«ميتافيرس»... فضاء رقمي هائل مشترك يربط الواقعين المعزز والافتراضي

عمالقة التقنية يسعون إلى بنائه

«ميتافيرس»... فضاء رقمي هائل مشترك يربط الواقعين المعزز والافتراضي
TT

«ميتافيرس»... فضاء رقمي هائل مشترك يربط الواقعين المعزز والافتراضي

«ميتافيرس»... فضاء رقمي هائل مشترك يربط الواقعين المعزز والافتراضي

تدعي شركات مايكروسوفت وفيسبوك وغيرهما أن مستقبل الإنترنت سيكون عبارة عن عالم جديد مبني بتقنية الواقع الافتراضي. لذا فإنها تتحدث عن بناء عالم «ميتافيرس» Metaverse، الكلمة التي تتكون من شقين الأول «meta» (بمعنى ما وراء) والثاني Verse» » (مشتق من كلمة «الكون universe»).
ووفق الويكيبيديا فإن هذا المصطلح يستخدم عادةً لوصف مفهوم الإصدارات المستقبلية للإنترنت، المكون من مساحة ثلاثية الأبعاد ثابتة ومشتركة ومرتبطة مع كون افتراضي مدرك.
وقد أعلنت فيسبوك الأسبوع الماضي عن توظيف أكثر من 10 آلاف شخص في مشروع «ميتافيرس» الأوروبي. وكانت الشركة قد اقتربت من هذه الرؤية أكثر في الأسابيع الماضية بكشفها عن بيئة عمل افتراضية لموظفيها الذين يعملون عن بعد. وتعمل الشركة أيضاً على إنتاج سوار ذكي لليد ونظارات واقع افتراضي، وتستثمر حالياً مليارات الدولارات في هذه الجهود.
وكان فيلم الخيال العلمي «ريدي بلاير وان» (2018) قدم لمحة عما تتنبأ شركات التقنية أنه سيكون الخطوة العظيمة المقبلة للإنترنت.
تتحدث قصة الفيلم المستوحى من رواية لإيرنست كلاين (2011) عن طفل يتيم يهرب من وجوده الكئيب في العالم الحقيقي عبر الانغماس في خيال باهر في عالم افتراضي. ويضع بطل الفيلم على رأسه جهازاً يشبه نظارات غوغل ويهرب إلى كون افتراضي اسمه «أواسيس».
في الإعلان الترويجي للفيلم، يقول البطل: «يأتي الناس إلى أواسيس لوفرة الأشياء التي يمكنهم القيام بها، ولكنهم يبقون فيه لكثرة الأمور التي يمكنهم أن يصبحوا فيها».

- عالم تفاعلي
يقول عدد من الرؤساء التنفيذيين في الشركات المطورة لتقنيات تشبه الخيال العلمي إن البشر، وفي يوم قريب، سيمضون أوقاتهم في عالم تفاعلي من الواقع الافتراضي، مليء بالألعاب والمغامرات والتبضع والعروضات الفريدة القادمة من عالم آخر، كما الشخصيات التي نشاهدها في الأفلام.
ولكنهم يطلقون على هذا العالم اسم «ميتافيرس» أو «كون الواقع الافتراضي» عوضاً عن «أواسيس». ويختلف الميتافيرس عن الواقع الافتراضي الموجود اليوم الذي يقدم لمستخدمه تجارب معزولة وبعض فرص اللعب مع أشخاص آخرين بواسطة إكسسوارات ثقيلة للرأس وأجهزة أخرى.
ويأتي الميتافيرس على شكل فضاء رقمي هائل ومشترك يربط الواقعين المعزز والافتراضي ببعضهما، ويتيح للشخصيات الافتراضية القفز من نشاط إلى آخر دون أي عوائق.
اعتبر مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، في حدث في يوليو (تموز) الماضي، أن فيسبوك يجب أن تسمى «شركة الميتافيرس»، لافتاً إلى أن هدف شركته هو زيادة رواد هذا العالم الافتراضي وجذب مستخدمين جدد عبر تقديم إكسسوارات زهيدة للرأس.
لم يصبح الميتافيرس حقيقةً بعد ولا يوجد تاريخ واضح لذلك خصوصاً وأن تقنيتي الواقعين الافتراضي والمعزز تحتاجان إلى توسيع جمهورهما، فضلاً عن أن سماعات الرأس لا تزال تفتقر إلى الشعبية رغم أن زوكربيرغ تعهد عام 2017 بجذب مليار مستخدم لنظارات «أوكيولوس».
ولكن فيسبوك ليست الشركة الوحيدة التي تراهن جدياً على «ميتافيرس». ففي مايو (أيار)، قالت شركة مايكروسوفت إنها «تتمتع بمكانة خاصة» لتقديمها مجموعة من أدوات الذكاء الصناعي والواقع المختلط لمساعدة الشركات على البدء بتطوير «تطبيقات الميتافيرس اليوم». بدورها، أطلقت مجموعة من الشركات المصنعة لألعاب الفيديو وفي طليعتها «إيبيك غيمز» المالكة للعبة «فورتنايت» الشهيرة، برامج محاكاة وخدمات واقع افتراضي للميتافيرس.

