محادثات تجارية وتكنولوجية أميركية - أوروبية لتوحيد المواقف من الصين

جلسة محادثات في بيتسبرغ (رويترز)
جلسة محادثات في بيتسبرغ (رويترز)
TT

محادثات تجارية وتكنولوجية أميركية - أوروبية لتوحيد المواقف من الصين

جلسة محادثات في بيتسبرغ (رويترز)
جلسة محادثات في بيتسبرغ (رويترز)

يختتم وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن وعدد من المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس جو بايدن، غداً الخميس، محادثات تجارية وتكنولوجية بدأت اليوم مع نظرائهم في الاتحاد الأوروبي في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا.
وعقدت هذه المحادثات بعد اتفاق "أوكوس" الأمني الذي أعلنه الرئيس بايدن بين كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وأوستراليا، وأدى الى إغضاب دول الإتحاد الأوروبي لاستبعادها من هذه المبادرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث يتزايد نفوذ الصين بشكل مطرد. وكان الجانبان الأميركي والأوروبي يأملان في إحراز تقدم في العديد من النزاعات، بما في ذلك الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الصلب والألومنيوم من الاتحاد، واتخاذ موقف موحد من الطرفين حيال السياسات التجارية الصينية.
وبالإضافة الى بلينكن، شاركت في اجتماعات بيتسبرغ وزيرة التجارة جينا ريموندو والممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي. وترأس وفد المفوضية الأوروبية نائبا رئيسها التنفيذيان مارغريت فيستاغر وفالديس دومبروفسكيس والسفير الأوروبي في واشنطن ستافروس لامبرينيديس.
وأفاد مسؤولو الإدارة أن محادثات بيتسبرغ التي تفتتح اجتماعات مجلس التجارة والتكنولوجيا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، تركز على أشباه الموصلات وسلاسل التوريد واللقاحات وتغير المناخ، بالإضافة الى جانب دراسات حول الذكاء الصناعي والاتصالات العالية التقنية، ولا سيما شبكات الجيل السادس المتقدمة. وكان من المتوقع أن تؤدي المحادثات الى عملية جديدة عبر بيان مبادئ مشتركة واعلانات محتملة حول أشباه الموصلات والذكاء الصناعي. ويتوقع إنشاء مجموعات عمل لتنظيم المناقشات حول معايير التكنولوجيا والمناخ والتكنولوجيا الخضراء، وتأمين سلاسل التوريد، والأمن الرقمي والقدرة التنافسية، وضوابط التصدير، والاستثمار، وتحديات التجارة العالمية.
وينظر البيت الأبيض، جزئياً، الى التجمع باعتباره فرصة لتجديد مساعيه لتحسين التنسيق ضد ما تعتبره الإدارة ممارسات تجارية قسرية وغير عادلة من قبل بكين. وكان من المرتقب أن تؤكد الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة وأوروبا بحاجة الى مواصلة العمل على بناء المرونة ضد الصين والدول الأخرى المنخرطة في ممارسات اقتصادية غير عادلة، وفقاً لمصدر مطلع على الاستعدادات الأميركية. ولم يتضح فوراً ما إذا كانت هناك رغبة كبيرة بين بعض الحلفاء الأوروبيين للضغط بشكل أكبر على بكين.
وأطلقت هذه العملية في يونيو (حزيران) الماضي أثناء زيارة بايدن لأوروبا. وصارت محورية للتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة من جهة وفرنسا التي سعت الى تأجيل هذا الاجتماع، في إشارة الى غضبها من الغاء صفقة قيمتها نحو 66 مليار دولار لبيع أوستراليا غواصات فرنسية تعمل بالديزل والكهرباء لمصلحة غواصات أميركية تعمل بالطاقة النووية. وشدد الاتحاد الأوروبي على أن له دور نشط ومهم في منطقة المحيطين الهندي والهادئ وأن أي تحرك لتخفيف النفوذ الصيني هناك أو في أي مكان آخر لن يكون ناجحاً بدون الأوروبيين.
وتأتي محادثات بيتسبرغ في الوقت الذي تتطلع فيه إدارة بايدن الى استكمال مراجعتها قريباً لسياسات إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب التجارية تجاه الصين.


مقالات ذات صلة

البابا يشيد بالمهاجرين «الذين بنوا الولايات المتحدة» في يوم استقلال أميركا

العالم بارك البابا لوحةً تذكاريةً تكريماً لسلفه البابا فرنسيس بنقطة وصول رئيسية للمهاجرين في البحر المتوسط (إ.ب.أ) p-circle

البابا يشيد بالمهاجرين «الذين بنوا الولايات المتحدة» في يوم استقلال أميركا

البابا يشيد بالمهاجرين «الذين بنوا الولايات المتحدة» في يوم استقلال أميركا من جزيرة لامبيدوسا في البحر الأبيض المتوسط.

