«اشتباكات أبنية» في درعا البلد... وهجوم مفاجئ على النظام في حماة

نزوح مدنيين من جنوب سوريا باتجاه حدود الأردن

دخان يتصاعد من درعا البلد جراء قصف من قوات النظام السوري أمس (تجمع أحرار حوران)
دخان يتصاعد من درعا البلد جراء قصف من قوات النظام السوري أمس (تجمع أحرار حوران)
TT

«اشتباكات أبنية» في درعا البلد... وهجوم مفاجئ على النظام في حماة

دخان يتصاعد من درعا البلد جراء قصف من قوات النظام السوري أمس (تجمع أحرار حوران)
دخان يتصاعد من درعا البلد جراء قصف من قوات النظام السوري أمس (تجمع أحرار حوران)

استمرت الاشتباكات بين قوات النظام السوري ومقاتلين محليين في أبنية درعا البلد جنوب البلاد وسط نزوح مدنيين باتجاه الحدود الأردنية، في وقت قُتل عنصران من الشرطة بهجوم مفاجئ في حماة وسط البلاد.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بـ«نزوح مستمر لمئات العوائل من مناطق بريف درعا الغربي نحو مناطق حوض اليرموك على الحدود السورية - الأردنية، وذلك بعد توسع رقعة القصف على مناطق طفس والمزيرعة وجلين ومساكن جلين».
واستمرت المعارك على محاور درعا البلد بين قوات الفرقة الرابعة المدعومة بالميليشيات الموالية لها من جهة، والمسلحين المحليين من جهة أخرى، في ظل المحاولات المستمرة من قِبل قوات النظام لاقتحام أحياء درعا البلد بتمهيد ناري كثيف، بالإضافة إلى استمرارها بقصف أحياء درعا البلد بالصواريخ والمدافع، حيث تمكنت قوات النظام من إحراز تقدم على بعض الأبنية في محور البحار بدرعا البلد وسط معلومات عن انسحابها بعد إحرازها التقدم، كما وثّق نشطاء المرصد مقتل أحد العناصر المحليين خلال الاشتباكات الدائرة مع قوات النظام في درعا البلد.
كانت اللجنة المركزية للتفاوض في درعا البلد أعلنت مساء الأحد عن انهيار المفاوضات مع النظام السوري وتوقفها، وصرح الناطق الرسمي باسم لجنة درعا البلد المركزية، أن «انهيار المفاوضات بسبب تعنت النظام، وعدم تجاوبه مع الطروحات الروسية، واستمراره في محاولة فرض شروطه القاسية، وعدم احترامه لوقف إطلاق النار، وتقدم ميليشيات الفرقة الرابعة ومحاولتها اقتحام مدينة درعا من أكثر من محور»، ذلك وسط استمرار محاولات الفرقة الرابعة باقتحام المدينة من 3 محاور حتى الاثنين، وتمهيد ناري هو الأعنف منذ بدء الحملة العسكرية على الأحياء المحاصرة في مدينة درعا، مستخدمة صواريخ أرض أرض من نوع «فيل» بمعدل 20 صاروخاً خلال أقل من كل ساعة، أدت إلى مقتل شاب من درعا البلد وأحدثت دماراً هائلاً بالأبنية، بحسب ما أفاد به ناشطون من المدينة.
وسقطت العديد من قذائف الهاون في مناطق متفرقة بمدينة درعا المحطة، حيث المربع الأمني، صباح الاثنين، أدت إلى وقوع جرحى مدنيين.
ووجهت اللجنة المركزية في درعا البلد رسالة إلى أهالي حوران الاثنين لطلب «الفزعة» وقالت: «إن أبناء درعا البلد والسد والمخيمات يسطرون أروع الملاحم البطولية بالصمود والتصدي على كافة محاور المدينة، وأصبح القصف والتدمير جنونياً وبكافة صنوف الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى تدمير منازل المدنيين الآمنين والمساجد».
