جانيت روغان: طموحنا متزايد بالدور السعودي في زيادة العمل المناخي والتعهدات عالمياً

المسؤولة الأممية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن مخاطر التغيّر المناخي تهدد الحياة على الكوكب

جانيت روغان
جانيت روغان
TT

جانيت روغان: طموحنا متزايد بالدور السعودي في زيادة العمل المناخي والتعهدات عالمياً

جانيت روغان
جانيت روغان

كان عام 2015 مهماً بالنسبة للاتفاقَيات الدولية، حيث تم الاتفاق بشكل جماعي على إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث، وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية، وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، واتفاقية باريس للعمل المناخي. كل هذه الاتفاقَيات مترابطة وتقر بأن الدول على المستوى الوطني، والحكومات على المستوى المحلي، والقطاع الخاص وجميع قطاعات المجتمع المدني لهم دور يلعبونه، على حدّ تعبير جانيت روغان، السفيرة الإقليمية لمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (COP26) الشرق الأوسط وأفريقيا في حوارها مع «الشرق الأوسط»، حيث أكدت أن آمالاً كثيرة وتطلعاتٍ تعلقها الأمم المتحدة على الدور السعودي في زيادة العمل المناخي والتعهدات عالمياً.
اتفاقية باريس للعمل المناخي تلزم جميع العالم بالعمل على الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى أقل من درجتين، وتهدف إلى 1.5 درجة، وذلك بالحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتكييف أنشطتنا الاقتصادية والاجتماعية، وبناء القدرة على الصمود لكوكبنا ومجتمعاتنا. تزامناً مع ما تم الاتفاق عليه في باريس، كل حكومة رسمت خطتها الوطنية الخاصة (تسمي المساهمات المحددة وطنيا (NDC)، وتحدد كيف أن كل دولة ستقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لديها كجزء من هذا المجهود العالمي. اتفقنا على تقديم تقارير سنوية عن التقدم الذي تم إحرازه وتحديث مساهماتنا المحددة وطنياً كل خمس سنوات لنضمن أن خططنا دائماً تعكس أعلى مستوى من الطموح).
في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، ستستضيف المملكة المتحدة، كرئيس لمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ في غلاسكو (COP26) جميع دول العالم، لدراسة التقدم الذي حدث منذ أن تم الاتفاق على اتفاقَي باريس في عام 2015، ولوضع أجندة عالمية محدّثة للعمل المناخي. التقرير الحديث للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أوضح أن الجهود المبذولة حتى الآن لم يكن لها أثر كافٍ وأن درجة حرارة الكوكب ما زالت متزايدة.
ستكون أجندة مؤتمر الأطراف كالعادة، تحت إشراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وتتناول جميع أجزاء اتفاقَي باريس وسجلات المناخ. ستكون هناك قمة قادة العالم يومي 1 و2 نوفمبر، وعشرات الآلاف من المفاوضين الوطنيين والدوليين، ممثلي الحكومات، وستعقد الشركات والمواطنون اثني عشر يوماً مكثفاً من المحادثات والأنشطة. تأمل رئاسة المملكة المتحدة أن يكون مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرون لتغير المناخ هو الوقت الذي ستستجيب فيه كل دولة وكل جزء من المجتمع، لكارثة المناخ بخطط حقيقية وتعهد بالعمل لبناء مستقبل أخضر، مستدام لكوكبنا وشعبنا.
- السعودية تلعب دوراً مهماً في التصدي لتغير المناخ
وعن تقييمها لجهود السعودية المبذولة للحفاظ على البيئة، المناخ واستدامة اقتصاد الكربون، أكدت روغان أن المملكة تلعب دوراً مهماً في التصدي لتغير المناخ، مبينةً أنه على مستوى الطموح والعمل في قضايا المناخ في المملكة، فإن الرياض أيّدت في نوفمبر 2020، مبادرات جديدة بخصوص تدهور الأراضي، وبحوث وتطوير الشعاب المرجانية، وتأمين موافقات على مستوى القادة عن الاقتصاد الكربوني الدائري، مشيرةً إلى أنها تقنية تطوعية يمكن استخدامها للحد من الانبعاثات وتصل في النهاية إلى التحييد الكربوني.
ولفتت إلى أن السعودية أعلت منذ ذاك الحين، عن زيادة الطموح للوصول إلى نسبة 50% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، بينما كان الهدف السابق 30% بحلول نفس العام، مشيرةً إلى أن شهر مارس (آذار) من هذا العام، شهد إطلاق «مبادرة السعودية الخضراء» و«مبادرة الشرق الأوسط الأخضر» مع التزامات حقيقية بالتشجير، وتعهدات بشأن خفض الانبعاثات والتنوع البيولوجي وحماية البيئة.
وقالت المسؤولة الأممية: «نتطلع إلى سماع مزيد عن كيفية مواصلة هذه المبادرات في المؤتمرات الافتتاحية لمبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر المقرر عقدها في الرياض قبل مؤتمر (COP26) مباشرة، ونأمل أن الطموح المتزايد من المملكة سيؤثر في زيادة العمل المناخي والتعهدات عالمياً، بما في ذلك قمة العشرين G20، مباشرة قبل غلاسكو».
ولفتت إلى أن للمملكة دوراً فعالاً تلعبه في مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (COP26) وفيما بعد، مشددةً على أن مؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (COP26) يمثل الوقت الذي يتحتم على العالم أن يتقدم للأمام معاً، نحو انتعاش أخضر من الأزمات العالمية التي نواجهها اليوم، «فقط بتحول الطاقة الذي سيؤدي إلى النمو الاجتماعي والاقتصادي في جميع الدول، مع حماية الكوكب، الطبيعة وشعوبنا».
وعن الترتيبات لمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ، قالت روغان: «بينما نقترب من العد التنازلي النهائي لمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (COP26) في غلاسكو، ما زال هنالك الكثير للقيام به. عدد من المشاركين في اتفاق باريس، من ضمنهم المملكة المتحدة، لم يقدموا بعد مساهماتهم المحددة وطنياً، المعززة، والمحدثة والمؤهلة إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ».
