100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)
نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)
TT

100 % رسوماً على أشباه الموصلات... ترمب يضغط على الشركات لـ«الصناعة في أميركا»

نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)
نموذج مصغر لعامل موضوع بين لوحات دوائر مطبوعة تحتوي على شرائح أشباه الموصلات (رويترز)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً جمركية بنسبة 100 في المائة تقريباً على واردات أشباه الموصلات، لكنه قدَّم إعفاءً كبيراً، فلن تُطبَّق على الشركات التي تصنع في الولايات المتحدة أو التي التزمت بذلك.

وتُعدُّ هذه الخطوة جزءاً من جهود ترمب لإعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة، وقد جاءت تصريحاته، يوم الأربعاء، بالتزامن مع إعلانه أن شركة «أبل» ستستثمر 100 مليار دولار إضافية في سوقها المحلية.

وقال للصحافيين، في المكتب البيضاوي، إنه بالنسبة لشركات مثل «أبل»، التي التزمت بالبناء في الولايات المتحدة، «لن تكون هناك رسوم». لكنه حذَّر من أن الشركات يجب ألا تحاول التملص من تعهداتها ببناء مصانع في الولايات المتحدة.

وأضاف ترمب: «إذا قلت لسبب ما إنك ستبني ولم تقم بالبناء، فسنعود ونضيفها ونجمعها وتتراكم ونحاسبك في وقت لاحق، وعليك أن تدفع، وهذا ضمان».

رقاقة أشباه موصلات معروضة بمعرض «تاتش تايوان» في تايبيه (رويترز)

ومع ذلك، لم تكن هذه التعليقات إعلاناً رسمياً للتعريفات الجمركية، ولا يزال كثير من الغموض يكتنف كيفية تأثر الشركات والبلدان في جميع أنحاء العالم، وفق «رويترز».

وقد جاء ذكر ترمب للمعدل المقترح بنسبة 100 في المائة على الرقائق قبيل بدء تطبيق الرسوم الأميركية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة، يوم الخميس، على كثير من السلع من عشرات الشركاء التجاريين. وكانت الرسوم المفروضة على أشباه الموصلات وغيرها من السلع التكنولوجية الرئيسية الأخرى موضوع تحقيق في الأمن القومي الأميركي، ومن المتوقع أن يتم إعلان نتائجه بحلول منتصف أغسطس (آب).

ردود فعل فورية

وقد أثارت تصريحات ترمب، يوم الأربعاء، موجةً من ردود الفعل الفورية من الدول المعنية وجماعات الضغط التجارية.

وقال كبير المبعوثين التجاريين لكوريا الجنوبية، يوم الخميس، إن شركتَي «سامسونغ» للإلكترونيات و«إس كيه هاينيكس» الكوريَّتين الرئيسيَّتين لصناعة الرقائق لن تخضعا لرسوم جمركية بنسبة 100 في المائة، وستحصل كوريا الجنوبية على أكثر الرسوم تفضيلاً على أشباه الموصلات بموجب اتفاق تجاري بين واشنطن وسيول.

وعلى الطرف الآخر، قال رئيس صناعة أشباه الموصلات الفلبينية، دان لاتشيكا، إن خطة ترمب ستكون «مُدمِّرةً» لبلاده.

وفي ماليزيا، وهي لاعب كبير في اختبار الرقائق وتغليفها على مستوى العالم، حذَّر وزير التجارة، تنغكو ظفرول عزيز، البرلمانَ من أن بلاده «ستخاطر بفقدان سوق رئيسية في الولايات المتحدة إذا أصبحت منتجاتها أقل تنافسية؛ نتيجة لفرض هذه التعريفات».

بقاء الأكبر

قال وزير المجلس الوطني للتنمية في تايوان، ليو تشين تشينغ، للصحافيين، يوم الخميس، إن الشركات التايوانية تقوم ببناء مصانع في الولايات المتحدة، أو شراء شركات أميركية لديها مصانع محلية، بالإضافة إلى التعاون مع صانعي الرقائق الأميركية لمواجهة الرسوم الجمركية المحتملة على الرقائق.

من المتوقع أن تكون شركة «تي إس إم سي» التايوانية المصنعة للرقائق سالمةً نسبياً؛ نظراً لامتلاكها مصانع في الولايات المتحدة، لذلك من غير المرجح أن يواجه العملاء الرئيسيون مثل «إنفيديا» زيادة تكاليف التعريفة الجمركية على الرقائق المصنوعة في الولايات المتحدة.