- «الميتافيرس»
• ما هو الميتافيرس؟ ابتكر هذا المصطلح الكاتب نيل ستيفنسون عام 1992 في روايته الخيالية «سنو كراش». يرمز الميتافيرس في هذه الرواية إلى بيئة رقمية انغماسية يتفاعل الناس فيها على شكل شخصيات افتراضية. وسمى هذا الكون الجديد من كلمتين: الأولى هي «ميتا» وتعني ما وراء، والثانية هي «فيرس» وهي مشتقة من كلمة «الكون». وتستخدم شركات التقنية هذا المصطلح لتوصيف عالم ما بعد الإنترنت، والذي قد يعتمد أو لا يعتمد على نظارات الواقع الافتراضي.
يمكنكم أن تتخيلوه كتجسيد للإنترنت تعيشون داخله بدل النظر إليه من الخارج. ولكن هذا العالم الرقمي الجديد لن يكون محصوراً بالأجهزة، إذ أنه سيتيح للشخصيات الافتراضية التحرك في أرجاء فضاء سيبراني كما يتحرك الناس في العالم الحقيقي، وسيسمح لمستخدميه بالتفاعل مع أشخاص على الجانب الآخر من الكوكب وكأنهم في الغرفة نفسها.
يتطلب العالم الافتراضي المتمكن من الجميع أن يكون قادراً على استخدام وشراء إكسسوارات الواقع الافتراضي الخاصة بالرأس. ويجب أن تكون التقنية عصرية وصغيرة الحجم لجذب الناس، ومتطورة بما يكفي للعمل دون مشاكل... وهذا الأمر لم يحصل بعد.
حتى اليوم، اصطدمت إكسسوارات الرأس اللاسلكية المتطورة بالكثير من المشاكل. فقد تميزت نظارة «أوكيولوس كويست 2» من فيسبوك بتصميم جميل ولكن نوعية الصور التي تعرضها كانت رديئة جداً رغم أن سعرها (299 دولاراً) هو الأفضل في السوق؛ أما نظارة «فايف برو 2» من إتش.تي.سي.، فلم تنجح بسبب حجمها المزعج وافتقارها للكثير من قوتها الكومبيوترية دون أسلاكها، فضلاً عن أن سعرها يبدأ من 799 دولارا دون احتساب ثمن أداة التحكم.
• كيف يعمل الميتافيرس؟ نظرياً، يلج المستخدم إلى «الميتافيرس» كما يلج إلى الإنترنت، إلا أنه يجب أن يستخدم إكسسواراً يثبت على رأسه وليس شاشة لرؤية المحتوى، بالإضافة إلى أداة للتتبع الحركي تشبه سوار المعصم الذي تعمل فيسبوك عليه للإمساك بالأشياء.
للحصول على كون افتراضي كامل، لا يمكن لشركة واحدة أن تملك الميتافيرس، تماماً كما لم يمتلك أحد شبكة الإنترنت. ولكن الشركات قد تحاول احتكار زواياها الخاصة من الميتافيرس، كما يفعل بعض عمالقة التقنية اليوم في عالم المحتوى الرقمي عبر وسائل شبيهة بصناعة المال من خدمات الاشتراك بالتطبيقات وبطاقات التبضع والإعلانات.
دالفين براون الخبير الأميركي في التقنية في واشنطن، نقل عن دينيز وايت، مؤسسة شركة «بلاك إكس.آر». للتقنيات الانغماسية قولها: «سيكون هناك لاعبون أقوياء دون شك. فور وضع نظارات الواقع المعزز والبدء برؤية هذه الشخصيات الافتراضية تتجول في أرجاء هذا العالم، ستعرفون أنكم أصبحتم داخل الميتافيرس».
ولكن لم يتضح حتى اليوم كيف ستتحرك الشخصية الافتراضية الواحدة في ظل وجود الكثير من الأجهزة التي طورتها شركات عدة. تشير إحدى النظريات الناشئة إلى أن الميتافيرس سيعمل مثل محركات البحث. فكما يستطيع المستخدم التنقل بين مختلف المواقع الإلكترونية على هاتفه الذكي، سيكون بمقدور الشخصية الافتراضية القفز بين منصات مختلفة مطورة لتتوافق مع منتجات معظم الشركات، حسب ما أفاد دانيال ليبسكيند، الرئيس التنفيذي لمنصة «توبيا» للمحادثات عبر الفيديو.
ويضيف ليبسكيند: «يجب أن يتألف الميتافيرس من مجموعة من التقنيات والخلفيات والمقدمات التي تتفاعل جميعها بشكل جميل».

