النشاط التجاري في منطقة اليورو يعود إلى النمو بعد 4 أشهر من الانكماش

ألمانيا تقود التعافي... والقطاع الخاص الفرنسي يقترب من الاستقرار

أفق مدينة فرانكفورت مع حيّها المصرفي (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع حيّها المصرفي (رويترز)
TT

النشاط التجاري في منطقة اليورو يعود إلى النمو بعد 4 أشهر من الانكماش

أفق مدينة فرانكفورت مع حيّها المصرفي (رويترز)
أفق مدينة فرانكفورت مع حيّها المصرفي (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة أن النشاط التجاري في منطقة اليورو عاد إلى النمو خلال يوليو (تموز) للمرة الأولى في أربعة أشهر، مدفوعاً بانتعاش الطلبات الجديدة، رغم استمرار الضغوط التضخمية وتجدد الصراع في الشرق الأوسط، ما يلقي بظلال من عدم اليقين على آفاق التعافي الاقتصادي.

وارتفع مؤشر الإنتاج المركب لمنطقة اليورو الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51.9 نقطة في يوليو، مقارنة بـ50 نقطة في يونيو (حزيران)، ليسجل أعلى مستوى له في خمسة أشهر، متجاوزاً بشكل كبير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بارتفاع محدود إلى 50.3 نقطة.

ويشير أي مستوى أعلى من 50 نقطة إلى توسع النشاط الاقتصادي، بينما تعكس القراءة دون هذا المستوى انكماشاً.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «يشهد يوليو انتعاشاً مرحباً به في النشاط الاقتصادي بمنطقة اليورو، لكن البيئة الجيوسياسية المتقلبة تجعل من غير المؤكد استمرار هذا التحسن».

وارتفعت الطلبات الجديدة للمرة الأولى منذ فبراير (شباط)، مسجلة أسرع وتيرة نمو منذ أبريل (نيسان) 2023. ورغم استمرار تراجع طلبات التصدير، بما في ذلك التجارة داخل منطقة اليورو، فإن وتيرة الانخفاض كانت الأقل حدة منذ مارس (آذار) 2022.

وساهم قطاعا التصنيع والخدمات في دعم تعافي الإنتاج. إذ ارتفع نشاط الخدمات إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر عند 51.6 نقطة، مقارنة بـ49.4 نقطة في يونيو، منهياً ثلاثة أشهر متتالية من الانكماش ومتجاوزاً توقعات «رويترز» التي أشارت إلى استمرار التراجع.

كما سجل إنتاج قطاع التصنيع أقوى نمو له في أكثر من أربع سنوات، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52 نقطة في يوليو من 51.4 نقطة في يونيو، متجاوزاً توقعات الاستطلاع البالغة 51.5 نقطة.

وعادت ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إلى النمو للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، بينما واصل الاقتصاد الفرنسي الانكماش وإن كان بوتيرة أقل حدة مقارنة بشهر يونيو. وسجلت بقية اقتصادات منطقة اليورو أقوى نمو لها في ثمانية أشهر.

وارتفعت مستويات التوظيف، مسجلة تحولاً بعد أشهر من خفض الوظائف، إلا أن الزيادة بقيت محدودة، إذ استمرت التخفيضات في قطاع التصنيع في الحد من مكاسب التوظيف في قطاع الخدمات.

وقال ويليامسون: «بعد ركود ملحوظ خلال الربع الثاني، شهد الطلب انتعاشاً طفيفاً في يوليو، ما رفع مؤشر مديري المشتريات إلى مستوى يشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة فصلية قوية نسبياً تبلغ 0.3 في المائة».

وانخفض معدل تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له منذ فبراير، الشهر الذي أعقب اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، رغم استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة. كما تباطأ تضخم أسعار المنتجات.

وقد يمنح هذا التراجع في ضغوط الأسعار البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر للتحرك، بعدما أبقى سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 2.25 في المائة يوم الخميس. وتشير توقعات استطلاع أجرته «رويترز» مؤخراً إلى أن البنك قد يرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول).

وكان اقتصاد منطقة اليورو قد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول من عام 2026، متأثراً بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة والتضخم. وتشير بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر يوليو إلى أن المنطقة قد تستعيد بعض الزخم مع دخولها النصف الثاني من العام، رغم استمرار المخاطر.

