تحرك شركات عالمية لنقل مقراتها الإقليمية إلى السعودية

استطلاع يفصح عن ترتيبات جادة لمنشآت عملاقة في قطاعات التشييد والسيارات والفنادق والاستشارات

السعودية ستحصر العقود الحكومية على شركات لها مقرات إقليمية في المملكة بحلول 2024 (الشرق الأوسط)
السعودية ستحصر العقود الحكومية على شركات لها مقرات إقليمية في المملكة بحلول 2024 (الشرق الأوسط)
TT

تحرك شركات عالمية لنقل مقراتها الإقليمية إلى السعودية

السعودية ستحصر العقود الحكومية على شركات لها مقرات إقليمية في المملكة بحلول 2024 (الشرق الأوسط)
السعودية ستحصر العقود الحكومية على شركات لها مقرات إقليمية في المملكة بحلول 2024 (الشرق الأوسط)

في وقت تسعى فيه السعودية لتشجيع الشركات الأجنبية على الاستثمار فيها، كشفت شركات عالمية عن تحركات تجاه خطوة نقل مقراتها الإقليمية للمنطقة في العاصمة السعودية، بينما واصلت أخرى الإفصاح عن ترتيبات جادة في هذا الشأن، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة الأنباء العالمية «رويترز».
وقالت الحكومة السعودية للشركات الأجنبية، إنها لن تتمكن من الحصول على عقود حكومية اعتباراً من عام 2024 إلا إذا كان لها المكتب الإقليمي للمنطقة مقره السعودية، في وقت أطلقت مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في إطار رؤية المملكة 2030 لجذب الاستثمارات.
وحسب استطلاع «رويترز»، قالت شركة التشييد الأميركية «بكتل» إنها اتخذت من الرياض مقرها الإقليمي ليغطي الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، بينما أعلنت شركة التكنولوجيا الأميركية «سي إس جي» أنها ستنقل مكتبها الإقليمي من دبي إلى الرياض، لكنها لن تغلق مكتب دبي.
من جانبها، أفادت شركة «روبرت بوش» الألمانية لقطع غيار السيارات، بأنها وقعت مذكرة تفاهم لبحث أعمال محتملة في السعودية، حيث قالت متحدثة إن للشركة مكتباً في المملكة ووجوداً في أماكن أخرى بالمنطقة من بينها الإمارات، بينما لفتت شركة «أويو» الهندية الناشئة للفنادق إلى أنها ستقيم مقرها الإقليمي في مركز الملك عبد الله المالي، وهو منطقة اقتصادية خاصة بالرياض، مؤكدة أنها سترسل عدداً من المديرين التنفيذيين إلى هناك.
ووفق استطلاع «رويترز»، ذكرت شركة الاستثمار «فرانكلين تمبلتون» أنها ستراقب القواعد التنظيمية لتقييم النهج الذي ستتبعه، لكنها تظل ملتزمة بالأعمال في الشرق الأوسط، فيما قالت متحدثة باسم شركة «ديلويت» في السعودية، إن الشركة تعمل منذ عام 1950، مستطردة: «يشرفنا أن نكون شريكاً استراتيجياً للمدينة في رحلتها لتحقيق طموحها بموجب رؤية 2030».
من جانبها، لفتت شركة «بي دبليو سي» إلى بيان من مديرها في السعودية رياض النجار، الذي قال إن الشركة تدعم التحول الذي تستهدفه المملكة من مقر الشركة الاستشاري الإقليمي في الرياض، فيما أبان أحمد جزار رئيس «بوينغ» السعودية، «لدينا أكثر من 2200 موظف في كيانات وشركات مشتركة عدة في المملكة»، مستطرداً: «(بوينغ السعودية) شركة سعودية قيادتها سعودية وأغلبية قاعدة موظفيها من السعوديين... نحن ملتزمون بنجاح (رؤية 2030)».
إلى ذلك، قالت شركة الطاقة الأميركية إن «شيفرون» السعودية لديها خطط لتأسيس مقر جديد في مدينة الخفجي بشرق المملكة، وأضافت أنها «تتطلع لمواصلة شراكتها القائمة على المنفعة المتبادلة مع السعودية»، بينما صرح مصدر مطلع بأن شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «غوغل» تبحث إقامة مكتب في السعودية لتوسيع خدماتها السحابية.
في جانب آخر، أوضح بنك «ستاندرد تشارترد» أنه يعمل في السعودية منذ عام 2010 عبر عملياته في أسواق رأس المال، كما حصل على رخصة مصرفية كاملة في 2019، مضيفاً أن مديره التنفيذي لشؤون الشرق الأوسط، مقره في الرياض، مضيفاً: «يمكننا الحصول على المزيد من الفرص المثيرة للاهتمام في السعودية».
من ناحيتها، ذكرت متحدثة باسم شركة تصنيع السيارات الأميركية «فورد»، أنها أسست مكتباً لها في الرياض قبل عقد، ولها شريكان للتوزيع هناك منذ فترة طويلة، مضيفة: «سنواصل متابعة الإعلانات التي تنشرها الحكومة السعودية، ليكون لدينا فهم أفضل للقواعد الجديدة».


مقالات ذات صلة

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

عالم الاعمال تقول «تتراباك» إن مستهدفات «رؤية 2030» تعزز من فرص الاستثمار في تصنيع الأغذية ومعالجتها وتعبئتها وإعادة تدويرها في السعودية (الشرق الأوسط)

«تتراباك»: السعودية تتيح فرصاً استثمارية في تصنيع الأغذية والتعبئة وإعادة التدوير

قال كونستانتين كوليسنيك، المدير التنفيذي لـ«تتراباك» في المنطقة العربية، إن «رؤية 2030» تعزز فرص الاستثمار في قطاع الأغذية السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

خاص الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد جسر الملك فهد الذي يربط بين السعودية والبحرين (الشرق الأوسط)

70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية السعودية خلال عام 2025

سجلت المنافذ البرية في السعودية نمواً في حركة الركاب والشحن خلال عام 2025، فيما ارتفع عدد المركبات المسجلة والصالحة للسير إلى أكثر من 16.7 مليون مركبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الدكتور سليمان فقيه الطبي في أبحر (الشركة)

أرباح «فقيه الطبية» تنخفض 46 % إلى 10.3 مليون دولار خلال الربع الثالث

تراجع صافي ربح شركة مستشفى الدكتور سليمان عبد القادر فقيه (فقيه الطبية) بنسبة 45.9 % خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 10.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال تؤكد «ستراتيجي&» أن هذه التقديرات تأتي فيما تتجه المملكة إلى استضافة سلسلة من الأحداث الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

دراسة: رفع الإنفاق الرياضي قد يُضيف 7.4 مليار دولار سنوياً للاقتصاد السعودي

قد يُسهم رفع الإنفاق الحكومي السنوي على الرياضة في السعودية من 1.5 مليار إلى 2.5 مليار دولار في توليد ناتج اقتصادي إضافي يُقدّر بنحو 7.4 مليار دولار سنوياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.