5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

تزول بعد شرب الماء

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم
TT

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

يحدث الجفاف في الجسم عندما يفقد المرء سوائل أكثر مما يحصل عليها، وبالتالي لا يحتوي الجسم على كمية كافية من الماء لتحل محل هذه السوائل المفقودة.
وإضافة إلى الشعور بالعطش، وتدني كمية البول وزيادة غمق لونه الأصفر، وصعوبة البلع، والإمساك، والغثيان، والإعياء البدني، وزغللة الإبصار، فإن الجسم يرسل عدداً آخر من الأعراض والعلامات التحذيرية عند حصول الجفاف فيه. ومنها ما قد لا يتوقعه البعض، مثل:

1- علامات غير متوقعة
تغير رائحة الفم. يعمل اللعاب على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، على التخلص من جزيئات الطعام التي تتجمع على اللسان وبين الأسنان وعلى طول اللثة، بعد تناول الطعام. وإذا كان الفم جافاً، فإن تلك البقايا الصغيرة من الطعام تسمح للبكتيريا بالنمو، وتسبب رائحة الفم الكريهة، وهي إحدى علامات الجفاف.
وما يجدر أن يخطر على البال أولاً عن سبب رائحة الفم الكريهة، هو احتمال وجود حالة جفاف في الجسم. واللعاب يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا، لكن الجفاف يمكن أن يمنع الجسم من إفراز ما يكفي من اللعاب. ويقول جون هيجينز، أستاذ الطب بجامعة تكساس في هيوستن ورئيس قسم أمراض القلب في مستشفى ليندون جونسون العام في هيوستن: «إذا كنت لا تفرز ما يكفي من اللعاب، فيمكن أن يحدث فرط نمو جرثومي في الفم، وأحد الآثار الجانبية لذلك هو رائحة الفم الكريهة». وهي نفس الآلية التي تعطي رائحة نفس أول الصباح عند الاستيقاظ من النوم، لأن إنتاج اللعاب يتباطأ أثناء النوم، كما يشير أطباء مايوكلينك.

2- زيادة اشتهاء تناول الحلويات
أحد أقوى أسباب الرغبة في تناول السكريات والحلويات هو وجود حالة جفاف في الجسم. وتشير المصادر الطبية إلى أن «اشتهاء السكريات» Sugar Craving له عدة مسببات، كالتوتر النفسي والتعود على الإكثار من تناول السكريات واضطرابات الجهاز الهضمي، ولكن يظل الجفاف أقوى عامل يتسبب بإثارة الرغبة في تناول السكريات والحلويات.
وتفيد المصادر الطبية بأن في حالة الجفاف يحصل التباس على الجسم بين كل من: الرغبة في شرب الماء وتناول السكريات وآلام الجوع، ويغلب لدى البعض حينئذ توجه قوي في الجسم نحو الرغبة في تناول السكريات بدلاً من شرب الماء. وهو الأمر الذي لا يجد له الباحثون تفسيراً، ولكنهم يُشيرون إلى احتمال أن يكون ذلك بسبب تأثير الجفاف على المراكز العصبية في الدماغ ذات الصلة بالجوع والرغبة في تناول السكريات. بينما يشير آخرون إلى احتمال أن يكون الأمر ذا صلة باضطراب براعم التذوق للسكريات في اللسان عند وجود جفاف الجسم والفم. وهناك تفسير ثالث، وهو أنه مع نقص الماء في الجسم، يغدو من الصعب على الجسم استقلاب الغليكوجين (الغلوكوز المختزن) Metabolize Glycogenللحصول على الطاقة، لذلك تتوق أجسامنا إلى السكر لتزويدنا بمصدر سريع للطاقة، بينما احتياجنا الفعلي هو شرب المزيد من الماء.
ويقول البروفسور هيجينز: «عندما تكون مصاباً بالجفاف، قد يكون من الصعب على أعضاء مثل الكبد، الذي يستخدم الماء، إطلاق الغليكوجين (الغلوكوز المخزن) ومكونات أخرى من مخازن الطاقة لديك، لذلك يمكن بالفعل أن يحصل لديك الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتكون الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أكثر شيوعاً، لأن جسمك قد يواجه صعوبة في تكسير الجليكوجين لإطلاق الجلوكوز في مجرى الدم لاستخدامه كوقود».

