10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية

احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر

10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية
TT

10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية

10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية

إحدى حقائق الحياة الكبيرة أن الماء هو المكون الكيميائي الرئيسي لجسم الإنسان، الذي يشكل حوالي 70 في المائة من وزنه. ويحتاج الجسم الماء كي يبقى على قيد الحياة، لأن كل خلية ونسيج وعضو فيه يحتاج إلى الماء كي يؤدي وظائفه على نحو صحيح وبطريقة تحفظ صحة الجسم. والماء لا يبقى في الجسم بشكل دائم، بل إنه يفقد الماء طوال الوقت بسرعة عبر عدة آليات، ما يتطلب العمل طوال الوقت على حفظ كمية الماء في داخل الجسم.

1- حقائق شرب الماء

وإليك هذه الحقائق العشر عن شرب الماء:
شرب الماء غريزة حيوية. إن وسيلة الحصول على الماء هي التناول، لأن الجسم لا يُكون كميات الماء التي يحتاجها. وتناول الماء يكون بشكل مباشر عبر شرب الماء الصافي، أو بشكل غير مباشر عبر تناول المشروبات والمأكولات الغنية بالماء. ولذا فإن تناول الماء هو أحد السلوكيات الغريزية الأساسية الملازمة للإنسان طوال حياته، أسوة بتنفس الهواء وتناول الطعام.
وتختلف احتياجات الإنسان للماء من شخص لآخر بسبب عوامل عدة، كما أن بالنسبة للشخص نفسه تختلف الكمية التي يحتاجها في يوم ما عن الكمية التي يحتاجها في يوم آخر، وذلك باختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يقوم به في اليوم، واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيها، واختلاف مستوى حالته الصحية.
2- كمية الماء اليومية. لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم، لأن احتياجات الجسم تختلف من آن لآخر، ومن إنسان لآخر. ويوضح أطباء جامعة هارفارد: «يمكن أن توفر كمية ولون البول تقديراً تقريبياً لتقييم درجة الترطيب الكافي للجسم. وبشكل عام، يغمق لون البول كلما زاد تركيزه (بمعنى أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). وقد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خاصة إذا كان لونه أغمق.
وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة الإنسان ما إذا كان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر خفيف أو لون شفاف، وذلك قبل الشعور بالعطش. وإن لم يتيسر مراقبة ذلك للمرء، تشير المؤسسة الطبية Institute of Medicine في الولايات المتحدة إلى أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي حوالي 3 لترات للرجل وحوالي 2.2 لتر للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء.

