كيف استفادت منتخبات إنجلترا واسكوتلندا وويلز من تصفيات مونديال 2022؟

قبل الإعلان عن القائمة النهائية للاعبين المشاركين في نهائيات «الأمم الأوروبية»

TT

كيف استفادت منتخبات إنجلترا واسكوتلندا وويلز من تصفيات مونديال 2022؟

انتهت التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم في كرة القدم 2022 في قطر، وربح فيها من ربح وخسر من خسر، لكن تبقى الدروس المستفادة والخبرات والخيارات لكل من منتخبات إنجلترا واسكوتلندا وويلز. لعبت المنتخبات الثلاثة آخر مباريات قبل الإعلان عن القائمة النهائية للاعبين المشاركين في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، فما هو مستوى هذه المنتخبات ومن هم اللاعبون الذين سيتم استدعاؤهم للقائمة النهائية؟

- إنجلترا
> ما هي الدروس المستفادة من التصفيات؟
كان الدرس الأساسي هو إمكانية العودة إلى طريقة 4 - 3 - 3 لقد حاول المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أيضا تجربة طريقة 4 - 2 - 3 - 1 في المباراة الأولى أمام ألبانيا، لكن هذه الطريقة لم تحقق نجاحا كبيرا. لقد بدا أنه مصمم على طريقة 3 - 4 - 3 ويشعر بأنها أفضل طريقة تساعده على التغلب على نقاط الضعف في حال غياب بعض اللاعبين الأساسيين في بعض المراكز، مثل الظهير الأيسر ومدافع خط الوسط.
لكن عودة لوك شو والتطور المستمر في أداء كالفين فيليبس ساعدا ساوثغيت على التفكير في إمكانية تغيير طريقة اللعب. وعلاوة على ذلك، فإن عودة جون ستونز في قلب الدفاع قد منح ساوثغيت مزيداً من الثقة للاعتماد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، رغم أن مدافع مانشستر سيتي قد ارتكب خطأ قاتلا تسبب في اهتزاز شباك المنتخب الإنجليزي بهدف أمام بولندا. وقال ساوثغيت إن ستونز انتفض بعد الخطأ الفادح أمام بولندا الذي كاد أن يكلف المنتخب الحفاظ على سجله المثالي في تصفيات كأس 2022.
لكن هذا الخطأ كان دون عواقب بعدما هز هاري مغواير الشباك قرب النهاية ليمنح إنجلترا الفوز 2 - 1 وتحقق انتصارها الثالث في ثلاث مباريات في المجموعة التاسعة. وأوضح ساوثغيت «كل لاعب سيرتكب خطأ، بعض الأخطاء ستكلفنا وبعضها لن تكون مكلفة. كان يمكن أن يتسبب ذلك في انهيار جون لكنه تماسك. تدخله الحاسم منح هاري فرصة هز الشباك. كنت سعيدا برد فعله وكان من المهم أن يُظهر الفريق هذا الرد».