وشهدت المنطقة الغربية حالة من التوتر والنزوح بين الأهالي، حيث تعرضت قرية جلين ومساكن جلين والمزرعية ومدينة طفس وبلدة تل شهاب بريف درعا الغربي، للقصف أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين، وحركة نزوح إلى المناطق الحدودية مع الأردن، بالتزامن مع هجومات متفرقة على نقاط عسكرية تابعة للنظام السوري في المنطقة الغربية ومدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، وسيطر مقاتلون محليون على الحاجز الرباعي الواقع بين بلدات الشيخ سعد ومساكن جلين بمنطقة حوض اليرموك غربي درعا، الذي تتمركز فيه قوات من الفرقة الرابعة والجيش السوري.
كما تمكن مقاتلون في درعا البلد من استعادة السيطرة على حي البحار بمدينة درعا البلد، بعد أن تقدمت إلية قوات الفرقة الرابعة مدعومة بالميليشيات الإيرانية صباح يوم الأحد، وسقوط عدد من القوات المقتحمة بين قتيل وجريح.
وخرج عدد من مناطق التسويات جنوب سوريا بمظاهرات مسائية قطعت الطرقات، تنديداً للهجمة العسكرية على مدينة درعا البلد، وطالب المتظاهرون بوقف العمليات العسكرية في درعا البلد ورفع الحصار عنها.
وقال عضو اللجنة المركزية لـ«الشرق الأوسط» أمس: «أعلنا انهيار المفاوضات بعد استمرار تصعيد الفرقة الرابعة بشكل مكثف وغير مسبوق خلال اليومين الماضيين على الأحياء السكنية والمدنيين في درعا البلد، ومحاولة اقتحام الأحياء المحاصرة، ورفض كل المقترحات الماضية التي كانت اللجنة المركزية تقدمها للحلول السلمية، وحتى المقترحات الروسية، فكنا نتفاوض صباحاً وعند المساء تبدأ عمليات القصف والاقتحام، مما أفقد مصداقية وجدية الطرف الآخر أمام الأهالي في درعا البلد، ولهذا السبب لم يحضر أحد من أبناء المدينة إلى مركز التسوية في قسم السرايا خلال الأيام الماضية، أو قبول التهجير قبل رفع الحصار عن المدينة، وإثبات جدية المفاوضات».
وأضاف: «الرسائل الأخيرة التي تدعو اللجنة للاعتراف بشرعية الانتخابات الرئاسية في سوريا أو الاعتراف بالجيش السوري على أنه السلطة الحامية للبلاد، تثبت ابتعاد الطرف الآخر كل البعد عن الواقع، فكيف لمدينة تقصف وتتعرض للحصار لأكثر من 60 يوماً من قبل قوة عسكرية محسوبة على الجيش السوري، وعانت ويلات الحرب خلال عشر سنوات ماضية وقدمت الشهداء ودمرت منازلها أن تقبل بأي اعتراف أو انتخابات في سوريا».
وكانت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري اقترحت على لجنة التفاوض بدرعا، الأحد «دخول الشرطة العسكرية الروسية وعناصر تابعين لفرع الأمن العسكري إلى الأحياء المحاصرة، وتسليم جميع الأسلحة، ورفع العلم السوري على مؤسسات الدولة، لإيقاف الحملة العسكرية على الأحياء المحاصرة».
في وسط البلاد، نقلت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) عن مصدر في قيادة شرطة حماة أن عنصرين من قوى الأمن الداخلي لقيا حتفهما «جراء اعتداء إرهابي بالرصاص على نقطة حراسة في حي المرابط بمدينة حماة». وأضاف المصدر أن «شخصين ملثمين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على نقطة الحراسة باستخدام بندقية آلية، مما أسفر عن ارتقاء عنصرين من قوى الأمن الداخلي».
وقال سكان في حماة، لوكالة الأنباء الألمانية، إنهم سمعوا فجر أصوات إطلاق رصاص في حي المرابط وسط المدينة.
يشار إلى أن مدينة حماة تشهد حالة من الهدوء والاستقرار منذ استعادة القوات الحكومية السيطرة على ريف حماة قبل نحو عامين.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended