«تسلا» تُفقد «بتكوين» خُمس قيمتها في ساعتين بـ«تغريدة»

ماسك يعلن وقف القبول بها لشراء السيارات

فقدت «بتكوين» نحو خُمس قيمتها في ساعتين بعد تغريدة لإيلون ماسك عن وقف قبول العملة المشفرة لشراء سيارات {تسلا} (رويترز)
فقدت «بتكوين» نحو خُمس قيمتها في ساعتين بعد تغريدة لإيلون ماسك عن وقف قبول العملة المشفرة لشراء سيارات {تسلا} (رويترز)
TT

«تسلا» تُفقد «بتكوين» خُمس قيمتها في ساعتين بـ«تغريدة»

فقدت «بتكوين» نحو خُمس قيمتها في ساعتين بعد تغريدة لإيلون ماسك عن وقف قبول العملة المشفرة لشراء سيارات {تسلا} (رويترز)
فقدت «بتكوين» نحو خُمس قيمتها في ساعتين بعد تغريدة لإيلون ماسك عن وقف قبول العملة المشفرة لشراء سيارات {تسلا} (رويترز)

تذبذبت «بتكوين» حول مستوى 50 ألف دولار في التعاملات الآسيوية، الخميس، لتعوض بعضاً من خسارة لنحو خُمس قيمتها تكبّدتها في أعقاب قول إيلون ماسك على «تويتر» إن شركة تسلا ستوقف قبول الدفع بالعملة المشفرة مقابل سياراتها.
فقد هبط سعر أكبر العملات المشفرة في العالم من نحو 54819 دولاراً إلى 45700 دولار ليل الأربعاء - الخميس، بنسبة 17 في المائة، وهو أدنى مستوياتها منذ أول مارس (آذار)، بعد مرور أقل من ساعتين على التغريدة بعد الساعة 2200 بتوقيت غرينتش.
وعوضت نصف تلك الخسائر تقريباً في التعاملات الآسيوية المبكرة، وصعدت عند 51099 دولاراً، قبل أن تعود للخسائر ظهراً وتهبط تحت عتبة 50 ألف دولار مجدداً.
واتخذت إثريوم، وهي ثاني أكبر العملات المشفرة في العالم، المسار ذاته، إذ تراجعت 14 في المائة لتلامس مستوى منخفضاً عند 3550 دولاراً، قبل أن تعاود الزيادة على مستوى أربعة آلاف دولار.
وأعلن إيلون ماسك، مساء الأربعاء، أن شركته للسيارات الكهربائية «تسلا» ستتوقف عن قبول «بتكوين» كوسيلة دفع، حفاظاً على البيئة، في ظل استخدام عمليات تعدين هذه العملة الرقمية كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية. وهبطت أسهم تسلا 1.25 في المائة بعد ساعات.
وكتب ماسك عبر «تويتر»: «علقت تسلا عمليات شراء السيارات ببتكوين. نحن قلقون إزاء الاستخدام المتزايد للمحروقات الغنية بالكربون لتعدين بتكوين، خصوصاً الفحم الذي يصدر أسوأ معدلات الانبعاثات (من غازات الدفيئة) بين كل أنواع الوقود».
وفي نهاية مارس الماضي، أدت تغريدة نشرها ماسك للإعلان عن «إمكان شراء سيارة تسلا ببتكوين»، إلى رفع سعر العملة الرقمية.
واستثمرت شركته في مطلع العام مليار ونصف مليار دولار في بتكوين. وفي نهاية الربع الأول، كانت قيمة محفظته من العملات الرقمية تصل إلى 2.48 مليار دولار، بحسب وثيقة بورصة منشورة نهاية أبريل (نيسان).
لكن يبدو أن إيلون ماسك الذي يجاهر باستمرار بطموحاته البيئية، قد غيّر رأيه أخيراً. وقد نشرت مجلة «نيتشر»، الأسبوع الماضي، دراسة تظهر أن مواقع تعدين بتكوين في الصين التي تستحوذ على نحو 80 في المائة من التجارة العالمية بالعملات المشفرة، قد تقوض الأهداف المناخية للبلاد.
وتجري هذه المواقع المليئة بأجهزة الكمبيوتر عمليات حسابية تتيح إنشاء عملات بتكوين، وهي تستهلك كميات هائلة من الطاقة الكهربائية المتأتية بجزء منها من مصانع الفحم.
وبينت دراسة «نيتشر» أنه في حال عدم بذل أي جهد في هذا الإطار، ستنتج مواقع التعدين المعلوماتية الصينية 130.50 مليون طن متري من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحلول 2024، أي ما يقرب من مجموع الانبعاثات السنوية لغازات الدفيئة لإيطاليا.
وأوضح ماسك أن «العملة المشفرة فكرة سديدة على مستويات كثيرة، ونظن أن مستقبلها واعد، لكن ذلك لا يجب أن يحصل على حساب البيئة». وأضاف أن «تسلا لن تبيع بتكوين وسنستخدمها في مداولات فور تزويد مواقع التعدين بمصادر طاقة أكثر استدامة».
ويشكل هذا الإعلان المفاجئ انتكاسة للعملة المشفرة، بعدما أدى اعتماد «تسلا» و«ماستركارد» وشركات كبرى أخرى بتكوين وسيلة للدفع منذ مطلع العام الحالي، إلى رفع قيمة هذه العملة الرقمية إلى مستويات غير مسبوقة.
وكان استخدام بتكوين لشراء سيارات تسلا الكهربائية سلّط الضوء على التناقض بين سمعة ماسك كأحد دعاة حماية البيئة وبين استخدام شعبيته ووضعه كأحد أغنى أغنياء العالم لدعم العملات المشفرة التي تثور حولها مخاوف بيئية.
وزاد انتقاد مستثمرين في تسلا، إلى جانب دعاة حماية البيئة، لطريقة «تعدين» بتكوين، التي تستخدم كميات هائلة من الكهرباء المولدة من الوقود الأحفوري.


