«التهاب الجلد التأتبي»... الأسباب والعلاج

خطوات صحية للتخفيف من معاناة المصابين به

«التهاب الجلد التأتبي»... الأسباب والعلاج
TT

«التهاب الجلد التأتبي»... الأسباب والعلاج

«التهاب الجلد التأتبي»... الأسباب والعلاج

احتفل العالم يوم الثلاثاء الماضي، باليوم العالمي لالتهاب الجلد التأتبي أو «الإكزيما التأتبية»، الذي يحل في يوم الرابع عشر من شهر سبتمبر (أيلول) من كل عام، ما يعكس أهمية التعريف بهذا المرض وطرق مكافحته وحسن إدارة علاجه، فهناك نسب عالية من الأطفال ومن البالغين في جميع أنحاء العالم مصابون بهذا المرض. ويعاني منه نحو 26 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها (9.6 مليون طفل، 16.5 مليون بالغ). وهو من أكثر أمراض الجلد المزمنة شيوعاً ويمكن أن يظهر ويختفي لسنوات أو طوال الحياة، ويمكن أن يتداخل مع أنواع أخرى من الإكزيما، كما أنه ليس له علاج شافٍ حتى الآن.
التهاب الجلد التأتبي
> ندوة طبية. أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع - فرع جدة بالتعاون مع شركة فايزر الطبية السعودية المحدودة، مؤتمراً متزامناً مع اليوم العالمي لمرض الالتهابات الجلدية «التأتبية» (Atopic Dermatitis)، للتوعية بالمرض وأسبابه وأضراره ومخاطره، لمختلف شرائح المجتمع, وفئاته العمرية المستهدفة بهذا المرض المزعج بما يسبب من أضرار جسدية ونفسية وعاطفية كبيرة قد تؤدي إلى تأثيرات سلبية في علاقاتهم الشخصية مع الآخرين وابتعاد أسرهم وأصدقائهم عنهم وفقدان المريض لعمله في بعض الحالات.
تحدث في المؤتمر نخبة متميزة من الأطباء الاستشاريين المتخصصين في هذا المجال من أكبر المستشفيات في المملكة العربية السعودية.
وحظي ملحق «صحتك» بلقاءات حصرية مع بعض المتحدثين في المؤتمر.
> الأسباب. تحدث إلى «صحتك» الدكتور عبد الله أبو عليط استشاري أمراض الجلدية وجراحة الليزر رئيس قسم الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بالمنطقة الجنوبية وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للأمراض الجلدية وجراحة الليزر، معرفاً المرض بأنه أحد أكثر أمراض الجلد الالتهابية المزمنة والدارجة، وعادةً ما يصيب الأشخاص من جميع الأعمار والأجناس حول العالم ويظهر على شكل طفح جلدي (أو آفات جلدية متكررة)، ويسبب الحكة وقد ينتقل أو ينتكس أو يزداد مع مرور الوقت. وقد يتجاوز هذا المرض حالة الطفح الجلدي، اعتماداً على شدة حالته، وقد يمثل حالة منهكة تؤدي إلى تعطيل حياة المرضى اليومية.
يُصيب التهاب الجلد التأتبي مئات الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم، وتصل نسبة المصابين به إلى 25 في المائة من البالغين ونحو 42 في المائة من الأطفال. كما أن ما يقرب من 60 في المائة من البالغين و80 في المائة من الأطفال المصابين به في جميع أنحاء العالم يعانون من الدرجة المتوسطة.
> الأعراض. يقول الدكتور عبد الله أبو عليط إن الأعراض المميزة لالتهاب الجلد التأتبي تتمثل في الحكة المرهقة، التي قد تسبب للمرضى اضطرابات في النوم، ما قد يجعلهم يشعرون بالإرهاق، وقد يكون ذلك مؤشراً على سوء الحالة الصحية.
كما تشمل الأعراض بقعاً جلدية حمراء أو وردية أو متغيرة اللون، وطفحاً جلدياً وظهور بثور أو قروح متقشرة أو «تبدو دمعية»، وبالإضافة إلى العبء الجسدي فقد يكون لالتهاب الجلد التأتبي المعتدل إلى الشديد تأثير خطير على الصحة العقلية للشخص، ما يجعل المرضى يشعرون بالحرج أو الاكتئاب أو عدم السعادة أو ضعف الثقة بالنفس.
وأشار أبو عليط إلى أهمية تتبع أي علامات متغيرة تطرأ على جلد المريض بين زيارات الطبيب، ومناقشة التأثيرات «غير المرئية» معه، وأن تشخيص هذا المرض يتم من قبل الأطباء الذين يفحصون جلد المرضى، بالإضافة إلى مراجعة تاريخهم الطبي ذي الصلة.
وعلى الرغم من عدم وجود علاج لالتهاب الجلد التأتبي فإن هناك كثيراً من الخيارات العلاجية المتاحة، وفقاً لشدة المرض مثل العلاجات الموضعية التي يتم تطبيقها مباشرة على الجلد مثل الكريمات أو المراهم والعلاجات الجهازية التي يتم تناولها على شكل أقراص أو حقن.
عوامل خطر الالتهاب
