بدائل مجانية ومنخفضة التكلفة لبرامج مشهورة

تطبيقات وخدمات سحابية لتصميم الرسومات والمطبوعات وتحرير الصوتيات وعروض الفيديو

برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
TT

بدائل مجانية ومنخفضة التكلفة لبرامج مشهورة

برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة

انتشرت برامج تصميم الرسومات والمطبوعات وتحرير الصوتيات وعروض الفيديو بشكل كبير بين المستخدمين، سواء لطلاب تخصصات الهندسة أو الفنون أو للموظفين، خصوصاً برامج «فوتوشوب» (Photoshop) و«إلاستريتر» (Illustator) و«إن ديزاين» (InDesign) و«لايتروم» (Lightroom) و«بريميير» (Premiere) و«أوديشين» (Audition)، وغيرها. ولكن، ومع التحول نحو نموذج العمل السحابي والاشتراكات الشهرية لهذه البرامج التي قد تصل إلى 53 دولاراً في الشهر (أكثر من 600 دولار سنوياً)، فإن استخدامها لفترات مطولة أصبح أمراً مكلفاً.
ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من البرامج والخدمات السحابية البديلة المجانية أو منخفضة التكلفة، وبوظائف وقدرات عالية.

تحرير الصور

> البرنامج الأول هو «أفينيتي فوتو» (Affinity Photo). وهو البديل لبرنامج «فوتوشوب»، الذي يعمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«آيباد أو إس». ويقدم البرنامج وظائف متقدمة لتحرير الصور تشمل إزالة العيوب والشوائب وتعديل الألوان ومزج عدة عناصر من خلال استخدام مئات الطبقات (Layers) للصورة الواحدة. ويدعم البرنامج الصور بامتدادات RAW وPSA وPSB (وغيرها)، وتقنية المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR) والصور البانورامية العريضة والصور المحيطية في 360 درجة والرسم باستخدام الأقلام الرقمية. كما يدعم البرنامج إجراء التعديلات نفسها على عدة صور في آن واحد لتسريع العملية (مثل تعديل الألوان)، والعمل على الصورة بدقة تزيد على 100 ميغابكسل ومعاينة التعديلات قبل تطبيقها.
ويقدم البرنامج كذلك أدوات لإزالة الآثار غير المرغوبة من الصور القديمة، مثل الألوان الباهتة والحروق وإزالة العناصر غير المرغوبة وتعديل الألوان وإضافة الفلاتر، وغيرها. كما يمكن تطبيق المؤثرات البصرية على طبقة واحدة أو عدة طبقات في الصورة، إلى جانب تقديم أدوات رسم متعددة للمحترفين، ولصق عدة صور بعضها إلى جوار بعض آلياً وبدقة عالية، ودمج عدة عناصر في عنصر واحد للحصول على صور إبداعية، وإضافة النصوص بطرق مبتكرة إلى الصور. ويبلغ سعر البرنامج 50 دولاراً، مع تقديم خصومات والقدرة على تجربة البرنامج مجاناً لفترة محددة. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول البرنامج من موقعه Affinity.Serif.com.
> خدمة «فوتوبي» (PhotoPea) المجانية تقدم واجهة استخدام مريحة جداً، وهي تعمل من خلال متصفح الإنترنت وتدعم ملفات PSD وXCF وXD وCDR وSketch، إلى جانب الملفات القياسية التي تشمل JPG وPNG وBMP وSVG. وتدعم الخدمة استخدام الطبقات واختيار إطار العناصر آلياً وإضافة النصوص بطرق مبتكرة وأدوات الرسم وتحرير الصور وتعديل الألوان وتحريك أجزاء في الصورة، وغيرها من الأدوات الأخرى. ويقدم الإصدار المجاني جميع المزايا والوظائف، ولكنه لا يدعم حفظ أكثر من آخر 30 عملية بهدف إلغاء أي تعديل غير مرغوب به (Undo)، بينما يحفظ الاشتراك المدفوع آخر 60 عملية ويزيل الإعلانات. ويبلغ سعر الاشتراك الشهري 9 دولارات للفرد، مع تقديم خصومات للفترات الأطول أو لعدة مستخدمين. ويمكن استخدام الخدمة من موقعها www.PhotoPea.com.
> أما خدمة «سوموباينت» (SumoPaint) المجانية، فهي تعمل عبر متصفح الإنترنت أيضاً وتقدم واجهة استخدام مبسطة تناسب المبتدئين أو الذين يرغبون في إجراء بعض التعديلات الأساسية على الصور عوضاً عن الغوص في قوائم قد تكون غير بديهية لغير المحترفين. وتقدم الخدمة أدوات رسم وفلاتر عديدة وأكثر من 300 فرشاة عالية الجودة، والعديد من العناصر مسبقة الإعداد التي يمكن إضافتها إلى الصور، والقدرة على التواصل مع الآخرين للحصول على مساعدتهم في السماح لهم بتحرير الصور والمشاركة في مسابقات التحرير. وتدعم الخدمة الطبقات وتدرجات الألوان والعديد من المؤثرات البصرية المبهرة التي تشمل الانعكاسات والمنظور والإضاءة وإزالة الأطراف غير المرغوبة من العناصر ووضع أي صورة على مجسمات مختلفة وتعديل درجات الألوان. ويزيل الإصدار المدفوع الإعلانات ويسمح بالعمل على جهاز المستخدم دون وجود اتصال بالإنترنت، إلى جانب تقديم مزايا إضافية حصرية. ويبلغ سعر الإصدار الاحترافي 9 دولارات شهرياً، ويمكن استخدام الخدمة من موقعها www.SumoPaint.com.

