10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية

احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر

10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية
TT

10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية

10 حقائق عن شرب الماء بطريقة صحية

إحدى حقائق الحياة الكبيرة أن الماء هو المكون الكيميائي الرئيسي لجسم الإنسان، الذي يشكل حوالي 70 في المائة من وزنه. ويحتاج الجسم الماء كي يبقى على قيد الحياة، لأن كل خلية ونسيج وعضو فيه يحتاج إلى الماء كي يؤدي وظائفه على نحو صحيح وبطريقة تحفظ صحة الجسم. والماء لا يبقى في الجسم بشكل دائم، بل إنه يفقد الماء طوال الوقت بسرعة عبر عدة آليات، ما يتطلب العمل طوال الوقت على حفظ كمية الماء في داخل الجسم.

1- حقائق شرب الماء

وإليك هذه الحقائق العشر عن شرب الماء:
شرب الماء غريزة حيوية. إن وسيلة الحصول على الماء هي التناول، لأن الجسم لا يُكون كميات الماء التي يحتاجها. وتناول الماء يكون بشكل مباشر عبر شرب الماء الصافي، أو بشكل غير مباشر عبر تناول المشروبات والمأكولات الغنية بالماء. ولذا فإن تناول الماء هو أحد السلوكيات الغريزية الأساسية الملازمة للإنسان طوال حياته، أسوة بتنفس الهواء وتناول الطعام.
وتختلف احتياجات الإنسان للماء من شخص لآخر بسبب عوامل عدة، كما أن بالنسبة للشخص نفسه تختلف الكمية التي يحتاجها في يوم ما عن الكمية التي يحتاجها في يوم آخر، وذلك باختلاف نوعية ومقدار النشاط البدني الذي يقوم به في اليوم، واختلاف الظروف المناخية التي يعيش فيها، واختلاف مستوى حالته الصحية.
2- كمية الماء اليومية. لا تُوجد معادلة واحدة تصلح لجميع الناس في شأن كمية الماء التي يتعين عليهم شربها خلال اليوم، لأن احتياجات الجسم تختلف من آن لآخر، ومن إنسان لآخر. ويوضح أطباء جامعة هارفارد: «يمكن أن توفر كمية ولون البول تقديراً تقريبياً لتقييم درجة الترطيب الكافي للجسم. وبشكل عام، يغمق لون البول كلما زاد تركيزه (بمعنى أنه يحتوي على كمية أقل من الماء). وقد تشير الكميات الصغيرة من البول إلى الجفاف، خاصة إذا كان لونه أغمق.
وتشير كثير من المصادر الطبية إلى أن أفضل وسيلة لمعرفة الإنسان ما إذا كان يُزود جسمه بالكمية الكافية من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر خفيف أو لون شفاف، وذلك قبل الشعور بالعطش. وإن لم يتيسر مراقبة ذلك للمرء، تشير المؤسسة الطبية Institute of Medicine في الولايات المتحدة إلى أن حاجة الشخص البالغ الذي يعيش في أجواء مناخية معتدلة هي حوالي 3 لترات للرجل وحوالي 2.2 لتر للمرأة، من السوائل، التي تشمل الماء وغيره من المشروبات والمأكولات المحتوية على الماء.

