بدائل مجانية ومنخفضة التكلفة لبرامج مشهورة

تطبيقات وخدمات سحابية لتصميم الرسومات والمطبوعات وتحرير الصوتيات وعروض الفيديو

برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
TT

بدائل مجانية ومنخفضة التكلفة لبرامج مشهورة

برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة
برامج وخدمات مجانية ومنخفضة التكلفة لتحرير المحتوى بقدرات متقدمة

انتشرت برامج تصميم الرسومات والمطبوعات وتحرير الصوتيات وعروض الفيديو بشكل كبير بين المستخدمين، سواء لطلاب تخصصات الهندسة أو الفنون أو للموظفين، خصوصاً برامج «فوتوشوب» (Photoshop) و«إلاستريتر» (Illustator) و«إن ديزاين» (InDesign) و«لايتروم» (Lightroom) و«بريميير» (Premiere) و«أوديشين» (Audition)، وغيرها. ولكن، ومع التحول نحو نموذج العمل السحابي والاشتراكات الشهرية لهذه البرامج التي قد تصل إلى 53 دولاراً في الشهر (أكثر من 600 دولار سنوياً)، فإن استخدامها لفترات مطولة أصبح أمراً مكلفاً.
ونذكر في هذا الموضوع مجموعة من البرامج والخدمات السحابية البديلة المجانية أو منخفضة التكلفة، وبوظائف وقدرات عالية.

تحرير الصور

> البرنامج الأول هو «أفينيتي فوتو» (Affinity Photo). وهو البديل لبرنامج «فوتوشوب»، الذي يعمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك» و«آيباد أو إس». ويقدم البرنامج وظائف متقدمة لتحرير الصور تشمل إزالة العيوب والشوائب وتعديل الألوان ومزج عدة عناصر من خلال استخدام مئات الطبقات (Layers) للصورة الواحدة. ويدعم البرنامج الصور بامتدادات RAW وPSA وPSB (وغيرها)، وتقنية المجال العالي الديناميكي (High Dynamic Range HDR) والصور البانورامية العريضة والصور المحيطية في 360 درجة والرسم باستخدام الأقلام الرقمية. كما يدعم البرنامج إجراء التعديلات نفسها على عدة صور في آن واحد لتسريع العملية (مثل تعديل الألوان)، والعمل على الصورة بدقة تزيد على 100 ميغابكسل ومعاينة التعديلات قبل تطبيقها.
ويقدم البرنامج كذلك أدوات لإزالة الآثار غير المرغوبة من الصور القديمة، مثل الألوان الباهتة والحروق وإزالة العناصر غير المرغوبة وتعديل الألوان وإضافة الفلاتر، وغيرها. كما يمكن تطبيق المؤثرات البصرية على طبقة واحدة أو عدة طبقات في الصورة، إلى جانب تقديم أدوات رسم متعددة للمحترفين، ولصق عدة صور بعضها إلى جوار بعض آلياً وبدقة عالية، ودمج عدة عناصر في عنصر واحد للحصول على صور إبداعية، وإضافة النصوص بطرق مبتكرة إلى الصور. ويبلغ سعر البرنامج 50 دولاراً، مع تقديم خصومات والقدرة على تجربة البرنامج مجاناً لفترة محددة. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات حول البرنامج من موقعه Affinity.Serif.com.
> خدمة «فوتوبي» (PhotoPea) المجانية تقدم واجهة استخدام مريحة جداً، وهي تعمل من خلال متصفح الإنترنت وتدعم ملفات PSD وXCF وXD وCDR وSketch، إلى جانب الملفات القياسية التي تشمل JPG وPNG وBMP وSVG. وتدعم الخدمة استخدام الطبقات واختيار إطار العناصر آلياً وإضافة النصوص بطرق مبتكرة وأدوات الرسم وتحرير الصور وتعديل الألوان وتحريك أجزاء في الصورة، وغيرها من الأدوات الأخرى. ويقدم الإصدار المجاني جميع المزايا والوظائف، ولكنه لا يدعم حفظ أكثر من آخر 30 عملية بهدف إلغاء أي تعديل غير مرغوب به (Undo)، بينما يحفظ الاشتراك المدفوع آخر 60 عملية ويزيل الإعلانات. ويبلغ سعر الاشتراك الشهري 9 دولارات للفرد، مع تقديم خصومات للفترات الأطول أو لعدة مستخدمين. ويمكن استخدام الخدمة من موقعها www.PhotoPea.com.
> أما خدمة «سوموباينت» (SumoPaint) المجانية، فهي تعمل عبر متصفح الإنترنت أيضاً وتقدم واجهة استخدام مبسطة تناسب المبتدئين أو الذين يرغبون في إجراء بعض التعديلات الأساسية على الصور عوضاً عن الغوص في قوائم قد تكون غير بديهية لغير المحترفين. وتقدم الخدمة أدوات رسم وفلاتر عديدة وأكثر من 300 فرشاة عالية الجودة، والعديد من العناصر مسبقة الإعداد التي يمكن إضافتها إلى الصور، والقدرة على التواصل مع الآخرين للحصول على مساعدتهم في السماح لهم بتحرير الصور والمشاركة في مسابقات التحرير. وتدعم الخدمة الطبقات وتدرجات الألوان والعديد من المؤثرات البصرية المبهرة التي تشمل الانعكاسات والمنظور والإضاءة وإزالة الأطراف غير المرغوبة من العناصر ووضع أي صورة على مجسمات مختلفة وتعديل درجات الألوان. ويزيل الإصدار المدفوع الإعلانات ويسمح بالعمل على جهاز المستخدم دون وجود اتصال بالإنترنت، إلى جانب تقديم مزايا إضافية حصرية. ويبلغ سعر الإصدار الاحترافي 9 دولارات شهرياً، ويمكن استخدام الخدمة من موقعها www.SumoPaint.com.

