حسن معاذ يشعل الدرة.. ويسقط الهلال بصاروخية قاتلة

النصر المنتشي يسعى لحصد نقاط الفيصلي للاقتراب أكثر من لقب الدوري

من مباراة الشباب والهلال أمس
من مباراة الشباب والهلال أمس
TT

حسن معاذ يشعل الدرة.. ويسقط الهلال بصاروخية قاتلة

من مباراة الشباب والهلال أمس
من مباراة الشباب والهلال أمس

أصاب حسن معاذ مشجعي فريق الهلال في مقتل، بعدما اقتنص هدفا ثمينا مع اللحظات الأخيرة من مجريات مباراتهم التي جمعت بين الثنائي مساء يوم أمس. وبعد أن كانت المواجهة تسير في طريقها للتعادل السلبي دون أهداف بعدما بدأت مفلسة فنيا دون أي لمحات هجومية من الجانبين، تحصل الشباب على خطأ بالقرب من منطقة الجزاء الهلالية مع الدقيقة 90، تقدم له حسن معاذ وأرسل الكرة قوية سكنت على يمين الحارس حسين شيعان. وعاد اللاعب الذي غير مجريات المباراة حسن معاذ ليضيع ركلة جزاء لصالح فريقه مع الدقيقة السادسة من الوقت الإضافي، ليرفع الشباب رصيده للنقطة 32 مستمرا في المركز الرابع خلفا للأهلي صاحب المركز الثالث. أما فريق الهلال الذي خسر بطولة كأس ولي العهد مطلع الأسبوع المنصرم فزادت أوضاعه سوءا بعدما تجمد رصيده عند النقطة 48 بفارق ست نقاط عن المتصدر النصر قابلة للزيادة في حال فوز الأخير هذا المساء على نظيره الفيصلي.
وضمن مجريات الجولة الحادية والعشرين نجح الأهلي في تجاوز نظيره الرائد بهدف دون رد حمل توقيع مهاجمه البرتغالي لويس ليال في ظهوره التهديفي الأول مع فريقه الأهلي، ليرفع الأخير رصيده للنقطة 34 متشبثا بالمركز الثالث، وسط مطاردة شبابية كبيرة عقب فوزه يوم أمس.. في حين تجمد رصيد الرائد عند النقطة 21 متراجعا للمركز الثالث عشر بفارق الأهداف عن نظيره العروبة.
وفي الجوف، اكتفى فريقا العروبة ونجران بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، حيث رفع نجران رصيده للنقطة 24 متقدما للمركز السابع، في حين رفع العروبة رصيده للنقطة 21 متقدما للمركز الثاني عشر بفارق الأهداف عن نظيره الرائد. وسجل لنجران لاعب العروبة عدي عمرو عن طريق الخطأ، في حين أضاف هدف العروبة لاعب نجران حمد الصقور بالخطأ داخل شباك فريقه.
وفي ما يخص متصدر الدوري السعودي للمحترفين «النصر»، وبنشوة عودته للبطولات وتتويجه بطلا لمسابقة كأس ولي العهد بعد طول غياب أمام غريمه التقليدي، يدخل النصر مواجهته الأولى التي تعقب التتويج عندما يلاقي الفيصلي مساء اليوم على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، وسط توقعات بزحف جماهيري عقب إعلان الشركة المسوقة لتذاكر فريق النصر «صلة» فتح بوابات الملعب أمام الجماهير الراغبة في الحضور تكريما من الشركة لفريق النصر عقب حصوله على البطولة مطلع الأسبوع المنصرم.
وإلى جوار مواجهة النصر ونظيره الفيصلي سيسدل الستار مساء اليوم الجمعة على منافسات الجولة الـ21 من دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين، بإقامة ثلاث مواجهات، حيث يلتقي الاتفاق مع الاتحاد، والتعاون مع النهضة، والفتح مع الشعلة.
وعودة إلى المواجهة الأبرز التي تجمع بين المتصدر النصر ونظيره الفيصلي الذي يحتل المركز الحادي عشر برصيد (21 نقطة) وبفارق بسيط عن فرق المؤخرة في سلم ترتيب الدوري.. النصر الذي دخل هذه المواجهة باحثا عن تعزيز صدارته وخطف نقاط اللقاء من أجل الاقتراب بصورة أكبر من التتويج بلقب الدوري الذي طال ابتعاد النصر عنه لسنوات قاربت الـ15 عاما. الأوروغواياني كارينيو، المدير الفني لفريق النصر، يتوقع أن يخوض اللقاء بقائمة مقاربة للتي ظهر عليها الفريق في المباراة النهائية، مع توقعات بالتعديل في خط هجومه والزج بالحوسني أو الراهب كبديل للبرازيلي إلتون مع بداية المباراة. ورغم أفضلية النصر الفنية فإنه يخشى من طموح الفيصلي في خطف نقاط اللقاء خوفا من شبح الهبوط، حيث قاتل الفيصلي في مواجهته الأخيرة الأسبوع الماضي أمام الاتحاد ونجح في خطف نقاط المباراة، إلا أن الفيصلي يفتقد خدمات مهاجمه الأردني عبد الله ذيب الموقوف نظرا لحصوله على (3 بطاقات صفراء).
وفي الدمام، يلتقي الاتحاد مع الاتفاق في مواجهة حامية للابتعاد عن شبح الهبوط، حيث يحتل الثنائي مركزين متوسطين في سلم الترتيب، إلا أن الفارق النقطي الضئيل يهددهما بشبح الهبوط، حيث يحضر الاتحاد في المركز السابع برصيد (23 نقطة)، في حين يحل الاتفاق في المركز التاسع برصيد (22 نقطة), ويأمل الفريقان في تعويض خسارتهما بالجولة الماضية وخطف نقاط المواجهة التي من شأنها بث الاطمئنان في نفوس المشجعين بعدما خسر الاتحاد المباراة السابقة أمام الفيصلي في حين تعرض الاتفاق لخسارة على يد نظيره النهضة متذيل سلم ترتيب الدوري.
وفي بريدة، يستضيف التعاون نظيره النهضة في مواجهة متباينة الطموح، حيث يسعى التعاون إلى خطف نقاط اللقاء من أجل زيادة رصيده النقطي والاقتراب من خطف المركز الثالث الذي افتقده التعاون لصالح الأهلي في الجولات الماضية. ويحضر التعاون في المركز الخامس برصيد (28 نقطة). في المقابل يدخل النهضة اللقاء باحثا عن مواصلة انتصاراته وخطف نقاط المباراة إذا ما أراد البقاء والاستمرار في منافسات الدوري موسما إضافيا، حيث يقبع الفريق في مؤخرة الترتيب برصيد (12 نقطة) وبفارق يصل إلى ثماني نقاط عن أقرب الفرق إليه.
وأخيرا في الأحساء يحل الشعلة ضيفا على نظيره الفتح في مواجهة يبحث من خلالها حامل النسخة الأخيرة من لقب الدوري عن الظفر بنقاط المباراة من أجل نزع رداء الخوف من الهبوط الذي لازم أبناء الأحساء، حيث يحتل الفريق المركز العاشر برصيد 21 نقطة.. وفي المقابل يأمل الشعلة في مواصلة صحوته الفنية والعودة لأجواء الانتصارات عقب تعادله الأخير مع الأهلي. ويبدو الشعلة الأقرب من المناطق الدافئة، حيث يحتل المركز السادس بـ24 نقطة.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.