3- الصداع وآلام الظهر
الصداع. الجفاف هو سبب أساسي وشائع لأنواع عدة من الصداع. وحتى الجفاف الخفيف يمكن أن يسبب ما يُعرف بـ«صداع الجفاف»Dehydration Headache. وصداع الجفاف أحد أنواع «الصداع الثانوية» Secondary Headache، الناجم عن عدم توفر كميات كافية من الماء في الجسم.
وقد يثير الجفاف نوع صداع الشقيقة (الصداع النصفي) Migraine، الذي غالباً ما يكون صداعاً نابضاً ومن جانب واحد للرأس، مع غثيان وقيء وحساسية للضوء والصوت. كما قد يؤدي الجفاف أيضاً إلى صداع التوتر Tension Headache، وهو صداع يبدو وكأنه إحساس بالضيق أو الضغط في جميع أنحاء الرأس.
ويمكن أن يبدو «صداع الجفاف» وكأنه صداع ممل، ويمكن أن يحدث الألم الناتج عنه في الجزء الأمامي أو الخلفي أو الجانبي أو في جميع أنحاء الرأس. وعلى عكس صداع الجيوب الأنفية Sinus Headache، من المحتمل ألا يعاني الشخص الذي يعاني من صداع الجفاف من ألم أو ضغط في الوجه. كما أنه من غير المحتمل أيضاً أن يحدث الألم في مؤخرة العنق، كما قد يحدث مع صداع التوتر.
وهناك عدة تفسيرات طبية لعلاقة الجفاف بأنواع مختلفة من الصداع. وأحد التفسيرات لـ«صداع الجفاف» أن الجسم عندما يصاب بالجفاف، يمكن للدماغ أن ينكمش مؤقتاً أو يتقلص نتيجة فقدان السوائل، وكذلك الأوعية الدموية فيه. وهذه الآلية تجعل الدماغ يبتعد عن الأغشية المحيطة بالدماغ والتي تفصله عن عظام الجمجمة، مما يسبب الألم ويؤدي إلى صداع الجفاف. وبمجرد إعادة الترطيب، ينتفخ الدماغ ويعود إلى حالته الطبيعية، مما يخفف من الصداع.
ورغم أن العوامل المختلفة إلى جانب الجفاف يمكن أن تسبب الصداع، فإن شرب كوب كامل من الماء والاستمرار في شرب المزيد من السوائل خلال اليوم هو وسيلة سهلة لتخفيف الألم، إذا كان الجفاف هو السبب في الواقع.