أشخاص يتجولون خارج متحف الابتكار التابع لشركة تصنيع أشباه الموصلات التايوانية في مقرها الرئيسي في هسينشو (أ.ف.ب)

كما تُخطِّط شركة «إنفيديا»، التي تصنع وحدات معالجة الرسومات المتطورة في مجال الذكاء الاصطناعي، لاستثمار مئات المليارات من الدولارات في الولايات المتحدة.

أنشأ الكونغرس برنامج دعم لتصنيع أشباه الموصلات والأبحاث، بقيمة 52.7 مليار دولار في عام 2022. وقد أقنعت وزارة التجارة في عهد الرئيس جو بايدن العام الماضي جميع شركات أشباه الموصلات الخمس الرائدة في مجال أشباه الموصلات بتحديد مواقع مصانع الرقائق في الولايات المتحدة في جزء من البرنامج.

وقالت الوزارة إن الولايات المتحدة أنتجت العام الماضي نحو 12 في المائة من رقائق أشباه الموصلات على مستوى العالم، بعد أن كانت 40 في المائة في عام 1990.

وقال مارتن تشورزيمبا، الزميل البارز في «معهد بيترسون» للاقتصاد الدولي: «هناك كثير من الاستثمارات الجادة في الولايات المتحدة في إنتاج الرقائق، لدرجة أن كثيراً من هذا القطاع سيكون معفى».

وأضاف أنه من غير المرجح أن يتم إعفاء الرقائق التي تصنعها شركتا «إس إم آي سي» و«هواوي» الصينيتان، لكنه أشار إلى أن الرقائق من هذه الشركات التي تدخل السوق الأميركية تم دمجها في الغالب في الأجهزة المجمعة في الصين. وقال: «إذا تم تطبيق هذه الرسوم الجمركية دون تعريفة على المكونات، فقد لا يُحدث ذلك فرقاً كبيراً».

موظفة تنتج رقائق أشباه الموصلات للتصدير في مصنع بمدينة بينتشو بشرق الصين (أ.ف.ب)

وقال الاتحاد الأوروبي إنه وافق على فرض تعريفة جمركية واحدة بنسبة 15 في المائة على الغالبية العظمى من صادرات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السيارات والرقائق والمستحضرات الصيدلانية. وقالت اليابان إن الولايات المتحدة وافقت على عدم منحها معدل تعريفة جمركية أسوأ من الدول الأخرى على الرقائق.

وارتفعت أسهم شركات صناعة الرقائق الآسيوية التي لديها خطط استثمارية أميركية كبيرة يوم الخميس، حيث ارتفعت أسهم شركتي «تي إس إم سي» و«سامسونغ» بنسبتَي 4.4 في المائة و2 في المائة على التوالي. وقفز سهم مُنتج رقائق السيليكون «غلوب وويفرز»، الذي يمتلك مصنعاً في تكساس، بنسبة 10 في المائة.

وقالت شركة «غلوب وويفرز» إنها نفَّذت استراتيجيات استباقية لخفض التكاليف، وتعتقد أن لديها فرصةً للحفاظ على قدرتها التنافسية.


مقالات ذات صلة

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا طوَّر الباحثون نظاماً يجعل العضلات المخبرية «تتدرّب ذاتياً» عبر انقباض متبادل يزيد قوتها بمرور الوقت (NUS)

روبوت سبّاح بعضلات مخبرية يتدرّب ذاتياً

الروبوت «OstraBot» يعمل بعضلات مخبرية تتدرّب ذاتياً؛ ما يحقِّق سرعةً قياسيةً، ويفتح تطبيقات طبية وبيئية للروبوتات الحيوية المتقدمة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تعاني مراكز البيانات من هدر في الأداء بسبب تفاوت غير مرئي بين وحدات التخزين (شاترستوك)

نظام برمجي يعزّز كفاءة مراكز البيانات دون الحاجة لأجهزة جديدة

جامعة «MIT» تطور نظاماً يحسن كفاءة وحدات التخزين بمراكز البيانات عبر موازنة الأحمال وتقليل التفاوت دون الحاجة لأجهزة جديدة.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا التقنية لا تحتاج إلى أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية ما يبسط عملية القياس (جامعة تافتس)

طلاء ذكي يقيس قوة وموقع الصدمات عبر تغيّر اللون

طلاء ذكي يغيّر لونه عند الصدمات لقياس قوتها وموقعها بدقة دون أجهزة استشعار أو مكونات إلكترونية معقدة.

نسيم رمضان (لندن)

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)
عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن، في مقابل المخاوف المستمرة من تداعيات الحرب الإيرانية ووقف إطلاق النار الهش.

