القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان

دراسة جديدة تفند الاستنتاجات العلمية القديمة حول تأثيراتها الضارة

القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان
TT

القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان

القهوة «بريئة» من اضطرابات نبض القلب والخفقان

الرياض: د. حسن محمد صندقجي

ضمن نتائج أكبر دراسة متابعة من نوعها يتم إجراؤها حتى اليوم، لم يجد باحثون طبيون من جامعة كاليفورنيا أي دليل على أن التناول اليومي المعتدل للقهوة (أي حوالي 3 أكواب بحجم 250 مليلترا لكل منها) يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة باضطراب نبض القلب Arrhythmias.
وليس هذا فحسب، بل على العكس من ذلك ووفقاً لما نشر ضمن عدد 19 يوليو (تموز) الحالي من مجلة جاما للطب الباطني JAMA Internal Medicine، تضمنت نتائج المتابعة في الدراسة لمدة أربع سنوات، ولمئات الآلاف من الناس، أن شرب القهوة ارتبط بانخفاض خطر حدوث اضطرابات نبض القلب بنسبة 3 في المائة.

تفنيد فكرة سائدة
وأفاد الباحثون حول أهمية الدراسة، أن الفكرة القائلة بأن شرب القهوة (المحتوية على الكافيين) يزيد من مخاطر عدم انتظام ضربات القلب هي فكرة شائعة وقديمة. ومع ذلك، فإن الدليل على تلك الفكرة لا يزال ضعيفاً.
وكان الهدف من دراستهم هو تقييم العلاقة بين استهلاك القهوة، كمنتج شائع التناول ويحتوي على الكافيين، وخطر الإصابة باضطرابات نبض القلب.
وعلق البروفسور غريغوري ماركوس، الباحث الرئيس في الدراسة واستشاري علاج اضطرابات نبض القلب بقسم أمراض القلب في جامعة كاليفورنيا، بالقول: «القهوة هي المصدر الرئيسي للكافيين لمعظم الناس، ولها سمعة (سيئة) في التسبب في اضطرابات نبض القلب أو تفاقمه. لكننا لم نعثر على دليل بأن استهلاكها يؤدي إلى زيادة مخاطر اضطرابات نبض القلب. وبينما يقترح البعض تجنب المنتجات (الطبيعية) التي تحتوي على الكافيين لتقليل مخاطر الإصابة باضطرابات نبض القلب، لم يتم إثبات هذا الارتباط في الواقع، بل قد يكون لاستهلاك القهوة فوائد مضادة للالتهابات وتقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، بما في ذلك السرطان والسكري والشلل الرعاش واضطرابات الكبد».
وفي الدراسة الجديدة، تابع باحثو جامعة كاليفورنيا لمدة أربع سنوات، تأثيرات تناول القهوة لدى ما يقرب من 400 ألف شخص، متوسط عمرهم 56 سنة.
وبالإضافة إلى التحليل التقليدي في فحص علاقة القهوة باضطرابات نبض القلب لدى عموم الناس، استخدم الباحثون أسلوباً يسمى «التوزيع العشوائي المندلي» Mendelian Randomization، في معرفة علاقة السبب والنتيجة، خاصةً لدى أولئك الذين لديهم متغيرات جينية تحفز سرعة «إزالة الكافيين من الجسم» بعد شرب القهوة، (استقلاب الكافيين Caffeine Metabolism). وهذا الأسلوب البحثي، وفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، يستخدم متابعة تأثير جينات معينة (تزيد من سرعة إزالة الكافيين من الجسم لدى بعض الناس دون غيرهم بعد شرب القهوة)، وذات ارتباط وثيق بعامل خطر محتمل التأثير يراد دراسته (تأثير القهوة على اضطرابات نبض القلب)، للحصول على دليل أدق بشأن مدى حقيقة وجود أي تأثير سببي (نشوء اضطرابات نبض القلب) نتيجة لعامل الخطر المحتمل (تناول كافيين القهوة). وبالتالي يعطي نتائج أدق في الدراسات الوبائية القائمة على الملاحظة Observational Epidemiological Studies.