وتتصدر إنجلترا المجموعة متقدمة بنقطتين على المجر وتدخل بطولة أوروبا الصيف المقبل بثقة. وقال ساوثغيت إنه راض عن تطور فريقه. وأضاف «أنا سعيد حقا بالأداء الجماعي وكيفية مساندتنا بعضنا البعض. حققنا هدفنا الذي وضعناه بالوصول إلى تسع نقاط وأنا راض بما فعلناه». وتابع «لم يفاجئني أي شيء خلال التصفيات، ما زال هناك مجال لتطور نحن بحاجة إليه لكي نكون فريقا قويا. لكن ما حدث كان اختبارا جيدا لنا». وشعر ساوثغيت أن فيليبس كان يلعب بأريحية كبيرة أمام خط الدفاع أو في مركز محور الارتكاز، رغم أن لاعب ليدز يونايتد يمكن أن يأتي خلف جيمس وارد براوز في ترتيب الخيارات التي يعتمد عليها ساوثغيت في مركز محور الارتكاز. وانتقل كايل ووكر من كونه الخيار الأول على يمين خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين إلى الخيار الأول في مركز الظهير الأيمن، كما أن قدرته على اللعب في أكثر من مركز تزيد من احتمالية اختيار ساوثغيت بين ريس جيمس وكيران تريبيير في قائمة المنتخب الإنجليزي لنهائيات كأس الأمم الأوروبية. وربما يختار ساوثغيت أيضا لاعبا واحدا من كونور كوادي وتيرون مينغز في مركز محور الارتكاز. وقد قدم ديكلان رايس وماسون ماونت وفيل فودين مستويات ساعدت على زيادة فرصهم في الانضمام للقائمة النهائية لكأس الأمم الأوروبية.
ما هي فرصة اللاعبين الذين لم يشاركوا؟
فقد ساوثغيت خدمات عدد من اللاعبين بسبب الإصابة، مثل جوردان بيكفورد وجوردان هندرسون وماركوس راشفورد، الذين سيعودون للقائمة بكل تأكيد فور عودتهم من الإصابة، في حين سيدخل جادون سانشو وبوكايو ساكا وجاك غريليش وربما هارفي بارنز في معركة شرسة فيما بينهم لحجز مكانين في القائمة. ويأمل داني إنغز أو تامي أبراهام في الدخول إلى القائمة إذا كان ساوثغيت بحاجة لضم بديل لكل من هاري كين ودومينيك كالفيرت لوين، لكن راشفورد يمكن أن يوفر هذا الخيار، وبالتالي يقلل من فرص انضمامهما، لأنه يمكنه اللعب كمهاجم وقت الحاجة. ويبدو أن بيكفورد ما زال هو الحارس الأول للمنتخب الإنجليزي، بعد أن قدم نيك بوب مستويات مهتزة في بعض اللحظات، خاصة أمام بولندا. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أنه من الصعب أن نحكم على مستوى بوب من خلال العمل الذي قام به بقدميه، في حين أنه لم يرتكب أي خطأ بيديه. ويشعر ساوثغيت بالقلق بشأن هندرسون، حيث قال المدير الفني الشاب إن قائد ليفربول يدخل سباقاً لاستعادة لياقته البدنية مع اقتراب الموسم من نهايته، بعد خضوعه لجراحة في الفخذ.
ما هو التشكيل المتوقع وطريقة اللعب؟
طريقة اللعب: 4 - 3 - 3 أما التشكيل المتوقع فهو: جوردان بيكفورد، كايل ووكر، جون ستونز، هاري ماغواير، بن تشيلويل، جوردان هندرسون، ديكلان رايس، ماسون ماونت، ماركوس راشفورد، هاري كين، رحيم ستيرلينغ.