4- آلام أسفل الظهر
أحد الأسباب الشائعة لآلم العضلات وآلام المفاصل، وخاصة في منطقة أسفل الظهر، هو جفاف الجسم عن الماء. كما أن الجفاف، حتى لو بدرجة بسيطة، يمكن أن يُفاقم آلام الظهر وآلام المفاصل والعضلات، ويجعلها أسوأ، لدى منْ هم بالأصل لديهم مشاكل في المفاصل أو في أسفل الظهر.
والعمود الفقري ليس فقط مكوناً من 24 فقرة عظمية Vertebrae Bone لحماية الحبل الشوكي Spinal Cord، ولكن هناك أيضاً أقراص الديسك Discs بين كل من الفقرات. ويمكن وصف هذه الأقراص كالوسائد بين الفقرات، وهي مكونة من إطار ليفي يُحيط بمواد شبيهة بالهلام الناعم. والماء يُشكل الجزء الأكبر فيها، أي أنها وسائد مائية تجعل حركات الفقرات أكثر سلاسة وراحة، وخاصة في منطقة أسفل الظهر. ولذلك عندما يحصل جفاف في الجسم، فإن هذه الأقراص تتأثر سريعاً، ويقل محتواها المائي، ويتقلص حجمها وتفقد مرونتها، وتصبح لا تعمل بكفاءة على تخفيف تأثير حركات العمود الفقري كما ينبغي. وبالتالي يمكن أن تكون السبب الجذري لآلام أسفل الظهر وأوسطه وأعلى الظهر وحتى الرقبة. كما أن هناك عدة مفاصل صغيرة تربط فيما بين عظام الفقرات نفسها، وتربطها بعظام الحوض، ومرونتها تتأثر بشكل واضح مع جفاف الجسم.
هذا ويشكل الماء نسبة 80 في المائة من كتلة عضلات الجسم. وجفاف الجسم حتى بدرجات بسيطة أو متوسطة، يتسبب بآلام العضلات. والجفاف بدرجات شديدة قد يتسبب بآلام تشنجات وتقلص العضلات. وهذه كلها عوامل تفاقم مشاكل آلام الظهر، أي في أقراص الديسك بين الفقرات العظمية، ومفاصل الفقرات العظمية، والعضلات المرتبطة بها.

5- المزاج المتقلب
تقلبات المزاج. وفي دراسة لباحثين من مختبر الأداء البشري بجامعة كونيتيكت، تم اختبار الحالة المزاجية والتركيز لنساء شربن كميات صحية من الماء في يوم من الأيام ثم لم يقمن بذلك خلال اليومين التاليين. وعند إصابتهن بالجفاف البسيط جراء ذلك، أبلغت النساء عن الشعور بالإرهاق وسوء المزاج والصداع وصعوبة التركيز. وفي اختبار منفصل، كان الرجال المصابون بجفاف بسيط يعانون أيضاً من التعب ومشاكل في المهام العقلية. ولكن عندما يتعلق الأمر بتغيرات الحالة المزاجية، كان توتر النساء أكثر بكثير من الرجال، وفقاً للدراسة. والواقع أن الماء يشكل 60 في المائة من وزن الدماغ، ولذا فإن الدماغ أحد أهم الأعضاء التي تحتاج إلى الترطيب، لأنه مركز التفكير والقدرات الذهنية الأخرى، ولأنه يرسل إشارات إلى باقي أجزاء الجسم من أجل القيام بالحركات والعمليات الأساسية. وتم إجراء دراسة حول علاقة الجفاف بقدرة قيادة السيارة، لمعرفة آثار الجفاف على وظائف الدماغ. وتبين أن السائقين الذين يعانون من الجفاف يُظهرون أنماط قيادة مشابهة لتلك التي تحت تأثير الكحول. وكان تغيير المسار غير الضروري وتأخر وقت رد الفعل في الكبح، مشكلتين فقط من بين المشاكل الرئيسية لحدوث الجفاف لدى السائق على الطريق. وهناك أيضاً مستوى من التعب العضلي الذي يصاحب الجفاف، والذي يمكن أن يكون بالغ الضرر على الطريق وفي العمل والحياة اليومية.
وأظهرت دراسات أخرى أن الجفاف يمكن أن يجعل شعور المرء بمستويات الألم أسوأ. وليس من الواضح سبب ذلك، ولكن عندما يصاب الدماغ بالجفاف، سيشعر الجسم بمستويات متزايدة من الألم في أشكال الصداع وآلام العضلات وآلام المفاصل وآلام الظهر وغيرها. لذلك إذا كان الشخص يتعامل مع الألم على أساس يومي ولا يرتبط بأي مشكلة صحية مباشرة، فقد يحتاج إلى زيادة مستويات الترطيب ليشهد انخفاضا في الألم.