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة مها بدير البدوي استشارية الأمراض الجلدية والتجميل بمستشفى الهدا العسكري عضو الجمعية الأوروبية والأميركية لأمراض الجلد، مؤكدة في البداية أن هذا المرض غير معدٍ، وأن العوامل المسببة غير معروفة بشكل دقيق، لكن معظم مرضاه يعانون في الغالب من جهاز مناعة أكثر حساسية من الوضع الطبيعي، بحيث يستجيب بشكل مفرط للمحفزات الخارجية والعوامل المختلفة التي تسبب فرط التحسس. يعاني غالبية المرضى من وجود تاريخ عائلي بالإصابة بأحد أنواع الحساسية، مثل: التهاب الأنف الحساس (Allergic Rhinitis)، والربو، والطفح الجلدي، وحمّى القَشّ، وحمى الكلأ أو القش (Hay fever)، وأنواع أخرى من الحساسية.
قد يسبب التهاب الجلد التأتبي كثيراً من المضاعفات، مثل تقشر وحكة جلدية مزمنة والتهابات جلدية ومشاكل في النوم.
وأضافت د. البدوي أن هناك عدداً من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي، منها:
- الضغط والتوتر.
- أصناف معينة من الغذاء، مثل: البيض، والفول السوداني، ومنتجات الحليب، والقمح، ومنتجات فول الصويا.
- المحفزات التي تثير التحسس، مثل: الغبار، أو عث الحيوانات.
- بعض أنواع الصابون ومواد التنظيف الأخرى.
- تغيرات في حالة الطقس، خصوصاً الطقس البارد والجاف.
- التهابات في الجلد.
التشخيص والعلاج
يتم التشخيص بالفحص الإكلينيكي بمعاينة طبيعة الطفح، ومعرفة التاريخ الطبي للمريض، كما يلي: هل هناك حالات تحسس (Allergy) في العائلة؟
متى ظهرت الحكة لأول مرة؟ ولتشخيص الحالة بشكل دقيق، يطلب اختصاصيّ المناعة فحوصات إضافية لتشخيص أنواع أخرى من الحساسية.
أما علاج التهاب الجلد التأتبي فتفيد الدكتورة مها البدوي بأن التهاب الجلد التأتبي يُعد حالة مرضية مزمنة ولا يوجد لها علاج بشكل تام، ولكن يمكن اتباع بعض النصائح التي يمكن من خلالها السيطرة عليه، مثل ما يأتي:
- استعمال كريمات مرطبة للجلد بشكل مستمر.
- تجنب استعمال أي مستحضرات قد تسبب حساسية أرجية (Allergic)، أو ظهور طفح، مثل: أنواع من الصابون، أو مواد التنظيف، أو فرو الحيوانات وما شابه.
- الامتناع عن حكّ الطفح قدر الإمكان، ويمكن الاستعانة بتغطية موقع الطفح بضمادة أو غيرها لمنع الحكة، كما يمكن وضع قفازات على الأيدي للأطفال لمنعهم من الحكة.
- المواظبة على تناول الأدوية التي وصفها الطبيب المعالج، وفقاً للتعليمات.
- المواظبة على الاغتسال بمياه فاترة أو باردة لفترات قصيرة قدر الإمكان.
- يمكن وصف بعض الأدوية للتخفيف من الحكّة في الحالات الحادة، وقد يتم اللجوء في بعض الحالات إلى المعالجة بالأشعة فوق البنفسجية (Phototherapy - UV).
هل الوقاية من التهاب الجلد التأتبي ممكنة؟ تجيب الدكتورة مها البدوي بأن الأمر يعتمد على ما إذا كان الطفل معرضاً للإصابة بالمرض أم أنه مريض ومصاب بالمرض.
> أولاً- إذا كان الطفل معرضاً للإصابة بالتهاب الجلد التأتبي، بسبب كون أحد أفراد عائلته مصاباً بنفس هذا المرض أو بحساسيات أرجيّة أخرى، فسوف تساعد النصائح التالية في منع ظهور الطفح أو الحد منه، ومن ذلك ما يلي:
- المواظبة على تغذية الطفل بواسطة الرضاعة الطبيعية لمدة ستة أشهر على الأقل لتقوية جهاز المناعة لديه.
- التشاور مع الطبيب المعالِج بشأن النظام الغذائي الذي ينبغي على الأم المُرضعة اعتماده.
- استشارة الطبيب المعالج عن الأطعمة التي يجب على الطفل تجنبها عند بدء تناول الأغذية الصلبة، مثل: البيض، والفول السوداني، ومنتجات الحليب، ومنتجات الصويا، والقمح.
> ثانياً: إذا كان الطفل يُعاني من التهاب الجلد التأتبي، فمن الممكن السيطرة على حدة الطفح، كما يأتي:
- تجنب إصابة الجلد بالجفاف، وتُعد هذه الخطوة إجبارية لمعالجة التهاب الجلد التأتبي.
- المحافظة على رطوبة جلد الطفل بواسطة الاستحمام، واستعمال مستحضرات مرطبة للجلد.
- ينصح أن يكون الاستحمام بمياه فاترة لمدة زمنية لا تزيد على 3 أو 5 دقائق.
- الامتناع عن استعمال مستحلبات أو زيوت للحمام، واستعمال الصابون فقط في منطقة الإبطين، والأربية، والرجلين.
- تجنب لمس أو شمّ المواد التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور الطفح أو تزيد من حدته.
- تجنب التعرض للمواد المثيرة للتحسس الأرجيّ التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور الطفح أو تفاقم حدته، مثل: عث الغبار، وفرو الحيوانات، وبعض أنواع الأطعمة.
- تجنب حك المنطقة المصابة، والمواظبة على قص الأظافر وبردها لتلافي جرح الجلد.


مقالات ذات صلة

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.


علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.