آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة

قسطرة شرايين الدماغ إحدى الوسائل المتطورة في الأشعة التداخلية العصبية

آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة
TT

آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة

آفاق جديدة في جراحة الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة

اختتمت يوم الخميس 12 فبراير (شباط) الماضي أعمال المؤتمر السنوي الخامس للمستجدات في جراحة المخ والأعصاب الذي أقامه مستشفى الملك فهد بجدة على مدى 3 أيام، تحت شعار «آفات وجراحات الأوعية الدموية الدماغية وقاع الجمجمة» الذي عقد برعاية مدير الشؤون الصحية بمحافظة جده الدكتور مبارك بن حسن بن ظافر، بالتعاون مع الجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب SANS ، وكلية الطب جامعة الملك عبد العزيز، وقسم الأشعة التداخلية بمستشفى الملك خالد مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة.
وقال الدكتور سقاف السقاف رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر استشاري ورئيس قسم جراحة المخ والأعصاب إن المؤتمر حظي بمشاركة مجموعة من خبراء جراحة المخ والأعصاب والأشعة التداخلية على مستوى العالم، وفي مقدمتهم رئيس الاتحاد العالمي لجمعيات جراحة المخ والأعصاب البروفسور يونغ - كوانغ تو Yong - Kwang Tu‬ من جامعة تايوان الوطنية. كما شارك المركز السعودي لزراعة الأعضاء بمحاضرات وندوات وورش عمل للتعريف بزراعة الأعضاء، وإلقاء الضوء على موت الدماغ. وتركزت محاور المؤتمر هذا العام على محورين أساسيين، هما المستجدات في جراحات قاع الجمجمة ودور الأشعة التداخلية في تشخيص وعلاج آفات وتشوهات الأوعية الدموية الدماغية.

* الأشعة التداخلية العصبية

* وفي لقاء حصري لملحق «صحتك» مع الدكتور عبد الرحمن محمد الشامي استشاري أشعة وتخصص دقيق في الأشعة التداخلية العصبية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، عرف الأشعة التداخلية العصبية بأنها تخصص دقيق في علم الأشعة، تطور في نهاية القرن العشرين مع تطور التكنولوجيا، وقدم خيارات جديدة لعلاج بعض الأمراض، خاصة أمراض الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي.
وأضاف د. الشامي أن التدخل الجراحي كان هو الخيار الأول والوحيد، سابقا، لمعالجة معظم الحالات المرضية، مثل: تمدد الأوعية الدموية، التشوهات الخلقية الوعائية وانسداد شرايين الرقبة والدماغ. أما الآن، ومع تطور الأشعة التداخلية العصبية فقد أصبح بالإمكان تفادي العملية الجراحية من خلال تقنية «قسطرة شرايين الدماغ».
يقوم الطبيب المتخصص في هذا المجال بإدراج أنبوب القسطرة في شريان أعلى الفخذ، ويتم قيادة هذا الأنبوب إلى موقع تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، ويتم ذلك بمساعدة الصبغات الملونة تحت الأشعة التلفزيونية، يتم بعد ذلك تمرير لولب من سلك بلاتيني من خلال القسطرة، ويتم إقفال التمدد الشرياني (كيس أم الدم) Aneurysmقد يحتاج هذا الإجراء، في بعض الحالات، إلى وضع دعامة معدنية ليتم ترميم جدار الشريان بشكل أفضل.
وبالإمكان أيضا أن تستعمل تقنية القسطرة بالطريقة نفسها لعلاج التشوهات الوعائية في الدماغ، فيتم توجيه مادة غرائية إلى موقع التشوهات، حيث تتصلب وتمنع تدفق الدم، وبهذه الكيفية يتم العلاج.

