كيف تعيد «الذاكرة الموحدة» صياغة الحوسبة والذكاء الاصطناعي؟

تعرّف على الحل الجذري الذي يرفع أداء أجهزة المستقبل

معالج "آبل إم5 ماكس" الأحدث
معالج "آبل إم5 ماكس" الأحدث
TT

كيف تعيد «الذاكرة الموحدة» صياغة الحوسبة والذكاء الاصطناعي؟

معالج "آبل إم5 ماكس" الأحدث
معالج "آبل إم5 ماكس" الأحدث

هل فكرت يوماً لماذا تشتري ذاكرة RAM لجهازك وذاكرة VRAM منفصلة لبطاقة الرسومات، في حين تظل سعة كل منهما حبيسة مهام معينة؟ أصبحت ذاكرة الكمبيوتر في الآونة الأخيرة ذات تكلفة مرتفعة جداً بسبب الطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وحاجته الماسة إلى كل غيغابايت منها. وهذا الارتفاع بالأسعار قد يجعل المستخدم مضطراً إلى دفع مبالغ طائلة لشراء ذاكرة وصول عشوائي RAM كافية للألعاب أو تحرير عروض الفيديو أو تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية، ويجد نفسه أيضاً مجبراً على شراء بطاقات رسومات ذات ذاكرة فيديو ضخمة وكافية للقيام بالمهام ذاتها.

ويعني هذا الأمر أن المستخدم يشتري الذاكرة مرتين ولا يشعر بالاستفادة القصوى منها؛ لأن المعالج المركزي وبطاقة الرسومات يتصرفان بأنانية، حيث يحفظ كل منهما مخزونه الخاص من الذاكرة بشكل منفصل تماماً. ومن هنا، تبرز فكرة عملية: ماذا لو كان بإمكانهما مشاركة الذاكرة معاً؟ في الواقع، هذا الأمر ممكن تماماً ويُعرف باسم الذاكرة الموحدة Unified Memory ويتم استخدامها في بعض المعالجات. ما هي هذه الفئة من الذاكرة، وكيف تعمل وهل سيكون مستقبل الحوسبة الشخصية مبنياً عليها؟

معالج "إنفيديا آر تي إكس سبارك" المقبل

لماذا «تتنافر» الذاكرات التقليدية؟

تقليدياً، يعتمد المعالج المركزي وبطاقة الرسومات على أنواع مختلفة تماماً من الذاكرة بسبب اختلاف طبيعة عملهما:

- المعالج المركزي: يُنفّذ أوامر للأغراض العامة خطوة بخطوة، ولا يمكنه الانتقال إلى الخطوة التالية حتى يحصل على البيانات المطلوبة. ولذلك؛ يعتمد المعالج على ذاكرة من نوع DDR لخفض المدة بين طلب البيانات واستعادتها، وهو ما يُعرف بمدة التأخر Latency.

- بطاقة الرسومات: تُركّز بالكامل على المعالجة المتوازية، حيث تعالج كتلاً ضخمة من البيانات لأداء آلاف العمليات المتشابهة في الوقت نفسه. ولذلك؛ فإن الاهتمام الرئيسي لها ليس مدة التأخر، بل عرض النطاق الترددي Bandwidth، وهو مقياس لكمية البيانات التي يمكن نقلها دفعة واحدة.

ويجعل هذا الاختلاف الجوهري عمليات نقل البيانات بين الذاكرتين صعبة للغاية ومكلفة برمجياً ومادياً. وقد يصل عرض النطاق الترددي لذاكرة الفيديو إلى 1.8 تيرابايت في الثانية، مع تقديم عرض نطاق ترددي مرتفع لذاكرة المعالج أيضاً، ولكن حلقة الوصل بينهما (PCIe من الجيل الخامس) لا تتجاوز 64 غيغابايت في الثانية، أي أنه يصعب مشاركة البيانات بالسرعة المطلوبة لعمل بطاقة الرسومات. ويمكن تشبيه الأمر بمدينتين كبيرتين لكل منهما طرقها الداخلية فائقة السرعة، ولكن حركة المرور التي تربط بينهما تمر عبر جسر واحد ضيق ومزدحم؛ ما يتسبب ببطء عملية النقل بين المدينتين وحدوث ازدحام خانق.