نتائج جديدة
وفي نتائج الدراسة، لم يلاحظ وجود أي دليل على ارتفاع خطر الإصابة باضطرابات نبض القلب لدى عموم المشاركين، وبالذات بين أولئك الذين لديهم استعداد وراثي لسرعة إزالة الكافيين من الجسم. وقال الباحثون إن الكميات الكبيرة من القهوة مرتبطة في الواقع بانخفاض خطر الإصابة باضطرابات نبض القلب بنسبة 3 في المائة. وأضاف البروفسور ماركوس: «دراستنا لم تجد أي دليل على أن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب. وقد تلعب خصائص القهوة المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات والكافيين دوراً وقائياً ضد بعض اضطرابات نبض القلب».
وفي دراسة سابقة تم نشرها ضمن عدد 23 يوليو (تموز) 2020 من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن» New England Journal of Medicine، راجع باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد حوالي 100 دراسة علمية تم إجراؤها حول العلاقة بين القهوة وصحة الإنسان خلال العقود الماضية.
وأفادوا أن عددا كبيراً من نتائج الدراسات يدعم أن ثمة فوائد صحية لشرب القهوة، وأنها تحتوي على مئات من المواد الكيميائية النباتية النشطة بيولوجياً Phytochemicals التي تعمل بشكل صحي داخل الجسم، عبر خفض تداعيات الإجهاد التأكسدي Oxidative Stress على أنسجة وخلايا الجسم، والعمل على تحسين نوعية ونشاط وفاعلية الميكروبات المعوية الصديقة Gut Microbiome، والعمل بشكل إيجابي على تعديل عمليات استقلاب الأيض Metabolism للجلوكوز والدهون وتوجيهها إلى مسارات صحية أفضل. وقال الباحثون: «يرتبط استهلاك 2 إلى 5 أكواب قياسية (250 مليلترا) من القهوة يومياً (المحتوية على الكافيين أو الخالية منه) بانخفاض معدل الوفيات في دراسات تم إجراؤها في أنحاء مختلفة من العالم».
وأضافوا: «تشير مجموعة كبيرة من الأدلة إلى أن استهلاك القهوة، لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات. وفي الواقع، ارتبط الاستمرار في التناول المعتدل للقهوة يومياً، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة عديدة». ولكنهم في نفس سياق الحديث قالوا: «ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة من الكافيين يمكن أن يكون له تأثيرات ضارة مختلفة، وقد تم التوصية بحدود 400 مليغرام (ملغم) من الكافيين في اليوم للبالغين غير الحوامل أو المرضعات و200 ملغم في اليوم للنساء الحوامل والمرضعات».
وأضافوا أن استهلاك القهوة لم يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم وليس له تأثير كبير على ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين أصلاً بمرض ارتفاع ضغط الدم.
أما بالنسبة لأمراض الشرايين القلبية، فقالوا: «تشير الدراسات في نتائجها باستمرار إلى أن التناول المعتدل للقهوة المفلترة لا علاقة له بزيادة خطر الإصابة بهذه الأمراض القلبية الوعائية في عموم السكان أو بين الأشخاص الذين لديهم إصابة مزمنة بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية. بل في الواقع، ارتبط استهلاك القهوة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية».

فوائد القهوة
وكانت دراسة سابقة تم نشرها ضمن عدد 16 أبريل (نيسان) 2018 من مجلة الكلية الأميركية لطب كهرباء القلب JACC: Clinical Electrophysiology، قد أوضحت أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة بكمية معتدلة قد يكونون أقل عرضة للإصابة باضطرابات انتظام إيقاع نبض القلب Arrhythmias.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «تشير نتائج الأبحاث المكثفة على مدى العقد الماضي، إلى أن العديد من المعتقدات الشائعة على نطاق واسع بشأن الكافيين قد لا تكون قائمة على الأدلة». وأفاد الباحثون ما ملخصه أن المراجعة الشاملة للدراسات حول هذا الأمر، تشير إلى أن الذين يستهلكون القهوة بانتظام وبكميات يومية معتدلة (أي حوالي ثلاثة أكواب من القهوة في اليوم)، لديهم انخفاض طوال حياتهم من خطورة الإصابة باضطرابات إيقاع نبض القلب، بل ربما أيضاً تتحسن فرص بقائهم على قيد الحياة نتيجة لذلك. ولا يبدو أنه يزيد من احتمال نشوء الإصابة بأمراض عدم انتظام ضربات القلب البطينية المصدر. ويبدو أنه يقلل من احتمالات الإصابة بالارتجاف الأذيني. وتناول الكافيين المعتدل (أي حوالي 300 ملغم في اليوم الواحد) قد يكون آمنا لمرضى الارتجاف الأذيني AF ومرضى اضطرابات النبض البطينية المصدر Ventricular Arrhythmias. كما وجدت الدراسة أن تناول كمية معتدلة من الكافيين، أي حوالي 300 ملغم في اليوم الواحد، من قبل المرضى الذين أصيبوا بنوبات الجلطة القلبية، قد أدى لديهم إلى تحسن معدل ضربات القلب وإلى عدم وجود اضطرابات حادة في نظم إيقاع نبض القلب.

