انقلابيو اليمن يحوّلون المساجد إلى مجالس للتعبئة

TT

انقلابيو اليمن يحوّلون المساجد إلى مجالس للتعبئة

واصلت الميليشيات الحوثية المسنودة من إيران انتهاك حرمة المساجد ودور العبادة في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى تحت سيطرتها من خلال تحويل بعضها منذ مطلع رمضان إلى مجالس لتعاطي نبتة القات المخدرة، وتنظيم لقاءات وفعاليات وأمسيات للموالين لها يرافقها بذات الوقت تشغيل الزوامل (الأهازيج الحربية) المصحوبة بالرقصات.
وتحدث سكان مجاورون لمساجد عدة في صنعاء ومناطق أخرى عن تحويل الميليشيات منذ أول أيام الشهر الفضيل لعديد من المساجد بالأحياء التي يقطنونها من دور للعبادة إلى أماكن للسمر وعقد اللقاءات والاجتماعات والأمسيات الحوثية الطائفية.
وقال محمد.ت، وهو إمام مسجد أقصته الجماعة من وظيفته لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات عملت عقب منعها لصلاة التراويح بمعظم المساجد على استخدام مكبرات الصوت لبث ما تسميه «البرنامج الرمضاني» عبر مشرفيها ومسؤولي الأحياء الموالين لها، وإجبار المواطنين القاطنين الأحياء القريبة من المساجد على الحضور والاستماع لخطب مطولة يلقيها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
على صعيد متصل، كشفت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» عن إلزام قيادات حوثية تعمل في مؤسسات وهيئات حكومية بصنعاء لموظفيها العاملين فيها المحرومين من رواتبهم منذ سنوات بالحضور يوميا وعقب صلاة العشاء إلى مقرات الجماعة للمشاركة في البرنامج الحوثي.
وأفاد مواطنون آخرون في صنعاء شاركوا قبل أيام عن مضض في برامج حوثية طائفية بأن برامج الميليشيات هدفها الأول التعبئة الفكرية وحشد المجندين خصوصا من الأطفال والمراهقين. وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن محاضرات الجماعة وأمسياتها تلك لم تخرج عن إطار الحث على تقديم المزيد من التبرعات النقدية والعينية لصالح عملياتها العسكرية والتحريض على العنف والقتل والتحشيد للجبهات، خصوصا جبهة مأرب وتمجيد قادتها وأحقيتهم في الحكم والثروة.
وفي حين عدّ السكان في ذات الوقت أن ذلك يعد تكريسا واضحا وممنهجا للطائفية وتمزيق ما تبقى من النسيج الاجتماعي، أقدمت الجماعة على الاعتداء على إمام مسجد وسط العاصمة صنعاء على خلفية اعتراضه على تحويل المسجد إلى مجلس لتعاطي نبتة القات.
وكشف شهود عيان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، عن قيام مسلحي الجماعة بالاعتداء بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والعصي على إمام مسجد الأنوار بحي هبرة (وسط العاصمة) على خلفية إغلاق الأخير للمسجد عقب إتمام الصلاة والحيلولة دون إقامة فعالية كان ينوي إقامتها عناصر الميليشيات داخل حرم الجامع.
ولفت الشهود إلى أن ذلك الاعتداء الحوثي لاقى استياء وغضبا واسعا لدى المصلين وأهالي الحي الذين تداعوا للتضامن مع إمام المسجد المُعتدى عليه والانتصار لحرمة المسجد من أن تنتهكه الميليشيات وتحوله إلى مكان للمقيل واللهو.
وتواصلا لجرائم الانقلابيين المتعددة بحق المساجد، اقتحمت الجماعة قبل نحو أسبوع جامع عمر بن عبد العزيز الواقع وسط مدينة إب (170 كلم جنوب صنعاء) وباشرت بنهب المكتبة الخاصة به والتي تضم، وفق تأكيدات لمصادر محلية في إب لـ«الشرق الأوسط»، أكثر من 550 مجلدا من كتب التراث الديني السني.
