{النقد الدولي} يؤمن الطريق لإعفاء السودان من ديونه

الخرطوم تلغي «الدولار الجمركي» وتخفض رسوم السلع الأساسية

أعلن صندوق النقد الدولي أنه حصل على تعهدات تمويلية كافية لإعفاء ديون السودان الخارجية (رويترز)
أعلن صندوق النقد الدولي أنه حصل على تعهدات تمويلية كافية لإعفاء ديون السودان الخارجية (رويترز)
TT

{النقد الدولي} يؤمن الطريق لإعفاء السودان من ديونه

أعلن صندوق النقد الدولي أنه حصل على تعهدات تمويلية كافية لإعفاء ديون السودان الخارجية (رويترز)
أعلن صندوق النقد الدولي أنه حصل على تعهدات تمويلية كافية لإعفاء ديون السودان الخارجية (رويترز)

أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الصندوق حصل على تعهدات تمويلية كافية لإعفاء ديون السودان الخارجية، وكانت الحكومة السودانية استبقت تصريح الصندوق، بقرار ألغت بموجبه السعر المحدد للدولار الجمركي، مواصلة لسياسة تحرير سعر الصرف، الخطوة التي تعد ضمن مطلوبات المؤسسات المالية الدولية لمساعدة السودان في الإصلاح الاقتصادي وشطبه ديونه البالغة 58 مليار دولار.
وقالت غورغييفا في بيان صحافي في الساعات الأولى من صباح الأربعاء بالعاصمة الأميركية واشنطن، إن أثر تعهد 101 دولة عضو في صندوق النقد الدولي بتقديم «دعم سخي» يمكن من تسوية متأخرات السودان المستحقة للصندوق. وأشادت بجهود الدول الأعضاء والتعاون المستمر من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، ونادي باريس، والمفوضية الأوروبية وشركاء التنمية الآخرين، الذين لعبوا دوراً حاسماً في إنجاح المبادرة.
وأصدرت وزارة المالية السودانية ليل أول من أمس، قراراً بإلغاء العمل بالدولار الجمركي، بموجبه أعفت لائحة طويلة من السلع الأساسية المستوردة من الجمارك والرسوم الإضافية العالية التي كانت تتحصل عليها الحكومة في السابق، ويتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادات كبيرة في قيمة الجمارك على البضائع والسلع الكمالية.
ويعد الإجراء من ضمن شروط صندوق النقد والبنك الدوليين، لتنفيذ إصلاحات جوهرية في الاقتصاد السوداني، تتطلب توحيد سعر الصرف مقابل العملات الأجنبية، وصولاً إلى سعر الصرف المرن والقيمة الحقيقية للجنيه السوداني.
وأكدت وزارة المالية أن القرار لن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة التي تمس حياة الناس.
وبإلغاء الدولار الجمركي تحدد قيمة الجمارك والرسوم المفروضة على السلع التي لا يشملها قرار الإعفاء، بسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، الذي يبلغ 440 جنيهاً بحسب البنك المركزي، و470 جنيهاً في السوق الموازية (السوداء).
ومن أهم السلع والبضائع المعفاة من الجمارك، القمح والوقود ومدخلات الإنتاج الزراعي من آليات وتقاوٍ وأسمدة، وتشمل أيضاً الأجهزة الكهربائية وسلسلة من أصناف المواد الغذائية الضرورية.
وذكرت وزارة المالية السودانية أن المعالجة الشاملة للقرار تلغي الرسم الإضافي وضريبة أرباح الأعمال التي كانت تسدد مقدماً، كما تم تخفيض فئات الجمارك لتصبح صفرية لبعض الأساسية المستوردة.
وأعلن مدير الجمارك، بشير الطاهر، دخول قرار إلغاء الدولار الجمركي حيز التنفيذ الفوري في تطبيق كل الإجراءات المتعلقة به. وقال إن الحكومة تحوطت لتأثيرات القرار باتخاذ إجراءات تشمل إلغاء الرسوم الإضافية على الواردات، منها ضريبة الأرباح وخفض الفئات الجمركية للحد الأدنى للسلع الأساسية إلى الفئة الصفرية. وأكد الطاهر أن القرار في صالح المواطن ولن يؤثر في زيادة أسعار السلع، بل سيؤدي إلى خفضها، وينعكس ذلك في تعافي الاقتصاد السوداني بإزالة التشوهات الحالية.
وتنتظر الحكومة السودانية قبيل نهاية يونيو (حزيران) الحالي، القرار الذي تتخذه الدول الدائنة في نادي باريس وخارجه، بإعفاء ديونه بموجب مبادرة «الهيبك» للدول الفقيرة المثقلة بالديون.
وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أعلنا في مارس (آذار) الماضي أن السودان استوفى كل الشروط التي تؤهله لإعفاء ديونه الخارجية، مما يساعد في تحسين الأوضاع الاقتصادية في السودان ورفع مستوى المعيشة للمواطنين.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».