3- الشرب والأكل

شرب كميات زائدة من الماء. لعموم الأصحاء من الناس الذين يحصلون على تغذية جيدة، ومن غير المُصابين بأنواع محددة من الأمراض، نادراً ما يسبب شرب الكثير من الماء أي مشكلة صحية لديهم. ويمكن للكليتين لدى الشخص البالغ السليم، عند عملهما بالطاقة القصوى، التخلص من حوالي 20 لتراً من الماء كل يوم. وبعض الدراسات أشارت إلى أن شرب كمية 4 لترات ماء خلال فترة قصيرة، ما بين 3 إلى 4 ساعات، يجعل الأمر صعباً على الكليتين لمواكبة ذلك. ويُلخص أطباء جامعة هارفارد الأمر بقولهم: «من الممكن حدوث حالة تسمى تسمم الماء Water Toxicity في حالات نادرة، حيث يتم أخذ كمية كبيرة من السوائل في فترة زمنية قصيرة. والتي تكون أسرع من قدرة الكلى على إخراجها. وهذا يؤدي إلى حالة تسمى نقص صوديوم الدم Hyponatremia، مما قد يسبب أعراضا مثل الارتباك والغثيان والنوبات وتشنجات العضلات. وعادة ما يُلاحظ نقص صوديوم الدم فقط عند المرضى الذين لا تعمل كليتهم بشكل صحيح، أو في ظل ظروف الإجهاد الحراري الشديد، أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة لفترات طويلة، حيث لا يستطيع الجسم إخراج الماء الزائد».
وتجدر ملاحظة أن الكلى لدى كبار السن والأطفال وذوي حجم الجسم الصغير والمرضى الذين لا تعمل كليتهم بشكل صحيح، تميل إلى أن تكون أقل كفاءة في إزالة الكثير من الماء الفائض، لذا فإن كمية المياه التي يمكنهم شربها بأمان في خلال الساعة الواحدة، قد تكون أقل قليلاً.
4- الماء الصافي ليس الخيار الوحيد. هناك كثير من المنتجات الغذائية الغنية جداً بالماء. ولذا، بدلاً من شرب الماء، يُمكن «أكل الماء». وكذلك الحال مع عدد من المشروبات، مثل الحليب وعصير الفواكه والشاي والقهوة. وفي هذا يقول الخبراء بجامعة هارفارد: «ضع في اعتبارك أن حوالي 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه لا يأتي من المشروبات، ولكن من الأطعمة الغنية بالمياه، مثل الخس والخضراوات الورقية والخيار والفلفل والقرع الصيفي والكرفس والتوت والبطيخ. ولذا يمكن الحصول على السوائل من الأطعمة الطازجة النيئة».
ولكن البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس، يضيف قائلاً: «نادراً ما تتجاوز المياه التي نحصل عليها من الطعام 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه. حتى لو كان نظامك الغذائي غنياً بالفواكه والخضراوات والشوربات، فنادراً ما تتجاوز 30 إلى 40 في المائة من إجمالي استهلاكك للمياه. لذا فإن من المستحيل عملياً أن تحافظ على ترطيب جسمك إذا انتظرت فقط للحصول على الماء من الأطعمة».

5- أوقات شرب الماء

أوقات شرب الماء. لا توجد أوقات محددة «يجب» شرب الماء فيها، إلا في الظروف الصحية التي تتطلب تعويض الجسم بالماء، مثل قبل وأثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي، أو في حالات الجفاف بسبب ارتفاع حرارة الأجواء، أو زيادة التعرق، أو الإسهال. ولكن عموم النصائح الطبية تعتمد «اقتراح» أوقات معينة لشرب الماء لسببين. الأول، لتذكير المرء بشرب الماء، وخاصة الذين يواجهون صعوبة في تذكر ذلك. والثاني، الاستفادة من شرب الماء لتسهيل عدد من العمليات التي تجري في الجسم. وعلى سبيل المثال، فإن شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم له فائدة صحية لتذكير المرء بشرب الماء ولتنشيط الجسم والدماغ، ولكن لا أدلة علمية تدعم ذلك السلوك لدواع صحية أخرى محددة. ولذا يقول البروفسور ستافروس كافوراس إن «شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً، لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء». وكذلك فإن شرب كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع خفض ضغط الدم.
6- شرب الماء قبل النوم. تختلف النصائح الطبية في جانب ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. ومن جهة، قد يتسبب ذلك بالاضطرار للاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم، ومن جهة أخرى تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية. وتجدر ملاحظة أن الجاذبية الأرضية تعمل على حفظ مزيد من سوائل الجسم في أنسجة الجزء السفلي منه، ما قد يبدو لدى البعض كتورم الساقين. وعند الاستلقاء للنوم، تدخل تلك السوائل إلى الأوردة، وبالتالي تعمل الكلى على التخلص من زيادتها في الأوعية الدموية، ما يتسبب بتكرار التبول الليلي لدى البعض.
7- شرب الماء وتناول الطعام. يقول الخبراء الطبيون في مايوكلينك: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات، أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام. وأحياناً ما يفسر الجسم العطش بأنه جوع عن طريق الخطأ، وعليه يمكن لهذه الحيلة أن تساعد أيضاً على تقليل محيط الخصر». ووجدت دراسة صغيرة أن شرب كوب من الماء قبل الوجبة ساعد الرجال والنساء على تناول كميات أقل من الطعام والشعور بالشبع، مقارنة بمنْ لم يفعلوا ذلك. وقد نشرت ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2019 من مجلة البحوث الإكلينيكية في التغذية Clinical Nutrition Research... كما وجدت دراسة صغيرة أخرى نشرت في المجلة الأوروبية للتغذية European Journal of Nutrition في عدد يناير (كانون الثاني) 2019 أن المشاركين الرجال الذين شربوا كوبين من الماء المثلج عند حرارة 2 درجة مئوية، تناولوا طعاماً أقل، مقارنة بالمجموعات التي شربت الماء الدافئ. وخمنوا لتعليل ذلك بأن درجة الحرارة الباردة تبطئ عملية الهضم، وقد تساعد في تقليل الشهية. ولكن من الثابت أن شرب الماء مع الطعام يساعد على الهضم، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج. ولكي يستفيد المرء منها في ذلك عليه شرب كميات وافرة من الماء.