برامج أخرى

> نذكر كذلك برنامج «غيمب» (GIMP) المجاني ومفتوح المصدر الذي يمكن استخدامه على الكومبيوترات التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«أو إس إكس» و«لينوكس». ويدعم هذا البرنامج الامتدادات البرمجية (Extension) التي تطور من قدراته التي يتم تطويرها بشكل يومي. ويسمح البرنامج بتحرير الصور بطرق إبداعية وتصميم الأيقونات وعناصر الرسومات المبتكرة. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.Gimp.org. أما برنامج «غليمبس» (Glimpse)، فهو امتداد مجاني لبرنامج «غيمب» ويعمل على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويهدف إلى تقديم وظائف وقدرات وأفكار جديدة وتجريبية ووضعها بين أيدي المستخدمين. ويقدم البرنامج واجهة استخدام أكثر أناقة وسهولة، وهو خفيف على موارد الجهاز، ويمكن تحميله من موقعه Glimpse-Editor.org.
> برنامج «كريتا» (Krita) المجاني. يستخدم على الأجهزة التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويعد من أسهل البرامج استخداماً للمبتدئين، مع تقديمه مجموعة واسعة من الأدوات والمزايا التي تناسب الفنانين والاحترافيين أيضاً. وتجدر الإشارة إلى أن مطوري هذا البرنامج هم فنانون، الأمر الذي يعني أن جميع المزايا التي يقدمها هي مزايا يحتاجها الرسامون والفنانون ويستخدمونها بأنفسهم. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.Krita.org، كما يمكن استخدامه بديلاً لبرنامج «إلاستريتر» إلى جانب قدرته على تحرير الصور.
>ويسمح برنامج «إنك سكيب» (InkScape) المجاني مفتوح المصدر والبديل لبرنامج «إلاستريتر» صنع الخطوط والشعارات والأيقونات والصور المركبة بكل سهولة. ويدعم البرنامج نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويمكن تحميله من موقعه www.inkScape.org.
> وبإمكانك استخدام برنامج «راو ثيرابي» (RawTherapy) المجاني كبديل لبرنامج «لايتروم» لإدارة مكتبة صورك وتحرير صور RAW بشكل مبسط. والبرنامج متوافر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس» ويمكن تحميله من موقعه www.RawTherapee.com. بديل آخر هو برنامج «دارك تابل» (DarkTable) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«أوبونتو» و«فيدورا» و«أوبين سوس» و«آرتش» و«جينتو» و«سينت أو إس» و«ديبيان» و«سولاريس» و«فري بي إس دي». ويدعم البرنامج إضافة الملحقات البرمجية له لتطوير وظائفه وقدراته، والتي يستطيع بعضها محاكاة صور الرؤية الليلية بألوانها الخاصة. واجهة استخدام البرنامج مريحة، ويمكن تحميله من موقعه www.DarkTable.org.
• ونذكر أيضاً برامج وخدمات أخرى لتحرير الصور، مثل «Sketchbook» و«MediaBang Paint» و«Pixlr X» و«Photoscape X» و«FireAplaca». أما إن كنت ترغب في تحريك الصور والتجسيم ثلاثي الأبعاد، فيمكنك استخدام برامج وخدمات «Blender» و«Lumion» و«Synfig» و«SketchUp» و«MagicaVoxel» و«MakeHuman».

صُنع المطبوعات
> برنامج «سكرايبيس». إن كنت تبحث عن بدائل لبرنامج «إنديزاين» لصنع المطبوعات التي تشمل الكتيبات والمجلات وبطاقات العمل والملصقات، وغيرها، فيمكنك استخدام برنامج «سكرايبيس» (Scribus) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس» و«أو إس 2» و«فري بي إس دي» و«أوبين بي إس دي» و«نيت بي إس دي» و«سولاريس» و«سينت أو إس» و«ديبيان» و«أوبونتو» و«جينتو». البرنامج مناسب لمن يبحث عن أداة مبسطة لتصميم المطبوعات، ويمكن تحميله من موقعه www.Scribus.net.
> ونذكر كذلك خدمة «كانفا» (Canva) السحابية على الأجهزة التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«آندرويد» و«آي أو إس»، والتي تدعم صنع المطبوعات لبطاقات العمل والبطاقات البريدية والدعوات والملصقات والملابس والأقداح السيراميكية والمجلات، وغيرها.
وتقدم الخدمة المجانية أكثر من 250 ألف قالب مسبق الإعداد وأكثر من 100 فئة للتصاميم، ومئات الآلاف من الصور المجانية التي يمكن استخدامها، و5 غيغابايت من السعة التخزينية للمشاريع، إلى جانب القدرة على عمل عدة أشخاص على مشروع واحد في الوقت نفسه. ويقدم الإصدار المدفوع مزيداً من القوالب المجانية والصور والسعة التخزينية لقاء 10 دولارات شهرياً. ويمكن الحصول على مزيد من المعلومات من موقع الخدمة www.Canva.com.

