أوروبا غاضبة من رسوم ترمب وسط قلق من تصاعد تداعياتها الاقتصادية

محللون لـ«الشرق الأوسط»: التعريفات الجديدة تُقوِّض الشراكة عبر الأطلسي وتُفاقم الضغوط التضخمية في القارة العجوز

علم الاتحاد الأوروبي داخل بهو مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل.(أ.ب)
علم الاتحاد الأوروبي داخل بهو مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل.(أ.ب)
TT

أوروبا غاضبة من رسوم ترمب وسط قلق من تصاعد تداعياتها الاقتصادية

علم الاتحاد الأوروبي داخل بهو مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل.(أ.ب)
علم الاتحاد الأوروبي داخل بهو مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل.(أ.ب)

أثار القرار الأميركي بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على الواردات الأوروبية، الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب، موجة غضب واسعة في أوساط الاتحاد الأوروبي، وسط تحذيرات من تداعيات «خطيرة» على اقتصادات دول التكتل التي تعاني أصلاً من ضعف النمو وارتفاع التضخم. وتخشى أوروبا من أن تؤدي هذه الرسوم، المقرر تطبيقها مطلع أغسطس (آب) المقبل، إلى تقويض واحدة من أكبر الشراكات التجارية في العالم، ودفع القارة إلى مسار من الركود والاضطراب الاقتصادي.

وبينما يرى الأوروبيون أن هذه الإجراءات «غير عادلة» وتنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، يتجه الاتحاد إلى دراسة مجموعة من الردود التي تتراوح بين المسار الدبلوماسي ومحاولة الحوار مع واشنطن، مروراً بإجراءات انتقامية محسوبة، وصولاً إلى سياسات تعزيز المرونة الاقتصادية الداخلية وتنويع الأسواق الخارجية.

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، وأكبر تكتل تجاري في العالم

خسائر فورية

وقال حمزة دويك، رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»، إن هذه الرسوم أحدثت «اضطراباً واضحاً في الأسواق المالية، لا سيما الأوروبية»، لافتاً إلى أن القطاعات الأكثر تضرراً هي السيارات والصلب والمنتجات الزراعية، ما انعكس فوراً على أرباح الشركات الأوروبية.

وفي السياق ذاته، أوضح فيجاي فاليشا، الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سينشري فاينانشال»، أن الأسواق بدأت تظهر بوادر التأثر المباشر، مشيراً إلى تراجع مؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.6 في المائة، ومؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.8 في المائة. وأضاف أن المستثمرين باتوا يتجهون نحو أصول بديلة، مثل الذهب والبتكوين، بوصفها ملاذات آمنة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.

منظر للوحة إلكترونية تُظهر رسماً بيانياً لتطور مؤشر الأسهم الرئيس الإسباني في سوق مدريد للأوراق المالية بمدريد (أ.ف.ب)

مخاوف من شلل اقتصادي

وفي المدى المتوسط، يقول دويك إن الرسوم الأميركية قد تدفع الشركات الأوروبية إلى إعادة النظر في خططها الاستثمارية أو نقل عملياتها خارج القارة لتفادي الخسائر، وسط خطر تباطؤ النمو وزيادة تكاليف التشغيل، وهو ما يهدد بانخفاض تنافسية الصناعات الأوروبية.

ويضيف فاليشا أن الدول الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا وفرنسا وآيرلندا هي الأكثر عرضة للخسائر، نظراً إلى حجم صادراتها إلى الولايات المتحدة، التي بلغت نحو 533 مليار يورو في عام 2024، بحسب بيانات «يوروستات». وتستحوذ ألمانيا وحدها على ما يقارب 30 في المائة من هذه الصادرات، خصوصاً في قطاعي السيارات والمعدات الصناعية.

كما حذر من أن كلاً من ارتفاع تكلفة المدخلات وتضييق هوامش الأرباح قد يضرب قطاعات صناعية رئيسية، من بينها الصناعات الدوائية في آيرلندا، ومنتجات الأجبان والنبيذ في فرنسا وإيطاليا.

مخاطر بعيدة المدى

ويرى دويك أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تحولات هيكلية في النظام التجاري العالمي، بما في ذلك تراجع الثقة في الشراكة الاقتصادية الأطلسية، واتجاه أوروبا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع قوى مثل الصين والهند. كما حذّر من أن صناعات استراتيجية مثل السيارات قد تفقد قدرتها التنافسية إذا استمرت الإجراءات الحمائية الأميركية.