* السكتة الدماغية

* يضيف الدكتور عبد الرحمن الشامي، أن الأشعة التداخلية العصبية تمثل مفصلا جوهريا للعلاج والوقاية من السكتة الدماغية. فعند حدوث جلطة في أحد شرايين الدماغ تتوقف تروية الدماغ من خلال هذا الشريان، وعليه يجب التدخل السريع لإذابة الجلطة أو سحبها لتفادي التلف الدماغي. ويجب أن يتم التدخل في وقت قياسي لا يتعدى 4 إلى 6 ساعات من لحظة حدوث الإصابة. يقوم الطبيب المتخصص بتحديد موقع الجلطة الدماغية من خلال الصبغة الملونة، ثم يقوم بوضع دعامة خاصة لمحاولة سحب أكبر جزء من هذه الجلطة. ويمكن الاستعانة بحقن دواء مساعد لإذابة الجلطة ويتم تروية الدماغ وتفادي موت الخلايا العصبية.
ويكمن الدور الوقائي، هنا، بتفادي حدوث الجلطة الدماغية خاصة في حالات تصلب الشرايين السباتية في الرقبة، حيث توجد ترسبات على جدار الشريان تسبب تضيقا يكون مصدرا للجلطات الدماغية. يقوم الطبيب المتخصص بوضع مصفاة صغيرة عبر القسطرة لتفادي انسياب الجلطات إلى شرايين الدماغ، ثم يقوم بتوسيع المنطقة الضيقة ووضع دعامة معدنية لتثبيت الترسبات وتوسيع الشريان، وبعد الانتهاء من ذلك، يقوم بإخراج المصفاة من الشريان.

* آلام الظهر

* تمثل الأشعة التداخلية العصبية دورا مهما في علاج آلام الظهر، وخاصة كسور الفقرات الناتجة من هشاشة العظام. يتم تحديد الفقرة المحددة للعلاج عن طريق الأشعة التشخيصية ثم يقوم الطبيب المتخصص بوضع إبرة بمساعدة الأشعة التلفزيونية في الفقرة، ويقوم بحقن مادة إسمنتية لتثبيت الكسر، وللقضاء على الألم بشكل فعال وفوري.
ومن وظائف الأشعة التداخلية العصبية أن محاورها مختلفة ومتعددة، منها إيقاف نزيف حاد سواء نتيجة حادث أو ورم في منطقة الرأس أو الوجه، مساعدة جراحة الأورام بتخفيف التروية وجعل الجراحة أسهل وأسرع، علاج بعض الأورام السطحية في الوجه.
لا يزال هذا التخصص في التوسع مع التطور المستمر للتكنولوجيا وتطوير طرق جديدة لمساعدة المرضى.

* تشوهات الجمجمة الوعائية

* أوضح البروفسور يونغ كوانغ تو رئيس الاتحاد العالمي لجمعيات جراحة المخ والأعصاب والأستاذ بكلية الطب ومستشفيات جامعة تايوان الوطنية - تايبيه، أن التشوهات الشريانية والوريدية داخل الجمجمة Intracranial arteriovenous malformation (AVM) تسبب للمرضى صداعا مزمنا، نوبات صرع، ونزيف.. إلخ. ويتركز الهدف الرئيسي في إدارة علاج هذه التشوهات الوعائية داخل الجمجمة على القضاء الشامل لهذه الآفة لمنع حدوث أي نزيف خطير في المستقبل. ولتحقيق هذا الهدف، هناك 3 طرق مختلفة للعلاج تشمل: الجراحة المجهرية، الانصمام، والجراحة الشعاعية.
بالنسبة للجراحة المجهرية microsurgery، فإن المرضى الذين يعانون من حالة مثل سبتزيلر مارتن Spetzler - Martin، وهي واحدة من التشوهات الشريانية - الوريدية داخل الجمجمة AVM)) من المرحلة الأولى إلى الثالثة يكون لديهم خطر منخفض بالنسبة للجراحة، فعليه يتم العلاج جراحيا. أما في المراحل المتقدمة من المرض فتكون نسبة الوفاة عالية وقد تتأثر نوعية حياة المرضى بعد الجراحة، وعليه يتم اختيار حالات محددة فقط للتدخل الجراحي، كما يتم تكييف القرار الجراحي لكل مريض على حدة.
أما الانصمام embolization، فمن النادر أن يؤدي إلى انسداد كامل للأوعية الدموية في الدماغ. في معظم الحالات، يتم استخدامه بمثابة مساعد قبل الجراحة للحد من النزيف، أو لتجنب حدوثه.
والطريقة الثالثة، الجراحة الشعاعية radiosurgery، فإن مفعولها يقتصر على التشوهات الشريانية - الوريدية AVM ذات الأحجام الصغيرة والمتعمقة داخل المخ. ويدعي بعض جراحي الأعصاب أن التشوهات الوعائية داخل المخ AVM كبيرة الحجم يمكن معالجتها أيضا عن طريق الانصمام أولا للحد من حجمها، ثم يلي ذلك استخدام الجراحة الشعاعية.
وقد شارك في المؤتمر أيضا ورئيس الجمعية الإماراتية لجراحة المخ والأعصاب الدكتور محمد العلماء، والبروفسور جاك موريه رائد التداخلات الشعاعية - الوعائية العصبية في فرنسا، والبروفسور بيرت لانفي من ألمانيا، وهو من المتخصصين في العمليات التداخلية لآفات الأوعية الدموية الدماغية، والبروفسور ن. ثون من ألمانيا، وعدد من أساتذة الجامعات في جراحة المخ والأعصاب والأشعة التداخلية من ألمانيا وفرنسا وتركيا ومصر وتونس، إضافة إلى عدد كبير من الأطباء أساتذة الجامعات والمتخصصين في عدد من المدن الطبية والمستشفيات التخصصية والمرجعية والرئيسية من مختلف أرجاء المملكة.



حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
TT

حيلة سهلة قبل الطهي ترفع محتوى فيتامين «د» في الفطر

وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)
وعاء يحتوي على فطر مقطع (بيكسلز)

يُعدّ الفطر من الأطعمة الصحية المميزة؛ إذ يتميّز بانخفاض سعراته الحرارية وغناه بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة. غير أن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن الفطر يمكن أن يتحول إلى مصدر غني بفيتامين «د» عبر خطوة بسيطة تُجرى قبل الطهي. فقد أشارت دراسة نُشرت عام 2018 في مجلة «Nutrients» إلى أن تعريض الفطر لأشعة الشمس أو للأشعة فوق البنفسجية يُمكّنه من إنتاج كميات كبيرة من هذا الفيتامين، وهو ما أكده أيضاً موقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يُعدّ فيتامين «د» مهماً لصحتك؟

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُسهم في دعم وظائف العضلات وتعزيز جهاز المناعة. وعلى الرغم من أهميته، فإن نقص هذا الفيتامين يُعدّ مشكلة شائعة على مستوى العالم، لا سيما لدى الأشخاص الذين يقضون معظم أوقاتهم داخل المنازل أو الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ.

يكمن السر في الفطر في احتوائه على مركّب يُعرف باسم «الإرغوستيرول». وكما يقوم جسم الإنسان بإنتاج فيتامين «د» عند تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية، فإن الفطر بدوره يُحوّل هذا المركّب إلى فيتامين «د2» عند تعرضه لتلك الأشعة. وهذا ما يجعل الفطر حالة فريدة بين الأغذية النباتية.

وقد أظهرت الأبحاث أن تعريض الفطر لأشعة الشمس المباشرة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة قبل الطهي يؤدي إلى زيادة ملحوظة في محتواه من فيتامين «د». وفي حال التعرض الكافي لأشعة الشمس، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تحتوي على ما يصل إلى 1200 وحدة دولية من هذا الفيتامين لكل 100 غرام، وهي كمية قد تعادل أو حتى تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

حيلة بسيطة لزيادة فيتامين «د» في الفطر

تُعدّ هذه الطريقة سهلة التطبيق ولا تتطلب جهداً يُذكر. كل ما عليك فعله هو وضع الفطر الطازج في مكان يتعرض لأشعة الشمس المباشرة، مع الحرص على توجيه الخياشيم (الجزء السفلي من قبعة الفطر) نحو الأعلى قبل الطهي. ويرجع ذلك إلى أن معظم مركّب «الإرغوستيرول» يتركز في هذه المنطقة. ويسمح هذا التوجيه بامتصاص أكبر قدر ممكن من الأشعة فوق البنفسجية خلال دقائق معدودة، مما يعزّز إنتاج فيتامين «د» بشكل طبيعي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية أو نباتية صرفة، إذ قد لا توفر هذه الأنظمة كميات كافية من فيتامين «د» مقارنةً بالأنظمة التي تتضمن مصادر حيوانية مثل الأسماك والبيض ومنتجات الألبان. ومن هنا، يُعدّ الفطر المُعرّض لأشعة الشمس خياراً طبيعياً واقتصادياً وفعّالاً لتعويض هذا النقص، خصوصاً إذا كان قد نُمي أصلاً في بيئات تتعرّض للضوء الطبيعي.


علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات
TT

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

علاقة قوية بين السكر والقلق والاكتئاب... هذا ما كشفته الدراسات

ليس سراً أن الإفراط في تناول السكر قد يسبب مشكلات صحية عديدة. ومع ذلك، لا يزال معظم الأميركيين يستهلكون كميات من السكر تتجاوز المعدلات الموصى بها.