وصعد النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 12742.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 8 مارس (آذار) عند 12780 دولاراً للطن. ويتجه المعدن لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 3 في المائة، كما ارتفع بنحو 9 في المائة منذ 23 مارس، عندما سجل أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أشهر، وسط تفاؤل حذر بشأن تهدئة التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي والطلب على المعادن.

وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «بنك ساكسو»، إن المستثمرين لا يُظهرون رغبة قوية في اتخاذ مراكز طويلة الأجل في ظل استمرار مخاطر تدهور الأوضاع قبيل المحادثات المرتقبة في باكستان، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تتفاعل بحذر مع تطورات وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.6 في المائة ليغلق عند 98440 يواناً (14409.72 دولار) للطن، مسجلاً مكاسب أسبوعية بنحو 2.1 في المائة. وجاء الدعم من مؤشرات تحسن الطلب في الصين، حيث تراجعت مخزونات النحاس في المستودعات التي تتابعها البورصة بنسبة 11.5 في المائة هذا الأسبوع، بعد انخفاض تراكمي بلغ 37 في المائة منذ 9 مارس. كما ارتفعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعكس الطلب على الواردات، إلى 73 دولاراً للطن، وهو أعلى مستوى منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، وفق بيانات السوق.

وأوضح هانسن أن السوق توازن بين المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإيران وبين إشارات الطلب الفعلية القادمة من الصين، والتي تميل إلى دعم الأسعار في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى أن مستوى المقاومة الفني الرئيسي يقع عند 12800 دولار للطن.

ولم تتأثر الأسعار بارتفاع مخزونات بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2013، في حين ارتفع الألومنيوم بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3479 دولاراً للطن، مدعوماً بمخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الخليج وإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 8 في المائة من الإنتاج العالمي.

وفي باقي المعادن، تراجع الزنك بنسبة 0.7 في المائة إلى 3305 دولارات للطن، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.7 في المائة إلى 17205 دولارات، وصعد القصدير بنسبة 0.8 في المائة إلى 48050 دولاراً، في حين استقر الرصاص عند 1927 دولاراً للطن.


رغم تقلبات الحرب... تدفقات صناديق الأسهم الهندية تصل إلى أعلى مستوى في 8 أشهر

رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
TT

رغم تقلبات الحرب... تدفقات صناديق الأسهم الهندية تصل إلى أعلى مستوى في 8 أشهر

رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)
رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي في مومباي (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن رابطة صناديق الاستثمار المشتركة في الهند، يوم الجمعة، ارتفاع تدفقات الاستثمار إلى صناديق الأسهم الهندية بنسبة 56 في المائة في مارس (آذار)، لتصل إلى أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر عند 404.5 مليار روبية (4.36 مليار دولار)، في ظل تقلبات حادة شهدتها الأسواق نتيجة تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

وبلغ إجمالي عدد حسابات خطط الاستثمار المنتظمة، التي تتيح استثمار مبالغ شهرية ثابتة، نحو 97.2 مليون حساب، مقارنة بـ94.4 مليون حساب في فبراير (شباط)، ما يعكس استمرار قوة التدفقات الشهرية من المستثمرين الأفراد المحليين. كما ارتفعت التدفقات عبر هذه الخطط إلى مستوى قياسي بلغ نحو 321 مليار روبية في مارس، وفق «رويترز».

وقال هيمانشو سريفاستافا، المتحدث باسم قسم الأبحاث في «مورنينغ ستار» لأبحاث الاستثمار في الهند: «يعكس هذا الارتفاع استمرار مشاركة المستثمرين الأفراد، إضافة إلى إعادة موازنة المحافظ في نهاية السنة المالية، واستغلال المستثمرين لتصحيحات السوق الأخيرة لضخ استثمارات جديدة في الأسهم».

وعلى مستوى الصناديق، ارتفعت التدفقات إلى صناديق الشركات الكبرى بنسبة 42 في المائة على أساس شهري لتصل إلى 29.98 مليار روبية، فيما قفزت التدفقات إلى صناديق الشركات المتوسطة إلى مستوى قياسي بلغ 60.64 مليار روبية.

كما سجلت صناديق الشركات الصغيرة ارتفاعاً بنسبة 61 في المائة لتصل إلى 62.64 مليار روبية، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة.

وأوضح سريفاستافا أن التراجع الحاد في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة ساهم في تهدئة مخاوف التقييم، ما شجع المستثمرين على الشراء عند الانخفاضات.

في المقابل، باع المستثمرون الأجانب محافظهم في الأسهم الهندية بقيمة قياسية بلغت 12.7 مليار دولار في مارس، في تباين واضح مع المستثمرين المحليين، وسط تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط على توقعات النمو وأرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» و«سينسكس» بنسبة 11.3 في المائة و11.5 في المائة على التوالي خلال مارس، مسجلين أسوأ أداء شهري لهما منذ ست سنوات ودخول السوق في تصحيح فني.