برامج أخرى

> نذكر كذلك برنامج «غيمب» (GIMP) المجاني ومفتوح المصدر الذي يمكن استخدامه على الكومبيوترات التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«أو إس إكس» و«لينوكس». ويدعم هذا البرنامج الامتدادات البرمجية (Extension) التي تطور من قدراته التي يتم تطويرها بشكل يومي. ويسمح البرنامج بتحرير الصور بطرق إبداعية وتصميم الأيقونات وعناصر الرسومات المبتكرة. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.Gimp.org. أما برنامج «غليمبس» (Glimpse)، فهو امتداد مجاني لبرنامج «غيمب» ويعمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويهدف إلى تقديم وظائف وقدرات وأفكار جديدة وتجريبية ووضعها بين أيدي المستخدمين. ويقدم البرنامج واجهة استخدام أكثر أناقة وسهولة، وهو خفيف على موارد الجهاز، ويمكن تحميله من موقعه Glimpse-Editor.org.
> برنامج «كريتا» (Krita) المجاني. يستخدم على الأجهزة التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويعد من أسهل البرامج استخداماً للمبتدئين، مع تقديمه مجموعة واسعة من الأدوات والمزايا التي تناسب الفنانين والاحترافيين أيضاً. وتجدر الإشارة إلى أن مطوري هذا البرنامج هم فنانون، الأمر الذي يعني أن جميع المزايا التي يقدمها هي مزايا يحتاجها الرسامون والفنانون ويستخدمونها بأنفسهم. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.Krita.org، كما يمكن استخدامه بديلاً لبرنامج «إلاستريتر» إلى جانب قدرته على تحرير الصور.
>ويسمح برنامج «إنك سكيب» (InkScape) المجاني مفتوح المصدر والبديل لبرنامج «إلاستريتر» صنع الخطوط والشعارات والأيقونات والصور المركبة بكل سهولة. ويدعم البرنامج نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويمكن تحميله من موقعه www.inkScape.org.
> وبإمكانك استخدام برنامج «راو ثيرابي» (RawTherapy) المجاني كبديل لبرنامج «لايتروم» لإدارة مكتبة صورك وتحرير صور RAW بشكل مبسط. والبرنامج متوافر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس» ويمكن تحميله من موقعه www.RawTherapee.com. بديل آخر هو برنامج «دارك تابل» (DarkTable) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«أوبونتو» و«فيدورا» و«أوبين سوس» و«آرتش» و«جينتو» و«سينت أو إس» و«ديبيان» و«سولاريس» و«فري بي إس دي». ويدعم البرنامج إضافة الملحقات البرمجية له لتطوير وظائفه وقدراته، والتي يستطيع بعضها محاكاة صور الرؤية الليلية بألوانها الخاصة. واجهة استخدام البرنامج مريحة، ويمكن تحميله من موقعه www.DarkTable.org.
• ونذكر أيضاً برامج وخدمات أخرى لتحرير الصور، مثل «Sketchbook» و«MediaBang Paint» و«Pixlr X» و«Photoscape X» و«FireAplaca». أما إن كنت ترغب في تحريك الصور والتجسيم ثلاثي الأبعاد، فيمكنك استخدام برامج وخدمات «Blender» و«Lumion» و«Synfig» و«SketchUp» و«MagicaVoxel» و«MakeHuman».