درجات متفاوتة لجفاف الجسم

> مع تدني كمية السوائل في الجسم، تظهر عدة علامات للجفاف. وتختلف شدة هذه العلامات باختلاف درجة الجفاف الذي يُعاني الجسم منه، وسبب الجفاف، والحالة الصحية للمرء، ومقدار عمر الإنسان.
وتُقسّم الأوساط الطبية جفاف الجسم إلى ثلاثة درجات، هي:
- جفاف بسيط، يتسبب بفقدان ما بين 1 إلى 3 في المائة من وزن الجسم.
- جفاف متوسط، يتسبب بفقدان ما بين 4 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.
- جفاف شديد، يتسبب بفقدان ما فوق 6 في المائة من وزن الجسم.
وهناك مؤشر آخر لجفاف الجسم بدرجة بسيطة، وهو نتيجة اختبار «زمن إعادة امتلاء الشعيرات الدموية» Capillary Refill Time. ويتم هذا الاختبار عن طريق الضغط على طرف الأصبع حتى يتحول إلى اللون الأبيض (مدة بضع دقائق)، ثم إزالة الضغط وملاحظة المدة اللازمة لعودة اللون الوردي الطبيعي له. والطبيعي في حالات الجفاف البسيط أن تكون تلك المدة أقل من 2 ثانية. وفي حالات الجفاف المتوسط تكون تلك المدة ما بين 2 إلى 4 ثوان.
وهناك أيضاً مؤشر ثالث لتقييم درجة الجفاف، وهو اختبار «ارتواء الجلد» Skin Turgor. ويتم بسحب جلد منطقة ظاهر اليد، ومراقبة مدى سهولة حصول ذلك والمدة الزمنية لعودته إلى وضعه الطبيعي. وفي حالات الجفاف البسيط يعود الجلد إلى وضعه الطبيعي خلال أقل من 2 ثانية لدى الشخص المتوسط في العمر. بينما في حالات الجفاف المتوسط، قد يستغرق ذلك 10 ثوان.


مقالات ذات صلة

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

صحتك الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

يثير تناول الخبز المحترق تساؤلات بشأن علاقته بالإصابة بالسرطان، في ظل تحذيرات من مخاطر بعض المركبات الكيميائية التي تتكون أثناء الطهي في درجات حرارة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العقل يزهر بما نتقاسمه (رويترز)

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

أظهرت دراسة حديثة واسعة النطاق أنّ المواظبة على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة والانخراط في الأنشطة الرياضية قد يبطئان شيخوخة الدماغ ويعزّزان الأداء المعرفي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

يعتمد «نظام طول العمر الغذائي (Longevity Diet)» بصورة أساسية على الأطعمة النباتية، ويهدف، وفقاً للقائمين عليه، إلى إبطاء عملية الشيخوخة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا مسؤول صحي يعمل داخل غرفة في أحد مختبرات نيجيريا (أ.ف.ب)

ينتقل عبر حشرات لاسعة... فرنسا تسجّل أول إصابة بشرية بفيروس «شاموندا»

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الخميس رصد أول إصابة بشرية بفيروس «شاموندا» الذي ينتقل عبر حشرات صغيرة لاسعة وكان يقتصر انتشاره على المواشي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتم تشخيص نحو 1.5 مليون حالة جديدة من سرطان البروستاتا سنوياً حول العالم (أ.ف.ب)

مؤشرات في الدم قد تتنبأ بسرطان البروستاتا قبل تشخيصه بـ15 عاماً

توصلت دراسة جديدة إلى مؤشرات بيولوجية في الدم قد تساعد على التنبؤ بالإصابة بسرطان البروستاتا قبل تشخيص المرض بأكثر من 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
TT

هل يسبب تناول الخبز المحروق السرطان؟

الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)
الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه (بيكسلز)

يثير تناول الخبز المحترق تساؤلات بشأن علاقته بالإصابة بالسرطان، في ظل تحذيرات من مخاطر بعض المركبات الكيميائية التي تتكون أثناء الطهي في درجات حرارة مرتفعة.