وأضافت: «نأمل أن يتم تقديم جميع المساهمات المحددة وطنياً المتبقية في الوقت المناسب وقبل 12 أكتوبر (تشرين الأول) حتى يمكن إدراجها في تحليل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في التقرير التجميعي لمناقشتها في (COP26) حول نطاق الجولة الجديدة من الالتزامات العالمية والخطط المكثفة للحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية أقل من 1.5% ممكناً».
- مخرجات متوقعة من مؤتمر المناخ
وعن المخرجات المتوقعة من هذا المؤتمر، قالت روغان: «كرئيس لمؤتمر الأمم المتحدة السادس والعشرين لتغير المناخ (COP26)، تعمل المملكة المتحدة مع كل الدول والشركاء، بما فيها القطاع الخاص والمجتمع المدني، للإسراع بالعمل المناخي حول 4 أهداف رئيسية: أولاً، وضع العالم في طريق خفض الانبعاثات حتى يصل إلى صافي الصفر بحلول منتصف هذا القرن. هذا ضروري للحفاظ على إمكانية الوصول إلى 1.5 درجة».
الهدف الثاني من المؤتمر، وفق روغان، هو حماية الشعوب والطبيعة من أسوأ آثار تغير المناخ بمساعدة الدول، والصناعات والمجتمعات للتأقلم على آثار تغير المناخ وبناء القدرة على الصمود في مواجهة أحداث الطقس المتطرفة. في حين يتمحور الهدف الثالث في تسهيل الحصول على تمويل المناخ وزيادة المبالغ المتاحة لحماية الشعوب والطبيعة في الدول النامية.
وشددت على ضرورة أن يعمل العالم المتقدم للوصول إلى هدف 100 مليار دولار كل عام للدول النامية وفق اتفاق باريس، وتسهيل العمل بهذا التمويل في مشاريع حقيقية مع الحاجة الماسة إلى أن تتقدم الدول بأهداف واضحة لتقليل الانبعاثات بشكل أسرع.
ويتمحور الهدف الرابع للمؤتمر وفق روغان، على ضرورة التكاتف والتعاون من الجميع لتحقيق هذه الأهداف، على صعيد الحكومات بمستوياتها الوطنية وشبه الوطنية كدور قيادي في تحديد مستوى الطموح بجانب جذب القطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان العمل الجماعي الشامل، والانضمام إلى السباق نحو الصفر والسباق للصمود، مبينةً أنها طرق أساسية تمكّن الشركاء غير التابعين لدول من العمل.
- مخاطر تهدد الحياة على الكوكب
وحول المخاطر التي يسببها تغير المناخ وتهدد الحياة على هذا الكوكب، أكدت المسؤولة الأممية أن جميع مناطق العالم الآن تواجه تأثير تغير المناخ، منوهة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواجه فيضانات شديدة، وحرائق غابات وتساقط ثلوج في المناطق الدافئة سابقاً، فيما شهدت أعلى درجة حرارة مسجلة في السنوات الأخيرة، وصلت إلى 53 درجة مئوية في مدينتي الكويت والعراق.
وبيّنت أن انخفاض هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة أسهم بشكل كبير في جفاف البحر الأحمر، الذي نقص حجمه بمقدار الثلث منذ عام 2000، موضحةً أنه في مدينة الإسكندرية، ترتفع مستويات البحر لتغرق هذه المدينة العتيقة التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة في البحر، في حين تعاني مدينة جدة من فيضانات شبه سنوية بسبب العواصف المفاجئة التي تشكّل خطراً على الناس والبنية التحتية.
ووفق روغان، شهد السودان فيضانات شديدة على امتداد نهر النيل، مؤكدةً أنه ما لم «نتغير فإن هذا سيسوء أكثر»، وبشكل أسرع، مشددةً على أن الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة يتطلب أن تنخفض الانبعاثات العالمية إلى النصف بحلول عام 2030، «يتحتم علينا جميعاً زيادة جهودنا للصمود، على سبيل المثال عن طريق دفاعات الفيضانات وأنظمة الإنذار، وتكييف أنشطتنا الاقتصادية والاجتماعية».
علي سبيل المثال وفق روغان، فإن المملكة المتحدة خفضت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 44% خلال الـ30 عاماً الماضية، وزاد نمو الاقتصاد بنسبة 78%، ما يوضح الإمكانات الحقيقية للنمو الأخضر، مشيرةً إلى أن المملكة المتحدة كانت أول دولة تعهدت بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 78% بحلول عام 2035، بما في ذلك التخلص التدريجي الكامل من طاقة الفحم بحلول عام 2024، وإنهاء بيع السيارات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل بحلول عام 2030.
وأوضحت أن المملكة المتحدة تقدم أهدافاً ملزمة قانونياً لاستعادة الطبيعة وتنفذ إصلاحات جذرية للإعانات الزراعية: «كرئيس قادم لـ(COP26) ستواصل المملكة المتحدة دفع الآخرين لاتخاذ قرارات سياسية كبيرة يحتاج إليها العالم: إنهاء طاقة الفحم، والتخلص التدريجي من المركبات الملوثة، وجعل الزراعة أكثر استدامة، ومعالجة إزالة الغابات ودعم الدول النامية بالتمويل».
- الموقف الأميركي من اتفاقية باريس
وفيما يتعلق بالموقف الأميركي من اتفاقية باريس للمناخ، قالت روغان: «بالطبع نرحب بقرار الرئيس بايدن إعادة الانضمام إلى اتفاقية باريس. قدمت الولايات المتحدة الأميركية مساهمتها المحددة وطنياً المحسّنة والمحدّثة في أبريل (نيسان) 2021، وتعهدت فيها بتقليل صافي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 50 - 52% أقل من مستويات 2005 بحلول عام 2030».
وأوضحت أن أميركا التزمت أيضاً في مخرجات اجتماع صافي الصفر الأول لقمة G7 في كورنوال في يونيو (حزيران) 2021 بصافي صفر في موعد أقصاه 2050، بالإضافة إلى زيادة التمويل المناخي وتحسينه حتى 2025، وحماية على الأقل 30% من الأراضي والمحيطات بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منزل غمرته المياه قرب نهر غواداليتي مع وصول العاصفة «ليوناردو» إلى أجزاء من إسبانيا (رويترز)