3- الشرب والأكل

شرب كميات زائدة من الماء. لعموم الأصحاء من الناس الذين يحصلون على تغذية جيدة، ومن غير المُصابين بأنواع محددة من الأمراض، نادراً ما يسبب شرب الكثير من الماء أي مشكلة صحية لديهم. ويمكن للكليتين لدى الشخص البالغ السليم، عند عملهما بالطاقة القصوى، التخلص من حوالي 20 لتراً من الماء كل يوم. وبعض الدراسات أشارت إلى أن شرب كمية 4 لترات ماء خلال فترة قصيرة، ما بين 3 إلى 4 ساعات، يجعل الأمر صعباً على الكليتين لمواكبة ذلك. ويُلخص أطباء جامعة هارفارد الأمر بقولهم: «من الممكن حدوث حالة تسمى تسمم الماء Water Toxicity في حالات نادرة، حيث يتم أخذ كمية كبيرة من السوائل في فترة زمنية قصيرة. والتي تكون أسرع من قدرة الكلى على إخراجها. وهذا يؤدي إلى حالة تسمى نقص صوديوم الدم Hyponatremia، مما قد يسبب أعراضا مثل الارتباك والغثيان والنوبات وتشنجات العضلات. وعادة ما يُلاحظ نقص صوديوم الدم فقط عند المرضى الذين لا تعمل كليتهم بشكل صحيح، أو في ظل ظروف الإجهاد الحراري الشديد، أو ممارسة التمارين الرياضية الشاقة لفترات طويلة، حيث لا يستطيع الجسم إخراج الماء الزائد».
وتجدر ملاحظة أن الكلى لدى كبار السن والأطفال وذوي حجم الجسم الصغير والمرضى الذين لا تعمل كليتهم بشكل صحيح، تميل إلى أن تكون أقل كفاءة في إزالة الكثير من الماء الفائض، لذا فإن كمية المياه التي يمكنهم شربها بأمان في خلال الساعة الواحدة، قد تكون أقل قليلاً.
4- الماء الصافي ليس الخيار الوحيد. هناك كثير من المنتجات الغذائية الغنية جداً بالماء. ولذا، بدلاً من شرب الماء، يُمكن «أكل الماء». وكذلك الحال مع عدد من المشروبات، مثل الحليب وعصير الفواكه والشاي والقهوة. وفي هذا يقول الخبراء بجامعة هارفارد: «ضع في اعتبارك أن حوالي 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه لا يأتي من المشروبات، ولكن من الأطعمة الغنية بالمياه، مثل الخس والخضراوات الورقية والخيار والفلفل والقرع الصيفي والكرفس والتوت والبطيخ. ولذا يمكن الحصول على السوائل من الأطعمة الطازجة النيئة».
ولكن البروفسور ستافروس كافوراس من جامعة أركنساس، يضيف قائلاً: «نادراً ما تتجاوز المياه التي نحصل عليها من الطعام 20 في المائة من إجمالي استهلاكنا للمياه. حتى لو كان نظامك الغذائي غنياً بالفواكه والخضراوات والشوربات، فنادراً ما تتجاوز 30 إلى 40 في المائة من إجمالي استهلاكك للمياه. لذا فإن من المستحيل عملياً أن تحافظ على ترطيب جسمك إذا انتظرت فقط للحصول على الماء من الأطعمة».