تحرير عروض الفيديو والصوتيات
> برنامج «دافينشي ريزولف» (DaVinci Resolve) المجاني والبديل لبرنامج «بريميير». بإمكانك استخدامه لتحرير عروض الفيديو بقدرات متقدمة وواجهة استخدام مريحة. ويتميز البرنامج باستقراره خلال العمل حتى لدى تحرير عروض الفيديو كبيرة الحجم وذات الدقة العالية، إلى جانب قدرته على تعديل ألوان الفيديو وإضافة الرسومات المتحركة إلى العروض وتعديل الصوتيات ودعم تقنية HDR وأكثر من 100 من المؤثرات الخاصة بعروض الفيديو التي تستخدم معالجات الرسومات في الكومبيوتر لتسريع عملها وإضافة مزيد من الواقعية إليها. كما يستخدم البرنامج الذكاء الصناعي للتعرف على العناصر في عروض الفيديو ورفع دقتها وتصحيحها وتعديل سرعة العرض وتصحيح الألوان ومطابقتها مع العناصر الأخرى، وبكل سهولة. ويدعم البرنامج نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، ويمكن تحميله من موقعه www.BlackMagicDesign.com.
> وإن كنت تبحث عن برنامج بديل لـ«أوديشين» (Audition) المعروف بتحرير الصوتيات، فيمكنك تجربة «أوداسيتي» (Audacity) المجاني ومفتوح المصدر على نظم التشغيل «ويندوز» و«ماك أو إس» و«لينوكس»، الذي يمكن استخدامه لتحرير أي ملف صوتي أو صنع نغمات الرنين للهواتف الجوالة وتعديل عروض الفيديو التي سيتم رفعها إلى «يوتيوب» أو تحرير النشرات الصوتية (Podcast) الخاصة بك. ويتميز البرنامج بسهولة الاستخدام ودعمه العمل على عدة مسارات صوتية (Tracks) في آن واحد بعد تسجيلها، إلى جانب تقديم كثير من المؤثرات الصوتية وتحليل الموجة الصوتية للتسجيل ودعم الملفات الصوتية بجودة 16 و24 و32 بت. ويمكن تحميل البرنامج من موقعه www.AudacityTeam.org.
> ونذكر برامج وخدمات أخرى متخصصة بتحرير عروض الفيديو، مثل «HitFilm Express» و«Shotcut» و«KdenLive» و«Olive»، وبرامج وخدمات لصنع وتحرير الصوتيات، مثل «LMMS» و«CakeWalk» و«OceanAudio» و«Ardour».


مقالات ذات صلة

تكنولوجيا تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»

تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

275 خياراً للتحويل ومعالجة محلية من دون رفع الملفات للإنترنت

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
خاص كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

خاص ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

تكشف «كاسبرسكي» كيف قد تتحول ماسحات «الباركود» إلى بوابة نحو أنظمة المستودعات الحساسة ما يهدد استمرارية التشغيل وحركة البضائع.

نسيم رمضان (بالي (إندونيسيا))
تكنولوجيا ميزة جديدة في «شات جي بي تي» لإخفاء المحادثات الحساسة (ChatGPT)

«شات جي بي تي» يضيف قفل المحادثات برمز سري

ميزة جديدة تعزز الخصوصية وتُخفي المحادثات الحساسة عن السجل المعتاد

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)

ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
TT

ثغرتان خطيرتان تهددان مواقع الإنترنت والتطبيقات في إحدى لغات البرمجة

ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)
ثغرتان في «PHP» قد تسمحان باختراق الخوادم والوصول إلى بيانات حساسة (php)

أطلقت وكالة الأمن القومي الأميركية (NSA) تحذيراً أمنياً عاجلاً بشأن ثغرتين خطيرتين في لغة البرمجة «PHP»، قد تسمحان للمهاجمين بتنفيذ أوامر عن بُعد والسيطرة على خوادم مواقع الإنترنت دون الحاجة إلى تسجيل الدخول أو امتلاك حساب في الخادم.

وجاء التحذير في تاريخ 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، مع توصية واضحة للمؤسسات وأصحاب المواقع بتثبيت التحديثات الأمنية فوراً، بل وفصل الأنظمة المتأثرة عن الإنترنت مؤقتاً إذا تعذر تحديثها حتى يتم تأمينها بالكامل.

وتحمل الثغرتان الرمزين «CVE-2026-109618» و«CVE-2026-109619» وحصلتا على درجة خطورة تصل إلى 9.2 من 10، وتكمن خطورتهما في وجودهما داخل «PHP» نفسها، وليس في تطبيق أو إضافة معينة تعمل فوقها.

