أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

20 % من المصابين به يتناولونها

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم
TT

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

أدوية تتسبب «خِفْية» في إخفاق علاج ارتفاع ضغط الدم

هل تعاني من ارتفاع ضغط الدم؟ قد ترغب في التحقق من الأدوية الخاصة بك؛ لأن بعض الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم يتناولون، في الوقت نفسه، دواءً آخر يمكن أن يرفعه بشكل ضار. هذا كان تعليق «الكلية الأميركية للقلب (ACC)» على إحدى الدراسات المهمة التي عُرضت ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمرها السنوي السبعين، والذي عُقد افتراضياً في الفترة ما بين 14 و15 مايو (أيار) الماضي.
وقد شملت الدراسة نحو 30 ألف شخص من الجنسين، متوسط أعمارهم 55 سنة، نصفهم مصابون بارتفاع ضغط الدم، وذلك فيما بين عامي 2009 و2018. وتبين أن 20 في المائة من مرضى ارتفاع ضغط الدم يتناولون واحداً أو أكثر من الأدوية التي ترفع ضغط الدم. وكان النساء وكبار السن من مرضى ارتفاع ضغط الدم، هم الأعلى في تناول تلك النوعية من الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم.

أدوية محفزة للضغط

تعدّ حالة «ارتفاع ضغط الدم بسبب الأدوية (Drug - Induced Hypertension)» أحد الجوانب التي يهتم بها الأطباء عند متابعة علاج مرضى ارتفاع ضغط الدم. ولكن في كثير من الحالات، قد يتناول المرضى تلك الأدوية دون الربط بينها وبين عدم انضباط مقدار ضغط الدم لديهم، أو يَعْزون عدم الانضباط ذلك إلى عدم كفاءة أدوية خفض ضغط الدم في تحقيق الغاية العلاجية المرجوة منها، دون ذكر هذا الأمر للطبيب.
وأضافت في تعليقها الإخباري، لتوضيح أهمية وضرورة الاهتمام بهذا المصدر الخفي لارتفاع ضغط الدم ولعدم انضباط علاجه لدى المرضى، قائلة: «واحد من كل 5 بالغين ممنْ هم مُصابون بارتفاع ضغط الدم (ويتناولون أدوية معالجته)، يتناولون (في الوقت نفسه) أيضاً دواءً يمكن أن يرفع ضغط الدم، وفقاً لبحث جديد قُدم في الجلسة العلمية السنوية السبعين لـ(الكلية الأميركية لأمراض القلب). وتؤكد النتائج هذه على ضرورة قيام المرضى بمراجعة روتينية لجميع الأدوية التي يتناولونها مع فريق رعايتهم الطبية؛ بما في ذلك الأدوية المُتاحة دون الحاجة إلى وصفة طبية (للحصول عليها)OCT، للتأكد من عدم تعارض أي منها مع جهود خفض ضغط الدم».
وبناءً على نتائج الدراسة، كانت أكثر فئات الأدوية شيوعاً هي: العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDS) (مسكنات الألم وخافضات الحرارة الشائعة)، ومُزيلات الاحتقان (Decongestants) الشائع تناولها في حالات نزلات البرد والحساسية، وبعض أدوية منع الحمل المتناولة عبر الفم، ومضادات الاكتئاب، والستيرويدات (مشتقات الكورتيزون) المتناولة عبر الفم والمستخدمة لعلاج حالات مثل الربو والنقرس (Gout) والذئبة (Lupus)، وأدوية الاضطرابات الذهنية العصبية (Antipsychotics)، وأدوية خفض المناعة المستخدمة في علاج التهاب المفاصل الروماتويدي أو بعد زرع الأعضاء.

تأثيرات ضارة

وقال الباحثون إن هذه النتائج تثير مخاوف، خصوصاً أن نحو نصف الأميركيين الذين جرى تشخيص إصابتهم بارتفاع ضغط الدم، لا تخضع مستويات ارتفاع الضغط لديهم للسيطرة الكافية والوصول بها إلى المعدلات الطبيعية المستهدفة علاجياً. وأوضح الدكتور جون فيتاريلو»، طبيب الأمراض الباطنية في «مركز بوسطن الطبي» والباحث الرئيسي في الدراسة، أن الهدف لمرضى ارتفاع ضغط الدم هو التوصل إلى قراءة أقل من 130 ملم زئبقي على 80 ملم زئبقي، بناءً على التقرير المُعتمد لـ«إرشادات الكلية الأميركية لأمراض القلب ورابطة القلب الأميركية (ACC - AHA) لعام 2017 للوقاية والكشف والتقييم وعلاج ارتفاع ضغط الدم عند البالغين».
وأضاف: «هذه هي الأدوية التي نتناولها عادة - سواء أكانت أدوية موصوفة أم من دون وصفة طبية - والتي قد تكون لها آثار جانبية غير مقصودة، تتمثل في ارتفاع ضغط الدم، ويمكن أن تكون لها بذلك آثار ضارة على صحة قلوبنا. ونحن نعلم أن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والوفاة. وحتى الزيادات الطفيفة في ضغط الدم يمكن أن تكون لها آثار كبيرة على مرضى القلب والأوعية الدموية. واستناداً إلى النتائج التي توصلنا إليها، نحتاج إلى أن نكون أكثر وعياً بتعدد تناول الأدوية (استخدام أدوية متعددة من قبل مريض واحد) لدى كبار السن الذين يعانون أيضاً من العبء الأكبر لارتفاع ضغط الدم».