5- أوقات شرب الماء

أوقات شرب الماء. لا توجد أوقات محددة «يجب» شرب الماء فيها، إلا في الظروف الصحية التي تتطلب تعويض الجسم بالماء، مثل قبل وأثناء وبعد ممارسة الجهد البدني الرياضي، أو في حالات الجفاف بسبب ارتفاع حرارة الأجواء، أو زيادة التعرق، أو الإسهال. ولكن عموم النصائح الطبية تعتمد «اقتراح» أوقات معينة لشرب الماء لسببين. الأول، لتذكير المرء بشرب الماء، وخاصة الذين يواجهون صعوبة في تذكر ذلك. والثاني، الاستفادة من شرب الماء لتسهيل عدد من العمليات التي تجري في الجسم. وعلى سبيل المثال، فإن شرب الماء عند الاستيقاظ من النوم له فائدة صحية لتذكير المرء بشرب الماء ولتنشيط الجسم والدماغ، ولكن لا أدلة علمية تدعم ذلك السلوك لدواع صحية أخرى محددة. ولذا يقول البروفسور ستافروس كافوراس إن «شرب الماء في الصباح فكرة جيدة جداً، لأننا عندما نستيقظ في الصباح، يكون لدى جسمنا مستويات منخفضة جداً من الماء». وكذلك فإن شرب كوب واحد من الماء قبل الاستحمام بالماء الساخن، لأنه نظرياً قد يساعد على منع خفض ضغط الدم.
6- شرب الماء قبل النوم. تختلف النصائح الطبية في جانب ضرورة أو تجنب شرب الماء قبل النوم. ومن جهة، قد يتسبب ذلك بالاضطرار للاستيقاظ للتبول بعد الاستغراق في النوم، ومن جهة أخرى تشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يُقلل من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبات القلبية. وتجدر ملاحظة أن الجاذبية الأرضية تعمل على حفظ مزيد من سوائل الجسم في أنسجة الجزء السفلي منه، ما قد يبدو لدى البعض كتورم الساقين. وعند الاستلقاء للنوم، تدخل تلك السوائل إلى الأوردة، وبالتالي تعمل الكلى على التخلص من زيادتها في الأوعية الدموية، ما يتسبب بتكرار التبول الليلي لدى البعض.
7- شرب الماء وتناول الطعام. يقول الخبراء الطبيون في مايوكلينك: «يمكن محاولة شرب الماء خلال الوجبات، أو شرب كوب من الماء قبل بدء تناول الطعام. وأحياناً ما يفسر الجسم العطش بأنه جوع عن طريق الخطأ، وعليه يمكن لهذه الحيلة أن تساعد أيضاً على تقليل محيط الخصر». ووجدت دراسة صغيرة أن شرب كوب من الماء قبل الوجبة ساعد الرجال والنساء على تناول كميات أقل من الطعام والشعور بالشبع، مقارنة بمنْ لم يفعلوا ذلك. وقد نشرت ضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) 2019 من مجلة البحوث الإكلينيكية في التغذية Clinical Nutrition Research... كما وجدت دراسة صغيرة أخرى نشرت في المجلة الأوروبية للتغذية European Journal of Nutrition في عدد يناير (كانون الثاني) 2019 أن المشاركين الرجال الذين شربوا كوبين من الماء المثلج عند حرارة 2 درجة مئوية، تناولوا طعاماً أقل، مقارنة بالمجموعات التي شربت الماء الدافئ. وخمنوا لتعليل ذلك بأن درجة الحرارة الباردة تبطئ عملية الهضم، وقد تساعد في تقليل الشهية. ولكن من الثابت أن شرب الماء مع الطعام يساعد على الهضم، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف. لأن الألياف تتحرك عبر الجهاز الهضمي وتمتص الماء، مما يساعد على تكوين البراز وتسهيل الإخراج. ولكي يستفيد المرء منها في ذلك عليه شرب كميات وافرة من الماء.