الذكاء الاصطناعي يُسهِم في اكتشاف الثغرتين

اكتشف الثغرتين عدةُ فرق أمنية بشكل مستقل، من بينها شركة «كاليف» وفريق «ويز ريسيرش»، ثم جرى التنسيق مع فريق تطوير «PHP» وشركة «أوبن إيه آي» لمعالجتهما.

وبدأت «كاليف» فحص «PHP» في نهاية يوليو (تموز) 2026، قبل أن تكشف في أغسطس (آب) عن ثغرة تسمح بتنفيذ أوامر عن بُعد. وفي الفترة نفسها، توصلت «أوبن إيه آي» و«ويز» إلى نتائج مرتبطة بالمشكلة وطرق إضافية لاستغلالها.

وكان للذكاء الاصطناعي دور بارز في الاكتشاف، إذ استخدم الباحثون نماذج وأدوات من «أوبن إيه آي» و«غوغل» للمساعدة في تحليل الثغرات واختبار طرق استغلالها والإصلاحات المقترحة.

واللافت أن بعض الأخطاء المسببة لهذه الثغرات كانت موجودة داخل «PHP» منذ أكثر من عشر سنوات، لكن صعوبة استغلالها أخفت خطورتها لفترة طويلة، قبل أن تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة الباحثين على كشفها بشكل أعمق.

ماذا يستطيع المهاجم فعله؟

الخطر لا يقتصر على تعطيل الموقع، إذ قد تسمح الثغرات بتنفيذ أوامر على الخادم من دون تسجيل الدخول، ما قد يمنح المهاجم القدرة على الوصول إلى أجزاء حساسة من النظام والسيطرة عليها بحسب إعدادات الخادم والصلاحيات المتاحة.

وفي الاختبارات العملية، نجح الباحثون في تنفيذ هجمات على بيئات تستخدم «WordPress» و«Drupal» و«Joomla» مع التأكيد أن المشكلة ليست موجودة في هذه الأنظمة نفسها، وإنما في «PHP» التي تعمل تحتها. وحتى تطبيق «PHP» بسيط قد يكون معرضاً إذا كان يعمل على إصدار متأثر.

كما أظهر الباحثون إمكانية قراءة بيانات حساسة مباشرة من ذاكرة «PHP»، ومن بينها كلمات المرور والرموز الأمنية ومفاتيح «API» حتى في بعض الحالات التي لا يصل فيها المهاجم إلى مرحلة السيطرة الكاملة على الخادم.

وقد يؤدي الاستغلال الناجح، بحسب طبيعة الموقع وإعدادات الخادم، إلى سرقة البيانات، والعبث بالموقع أو تغيير محتواه، والوصول إلى معلومات المستخدمين، وسرقة مفاتيح الخدمات والرموز الأمنية، أو تنفيذ أوامر داخل الخادم.

وتؤثر المشكلة في عدد من بيئات تشغيل «PHP» الشائعة، من بينها «PHP-FPM» و«php-cgi» و«FrankenPHP» و«LiteSpeed» و«Apache mod_php»، بينما يعتبر فريق «PHP» أن الخطورة أعلى في بيئة «mod_php».

تحديثات أمنية عاجلة

أصدر فريق «PHP» تحديثات أمنية لمعالجة الثغرتين، وتشمل «PHP 8.5.12» و«PHP 8.4.2» و«PHP 8.3.36» و«PHP 8.2.35»، داعياً جميع المستخدمين إلى التحديث فوراً.

وأكد الفريق أن الحل الكامل هو تثبيت التحديث الأمني الجديد، وأن الإجراءات المؤقتة يمكنها تقليل بعض مسارات الهجوم لكنها لا توفر حماية كاملة.

أما الأنظمة التي لا تزال تعمل بإصدار «PHP 8.1» أو أقدم، فلم تعد تحصل على تحديثات أمنية اعتيادية مباشرة من مشروع «PHP»، رغم توفير بعض الإصلاحات المحدودة للإصدارات القديمة ومواصلة بعض مزودي أنظمة التشغيل والدعم طويل الأجل تقديم تحديثاتهم الخاصة.

ولا تعني حماية الموقع في هذه الحالة مجرد تحديث «ووردبريس» أو القوالب والإضافات؛ لأن أصل المشكلة موجود داخل «PHP» نفسها. لذلك يحتاج أصحاب المواقع إلى التأكد من إصدار «PHP» المستخدم على الخادم، سواء من خلال لوحة الاستضافة أو عبر شركة الاستضافة ومسؤول النظام.


تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
TT

تطبيق يختصر تحويل وتعديل الملفات إلى خطوات بسيطة

تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»
تحويل وتعديل الملفات مباشرة أثناء سحبها على «ماك»

يقدم تطبيق «Tangerine» على أجهزة «ماك» العاملة بنظام «macOS» مفهوماً مختلفاً للتعامل مع الملفات، إذ ينقل أدوات التحويل والتعديل إلى مؤشر المستخدم مباشرة، بما يسمح بتحويل الصور والفيديو والمستندات أو إجراء تعديلات عليها أثناء سحب الملف، من دون الحاجة إلى فتح برنامج منفصل أو رفعه إلى أحد مواقع التحويل عبر الإنترنت.