جدوى علاجية ووقائية

وأفاد الدكتور فيتاريلو بأن النتائج تشير إلى أنه في بعض الحالات، بدلاً من علاج ارتفاع ضغط الدم بمزيد من الأدوية، قد تكون هناك فرص لخفض ضغط الدم عن طريق وصف الأدوية الأكثر أماناً أو استبدالها. على سبيل المثال؛ قد تكون هناك فئات أخرى من الأدوية لعلاج الحالة المرضية نفسها لدى الشخص ويكون لها تأثير أقل على ضغط الدم. ومع ذلك، هناك بعض المرضى الذين قد لا يكون لديهم خيار دواء آخر، لذلك يُنصح بمراقبة ضغط الدم من كثب والتحدث مع فريق رعايتهم الطبية قبل وقف تناول تلك الأدوية المتسببة في ارتفاع ضغط الدم أو بدء تناولها.
وتحديداً، يُقدر مؤلفو الدراسة أنه إذا توقف نصف البالغين المُصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتناولون أدوية ترفع ضغط الدم، عن تناول أحد هذه الأدوية، في الولايات المتحدة، فيمكن أن يتمكن ما يصل إلى أكثر من مليوني مريض من تحقيق أهداف علاج ضغط الدم دون الحاجة إلى أدوية إضافية. هذا؛ وإضافة إلى أن له تأثيراً إيجابياً صحياً كبيراً، فإنه له تأثير اقتصادي إيجابي كبير في تقليل تكاليف معالجة مرضى ارتفاع ضغط الدم.
وفي نشرتها التثقيفية بعنوان: «تعرف على ما يمكن أن يرفع ضغط الدم»، تقول «رابطة القلب الأميركية (AHA)»: «يمكن أن تؤثر أشياء كثيرة على ضغط الدم. من الأهمية بمكان فهم الأدوية والمواد التي يجب تجنبها لدعم الحفاظ على ضغط الدم الصحي». وتضيف: «تحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حول البدء أو الإيقاف أو التغيير للأدوية. يمكن لبعض الأدوية أن ترفع ضغط الدم لديك أو تجعل دواء ضغط الدم أقل فاعلية».

آليات محتملة لتسبب بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم

> يجري تحديد مقدار ضغط الدم من خلال: كمية الدم التي يضخها القلب، وحالة صمامات القلب، ومعدل نبض القلب، وقوة ضخ القلب، وحجم الشرايين وحالتها الصحية وسلامة بنيتها.
وثمة آليات عدة مختلفة تتسبب من خلالها أنواع بعض الأدوية في ارتفاع ضغط الدم، ولكن في الغالب يُمكن حصرها ضمن 4 آليات رئيسية؛ هي:
- يداخل بعض تلك الأدوية مع آليات عمل الأدوية المستخدمة لخفض ضغط الدم وتعطيل مفعولها، مما يمنع تحقيق تأثيرها العلاجي المرجو، وبالتالي بقاء الارتفاع في ضغط الدم لدى المرضى.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في مزيد من احتباس السوائل (Volume Retention) والصوديوم في الجسم، مما يرفع من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يتسبب بعض تلك الأدوية في تنشيط عمل الجهاز العصبي اللاإرادي (فرع النظام العصبي الودّي Sympathomimetic Activation)، وبالتالي زيادة سرعة نبض القلب وقوة انقباض القلب وانقباض عضلات الأوعية الدموية، مما يرفع في المُحصّلة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
- يسبب بعض تلك الأدوية التأثير المباشر على انقباض عضلات الأوعية الدموية (Direct Vasoconstriction)، مما يرفع في النتيجة من مقدار ضغط الدم لدى الأشخاص الطبيعيين ولدى مرضى ارتفاع ضغط الدم.
ولحسن الحظ؛ فإن هذه التأثيرات السلبية على ضغط الدم لتلك الأنواع من الأدوية، يُمكن التحكّم فيها وقابلة للانعكاس (Reversible) والزوال بمجرد التوقف عن تناولها وزوال مركباتها الكيميائية من الجسم.