في هذا السياق، يوضح الدكتور ساشين سيخار بيسوال، استشاري طب الأورام في مستشفيات مانيبا بالهند، لموقع «أونلي ماي هيلث» العلمي، أن تناول قطعة خبز محترقة من حين لآخر لن يسبب الإصابة بالسرطان، لكن الإفراط المستمر في تناول الأطعمة النشوية شديدة التحميص يستدعي الانتباه بسبب احتوائها على مادة الأكريلاميد، التي يُحتمل أن تزيد مخاطر الإصابة بالمرض عند التعرض لكميات كبيرة منها.

وأضاف: «النصيحة المنطقية هي استهداف اللون الذهبي عند تحميص الخبز، وليس الأسود، لكن يجب ألا تشعر بالذعر بسبب تناول قطعة محترقة بين الحين والآخر».

ما مادة الأكريلاميد؟

تتكون مادة الأكريلاميد عندما تُطهى الأطعمة الغنية بالنشويات في درجات حرارة مرتفعة، عادةً فوق 120 درجة مئوية، نتيجة تفاعل السكريات الطبيعية مع حمض أميني يُعرَف باسم الأسباراجين.

ويسهم هذا التفاعل في إكساب الطعام لونه البني ونكهته المميزة، في حين تميل كمية المادة إلى الزيادة كلما أصبح الطعام أكثر قتامة واحتراقاً.

وتوجد هذه المادة في الخبز المحمص والخبز المسطح والبسكويت والمقرمشات وحبوب الإفطار والبطاطس المقلية والمحمصة، فضلاً عن القهوة نتيجة تحميص حبوبها، وبعض المكسرات شديدة التحميص. وتتكون أساساً أثناء الخَبز والتحميص والقلْي، ولا تتكون بالطريقة نفسها عند سلق الطعام أو طهوه بالبخار.

وتُصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، مادة الأكريلاميد ضِمن المواد التي يُحتمل أن تكون مُسرطنة للإنسان.

وقد أظهرت تجارب على القوارض ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان عند التعرض لجرعات مرتفعة منها، إلا أن الأدلة المتعلقة بالبشر لا تزال أضعف وأقل حسماً.

وأظهرت مراجعة علمية، نُشرت في عام 2022، وجمعت نتائج دراسات متعددة بشأن العلاقة بين الغذاء وأنواع السرطان المختلفة، عدم وجود ارتباط واضح بين ارتفاع استهلاك الأكريلاميد الغذائي ومعظم أنواع السرطان التي تناولتها المراجعة، باستثناء ملاحظة ارتباط بسرطان الرئة لدى المدخنين.

وتشير هذه النتائج إلى أن الخطر المحتمل لا يزال غير مثبَت بصورة قاطعة لدى البشر، وهو ما يستدعي اتباع عادات غذائية أكثر اعتدالاً دون تهويل أو قلق مفرط.

ماذا عن اللحم المحترق؟

يختلف احتراق اللحوم عن احتراق الأطعمة النشوية، إذ يمكن أن يؤدي طهو اللحوم على درجات حرارة مرتفعة أو تفحيمها إلى تكوّن مركبات أخرى تشمل الأمينات الحلقية غير المتجانسة والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، وقد ارتبط الاستهلاك المرتفع للحوم شديدة النضج أو التفحم ببعض أنواع السرطان.

وينصح بيسوال بتجنّب حرق اللحوم بشدة أيضاً.

عوامل أخرى

يؤكد بيسوال أن الاهتمام ينبغي ألا يقتصر على مادة الأكريلاميد وحدها، بل يجب أن يشمل عوامل الخطر الأكثر تأثيراً في الصحة، مثل التدخين واستهلاك الكحول والسمنة وسوء التغذية. كما تستدعي بعض الأعراض المستمرة، مثل صعوبة البلع غير المبرَّرة، وفقدان الوزن دون سبب واضح، ووجود دم في البراز أو القيء، وظهور كتلة لا تختفي، والسعال أو بحّة الصوت لأسابيع، مراجعة الطبيب لتقييم أسبابها.