وتقوم فكرة التطبيق على اختصار سلسلة من الخطوات المعتادة. فبدلاً من فتح برنامج، ثم استيراد الملف، واختيار الصيغة المطلوبة وتصديره من جديد، يكفي سحب الملف والضغط على أحد أزرار لوحة المفاتيح لإظهار الأدوات المناسبة حول المؤشر، ثم اختيار الأداة المطلوبة مباشرة.

ثلاثة أزرار تفتح أدوات التطبيق

عند سحب الملف والضغط على زر «Shift» في لوحة المفاتيح، تظهر قائمة بالصيغ التي يمكن التحويل إليها، بينما يفتح زر «Command» أدوات التعديل المتوافقة مع نوع الملف.

أما زر «Control» فيوفر إجراءات مرتبطة بإدارة الملفات، من بينها الإرسال عبر خاصية «AirDrop»، ونسخ الملف أو نقله، ونسخ مساره، وفتح موقعه عبر «Terminal»، إضافة إلى ميزة «Float» التي تتيح الاحتفاظ بالملف في مساحة عائمة مؤقتة على الشاشة.

أدوات سريعة لتحويل الصور والفيديو والصوت والمستندات

تحويل بين 275 صيغة ومساراً

يوفر التطبيق 275 خياراً للتحويل بين أنواع مختلفة من الملفات، تشمل الصور والفيديو والصوت وملفات PDF والمستندات والعروض التقديمية وجداول البيانات والترجمات والملفات المضغوطة.

ويدعم في الصور صيغاً مثل JPG وPNG وWebP وHEIC وTIFF وAVIF، بينما تشمل صيغ الفيديو MP4 وMOV وMKV وWebM وAVI، إلى جانب عدد من صيغ الصوت والمستندات.

كما يمكن تحويل ملفات PDF إلى صيغ من بينها Word وPowerPoint وExcel وJPG وPNG وEPUB والنصوص.

أكثر من 26 أداة إضافية

ولا تقتصر وظيفة التطبيق على تغيير الصيغ، إذ يضم 26 أداة متقدمة لمعالجة الملفات، تشمل ضغط الصور والملفات، وتعديل البيانات الوصفية، وقص الصور وتحسينها وإضافة الشروحات إليها، وإنشاء الصور المجمعة وحجب الوجوه أو النصوص الحساسة.

وبالنسبة إلى الفيديو، يتيح التطبيق القص وتغيير الأبعاد والسرعة ودمج المقاطع وتقسيمها واستخراج إطارات ثابتة منها، إضافة إلى حجب أجزاء حساسة داخل الفيديو.

ويضم كذلك أدوات لمعالجة الصوت، من بينها ضبط مستوى الصوت وقص التسجيلات وتحويل القنوات الصوتية وحجب أجزاء منها، إلى جانب أدوات لدمج ملفات PDF وإعادة ترتيب صفحاتها.

ميزة «Float» تضع الملفات في رف عائم بجوار أدوات التعديل

معالجة محلية تحافظ على الخصوصية

وتبرز الخصوصية بوصفها إحدى النقاط الرئيسية في «Tangerine»، إذ تتم عمليات التحويل والتعديل محلياً على الجهاز من دون رفع الملفات إلى خوادم خارجية، مع إنشاء نسخة جديدة بعد المعالجة والإبقاء على الملف الأصلي دون تغيير.

ويعمل التطبيق على أجهزة «ماك» بسعر 29.99 دولار أميركي بعملية شراء لمرة واحدة، مع تجربة مجانية محدودة تتيح تنفيذ ما يصل إلى 20 عملية تحويل قبل الشراء.

وبذلك يقدم «Tangerine» فكرة بسيطة وعملية لاختصار خطوات التعامل مع الملفات وتحويلها وتعديلها مباشرة من مكانها، مع الحفاظ على الخصوصية وتقليل الاعتماد على البرامج والخدمات الخارجية.


ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
TT

ثغرة أمنية في ماسحات «الباركود» تفتح مسار هجوم يهدد تشغيل المستودعات

كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)
كشف باحثو «كاسبرسكي» أن غياب المصادقة في بعض ماسحات «الباركود» قد يوفر نقطة دخول إلى شبكة المستودع (أدوبي)

قد لا يحتاج المهاجم، في سيناريو كشفه باحثون في شركة «كاسبرسكي»، إلى استهداف الخادم الرئيسي أو اختراق منصة سحابية معقدة لبدء هجوم على مستودع متصل. فقد تكون نقطة البداية ماسح «باركود» لاسلكياً يمر يومياً بين أيدي العاملين لمسح الرموز على الصناديق والبضائع.

المفارقة أن الماسح ليس الهدف الحقيقي. ففي السيناريو الذي عرضه باحثو الشركة خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» في بالي، والذي حضرته «الشرق الأوسط»، تكمن أهميته في كونه جسراً أولياً إلى حاسوب داخل بيئة المستودع، ومنه إلى أنظمة أكثر حساسية، أبرزها (نظام إدارة المستودع) «WMS» الذي يحدد مواقع البضائع ومسار حركتها داخل المنشأة.