فيضانات «ليوناردو» تجتاح المغرب وإسبانيا والبرتغال... وإجلاء عشرات الآلاف (صور)

ضربت العاصفة «ليوناردو» المغرب وجنوب إسبانيا والبرتغال، ما دفع السلطات إلى إعلان حالات التأهب القصوى وإجلاء عشرات الآلاف من السكان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
علوم اختراقات 2026 العلمية

اختراقات 2026 العلمية

انطلاق البرمجة التوليدية وتصاميم لبطاريات مطورة وإحياء الكائنات المنقرضة

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مديرة السياسات الاجتماعية في مجموعة البنك الدولي عفت شريف (الشرق الأوسط) p-circle 01:59

خاص البنك الدولي من الرياض: وظائف الغد خارج «المنطق التقليدي»

في وقت يواجه فيه العالم منعطفات اقتصادية حاسمة لم يعد الحديث عن «وظائف المستقبل» مجرد توقعات نظرية بل ضرورة تفرضها التحولات العالمية

زينب علي (الرياض)
الولايات المتحدة​ عامل يزيل الجليد من أحد الشوارع في أوكسفورد بميسيسيبي الأميركية (أ.ب)

عاصفة قطبية توقع 30 قتيلاً في الولايات المتحدة

ارتفعت حصيلة ضحايا البرد القارس الذي يضرب الولايات المتحدة إلى 30 قتيلاً، بينهم سبعة قضوا في حادث تحطم طائرة ليلة الأحد، في ظل استمرار موجة الصقيع القطبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.