- اسكوتلندا
> ما هي الدروس المستفادة من التصفيات؟
من الواضح أن مهاجم ساوثهامبتون، تشي آدامز، هو أفضل خيار في الخط الهجومي لمنتخب اسكوتلندا تحت قيادة المدير الفني ستيف كلارك. ويمتاز آدامز بقدرته على التحركات الذكية داخل الملعب والربط بين خطوط الفريق المختلفة، وهو الأمر الذي كان ملحوظاً حتى قبل الهدف الذي سجله في مرمى جزر فارو في المباراة التي انتهت بفوز اسكوتلندا برباعية نظيفة. وقدم كيران تيرني مستويات رائعة في جميع المباريات الثلاث، وهو الأمر الذي بدد أي مخاوف من إمكانية الاعتماد على لاعب آرسنال في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. لكن عدم مشاركة ديفيد مارشال بشكل مستمر مع ديربي كاونتي يمثل مصدر قلق بالنسبة لكلارك. وجاء التصدي المذهل لكريغ جوردون في الشوط الأول ضد جزر فارو كتذكير لنا جميعا بأنه ما زال الحارس الأكثر موهبة في كرة القدم الاسكوتلندية، حتى مع بلوغه الثامنة والثلاثين من عمره.
> ما هي فرصة اللاعبين الذين لم يشاركوا؟
من الواضح للجميع أن كلارك يثق تماما في المجموعة الحالية من اللاعبين. ومع ذلك، من المعروف أن كلارك من أشد المعجبين بإمكانيات وقدرات لاعب بولونيا، آرون هيكي، ولاعب خط وسط تشيلسي، بيلي غيلمور. لكن يتعين على كل من هيكي وغيلمور أن يشاركا بشكل منتظم في المباريات مع الفريق الأول خلال الفترة من الآن وحتى شهر مايو (أيار) إذا كان يريدا الانضمام للقائمة النهائية لمنتخب اسكوتلندا. ويعاني لاعب سيلتيك، لي غريفيث، من نقص في اللياقة البدنية ويقدم مستويات مهزوزة في الآونة الأخيرة، لكنه يظل خيارا قويا في خط هجوم المنتخب الاسكوتلندي. وفي حال عدم معاناة أي من اللاعبين الأساسيين من الإصابات، سيكون من المفاجئ أن يقوم كلارك بإجراء الكثير من التغييرات على القائمة، خاصة أنه من نوعية المديرين الفنيين الذين يبحثون عن الاستقرار والثبات.
> ما هو التشكيل المتوقع وطريقة اللعب؟
اعتمدت اسكوتلندا على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي في الآونة الأخيرة، ويعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى إيجاد مكان لكل من تيرني وأندرو روبرتسون في التشكيلة الأساسية. ومن المؤكد أن هذين اللاعبين، بالإضافة إلى كل من سكوت ماكتوميناي، وتشي آدامز، وجون ماكجين قد حجزوا مكانهم في التشكيلة الأساسية، إذا قرر كلارك اللعب بطريقة 3 - 4 - 3 أو 3 - 5 - 2 ومع ذلك، أظهر الفريق مرونة كبيرة عندما لعب بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 في الشوط الثاني أمام إسرائيل. ومن المعروف أن كلارك من أشد المعجبين بقدرات وإمكانيات قلب الدفاع غرانت هانلي، كما ساعد كلارك نجم نيوكاسل يونايتد، ريان فريزر، على استعادة مستواه وتقديم مستويات مثيرة للإعجاب. ومن المعروف أن كلارك مدير فني عملي، وهو الأمر الذي قد يكون ضرورياً في النهائيات ضد الفرق الكبرى. ومع ذلك، يقدم لاعبو اسكوتلندا مؤشرات مستمرة على أنهم يفتقرون إلى الإيمان بقدراتهم وإمكانياتهم. وبالتالي، يتعين على كلارك أن يوازن بين قيادة هذه المجموعة من اللاعبين الموهوبين وبين خططه الفنية والتكتيكية. طريقة اللعب المتوقعة: 3 - 5 - 1 - 1 والتشكيل المتوقع: مارشال، هانلي، كوبر، تيرني، أودونيل، ماكغريغور، ماكتوميناي، ماكغين، روبرتسون، فريزر، آدامز.