شوقي الريّس (روما) «الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري معرض للسيارات في بكين... قوة صناعية كبيرة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري هل يستطيع الناتو مجاراة الصين؟

انتقل الناتو من تحالف دفاعي أوروبي صِرف إلى دور أمني أوسع عالمياً بدفع أساسي من الولايات المتحدة.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في لاهاي (أ.ب)

غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو»

حاول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تهدئة المشرعين في الكونغرس بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقها مسؤولو الإدارة باستخدام الجيش للسيطرة على غرينلاند.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا رئيس وزراء بلجيكا مع نظيريه البولندي والدنماركي في بروكسل لحضور القمة (رويترز) p-circle

إيطاليا 2 – ألمانيا صفر

ميرتس كان الخاسر الأكبر في القمة التي أكّدت أن ثمة تغييراً واضحاً بدأ يترسّخ في موازين القوى داخل الاتحاد لصالح الحكومات اليمينية والشعبوية

شوقي الريّس (بروكسل)
تحليل إخباري علم الاتحاد الأوروبي داخل بهو مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل.(أ.ب)

تحليل إخباري أوروبا غاضبة من رسوم ترمب وسط قلق من تصاعد تداعياتها الاقتصادية

أثار القرار الأميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 % على الواردات الأوروبية الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب موجة غضب واسعة في أوساط الاتحاد الأوروبي.

مساعد الزياني (الرياض)

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.


أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: الصين ستشتري 10 ملايين طن من الفحم خلال عامي 2027 و2028

معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)
معدات ثقيلة تستخرج فحم الأنثراسيت من منجم سطحي في نيوكاسل بولاية بنسلفانيا الأميركية (رويترز)

قال البيت الأبيض إن الصين وافقت على استيراد ما لا يقل عن 10 ملايين طن متري من الفحم من الولايات المتحدة العام المقبل، ومرة أخرى في 2028، وذلك في مؤشر على تقدم إضافي في تخفيف الاحتكاكات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» السبت.

ونقلت «بلومبرغ» عن البيت الأبيض قوله في بيان إن الجانبين سوف يسعيان أيضاً إلى فرض رسوم جمركية أكثر تفضيلية على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار من كلا البلدين، وذلك كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في إطار مجلس التجارة الأميركي-الصيني الذي تم تفعيله حديثاً.

وقال البيان إن المنتجات الأميركية المؤهلة للرسوم الجمركية التفضيلية تشمل السلع الزراعية والمأكولات البحرية والأخشاب ومستحضرات التجميل والأجهزة الطبية.

أما السلع الاستهلاكية الصينية مثل الأجهزة الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد السيارات للأطفال فهي مشمولة في الاتفاق.

كما شكل البلدان فريق عمل يركز على معالجة حواجز الوصول إلى السوق في الزراعة، وهو قطاع ظل منذ فترة طويلة قضية محورية في المفاوضات التجارية الثنائية.

وبشكل منفصل، أنشأت واشنطن وبكين مجلساً للاستثمار يهدف إلى مناقشة فرص الاستثمار وتذليل العوائق المتعلقة بالاستثمار.

وحسب البيان، أكد الجانبان أيضاً إنهما سيواصلان العمل على إزالة مخاوف الولايات المتحدة بشأن نقص سلاسل التوريد المتعلق بالمعادن الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى.


قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

قلق متزايد في اليابان وأميركا من انخفاض قيمة الين

شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
شاشة تعرض أسعار الأسهم ومستوى السندات الحكومية اليابانية لمدة 10 سنوات وسعر الصرف بين الدولار الأميركي والين في طوكيو يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، خلال مباحثات عبر الانترنت مع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، عن قلق الجانبين بشأن «انخفاض قيمة الين».

وكتب بيسنت على وسائل التواصل الاجتماعي في أعقاب محادثاتهما، التي جاءت بعد أيام من اجتماع رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك: «ناقشنا الرغبة في وجود ين قوي يعكس الأساسيات الاقتصادية القوية لليابان»، حسب صحيفة «غابان توداي» السبت.

وقالت كاتاياما للصحافيين إنه ربما كان هناك بعض من «سوء الفهم» في سوق العملات، من دون الخوض في تفاصيل، وسط تصاعد المخاوف من أن يؤدي تدهور الوضع المالي في اليابان إلى انخفاض قيمة الين.

وأضافت كاتاياما: «أكدنا مجدداً أن انخفاض قيمة الين يمثل مشكلة. تبادلنا أيضاً وجهات النظر بشأن تطورات الأسواق المالية وقضايا أخرى وأكدنا أن اليابان والولايات المتحدة ستعززان تعاونهما بشكل أكبر».