8- الكافيين والمياه الغازية

الماء والشعور بالعطش. لن يكون شرب الماء قبل الشعور بالعطش هو التصرف الحكيم. ويعلق الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلاً: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما شعروا به عندما كانوا أصغر سناً. وقد يكون ذلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل مُدر للبول». ويفيد الأطباء في مايو كلينك: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل، وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقد هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك، مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها. والماء هو السائل الذي يُحافظ على صفاء ذهنك ويساعد الجسم على القيام بوظائفه على خير ما يرام والتخلص من السموم الزائدة». ويضيفون «الفحص السريع للبول قد يكون أنجح الطرق التي يمكنك فعلها بنفسك لمعرفة مدى ترطيب جسمك. ببساطة أَلقِ نظرة على لون البول. فإذا كان لونه أصفر باهتاً، فهذا يعني أن ترطيب جسمك كاف. وإذا كان أصفر داكناً، فيجب عندئذ شرب كوب أو اثنين من الماء».
9- الكافيين وشرب الماء. يفيد الباحثون من كلية طب هارفارد: «رغم أنه كان يُعتقد منذ فترة طويلة أن الكافيين له تأثير مُدر للبول، مما قد يؤدي إلى الجفاف، فإن الأبحاث لا تدعم هذا تماماً. وتشير البيانات إلى أن الكافيين قد يزيد التبول على المدى القصير لدى بعض الأشخاص، ولكنه لن يؤدي بالضرورة إلى الجفاف. لذلك، يمكن أن تساهم المشروبات التي تحتوي على الكافيين، بما في ذلك القهوة والشاي، في إجمالي تناول واستهلاك المياه اليومي». ويفيد البروفسور لورانس أرمسترونغ من جامعة كونيتيكت، قائلاً: «أجرينا دراسة على طلاب الجامعات، لنرى ما سيحدث إذا تم استهلاك 500 ملغم من الكافيين كل يوم، أو حوالي نصف هذه الكمية، أو إذا لم يتم استهلاك الكافيين كل يوم. وقد وجدنا بالفعل من خلال النظر في أكثر من 20 مؤشراً حيوياً لحالة ترطيب الجسم، أن ذلك لم يتسبب بالجفاف. وهذا يفسر سبب عدم رؤيتنا الملايين من الأشخاص في غرف الطوارئ بالمستشفيات يعانون من الجفاف بسبب تناولهم المشروبات التي تحتوي على الكافيين».
10- شرب المياه الغازية. يكتسب الماء فقاعات من خلال عملية الكربنة Carbonation، والبعض يعشق شرب المياه الغازية Carbonated Waters في بعض الأحيان، كبديل صحي للمشروبات الغازية. وتتضمن عملية الكربنة إذابة غاز ثاني أكسيد الكربون في الماء تحت ضغط عالٍ، وعندما يتم تحرير الضغط، تتشكل الفقاعات. وتعمل هذه العملية على خفض درجة حموضة الماء من 7 إلى 4 أي جعل الماء أكثر حمضية. ويثير مستوى الحمضية مخاوف من أن المياه الغازية قد تضر مينا الأسنان أو صحة العظام. ومع ذلك، لم تظهر الأبحاث أن المياه الغازية مرتبطة بتسوس الأسنان، بخلاف المشروبات الغازية، التي تحتوي أيضاً على السكر أو المحليات الأخرى مثل شراب الذرة عالي الفركتوز.
وعلاوة على ذلك، لم تجد الدراسات أن المياه الغازية مرتبطة بانخفاض كثافة المعادن في العظام، بخلاف المشروبات الغازية، التي تحتوي أيضاً على الفوسفور في المشروبات الغازية الداكنة اللون. ولذا فإن المياه الغازية، إذا لم تكن محلاة ولم تُضف إليه مركبات الفسفور، فهي آمنة للشرب وخيار جيد للمشروبات، ولا ترتبط بالمشاكل الصحية المرتبطة بالمشروبات الغازية المحلاة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