- لاعبو الميدان الجديد
• من هم اللاعبون الأقوياء في الميتافيرس؟ تتعدد الشركات التقنية الكبرى التي تسعى لحجز مكان لها في الميتافيرس.
فقد أطلقت فيسبوك أخيراً مجموعة منتجات جديدة لبناء مساحة اجتماعية ثلاثية الأبعاد، داعيةً بذلك إلى «نسيج تواصلي» يصل مختلف الخدمات مع بعضها البعض.
وفي مايو (أيار)، قال رئيس مايكروسوفت التنفيذي ساتيا ناديلا إن شركته تعمل لبناء «مشروع ميتافيرس». وفي الشهر الذي سبقه، كشفت «إيبيك غيمز» أنها جمعت مليار دولار لإنفاقها على خططها المرتبطة بالميتافيرس.
وأيضاً، دخل عملاق الحوسبة نفيديا ومنصة الألعاب الإلكترونية «روبلوكس» في سباق المشاركة في هذا العالم. وكانت شركة «سبيشال» قد أطلقت العام الماضي تطبيق واقع افتراضي يتيح للشخصيات الافتراضية الظهور في بيئة المستخدم في العالم الحقيقي.
بدورها، تحركت سنابتشات في هذا الاتجاه لسنوات، مقدمة لزبائنها شخصيات افتراضية ومرشحات تغطي العالم الحقيقي بالمحتوى الرقمي. وطبعاً، لا ننسى آبل وطموحها القديم الجديد فيما يتعلق بالواقع المعزز.
وكانت شركة «ماجيك ليب» من أوائل الشركات التي جذبت الاهتمام لهذا الفضاء بعيد إطلاقها لتطبيق واقع معزز عام 2011، تبيع الحصة الأكبر منه اليوم للشركات التجارية، بحسب موقعها الإلكتروني.
ولكن المساحة لا تزال واسعة لانضمام المزيد من الشركات الناشئة على اعتبار أن العالم الرقمي سيتطلب كميات هائلة من المحتوى والأدوات والأماكن لرؤيته والتفاعل معه.
• هل سيصبح الميتافيرس حقيقةً فعلاً؟ هذا الأمر ليس واضحاً بعد. صحيح أن التطورات التقنية ساهمت في تخفيض وزن وسعر إكسسوارات الرأس المخصصة للواقع الافتراضي في السنوات القليلة الماضية، إلا أن هذه الأجهزة يستخدمها عدد محدد من الأشخاص أبرزهم محبو الألعاب الإلكترونية. ولكن معظم اللاعبين الإلكترونيين لا يملكون نظاماً للواقع الافتراضي، إذ كشفت أرقام جمعية البرامج الإلكترونية الترفيهية أن 29 في المائة فقط من 169 مليون لاعب إلكتروني في الولايات المتحدة يملكون واحداً منها.
وفي هذه اللحظة، لا تزال إكسسوارات الرأس للواقع الافتراضي تراوح مكانها كأدوات فرعية لمنصات الألعاب الإلكترونية ولا يوجد دليل مقنع على أنها ستتطور أكثر من ذلك. وتعد الألعاب الإلكترونية مجالاً تجارياً كبيراً، وهي تمثل مئات ملايين الأشخاص ولكن ليس المليارات منهم، وهذا يعني أنها ليست تجربة عالمية بعد.


مقالات ذات صلة

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

تكنولوجيا يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يضيف «iOS 27.2» قدرات أوسع لـ«سيري» و«فايس تايم»، ومزايا جديدة لـ«iPhone Duo» إلى جانب تحسينات أمنية وتحديثات للتطبيقات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يبدأ الحد الأدنى للأهلية من 500 مشترك ضمن برنامج شركاء «يوتيوب» (الشركة)

«يوتيوب» تتيح لصناع المحتوى في السعودية تحقيق عمولات من مشتريات المشاهدين

البرنامج ينطلق بالشراكة مع «أمازون» ويتيح ربط المنتجات بالفيديوهات و«شورتس» والبث المباشر.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

وقّعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات «إم آي إس» عقداً إطارياً مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بقيمة 134.84 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص قد ينحرف وكيل الذكاء الاصطناعي بسبب طبيعة النموذج الاحتمالية أو نتيجة تلاعب خارجي بالمدخلات التي يعتمد عليها (شاترستوك)

خاص «كاسبرسكي»: يجب معاملة وكلاء الذكاء الاصطناعي كـ«متعاقدين خارجيين» وبقدرات محدودة

تحذر «كاسبرسكي» من مخاطر منح وكلاء الذكاء الاصطناعي وصولاً واسعاً للأنظمة داعية إلى العزل والمراقبة وإبقاء الإنسان داخل القرار.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
تكنولوجيا ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)

ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

تحذير عالمي من ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «PHP»

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
TT

ماذا يحمل تحديث «iOS 27.2» من مزايا جديدة لهواتف «آيفون»؟

يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)
يحصل «iPhone Duo» على دعم «Apple Pencil USB-C» وميزة «Edge Light» لتحسين مكالمات الفيديو (د.ب.أ)

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 27.2» لهواتف «آيفون»، مضيفة مجموعة من التحسينات التي تركز على «سيري» و«فايس تايم» و«شورت كتس»، إلى جانب مزايا خاصة بهاتف «iPhone Duo» القابل للطي. ووفق «أبل»، صدَر التحديث في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، ويتضمن كذلك إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام.

«سيري» تعتمد أكثر على السياق الشخصي

يوسّع التحديث قدرة «Siri AI» على الاستفادة من المعلومات المرتبطة بالمستخدم. ووفق تفاصيل التحديث، أصبحت المساعدة قادرة على الرجوع إلى محادثات سابقة أجراها المستخدم معها، إضافة إلى الاستفادة من مصادر أخرى تشمل الصور المرفَقة في «ماسجيز»، والمشاركين في أحداث «كالندر»، والرسائل الصوتية، مع تحسين النتائج المستندة إلى سِجل «سفاري» وقائمة القراءة.

كما أضافت «أبل» إعداداً جديداً باسم «Excluded Apps» يسمح للمستخدم بتحديد التطبيقات التي لا يمكن لـ«سيري» وميزة البحث والاقتراحات الوصول إليها، بدلاً من التعامل مع كل تطبيق بصورة منفصلة.

ويتيح التحديث أيضاً تحديد جزء بعينه من إجابة «سيري» ونسخه، بدلاً من نسخ الرد بالكامل. وتوسعت «Siri AI» كذلك إلى لغات إضافية تشمل الفرنسية واليابانية والكورية والبرتغالية والإسبانية، بعد أن بدأ طرحها بالإنجليزية.

وتشير «أبل» إلى أن بعض الميزات قد تختلف وفقاً للغة أو المنطقة.

يتضمن «iOS 27.2» إصلاحات أمنية لعدد من مكونات النظام إلى جانب المزايا الجديدة (د.ب.أ)

تصوير مزدوج في مكالمات «فايس تايم» الجماعية

يحصل «FaceTime» على توسيع لميزة «التصوير المزدوج»، التي تتيح استخدام الكاميرتين الأمامية والخلفية في الوقت نفسه أثناء المكالمة.

وكانت الميزة متاحة في المكالمات الفردية على الأجهزة المدعومة، بينما يضيف «iOS 27.2» إمكانية استخدامها في المكالمات الجماعية أيضاً. وتشمل الأجهزة المتوافقة طُرزاً من «iPhone 17» و«iPhone 18 Pro» و«iPhone Air»، إضافة إلى «iPhone Duo».

وأضافت «أبل» كذلك خيار إدخال مترجم للغة الإشارة أو موفّر للترجمة النصية المباشرة من طرف ثالث إلى مكالمة «FaceTime».

مزايا خاصة لـ«iPhone Duo»

يحصل «iPhone Duo» على ميزتين بارزتين مع التحديث؛ الأولى هي دعم قلم «Apple Pencil» من نوع «USB-C»، الذي يمكن استخدامه على الشاشتين الداخلية والخارجية للكتابة والرسم والتعليق على ملفات «PDF» والصور وحفظ الملاحظات المكتوبة بخط اليد.

أما الميزة الثانية فهي «Edge Light»، التي تضيف إضاءة حول حوافّ الشاشة بهدف تحسين إضاءة الوجه أثناء مكالمات الفيديو، سواء عبر «FaceTime» أم بعض تطبيقات الاتصال التابعة لجهات خارجية مثل «Zoom».

ويضيف «Shortcuts» أيضاً أتمتة مخصصة لـ«iPhone Duo» يمكن تشغيلها عند فتح الهاتف أو إغلاقه، إلى جانب تحسينات أخرى في إجراءات الاختصارات وتحريرها.

يوسع «iOS 27.2» قدرات «Siri AI» بالاعتماد بشكل أكبر على السياق الشخصي ومصادر المعلومات المرتبطة بالمستخدم (رويترز)

تغييرات إضافية وإصلاحات أمنية

يشمل «iOS 27.2» تحديثات أخرى في تطبيقات النظام؛ من بينها إضافة ملفات شخصية إلى تطبيق «أبل تي في»، وتوسيع ميزة «Multiview» إلى «آيفون» لمشاهدة ما يصل إلى أربعة بثوث رياضية مباشرة في الوقت نفسه، إضافة إلى تغييرات في «بودكاستس» و«أبل ميوزك».