معالج "إيه إم دي ستريكس هالو" المقبل

من الأجهزة المدمجة إلى أجهزة الألعاب

الذاكرة الموحدة ليست فكرة وليدة اليوم، حيث قدمت شركة «إنتل» وحدات رسومات مدمجة مع المعالج منذ عقود، ولكنها لم تكن تعمل بالسرعة المطلوبة؛ لأن المهندسين لم يجدوا حينها طريقة فعالة لمشاركة الذاكرة بين وحدتي معالجة تمتلكان أنماط وصول مختلفة تماماً للبيانات. وكان الازدحام دائماً يكمن في طريقة النقل؛ فحتى لو أُلغيت المسافة المادية لممر PCIe، تظل البيانات في حاجة إلى الانتقال وتعتمد الكمية المنقولة على عرض الوسط الناقل Bus Width أو عدد المسارات على الطريق السريع للبيانات.

وتم التعامل تاريخياً مع هذه المشكلة وفقاً لحالة الاستخدام:

- في الحوسبة العامة: استخدمت «إنتل» و«إيه إم دي» معالجات الرسومات المدمجة iGPUs على شريحة المعالج المركزي نفسها. وطورت شرائح الهواتف الجوالة هذا الأمر بوضع الذاكرة بجانب المعالج مباشرة، إلا أنها تبقى متصلة عبر ناقل ضيق بدقة 64 أو 128 بت. ويُعدّ هذا الناقل كافياً للمعالج المركزي ولبعض الألعاب الخفيفة، ولكنه يقدم بطئاً واضحاً لوحدة معالجة الرسومات المتقدمة التي تتطلب عرض نطاق ترددي فائق.

- في أجهزة الألعاب المتخصصة: تخلت أجهزة «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس وإس» عن ذاكرة النظام المنفصلة واعتمدت على تجمع واحد كبير من ذاكرة GDDR6 ذات نطاق ترددي عالٍ (بناقل تبلغ دقته 256 و320 بت على التوالي) لدفع مئات الغيغابايت في الثانية. هذا الحل ينجح لأن الوظيفة الأساسية لهذه الفئة من الأجهزة هي معالجة رسومات الألعاب.وننتقل إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصي؛ فرغم قدرتها على تشغيل الألعاب المتقدمة، فإنها مطالَبة أيضاً بالتعامل مع آلاف المهام الحساسة في الوقت نفسه (مثل وظائف نظام التشغيل وتحميل الملفات من الإنترنت وحماية النظام من الفيروسات، وغيرها)؛ ولذلك ظل الاعتقاد السائد بأن الذاكرة الموحدة ستبقى حلاً مقتصراً على فئات استخدام محدودة.

معالج "سنابدراغون إكس 2 إيليت إكستريم" الجديد للأجهزة المحمولة

كيف نجحت «أبل» في كسر القيود؟

من جهتها، قدمت «أبل» مزيجاً ناجحاً يجمع بين الميزتين؛ فبدلاً من استخدام ذاكرة GDDR6 كما في أجهزة الألعاب، اعتمدت على ذاكرة LPDDR منخفضة الطاقة وأكثر سرعة في مدة التأخر. ولتعويض انخفاض عرض النطاق الترددي الطبيعي لهذا النوع من الذاكرة، لجأت الشركة إلى توسيع الناقل بشكل هائل؛ حيث بدأ من 128 بت في شريحة M1 الأساسية، وصولاً إلى ناقل ضخم بعرض 1.024 بت في شريحة M1 Ultra. هذا التصميم يعادل وجود 16 قناة ذاكرة تغذي شريحة واحدة؛ ما يوفر نطاقاً ترددياً يصل إلى 800 غيغابايت في الثانية.

ولم يتوقف الابتكار عند الأجهزة فحسب، بل شمل كذلك آلية تخصيص سعة الذاكرة الديناميكي، حيث كانت الأنظمة القديمة تقسم الذاكرة المشتركة إلى سعات ثابتة ومحددة سلفاً لكل من المعالج والرسومات، بينما تتيح تقنية «أبل» لأي طرف تغيير السعة لتي يحتاج إليها من التجمع بأكمله عند الطلب؛ ما يضمن توجيه الذاكرة بالكامل إلى مكان الحاجة الفعلي دون ترك أي جزء محجوز وخامل.