الدهون غير المشبعة هي دهون جيدة توجد بشكل أساسي في الأطعمة النباتية والأسماك. ولأن تركيبها الجزيئي يحتوي على رابطة ثنائية واحدة على الأقل، فإنها تبقى سائلة في درجة حرارة الغرفة. وتناولها باعتدال يُساعد على تحسين مستوى الكولسترول في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

من أهم نتائج علم التغذية الحديث أن الأطعمة الغنية بالدهون تُسهم في اتباع نظام غذائي صحي. المهم هو نوع الدهون وكميتها، بالإضافة إلى النظام الغذائي بشكل عام.

ويعطي تركيب الدهون غير المشبعة الكيميائي شكلاً مرناً يسهل على خلايا الجسم والدم امتصاصه واستخدامه، مقارنةً بالدهون الأخرى. واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة.

وحتى مع الدهون الصحية، فإن الإفراط في تناولها ليس بالضرورة أفضل، إذ تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون غنية بالسعرات الحرارية. تقول مايا فاديفيلو، الأستاذة المشاركة في علوم التغذية والأغذية بجامعة رود آيلاند: «الدهون عنصر غذائي كبير غني بالطاقة. من المهم موازنة الأطعمة الغنية بالدهون مع مصادر جيدة للألياف والبروتين».

فيما يلي، يقترح الخبراء خمسة أطعمة تحتوي على أنواع متعددة من الدهون غير المشبعة التي ثبت أنها تُعزز الصحة. تتميز هذه الأطعمة أيضاً بتعدد فوائدها، فهي غنية بعناصر غذائية مهمة أخرى، وفق ما أفادت مجلة «تايم»:

1. الأسماك الدهنية

تحتوي أنواع كثيرة من الأسماك على كميات كبيرة من الزيوت والدهون في لحومها. ومن الأمثلة الشائعة عليها سمك السلمون، والسردين، والماكريل، والأنشوجة. يقول ماتي ماركلوند، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز: «إنها من أفضل مصادر الدهون الصحية، كما أنها توفر البروتين والفيتامينات».

تحتوي الأسماك الدهنية على نوع خاص من الدهون غير المشبعة يُسمى أحماض أوميغا-3 الدهنية. يستخدم الجسم أحماض أوميغا-3 بوصفها عناصر بناء وناقلات كيميائية تساعد على تقليل الالتهابات، بالإضافة إلى فوائد أخرى.

والأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من أحماض أوميغا-3 الدهنية -المستمدة من الأسماك الدهنية- في دمائهم هم الأقل عُرضة للوفاة المبكرة لأي سبب. بالإضافة إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تشير بعض الأبحاث إلى فوائد معرفية لأحماض أوميغا-3.

2. المكسرات والبذور

تتميز المكسرات والبذور بغناها بنوع من الدهون غير المشبعة يُسمى أوميغا-6. ويُعدّ حمض اللينوليك، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع، المصدر الرئيسي لأوميغا-6 في المكسرات، وهو عنصر أساسي لصحة القلب، وخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، وفقاً للدراسات. كما تحتوي المكسرات على كثير من العناصر الغذائية الدقيقة والمعادن والفيتامينات.

وعلى الرغم من احتوائها على بعض الدهون المشبعة، فإن نسبة الدهون غير المشبعة فيها أعلى بكثير. وكما هي الحال في بحثه عن أوميغا-3، وجد ماركلوند ارتباطات قوية بين مستويات حمض اللينوليك في الدم والصحة على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى فوائده في حماية القلب، يرتبط حمض اللينوليك بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مما يُسهم في تحسين استقلاب الجلوكوز. ويرتبط حمض اللينوليك ارتباطاً وثيقاً بمستويات الكولسترول، بينما قد يكون لأوميغا-3 آليات أخرى للتأثير على صحة القلب.

