القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان

دراسة جديدة تفند الاستنتاجات العلمية القديمة حول تأثيراتها الضارة

القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان
TT

القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان

القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان

الرياض: د. حسن محمد صندقجي

ضمن نتائج أكبر دراسة متابعة من نوعها يتم إجراؤها حتى اليوم، لم يجد باحثون طبيون من جامعة كاليفورنيا أي دليل على أن التناول اليومي المعتدل للقهوة (أي حوالي 3 أكواب بحجم 250 مليلترا لكل منها) يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة باضطراب نبض القلب Arrhythmias.
وليس هذا فحسب، بل على العكس من ذلك ووفقاً لما نشر ضمن عدد 19 يوليو (تموز) الحالي من مجلة جاما للطب الباطني JAMA Internal Medicine، تضمنت نتائج المتابعة في الدراسة لمدة أربع سنوات، ولمئات الآلاف من الناس، أن شرب القهوة ارتبط بانخفاض خطر حدوث اضطرابات نبض القلب بنسبة 3 في المائة.

تفنيد فكرة سائدة
وأفاد الباحثون حول أهمية الدراسة، أن الفكرة القائلة بأن شرب القهوة (المحتوية على الكافيين) يزيد من مخاطر عدم انتظام ضربات القلب هي فكرة شائعة وقديمة. ومع ذلك، فإن الدليل على تلك الفكرة لا يزال ضعيفاً.
وكان الهدف من دراستهم هو تقييم العلاقة بين استهلاك القهوة، كمنتج شائع التناول ويحتوي على الكافيين، وخطر الإصابة باضطرابات نبض القلب.
وعلق البروفسور غريغوري ماركوس، الباحث الرئيس في الدراسة واستشاري علاج اضطرابات نبض القلب بقسم أمراض القلب في جامعة كاليفورنيا، بالقول: «القهوة هي المصدر الرئيسي للكافيين لمعظم الناس، ولها سمعة (سيئة) في التسبب في اضطرابات نبض القلب أو تفاقمه. لكننا لم نعثر على دليل بأن استهلاكها يؤدي إلى زيادة مخاطر اضطرابات نبض القلب. وبينما يقترح البعض تجنب المنتجات (الطبيعية) التي تحتوي على الكافيين لتقليل مخاطر الإصابة باضطرابات نبض القلب، لم يتم إثبات هذا الارتباط في الواقع، بل قد يكون لاستهلاك القهوة فوائد مضادة للالتهابات وتقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك السرطان والسكري والشلل الرعاش واضطرابات الكبد».
وفي الدراسة الجديدة، تابع باحثو جامعة كاليفورنيا لمدة أربع سنوات، تأثيرات تناول القهوة لدى ما يقرب من 400 ألف شخص، متوسط عمرهم 56 سنة.
وبالإضافة إلى التحليل التقليدي في فحص علاقة القهوة باضطرابات نبض القلب لدى عموم الناس، استخدم الباحثون أسلوباً يسمى «التوزيع العشوائي المندلي» Mendelian Randomization، في معرفة علاقة السبب والنتيجة، خاصةً لدى أولئك الذين لديهم متغيرات جينية تحفز سرعة «إزالة الكافيين من الجسم» بعد شرب القهوة، (استقلاب الكافيين Caffeine Metabolism). وهذا الأسلوب البحثي، وفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، يستخدم متابعة تأثير جينات معينة (تزيد من سرعة إزالة الكافيين من الجسم لدى بعض الناس دون غيرهم بعد شرب القهوة)، وذات ارتباط وثيق بعامل خطر محتمل التأثير يراد دراسته (تأثير القهوة على اضطرابات نبض القلب)، للحصول على دليل أدق بشأن مدى حقيقة وجود أي تأثير سببي (نشوء اضطرابات نبض القلب) نتيجة لعامل الخطر المحتمل (تناول كافيين القهوة). وبالتالي يعطي نتائج أدق في الدراسات الوبائية القائمة على الملاحظة Observational Epidemiological Studies.