لا خطر في تناول الكافيين باعتدال
> الكافيين «المادة ذات التأثير النفسي» Psychoactive Agent الأكثر تناولاً من قبل الناس على مستوى العالم.
ويوجد الكافيين في مجموعة واسعة من أجزاء أنواع مختلفة من النباتات، مثل حبوب القهوة وحبوب الكاكاو، وأوراق الشاي وشاي يربا ماتتي العشبي Yerba Matte، وثمار توت الغوارانا (المستخدمة في عدد من المشروبات والمكملات الغذائية المختلفة). وأحد أسباب ذلك دوره في سلامة نمو تلك النباتات، إذ يعمل كمبيد حشري طبيعي. كما يمكن صناعة مركب الكافيين وإضافته إلى الأطعمة والمشروبات (المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة)، وإلى أنواع الأدوية المسكنة للألم. والواقع طبياً، أن مركب الكافيين هو «العقار» الأعلى تناولاً في العالم، سواء في المنتجات الغذائية (القهوة أو الشاي أو الشوكولاته أو المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة)، أو في أدوية تسكين الألم الشائعة.
وبعيد تناول الكافيين، تبدأ الأمعاء في امتصاصه خلال 15 دقيقة، ويكتمل ذلك في غضون 45 دقيقة. ويستمر مفعول الكافيين في الجسم حوالي ساعتين، إلى حين إتمام الكبد عمليات إزالة الكافيين (بواسطة أنظمة من الأنزيمات) وتحويله إلى حمض اليوريك Uric Acid، الذي يتم إخراجه مع البول.
ويختلف الناس في قدرة تخليص الجسم من الكافيين، إما وفق عوامل جينية تجعل البعض أسرع في إتمام ذلك، أو عوامل غير جينية. وللتوضيح، فإن أجسام الأطفال بالعموم لا تقوى على التخلص من الكافيين بالسرعة التي لدى البالغين. والتدخين يسرع من نشاط عمليات تفتيت وإخراج الكافيين بنسبة 50٪. وتناول المرأة لموانع الحمل أو الحمل نفسه، يبطئ تلك العمليات، وبالتالي يتراكم الكافيين في الجسم بمقدار الضعف لديهن.
وحول سؤال: الكافيين، ما الكمية التي تمثل إفراطاً؟ يفيد الباحثون من مايوكلينك بالقول: «يبدو أن تناول ما يصل إلى 400 ملليغرام من الكافيين يومياً لا يسبب خطراً على صحة معظم البالغين. فهذه الكمية تقريباً ما تكون موجودة في أربعة أكواب من القهوة. وضع في حسبانك أن محتوى الكافيين الفعلي في المشروبات يختلف اختلافاً كبيراً، خاصةً في مشروبات الطاقة.
ورغم أن استخدام الكافيين قد يكون آمناً للبالغين، فإنه ليس من الجيد أن يتناوله الأطفال. ويلزم تحذير المراهقين واليافعين من الإفراط في تناول الكافيين. والحوامل عليهن الحد من استخدام الكافيين إلى أقل من 200 ملغم يومياً. وبعض الأشخاص لديهم حساسية أعلى للكافيين مقارنةً بغيرهم. وفي حال كنت سريع التأثر بالكافيين، فقد يؤدي تناوله حتى بكميات صغيرة إلى حدوث آثار غير مرغوب فيها، مثل الأرق ومشاكل النوم».
وأضافوا: «خلاصة القول، إذا كنت مثل معظم البالغين، فإن الكافيين يمثل جزءاً من روتينك اليومي. وفي العادة لن يسبب لك مشكلات صحية. لكن ضع في حسبانك الآثار الجانبية المحتملة للكافيين وكن مستعداً لتقليله إذا لزم الأمر».



علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.