يمكن أن تُسهم المكسرات جزئياً في تحسين صحة القلب عن طريق استبدال الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة. بالإضافة إلى تناول المكسرات كغذاء كامل، يمكنك الحصول على حمض اللينوليك من خلال زبدة المكسرات. ولكن انتبه لمحتوى السكر والصوديوم.

3. مجموعة متنوعة من الزيوت

تُعدّ زيوت البذور مصدراً آخر لحمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك. وكما هي الحال مع المكسرات، تحتوي هذه الزيوت على نسبة دهون غير مشبعة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. ويُوفّر زيت فول الصويا وزيت الكانولا كميات وفيرة من الدهون المتعددة غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

يُعدّ زيت الزيتون أيضاً مصدراً ممتازاً لنوع آخر من الدهون غير المشبعة: الدهون الأحادية غير المشبعة. ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز - وخاصةً زيت الزيتون المعصور على البارد - غنياً بمضادات الأكسدة والمركبات الفينولية.

كما أن الكمية مهمة أيضاً. فإضافة القليل من الزيت إلى السلطة أمر مثالي، بينما يُعد شرب عدة جرعات منه يومياً إفراطاً.

4. التيمبيه

يُعدّ التيمبيه مصدراً غنياً بالدهون الصحية، وغالباً ما يُغفل عنه، وهو من الأطعمة المصنوعة من فول الصويا.

تُعد الأطعمة المصنوعة من فول الصويا، بما في ذلك فول الصويا، والإدامامي، والتوفو، والناتو، خيارات ممتازة، لأنها، بالإضافة إلى احتوائها على الدهون غير المشبعة، تُوفّر البروتين والألياف. كما أنها تحتوي على إيزوفلافونات الصويا، وهي مركبات نباتية تتفاعل مع مستقبلات هرمون الإستروجين الأنثوي في الجسم، كما يقول فاديفيلو. وتربط الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بأطعمة الصويا، وخاصةً عند استبدالها بواسطة أطعمة أقل صحة، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إذا كنت تُحبّ مذاقه، فقد يكون التيمبيه هو الخيار الأمثل من حيث القيمة الغذائية الشاملة. فمقارنةً بالتوفو، يحتوي التيمبيه على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة، والبروتين، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. ولأنه مُخمّر، قد يكون التيمبيه أسهل هضماً، ويُقدّم فوائد خاصة لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

5. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مجموعة متنوعة من الدهون غير المشبعة الصحية، وخاصة الدهون الأحادية غير المشبعة - وهي النوع نفسه الموجود في زيت الزيتون - مع نسبة قليلة جداً من الدهون المشبعة.

والأفوكادو غني بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم، الذي قد يسهم في خفض ضغط الدم.


تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
TT

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تشير عقود من الأبحاث العلمية على البشر والحيوانات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة يُمكن أن يُساعد في الوقاية من عديد من التغيرات التي تُصيب الأوعية الدموية والتي تُؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. ومن بين أكثر هذه الفواكه فائدةً التوت الأزرق والفراولة.

ويُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وتُعزى هذه التأثيرات بشكل أساسي إلى الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تُحسّن وظائف الأوعية الدموية وتُقلل من تصلب الشرايين، مما يجعلها إضافة غذائية فعّالة لإدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقول الدكتور أناند بابو بون فيلايوثام، الأستاذ المشارك في التغذية وعلم وظائف الأعضاء التكاملية بجامعة يوتا هيلث.

دراسات

يقول فيلايوثام: يُظهر عديد من الدراسات أن التوت الأزرق والفراولة يُحسّنان وظائف الأوعية الدموية بشكلٍ خاص. فهما يُساعدان الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُسهّل تدفق الدم عبرها».

ورغم أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من سبب هذا التأثير للتوت والفراولة على الأوعية الدموية، فإنهم يُرجّحون أن مادة طبيعية تُسمى الأنثوسيانين، والمتوفرة بكثرة في كلتا الفاكهتين، هي السبب الرئيسي. فالأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويدات، له تأثير مُضاد للالتهابات على الخلايا.