ألمانيا تعود إلى النمو

عاد القطاع الخاص الألماني إلى النمو خلال يوليو للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، مدفوعاً بانتعاش قوي في إنتاج الصناعات التحويلية، رغم أن تجدد الصراع في الشرق الأوسط يثير الشكوك بشأن استدامة هذا التحسن.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي لألمانيا، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.2 نقطة في يوليو، مقارنة بـ49.5 نقطة في القراءة النهائية لشهر يونيو، متجاوزاً توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» البالغة 49.8 نقطة.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد الاقتصاد الألماني بداية إيجابية للربع الثالث، إذ عاد مؤشر مديري المشتريات المركب إلى منطقة النمو بعد ثلاثة أشهر من الانكماش أعقبت اندلاع الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف أن تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، وما نتج عنه من ضغوط إضافية على أسعار الطاقة العالمية، يجعل الطريق نحو تعافٍ مستدام غير واضح.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأولي إلى 52.2 نقطة في يوليو من 50.3 نقطة في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 50.5 نقطة.

وقال سميث: «شهد قطاع التصنيع نمواً قياسياً في الإنتاج خلال يوليو، مسجلاً أقوى ارتفاع في الإنتاج منذ نحو أربع سنوات ونصف».

في المقابل، ظل نشاط قطاع الخدمات دون مستوى 50 نقطة، رغم تحسنه إلى 49.6 نقطة من 48.6 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أشهر.

وارتفعت الأعمال الجديدة للمرة الأولى منذ فبراير، بدعم من تحسن طفيف في الطلب على الخدمات وتسارع نمو طلبات التصنيع.

وتراجع التوظيف مجدداً، لكن بأبطأ وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول)، في حين ارتفعت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر.

كما ارتفع تضخم تكاليف المدخلات من أدنى مستوى له في أربعة أشهر خلال يونيو، مدفوعاً بقطاع الخدمات، ويرجع ذلك جزئياً إلى انتهاء التخفيض الضريبي الحكومي المؤقت على الوقود.

وقال سميث: «مع ارتفاع أسعار النفط مجدداً، يبدو أننا قد نكون على أعتاب فترة جديدة من الضغوط التضخمية».

تراجع انكماش القطاع الخاص الفرنسي

تراجع انكماش القطاع الخاص الفرنسي خلال يوليو، مع تحسن طفيف في نشاط الخدمات، رغم استمرار المخاوف بشأن التضخم وتكاليف الاقتراض والتوترات الجيوسياسية في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر الإنتاج المركب الفرنسي الأولي الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 49.6 نقطة في يوليو، مقارنة بـ47.2 نقطة في يونيو، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 47.8 نقطة.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي الفرنسي الأولي إلى 50.0 نقطة في يوليو من 51.2 نقطة في يونيو، مقارنة بتوقعات «رويترز» البالغة 51 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 49.8 نقطة من 46.8 نقطة في يونيو، متجاوزاً توقعات «رويترز» البالغة 47.5 نقطة.

وكان المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية قد أعلن الخميس ارتفاع ثقة قطاع الأعمال الفرنسي إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر خلال يوليو، رغم التصعيد الأخير في الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.

لكن جو هايز، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، قال إن حالة عدم اليقين الاقتصادي المرتبطة بالصراع الإيراني ستظل تشكل عبئاً على الاقتصاد.

وأضاف: «رغم أن بيانات المسح الأخيرة حملت بعض الأخبار الإيجابية، من بينها ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الفرنسي من أدنى مستوياته في مايو وتراجع الضغوط التضخمية، فإن الاعتماد على استمرار هذا الزخم يبدو مفرطاً في التفاؤل، في ظل الضغوط المتجددة على أسواق النفط والغاز خلال الأيام الأخيرة».

وتابع: «تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يزيد حالة عدم اليقين بشأن التضخم وتكاليف الاقتراض والمشهد الجيوسياسي بشكل أوسع، وقد كان عدم اليقين في كثير من الأحيان عاملاً ضاغطاً على الاقتصاد الفرنسي خلال السنوات الأخيرة».