من جهته، لفت فاليشا إلى أن الأثر الطويل الأمد سيتوقف على حجم الرسوم الفعلية وسيناريو الرد الأوروبي. لكنه أشار إلى أن تنفيذ هذه الرسوم فعلياً سيؤدي إلى تآكل الناتج المحلي في عدد من دول التكتل، ويرفع معدلات البطالة، ما قد يضع أوروبا أمام أزمة مزدوجة من التباطؤ والتضخم.

خيارات أوروبا

الغضب الأوروبي من هذه الخطوة ينبع، وفق دويك، من شعور بأن الولايات المتحدة تخلّت عن مبادئ التجارة الحرة التي أرستها بعد الحرب العالمية الثانية، مما يهدد ملايين الوظائف في قطاعات تعتمد على التصدير. لكن الرد الأوروبي ليس سهلاً، إذ إن تصعيداً مباشراً قد يفاقم الأزمة، بينما الصمت قد يُفهم على أنه ضعف.

ويؤكد الخبراء أن الحل الدبلوماسي هو الخيار الأمثل لتفادي حرب تجارية شاملة. ويرى فاليشا أن على بروكسل أن تركز على فتح قنوات التفاوض للحصول على استثناءات أو تخفيضات في الرسوم، إلى جانب تنويع الشراكات التجارية باتجاه آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وتقديم دعم مباشر للقطاعات المتضررة.

وفي هذا الإطار، يبرز دور البنك المركزي الأوروبي، الذي بدأ بالفعل في تكييف سياساته النقدية من خلال خفض أسعار الفائدة، بهدف تخفيف آثار التباطؤ وتقليص مخاطر الركود التضخمي.

حمزة دويك رئيس قسم التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «ساكسو بنك»

مستقبل العلاقات عبر الأطلسي

ويتفق المحللون على أن الرسوم الجمركية تمثل تهديداً حقيقياً لاستقرار العلاقات الاقتصادية بين أوروبا والولايات المتحدة، وأن أي تصعيد إضافي قد يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء في مسيرة التكامل الاقتصادي العالمي.

ومع دخول هذه القضية مرحلة حرجة، تبقى خيارات أوروبا بين التصعيد والتفاوض. لكن المؤكد، كما يقول الخبراء، أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة في رسم ملامح النظام التجاري العالمي الجديد، وفي تحديد ما إذا كانت أوروبا ستبقى شريكاً اقتصادياً فاعلاً أو ضحية في مواجهة عاصفة تجارية يقودها ترمب.

وكان الاتحاد الأوروبي أتهم الولايات المتحدة بمقاومة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تجاري، محذراً من اتخاذ إجراءات مضادة في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وفي غضون ذلك، أكد ترمب أنه منفتح على إجراء محادثات مع الاتحاد الأوروبي وشركاء تجاريين آخرين، مضيفاً أن مسؤولين من الاتحاد الأوروبي سيزورون الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات تجارية.

وصعّد ترمب التوترات التجارية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مهدداً بفرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على معظم واردات الاتحاد الأوروبي بدءاً من 1 أغسطس المقبل.

فيجاي فاليشا الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سينشري فاينانشال»

تفاؤل بالتوصل لاتفاق

وكان وزراء التجارة الأوروبيون، قد عبروا في اجتماعهم الاثنين الماضي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري تفاوضي، وفي الوقت ذاته، شدّد الوزراء على عزيمتهم في اتخاذ تدابير مضادة قوية ومتوازنة حال فشل المحادثات، مؤكدين وحدة الصف الأوروبي في مواجهة هذه التحديات.