ولم تعد هناك حاجة إلى نسخ البيانات باستمرار ذهاباً وإياباً عبر مسارات PCIe نتيجة لمشاركة هذا التجمع الموحد؛ ما يوفر طاقة ووقتاً كبيرين ويقضي على مشكلة الحفاظ على مزامنة مجموعات البيانات المكررة. هذه الكفاءة العالية هي السر خلف الأداء الفائق لأجهزة «ماك» الأساسية المزودة بـ16 غيغابايت فقط من الذاكرة الموحدة مقارنة بسعرها.

الذكاء الاصطناعي كمحرك للنمو: هل الذاكرة الموحدة هي الحل؟

وعلى الرغم من إطلاق شريحة M1 في عام 2020 قبيل الطفرة الحالية للذكاء الاصطناعي، فإن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم المحرك الأساسي خلف تدافع الجميع نحو الذاكرة الموحدة. وتتيح هذه التقنية تشغيل نماذج لغوية ضخمة محليا (مثل نموذج Llama بحجم 70 مليار مُعامل أو أكثر) بسهولة على أجهزة «ماك»؛ لأن الذاكرة المشتركة تستطيع استيعاب حجم النموذج بالكامل. وفي المقابل، لن تتمكن بطاقة رسومات منفصلة تحتوي على 32 غيغابايت من ذاكرة الفيديو بمفردها من احتواء نموذج بحجم 70 غيغابايت (لأن بقية البيانات ستكون مخزنة في الذاكرة العادية RAM التي تحتاج إلى عرض نطاق ترددي كبير لنقل ما تحتاج إليه من البيانات إلى ذاكرة بطاقة الرسومات)؛ الأمر الذي سيجبر المستخدم على شراء بطاقات عدة وإنفاق مبالغ طائلة.

ولا تقتصر فوائد الذاكرة الموحدة على الذكاء الاصطناعي فحسب؛ بل تمتد لتشمل العمل على الجداول الزمنية الضخمة لعروض الفيديو ومعالجة المشاهد ثلاثية الأبعاد العملاقة. خلاصة الأمر هي أن كل حالة استخدام تتطلب سعة كبيرة من ذاكرة الفيديو ستستفيد بشكل مباشر من هذا النظام، متحررة من قيود سعة 8 أو 12 غيغابايت الضئيلة الموجودة في بطاقات الرسومات المنفصلة التقليدية.

التوجه المقبل للقطاع التقني

وعلى الرغم من المكاسب الكبيرة التي تقدمها الذاكرة الموحدة، فإنه يوجد عيب رئيسي فيها هو عدم القدرة على ترقية سعة الذاكرة مستقبلاً؛ ففي الكمبيوتر التقليدي، يمكنك دائماً فتح العلبة وإضافة المزيد من الذاكرة، في حين لا تتيح الذاكرة الموحدة ذلك إلا إذا كان المستخدم يملك مهارات متقدمة في استخدام أدوات اللحام الإلكتروني Soldering؛ فسعة الذاكرة التي يشتريها المستخدم في الجهاز الأساسي هي السعة التي ستبقى معه؛ وهو ما يجعل أسعار ترقيات الذاكرة المرتفعة التي تقدمها «أبل» أمراً مزعجاً للغاية.

ورغم هذا الأمر، يتحول قطاع التقنية الآن نحو استخدام هذه التقنية بشكل رئيسي؛ حيث تسعى رقاقات جديدة مثل «إيه إم دي ستريكس هالو» AMD Strix Halo و«إنفيديا آر تي إكس سبارك» Nvidia RTX Spark و«سنابدراغون إكس 2 إيليت إكستريم» Snapdragon X2 Elite Extreme إلى جلب الذاكرة الموحدة إلى الكمبيوترات التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز».


مقالات ذات صلة

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

تكنولوجيا كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

يتنبأ «شات جي بي تي» بعمر المستخدم عبر إشارات الحساب وسلوك الاستخدام لتفعيل ضوابط أمان وتجربة مخصصة للمراهقين عند الحاجة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

رصدت «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الشرعية لإخفاء روابط تصيد وسرقة بيانات المستخدمين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

يتيح التحديث التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «الواجهة الذكية» تتيح إنشاء أدوات ورسومات قابلة للتفاعل داخل المحادثة

«شات جي بي تي» يضيف رسوماً وأدوات تفاعلية داخل المحادثات

أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق ميزة جديدة في «شات جي بي تي» تحمل اسم «الواجهة الذكية» (Intelligent UI)، تتيح للنظام إنشاء عناصر وواجهات تفاعلية داخل المحادثة نفسها.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تعتمد «SynthID» على علامات مائية رقمية غير مرئية تُضمَّن في الصور والفيديو والصوت والنصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي (غوغل)

«SynthID»... أداة من «غوغل» لتتبع المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي

تتيح «غوغل» عبر «SynthID» التحقق من محتوى مولّد بالذكاء الاصطناعي باستخدام علامات مائية غير مرئية في الصور والفيديو والصوت والنصوص.

