السعودية تتقدم 5 مراتب دولية في التحول الفعال بمجال الطاقة

«الاقتصاد العالمي»: المملكة شهدت تقدماً ملموساً في التنظيم والالتزام السياسي والحوكمة المؤسسية

السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتقدم 5 مراتب دولية في التحول الفعال بمجال الطاقة

السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)

كشف تصنيف دولي حديث عن تمكن السعودية من التقدم في ترتيب التحول في مجال الطاقة بمعدل خمس مراتب ضمن تقرير التحول الفعال في مجال الطاقة 2021، والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أمس، في وقت خلص التقرير إلى أنه مع استمرار تقدم الدول في التحول إلى الطاقة النظيفة، لا بد من تجذير التحول في الممارسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لضمان تقدم مستدام.
ويعتمد التقرير على رؤى مستمدة من مؤشر التحول في مجال الطاقة، الذي يقيس أداء 115 اقتصاداً فيما يخصّ أنظمة الطاقة الخاصة بها عبر الأبعاد الثلاثة لمثلث الطاقة: التنمية الاقتصادية والنمو والاستدامة البيئية، وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، ومدى الاستعداد للتحول إلى أنظمة طاقة آمنة ومستدامة ومعقولة التكلفة وشاملة.

- مؤشر السعودية
وقال التقرير: «حلّت المملكة في المركز الـ81 عالمياً في مؤشر تحول الطاقة 2021 حيث شهدت أداءً إيجابياً جداً ومستقراً على مدى السنوات العشر الماضية في الكثير من مؤشرات التقرير، الأمر الذي يدلّ على استعدادها لتفعيل انتقال الطاقة».
ووفق التقرير، يتضح التقدم في الأداء السعودي في كلّ من التنظيم والالتزام السياسي والحوكمة المؤسسية، مشيراً إلى أن التقدم ينعكس جلياً في مؤشرات مختارة مثل النمو الاقتصادي والتنمية، مدفوعاً بالمستوى المرتفع نسبياً لدعم الوقود.
وحسب نص تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، «تقود المملكة العربية السعودية جاراتها في العرب في مجال الوصول إلى الطاقة والأمن والحوكمة المؤسسية»، مضيفاً: «يكمن كثير من الفرص، التي من شأنها مساعدة السعودية في الوصول إلى تحوّل أكثر إيجابية، وأكثر اخضراراً وأكثر استدامة في بُعد الاستدامة البيئية، لا سيما عن طريق تقليل كثافة الطاقة وتقليل كثافة الكربون في مزيج الطاقة من خلال تدابير مثل التوسع في موارد الطاقة المتجددة، والكهرباء، وكذلك استخدام تقنيات امتصاص الكربون».

- الترتيب العالمي
عالمياً، أوضح التقرير أن السويد حلّت في المركز الأول، للعام الرابع على التوالي، متبوعةً بجارتيها النرويج في المركز الثاني، والدنمارك في الثالث، لافتاً إلى أن دول شمال وغرب أوروبا هيمنت على المراكز المتقدمة من التقرير. أما عربياً، فحلّت قطر في المركز الأول (53 عالمياً)، تبعتها الإمارات (64 عالمياً) ثم المغرب (66 عالمياً).
وبالعودة إلى أبرز الاقتصادات المتقدمة والناشئة، حلت المملكة المتحدة سابعاً، بينما فرنسا جاءت تاسعاً، وألمانيا في المرتبة الـ18، أما الولايات المتحدة فجاءت في المركز الـ24. وإيطاليا حلت في المرتبة الـ27، فيما سجلت اليابان المركز الـ36، وحققت الصين المرتبة الـ68، والهند في الـ87، ومن بين البلدان المصدّرة للطاقة، تتصدر كندا الدول في المركز الـ22، وأستراليا في المرتبة الـ35، وروسيا احتلت المركز الـ73.

- الشرق الأوسط
ويضيف التقرير: «على الرغم من تراجع أداء بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، فإن التوجه لا يزال إيجابياً إلى حد ما»، مستطرداً: «لعلّ الاعتماد الكبير على عائدات النفط هو ما يمثل التحدي الأكبر أمام الوصول إلى تحوّل مستدام إلى الطاقة النظيفة، خصوصاً أنه يمكن لتنويع الاقتصاد ونظام الطاقة أن يحسّن الآفاق».
وأفاد التقرير بأنه لا تزال دول كثيرة في المنطقة تعاني من تحديات في أمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، وترتكز بشكل كبير وأساسي على مصادر الطاقة الأولية، مبيناً أن الكثير من دول المنطقة رسمت أهدافاً طموحة لنفسها لعام 2030 فيما يخصّ الطاقة المتجددة، ما يمكن للعقد القادم أن يقدم فرص استثمار هائلة في مجال تحول الطاقة قد يُطلق فوائد كبيرة لمختلف دول المنطقة.