نتائج جديدة
وفي نتائج الدراسة، لم يلاحظ وجود أي دليل على ارتفاع خطر الإصابة باضطرابات نبض القلب لدى عموم المشاركين، وبالذات بين أولئك الذين لديهم استعداد وراثي لسرعة إزالة الكافيين من الجسم. وقال الباحثون إن الكميات الكبيرة من القهوة مرتبطة في الواقع بانخفاض خطر الإصابة باضطرابات نبض القلب بنسبة 3 في المائة. وأضاف البروفسور ماركوس: «دراستنا لم تجد أي دليل على أن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب. وقد تلعب خصائص القهوة المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات والكافيين دوراً وقائياً ضد بعض اضطرابات نبض القلب».
وفي دراسة سابقة تم نشرها ضمن عدد 23 يوليو (تموز) 2020 من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» New England Journal of Medicine، راجع باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد حوالي 100 دراسة علمية تم إجراؤها حول العلاقة بين القهوة وصحة الإنسان خلال العقود الماضية.
وأفادوا أن عددا كبيراً من نتائج الدراسات يدعم أن ثمة فوائد صحية لشرب القهوة، وأنها تحتوي على مئات من المواد الكيميائية النباتية النشطة بيولوجياً Phytochemicals التي تعمل بشكل صحي داخل الجسم، عبر خفض تداعيات الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress على أنسجة وخلايا الجسم، والعمل على تحسين نوعية ونشاط وفاعلية الميكروبات المعوية الصديقة Gut Microbiome، والعمل بشكل إيجابي على تعديل عمليات استقلاب الأيض Metabolism للجلوكوز والدهون وتوجيهها إلى مسارات صحية أفضل. وقال الباحثون: «يرتبط استهلاك 2 إلى 5 أكواب قياسية (250 مليلترا) من القهوة يومياً (المحتوية على الكافيين أو الخالية منه) بانخفاض معدل الوفيات في دراسات تم إجراؤها في أنحاء مختلفة من العالم».
وأضافوا: «تشير مجموعة كبيرة من الأدلة إلى أن استهلاك القهوة، لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات. وفي الواقع، ارتبط الاستمرار في التناول المعتدل للقهوة يومياً، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة عديدة». ولكنهم في نفس سياق الحديث قالوا: «ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الكافيين يمكن أن يكون له تأثيرات ضارة مختلفة، وقد تم التوصية بحدود 400 مليغرام (ملغم) من الكافيين في اليوم للبالغين غير الحوامل أو المرضعات و200 ملغم في اليوم للنساء الحوامل والمرضعات».
وأضافوا أن استهلاك القهوة لم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم وليس له تأثير كبير على ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين أصلاً بمرض ارتفاع ضغط الدم.
أما بالنسبة لأمراض الشرايين القلبية، فقالوا: «تشير الدراسات في نتائجها باستمرار إلى أن التناول المعتدل للقهوة المفلترة لا علاقة له بزيادة خطر الإصابة بهذه الأمراض القلبية الوعائية في عموم السكان أو بين الأشخاص الذين لديهم إصابة مزمنة بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. بل في الواقع، ارتبط استهلاك القهوة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية».

فوائد القهوة
وكانت دراسة سابقة تم نشرها ضمن عدد 16 أبريل (نيسان) 2018 من مجلة الكلية الأميركية لطب كهرباء القلب JACC: Clinical Electrophysiology، قد أوضحت أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة بكمية معتدلة قد يكونون أقل عرضة للإصابة باضطرابات انتظام إيقاع نبض القلب Arrhythmias.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «تشير نتائج الأبحاث المكثفة على مدى العقد الماضي، إلى أن العديد من المعتقدات الشائعة على نطاق واسع بشأن الكافيين قد لا تكون قائمة على الأدلة». وأفاد الباحثون ما ملخصه أن المراجعة الشاملة للدراسات حول هذا الأمر، تشير إلى أن الذين يستهلكون القهوة بانتظام وبكميات يومية معتدلة (أي حوالي ثلاثة أكواب من القهوة في اليوم)، لديهم انخفاض طوال حياتهم من خطورة الإصابة باضطرابات إيقاع نبض القلب، بل ربما أيضاً تتحسن فرص بقائهم على قيد الحياة نتيجة لذلك. ولا يبدو أنه يزيد من احتمال نشوء الإصابة بأمراض عدم انتظام ضربات القلب البطينية المصدر. ويبدو أنه يقلل من احتمالات الإصابة بالارتجاف الأذيني. وتناول الكافيين المعتدل (أي حوالي 300 ملغم في اليوم الواحد) قد يكون آمنا لمرضى الارتجاف الأذيني AF ومرضى اضطرابات النبض البطينية المصدر Ventricular Arrhythmias. كما وجدت الدراسة أن تناول كمية معتدلة من الكافيين، أي حوالي 300 ملغم في اليوم الواحد، من قبل المرضى الذين أصيبوا بنوبات الجلطة القلبية، قد أدى لديهم إلى تحسن معدل ضربات القلب وإلى عدم وجود اضطرابات حادة في نظم إيقاع نبض القلب.

