«هواوي» تفتح براءات اختراع الجيل الخامس لمنافسيها

وسط الحملة الأميركية الشرسة على الشركة

«هواوي» تسمح للشركات باستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات التي تمتلك براءة اختراعها (رويترز)
«هواوي» تسمح للشركات باستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات التي تمتلك براءة اختراعها (رويترز)
TT

«هواوي» تفتح براءات اختراع الجيل الخامس لمنافسيها

«هواوي» تسمح للشركات باستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات التي تمتلك براءة اختراعها (رويترز)
«هواوي» تسمح للشركات باستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات التي تمتلك براءة اختراعها (رويترز)

أعلنت شركة صناعة معدات الاتصالات والهواتف الذكية الصينية العملاقة (هواوي) رغبتها في السماح لشركات صناعة الهواتف الذكية الأخرى باستخدام تكنولوجيا الجيل الخامس للاتصالات التي تمتلك براءة اختراعها.
وقالت الشركة إن رسم ترخيص استخدام التكنولوجيا سيتحدد على أساس سعر بيع الهاتف الذي تنتجه أي شركة، بحيث لا يزيد عن 2.5 دولار لكل هاتف. ويذكر أن «هواوي» تمتلك أغلب براءات اختراع تكنولوجيا الجيل الخامس على مستوى العالم، لكنها تواجه ضغوطاً في الوقت الذي فرضت فيه الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة صعوبات على حصولها على التكنولوجيا من الخارج؛ ولذلك زادت «هواوي» من إنفاقها على الأبحاث والتطوير.
وبنهاية العام الماضي قالت الشركة إنها تمتلك أكثر من 100 ألف براءة اختراع في أكثر من 40 ألف فئة براءة اختراع في العالم. وبلغت استثمارات «هواوي» في مجال الأبحاث والتطوير خلال عام 2019 نحو 131.7 مليار يوان (20.3 مليار دولار).
وتمتلك «هواوي» أكثر من 3 آلاف اختراع مُعلنة لشبكات الجيل الخامس، وهي أعلى نسبة من أي شركة في العالم. ويقدر أن نحو 18.3 في المائة من براءات اختراع «هواوي» لشبكات الجيل الخامس هي براءة اختراع أساسية قياسية قيد الاستخدام.
وتسعى «هواوي» من خلال نشر نموذج ترخيص استخدام تكنولوجيا الجيل الخامس الخاصة بها إلى منح صناعة معدات الاتصالات والهواتف هيكل تكلفة أكثر شفافية، بحسب سونغ ليوبنغ رئيس الشؤون القانونية في الشركة. وأضاف أن هذه الخطوة ستدعم المؤسسات عند اتخاذ قراراتها بشأن شبكات الجيل الخامس والتحول الرقمي.
ويعتبر رسم الترخيص البالغ 2.50 دولار لكل وحدة الأدنى مقارنة بمنافسيها، حيث تتقاضى «نوكيا» 3.58 دولار لكل جهاز، فيما تتقاضى «إريكسون» بين 2.50 دولار إلى 5 دولارات لكل جهاز.
وأصبحت «هواوي» شركة عملاقة تمتد في العالم أجمع، فهي موجودة في 170 بلداً وتوظف 194 ألف شخص، لكنها في صلب صراع أميركي صيني خلفيته حرب تجارية وتقنية وشبهات بحصول تجسس.
والأسبوع الماضي، صنفت هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية «هواوي» بين شركات معدات الاتصالات الصينية التي تعتبر «تهديداً للأمن القومي»، واعتبرت الهيئة أن «هواوي» تشكل «خطراً غير مقبول» على الأمن القومي، على غرار «زِد تي إي» و«هَيْتيرا كوميونيكيشنز» و«هانغتشو هيكفيجن ديجيتال تكنولوجي» و«داهوا تكنولوجي».
وقالت الهيئة إن «الأميركيين يعتمدون أكثر من أي وقت مضى على شبكاتنا من أجل العمل أو المدرسة أو الحصول على الرعاية الصحية، ويجب أن تكون لدينا ثقة في وجود اتصالات آمنة ومضمونة». وأضافت أنه في الوقت الذي يجري فيه بناء شبكات جديدة في كل أنحاء البلاد، فإن «هذه اللائحة توفر إرشادات ذات مغزى من شأنها أن تضمن عدم تكرار أخطاء الماضي وعدم استخدام معدات أو خدمات من شأنها أن تشكل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة أو لأمن الأميركيين وسلامتهم».
وهذا القرار الذي يتماشى مع القرارات التي اتخذتها إدارة دونالد ترمب، يخيب آمال مؤسس شركة «هواوي» ورئيسها رن تشانغفي الذي كان دعا في فبراير (شباط) إدارة بايدن إلى اعتماد «سياسة انفتاح». وشدد أيضاً على أن مجموعته قادرة على «الاستمرار» رغم العقوبات الأميركية.


مقالات ذات صلة

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

الاقتصاد نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «هواوي» الصينية في معرض الذكاء الاصطناعي بمدينة شنغهاي العام الماضي (أ.ب)

«هواوي» تفصح عن «حلول بديلة» لتعويض التأخر عن نظيراتها الأميركية

قال رين تشنغ، الرئيس التنفيذي لشركة «هواوي تكنولوجيز»، إن رقائق هواوي متأخرة بجيل عن نظيراتها الأميركية، لكن الشركة تجد طرقاً لتحسين الأداء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا شعار شركة هواوي الصينية (رويترز)

«هواوي» تطور شريحة ذكاء اصطناعي جديدة لمنافسة «إنفيديا»

يبدو أن الصين قررت أن تنافس الولايات المتحدة بقوة في مجال شرائح الذكاء الاصطناعي الذي تتفوق فيه الشركات الأميركية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
عالم الاعمال «هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

«هواوي ميت باد 11.5» يقدم إنتاجية عالية وتصميماً يلائم الطلاب والمحترفين

أعلنت شركة «هواوي» إطلاق جهازها اللوحي «هواوي ميت باد 11.5» في السعودية.

عالم الاعمال «هواوي» تكشف عن حقبة جديدة من التميز في الهواتف القابلة للطي خلال فعالية «طيّة تنبض بالكلاسيكية» في دبي

«هواوي» تدشن حقبة جديدة من الابتكار في الأجهزة القابلة للطي

أعلنت مجموعة هواوي لأعمال المستهلكين (CBG) عن إطلاق مجموعة من المنتجات الرائدة.


ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.