مقالات ذات صلة

استقرار عوائد سندات اليورو مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو إلى حد كبير خلال تعاملات الخميس مع تماسك أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تزايد الشكوك بشأن إعادة فتح «هرمز»

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بالتزامن مع صعود أسعار النفط بعدما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بدفع تعويضات للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)

معنويات مستثمري منطقة اليورو تستعيد إيجابيتها في أغسطس

أظهر استطلاع أجرته شركة «سنتكس» ونُشرت نتائجه يوم الاثنين أن معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو عادت إلى المنطقة الإيجابية في أغسطس

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع محدود لعوائد سندات اليورو بانتظار بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتطورات إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب انتظار بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذهب يتراجع بضغط من عمليات جني الأرباح ويتجه لخسارة أسبوعية

قلادة ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بالعاصمة الهندية نيودلهي (رويترز)
قلادة ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بالعاصمة الهندية نيودلهي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع بضغط من عمليات جني الأرباح ويتجه لخسارة أسبوعية

قلادة ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بالعاصمة الهندية نيودلهي (رويترز)
قلادة ذهبية معروضة داخل متجر للمجوهرات في الأحياء القديمة بالعاصمة الهندية نيودلهي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسائر أسبوعية، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد أن دفعت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة المعدن النفيس إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، ما عزز التوقعات بعدم رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في المدى القريب.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 4.324.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنحو 1 في المائة إلى 4.379.20 دولار، وفق «رويترز».

وكان الذهب قد ارتفع يوم الخميس إلى أعلى مستوى له منذ 5 يونيو (حزيران)، قبل أن يغلق منخفضاً بنسبة 1.3 في المائة، ليصبح بذلك على مسار تسجيل خسارة أسبوعية.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شبكة «تاستي لايف» المتخصصة في المحتوى المالي: «هناك بعض رؤوس الأموال المضاربة التي ربما تجني الأرباح من الذهب، في ظل غياب محفز قوي على المدى القريب».

وأضاف: «قد يكون الذهب الآن في مرحلة ترقب، مع بعض التقلبات في التداول، استعداداً لصعود ملحوظ. وإذا تمكنا من تجاوز مستوى 4400 دولار، فلا أعتقد أن الوصول إلى 5000 دولار بحلول نهاية العام أمر مستبعد».

وتلقى الذهب، الذي لا يدر عائداً، دعماً قوياً بعد انخفاض مفاجئ في بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يوليو (تموز)، أعقبه تراجع في بيانات التضخم هذا الأسبوع، ما أدى إلى انخفاض حاد في توقعات رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل.

واستقرت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال يوليو، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في يونيو، وفقاً للبيانات المعدلة، بينما ارتفعت أسعار المستهلكين الأميركيين بشكل طفيف فقط خلال الشهر الماضي، مع تراجع أسعار البنزين للشهر الثاني على التوالي.

ويتوقع المتداولون حالياً احتمالاً بنسبة 33 في المائة فقط لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، انخفاضاً من نحو 55 في المائة الأسبوع الماضي، وفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش».

وتجعل أسعار الفائدة المنخفضة الذهب أكثر جاذبيةً مقارنةً بالأصول المدرة للدخل، نظراً لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، هددت واشنطن يوم الخميس بمواصلة الحصار البحري على إيران إلى أجل غير مسمى، ما يزيد الضغوط الاقتصادية على طهران في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 63.88 دولار للأونصة.

وتراجع البلاتين بنسبة 0.4 في المائة إلى 1.711.10 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 1.308.25 دولار، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة أدنى مستوى له منذ 4 أغسطس (آب). ويتجه كلا المعدنين نحو تسجيل خسائر أسبوعية.


الأسهم الآسيوية تتراجع بعد انحسار ضغوط التضخم في الولايات المتحدة

متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بعد انحسار ضغوط التضخم في الولايات المتحدة

متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، بينما استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأميركية تحسناً أفضل من المتوقع في يوليو (تموز).

وارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.3 في المائة إلى 68.533.85 نقطة، بينما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة إلى 6.924.74 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1 في المائة إلى 25.137.87 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.908.05 نقطة. كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9.090.90 نقطة.

وتراجع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.2 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.5 في المائة.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد ارتفع يوم الخميس بنسبة 0.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق عند 7.798.99 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.839.99 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 26.803.03 نقطة.