وعلى الجانب الأمني، تقول «أبل» إن التحديث يعالج مجموعة من الثغرات في مكونات مختلفة من النظام. ومن بين المشكلات التي وثّقتها الشركة ثغرة في إطار «Accelerate» قد تسمح لصورة مصممة بشكل خبيث بالتسبب في إنهاء التطبيق بشكل غير متوقع، إلى جانب إصلاحات أمنية أخرى ضِمن «iOS 27.2» و«iPadOS 27.2».

ويأتي التحديث بعد الإطلاق الأوسع لـ«iOS 27»، الذي قدم «Siri AI» كنسخة جديدة من المساعد تعتمد بدرجة أكبر على السياق الشخصي والوعي بما يظهر على الشاشة، بينما يوسع «iOS 27.2» هذه القدرات ويضيف إليها أدوات جديدة للمكالمات والتفاعل مع الأجهزة القابلة للطي.


عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
TT

عروض مزيفة تستغل إطلاق «iPhone Duo» لاستهداف المشترين

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)
استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

رصدت «كاسبرسكي» محاولات احتيال تستغل طرح هاتف «iPhone Duo» من «أبل» لاستهداف المستخدمين الراغبين في شراء الجهاز مبكراً، عبر مواقع إلكترونية تحاكي تصميم «أبل» وتعرض خصومات وطلبات شراء مسبق تبدو للوهلة الأولى مشروعة.

وبحسب الشركة، ظهر أحد المواقع باللغة الإنجليزية بتصميم قريب من الأسلوب البصري المستخدم لدى «أبل»، وعرض خصماً مزعوماً بنسبة 25 في المائة على الهاتف، مع عدّاد تنازلي يشير إلى بقاء 30 دقيقة فقط قبل انتهاء العرض. وتهدف هذه الطريقة، وفق «كاسبرسكي»، إلى خلق شعور بالاستعجال يدفع المستخدم إلى اتخاذ قرار سريع قبل التحقق من مصداقية الموقع.

البيانات أولاً... والدفع لاحقاً

لا تعتمد جميع محاولات الاحتيال على طلب بيانات البطاقة المصرفية مباشرة. ففي النموذج الذي رصدته «كاسبرسكي»، يُطلب من المستخدم في مرحلة الشراء إدخال بيانات الاتصال وعنوان الشحن، بينما يُبلَّغ بأن أحد الموظفين سيتواصل معه لاحقاً لتأكيد تفاصيل التسليم والدفع.

وترى الشركة أن هذا الأسلوب قد يكون بداية لعملية احتيالية تتطور لاحقاً إلى طلب بيانات مالية أو تحويل أموال، بعد أن يكون المستخدم قد دخل بالفعل في تواصل مباشر مع الجهة التي تقف خلف الموقع.

وتوضح الصور التي أرفقتها الشركة مع تقريرها أن الموقع المزيف يحاكي صفحة شراء احترافية، مع عرض سعر للمنتج وحقول لإدخال بيانات العميل والتوصيل، بما يزيد من احتمالية اعتقاد المستخدم أنه يتعامل مع متجر حقيقي.

استخدمت بعض الصفحات خصومات مزعومة بنسبة 25 % وعدّاداً زمنياً لخلق شعور زائف بالاستعجال (الشركة)

صفحات بلغات وعملات مختلفة

لا تقتصر المحاولات التي رصدتها «كاسبرسكي» على المستخدمين الناطقين بالإنجليزية. فقد اكتشفت الشركة صفحات مزيفة متعددة اللغات تتيح للزوار اختيار لغتهم، كما تسمح في بعض الحالات باختيار العملة المستخدمة في عملية الشراء. وفي أحد النماذج، عرض الموقع المزعوم خصائص الهاتف ودعا المستخدمين إلى تقديم طلب مسبق، كما أوحى لهم بأنهم سيُعاد توجيههم لاحقاً إلى الموقع الرسمي لـ«Apple»، وهو ما تؤكد «كاسبرسكي» أنه لم يكن صحيحاً.

تقول أولغا ألتوخوفا، خبيرة تحليل محتوى المواقع الإلكترونية في «كاسبرسكي»، إن المحتالين يتحركون سريعاً عند طرح أجهزة تحظى باهتمام كبير، مستفيدين من حالة الاستعجال التي ترافق رغبة بعض المستخدمين في الحصول على المنتج في وقت مبكر. وتضيف أن مشتري الأجهزة مرتفعة السعر يمثلون هدفاً مهماً للمحتالين، لأنهم مستعدون بالفعل لإنفاق مبالغ كبيرة، ما قد يجعلهم أكثر استعداداً لمشاركة معلومات شخصية أو تفاصيل متعلقة بالدفع إذا بدا العرض مقنعاً.