4 أنواع من العقاقير الشائعة «متهمة» برفع ضغط الدم

> يقول الأطباء في «مايو كلينك»: «يُمكن لبعض الأدوية الموصوفة والمتاحة دون وصفة طبية، إلى جانب المكملات الغذائية والمواد الأخرى، رفع ضغط الدم لديك. كما يمكن لمواد معينة التداخل مع الأدوية التي تهدف لخفض ضغط الدم. وفيما يلي بعض الأدوية والمكملات والمواد الأخرى التي يمكنها رفع ضغط الدم. وإذا كنت تستخدم أياً من هذه المواد وكنت قلِقاً بشأن تأثيرها على ضغط الدم، فاستشر الطبيب».
وقد يحدث ارتفاع ضغط الدم بسبب تلك الأدوية بدرجات متفاوتة، وذلك وفق: مقدار الجرعة، ومدة التناول، والحالة الصحية لمن يتناولها، ومدى وجود مرض ارتفاع ضغط الدم في الأصل لدى الشخص، ووجود أمراض مزمنة أخرى. ومن بين مجموعة كبيرة استعرضها أطباء «مايو كلينك» ووضّحوا تأثيراتها، نذكر من تلك الأدوية:
* الأدوية المُسكنة للألم: عدد كبير من أنواع الأدوية المُسكنة للألم والمضادة للالتهابات، قد تتسبب في احتباس الماء، مما يصنع مشكلات في الكُلى ويرفع من ضغط الدم. ومن أمثلتها: الإندوميتاسين (Indomethacin)، والأسِيتامينوفين في تيلينول وأدوية أخرى ورديفه في الاسم: باراسيتامول، ونابروكسين الصوديوم (Naproxen Sodium)، وإيبوبروفين (Ibuprofen)، وبيروكسيكام (Piroxicam).
افحص ضغط دمك بانتظام. تحدث إلى طبيبكَ حول مسكّن الألم الأفضل لحالتك. إذا كان لزاماً عليك الاستمرار في تناول مسكّن للألم يزيد من ضغط الدم لديك، فقد يوصي طبيبك بتغيير نمط الحياة أو وصف دواء إضافي للتحكم في ضغط الدم.
> أدوية نزلة البرد (عقاقير إزالة الاحتقان): تعمل عقاقير إزالة الاحتقان على تضييق الأوعية الدموية، مما يجعل تدفق الدم خلالها صعباً. وهو مما يرفع ضغط الدم. أيضاً يمكن لعقاقير إزالة الاحتقان تقليل فاعلية بعض أدوية ضغط الدم. تتضمن أمثلة عقاقير إزالة الاحتقان ما يلي: سودوإيفيدرين (Pseudoephedrine)، وفينيليفرين (Phenylephrine). وتحقق من ملصق دواء البرد أو الحساسية لرؤية ما إذا كان يحتوي على مضادات الاحتقان.
إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن الأفضل تجنب عقاقير إزالة الاحتقان. اسأل الطبيب أو الصيدلي عن منتجات علاج نزلة البرد المتاحة دون وصفة طبية والمخصصة للمصابين بارتفاع ضغط الدم.
* مضادات الاكتئاب: تعمل مضادات الاكتئاب من خلال تغيير استجابة الجسم لكيمائيات الدماغ؛ بما في ذلك السيروتونين والنورإبِينِفْرين والدوبامين، والتي تؤثر على الحالة المزاجية. قد تسبب هذه المواد الكيميائية أيضاً ارتفاع ضغط الدم. وتتضمن أمثلة مضادات الاكتئاب التي قد ترفع ضغط الدم ما يلي: مثبطات الأوكسيديز أحادي الأمين (Monoamine Oxidase Inhibitors)، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (Tricyclic Antidepressants)، وفلوكستين (Fluoxetine) (بروزاك، سارافيم، وأدوية أخرى).
إذا تناولت مضادات الاكتئاب، فتحقق من ضغط الدم بانتظام. إذا كان ضغط الدم في ازدياد أو لا يُمكن التحكم فيه جيداً، فاسأل الطبيب عن بدائل لهذه الأدوية.
> وسائل منع الحمل الهرمونية: تحتوي حبوب منع الحمل وغيرها من وسائل منع الحمل الهرمونية، على هرمونات قد تزيد من ضغط الدم عن طريق تضييق الأوعية الدموية الصغيرة. وجميع حبوب منع الحمل، واللصقات والحلقات المهبلية، تأتي مع تحذيرات من أن ارتفاع ضغط الدم قد يكون أحد الآثار الجانبية. ويكون خطر ارتفاع ضغط الدم أعلى إذا كانت المرأة أكبر من 35 سنة أو في حالة زيادة الوزن أو التدخين.
لن تُعاني جميع النساء من ارتفاع ضغط الدم من خلال استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية. ولكن إذا كنتِ قلقة، فقومي بفحص ضغط دمكَ كل 6 أشهر إلى 12 شهراً على الأقل. إذا كنتِ تُعانين بالفعل من ارتفاع في ضغط الدم، ففَكِري في استخدام طريقة مختلفة لتنظيم النسل. في حين أن جميع حبوب منع الحمل تقريباً يمكن أن ترفع ضغط دمكِ، فقد يكون ضغط الدم أقل احتمالاً للزيادة إذا كنتِ تستخدمين حبوب منع الحمل أو جهازاً يحتوي على جرعة أقل من الاستروجين.


مقالات ذات صلة

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعًا، لما يحتويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع حمية الكيتو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.