وبحسب تقرير لـ«بلومبرغ» يستعد الاتحاد الأوروبي لتعزيز التعاون مع الدول الأخرى المتضررة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وتُعدّ العلاقة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأكبر والأكثر تكاملاً على مستوى العالم، حيث تشكلان معاً ما يقارب 30 في المائة من إجمالي التجارة العالمية في السلع والخدمات، ونحو 43 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وتشير بيانات عام 2024 إلى أن حجم التجارة بين الجانبين في السلع والخدمات تجاوز 1.68 تريليون يورو، ما يعكس عمق التشابك الاقتصادي بين ضفتي الأطلسي. وفي التفاصيل، بلغت قيمة تجارة السلع وحدها بين الطرفين 867 مليار يورو، لتعزز الولايات المتحدة مكانتها بوصفها الشريك التجاري الأول لصادرات الاتحاد الأوروبي، وثاني أكبر مصدر لوارداته بعد الصين، ما يجعل أي توتر تجاري بين الجانبين ذا أثر مباشر ومتشعب على الاقتصاد العالمي بأسره.


مقالات ذات صلة

غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في لاهاي (أ.ب)

غرينلاند في عين ترمب... والأوروبيون يخشون تفكّك «الناتو»

حاول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تهدئة المشرعين في الكونغرس بعد التهديدات الأخيرة التي أطلقها مسؤولو الإدارة باستخدام الجيش للسيطرة على غرينلاند.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا رئيس وزراء بلجيكا مع نظيريه البولندي والدنماركي في بروكسل لحضور القمة (رويترز) p-circle

إيطاليا 2 – ألمانيا صفر

ميرتس كان الخاسر الأكبر في القمة التي أكّدت أن ثمة تغييراً واضحاً بدأ يترسّخ في موازين القوى داخل الاتحاد لصالح الحكومات اليمينية والشعبوية

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا أعلام الدول الأعضاء في «الناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

هل ستبقى روسيا «التهديد الأكبر» بالنسبة لـ«الناتو» زمن ترمب؟

يقول كامي غران الباحث في «المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية»، إنه إن كانت الولايات المتحدة تعتبر أن روسيا «ليست هي المشكلة الحقيقية، فإن ذلك يشكل تحدياً للحلف».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث الى الإعلام في مكتبه بالبيت الأبيض (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري رحلة في عقل ترمب (2)... سيد الخواتم والمفاوض الأسطوري

قبل أن تطأ قدما دونالد ترمب عتبات السلطة في واشنطن، كان اسمه قد استقر بالفعل في الذاكرة الأميركية لاعباً ماهراً بساحة المفاوضات، وصانع صفقات فريداً.

عبده جادالله
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بعد اجتماع مع ممثلي صناعة السيارات الأوروبية بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل الاثنين (رويترز)

رئيسة المفوضية الأوروبية: السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بالقوة

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، إن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا بالقوة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، انخفاض الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 11 ألف طلب، لتصل إلى 207 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 11 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب؛ وفق استطلاع «رويترز».

وظلت الطلبات ضمن نطاقها المعتاد هذا العام، الذي يتراوح بين 201 ألف و230 ألف طلب. وعلى الرغم من بقاء وتيرة تسريح العمال منخفضة، فإن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران قد تُقيّد وتيرة التوظيف.

وأشار تقرير «الكتاب البِيج»، الصادر عن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن «مناطق عدة شهدت زيادة في الطلب على العمالة المؤقتة أو المتعاقدة، في ظل استمرار حذر الشركات من الالتزام بالتوظيف الدائم».

وأضاف التقرير، المستند إلى بيانات جُمعت في أوائل أبريل الحالي، أن الصراع في الشرق الأوسط يُعدّ مصدراً رئيسياً لعدم اليقين؛ مما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار، ويدفع بكثير من الشركات إلى تبني نهج الترقب.

وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 35 في المائة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي؛ مما انعكس على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين خلال مارس (آذار) الماضي، وفق بيانات حكومية حديثة.

وكانت سوق العمل قد بدأت تفقد زخمها بالفعل قبل اندلاع الحرب، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى جانب سياسات الترحيل؛ مما زاد من الضغوط على قرارات التوظيف.

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 31 ألف شخص، ليصل إلى 1.818 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل الحالي.

ورغم تراجع المطالبات المستمرة عن مستوياتها المرتفعة في العام الماضي، فإن ذلك يُعزى جزئياً إلى انتهاء أهلية بعض المستفيدين، التي من شروطها الاقتصار عادة على الاستفادة لمدة 26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات بعض فئات الشباب العاطلين عن العمل، الذين يملكون تاريخاً وظيفياً محدوداً أو معدوماً، وهي فئة لا تزال تواجه تحديات ملحوظة في سوق العمل.


السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.