غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو»

روبيو يتحدّث عن شرائها بعد تهديدات باستخدام الجيش للسيطرة عليها

منازل مغطاة بالثلوج في نوك - غرينلاند (أ.ب)
منازل مغطاة بالثلوج في نوك - غرينلاند (أ.ب)
TT

غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو»

منازل مغطاة بالثلوج في نوك - غرينلاند (أ.ب)
منازل مغطاة بالثلوج في نوك - غرينلاند (أ.ب)

أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المشرعين في الكونغرس أن التهديدات الأخيرة التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد غرينلاند لا تنذر بغزو وشيك، موضحاً أن الهدف هو شراء الجزيرة القطبية من الدنمارك، التي يتزايد قلق المسؤولين فيها وفي أوروبا عموماً من النوايا الأميركية التي يمكن أن تؤدي إلى تفكك حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وجاء كلام روبيو في سياق جلسة مغلقة عقدها مع زعماء الكونغرس، في وقت تحدّث فيه الرئيس ترمب ومسؤولون بصورة متزايدة عن السيطرة على الجزيرة التابعة للدنمارك وتتمتع بالحكم الذاتي. وشارك في الجلسة أيضاً وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، لحشد الدعم لخطط الإدارة في شأن مستقبل فنزويلا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في لاهاي (أ.ب)

وعندما سأله زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، عما إذا كانت إدارة ترمب تُخطّط لاستخدام القوة العسكرية في أماكن أخرى غير فنزويلا، بما في ذلك المكسيك وغرينلاند، سعى روبيو إلى تهدئة مخاوف المشرعين بتقليل احتمال استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة، علماً بأن نائب كبيرة موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر لم يستبعد «غزو» الجزيرة.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو حليف قوي لترمب في الكونغرس، إن ما تفعله الإدارة في شأن غرينلاند «لا يعدو كونه مفاوضات». وأضاف: «نحن بحاجة إلى السيطرة القانونية والحماية القانونية لتبرير بناء المنطقة ونشر قواتنا فيها».

قلق أوروبي

قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترمب «أوضح جلياً أن الاستحواذ على غرينلاند يُمثّل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمرٌ حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي»، مضيفة أنه «يناقش وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع، فإن استخدام الجيش الأميركي هو دائماً خيار متاح للقائد الأعلى للقوات المسلحة».

وناقش ترمب شراء غرينلاند خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكنه صار الآن أكثر إصراراً على ضمها إلى الولايات المتحدة.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث من القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك بغرينلاند يوم 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وحيال هذه التصريحات، وجّه زعماء أوروبيون تحذيراً شديد اللهجة لإدارة ترمب، داعين إلى احترام واشنطن لحدود حليفها التاريخي. وأفاد دبلوماسي أوروبي رفيع، طلب عدم نشر اسمه، لوكالة «رويترز»، بأن المسؤولين الأميركيين طرحوا في الأيام الأخيرة إمكان التحرك ضد غرينلاند كاحتمال واقعي متزايد في محادثاتهم مع نظرائهم الأوروبيين. وأضاف أن هذه المحادثات عقّدت النقاش القائم بين الزعماء الأميركيين والدنماركيين والغرينلانديين حول زيادة الاستثمارات العسكرية والاقتصادية الأميركية في أكبر جزيرة في العالم.

ويخشى القادة الدنماركيون أن يتجه ترمب، بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، شمالاً، بعد قوله إن غرينلاند «ضرورة» للأمن القومي للولايات المتحدة. واشتكى ترمب الأحد من أن «غرينلاند مليئة بالسفن الروسية والصينية في كل مكان».

ودفعت هذه التصريحات الحادة رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن إلى التحذير من أن أي تحرك أميركي في غرينلاند سيهدد مستقبل حلف «الناتو». وأعلن زعماء فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وبريطانيا، إلى جانب فريدريكسن، في بيان الثلاثاء أن «حرمة الحدود» مبدأ عالمي، وأن «غرينلاند ملك لشعبها. ويعود القرار في المسائل المتعلقة بالدنمارك وغرينلاند لهما وحدهما».

وتُعدّ غرينلاند التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة جزءاً من مملكة الدنمارك منذ أكثر من 300 عام. وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجرتها صحيفة «بيرلينجسكي» الدنماركية العام الماضي معارضة غالبية ساحقة من سكان غرينلاند ضمها إلى الولايات المتحدة، على رغم من أن الاستطلاع نفسه أظهر تأييد غالبية أقل للاستقلال عن الدنمارك.

