السر في مؤتمر «فتح»... لماذا أصدرت «لجنة إدارة غزة» بياناً عن حيادها الحزبي؟

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الموقف صدر بطلب من ملادينوف وبعد مراجعات مع علي شعث

رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقع بيان مهمة اللجنة (إكس)
رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقع بيان مهمة اللجنة (إكس)
TT

السر في مؤتمر «فتح»... لماذا أصدرت «لجنة إدارة غزة» بياناً عن حيادها الحزبي؟

رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقع بيان مهمة اللجنة (إكس)
رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث يوقع بيان مهمة اللجنة (إكس)

أصدرت «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، مساء الثلاثاء، بياناً أثار الكثير من التساؤلات حول أسبابه ودوافعه، خاصةً أنه صدر بشكل مفاجئ، تحدثت فيه عن حيادها الحزبي، وعدم انتماء أي من أعضائها لأي فصيل فلسطيني.

وقالت اللجنة، في بيانها، إنها إطار مهني غير حزبي، ولا تمثل أي فصيل سياسي، وإن رئيسها وأعضاءها يعملون بصفتهم المهنية والوطنية، دون أي نشاط تنظيمي أو حزبي.

وأوضحت أن «أي خلفيات سياسية أو وطنية سابقة لأي من أعضائها لا تؤثر على طبيعة التفويض الممنوح لها كإطار مهني مؤقت، ولا على التزامها بالحياد والشفافية والانفتاح على جميع القوى والمؤسسات الفلسطينية، ضمن الضوابط التي تحافظ على المصلحة الوطنية العليا والسقف المحدد لمهامها».

ما القصة؟... ومن المقصود؟

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين على تواصل مع أعضاء اللجنة، أن البيان صدر بناءً على طلب من الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، بعد مراجعات أجراها مع رئيس اللجنة علي شعث، بشأن ورود اسمه وعضو آخر في اللجنة، إلى جانب نائب هذا العضو في قائمة أسماء أعضاء المؤتمر الثامن لحركة «فتح» الذي سينعقد في الرابع عشر من الشهر الحالي.

وورد اسم شعث، إلى جانب مسؤول ملف الأمن في اللجنة سامي نسمان وهو ضابط متقاعد في المخابرات الفلسطينية، إلى جانب نائبه نعيم أبو حسنين الذي سيتولى مهام أمنية هو الآخر في ملف الأمن بلجنة إدارة غزة.

ووفقاً للمصدرين، فإن اللجنة اضطرت لإصدار البيان التوضيحي بعد الجدل الذي صاحب عملية نشر أسمائهم ضمن قائمة أعضاء مؤتمر حركة «فتح». فيما أغضب البيان قيادات وشخصيات في الحركة، كما أكد مصدر قيادي فيها فضّل عدم ذكر اسمه.

وقال المصدر: «الانتماء لحركة (فتح) ليس عاراً حتى يتخلى بعض أعضاء اللجنة عن انتمائهم للحركة»، مشيراً إلى أن البيان حمل «مصطلحاً خطيراً باعتبار أن هذه (خلفية سياسية وطنية سابقة)، رغم أنهم قضوا سنوات طويلة في الحركة وما زالوا من رموزها داخل القطاع».

ولجأ قيادات وشخصيات فتحاوية للمطالبة، عبر مجموعة تواصل داخلية، للدعوة إلى سحب العضوية منهم، منتقدين صيغة البيان الصادر عن لجنة إدارة غزة بهذا الشأن.

اجتماع للجنة إدارة غزة في القاهرة (هيئة الاستعلامات المصرية)

وقال أحد المصادر المقربة من لجنة إدارة غزة، إن شعث كان يخدم في السلطة الفلسطينية بمناصب مهنية، ولم يكن ناشطاً فعالاً في حركة «فتح»، وإن إدراج اسمه في قائمة عضوية المؤتمر الثامن الهدف منه كسب وجوده إلى جانب الحركة بوصفه شخصية عامة.

ويذكر أن أعضاء اللجنة التي ستدير حكم القطاع مؤقتاً، كما تنص اتفاقية وقف إطلاق النار بغزة، تم اختيارهم من أكاديميين ومهنيين بشكل أساسي، رغم أن بعضهم كان على علاقة ببعض الفصائل مثل «فتح» واليسار، فيما لم يتم اختيار أي من الفصائل الإسلامية، وأجرت إسرائيل فحصاً أمنياً لملفاتهم قبل أن تقبل بهم.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون بموقع غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الثلاثاء الماضي واكبت اختطاف مسؤول أمني في «حماس» (إ.ب.أ)

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل عملية اختطاف مسؤول بارز في «حماس»

كشفت مصادر من «حماس» تفاصيل جديدة من عملية اختطاف المسؤول الأمني البارز في الحركة، معين العرابيد، يوم الثلاثاء الماضي، على يد قوة خاصة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ) p-circle 03:13