8- الكافيين والمياه الغازية

الماء والشعور بالعطش. لن يكون شرب الماء قبل الشعور بالعطش هو التصرف الحكيم. ويعلق الدكتور جوليان سيفتر، استشاري أمراض الكلى وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، قائلاً: «لا يشعر كبار السن بالعطش كما شعروا به عندما كانوا أصغر سناً. وقد يكون ذلك مشكلة إذا كانوا يتناولون دواءً قد يتسبب في فقدان السوائل، مثل مُدر للبول». ويفيد الأطباء في مايو كلينك: «إذا شعرت بالعطش، فربما تكون مصاباً بالجفاف بالفعل، وهو فقدانك ما بين 1 و2 في المائة من محتوى الماء في جسمك. وقد تبدأ بعد فقد هذه الكمية من الماء في الشعور ببعض الضعف المتعلق بالإدراك، مثل التوتر والتهيج والنسيان وغيرها. والماء هو السائل الذي يُحافظ على صفاء ذهنك ويساعد الجسم على القيام بوظائفه على خير ما يرام والتخلص من السموم الزائدة». ويضيفون «الفحص السريع للبول قد يكون أنجح الطرق التي يمكنك فعلها بنفسك لمعرفة مدى ترطيب جسمك. ببساطة أَلقِ نظرة على لون البول. فإذا كان لونه أصفر باهتاً، فهذا يعني أن ترطيب جسمك كاف. وإذا كان أصفر داكناً، فيجب عندئذ شرب كوب أو اثنين من الماء».
9- الكافيين وشرب الماء. يفيد الباحثون من كلية طب هارفارد: «رغم أنه كان يُعتقد منذ فترة طويلة أن الكافيين له تأثير مُدر للبول، مما قد يؤدي إلى الجفاف، فإن الأبحاث لا تدعم هذا تماماً. وتشير البيانات إلى أن الكافيين قد يزيد التبول على المدى القصير لدى بعض الأشخاص، ولكنه لن يؤدي بالضرورة إلى الجفاف. لذلك، يمكن أن تساهم المشروبات التي تحتوي على الكافيين، بما في ذلك القهوة والشاي، في إجمالي تناول واستهلاك المياه اليومي». ويفيد البروفسور لورانس أرمسترونغ من جامعة كونيتيكت، قائلاً: «أجرينا دراسة على طلاب الجامعات، لنرى ما سيحدث إذا تم استهلاك 500 ملغم من الكافيين كل يوم، أو حوالي نصف هذه الكمية، أو إذا لم يتم استهلاك الكافيين كل يوم. وقد وجدنا بالفعل من خلال النظر في أكثر من 20 مؤشراً حيوياً لحالة ترطيب الجسم، أن ذلك لم يتسبب بالجفاف. وهذا يفسر سبب عدم رؤيتنا الملايين من الأشخاص في غرف الطوارئ بالمستشفيات يعانون من الجفاف بسبب تناولهم المشروبات التي تحتوي على الكافيين».
10- شرب المياه الغازية. يكتسب الماء فقاعات من خلال عملية الكربنة Carbonation، والبعض يعشق شرب المياه الغازية Carbonated Waters في بعض الأحيان، كبديل صحي للمشروبات الغازية. وتتضمن عملية الكربنة إذابة غاز ثاني أكسيد الكربون في الماء تحت ضغط عالٍ، وعندما يتم تحرير الضغط، تتشكل الفقاعات. وتعمل هذه العملية على خفض درجة حموضة الماء من 7 إلى 4 أي جعل الماء أكثر حمضية. ويثير مستوى الحمضية مخاوف من أن المياه الغازية قد تضر مينا الأسنان أو صحة العظام. ومع ذلك، لم تظهر الأبحاث أن المياه الغازية مرتبطة بتسوس الأسنان، بخلاف المشروبات الغازية، التي تحتوي أيضاً على السكر أو المحليات الأخرى مثل شراب الذرة عالي الفركتوز.
وعلاوة على ذلك، لم تجد الدراسات أن المياه الغازية مرتبطة بانخفاض كثافة المعادن في العظام، بخلاف المشروبات الغازية، التي تحتوي أيضاً على الفوسفور في المشروبات الغازية الداكنة اللون. ولذا فإن المياه الغازية، إذا لم تكن محلاة ولم تُضف إليه مركبات الفسفور، فهي آمنة للشرب وخيار جيد للمشروبات، ولا ترتبط بالمشاكل الصحية المرتبطة بالمشروبات الغازية المحلاة.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

تعرف على أسباب تغير لون البول

صحتك يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)

تعرف على أسباب تغير لون البول

يتغير لون البول لأسباب متعددة؛ أبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص؛ إذ قد يصبح داكناً مع الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

قد يساعد صعود الدرج بانتظام مرضى السكري على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام العضلات للجلوكوز، ما يدعم التحكم في مستويات سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

استخدام الأسبرين وغيره في الوقاية من أمراض الشرايين القلبية

أصدرت الكلية الأميركية لأمراض القلب بيانها العلمي حول تناول «الأدوية المضادة للصفيحات الدموية»، مثل الأسبرين وغيره.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

الأطفال والمراهقون يتأثرون نفسياً بسبب التهاب الجلد التأتبي

أظهرت دراسة حديثة، أن العبء النفسي لالتهاب الجلد التأتبي Atopic dermatitis (النوع الأكثر شيوعاً من الأكزيما) يكون أشد وطأة لدى الأطفال والمراهقين عن البالغين

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك هل يمكن أن تؤثر العلاقات التي نعيشها كل يوم في صحتنا؟

هل يمكن أن تؤثر العلاقات التي نعيشها كل يوم في صحتنا؟

إننا نحرص عادةً على اختيار الطعام الصحي، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ونعرف أن التدخين وقلة الحركة يتركان آثاراً سلبية على الصحة مع مرور...