مقالات ذات صلة

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

الاقتصاد تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تحوّل توم تيليس، السيناتور الجمهوري، إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة رئاسة أهم بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

رفعت «جي بي مورغان»، يوم الثلاثاء، هدفها السنوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 7600 نقطة، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بقطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.


بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
TT

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً في وقت لاحق من هذا العام؛ لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. وسيشغل جون تيرنوس، المهندس الذي يقف وراء ثورة أجهزة «أبل» في السنوات الأخيرة، المنصب القيادي الأول بدءاً من مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، ليرث تركة اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات، ولكنها محفوفة بتحديات وجودية لم تشهدها الشركة منذ عقود.

كوك يحضر حفل غداء توزيع جوائز معهد الفيلم الأميركي بلوس أنجليس في يناير (رويترز)

إرث تيم كوك وتوقيت «الخروج المسرحي»

يرى المحللون في «وول ستريت» أن رحيل كوك في هذا التوقيت هو «تحول مدروس»؛ فبعد قيادته للشركة لأكثر من عقد وتحويلها إلى أضخم كيان مالي في العالم، يترك كوك المنصب والشركة تمر بمخاض عسير في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الخبراء أن الضغوط المتزايدة لتقديم رؤية واضحة في هذا المجال كانت المحرك الأساسي لضخ دماء جديدة في «الجناح التنفيذي».

جون تيرنوس يتحدث خلال مؤتمر «أبل» العالمي السنوي للمطورين (أرشيفية - رويترز)

خريطة الطريق لتيرنوس لإنقاذ العرش

لكي يتمكن تيرنوس من إسكات المشككين وبناء مصداقية سريعة في الأسواق؛ عليه حسم سبعة ملفات شائكة وصعبة:

1. معضلة الذكاء الاصطناعي: التحول من «اللحاق» إلى «السيادة»

المهمة الأولى والأكثر إلحاحاً هي جعل «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) عنصراً حاسماً في قرار الشراء. رغم الشراكة الاستراتيجية مع «غوغل» لدمج نموذج «جيميناي» في أنظمة «أبل» مقابل مليار دولار سنوياً، فإن تيرنوس مُطالَب بتطوير قدرات سيادية للشركة تجعل «سيري» أكثر من مجرد مساعد صوتي، بل محركاً حياتياً يعتمد عليه مئات الملايين.

2. ابتكار «المستقبل»... هل انتهى زمن «الأيفون»؟

يواجه تيرنوس ضغطاً لتقديم «الشيء الكبير القادم». ومع دخول شركة «أوبن إيه آي» مجال الأجهزة من خلال استحواذها على شركة المصمم السابق لـ«أبل» جوني آيف، بات التهديد حقيقياً. تيرنوس، بخبرته الطويلة في هندسة الأجهزة، مُطالَب بابتكار جهاز ثوري يتجاوز فكرة الهاتف الذكي التقليدي؛ وهو ما قد يتخطى مجرد «أيفون قابل للطي» المنتظر.

