السعودية تتقدم 5 مراتب دولية في التحول الفعال بمجال الطاقة

«الاقتصاد العالمي»: المملكة شهدت تقدماً ملموساً في التنظيم والالتزام السياسي والحوكمة المؤسسية

السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تتقدم 5 مراتب دولية في التحول الفعال بمجال الطاقة

السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)
السعودية تقود المنطقة للاستدامة البيئية والتحول نحو الطاقة البديلة والمتجددة (الشرق الأوسط)

كشف تصنيف دولي حديث عن تمكن السعودية من التقدم في ترتيب التحول في مجال الطاقة بمعدل خمس مراتب ضمن تقرير التحول الفعال في مجال الطاقة 2021، والذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أمس، في وقت خلص التقرير إلى أنه مع استمرار تقدم الدول في التحول إلى الطاقة النظيفة، لا بد من تجذير التحول في الممارسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لضمان تقدم مستدام.
ويعتمد التقرير على رؤى مستمدة من مؤشر التحول في مجال الطاقة، الذي يقيس أداء 115 اقتصاداً فيما يخصّ أنظمة الطاقة الخاصة بها عبر الأبعاد الثلاثة لمثلث الطاقة: التنمية الاقتصادية والنمو والاستدامة البيئية، وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، ومدى الاستعداد للتحول إلى أنظمة طاقة آمنة ومستدامة ومعقولة التكلفة وشاملة.

- مؤشر السعودية
وقال التقرير: «حلّت المملكة في المركز الـ81 عالمياً في مؤشر تحول الطاقة 2021 حيث شهدت أداءً إيجابياً جداً ومستقراً على مدى السنوات العشر الماضية في الكثير من مؤشرات التقرير، الأمر الذي يدلّ على استعدادها لتفعيل انتقال الطاقة».
ووفق التقرير، يتضح التقدم في الأداء السعودي في كلّ من التنظيم والالتزام السياسي والحوكمة المؤسسية، مشيراً إلى أن التقدم ينعكس جلياً في مؤشرات مختارة مثل النمو الاقتصادي والتنمية، مدفوعاً بالمستوى المرتفع نسبياً لدعم الوقود.
وحسب نص تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، «تقود المملكة العربية السعودية جاراتها في العرب في مجال الوصول إلى الطاقة والأمن والحوكمة المؤسسية»، مضيفاً: «يكمن كثير من الفرص، التي من شأنها مساعدة السعودية في الوصول إلى تحوّل أكثر إيجابية، وأكثر اخضراراً وأكثر استدامة في بُعد الاستدامة البيئية، لا سيما عن طريق تقليل كثافة الطاقة وتقليل كثافة الكربون في مزيج الطاقة من خلال تدابير مثل التوسع في موارد الطاقة المتجددة، والكهرباء، وكذلك استخدام تقنيات امتصاص الكربون».

- الترتيب العالمي
عالمياً، أوضح التقرير أن السويد حلّت في المركز الأول، للعام الرابع على التوالي، متبوعةً بجارتيها النرويج في المركز الثاني، والدنمارك في الثالث، لافتاً إلى أن دول شمال وغرب أوروبا هيمنت على المراكز المتقدمة من التقرير. أما عربياً، فحلّت قطر في المركز الأول (53 عالمياً)، تبعتها الإمارات (64 عالمياً) ثم المغرب (66 عالمياً).
وبالعودة إلى أبرز الاقتصادات المتقدمة والناشئة، حلت المملكة المتحدة سابعاً، بينما فرنسا جاءت تاسعاً، وألمانيا في المرتبة الـ18، أما الولايات المتحدة فجاءت في المركز الـ24. وإيطاليا حلت في المرتبة الـ27، فيما سجلت اليابان المركز الـ36، وحققت الصين المرتبة الـ68، والهند في الـ87، ومن بين البلدان المصدّرة للطاقة، تتصدر كندا الدول في المركز الـ22، وأستراليا في المرتبة الـ35، وروسيا احتلت المركز الـ73.

- الشرق الأوسط
ويضيف التقرير: «على الرغم من تراجع أداء بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي، فإن التوجه لا يزال إيجابياً إلى حد ما»، مستطرداً: «لعلّ الاعتماد الكبير على عائدات النفط هو ما يمثل التحدي الأكبر أمام الوصول إلى تحوّل مستدام إلى الطاقة النظيفة، خصوصاً أنه يمكن لتنويع الاقتصاد ونظام الطاقة أن يحسّن الآفاق».
وأفاد التقرير بأنه لا تزال دول كثيرة في المنطقة تعاني من تحديات في أمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، وترتكز بشكل كبير وأساسي على مصادر الطاقة الأولية، مبيناً أن الكثير من دول المنطقة رسمت أهدافاً طموحة لنفسها لعام 2030 فيما يخصّ الطاقة المتجددة، ما يمكن للعقد القادم أن يقدم فرص استثمار هائلة في مجال تحول الطاقة قد يُطلق فوائد كبيرة لمختلف دول المنطقة.