الخصومات والطلبات المسبقة تحت التدقيق

تنصح «كاسبرسكي» بالتعامل بحذر مع الخصومات غير الرسمية، وعروض الطلب المسبق، والصفحات التي تطلب من المستخدم التحقق من توفر جهاز جديد خارج القنوات المعروفة. وتوصي الشركة بشراء المنتجات الجديدة من المتاجر الرسمية أو المعروفة، والتحقق من عنوان الموقع الإلكتروني وطريقة كتابة اسم الشركة قبل إدخال أي بيانات شخصية. كما تدعو إلى استخدام وسائل دفع مخصصة للمشتريات عبر الإنترنت عندما تكون متاحة، بهدف تقليل تعرض بيانات البطاقة أو الحساب المصرفي، إلى جانب تخزين بيانات الاعتماد والمعلومات المالية في مدير كلمات مرور. وتشمل الإجراءات المقترحة أيضاً تفعيل المصادقة متعددة العوامل على الحسابات والتطبيقات المالية، ومراجعة كشوف الحسابات بصورة دورية لرصد أي نشاط غير مصرح به.

تشير «كاسبرسكي» كذلك إلى أهمية استخدام أدوات أمنية قادرة على اكتشاف المتاجر المزيفة وروابط التصيد الاحتيالي، موضحة أنها تستخدم في حلولها الاستهلاكية تقنيات تشمل خوارزميات لمكافحة التصيد قائمة على تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الفعلي وأدوات للتحقق من تسرب البيانات وسرقة الهوية.


وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة
TT

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

وظِّف وكلاء الذكاء الاصطناعي لديك... لتنفيذ هذه المهمات الخمس المهمة

تصدّر تطبيق «ميوز» Muse، وهو مساعد ذكاء اصطناعي من شركة «ميتا» منذ إطلاقه الشهر الماضي ينفذ المهمات نيابةً عن المستخدم، قائمة التطبيقات الأكثر تحميلاً على الجوالات. وفي المقابل، طرحت شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، تطبيقاً منافساً يحمل اسم «دوتس» Dots، وهو مساعد مشابه تبلغ تكلفة استخدامه 100 دولار شهرياً.

وكلاء «أذكياء» لمهمات أكثر تعقيداً

أهلاً بكم في عصر «الوكلاء» (Agents)؛ وهي أدوات مساعدة رقمية تتولى استخدام أجهزتنا نيابةً عنا. ورغم تشابهها الكبير مع روبوتات الدردشة، فإن أدوات مثل «ميوز» و«دوتس» تؤدي غرضاً مختلفاً؛ فبينما تقتصر وظيفة روبوتات الدردشة في المقام الأول على تقديم إجابات للأسئلة، تعمل أدوات الوكلاء - المزودة فعلياً بحاسوب ومتصفح خاصين بها - على تنفيذ مهام أكثر تعقيداً، مثل التقديم على وظائف، أو حجز طاولات في المطاعم، أو إرسال رسائل البريد الإلكتروني.

قد يبدو هذا المفهوم مألوفاً، فقبل أكثر من عقد من الزمن، حاولت شركات تقنية، مثل «أمازون» و«أبل» و«غوغل»، تقديم أدوات مساعدة افتراضية يمكن تكليفها بمهام، مثل طلب سيارة عبر تطبيق «أوبر»، أو طلب وجبات طعام. لكن هذه الفكرة لم تلقَ قبولاً لدى المستهلكين؛ إذ كانت التقنية حينها بطيئة للغاية وغير عملية، لدرجة أن الناس وجدوا إنجاز المهام بأنفسهم أسهل بكثير.

أما أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي المعاصرة، مثل «ميوز» و«دوتس»، فتتمتع بمرونة وكفاءة عاليتين؛ لدرجة أنه قد يصبح من المعتاد مستقبلاً تفويض المهام الروتينية والمتكررة لها. وفي هذا السياق، أعلنت شركة «أنثروبيك» المطورة لروبوت الدردشة «كلود» يوم الأربعاء أنها تختبر وكيلاً مشابهاً يحمل اسم «ديويت» (Duet).

تجربة واختبارات

ولتوضيح ذلك، قمت خلال الأسبوعين الماضيين بتجربة «دوتس» من «أوبن إيه آي» إلى جانب «ميوز»، بهدف إعداد قائمة بمهام جوهرية يمكن القيام بها. لقد كانت مفاجأة سارة أنني تمكنت من حجز طاولة في أحد أكثر المطاعم طلباً وصعوبة في الحجز على مستوى البلاد. كما طلبت من الوكلاء التقديم على وظائف نيابةً عن مربية أطفالي السابقة، وتخطيط وجبات مدرسية لطفلي الصغير.