وهدأت وتيرة التداول في وول ستريت بعد أن أظهر تقرير أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.7 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق. ورغم أن الارتفاع لا يزال أعلى مما يرغب فيه المستثمرون، فإنه جاء أقل من معدل التضخم في أسعار الجملة خلال يونيو (حزيران)، الذي بلغ 5.5 في المائة، كما كان أفضل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وإذا استمر التضخم في هذا الاتجاه، فقد يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التريث في رفع أسعار الفائدة. ومن شأن رفع الفائدة أن يسهم في كبح التضخم، لكنه يفعل ذلك من خلال إبطاء الاقتصاد بشكل متعمد وزيادة تكلفة الاقتراض على الجميع.

وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول في تعليق: «بدأت مؤشرات انخفاض التضخم تتضح، ومع تراجع أسعار النفط أيضاً، قلّص السوق تدريجياً احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في المدى القريب».

وستكون أي زيادة في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد تثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يضغط من أجل خفض أسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.1 في المائة. وبحلول وقت مبكر من صباح الجمعة، استقر سعر برنت عند نحو 87.06 دولار للبرميل.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة في الآونة الأخيرة، إذ تراوح سعر برنت بين 72 و102 دولار للبرميل خلال يوليو، مع تذبذب الآمال في أن يتوصل ترمب إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلات النفط بالمرور بحرية عبر مضيق هرمز.

وأدى تباطؤ نشاط التداول خلال موسم العطلات الصيفية إلى الحد من حركة الأسواق، إلا أن المخاوف بشأن إمدادات النفط لا تزال قائمة.


ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)
شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

قالت شركة «إكس آر جي»، ذراع «أدنوك» للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة، إنها دخلت سوق الغاز الفنزويلية للمرة الأولى، عبر الحصول على حصة في امتياز حقل «لوران» البحري للغاز من «شركة النفط الوطنية الفنزويلية»، في خطوة تتطلع فيها الشركة الإماراتية إلى توسيع محفظتها الدولية في قطاع الغاز، وحضورها في أميركا اللاتينية.

وقالت الشركة، الخميس، إن «إكس آر جي» ستشارك كلاً من «بي بي» و«يو سي سي» في امتياز الحقل، الذي يضم موارد غاز مؤكدة تزيد على 4 تريليونات قدم مكعبة، وذلك بعد الحصول على الموافقات التنظيمية ذات الصلة.

ويُعد حقل «لوران» جزءاً من مكمن الغاز البحري «لوران-ماناتي»، الممتد عبر الحدود البحرية المشتركة بين فنزويلا وترينيداد وتوباغو، ويتيح موقعه الاستفادة من البنية التحتية القائمة للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

وقال محمد العرياني، رئيس منصة الغاز الدولية في «إكس آر جي» بحسب بيان، إن فنزويلا تمتلك موارد كبيرة من الغاز تؤهلها للقيام بدور أكبر في تلبية الطلب الإقليمي والدولي على الطاقة، موضحاً أن دخول الشركة إلى السوق الفنزويلية عبر مشروع «لوران» يعكس تركيزها على الاستثمار بالشراكة مع أطراف أخرى، وربط موارد الغاز بالبنية التحتية القائمة.

وأضاف أن الشركة تسعى إلى تنمية هذه الموارد بصورة مسؤولة ومستدامة، بما يسهم في خلق قيمة طويلة الأجل لفنزويلا والشركاء.

ويأتي الاستثمار في حقل «لوران» ضمن استراتيجية «إكس آر جي» لبناء منصة للغاز والغاز الطبيعي المسال في أميركا اللاتينية، إذ ستمتلك الشركة حصصاً متساوية مع «بي بي» و«يو سي سي» في الامتياز.

ويمثل المشروع إضافة جديدة إلى محفظة «إكس آر جي» العالمية في قطاع الغاز والغاز الطبيعي المسال، التي تشمل استثمارات في مشروع «ريو غراندي» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، ومشروع الأرجنتين للغاز الطبيعي المسال، إلى جانب استثماراتها في مصر من خلال شركة «أركيوس إنرجي».

كما تضم محفظة الشركة حقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات، وشركة «ممر الغاز الجنوبي» في أذربيجان، وحقول الغاز والمكثفات ضمن «المنطقة 1» البحرية في تركمانستان، إضافة إلى امتياز «المنطقة 4» في حوض «روفوما» للغاز الطبيعي في موزمبيق.

وتخضع مشاركة «إكس آر جي» في مشروع حقل «لوران» لاستكمال اتفاقيات الامتياز والشراكة النهائية، والحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية ذات الصلة، والامتثال للقوانين والاشتراطات التنظيمية، ومتطلبات التراخيص اللازمة.