نسيم رمضان (لندن)

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

TT

كيف يتنبأ «ChatGPT» بعمر المستخدم ويُفعّل تجربة المراهقين؟

كشفت «أوبن إيه آي» مزيداً من التفاصيل حول نظام التنبؤ بالعمر داخل «شات جي بي تي»، الذي يستخدم إشارات مرتبطة بالحساب وسلوك الاستخدام لتقدير ما إذا كان المستخدم قد يكون دون 18 عاماً، بدلاً من الاعتماد فقط على تاريخ الميلاد المُدخل عند إنشاء الحساب. وإذا رجّح النظام أن الحساب يعود إلى مراهق مؤهل، يتم تفعيل تجربة «ChatGPT for Teens» تلقائياً مع ضوابط إضافية للمحتوى وبعض القيود على الميزات.

وحسب «أوبن إيه آي»، ينظر نظام التنبؤ بالعمر إلى مجموعة من الإشارات، من بينها الموضوعات العامة التي يناقشها المستخدم، والأوقات التي يستخدم فيها «ChatGPT»، وكيفية وتوقيت استخدام الحساب، وأنماط النشاط عبر الزمن، إضافة إلى عمر الحساب نفسه. ولا يحل هذا النظام محل تاريخ الميلاد، بل يعمل كطبقة أمان إضافية. ولهذا يمكن للحساب أن يُصنّف ضمن تجربة المراهقين حتى لو كان المستخدم قد أدخل تاريخ ميلاده عند التسجيل، في حال أظهرت الإشارات الأخرى احتمال أن يكون دون 18 عاماً. كما تقر الشركة بأن النظام قد يخطئ في بعض الحالات.

يظل تاريخ الميلاد جزءاً من التقييم لكنه ليس العامل الوحيد في التصنيف (د.ب.أ)

ماذا يتغير للمستخدمين دون 18 عاماً؟

عندما يُصنّف الحساب على أنه قد يعود إلى مستخدم مراهق، يمكن لـ«ChatGPT» تفعيل تجربة مخصصة تتعامل بحذر أكبر مع بعض أنواع المحتوى، مثل العنف الصريح، والتحديات التي قد تشجع على سلوك خطير، وأدوار المحادثة الجنسية أو العاطفية أو العنيفة، إضافة إلى المحتوى الذي يروّج لمعايير جمال متطرفة أو حميات غير صحية أو التنمر المرتبط بصورة الجسد.

ولا يحتاج المستخدم إلى تفعيل التجربة يدوياً، إذ تقول «أوبن إيه آي» إنها تُطبَّق تلقائياً على الحسابات المؤهلة. ويظل الحساب فعالاً، مع استمرار إمكانية استخدام «ChatGPT» للتعلم والإبداع وطرح الأسئلة، فيما تؤكد الشركة أنها لا تعرض إعلانات على حسابات المراهقين.

أدوات تعليمية وضوابط عائلية

كانت «أوبن إيه آي» قد وسعت عالمياً تجربة «ChatGPT for Teens» مع مجموعة من الأدوات المخصصة للاستخدام اليومي والدراسة. ومن بينها ( Study Mode) الذي يوجه المستخدم عبر خطوات وأسئلة بدلاً من تقديم الإجابة مباشرة، ويمكن اقتراحه عند استخدام المنصة في الواجبات أو التعلم. كما تتضمن التجربة ميزات مثل (Quiet Hours) التي تتيح تحديد فترات زمنية للحد من الوصول إلى الخدمة.

ويمكن للآباء أو الأوصياء ربط حساباتهم بحساب المراهق عبر أدوات الرقابة الأبوية، بما يسمح بإدارة بعض الإعدادات. وتوضح «أوبن إيه آي» أن هذه الضوابط لا تمنح الوالدين حق الاطلاع على محادثات المراهق نفسها.