وفي دراسة حديثة أُجريت على الحيوانات، خلص فيلايوثام وزملاؤه إلى أن التوت الأزرق قد يُسهم في الوقاية من بعض مُضاعفات مرض السكري، مثل تلف الأوعية الدموية. كما وجدوا أن هذه الفاكهة قد تُفيد البكتيريا النافعة في الأمعاء.

حماية القلب

وتمت أيضاً دراسة تأثير التوت البري على صحة القلب. فهو غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والبروانثوسيانيدين والكيرسيتين. تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. وتشير الأبحاث إلى أن عصير التوت البري أو مستخلصاته يمكن أن يُحسّن عديداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشمل هذه الفوائد رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يُطلق عليه غالباً اسم الكوليسترول النافع لأنه يُساعد على إزالة الكوليسترول الزائد من مجرى الدم، وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى مرضى السكري. يُوصف الكوليسترول الضار أحياناً بأنه كوليسترول سيئ، لأن ارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى تراكمه في جدران الشرايين، ويصبح أكثر ضرراً عند تأكسده. يميل الكوليسترول الضار المؤكسد إلى الالتصاق بجدران الشرايين، مما يُغذي الالتهاب ويُسهم في تكوّن اللويحات.

قد تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري على إبطاء هذه العملية. كما قد تُحسّن مرونة الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من مستوى الهوموسيستين، وهو حمض أميني مرتبط بالالتهاب عند ارتفاع مستوياته. مع ذلك، لا تُشير جميع الدراسات إلى النتائج نفسها، لذا تبقى الأدلة غير مكتملة.

نصائح مفيدة

وبناءً على هذه النتائج وغيرها، تُوصي وزارة الزراعة الأميركية بتناول نحو 8 حبات فراولة كبيرة يومياً، أو كوب من التوت الأزرق الطازج أو المُجمّد يومياً. ولا داعي لتناولها كلها دفعة واحدة. إضافةً هذه الفواكه بانتظام إلى حبوب الإفطار، والشوفان، والسلطات، وعصائر الزبادي، يُساعد على تعزيز صحة الأوعية الدموية تدريجياً.

مع ذلك، يُشدد فيلايوثام على أن تناول هذه الفواكه ليس سوى جزء واحد من نظام غذائي صحي. تناول أنواع أخرى من الفواكه، بالإضافة إلى مزيد من البقوليات والحبوب الكاملة، يُساعد أيضاً. ويقول إن التقليل من استخدام الملح والأطعمة الدهنية، مثل البيتزا والبرغر والصلصات الكريمية أو المرق، أمرٌ ضروري.

كما يقترح استخدام الفراولة العضوية لأنها أقل عرضة للمبيدات الحشرية. ويُضيف فيلايوثام أن التوت الأزرق العادي مناسب أيضاً لاحتوائه على نسبة أقل من المبيدات الحشرية مقارنةً بالفراولة العادية.

وصفات لتناول التوت

للبدء، إليكم ثلاث وصفات باستخدام التوت الأزرق والفراولة، مُقترحة من برنامج «طبقي» التابع لوزارة الزراعة الأميركية:

لفائف الأفوكادو الصيفية الرائعة من كاليفورنيا

يُمكن استخدام الأفوكادو الطازج كحشوة وصلصة، مُكملاً بذلك التوت الأزرق والجزر والجرجير والدجاج في هذه اللفائف الصيفية الشهية.

سلطة أورزو بالبروكلي والفراولة

يُضفي البروكلي والفراولة الطازجان لمسةً لونيةً رائعةً على هذه السلطة الصيفية المنعشة. أما تتبيلة الليمون فتُعطي نكهةً مميزةً لهذا الطبق من المعكرونة.

بارفيه التوت بالزبادي مع التوت الأزرق والفراولة

استمتع بهذه الوجبة الخفيفة أو الحلوى الشهية، الغنية بالفواكه الطازجة والغرانولا والزبادي قليل الدسم.


الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.