- تغير المناخ
من جانبه، أوضح روبرتو بوكا، رئيس قسم الطاقة والمواد لدى المنتدى الاقتصادي العالمي، أنه مع دخول عقد العمل والتنفيذ بشأن تغير المناخ، لا بد التركيز على أن ينصبّ على سرعة ومرونة التحوّل، مضيفاً: «مع انتقال الطاقة إلى ما بعد المرحلة الأولى، سيكون التقدم المتزايد والمستدام أكثر صعوبة بسبب المشهد المتطور للمخاطر على تحول الطاقة».
وبالعودة إلى التقرير، تُظهر النتائج أن 92 دولة من أصل 115 دولة مشمولة في التقرير حسّنت من أدائها الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية، مما يؤكد الاتجاه الإيجابي والزخم الثابت لتحوّل الطاقة العالمي.
وأضاف تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن مؤشر الاستدامة البيئية وأمن الطاقة ومؤشرات النفاذ والوصول، شهد تحسناً ملحوظاً هذا العام، مبيناً أن ثمانية من أكبر عشرة اقتصادات تعهدت بالوصول إلى انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن.

- جائحة «كورونا»
إلى ذلك، وعلى الرغم من تفشي جائحة (كوفيد - 19)، يقول التقرير: «تجاوز الاستثمار العالمي السنوي في مجال تحول الطاقة 500 مليار دولار في عام 2020 لأول مرّة في تاريخه، كما انخفض عدد السكان المحرومين من إمدادات الكهرباء إلى أقل من 800 مليون مقارنةً بـ1.2 مليار قبل عشرة سنوات، لافتاً إلى أن زيادة قدرة الطاقة المتجددة ساعدت الدول المستوردة للطاقة بشكل خاص على تحقيق تقدم ملحوظ في كلٍّ من الاستدامة البيئية وأمن الطاقة.
ووفق التقرير، تُظهر النتائج أيضاً أن 10% من الاقتصادات فقط تمكنت من تحقيق تقدم ثابت ومستمر في مؤشر التحول في مجال الطاقة، بينها السعودية، الأمر الذي يدلّ على التعقيد المتأصل لتحدي تحول الطاقة، الذي يتضح من عدم إحراز أي تقدم يُذكر في مؤشر التنمية الاقتصادية والنمو، بشكل أساسي من خلال الآثار المالية، واضطرابات سوق العمل، وتحديات القدرة على تحمل التكاليف الناتجة عن تحول الطاقة. علاوة على ذلك، فإن كثافة الكربون في مزيج الطاقة آخذة في الارتفاع في كثير من الاقتصادات الناشئة في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء.
- إعادة التصور
من ناحيته، أوضح مُقصت أشرف، العضو المنتدب المسؤول عن قطاع الطاقة لدى «أكسنتشر العالمية»: «للوصول إلى تحول مرن وعادل للطاقة في الوقت المناسب، وذي نتائج مستدامة، فلا بد من إحداث تحوّل وتغيّر جذري على مستوى النظم، بما في ذلك إعادة تصور شكل حياتنا وعملنا، ودعم اقتصاداتنا وإنتاج المواد واستهلاكها، الأمر الذي يتطلّب تعاوناً قوياً بين صناع السياسات وقادة الأعمال ومستهلكي الطاقة والمبتكرين».
وأضاف: «لقد كانت الرحلة إلى تحقيق التحول المتوازن الذي نعيشه اليوم بطيئة وشاقة، إلا أنها لا تنفكّ تكتسب مزيداً من الزخم وتوفر للدول والشركات الكثير من الفرص للنمو والازدهار على المدى الطويل».

- توصيات المرونة
وأفاد التقرير بأن الروابط الاجتماعية والاقتصادية والجيوسياسية لتحول الطاقة كشفت عن قابلية التأثر بالمخاطر والاضطرابات النظمية التي قد تهدد تقدم تحول الطاقة، مقدماً ثلاث توصيات لتعزيز مرونة عملية تحول الطاقة: الأولى العمل على الوصول إلى تحوّل عادل من خلال إعطاء الأولوية للتدابير لدعم الاقتصاد والقوى العاملة والمجتمع، والثانية تعزيز الإمدادات الكهربائية في الوقت الذي نعمل فيه على إيجاد خيارات لتقليل اعتماد الصناعات على الكربون، والثالثة جذب مصادر متنوعة ومرنة لرأس المال من مختلف القطاعات العامة والخاصة لتمويل استثمارات طويلة الأمد.


مقالات ذات صلة

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

عالم الاعمال سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.