وأظهرت مراجعة أمنية أجرتها «Kaspersky Security Services» لنظام رقمي خاص بالمستودعات وجود مسار هجوم في نموذج واسع الاستخدام من ماسحات «الباركود»، يرتبط بعدم وجود آلية مصادقة بين الماسح المحمول ومحطته الأساسية. ووفق الشركة، يمكن لمهاجم داخل نطاق الاتصال اللاسلكي، وفي ظروف محددة، إرسال إدخالات تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح إلى الحاسوب المتصل بالمحطة، بما قد يسمح بتنفيذ أوامر غير مصرح بها. وتقول «كاسبرسكي» إنها لاحظت النمط نفسه في أجهزة من أكثر من مورّد.

حيدر كبيبو اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services» (الشرق الأوسط)

من جهاز بسيط إلى نقطة دخول

يوضح حيدر كبيبو، اختصاصي أمن التطبيقات في «Kaspersky Security Services»، خلال مقابلة مع «الشرق الأوسط» في بالي، أن الأجهزة المستخدمة في البيئات الصناعية والتشغيلية تُصمم أحياناً مع أولوية واضحة لأداء وظيفتها اليومية، بينما لا يحظى الأمن بالمستوى نفسه من الاهتمام منذ مرحلة التصميم.

ويقول إن فريقه لم يتفاجأ تماماً بالعثور على ضعف من هذا النوع، لأنه يجري تقييمات أمنية على عدد كبير من الأجهزة المستخدمة في بيئات أنظمة التحكم الصناعي. لكن غياب المصادقة دفع الباحثين إلى اختبار كيفية استغلال هذا الضعف ضمن مسار هجوم يمكن أن يمنح المهاجم موطئ قدم أولياً داخل المستودع.

عشرون متراً... لكن بشروط

يشدد الباحث على أن تحويل السيناريو التجريبي إلى هجوم حقيقي خارج المختبر ليس عملية تلقائية أو سهلة بالضرورة. ويشرح أن المهاجم، في السيناريو الذي اختبره الفريق، يحتاج إلى الاقتراب إلى نحو 20 متراً من ماسح «الباركود»، إضافة إلى الحصول على عنوان «بلوتوث» الخاص بالجهاز أو المحطة، وهو ما يقول إنه يمكن الحصول عليه بطرق مختلفة.

لكن وجود المهاجم على هذه المسافة لا يعني بالضرورة تسلل شخص غريب إلى المنشأة. فبحسب نموذج الهجوم الذي اختبره الفريق، يمكن أن يكون الشخص موجوداً أصلاً في محيط المستودع ويتمتع بوصول محدود إليه، مثل سائق يدخل إلى جزء من الموقع، أو موظف داخلي في حال إساءة استخدام صلاحياته.

وبذلك تتحول المسألة من مجرد حماية حدود المستودع إلى سؤال أوسع يتعلق بما يستطيع شخص موجود بالفعل في محيط العمل الوصول إليه من خلال جهاز يُنظر إليه عادة باعتباره منخفض المخاطر.

لا تقتصر المخاطر على ماسحات «الباركود» بل قد تشمل أجهزة البيانات المحمولة والطابعات الحرارية أيضاً (أدوبي)

كيف يحدث الهجوم؟

في السيناريو الذي عرضته «كاسبرسكي»، يتصل ماسح «الباركود» المحمول بمحطة أساسية، بينما تتصل هذه المحطة بحاسوب أو نظام أعمال يستخدمه الموظفون. وتذكر الشركة أن غياب المصادقة بين الماسح والمحطة الأساسية يمكن أن يسمح لمهاجم قريب بإنشاء اتصال عبر «بلوتوث»، ثم إرسال حمولة تحاكي ضغطات لوحة المفاتيح. وتقوم المحطة بعد ذلك بتمرير هذه الإدخالات إلى الحاسوب المتصل بها كما لو كانت أوامر شرعية صادرة من المستخدم، ما قد يسمح، وفق ظروف البيئة وإعداداتها، بتنفيذ أوامر على الجهاز من دون تفاعل مباشر من الموظف. ومن هنا تبدأ أهمية المسار الذي يلي عملية الاختراق الأولى، وليس الماسح نفسه.

الهدف الأكثر حساسية

بحسب سيرغي سيدوروف، رئيس خدمات الأمن الصناعي في الشركة، تكمن الحساسية الأكبر في احتمال الانتقال من نقطة الدخول الأولى إلى نظام إدارة المستودع «WMS»، وهو النظام الذي تعتمد عليه العمليات اليومية لمعرفة مواقع البضائع، وأماكن تخزينها، والمسارات التي يجب أن تسلكها داخل المنشأة.

ويوضح خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن استهداف ذراع روبوتية أو آلة فرز قد يبطئ جزءاً من العمل، لكن تعطيل نظام إدارة المستودع يمكن أن يؤدي إلى نتيجة أوسع بكثير، لأنه قد يوقف العملية برمتها.

فإذا توقف «WMS»، قد لا يعرف الموظفون أين ينبغي نقل البضائع، أو أين يجب وضعها، أو ما الخطوة التالية في حركة المخزون، لأن هذه المعلومات تدار من خلال النظام.