لا خطر في تناول الكافيين باعتدال
> الكافيين «المادة ذات التأثير النفسي» Psychoactive Agent الأكثر تناولاً من قبل الناس على مستوى العالم.
ويوجد الكافيين في مجموعة واسعة من أجزاء أنواع مختلفة من النباتات، مثل حبوب القهوة وحبوب الكاكاو، وأوراق الشاي وشاي يربا ماتتي العشبي Yerba Matte، وثمار توت الغوارانا (المستخدمة في عدد من المشروبات والمكملات الغذائية المختلفة). وأحد أسباب ذلك دوره في سلامة نمو تلك النباتات، إذ يعمل كمبيد حشري طبيعي. كما يمكن صناعة مركب الكافيين وإضافته إلى الأطعمة والمشروبات (المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة)، وإلى أنواع الأدوية المسكنة للألم. والواقع طبياً، أن مركب الكافيين هو «العقار» الأعلى تناولاً في العالم، سواء في المنتجات الغذائية (القهوة أو الشاي أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة)، أو في أدوية تسكين الألم الشائعة.
وبعيد تناول الكافيين، تبدأ الأمعاء في امتصاصه خلال 15 دقيقة، ويكتمل ذلك في غضون 45 دقيقة. ويستمر مفعول الكافيين في الجسم حوالي ساعتين، إلى حين إتمام الكبد عمليات إزالة الكافيين (بواسطة أنظمة من الأنزيمات) وتحويله إلى حمض اليوريك Uric Acid، الذي يتم إخراجه مع البول.
ويختلف الناس في قدرة تخليص الجسم من الكافيين، إما وفق عوامل جينية تجعل البعض أسرع في إتمام ذلك، أو عوامل غير جينية. وللتوضيح، فإن أجسام الأطفال بالعموم لا تقوى على التخلص من الكافيين بالسرعة التي لدى البالغين. والتدخين يسرع من نشاط عمليات تفتيت وإخراج الكافيين بنسبة 50٪. وتناول المرأة لموانع الحمل أو الحمل نفسه، يبطئ تلك العمليات، وبالتالي يتراكم الكافيين في الجسم بمقدار الضعف لديهن.
وحول سؤال: الكافيين، ما الكمية التي تمثل إفراطاً؟ يفيد الباحثون من مايوكلينك بالقول: «يبدو أن تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لا يسبب خطراً على صحة معظم البالغين. فهذه الكمية تقريباً ما تكون موجودة في أربعة أكواب من القهوة. وضع في حسبانك أن محتوى الكافيين الفعلي في المشروبات يختلف اختلافاً كبيراً، خاصةً في مشروبات الطاقة.
ورغم أن استخدام الكافيين قد يكون آمناً للبالغين، فإنه ليس من الجيد أن يتناوله الأطفال. ويلزم تحذير المراهقين واليافعين من الإفراط في تناول الكافيين. والحوامل عليهن الحد من استخدام الكافيين إلى أقل من 200 ملغم يومياً. وبعض الأشخاص لديهم حساسية أعلى للكافيين مقارنةً بغيرهم. وفي حال كنت سريع التأثر بالكافيين، فقد يؤدي تناوله حتى بكميات صغيرة إلى حدوث آثار غير مرغوب فيها، مثل الأرق ومشاكل النوم».
وأضافوا: «خلاصة القول، إذا كنت مثل معظم البالغين، فإن الكافيين يمثل جزءاً من روتينك اليومي. وفي العادة لن يسبب لك مشكلات صحية. لكن ضع في حسبانك الآثار الجانبية المحتملة للكافيين وكن مستعداً لتقليله إذا لزم الأمر».



هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
TT

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)
يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

نوعان فريدان من الألياف

وفقاً لموقع «نيويورك تايمز»، يحتوي الفطر كمية جيدة من الألياف خصوصاً النوع الذي يُعرف باسم «بيتا غلوكان»، كما ذكر الدكتور أريغو سيسيرو، مدير «كلية التغذية البشرية» في جامعة بولونيا بإيطاليا.

يوجد «بيتا غلوكان» عادةً في الحبوب مثل الشوفان والشعير، ويرتبط بانخفاض مستويات الكولسترول وتقليل ارتفاعات سكر الدم. لكن الفطر يحتوي نوعاً غير عادي من «بيتا غلوكان»، يبدو أنه يدعم جهاز المناعة، كما ذكر الدكتور سيسيرو.

يحتوي الفطر أيضاً الـ«كَيْتِين»، وهو نوع من الألياف يوجد بشكل رئيسي في قشور الحشرات والقشريات. ولأن الـ«كَيْتِين» لا يُهضم بسهولة، فإنه يصل إلى القولون، حيث يُساعد في دعم الميكروبيوم المعوي.