ويقول القادة الدنماركيون إنهم زادوا الإنفاق على أمن القطب الشمالي بمقدار 13.7 مليار دولار عام 2025. والتزموا زيادات أخرى في السنوات المقبلة، في استثمارات تُظهر التزامهم أمن غرينلاند، واستجابتهم لمخاوف الولايات المتحدة من عدم تركيزهم بشكل كافٍ على القضايا العسكرية هناك في السنوات الأخيرة.

تغييرات أميركية

وزار مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى العاصمة نوك في غرينلاند مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي لعقد سلسلة من الاجتماعات مع نظرائهم الدنماركيين والغرينلانديين، والتي وصفوها بالمثمرة.

رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن في مارينبورغ بالدنمارك (أ.ب)

ولكن زعماء الدنمارك فوجئوا لاحقاً بتعيين ترمب حاكم لويزيانا جيف لاندري مبعوثاً أميركياً خاصاً إلى غرينلاند، فيما اعتبروه تجديداً لمحاولات البيت الأبيض فصل غرينلاند عن الدنمارك.

جاءت هذه التطورات في وقت يتأقلم فيه كبار قادة وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مع إعادة تنظيم غير متوقعة أجريت العام الماضي، وتضمنت وضع قيادة العمليات العسكرية الأميركية في غرينلاند تحت سيطرة القيادة الشمالية الأميركية، بدلاً من القيادة الأوروبية، في خطوة أفاد «البنتاغون» بأنها تتماشى مع رغبة الرئيس ترمب في الدفاع عن الولايات المتحدة وبناء أمن قوي في النصف الغربي من الأرض.

وبعد الإعلان بفترة وجيزة، سافر قائد القيادة الشمالية الجنرال غريغوري غيلوت إلى قاعدة بيتوفيك الفضائية في غرينلاند، والتقى كبار القادة العسكريين الدنماركيين. وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن هذه القاعدة النائية تضم ميناء للمياه العميقة شمالاً في العالم، ومدرجاً بطول 10 آلاف قدم، ومجموعة من تقنيات الدفاع الصاروخي الأميركية.


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا ترفض مرة ثالثة خريطة دوائر الكونغرس الجديدة لولاية ميزوري

الولايات المتحدة​ تجهيز مركز انتخابي في ولاية بنسلفانيا (رويترز)

المحكمة العليا ترفض مرة ثالثة خريطة دوائر الكونغرس الجديدة لولاية ميزوري

رفضت المحكمة العليا الأميركية محاولة لاستخدام خريطة جديدة لدوائر الكونغرس في ولاية ميزوري يدعمها الرئيس دونالد ترمب وتصب في مصلحة الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جينبينغ في واشنطن وتبدو السيدتان الأوليان ميلانيا ترمب وبنغ ليوان (أ.ب)

تايوان تؤكد لواشنطن أن تسليحها مصلحة أميركية

قال دبلوماسي ‌تايواني إن تزويد الولايات المتحدة لتايوان بالأسلحة لحماية حريتها والدفاع عن نفسها يصب في المصلحة ​الوطنية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (تايبه)
الولايات المتحدة​ عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يختبر جاهزية وحدات لعمليات محتملة في كوبا خلال 3 أشهر

تدرس قيادة احتياطي الجيش الأميركي مدى إمكانية تجهيز وحدات عسكرية للعمل خلال فترة قصيرة قد تتراوح بين 90 و120 يوماً في إطار استعدادات لدعم تحرك عسكري محتمل بكوبا

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» (أ.ف.ب - أرشيفية)

البيت الأبيض: منع «سي إن إن» من مرافقة ترمب على متن طائرة الرئاسة

أشار البيت الأبيض، اليوم (السبت)، إلى استبعاد شبكة «سي إن إن» من مرافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على متن طائرة الرئاسة في أحدث قيود إعلامية. 

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

المحكمة العليا ترفض مرة ثالثة خريطة دوائر الكونغرس الجديدة لولاية ميزوري

تجهيز مركز انتخابي في ولاية بنسلفانيا (رويترز)
تجهيز مركز انتخابي في ولاية بنسلفانيا (رويترز)
TT

المحكمة العليا ترفض مرة ثالثة خريطة دوائر الكونغرس الجديدة لولاية ميزوري

تجهيز مركز انتخابي في ولاية بنسلفانيا (رويترز)
تجهيز مركز انتخابي في ولاية بنسلفانيا (رويترز)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، أمس (الجمعة)، محاولة لاستخدام خريطة جديدة لدوائر الكونغرس في ولاية ميزوري يدعمها الرئيس دونالد ترمب، مما قد يضع حداً لنزاع قانوني طويل الأمد مع استمرار التصويت الغيابي في انتخابات التجديد النصفي.