من الكيوي إلى بذور الشيا... 15 طعاماً نباتياً تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)
توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)
TT

من الكيوي إلى بذور الشيا... 15 طعاماً نباتياً تدعم صحة الأمعاء وتحسّن الهضم

توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)
توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف (بيكسلز)

يمكن أن يساعد النظام الغذائي النباتي في تعزيز صحة الأمعاء، لأنه غالباً ما يتضمن كميات أكبر من الألياف التي تغذي البكتيريا النافعة في الميكروبيوم المعوي. لكن اتباع هذا النظام يتطلب أيضاً الحرص على تناول أطعمة توفر البروبيوتيك، إلى جانب عناصر غذائية أساسية مثل البروتين والكالسيوم والحديد وفيتامينات «بي 12» و«د» والزنك.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 15 نوعاً من الأطعمة النباتية التي قد تساعد على دعم صحة الأمعاء وتوفير العناصر الغذائية المهمة.

1. اللوز وزبدة اللوز

يحتوي اللوز على البروتين والألياف وفيتامين «إي» والمغنيسيوم. ويمكن تناول زبدة اللوز مع الخبز أو الفاكهة، فيما يُستخدم دقيق اللوز في الطهي والخبز، خصوصاً لدى من يتجنبون القمح أو الغلوتين.

2. اللوبيا

تحتوي اللوبيا على ألياف بريبايوتيك تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويمكن تقديمها طبقاً جانبياً أو إضافتها إلى السلطات. كما توفر البروتين والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم، وهي عناصر مهمة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

عناصر غذائية ينبغي الاهتمام بها

من المهم التأكد من الحصول على كميات كافية من الفيتامينات والمعادن عند اتباع نظام غذائي نباتي، ولا سيما الكالسيوم والحديد والزنك واليود وفيتاميني «بي 12» و«د». ويمكن تعزيز تناول الكالسيوم بإضافة أطعمة مثل التوفو أو بدائل الحليب النباتية المدعمة به. وقد يساعد اختصاصي التغذية في وضع خطة غذائية تلبي الاحتياجات اليومية من العناصر الأساسية.

3. بذور الشيا

توفر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا نحو 4 غرامات من البروتين و8 غرامات من الألياف، إلى جانب الكالسيوم والحديد وأحماض أوميغا 3 الدهنية. وينبغي نقعها في سائل قبل تناولها لأنها تتمدد مع امتصاص الماء، مما يساعد على تكسير جدران خلاياها ويجعل عناصرها الغذائية أكثر توافراً للجسم.

4. بذور الكتان

تحتوي بذور الكتان على أحماض أوميغا 3 الدهنية والبروتين والألياف والكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم. ويمكن إضافة البذور الكاملة إلى السلطات والزبادي والشوفان، أو استخدام البذور المطحونة في إعداد الخبز والفطائر.

5. البازلاء الخضراء

تتميز البازلاء بسهولة تحضيرها وتوافرها طازجة أو مجففة أو معلبة أو مجمدة. وهي مصدر للبروتين والألياف وفيتامين «أ» والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك والفولات، ما يجعلها خياراً مفيداً ضمن النظام الغذائي النباتي.

6. بذور القنب

تُضاف بذور القنب المقشّرة، المعروفة باسم قلوب القنب، إلى السلطات والشوفان، ويمكن خلط البذور المطحونة مع العصائر أو المخبوزات. وهي توفر البروتين والألياف والدهون والأحماض الأمينية، إلى جانب فيتامينات «أ» و«د» و«إي» وأحماض أوميغا 3 وأوميغا 6 الدهنية.