وفي الوقت الذي اعتبرت فيه ذات المصادر في إب تلك الجريمة بأنها تأتي في سياق المساعي الحوثية الرامية لطمس هوية المجتمع وتطييفه وترسيخ الأفكار الخمينية المستوردة من إيران، كشفت مصادر محلية أخرى في ذمار عن دهم الانقلابيين قبل أيام لدار حديث سلفية بمديرية الحدا بذات المحافظة ونهب ومصادرة الكثير من محتوياتها.
وأفادت المصادر في ذمار لـ«الشرق الأوسط» بأن أطقم حوثية داهمت الدار وأجبرت الشيخ القائم عليه علي الفتوحي على المغادرة بصحبة العشرات من المشايخ وطلبة العلم الذين يتخذون من الدار مركزا لتعلم الأمور الشرعية وحفظ القرآن الكريم، بالإضافة للسكن والعبادة منذ عدة سنوات.
وكانت معلومات وتقارير محلية أشارت إلى أنه ورغم إبرام الشيخ السلفي محمد الإمام قبل نحو عامين اتفاقا مع قيادة الميليشيات الانقلابية في ذمار بعدم التعرض للمركز، غير أن تلك الجماعة كعادتها في نكث العهود والمواثيق والاتفاقات، واصلت مرارا استهداف ذلك المركز، متخذة كل مرة حججا وذرائع واهية.
وعلى مدى سنوات الانقلاب الماضية، كشفت تقارير محلية وأخرى دولية عن آلاف الانتهاكات والجرائم الحوثية بحق المساجد ودور العبادة بمناطق يمنية عدة، شمل بعضها تنفيذ الجماعة لاقتحامات عدة بحق عدد من المساجد ومن ثم نهبها ومصادرة كل محتوياتها.
وقبل أيام كانت مصادر يمنية مطلعة أفادت بأن الميليشيات الحوثية كثفت أخيرا عبر ما يعرف بكتائب الأمن النسائية «الزينبيات» من حملات القمع بحق اليمنيات وإغلاق المصليات الخاصة بهن في عدد من مساجد العاصمة المختطفة صنعاء بهدف تحويلها من أماكن لإقامة الصلاة إلى منابر لاستقطاب النساء وتلقينهن الأفكار الخمينية.
وذكرت المصادر أن عناصر الأمن النسائي الحوثي داهمت العشرات من المصليات الخاصة بالنساء بعدد من مساجد صنعاء بحجة رفضهن الجلوس عقب التراويح للاستماع إلى محاضرات وأفكار يروجها زعيم الانقلابيين عن قداسة السلالة التي ينتمي إليها وأحقيتها في الحكم والثروة.
وقالت المصادر إن مصليات النساء في مسجد عمر بن عبد العزيز بحي السنينة ومسجد الإيمان بحي الحصبة ومساجد أخرى في أحياء عصر والقاع وبيت بوس وصنعاء القديمة وغيرها لا تزال مغلقة من قبل المجندات الحوثيات أمام النساء اللاتي يحضرن كل يوم لصلاة العشاء والتراويح. وأضافت المصادر بحديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن عمليات الدهم والإغلاق الحوثية جاءت عقب امتناع نساء تلك الأحياء ممن يذهبن للمصليات عن الجلوس بعد انتهاء الصلوات للاستماع لمحاضرات شرعت الجماعة منذ دخول رمضان بإقامتها تحت اسم (أمسيات رمضانية).


مقالات ذات صلة

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

أكدت وزارة الداخلية اليمنية وجود 21 خبيراً من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الحوثيين، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي صورة أرشيفية لاجتماع مجلس القيادة الرئاسي اليمني (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يؤكد المضي قدماً في عملية «فجر اليمن» ويُجري تعديلاً وزارياً

يكثِّف مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تحركاتهما السياسية والإدارية دعماً لعملية «فجر اليمن»، عبر تعيين محافظَين للجوف والبيضاء، وإجراء تعديل وزاري محدود.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق في القاهرة (وزارة الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية - خليجية مع «تنامي مؤشرات التصعيد» في المنطقة

بحثت مصر مع السعودية والإمارات جهود احتواء الأزمة الراهنة في المنطقة في ظل تنامي مؤشرات التصعيد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».