شملت تجربة المراهقين أدوات دراسة ورقابة أبوية وفترات هدوء للاستخدام (د.ب.أ)

ماذا يحدث إذا أخطأ النظام؟

إذا كان المستخدم يبلغ 18 عاماً أو أكثر ووُضع في تجربة المراهقين عن طريق الخطأ، فيمكنه مراجعة تصنيف العمر من خلال (الإعدادات> الحساب > العمر )، ثم استخدام خيار التحقق من العمر إذا كان متاحاً في حسابه.

وتعتمد «أوبن إيه آي» على شركة خارجية تُدعى (Persona) لإجراء عملية التحقق. وقد يُطلب من المستخدم، حسب البلد، تقديم صورة حية للوجه أو وثيقة هوية حكومية أو كليهما. وتقول الشركة إن «Persona» تحذف صورة الهوية أو صورة الوجه خلال سبعة أيام من التحقق، بينما لا تتلقى «أوبن إيه آي» نسخة من الهوية أو الصورة نفسها، بل المعلومات اللازمة لتحديد التجربة المناسبة للحساب. وإذا ثبت أن المستخدم فوق 18 عاماً، فتُزال ضوابط المراهقين. أما إذا أظهرت عملية التحقق أن الحساب ينبغي أن يبقى ضمن تجربة المراهقين، فقد تستمر الحماية أو تُعاد إلى الحساب.

طبقة أمان إضافية

توضح «أوبن إيه آي» أن التنبؤ بالعمر ليس نظاماً نهائياً للحكم على عمر المستخدم، بل آلية إضافية تساعدها على تطبيق التجربة المناسبة للحسابات الأصغر سناً. وإذا اختار المستخدم التحقق من عمره عبر «Persona»، فإن الشركة تقول إنها لن تستمر بعد ذلك في تشغيل نظام التنبؤ بالعمر على ذلك الحساب. بهذا النهج، تجمع «أوبن إيه آي» بين تاريخ الميلاد، وإشارات الاستخدام، والتحقق الخارجي من العمر، بهدف تحديد متى يجب تطبيق الضوابط المخصصة للمراهقين داخل «تشات جي بي تي».


أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
TT

أكثر من 31 ألف رسالة احتيالية تستغل خدمات «مايكروسوفت» الرسمية

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)
بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

رصدت شركة «كاسبرسكي» أكثر من 31 ألف رسالة بريد إلكتروني احتيالية خلال الفترة بين 1 أغسطس (آب) و18 سبتمبر (أيلول) 2026، اعتمدت على روابط شرعية مرتبطة بخدمات «مايكروسوفت» لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع خبيثة، في أسلوب يجعل الرسائل أكثر إقناعاً وأصعب في الاكتشاف بالطرق التقليدية.

وتستغل الحملة آلية المصادقة في خدمة «مايكروسوفت إنترا Microsoft Entra»، إذ ينشئ المهاجمون تطبيقات مسجلة داخل المنصة ويحددون عنوان إعادة توجيه يقود إلى موقع خبيث. وبعد ذلك تُرسل إلى الضحية روابط تبدو مرتبطة ببنية «مايكروسوفت» الرسمية، لكنها تنتهي في موقع مصمم لسرقة البيانات أو دفع المستخدم إلى تنزيل برمجيات خبيثة.

استغلال مسار مصادقة شرعي

حسب «كاسبرسكي»، يبدأ المهاجم بإنشاء حساب «مايكروسوفت» وتسجيل الدخول إلى مركز الإدارة الخاص بـ«Microsoft Entra»، ثم ينتقل إلى قسم تسجيل التطبيقات لإنشاء تطبيق جديد.

وفي أثناء عملية التسجيل، تسمح الخدمة بتحديد عنوان إعادة توجيه ينتقل إليه المستخدم بعد استكمال التحقق. وهنا يضع المهاجم عنوان موقعه الخبيث، ثم يستخدم رابط إعادة التوجيه المرتبط بالتطبيق المسجل داخل رسائل التصيد.

وعندما ينقر المستخدم على الرابط، قد يمر أولاً عبر نطاق يبدو تابعاً لـ«مايكروسوفت»، قبل أن يصل إلى الموقع الذي يتحكم فيه المهاجم. وتزيد هذه الخطوة من صعوبة التمييز بين الرسالة الأصلية والاحتيالية، خصوصاً بالنسبة إلى المستخدمين الذين اعتادوا البحث عن نطاقات الشركات المعروفة للتحقق من مصداقية الروابط.