- ويلز
> ما هي الدروس المستفادة من التصفيات؟
قاد روبرت بيج وألبرت ستويفنبرغ الفريق كمدربين أساسيين، لكنهما كانا على تواصل مستمر مع المدير الفني رايان غيغز طوال الوقت، وهو نفس الأمر الذي حدث في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكان من الواضح أن غيغز، الذي راقب المباريات عن بعد، كان سعيدا بعروض فريقه المفعمة بالنشاط والحيوية. ورغم وجود بعض الاحتفالات داخل الفريق - وبالتحديد بسبب خوض كريس غونتر لمباراته الدولية رقم 100 - فقد كانت هناك بعض المشاكل التي كان يتعين على بيج إيجاد حلول لها، حيث تم إعادة ثلاثة لاعبين إلى بلادهم لخرقهم البروتوكولات المتعلقة بمكافحة فيروس «كورونا»، واضطر اتحاد كرة القدم في ويلز لمناشدة السلطات الألمانية للسماح لمدافع سانت باولي، جيمس لورانس، للمشاركة في المباراة التي فازت فيها ويلز على التشيك. وكان لورانس أحد أبرز اللاعبين في هذه المباراة، كما يبدو أن مستوى جو رودون يتطور بشكل مذهل من مباراة لأخرى. وأقر دانيال جيمس، الذي سجل هدف المباراة الوحيد لويلز في شباك التشيك في كارديف، بأن مسيرة منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم لا تتحمل سقوطا آخر، في المجموعة التي تضم أيضا منتخبي بيلاروسيا وإستونيا. وتسببت الهزيمة أمام بلجيكا 1 - 3 في أول مباراة للفريق في مشواره بالتصفيات، في تعرض الفريق للضغوط مبكرا.
لكن التعادل بين التشيك وبلجيكا، كان بمثابة نقطة إيجابية بالنسبة لمنتخب ويلز، الذي سيواجه في سبتمبر (أيلول) - المقبل كلا من بيلاروسيا خارج ملعبه وإستونيا على ملعبه. وأوضح جيمس: «كان هذا فوزا رائعا، العودة إلى البلاد بنقطة واحدة أو من دون نقاط سيكون أمرا محبطا لنا جميعا». وأضاف «نحن على بعد نقطة واحدة فقط من منتخب التشيك، هذا فوز كبير لنا». ويحتل منتخب ويلز المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط، بفارق نقطة خلف منتخب التشيك صاحب المركز الثاني، فيما يتصدر المنتخب البلجيكي الترتيب برصيد سبع نقاط. وإذا لم يتم توضيح موقف غيغز - الموقوف عن قيادة منتخب بلاده بسبب مشكلة قانونية بعد اعتدائه على شريكته - بحلول الشهر المقبل، فقد تعتمد ويلز على المدير الفني المؤقت، بيج، لقيادة الفريق. وعقب الفوز على التشيك، أيد جيمس تولي بيج القيادة الفنية، حيث قال: «لقد كان هو وألبرت رائعين في إيصال التعليمات إلينا، وهو الأمر الذي يظهر خلال المباريات».
> ما هي فرصة اللاعبين الذين لم يشاركوا؟
في الحقيقة، يتعين على الجمهور الويلزي أن يشعر بالتفاؤل في هذا الصدد. لقد فازت ويلز على المكسيك، المصنفة التاسعة على مستوى العالم، بفريق من اللاعبين غير الأساسيين، وتسير بشكل جيد في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، حتى دون آرون رامزي وبن ديفيز وجو ألين، الذين خاضوا فيما بينهم 176 مباراة دولية، أو حتى في ظل غياب الجناح المميز ديفيد بروكس بسبب الإصابة. ومن المتوقع أن يلعب ديفيز في مركز الظهير الأيسر، لكن هناك مخاوف بشأن اللياقة البدنية لألين ورامزي، رغم أن الأخير قد عاد للمشاركة في التدريبات مع يوفنتوس، لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لمنتخب ويلز سوى مرتين فقط في آخر 21 مباراة. وإذا استعاد هؤلاء اللاعبون الثلاثة لياقتهم البدنية، فمن المؤكد أنهم سيلعبون دورا كبيرا مع منتخب ويلز هذا الصيف بعد أن حقق إنجازا كبيرا ووصل إلى الدور نصف النهائي للبطولة في عام 2016 وعلاوة على ذلك، يتابع بيج مهاجم بليموث، لوك جيفكوت، الذي سجل 16 هدفاً في دوري الدرجة الثانية بإنجلترا هذا الموسم. ودائما ما كانت ويلز تعاني من عدم وجود مهاجم جيد قادر على إحراز الأهداف واستغلال أنصاف الفرص، وبالتالي فإن وجود لاعب مثل جيفكوت سوف يكون بمثابة إضافة كبيرة للفريق.
> ما هو التشكيل المتوقع وطريقة اللعب؟
تحقق ويلز نتائج جيدة للغاية في ظل الاعتماد على طريقة 4 - 2 - 3 - 1 لكن يبدو أنها ستواصل اللعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي، بعدما أثبتت هذه الطريقة نجاحا كبيرا منذ نوفمبر الماضي. ويبدو أن بيج يفضل الاعتماد على طريقة 3 - 4 - 3 لأنها تساعد ظهيري الجنب على المساعدة بشكل قوي للغاية في النواحي الهجومية، كما تسمح لغاريث بيل باللعب ناحية اليمين في خط هجومي مكون من ثلاثة لاعبين. وسيتوقف الأمر على ما إذا كان المدير الفني سيستمر في الاعتماد على مهاجم وهمي بنفس الطريقة التي يلعب بها منذ مارس (آذار) الماضي - وهي الطريقة التي حققت نتائج متذبذبة في ظل الاعتماد على هاري ويلسون كمهاجم وهمي - أو الدفع بمهاجم صريح مثل كيفر مور. طريقة اللعب المتوقعة: 3 - 4 - 3. التشكيل المتوقع: وارد، أمبادو، رودون، لورانس، روبرتس، موريل، رامزي، ديفيز، بيل، مور، جيمس.


مقالات ذات صلة

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية توماس فرانك (أ.ف.ب)

توتنهام يُقيل مدربه فرانك لتراجع النتائج

أعلن نادي توتنهام هوتسبير المنتمي للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، ​إقالة مدربه توماس فرانك، بعد 9 أشهر من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.