وقد جرى توثيق التأثيرات السلبية للسكر على الصحة الجسدية بشكل واسع، وهو ما يفسر الدعوات المتكررة إلى تقليل استهلاكه للحد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لكن إلى جانب آثاره الجسدية، تستحق العلاقة بين السكر والصحة النفسية اهتماماً أكبر، إذ تشير أبحاث متزايدة إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في المزاج والقدرة على التعامل مع التوتر، وحتى وظائف الدماغ، وفق ما نشر موقع «هيلث لاين» في تقرير.

السكر والمزاج... هل يمنح السعادة حقاً؟

كثيراً ما يُستخدم مصطلح «اندفاع السكر» للإشارة إلى الشعور بالنشاط أو التحسن المؤقت في المزاج بعد تناول الحلويات أو المشروبات السكرية.

لكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذا التأثير الإيجابي قد يكون وهماً قصير الأمد.

فقد أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر يرتبط بزيادة احتمال الإصابة باضطرابات المزاج لدى الرجال، كما يزيد من خطر تكرار هذه الاضطرابات لدى الرجال والنساء على حد سواء.

كما وجدت دراسة أخرى عام 2019 أن الاستهلاك المنتظم للدهون المشبعة والسكريات المضافة ارتبط بارتفاع مستويات القلق لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه العلاقة، فإن النتائج الحالية تشير إلى أن النظام الغذائي وخيارات نمط الحياة قد يؤثران بشكل مباشر في الصحة النفسية.

لماذا قد يضعف السكر قدرتك على مواجهة التوتر؟

يلجأ كثيرون إلى الحلويات عندما يشعرون بالقلق أو التوتر، باعتبارها وسيلة سريعة للشعور بالراحة.

لكن الدراسات تشير إلى أن الأطعمة السكرية قد تضعف قدرة الجسم على التعامل الصحي مع الضغوط النفسية.

فالسكر يعمل على تثبيط محور «الوطاء - الغدة النخامية - الغدة الكظرية» في الدماغ، وهو النظام المسؤول عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا - ديفيس أن السكر خفّض إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر لدى المشاركات، ما أدى إلى تقليل مشاعر القلق والتوتر مؤقتاً.

لكن هذا التأثير المؤقت قد يجعل الشخص أكثر اعتماداً على السكر مع مرور الوقت، كما قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والمشكلات الصحية المرتبطة بها.

علاقة محتملة بين السكر والاكتئاب

غالباً ما يلجأ الأشخاص إلى الأطعمة المريحة عند المرور بأيام صعبة أو ضغوط نفسية.

إلا أن الاعتماد على السكر لتحسين الحالة النفسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل.

فقد توصلت عدة دراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر وارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب.

ويعتقد الباحثون أن الإفراط في تناول السكر يزيد الالتهابات، ويؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ويعطل عدداً من العمليات الحيوية، وهي عوامل قد تسهم في تطور الاكتئاب.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن الرجال الذين كانوا يستهلكون 67 غراماً أو أكثر من السكر يومياً كانوا أكثر عرضة بنسبة 23 في المائة لتلقي تشخيص بالاكتئاب السريري خلال خمس سنوات مقارنة بغيرهم.

هل يمكن أن يشبه التوقف عن السكر نوبة هلع؟

لا يزال مفهوم «إدمان السكر» موضع نقاش بين العلماء، إذ لا يتفق الجميع على إمكانية اعتباره إدماناً بالمعنى الطبي.

لكن التوقف المفاجئ عن تناول السكر المعالج قد يؤدي إلى أعراض مزعجة تشمل:

-القلق

-التهيج العصبي

-التشوش الذهني

-الإرهاق

ودفعت هذه الملحوظات بعض الباحثين إلى دراسة أوجه التشابه بين أعراض الانسحاب من السكر وأعراض الانسحاب المرتبطة ببعض المواد المسببة للإدمان.

وتوضح الدكتورة أوما نايدو، المتخصصة في العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية في كلية الطب بجامعة هارفارد، أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكر قد يشعرون بأعراض انسحابية مشابهة عند التوقف المفاجئ عنه.

ولهذا السبب، لا يكون الامتناع الكامل والفوري عن السكر الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق.

السكر قد يؤثر في الذاكرة والقدرات العقلية

تشير أبحاث متزايدة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر قد تضعف القدرة على التفكير واتخاذ القرار حتى في غياب زيادة الوزن الكبيرة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2015 أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلاة بالسكر أثر سلباً في وظائف الدماغ المرتبطة بالذاكرة واتخاذ القرار.

كما أظهرت دراسة أحدث أن متطوعين أصحاء في العشرينات من العمر سجلوا نتائج أسوأ في اختبارات الذاكرة وواجهوا صعوبة أكبر في التحكم بالشهية بعد سبعة أيام فقط من اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات المضافة.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات، فإن هذه النتائج تشير إلى أن ما نتناوله يومياً قد يؤثر في صحة الدماغ بقدر تأثيره في صحة الجسم.


ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
TT

ليس تقليل الكربوهيدرات أو الدهون... دراسة جديدة تكشف سر صحة القلب

مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)
مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب (بكسلز)

تُعد التغذية من أبرز العوامل المؤثرة في خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد شهدت السنوات الماضية نقاشاً واسعاً حول تأثير بعض العناصر الغذائية مثل الكربوهيدرات والدهون على صحة القلب، ما دفع بعض الأشخاص إلى تقليل استهلاك أحدهما أو كليهما.

لكن دراسة جديدة تشير إلى أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد بالضرورة على استبعاد أي من هذه العناصر، بل يرتكز بشكل أساسي على جودة الغذاء، وليس على نوع المغذّيات وحدها، وفق ما نشر موقع «فيريويل هيلث» في تقرير.

وفي ما يلي أبرز ما توصلت إليه الدراسة، إضافة إلى نصائح غذائية لتحسين صحة القلب.

ماذا تقول الدراسة؟

بحثت دراسة حديثة نُشرت في «Journal of the American College of Cardiology» تأثير الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مقارنةً بمنخفضة الدهون على خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لدى البالغين في الولايات المتحدة.

ويُعد مرض القلب التاجي الأكثر شيوعاً بين أمراض القلب، وينتج عن تضيق الشرايين بسبب تراكم اللويحات، ما يحد من تدفق الدم إلى القلب وقد يؤدي إلى نوبات قلبية.

وتابع الباحثون بيانات مشاركين في ثلاث دراسات طويلة الأمد بين عامي 1986 و2019، شملت نحو 42.720 رجل وأكثر من 155.000 امرأة، حيث أظهرت النتائج أن جودة الدهون والكربوهيدرات في النظام الغذائي كانت أكثر أهمية لصحة القلب من التركيز على أي عنصر غذائي منفرد.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة تشييان وو، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه في كلية هارفارد للصحة العامة، إن التوصيات الغذائية ينبغي أن تركز على جودة مصادر الغذاء ضمن الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، وليس على تقييد هذه العناصر بشكل صارم.

وأضاف: «لا توجد نسبة مثالية واحدة من المغذّيات الكبرى تناسب الجميع»، مشيراً إلى أن الرسالة العملية هي التركيز على نوعية الطعام بدلاً من عدّ الغرامات من الكربوهيدرات أو الدهون.

نصائح لتحسين صحة القلب عبر الغذاء

يوصي الخبراء بعدد من الخطوات العملية لتعزيز صحة القلب، أبرزها:

التركيز على الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة:

سواء كان النظام منخفض الكربوهيدرات أو الدهون، فإن الاعتماد على أطعمة طبيعية وغنية بالمغذيات هو الأساس.

زيادة تناول الأغذية النباتية:

مثل الفواكه والخضراوات والبقوليات (الفاصوليا والبازلاء والعدس) والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.

تقليل الأطعمة فائقة المعالجة:

فالأطعمة «الحمية» أو الخالية من الدهون ليست صحية بالضرورة.

اختيار الدهون غير المشبعة:

مثل زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات بدلاً من الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية وزيوت النخيل وجوز الهند.

التركيز على الجودة لا على الحسابات:

بدلاً من الانشغال بعدّ الكربوهيدرات أو الدهون، ينبغي التركيز على مصدر ونوعية الغذاء.

اتباع نظام غذائي مستدام:

لا يوجد توزيع مثالي واحد للمغذّيات يناسب الجميع، لذا يجب اختيار نمط يمكن الالتزام به على المدى الطويل.

ويؤكد الخبراء أن استشارة اختصاصي تغذية قد تساعد في تصميم نظام غذائي مناسب لكل فرد، مع جعل جودة الطعام حجر الأساس في الوقاية من أمراض القلب.