يعتمد المهاجمون على إعدادات داخل «Microsoft Entra» لجعل الرسائل أكثر إقناعاً (الشركة)

رسائل تبدو كأنها حقيقية

لم يقتصر الاستغلال على روابط إعادة التوجيه، إذ رصد الباحثون أيضاً طريقة أخرى تستخدم مركز إدارة «مايكروسوفت إنترا» لإدخال محتوى احتيالي داخل إشعارات شرعية ترسلها الخدمة نفسها.

ووفق التقرير، ينشئ المهاجمون حسابات وهمية داخل المنصة، ثم يضيفون عنوان البريد الإلكتروني الحقيقي للضحية بوصفه بريداً احتياطياً يمكن استخدامه لتسلم رموز التحقق أو إعادة تعيين كلمات المرور.

بعد ذلك، يتلقى الضحية رمز تحقق لم يطلبه، لكن الرسالة نفسها تحتوي على نص أضافه المهاجم داخل الحقول المرتبطة بالحساب الوهمي، مما يجعل البريد يبدو في ظاهره كأنه صادر من نظام رسمي تابع لـ«مايكروسوفت».

هجمات أصعب في الاكتشاف

تكمن خطورة الأسلوب في أن المهاجم لا يكتفي بانتحال هوية شركة معروفة، بل يستخدم فعلياً أجزاء من بنيتها وخدماتها الشرعية. ويقول أندري كوفتون، مدير مجموعة حماية البريد الإلكتروني من التهديدات لدى «كاسبرسكي»، إن هذا النوع من الهجمات يرفع مستوى المصداقية بشكل كبير ويجعل المؤشرات المعتادة للتصيد أقل فاعلية. فوجود رابط تابع لخدمة حقيقية أو وصول إشعار من نظام رسمي لا يعنيان بالضرورة أن محتوى الرسالة آمن.

وتشير الشركة إلى أن اكتشاف هذا النوع من الاحتيال بالاعتماد على المستخدم وحده يصبح أكثر صعوبة، لأن الرسالة لا تحمل بالضرورة العلامات التقليدية المعروفة، مثل اسم نطاق مزيف أو أخطاء واضحة في هوية المرسل.

بعض الرسائل الاحتيالية تصل عبر إشعارات رسمية وتتضمن رموز تحقق لم يطلبها المستخدم (رويترز)

حماية متعددة الطبقات

توصي «كاسبرسكي» المؤسسات باستخدام حلول متقدمة لحماية البريد الإلكتروني، خصوصاً تلك القادرة على تحليل الروابط والسلوكيات المشبوهة بدلاً من الاكتفاء بفحص عنوان المرسل أو النطاق.

وتقول الشركة إن حلولها تعتمد على طبقات متعددة من الحماية، تشمل خوارزميات تعلم الآلة ومراقبة السلوك في الوقت الحقيقي وتقنيات مكافحة التصيد. كما تشير إلى أن بعض أدواتها المخصصة للمستخدمين الأفراد تتضمن وظائف للتحقق من تسرب البيانات ومخاطر سرقة الهوية.

وتبرز هذه الحملة تحولاً في أساليب التصيد، حيث لم يعد المهاجمون يعتمدون فقط على تقليد الشركات الكبرى، بل أصبحوا يبحثون عن طرق لاستغلال خدماتها الشرعية نفسها لإضفاء مزيد من المصداقية على الرسائل والروابط التي يستخدمونها.


تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)
تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)
TT

تحديث من «سامسونغ» يجعل المنزل الذكي أقل اعتماداً على السحابة

تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)
تحديث جديد يتيح التحكم بأجهزة المنزل الذكي عند انقطاع الإنترنت (سامسونغ)

من يملك منزلاً ذكياً يعرف جيداً أن انقطاع الإنترنت قد يعني فقدان القدرة على التحكم ببعض الأجهزة المتصلة، حتى وإن كانت موجودة داخل المنزل وعلى الشبكة نفسها. وهي واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه الأنظمة المعتمدة على الخدمات السحابية.