3. جراحة مؤلمة في القوى العاملة

على غرار ما فعله عمالقة التقنية (أمازون، ميتا، وأوراكل)، قد يضطر تيرنوس إلى إعادة هيكلة ضخمة في حجم العمالة. «أبل» التي توظف أكثر من 160 ألف شخص عالمياً، قد تلجأ تحت قيادته لتقليص الأعداد في الأقسام التقليدية لإعادة تخصيص الموارد نحو استثمارات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي خطوة يترقبها المستثمرون لرفع كفاءة الأرباح.

4. مراجعة مليارات «Apple TV+»

أنفقت «أبل» ما يقارب 30 مليار دولار على المحتوى الأصلي منذ عام 2019، ورغم نيلها بعض الجوائز، فإن عدد «الضربات الكبرى» (Hits) لا يزال ضئيلاً مقارنة بالإنفاق. التحدي أمام المدير الجديد هو الحسم: هل تندفع «أبل» بقوة لمنافسة «نتفليكس» و«أمازون» عبر صفقات استحواذ ضخمة، أم تنسحب تدريجياً لتقليص الخسائر في قطاع المحتوى؟

5. إعادة تشكيل «المطبخ القيادي»

من المتوقع أن يقوم تيرنوس بتعيين فريقه الخاص في المناصب العليا. تغيير المدير التنفيذي عادة ما يتبعه تغيير في رؤساء القطاعات الرئيسية. سيبحث المستثمرون عن أسماء شابة ومبتكرة في فريق تيرنوس تعكس التوجه الجديد نحو البرمجيات والذكاء الاصطناعي بدلاً من التركيز التاريخي على التصميم الخارجي فقط.

6. دبلوماسية «البيت الأبيض»

أتقن تيم كوك فن التعامل مع التقلبات السياسية في واشنطن، وبنى علاقة قوية مع الرئيس دونالد ترمب لحماية «أبل» من الرسوم الجمركية. تيرنوس لا يمتلك هذا التاريخ الدبلوماسي، وعليه البدء فوراً في استثمار الوقت لبناء علاقة شخصية مع الإدارة الأميركية، لضمان استمرارية سلاسل التوريد العالمية للشركة دون عوائق سياسية.

ترمب يصافح تيم كوك بالبيت الأبيض في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

7. كسب ثقة «حكماء أومها»

تُعدّ شركة «بيركشاير هثاواي» أكبر مساهم منفرد في «أبل» بحصة تبلغ 62 مليار دولار. ومع انتقال القيادة فيها إلى «غريغ أبل» (خلفاً لوارن بافيت)، يحتاج تيرنوس إلى تأسيس كيمياء خاصة مع «أبل» (المستثمر)؛ لضمان استمرار هذا الدعم المالي والمعنوي الذي يمنح السهم استقراره التاريخي في الأوقات الصعبة.

في الخلاصة، تيرنوس ليس مجرد «مهندس أجهزة» يترقى، بل هو الآن يقود سفينة تعبر عاصفة تكنولوجية لم يسبق لها مثيل. نجاحه يعتمد على قدرته في دمج عبقرية «أبل» في التصميم مع الثورة القادمة في البرمجة، والأسواق لن تمنحه الكثير من الوقت قبل أن تطلب منه نتائج ملموسة.


نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب في إيران.

ويأتي ذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، حيث أشار عدد من صانعي السياسة، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، إلى عدم توافر أدلة كافية حتى الآن لتبرير رفع أسعار الفائدة، بهدف كبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد دي غيندوس على أهمية مراقبة ما إذا كانت الزيادات في أسعار النفط والغاز ستنعكس على بقية أسعار السلع والخدمات، وفق «رويترز».

وقال خلال فعالية في إسبانيا: «نحتاج إلى التريث، والتحلي بالهدوء، وتحليل البيانات في ظل مستوى مرتفع من عدم اليقين».

وأضاف أن أسعار الطاقة الحالية تقع بين السيناريو الأساسي للبنك المركزي الأوروبي الذي يتوقع تأثيراً تضخمياً مؤقتاً، وسيناريو أكثر تشدداً قد تكون له تداعيات أوسع وأكثر استدامة على التضخم.

كما حذّر من ثلاثة مخاطر تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو، تشمل ارتفاع تقييمات الأسواق، والسياسات المالية التوسعية في بعض الدول، وتنامي المخاطر المرتبطة بسوق الائتمان الخاص.

ومن المقرر أن يقدم «دي غيندوس» آخر تقرير له حول الاستقرار المالي خلال فترة ولايته في مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 27 مايو (أيار)، قبل مغادرته منصبه في نهاية الشهر ذاته.