وإليكم تفاصيل التجربة:

الإعداد والتهيئة

* «دوتس» من «أوبن إيه آي»، يُعد ميزةً مدمجة ضمن «تشات جي بي تي». ولتفعيله، يتعين عليك الاشتراك في باقة «تشات جي بي تي برو 100» (ChatGPT Pro 100) مقابل 100 دولار، ثم الضغط على زر مخصص لإعداد وكيل «دوتس» الخاص بك. من هنا، يمكنك تسمية وكيلك الذكي (Agent) - لقد أطلقت على وكيلِي اسم «هومر» وربطته بتطبيقات متنوعة، مثل «جي ميل».

* تطبيق «ميوز» يمكنك تحميل النسخة المجانية من متجري التطبيقات في «غوغل » أو «أبل» وإنشاء حساب مجاني. لقد أطلقت على وكيلِي اسم «مومو».

* نصيحة عند استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي: لا تمنح صلاحية الوصول إلا للتطبيقات والبيانات التي تشعر بالارتياح لمشاركتها مع شركات التكنولوجيا الكبرى؛ فمعلوماتك الشخصية قد تخضع للمراجعة من قِبل هذه الشركات وتُستخدم لتحسين منتجاتها. ولهذا السبب، قمت بربط حساب «جي ميل» أخصصه حصرياً لعمليات التسوق.

5 مهمات

إن أبرز ما يميز وكلاء الذكاء الاصطناعي هو القدرة على إنجاز المهام نيابةً عنك على مدار الساعة. وللتعود على استخدام «ميوز» و«دوتس» جرّب تنفيذ المهام الخمس التالية التي تتيح أتمتة أعمالٍ قد تكون مملة أو شاقة إذا قمت بها بنفسك.

1. حجز طاولة في مطعم: عادةً ما يكون حجز طاولة في مطعم أمراً بسيطاً، لكنه قد يصبح أكثر صعوبة في المطاعم ذات الإقبال الشديد. ومن الأمثلة على ذلك مطعم «صن مون استوديو» (Sun Moon Studio) في أوكلاند بولاية كاليفورنيا، وهو مطعم فاخر حائز على نجمة «ميشلان»؛ إذ يضم 12 مقعداً فقط، وتظهر الطاولات المتاحة فيه قبل أسابيع طويلة. وفي كل مرة حاولت فيها الحجز، كانت جميع المواعيد تُحجز فوراً من قِبل أشخاص آخرين.

إذن، لماذا لا تطلب من «روبوت» مصمم ببرمجية ذكية أن يتولى المهمة فيبقى متصلاً بالحاسوب بانتظار توفر طاولة شاغرة؟

لقد أوضحت لـ«ميوز» و«دوتس» أن الحصول على طاولة في «صن مون استوديو» أمر تنافسي للغاية، وطلبت منهما حجز أي طاولة تصبح متاحة. حاول كلاهما مراراً وتكراراً دون جدوى، لكن في الأسبوع الماضي، أرسل لي «دوتس» خبراً ساراً: لقد نجح في الوصول إلى شاشة تأكيد الحجز لطاولة في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

قد لا تناسب المطاعم الفاخرة الجميع، لكن يمكنك تطبيق هذه الفكرة للحصول على أشياء أخرى مرغوبة تُطرح في أوقات محددة، مثل تذاكر الحفلات الموسيقية أو الفعاليات الرياضية، أو الأحذية الرياضية، أو منصات الألعاب، أو الجوالات الذكية. فاستخدام «روبوت» قد يمنحك ميزة تنافسية إضافية.

2. الحصول على مخطط لتمارين رياضية عند الوصول إلى النادي الرياضي: في كل مرة أذهب فيها إلى النادي الرياضي المخصص لتسلق الصخور، أقضي بضع دقائق في التخطيط لتماريني قبل البدء... إنها طقوس متكررة تساعدني على تتبع تقدمي والسعي نحو تحقيق أهدافي.

هذا الشهر، حاولت الاستعانة بأدوات الوكلاء الذكية لأتمتة هذه المهمة؛ فكتبت: «عندما أصل إلى نادي التسلق، أرسل لي خطة تمارين بناءً على أهدافي لهذا اليوم». وبينما اعتذر الوكيل «دوتس» عن تنفيذ ذلك، لكونه لا يملك القدرة على تفعيل إجراءات بناءً على موقعي الجغرافي الفعلي، فإن الوكيل «ميوز» كان مستعداً للمهمة. فبمجرد دخولي إلى النادي تلقيت رسالة تتضمن خطة التمارين الخاصة بي لهذا اليوم.

يمكنك استخدام خيالك لتكييف هذا المثال بما يتناسب مع احتياجاتك؛ مثل الحصول على قائمة تسوق لأغراضك المفضلة فور وصولك إلى المتجر، أو الحصول على قائمة بالمهام المطلوبة منك عند وصولك إلى مكتب العمل.