ولمعالجة هذه المشكلة، أعلنت «سامسونغ» تحديثاً جديداً لمنصة المنزل الذكي «SmartThings»، يتيح التحكم محلياً بالأجهزة المضافة حتى عند انقطاع الإنترنت أو اضطرابه، دون الحاجة إلى إرسال الأوامر عبر السحابة.

وتعتمد الميزة الجديدة على إنشاء اتصال مباشر داخل شبكة المنزل بين الهاتف ومركز خدمة «SmartThings Hub». فعندما يكون الهاتف والمركز متصلين بشبكة «Wi-Fi» نفسها، تنتقل أوامر المستخدم محلياً إلى المركز بدلاً من إرسالها إلى خوادم الشركة عبر الإنترنت ثم إعادتها إلى الجهاز في المنزل.

تحكم أسرع دون إنترنت

لا تقتصر فائدة التغيير على استمرار التحكم أثناء اضطرابات الإنترنت أو انقطاعه، إذ تقول «سامسونغ» إن تنفيذ الأوامر محلياً عبر الميزة الجديدة يمكن أن يحسن زمن الاستجابة بنحو 30 في المائة مقارنة بالتحكم المعتمد على السحابة، وفق اختبارات أجرتها الشركة في ظروف محكومة وأجهزة معينة، مع اختلاف الأداء الفعلي بحسب بيئة المستخدم وظروفها.

وتنتقل المنصة تلقائياً بين طريقتي الاتصال. فعندما يكون المستخدم داخل المنزل وعلى نفس الشبكة «Wi-Fi» يمكنه الاعتماد على ميزة التحكم المحلي، أما عند مغادرة المنزل، فيعود النظام تلقائياً إلى الاتصال السحابي لإتاحة التحكم بالأجهزة عن بُعد.

ولا يعني ذلك أن جميع وظائف المنزل الذكي ستعمل من دون إنترنت في جميع الظروف، إذ تتطلب الميزة وجود شبكة المنزل المحلية ومركز «SmartThings» وجهاز متوافق معها. وتدعم «سامسونغ» التحكم المحلي عبر أجهزة «آيفون» و«أندرويد»، مع «SmartThings Station» ومراكز «SmartThings» من الجيل الثاني وحتى الجيل الرابع، إلى جانب بعض تلفزيونات «سامسونغ» الذكية وثلاجات «Family Hub» المزودة بمركز مدمج فيها.

واجهة تتكيف مع طريقة استخدامك (سامسونغ)

اقتراحات ذكية حسب وقت الاستخدام

يحمل التحديث أيضاً ميزة جديدة ظهرت باسم «SmartThings Now»، تظهر أعلى الصفحة الرئيسية وتقدم للمستخدم معلومات واقتراحات وأدوات تحكم مخصصة وفق السياق وعادات المستخدم.

وتهدف «سامسونغ» من ذلك إلى تقليل الحاجة إلى البحث يدوياً عن الأجهزة والوظائف داخل التطبيق، بحيث تظهر المعلومات والتحكمات المناسبة للمستخدم في الوقت الذي قد يحتاج إليها فيه. كما أعادت الشركة تصميم الصفحة الرئيسية لتسهيل الوصول إلى الأجهزة والإجراءات المتكررة.

وأضافت الشركة تحسينات إلى صفحة تشخيص الأجهزة غير المتصلة، تتيح تحديث معلومات الشبكة الجديدة للأجهزة المسجلة دفعة واحدة، بدلاً من التعامل مع كل جهاز بصورة منفصلة.

دعم المعيار العالمي «Matter 1.6»

وسعت «سامسونغ» في التحديث نفسه دعم معيار المنزل الذكي «Matter» إلى الإصدار 1.6، مع تحسينات في الاستقرار وأداء التحكم الجماعي بالأجهزة.

ويضيف الإصدار دعماً لفئات جديدة تشمل عدادات الطاقة لمراقبة استهلاك الكهرباء لحظياً، وبعض أنواع الأبواب والبوابات، وأنظمة الري، إلى جانب حساسات التربة، ما يوسع نطاق الأجهزة التي يمكن دمجها ضمن منظومة المنزل الذكي.

ويمثل التوسع في التحكم المحلي تحولاً مهماً في تجربة المنزل الذكي لدى «سامسونغ»، إذ لن يعني انقطاع الإنترنت بالضرورة توقف الأوامر المنزلية الأساسية للأجهزة، مع إمكانية تنفيذها محلياً بسرعة أكبر واعتماد أقل على السحابة.