7. الكيوي

توفر حبتان متوسطتا الحجم من الكيوي نحو 5 غرامات من الألياف. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الفاكهة قد تساعد على تخفيف الإمساك. كما تحتوي على فيتامين «سي» والكالسيوم والفولات والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «إي».

8. الكمبوتشا

الكمبوتشا مشروب شاي مخمّر باستخدام البكتيريا والخمائر، وقد يحتوي على كائنات حية نافعة تدعم الميكروبيوم المعوي. وللحفاظ على هذه الكائنات، ينبغي تجنب تسخين المشروب أو بسترته، لأن ذلك يقضي على الكائنات الحية الدقيقة الموجودة فيه.

9. معجون الميسو

يُصنع الميسو من فول الصويا المخمّر بالملح ونوع خاص من العفن. وتضيف عملية التخمير سلالات من البكتيريا والفطريات قد تفيد الميكروبيوم المعوي. كما يحتوي الميسو على البروتين والألياف وفيتامين «ك»، لكنه غني بالصوديوم، لذلك يُستحسن الانتباه إلى الكمية المتناولة.

10. بذور اليقطين

تحتوي بذور اليقطين المقشّرة على البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم. وتتوفر بنسخ مملحة وغير مملحة، لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي لمعرفة كمية الصوديوم.

11. الكينوا

تُعد الكينوا مصدراً للبروتين الكامل، لأنها تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم ولا يستطيع إنتاجها بنفسه. كما توفر الألياف والمغنيسيوم والحديد والفولات وفيتامين «بي 6».

12. التوت الأحمر

يحتوي كوب من التوت الأحمر على نحو 8 غرامات من الألياف، إضافة إلى الكالسيوم والحديد والبيوتين والمغنيسيوم والبوتاسيوم وفيتامين «سي». كما يوفر مضادات للأكسدة ومركبات قد تساعد على الحد من الالتهاب.

13. مخلل الملفوف

يُحضّر مخلل الملفوف بتخمير الملفوف المقطّع مع الملح، مما يسمح بنمو بكتيريا نافعة، منها بكتيريا اللاكتوباسيلوس. ويمكن أن يساعد تناول هذا الطعام المخمّر على إيصال بعض البكتيريا النافعة إلى الجهاز الهضمي. كما يحتوي على البروتين والألياف والكالسيوم وفيتامين «سي».

14. السبانخ

توفر السبانخ الألياف والبروتين والكالسيوم والفولات والحديد وفيتامينات «أ» و«سي» و«ك». وقد يزيد طهي السبانخ من كمية الكالسيوم المتاحة للاستفادة منها، وهو عنصر مهم خصوصاً لمن يعتمدون على مصادر نباتية في غذائهم.

15. التوفو

يُصنع التوفو من حليب الصويا المكثّف، ويتوافر بقوام يتراوح بين الطري الشبيه بالحلوى والصلب جداً، الذي يمكن خبزه أو شويه أو قليه سريعاً. ويُعد مصدراً للبروتين والألياف والكالسيوم والحديد، ويمكن إدراجه في مجموعة متنوعة من الأطباق النباتية.


المكملات الغذائية ليست بلا مخاطر... وفحص الدم يُحدّد الحاجة إليها

حذّر خبراء من أن تناول مزيد من المكملات لا يعني بالضرورة فوائد أكبر (بكساباي)
حذّر خبراء من أن تناول مزيد من المكملات لا يعني بالضرورة فوائد أكبر (بكساباي)
TT

المكملات الغذائية ليست بلا مخاطر... وفحص الدم يُحدّد الحاجة إليها

حذّر خبراء من أن تناول مزيد من المكملات لا يعني بالضرورة فوائد أكبر (بكساباي)
حذّر خبراء من أن تناول مزيد من المكملات لا يعني بالضرورة فوائد أكبر (بكساباي)

أصبحت المكملات الغذائية جزءاً من الروتين اليومي لكثير من الناس، من الزنك لدعم المناعة إلى المغنسيوم لتحسين النوم، لكن خبراء يحذّرون من أن تناول مزيد منها لا يعني بالضرورة فوائد أكبر.