التقديم على الوظائف

3. التقديم على الوظائف بشكل أسرع: تذكرت أخيراً مدى صعوبة ومشقة عملية البحث عن وظيفة، وذلك حين ساعدت مربية أطفالي السابقة - التي لا تجيد التعامل مع التكنولوجيا - في البحث عن عائلة جديدة للعمل لديها. قمت بالرد على عشرات الإعلانات عبر الإنترنت، مستخدماً نصاً ثابتاً قمت بنسخه ولصقه في كل مرة مع إجراء تعديلات طفيفة ليتناسب مع كل إعلان على حدة.

شعرت بارتياح كبير عندما ظهر «ميوز» و«دوتس» للمساعدة في تسريع هذه العملية المرهقة والمملة. فقد طلبت من كل منهما البحث يومياً عن إعلانات وظائف جديدة على موقع يربط بين الآباء ومقدمي الرعاية، والرد تلقائياً على كل إعلان مناسب لترشيح المربية، باستخدام النص الذي أعددته لها.

واجه «دوتس» صعوبة في تنفيذ هذه المهمة بسبب أعطال متكررة في متصفح الويب الخاص به. أما «ميوز»، فقد نجح في الرد على ثمانية إعلانات وظائف، بينما كنت مشغولاً بوضع مشترياتي في السيارة. وفي غضون ساعة واحدة، تلقيت ردين من عائلتين ترغبان في مقابلة المربية.

وجبات الطعام والشراء بأفضل الأسعار

4. التخطيط اليومي للوجبات: أجد أن التخطيط لوجبات طفلي الصغير طوال الأسبوع، إلى جانب وجبات العشاء للعائلة، يستهلك قدراً كبيراً من الجهد الذهني. كانت برامج الدردشة الآلية مفيدة نوعاً ما في إعداد قوائم وجبات للأسبوع، لكنّ كلاً من «ميوز» و«دوتس» يبدو أكثر ملاءمة لتفاصيل التخطيط اليومي للوجبات؛ إذ يمكنهما إرسال خطة مقترحة إليك في كل صباح.

لقد أوضحت لهذين الوكيلين ما تفضله ابنتي من طعام في المدرسة، وما أحب أنا طهيه للعشاء. كما زودتهما بقائمة المكونات الموجودة في ثلاجتي حالياً، وطلبت منهما مراسلتي يومياً في الساعة السابعة صباحاً باقتراحات لوجبة غداء ابنتي ووجبة عشاء العائلة.

في أحد الأيام، اقترحت أداة «ميوز» شطائر الجبن المشوي مع الفراولة لغداء ابنتي، وطبق يخنة اللحم للعشاء. أما «دوتس» فاقترحت معكرونة بالزبدة مع قطع الدجاج لغداء ابنتي، واقترحت - بمحض الصدفة - طبق العشاء ذاته. وقد اتبعت توصياتهما بالفعل.

5. التفاوض للحصول على أفضل سعر: كنت بحاجة إلى إطارات جديدة لسيارتي، وبدلاً من قراءة تقييمات حول الإطارات عالية الجودة ومحاولة البحث عن أفضل سعر، طلبت من «ميوز» و«دوتس» إجراء هذا البحث، ثم التواصل مع متجر إطارات قريب لمطابقة أقل سعر متاح عبر الإنترنت. نجحت الأداتان في العثور على عرض جيد لمجموعة من إطارات «ميشلان» ذات التقييم العالي، بسعر يقل بـ80 دولاراً عن السعر الذي يطرحه المتجر. ثم قامتا بتعبئة نموذج عبر موقع المتجر الإلكتروني لطلب مطابقة السعر. وعند عودتي إلى المنزل بعد التمشي، سررت للغاية بتلقي رسالتين عبر البريد الإلكتروني من متجر الإطارات، تؤكدان موافقته على مطابقة أقل سعر وجدته.

الخلاصة

في الوقت الراهن، يبدو استخدام «ميوز» خياراً منطقياً وأفضل بكثير، خصوصاً عند مقارنته بـ«دوتس» الذي تبلغ تكلفته 100 دولار شهرياً، وكذلك بالنظر إلى القدرات المتفوقة التي تتمتع بها «ميوز».

وفي مقابلة أجريت مع ألكسندر إمبيريكوس، رئيس قسم منتجات المؤسسات في شركة «أوبن إيه آي» قال إن الشركة صممت «دوتس» في الأصل للتعامل مع مهام أكثر تعقيداً - مثل مساعدة المستقلين في إدارة أعمالهم - بدلاً من المهام اليومية البسيطة التي اختبرتها بها. وأضاف أن الشركة تتوقع أن تصبح «دوتس» مجانية في نهاية المطاف، وذلك بعد اختبار التقنية مع مستخدمين يدفعن مقابل الخدمة.

* خدمة «نيويورك تايمز»