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

دخلت حركة «حماس» في «سباق مع الزمن» لمحاولة تأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد بعدما اختطفته قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب حذف اسم «فلسطين» من المناهج.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية تودع شقيقتها إسراء الحاسي (7 سنوات) بعد أن قُتلت بنيران الجيش الإسرائيلي وسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» مصدومة من اختطاف العرابيد... وإسرائيل تتحدث عن «كنز استخباري»

تسيطر حالة من الصدمة على حركة «حماس» بعد اختطاف إسرائيل المسؤول الأمني البارز في الحركة وحكومتها، معين العرابيد، فيما تتوقع تل أبيب «كنزاً استخبارياً».

«الشرق الأوسط» (غزة)

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
TT

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

بدأ الهجوم الحوثي على جبهات الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغرب تعز بالارتداد على الجماعة في اليوم الثالث من التصعيد البري الواسع، مع انتقال قوات الحكومة اليمنية إلى الهجوم المضاد وتحقيق تقدم ميداني في أكثر من محور، بالتزامن مع دخول الطيران الحربي والمسيّر المعركة واستهداف مواقع وتعزيزات وخطوط إمداد حوثية.

وحققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً في جبهات الجراحي وحيفان وجبل حبشي، وسيطرت على مواقع وتلال ذات أهمية ميدانية، كما أحبطت محاولات تسلل وهجمات أخرى، في وقت أعلنت فيه القوات البحرية تدمير زورقين مفخخين جنوب الخوخة على البحر الأحمر.

يأتي هذا التحول بعد هجوم حوثي واسع حاولت الجماعة خلاله إحداث اختراقات في محاور جنوب الحديدة وغرب تعز، وسط معلومات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها.

وتكشف تداعيات المعارك عن أزمة بشرية متفاقمة داخل الجماعة، إذ تقول مصادر طبية في صنعاء إن المستشفيات وثلاجات حفظ الجثث وغرف العناية المركزة تواجه ضغطاً غير مسبوق، مع تشديد الحوثيين على التكتم بشأن أعداد القتلى والجرحى.

تزامناً، توسع الجماعة عمليات التجنيد في المدارس واستدراج طلاب الثانوية عبر فعاليات ودورات تدريبية، في محاولة لتعويض النزيف البشري، بينما تسعى القوات الحكومية إلى استثمار الهجوم المضاد لحماية تعز وممرها نحو المخا وتأمين الطريق إلى باب المندب.


دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر»

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
TT

دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر»

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطّلع أن «حزب الله» فضّل التخلي عن موقع علي الطاهر في الجنوب للجيش الإسرائيلي من دون أي مقابل سياسي، عوضاً عن تسليمه للجيش اللبناني، على أساس أن ذلك يتيح له إبقاء سلاحه شمال نهر الليطاني والتمسك به بذريعة محاربة الاحتلال، بحسب المصدر ذاته.

ولفت المصدر إلى أن «تهديد إيران بالتدخل إسناداً لحزب الله بقي حبراً على ورق»، مشيراً إلى أن «طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلاء علي الطاهر».

وفي حين لم يصدر عن الحزب أي تعليق حول سقوط التلال بيد الإسرائيليين، فإنه أصدر بياناً هاجم فيه الحكومة اللبنانية محمّلاً إياها مسؤولية حروب الإسناد، منتقداً «خياراتها الخاطئة ونهجها التنازلي والاستسلامي». ورأى أن هذه السياسة الحكومية لم تؤدّ سوى إلى «تكريس الاحتلال واستمرار العدو في عدوانه».


العراق: نزع السلاح في «طريق مسدود»

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
TT

العراق: نزع السلاح في «طريق مسدود»

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)

ظهرت مؤشرات في بغداد أمس، تفيد بأن المفاوضات التي تُجريها لجنة ثلاثية شكَّلها «الإطار التنسيقي» الشيعي للتفاوض مع فصائل رافضة تسليم سلاحها للحكومة، وصلت إلى طريق مسدود. يأتي ذلك مع بدء العد التنازلي لمهلة الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الحالي، الموعد المحدد للانسحاب النهائي الأميركي من العراق.ووفقاً لما عبّرت عنه حركة «النجباء»، وكذلك تصريحات كل من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وزعيم منظمة «بدر» هادي العامري، فإنه لا موعد نهائياً أو محسوماً لتسليم أو حصر أو نزع أو تجميد السلاح الموجود خارج إطار الدولة.

وأعلن رئيس المجلس السياسي لـ«النجباء»، علي الأسدي يوم الجمعة تمسك الحركة بحقها في عدم المساس بما سمّاها «قدسية سلاح المقاومة» في مواجهة المخاطر والتهديدات الإقليمية، على حد قوله.