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

تعرف على أسباب تغير لون البول

يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
TT

تعرف على أسباب تغير لون البول

يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)
يشير لون البول الأصفر الباهت أو الصافي عادةً إلى أن كل شيء على ما يرام (رويترز)

يتغير لون البول لأسباب متعددة؛ أبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص؛ إذ قد يصبح داكناً مع الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه مؤقتاً، أما التغير المستمر أو المصحوب بألم، حرقة، دم أو رائحة غير معتادة فقد يستدعي استشارة الطبيب.

ويقول موقع «براون هيلث» إن البول يمكن أن يقدم أدلة مفيدة كثيرة عما يحدث داخل جسمك؛ إذ يمكن لعوامل متعددة - بدءاً من مستوى ترطيب الجسم والنظام الغذائي والأدوية ووصولاً إلى مشاكل المسالك البولية - أن تغير مظهر البول، ومع أن معظم هذه التغيرات حميدة ومؤقتة، فإن بعضها - ولا سيما البول الأحمر - قد يشير إلى حالة عاجلة تستدعي تقييماً طبياً فورياً.

ما اللون «الطبيعي» للبول؟

غالباً ما يكون البول بدرجة ما من درجات اللون الأصفر. ويرتبط هذا اللون بمستوى ترطيب الجسم؛ إذ ينبغي لنا جميعاً أن نسعى لأن يكون لون البول مائلاً إلى الأصفر الشاحب (لون القش) أو الأصفر الفاتح، فهذا النطاق اللوني عادة ما يكون علامة على ترطيب جيد للجسم. أما البول الأصفر الداكن فيشير غالباً إلى الجفاف، ويجب أن يكون بمثابة تنبيه لزيادة كمية السوائل التي تتناولها، خاصة إذا كنت تمارس الرياضة، أو توجد في طقس حار، أو تتناول الكافيين أو الكحول.

وبخلاف درجات اللون الأصفر، هناك حالات طبية أو أدوية أو ظروف معينة قد تجعل البول يتخذ أي لون يمكن تخيله تقريباً. فمن الشائع أن تؤدي بعض المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات «ب» المركبة إلى تحويل لون البول إلى الأصفر الفاقع، وهذا الأمر غير ضار عموماً، ولكن ينبغي إطلاع طبيب الرعاية الأولية على جميع المكملات الغذائية التي تتناولها دون وصفة طبية.

كما أن البول البرتقالي غالباً ما يكون أثراً جانبياً لدواء «فينازوبيريدين»، وهو دواء يُستخدم عادةً بعد إجراءات المسالك البولية وفي حالات التهابات المسالك البولية. وهناك حالات أقل شيوعاً - لكنها غالباً ما تثير قلق المرضى وذويهم - حيث قد يصبح لون البول أزرق أو أخضر؛ والسبب الأكثر شيوعاً لذلك لدى المرضى في المستشفيات هو إعطاؤهم دواءً يُعرف باسم «الميثيلين الأزرق» (وتوجد أيضاً حالات وراثية نادرة قد تؤدي إلى تغير لون البول إلى اللون الأرجواني عند تعرضه لأشعة الشمس).

متى يجب عليك التحدث إلى الطبيب بشأن لون بولك؟

على الرغم من أن معظم التغيرات في لون البول غير ضارة، فإن درجات اللون الوردي والأحمر والبني قد تكون مدعاة للقلق. فقد ينتج البول البني أو الذي يشبه لون الشاي عن تناول أطعمة معينة (مثل الفول العريض، أو الراوند، أو الصبار) أو أدوية محددة، أو قد يكون ناتجاً عن مشاكل في الكبد أو الكلى؛ لذا ينبغي عليك استشارة طبيبك إذا ساورك القلق.

أما البول الأحمر والوردي فيجب أن يكون دائماً سبباً يدعو للقلق. هناك أسباب غير متعلقة بالدم تؤدي إلى تحول لون البول إلى الأحمر أو الوردي، بما في ذلك تناول بعض الأطعمة مثل الشمندر (البنجر)، ولكن إذا كنت غير متأكد من السبب، فعليك طلب الرعاية الطبية. يجب دائماً فحص حالة وجود دم في البول من قبل الطبيب. وإذا حدث ذلك بالتزامن مع عدوى في المسالك البولية، فتأكد من إخبار طبيبك وإجراء فحص للبول للكشف عن وجود دم مجهري (غير مرئي بالعين المجردة) بعد زوال العدوى. أما إذا أظهر الفحص وجود دم مجهري في البول أو استمرت رؤية الدم فيه، فيجب عليك مراجعة طبيب المسالك البولية.

إن وجود دم مرئي في البول ليس أمراً «طبيعياً» أبداً، حتى لو لاحظته مرة واحدة فقط ثم اختفى. ورغم أن الأمر قد يكون عرضياً أو ناتجاً عن سبب عابر، فإنه قد يكون أيضاً علامة على حالات صحية تتطلب تشخيصاً سريعاً، مثل: سرطان المثانة، أو حصوات الكلى، أو عدوى المسالك البولية، أو مشاكل في البروستاتا أو الكلى. كما يمكن أن تتسبب الأدوية المميعة للدم في ظهور دم في البول، ولكن تظل هناك حاجة لإجراء تقييم شامل للحالة. ورغم أن الكثيرين يشعرون بالقلق تجاه هذه الحالات، فإن المشاكل التي يتم اكتشافها مبكراً تكون - في الغالب - أسهل في العلاج.

إذا لاحظت أن لون البول أحمر أو وردي أو بني، فتواصل مع الطبيب الخاص بك. ومن المرجح أن يقوم الطبيب بإحالتك إلى اختصاصي مسالك بولية وطلب بعض الفحوصات التصويرية إذا لم تكن الحالة مجرد عدوى بسيطة وواضحة. أما إذا لاحظت خروج جلطات دموية، أو واجهت صعوبة في التبول، شعرت بألم شديد، أو عانيت من حمى أو قشعريرة، فيجب عليك التوجه إلى مركز الرعاية العاجلة أو قسم الطوارئ.


فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
TT

فوائد صعود الدرج لمرضى السكري

علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)
علاج للخمول في زمن الجلوس الطويل (جامعة هارفارد)

قد يساعد صعود الدرج بانتظام مرضى السكري على تحسين حساسية الإنسولين واستخدام العضلات للجلوكوز، ما يدعم التحكم في مستويات سكر الدم، كما يساهم في تعزيز اللياقة وصحة القلب، لكن يجب مراعاة شدة النشاط ومراقبة السكر لدى من يتناولون أدوية قد تسبب انخفاضه.

وقال موقع «ساينس دريكت» إن دراسة خلصت إلى أن فترات النشاط القصيرة - التي لا تتجاوز 3 دقائق مثل صعود الدرج - تقلل من مستويات الجلوكوز والإنسولين في الدم بعد تناول الطعام، إلا أن هناك حاجة لفترات نشاط أطول للتأثير على حساسية الإنسولين.

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بيكسلز)

وكذلك ذكرت الدراسة أن التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعالة؛ إذ يمكن للنشاط العضلي أن يعزز امتصاص الجلوكوز من الدورة الدموية الجهازية عبر انتقال ناقلات الجلوكوز التي تعمل بشكل مستقل عن الإنسولين.

ويمكن للأفراد - سواء المصابون بالسكري أو غير المصابين به - الاستفادة من هذه العملية من خلال ممارسة الرياضة لخفض مستويات الجلوكوز في الدم بشكل حاد بعد تناول الطعام.

أنشطة مفيدة للجلوكوز والإنسولين

كما ثبت أن فترات التمرين - حتى تلك التي تستغرق 20 دقيقة فقط - تزيد من إجمالي القدرة المضادة للأكسدة الداخلية للجسم، وأثناء ممارسة التمارين متوسطة الشدة، يُضاف هذا التأثير إلى عملية امتصاص الجلوكوز التي يحفزها الإنسولين عبر آليات مستقلة ومتآزرة، مما يؤدي إلى تحسين تحمل الجلوكوز وزيادة حساسية الإنسولين.

ويمكن للتمارين عالية الشدة مع تقليل الجهد المبذول أن تكون أقصر بكثير من حيث المدة الزمنية، ومع ذلك تحقق آثاراً مفيدة على مستويات الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام.

وسيلة فعّالة لتخفيف الضغوط

ولفتت الدراسة إلى أنه على الرغم من أن ممارسة التمارين الرياضية تُعد وسيلة فعّالة للتخفيف من مختلف الضغوط الفسيولوجية المرتبطة بالاستجابة الجسمانية بعد تناول الطعام، فإن معدلات الالتزام بها تظل منخفضة.

وللتغلب على ضعف الالتزام، ينبغي عند تصميم برامج تعتمد على التمارين الرياضية لاستهداف الاستجابة بعد تناول الطعام، مراعاة العوائق الشائعة التي تحول دون المشاركة في هذه التمارين، مثل ضيق الوقت، والجهد المُدرَك، وشدة التمرين، ومدى الملاءمة، وتوفر المعدات، والموقع.


ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة مظلمة تماماً؟

النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند النوم في غرفة مظلمة تماماً؟

النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)
النوم لا يؤثر على الشعور بالتعب والطاقة فقط بل يلعب دوراً مهماً أيضاً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)

تعتمد جودة النوم عادة على مكان مظلم وهادئ لإنتاج الميلاتونين. النوم مع وجود أضواء مضاءة قد يؤدي إلى الحرمان من النوم، ما يزيد بدوره من خطر الاكتئاب والسمنة وارتفاع السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، وأمراض القلب.

ويساعد خفض التعرض للإضاءة أول الليل على النوم، والعكس صحيح. لذلك ينصح الخبراء والأطباء بالنوم في غرفة مظلمة تماماً، والسبب أن الإضاءة الخافتة تُحفز الدماغ على إنتاج الميلاتونين، وفق الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية. والميلاتونين هو هرمون يفرزه الدماغ بشكل يومي من بعد مغيب الشمس كي يساعدنا على النوم الطبيعي في الليل، ويصل إلى الذروة عند الساعة الحادية عشرة ليلاً. وأنوار الإضاءة الليلية القوية تحرم الجسم من الشعور بحلول الظلام، وتُعيق الدماغ عن إنتاج هذا الهرمون المنوم الطبيعي.

غير أن المشكلة لا تقتصر على أضواء السقف والمصابيح. فالنور يحيط بنا من مصادر متعددة، منها أعمدة الإنارة في الشوارع، وأجهزة التلفاز، والضوء الأزرق المنبعث من أجهزتنا الإلكترونية، مثل الهواتف المحمولة والحواسيب والأجهزة اللوحية.

كيف يؤثر الضوء على النوم؟

الحصول على القدر الكافي والنوعية المناسبة من النوم أثناء الليل يمكن أن يدعم صحتك، على المدى القريب والمستقبل. يساعد النوم في؛ إصلاح دماغك وجسمك، والسماح بتعافي العضلات، ومكافحة الأمراض والحالات المزمنة، وتحسين المزاج، ومساعدة الأطفال على النمو، وفقاً لموقع «ذا هيلث لاين».

الإيقاع اليومي والميلاتونين

عندما تتعرض للضوء ليلاً، يختل إيقاعك اليومي (الساعة البيولوجية). ونتيجة لذلك، يفرز دماغك كمية أقل من هرمون الميلاتونين الذي يجعلك تشعر بالنعاس.

التعرض للضوء قبل موعد النوم أو أثناءه قد يجعل من الصعب عليك النوم والاستمرار فيه، لأن دماغك لن ينتج ما يكفي من الميلاتونين المحفز للنوم.

حتى لو تمكنت من النوم والأضواء مضاءة في غرفة نومك، فقد لا تحصل على قدر كافٍ من نوم حركة العين السريعة (REM). المرحلة الأخرى من النوم هي النوم غير السريع، التي تشمل النوم الخفيف والنوم العميق.

ومع أن النوم الخفيف مهم أيضاً، فإن عدم تمضية وقت كافٍ في دورتي النوم الأخريين لن يسمح لك بالحصول على الفوائد الكاملة لنوم ليلي جيد. ويحتاج دماغك إلى نحو 90 إلى 110 دقائق في كل دورة نوم.