وتزداد حساسية هذه النقطة لأن ماسحات «الباركود» وأجهزة البيانات المحمولة تحتاج في الأساس إلى الاتصال بنظام إدارة المستودع كي تؤدي وظائفها. ولذلك لا يمكن ببساطة فصلها عنه بصورة كاملة.

ويشير سيدوروف إلى أن حصول المهاجم على الوصول إلى الجهاز المضيف المرتبط بالماسح أو إلى محطة بيانات محمولة قد يمنحه وصولاً شبكياً إلى «WMS» في البيئات التي تعتمد هذا النوع من الاتصال.

وبذلك لا تصبح المشكلة مجرد اختراق ماسح «باركود»، بل احتمال أن يقود جهاز بسيط إلى النظام المركزي الذي تعتمد عليه حركة المستودع من بدايتها إلى نهايتها.

سيرغي سيدوروف رئيس خدمات الأمن الصناعي في «كاسبرسكي» (الشرق الأوسط)

المشكلة قد تتجاوز مورّداً واحداً

تقول «كاسبرسكي» إن الباحثين لاحظوا نمطاً مشابهاً في أجهزة من أكثر من مورّد، ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت المشكلة تتجاوز منتجاً واحداً. ويميز سيدوروف بين مستويين؛ الأول يتعلق بكيفية تطبيق الاتصال، خصوصاً «بلوتوث»، في بعض ماسحات «الباركود» وغياب ضوابط المصادقة المناسبة، بينما يرتبط المستوى الثاني بتصميم شبكة المستودع نفسها. فكلما كانت الأجهزة الطرفية والأنظمة الحساسة قادرة على التواصل فيما بينها بصورة أوسع مما تتطلبه العمليات، ازدادت الخيارات المتاحة أمام مهاجم تمكن من الحصول على نقطة الدخول الأولى. ومن هنا تبرز أهمية تقسيم الشبكة بحيث تُسمح فقط بالاتصالات الضرورية للعمل، بدلاً من عزل شامل قد يمنع الأجهزة من أداء وظائفها الأساسية.

أجهزة أخرى تحت الخطر

لا تقتصر المسألة على ماسحات «الباركود». يلفت سيدوروف إلى أجهزة البيانات المحمولة التي يستخدمها العاملون داخل المستودعات لمسح البضائع وتسجيل مواقعها وإرسال هذه المعلومات إلى نظام الإدارة. وهذه الأجهزة تعمل عملياً كحواسيب صغيرة، مما يجعل السيطرة عليها قادرة على توفير نقطة انطلاق أخرى إلى البيئة الداخلية. ويقول إن مهاجماً يسيطر على أحد هذه الأجهزة، أو شخصاً ينتحل دور عامل في المستودع ويتمكن من استخدامه، قد يحصل على مستوى من الوصول يتيح له محاولة الانتقال إلى أنظمة أخرى.

كما بحث الفريق سيناريوهات مرتبطة بالطابعات الحرارية، حيث يمكن أن تتيح مشكلات في الإعداد أو الاتصال عبر «بلوتوث» نقطة دخول إضافية، يمكن بعدها محاولة توسيع الهجوم داخل بيئة المستودع.

وهذا يوسع نطاق القضية من ثغرة مرتبطة بجهاز واحد إلى سؤال أوسع حول مستوى الحماية في الأجهزة التشغيلية التي تبدو محدودة الوظيفة، لكنها تتمتع باتصالات داخلية تسمح لها بالتفاعل مع أنظمة أكثر أهمية.

توصي «كاسبرسكي» بمحاكاة مسار المهاجم داخل المنشأة لتحديد نقاط الضعف وترتيبها بحسب الأولوية (أدوبي)

ضوابط حماية الأجهزة

عندما سُئل سيدوروف عما إذا كانت المستودعات تضيف الأجهزة المتصلة بوتيرة أسرع من تطبيق وسائل الحماية، قال إن ذلك يحدث بالفعل في بعض الحالات. ويرى أن جزءاً من المشكلة يبدأ لدى بعض الشركات المصنعة التي لا تتبع بصورة كافية ممارسات دورة حياة تطوير آمنة، بينما يظهر جزء آخر لدى الجهات المشغلة عندما لا تكون هناك ضوابط واضحة لتأمين المعدات التشغيلية وإدارة التحديثات وضبط إعدادات الأجهزة.

وتزداد المهمة صعوبة عندما يضم المستودع آلاف الأجهزة المتصلة، إذ يصبح من الصعب التعامل أمنياً مع كل جهاز بصورة منفردة. ويضرب سيدوروف مثالاً بالحاجة إلى منع الاتصال المباشر بين ماسحات «الباركود» والأذرع الروبوتية إذا لم تكن هناك ضرورة تشغيلية لذلك، وكذلك الحد من الاتصالات بين فئات مختلفة من الأنظمة الآلية. الفكرة ليست في قطع الاتصال الذي تحتاجه المنشأة كي تعمل، بل في تقليص مساحة الحركة التي يمكن أن يستفيد منها المهاجم بعد الحصول على موطئ قدم أولي.