لا يحصل معظم الناس على كمية كافية من الألياف، لكن تناول مزيد من الفطر يُعدّ طريقة سهلة لزيادة استهلاكك وتنويع مصادرها، كما تقول ميغان لازلو، اختصاصية التغذية لمرضى السرطان في «مركز سيدارز سيناي الطبي» في لوس أنجليس.

يحتوي نحو كوب واحد من فطر «شيتاكي» النَّيّئ على نحو 4 غرامات من الألياف؛ ويوصي الخبراء بتناول ما بين 21 و38 غراماً يومياً، وفق العمر والجنس.

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

مضادات أكسدة قوية

يقول روبرت بيلمان، مدير «مركز الأغذية النباتية والفطرية للصحة» في جامعة ولاية بنسلفانيا، إن الفطر غنيٌّ للغاية بالـ«إرغوثيونين» والـ«غلوتاثيون»، وهما مضادان للأكسدة مهمان يساعدان خلايا الجسم على مقاومة التلف الناتج عن الاستخدام اليومي.

وبينما يستطيع الجسم إنتاج الـ«غلوتاثيون»، فإننا نحصل على الـ«إرغوثيونين» من الطعام فقط، ويحتوي الفطر، خصوصاً فطر الـ«إينوكي» وفطر المحار الملكي، على أعلى مستويات منه مقارنةً بأي طعام آخر.

وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 3 آلاف مشارك على مدى 21 عاماً، رُبط ارتفاع مستويات الـ«إرغوثيونين» في الدم بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة. ووجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يعانون ضعفاً إدراكياً طفيفاً وهشاشة عامة وُجد لديهم انخفاض في مستويات الـ«إرغوثيونين».

وأوضح الدكتور بيلمان أن هذه النتائج، وإن لم تثبت أن الـ«إرغوثيونين» مسؤول بشكل مباشر عن هذه التأثيرات الصحية، تتوافق مع فكرة أن مضادات الأكسدة تحمي الخلايا من التلف وتدعم وظائف الجهاز المناعي. قد يكون هذا أيضاً سبب ربط بعض الأبحاث بين زيادة استهلاك الفطر وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، كما ذكرت لازلو. فهو غني بفيتامينات «ب»، ويمكنه إنتاج فيتامين «د». وأضافت لازلو أن الفطر مصدر جيد لكثير من فيتامينات «ب» المهمة لعملية التمثيل الغذائي ودعم الجهاز العصبي.

كما أنه قادر على إنتاج فيتامين «د»، وهذه القدرة ميزة لا تتوفر في معظم الأطعمة الأخرى. يُعد فيتامين «د» مهماً لوظائف المناعة وصحة القلب وقوة العضلات، ولكنه موجود بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة. ولا يحتوي معظم الفطر المتوفر في المتاجر على كميات كبيرة منه، لأنه يُزرع عادةً في الظلام.

يقول الدكتور تيم سبيكتور، عالم الأوبئة في «كلية كينغز كوليدج لندن»: «إذا تعرض الفطر لأشعة الشمس، فإنه سينتج فيتامين (د) كما يفعل الإنسان». لتجربة ذلك، تنصح لازلو بوضع الفطر في الخارج تحت أشعة الشمس المباشرة قبل طهوه. استهدف فترة تتراوح بين 15 دقيقة وساعة، وقطّع الفطر مسبقاً لزيادة مساحة سطحه المعرضة للشمس. في الظروف المناسبة، يمكن لكوب من الفطر النيئ أن يمدّ الجسم بكمية كافية من فيتامين «د» لتلبية الاحتياج اليومي المقرر.

مشروبات تقلل التوتر والقلق بشكل طبيعي

ما أفضل طريقة لتناول الفطر؟

بينما قد يحتوي بعض أنواع الفطر المميزة على نسبة أعلى من بعض العناصر الغذائية، فإن جميع الأنواع مفيدة، كما ذكر الدكتور سبيكتور. الذي أضاف: «ربما يكون من الأهم تناولها بانتظام. يتميز الفطر بانخفاض سعراته الحرارية ونسبة الدهون فيه، ولكنه غني بالنكهة اللذيذة. يُعزز تحميصُه قليلاً أو قَلْيُه أو شَيُّه نكهته الغنية. وتجنب طهوه على نار عالية مدة طويلة؛ لأن ذلك قد يُفقده بعض العناصر الغذائية»، كما أوضح الدكتور سبيكتور.


تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.