- تغير المناخ
من جانبه، أوضح روبرتو بوكا، رئيس قسم الطاقة والمواد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، أنه مع دخول عقد العمل والتنفيذ بشأن تغير المناخ، لا بد التركيز على أن ينصبّ على سرعة ومرونة التحوّل، مضيفاً: «مع انتقال الطاقة إلى ما بعد المرحلة الأولى، سيكون التقدم المتزايد والمستدام أكثر صعوبة بسبب المشهد المتطور للمخاطر على تحول الطاقة».
وبالعودة إلى التقرير، تُظهر النتائج أن 92 دولة من أصل 115 دولة مشمولة في التقرير حسّنت من أدائها الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية، مما يؤكد الاتجاه الإيجابي والزخم الثابت لتحوّل الطاقة العالمي.
وأضاف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن مؤشر الاستدامة البيئية وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، شهد تحسناً ملحوظاً هذا العام، مبيناً أن ثمانية من أكبر عشرة اقتصادات تعهدت بالوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن.

- جائحة «كورونا»
إلى ذلك، وعلى الرغم من تفشي جائحة (كوفيد - 19)، يقول التقرير: «تجاوز الاستثمار العالمي السنوي في مجال تحول الطاقة 500 مليار دولار في عام 2020 لأول مرّة في تاريخه، كما انخفض عدد السكان المحرومين من إمدادات الكهرباء إلى أقل من 800 مليون مقارنةً بـ1.2 مليار قبل عشرة سنوات، لافتاً إلى أن زيادة قدرة الطاقة المتجددة ساعدت الدول المستوردة للطاقة بشكل خاص على تحقيق تقدم ملحوظ في كلٍّ من الاستدامة البيئية وأمن الطاقة.
ووفق التقرير، تُظهر النتائج أيضاً أن 10% من الاقتصادات فقط تمكنت من تحقيق تقدم ثابت ومستمر في مؤشر التحول في مجال الطاقة، بينها السعودية، الأمر الذي يدلّ على التعقيد المتأصل لتحدي تحول الطاقة، الذي يتضح من عدم إحراز أي تقدم يُذكر في مؤشر التنمية الاقتصادية والنمو، بشكل أساسي من خلال الآثار المالية، واضطرابات سوق العمل، وتحديات القدرة على تحمل التكاليف الناتجة عن تحول الطاقة. علاوة على ذلك، فإن كثافة الكربون في مزيج الطاقة آخذة في الارتفاع في كثير من الاقتصادات الناشئة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.
- إعادة التصور
من ناحيته، أوضح مُقصت أشرف، العضو المنتدب المسؤول عن قطاع الطاقة لدى «أكسنتشر العالمية»: «للوصول إلى تحول مرن وعادل للطاقة في الوقت المناسب، وذي نتائج مستدامة، فلا بد من إحداث تحوّل وتغيّر جذري على مستوى النظم، بما في ذلك إعادة تصور شكل حياتنا وعملنا، ودعم اقتصاداتنا وإنتاج المواد واستهلاكها، الأمر الذي يتطلّب تعاوناً قوياً بين صناع السياسات وقادة الأعمال ومستهلكي الطاقة والمبتكرين».
وأضاف: «لقد كانت الرحلة إلى تحقيق التحول المتوازن الذي نعيشه اليوم بطيئة وشاقة، إلا أنها لا تنفكّ تكتسب مزيداً من الزخم وتوفر للدول والشركات الكثير من الفرص للنمو والازدهار على المدى الطويل».

- توصيات المرونة
وأفاد التقرير بأن الروابط الاجتماعية والاقتصادية والجيوسياسية لتحول الطاقة كشفت عن قابلية التأثر بالمخاطر والاضطرابات النظمية التي قد تهدد تقدم تحول الطاقة، مقدماً ثلاث توصيات لتعزيز مرونة عملية تحول الطاقة: الأولى العمل على الوصول إلى تحوّل عادل من خلال إعطاء الأولوية للتدابير لدعم الاقتصاد والقوى العاملة والمجتمع، والثانية تعزيز الإمدادات الكهربائية في الوقت الذي نعمل فيه على إيجاد خيارات لتقليل اعتماد الصناعات على الكربون، والثالثة جذب مصادر متنوعة ومرنة لرأس المال من مختلف القطاعات العامة والخاصة لتمويل استثمارات طويلة الأمد.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.