تأثيرات الهجوم

لا يرى سيدوروف أن النتيجة الأخطر لهجوم على مستودع تقتصر على إصابة جهاز أو فقدان بعض البيانات. فإذا وصل الهجوم إلى الأنظمة التي تعتمد عليها العمليات، يمكن أن يؤدي إلى توقف التشغيل، وبالتالي خسائر مالية وتأخير وصول الطلبات إلى العملاء.

ويميز هنا بين المستودعات وقطاعات صناعية أخرى مثل النفط والغاز، حيث قد تتجاوز آثار هجوم على الأنظمة التشغيلية الخسائر الاقتصادية لتصل إلى جوانب تتعلق بالسلامة البشرية أو البيئة.

أما في المستودعات، فإن الأثر الأكثر مباشرة يتمثل في تعطل العمليات وانقطاع حركة البضائع. ويكتسب ذلك أهمية إضافية مع الحجم المتزايد للتجارة الإلكترونية. وتقول «كاسبرسكي» إن مبيعات التجارة الإلكترونية عالمياً قاربت الضعف منذ 2019 لتتجاوز 6 تريليونات دولار، وهو رقم تستخدمه الشركة للإشارة إلى حجم النشاط الاقتصادي الذي أصبحت البنى اللوجستية الرقمية مسؤولة عن دعمه.

يمكن أن يبدأ الهجوم من جهاز بسيط ثم يمتد إلى أنظمة أكثر حساسية داخل البيئة التشغيلية (أدوبي)

ماذا يجب أن يُفحص أولاً؟

بالنسبة إلى شركة لوجستية تريد معرفة ما إذا كانت أجهزتها تخلق مساراً مماثلاً للهجوم، لا يرى سيدوروف أن البداية تكون بفحص ماسح بعينه أو بشراء منتج أمني محدد.

ويقول إن الخطوة الأولى هي إجراء تمرين عملي يرسم المسار الذي يمكن لمهاجم حقيقي اتباعه داخل المنشأة: من أين يستطيع الدخول؟ وإلى أي جهاز يمكنه الوصول؟ وما الأنظمة التي يمكن لذلك الجهاز التواصل معها؟ وهل يستطيع الانتقال منها إلى أنظمة أكثر حساسية؟

بعد ذلك، يمكن إنشاء خريطة لترتيب نقاط الضعف بحسب الأولوية، ثم تطبيق الإجراءات المناسبة، من تحديث الأنظمة وتقسيم الشبكات إلى ضبط إعدادات الشبكة والتطبيق وإضافة آليات للرصد والمنع.

ويشدد الباحثون كذلك على أهمية وجود آلية واضحة لإدارة التحديثات وتطبيق التصحيحات الأمنية عندما يصدرها المصنعون، بدلاً من ترك أعداد كبيرة من الأجهزة تعمل بإصدارات قديمة. كما ينبغي، وفق الباحثين، ألا تفترض اختبارات مسارات الهجوم دائماً وجود مهاجم مجهول من الخارج، بل أن تشمل أيضاً شخصاً يمتلك بالفعل مستوى من الوصول المشروع إلى الموقع أو الأنظمة.

من مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» الذي تعقده «كاسبرسكي» في بالي في دورته الثامنة عشرة (الشرق الأوسط)

من مؤتمر «SAS» في بالي

قُدمت نتائج البحث خلال مؤتمر «Security Analyst Summit 2026» المنعقد في بالي بين 20 و23 أكتوبر (تشرين الأول)، في دورته الثامنة عشرة.

ويجمع المؤتمر مئات الباحثين في الأمن السيبراني وممثلين عن جهات إنفاذ القانون وفرق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية «CERTs» ومسؤولين من قطاعات متعددة، بينما يناقش برنامجه هذا العام موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والهجمات المتقدمة، والبرمجيات الخبيثة، والثغرات واستخبارات التهديدات.

ومن بين الجلسات التي حضرتها «الشرق الأوسط» في المؤتمر، عرض لفريق البحث والتحليل العالمي «GReAT» في «كاسبرسكي» حول «Operation FlashHole»، وهي حملة تجسس إلكتروني نسبتها الشركة إلى مجموعة «Lazarus».

وقالت «كاسبرسكي» إن الحملة نشطة منذ يوليو (تموز) 2025 على الأقل، وأثرت في ثلاث مؤسسات على الأقل في كوريا الجنوبية تعمل في قطاعات البناء والبرمجيات وتصنيع معدات الاتصالات السلكية.

واستخدم المهاجمون، وفق البحث، رسائل تصيد موجهة وبرمجيات مشروعة ضمن سلسلة الهجوم، إلى جانب أدوات خبيثة محدثة وأخرى لم تكن موثقة سابقاً. كما عثر الباحثون على صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لشخصية وظيفية وهمية ضمن مواقع استُخدمت كطُعم للضحايا.

ومن أبرز تفاصيل العرض استخدام نسخة محدثة من إحدى أدوات المجموعة تشفيراً ما بعد كمي لحماية اتصالات البرمجيات الخبيثة، بينما قالت «كاسبرسكي» إن الأدلة التي جمعتها ترجع استخدام المجموعة لهذا النوع من التشفير إلى سبتمبر (أيلول) 2024 على الأقل.