وقال جيم لافال، الصيدلي السريري، والخبير في طب الأيض، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، إن استخدام المكملات ينبغي أن يراعي الأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص وحالته الصحية.

وأضاف لافال: «لم أصادف مكمّلاً غذائياً لا أرى له فائدة في الظروف المناسبة»، مشيراً إلى وجود أدلة على تأثير بعض المكملات في الجسم، لكنه حذّر من أن الإفراط في تناولها قد يُسبب مشكلات، رغم الفوائد المحتملة لتعويض نقص بعض العناصر الغذائية.

وقال: «يتناول كثيرون مكمّلاً من كل نوع، ثم يضيفون الببتيدات، لينتهي بهم الأمر إلى استخدام 18 شيئاً مختلفاً». وشدّد على ضرورة تقييم احتياجات الجسم أولاً، وفق الحالة الفردية لكل شخص.

وضرب مثالاً بالمغنسيوم، إذ ارتبط انخفاض مستوياته بمتلازمة الأيض، موضحاً أن تناول مكمّل لتعويض النقص قد يساعد على استعادة توازن مستوياته. وتساءل: «نفترض أننا نحصل على هذه العناصر إذا تناولنا طعاماً صحياً، لكن هل الأطعمة التي نختارها غنية بها فعلاً؟».

وأوصى لافال باستخدام المكملات لتلبية احتياجات محددة، والاستعانة بفحوص الدم لتحديد أوجه النقص، بدلاً من محاولة معالجة الأعراض عشوائياً. وأشار إلى أن انخفاض الحديد والفيريتين، الذي يعكس مخزون الحديد، شائع بين أشخاص يشكون التعب، ومع ذلك قد يلجأ بعضهم إلى مكملات مثل الأشواغاندا أو الروديولا لزيادة طاقتهم.

وقال: «يشترون مكمّلاً من الأعشاب المكيّفة للتوتر في محاولة لرفع طاقتهم، في حين قد تكون المشكلة ببساطة نقص الحديد الذي لم يكتشفوه لأنهم لم يجروا فحصاً للدم».

واعتبر أن عدد المؤشرات الحيوية التي تقيسها الفحوص أقل أهمية من تفسير النتائج بصورة صحيحة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات، ووضع أهداف صحية واضحة.

وأضاف أن بعض المكملات قد تُساعد الراغبين في المشاركة في منافسات بدنية شاقة على تحسين الأداء أو تقليل خطر الإصابة، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني ضرورة تناولها باستمرار.

وحذّر لافال من تأثير التسويق عبر الإنترنت ونصائح المحيطين، قائلاً: «حين تنهال على الناس الإعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويخبرهم أصدقاؤهم بأنهم جرّبوا شيئاً ونجح معهم، قد يفكرون: إذا كانت حبتان مفيدتين، فأربع أفضل، ولماذا لا نتناول عشراً؟».

ويُعدّ الزنك مثالاً على أهمية التوازن؛ فهو ضروري للمناعة ونمو الخلايا وعمليات الأيض، لكن الإفراط في تناوله قد يسبب اضطرابات هضمية ونقص النحاس، بما قد يؤدي إلى فقر الدم ومشكلات عصبية، وفق المعاهد الوطنية الأميركية للصحة.

وقال لافال: «انخفاض الزنك ليس جيداً، لكن يمكنك أيضاً الإفراط في تناوله. وينطبق ذلك على فيتاميني (أ) و(د)، اللذين قد يصبحان سامّين عند تناولهما بكميات مفرطة».

وينصح الخبراء باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل بدء تناول المكملات أو الجمع بينها، خصوصاً لمن يتناولون أدوية موصوفة أو يعانون حالات صحية مزمنة، مع إجراء فحوص الدم عند الحاجة قبل تعويض بعض العناصر الغذائية.