صُنع المطبوعات
> برنامج «سكرايبيس». إن كنت تبحث عن بدائل لبرنامج «إنديزاين» لصنع المطبوعات التي تشمل الكتيبات والمجلات وبطاقات العمل والملصقات، وغيرها، فيمكنك استخدام برنامج «سكرايبيس» (Scribus) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس» و«أو إس 2» و«فري بي إس دي» و«أوبين بي إس دي» و«نيت بي إس دي» و«سولاريس» و«سينت أو إس» و«ديبيان» و«أوبونتو» و«جينتو». البرنامج مناسب لمن يبحث عن أداة مبسطة لتصميم المطبوعات، ويمكن تحميله من موقعه www.Scribus.net.
> ونذكر كذلك خدمة «كانفا» (Canva) السحابية على الأجهزة التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«آندرويد» و«آي أو إس»، والتي تدعم صنع المطبوعات لبطاقات العمل والبطاقات البريدية والدعوات والملصقات والملابس والأقداح السيراميكية والمجلات، وغيرها.
وتقدم الخدمة المجانية أكثر من 250 ألف قالب مسبق الإعداد وأكثر من 100 فئة للتصاميم، ومئات الآلاف من الصور المجانية التي يمكن استخدامها، و5 غيغابايت من السعة التخزينية للمشاريع، إلى جانب القدرة على عمل عدة أشخاص على مشروع واحد في الوقت نفسه. ويقدم الإصدار المدفوع مزيداً من القوالب المجانية والصور والسعة التخزينية لقاء 10 دولارات شهرياً. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات من موقع الخدمة www.Canva.com.

تحرير عروض الفيديو والصوتيات
> برنامج «دافينشي ريزولف» (DaVinci Resolve) المجاني والبديل لبرنامج «بريميير». بإمكانك استخدامه لتحرير عروض الفيديو بقدرات متقدمة وواجهة استخدام مريحة. ويتميز البرنامج باستقراره خلال العمل حتى لدى تحرير عروض الفيديو كبيرة الحجم وذات الدقة العالية، إلى جانب قدرته على تعديل ألوان الفيديو وإضافة الرسومات المتحركة إلى العروض وتعديل الصوتيات ودعم تقنية HDR وأكثر من 100 من المؤثرات الخاصة بعروض الفيديو التي تستخدم معالجات الرسومات في الكومبيوتر لتسريع عملها وإضافة مزيد من الواقعية إليها. كما يستخدم البرنامج الذكاء الصناعي للتعرف على العناصر في عروض الفيديو ورفع دقتها وتصحيحها وتعديل سرعة العرض وتصحيح الألوان ومطابقتها مع العناصر الأخرى، وبكل سهولة. ويدعم البرنامج نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويمكن تحميله من موقعه www.BlackMagicDesign.com.
> وإن كنت تبحث عن برنامج بديل لـ«أوديشين» (Audition) المعروف بتحرير الصوتيات، فيمكنك تجربة «أوداسيتي» (Audacity) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، الذي يمكن استخدامه لتحرير أي ملف صوتي أو صنع نغمات الرنين للهواتف الجوالة وتعديل عروض الفيديو التي سيتم رفعها إلى «يوتيوب» أو تحرير النشرات الصوتية (Podcast) الخاصة بك. ويتميز البرنامج بسهولة الاستخدام ودعمه العمل على عدة مسارات صوتية (Tracks) في آن واحد بعد تسجيلها، إلى جانب تقديم كثير من المؤثرات الصوتية وتحليل الموجة الصوتية للتسجيل ودعم الملفات الصوتية بجودة 16 و24 و32 بت. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.AudacityTeam.org.
> ونذكر برامج وخدمات أخرى متخصصة بتحرير عروض الفيديو، مثل «HitFilm Express» و«Shotcut» و«KdenLive» و«Olive»، وبرامج وخدمات لصنع وتحرير الصوتيات، مثل «LMMS» و«CakeWalk» و«OceanAudio» و«Ardour».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.