وأوقف القضاة حكماً أصدرته محكمة استئناف اتحادية كان سيحيي الخريطة التي تصب في مصلحة الجمهوريين بالانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد السيطرة على الكونغرس.

وبدلاً من ذلك، تركت المحكمة العليا قراراً أصدرته المحكمة العليا في ولاية ميزوري في وقت سابق من هذا الشهر، وقضى بأن التماساً تقدم به مواطنون يمنع استخدام الخريطة الجديدة ما لم يوافق عليها الناخبون أولاً في استفتاء نوفمبر. ويعني القرار أن سكان ميزوري سيصوتون وفق دوائر الكونغرس المستخدمة في انتخابات 2022 و2024.

وقالت المحكمة في قرارها إن تغيير الخرائط الآن سيؤدي إلى «فوضى انتخابية».

رجل يدلي بصوته في اقتراع مبكر بولاية إلينوي (أ.ف.ب)

ويحسّن القرار فرص الديمقراطيين للاحتفاظ بمقعدي ميزوري اللذين يشغلونهما حالياً في مجلس النواب المؤلف من 435 مقعداً. ويمتلك الجمهوريون المقاعد الستة الأخرى الخاصة بالولاية، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وضع نواب ولاية ميزوري الخريطة الجديدة المقترحة العام الماضي بطلب من ترمب. وكان إقرارها سيغير بشكل كبير إحدى المقاطعات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، بما يسمح للجمهوريين بالفوز بـ7 مقاعد في مجلس النواب.

وسوف تجرى انتخابات على كل المقاعد في مجلس النواب ونحو ثلث تلك بمجلس الشيوخ في نوفمبر.

ويأمل الديمقراطيون في استعادة مجلس النواب بينما يسعون في الوقت نفسه لانتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين، رغم أنهم يواجهون مساراً صعباً هناك. وإذا نجحوا في ذلك فسيحصلون على سلطة أكبر لعرقلة أجندة ترمب التنفيذية وإطلاق تحقيقات برلمانية بشأن سياساته.


تقرير: الجيش الأميركي يختبر جاهزية وحدات لعمليات محتملة في كوبا خلال 3 أشهر

عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)
عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يختبر جاهزية وحدات لعمليات محتملة في كوبا خلال 3 أشهر

عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)
عسكري يسير في قاعدة للجيش الأميركي بألمانيا (رويترز)

تدرس قيادة احتياطي الجيش الأميركي مدى إمكانية تجهيز وحدات عسكرية للعمل خلال فترة قصيرة قد تتراوح بين 90 و120 يوماً، في إطار استعدادات لدعم تحرك عسكري محتمل في كوبا، وفقاً لما أفادت به تقارير إعلامية أميركية.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، استطلعت قيادة احتياطي الجيش آراء قادتها بشأن إمكانية توفير وحدات من الشرطة العسكرية، ومسعفين، ووحدات دعم أخرى، في موعد قد يبدأ أواخر ديسمبر (كانون الأول)، للمشاركة في دعم تحرك عسكري محتمل يستهدف الجزيرة.

وتأتي هذه الاستفسارات في رسالة داخلية للجيش الأميركي، اطلعت عليها شبكة «سي بي إس نيوز»، طلبت من القادة تقديم ردود بحلول يوم الجمعة بشأن مدى جاهزية تلك القوات، التي قد تكون «مطلوبة في غضون 90 إلى 120 يوماً».

ورغم أن الرسالة لم تذكر كوبا صراحة، نقلت «سي بي إس نيوز» عن عدة مسؤولين أميركيين، اشترطوا عدم الكشف عن هوياتهم، قولهم إن الجزيرة تمثل محور التخطيط العسكري المرتبط بهذه الاستفسارات.

ولا تحدد الرسالة عدد القوات التي قد تكون مطلوبة، كما لا تشير إلى الأماكن التي يمكن أن تُرسل إليها، أو طبيعة العمليات التي قد تدعمها. كذلك، لا توجد مؤشرات في الوقت الحالي على نشر أي من هذه الوحدات في الخارج.

ومن بين الوحدات التي أفادت التقارير بأن قيادة احتياطي الجيش استفسرت بشأن جاهزيتها، كتيبة دعم متخصصة في تنسيق عدد من المهام اللوجستية، بما في ذلك النقل والصيانة والوقود واحتياجات الإمداد.

كما تضمنت الرسالة استفساراً عن جاهزية كتيبة هندسية ولواء طبي، من بين مكوناته مفرزة جراحية متقدمة مخصصة لتقديم الرعاية الطبية في حالات الإصابات البالغة، وفقاً لما أوردته «سي بي إس نيوز».

ورفض متحدث باسم القيادة الجنوبية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في أميركا الوسطى والجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، التعليق على تفاصيل الاستعدادات.

وقال المتحدث: «نظراً لاعتبارات تتعلق بأمن العمليات، فإننا لا نفصح عن تفاصيل ولا نعلق على التحركات العملياتية الأميركية، أو الجداول الزمنية المحتملة للانتشار المرتبطة بالعمليات الحالية أو المستقبلية، أو حالات الطوارئ، أو عمليات التخطيط».

وأضاف: «ومع ذلك، فإن القيادة الجنوبية الأميركية تنسق باستمرار مع القوة المشتركة لتقييم مجموعة من المتطلبات المحتملة في نطاق مسؤوليتها، وذلك دعماً للمهام الموكلة إليها».

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ملحوظ في سياسة واشنطن تجاه نصف الكرة الغربي منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ إذ عززت الولايات المتحدة حضورها وتحركاتها في المنطقة ضمن إطار ما يصفه مسؤولون بـ«مبدأ دونرو» (Donroe Doctrine).

وقبيل انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، فرضت إدارة ترمب عقوبات صارمة على كيانات ومسؤولين كوبيين، شملت مؤسسات للبحث والتطوير العسكري مرتبطة بقطاع النيكل في البلاد.

وفي يوم الثلاثاء، قال ترمب أمام وفود الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن إدارته تسعى إلى إحداث «تغيير جذري» في الجزيرة، متوقعاً أن «تسقط» حكومة هافانا الحالية وأن «تعم الحرية كوبا». وأثار هذا التصريح احتجاج الوفد الكوبي، الذي انسحب من القاعة.

في المقابل، تعهد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، بالتصدي لأي هجوم أميركي، واتهم واشنطن بـ«العدوان» و«الحرب الاقتصادية»، على خلفية ما وصفه بعرقلة واردات النفط إلى كوبا.


ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يسعى لحجب 800 مليون دولار من أموال برامج الهجرة والأقليات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة)، إلى حجب أكثر من 800 مليون دولار من الإنفاق على الهجرة والأقليات العرقية والتعليم أقرها الكونغرس، وذلك بقرار أحادي الجانب.

وتمثل هذه الخطوة أحدث جولة في النزاع بين إدارة ترمب والكونغرس بشأن السيطرة على الإنفاق الحكومي في الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض في بيان معلناً هذه الإجراءات: «يلتزم الرئيس ترمب باستخدام جميع الأدوات الممكنة لخفض الإنفاق الحكومي المهدر للمال والضار الذي لا يعود بالنفع على المواطنين الأميركيين»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح البيان أن التخفيضات تشمل عدة برامج؛ من بينها بعض البرامج المعنية بمساعدة اللاجئين وتنمية الأعمال التجارية للأقليات العرقية والحفاظ على البيئة في الخارج.

ويمنح الدستور الأميركي الكونغرس سلطة التحكم في الإنفاق العام، غير أن البيت الأبيض قال إن هذه البرامج تدعم الهجرة غير الشرعية وتؤجج التوتر العرقي، وتتبنى نهجاً تحذيرياً مبالغاً فيه تجاه قضايا البيئة.

ولجأ البيت الأبيض في هذه الخطوة إلى آلية نادراً ما تستخدم تعرف باسم «إلغاء التمويل» التي تتيح تجاوز الكونغرس.

وانتقدت السيناتورة سوزان كولينز، رئيسة لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، القرار، ووصفته بأنه «غير قانوني». وقالت كولينز، وهي عضوة في الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب وتخوض سباقاً انتخابياً محتدماً للفوز بولاية جديدة في ولاية مين: «هذه أحدث محاولة من مكتب الإدارة والموازنة لتقويض السلطة الدستورية للكونغرس في التحكم بالإنفاق». وأضافت: «أي محاولة لإلغاء أموال أقرها الكونغرس من دون موافقته تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون».

ورفضت المحكمة العليا العام الماضي منع ترمب من استخدام الآلية نفسها لحجب 4.9 مليار دولار من المساعدات الخارجية التي أقرها الكونغرس، وذلك بينما كان يجري النظر في القضية.