كما هبطت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 10.2 في المائة و10.9 في المائة على التوالي خلال الفترة ذاتها.

وبالتوازي مع تدفقات الأسهم، تراجعت الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة للذهب إلى 23 مليار روبية في مارس، مقارنة بذروة بلغت 240.4 مليار روبية في يناير (كانون الثاني).

وقال محللون في شركة «إيه إس كيه» لإدارة الاستثمارات إن التصحيح الحالي حسّن فرص الاستثمار في الأسهم على المدى المتوسط، مشيرين إلى أن التاريخ يُظهر عادة تعافياً سريعاً من الصدمات الجيوسياسية بمجرد ظهور بوادر الاستقرار.

الروبية تتراجع

تراجعت الروبية الهندية يوم الجمعة عن مكاسبها المبكرة، متأثرة بزيادة طلب المستوردين على الدولار بهدف التحوط، وسط مؤشرات على توتر في وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك قبيل محادثات مرتقبة بين الجانبين.

وافتتحت الروبية عند 92.57 مقابل الدولار، وارتفعت في التعاملات المبكرة إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 92.4150، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى 92.73 بحلول الساعة 11:20 صباحاً بتوقيت الهند، منخفضة بنحو 0.1 في المائة عن الإغلاق السابق. ومع ذلك، تتجه العملة نحو تسجيل مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي.

وفي الجلسات الأخيرة، استفادت الروبية من قرار بنك الاحتياطي الهندي فرض قيود على مراكز العملات الأجنبية المحلية لدى البنوك، ما دفع المقرضين إلى بيع الدولار في السوق المحلية ودعم العملة مؤقتاً.

لكن مع اقتراب هذه التأثيرات من التلاشي، يرى مصرفيون أن الروبية قد تواجه ضغوطاً جديدة، في ظل عودة التركيز إلى ارتفاع أسعار النفط واستمرار تدفقات رأس المال الخارجة.

كما لا يزال المتعاملون حذرين بشأن استدامة الهدنة الأميركية الإيرانية، مع استمرار التقارير عن اشتباكات متفرقة، ما يبقي المخاوف قائمة بشأن إمدادات النفط العالمية.

وقال متداول في بنك متوسط الحجم بالقطاع الخاص إن «الطلب القوي من المستوردين على التحوط والمدفوعات الدورية حدّ من مكاسب الروبية عند الافتتاح»، مشيراً إلى نشاط ملحوظ في سوق مقايضات العملات الأجنبية لليلة واحدة، ما يعكس طلباً كبيراً على الدولار من أحد المستوردين.

وأضاف أن «الروبية كانت ستواجه صعوبة في تجاوز مستوى 92.50 حتى في ظل العوامل الداعمة الأخيرة»، مع تلاشي أثر إجراءات البنك المركزي على سوق الصرف.

وفي أسواق الأسهم، خفف المستثمرون الأجانب وتيرة البيع لكنهم ظلوا بائعين صافين، ما يعكس استمرار ضعف الإقبال على الأصول الهندية.

ويترقب المتعاملون بيانات التضخم في أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها بعد إغلاق السوق الهندية، فيما تشير عقود الفائدة الآجلة إلى شبه انعدام فرص خفض الفائدة قبل سبتمبر (أيلول).


صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
TT

صادرات تايوان تسجّل مستوى قياسياً في مارس بنمو 61.8 %

حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)
حاويات ومعدات بميناء كيلونغ في تايوان (رويترز)

سجَّلت صادرات تايوان ارتفاعاً فاق التوقعات في مارس (آذار)، مدفوعةً بالطلب القوي المستمر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنتجات التكنولوجية المُتقدِّمة. وأعلنت وزارة المالية، يوم الجمعة، أنَّ الصادرات ارتفعت بنسبة 61.8 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 80.18 مليار دولار، متجاوزةً مستوى 80 مليار دولار للمرة الأولى على الإطلاق. ويُقارَن هذا الأداء بارتفاع نسبته 20.6 في المائة في فبراير (شباط)، وبأعلى من توقعات استطلاع «رويترز» البالغة 33.2 في المائة، ما يواصل سلسلة نمو سنوي تمتد إلى 29 شهراً متتالياً من المكاسب.

وأشارت البيانات إلى استمرار قوة الطلب العالمي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بوصفهما المُحرِّك الرئيسي لهذا النمو، مع توقعات بمواصلة الصادرات تسجيل معدلات نمو مزدوجة الرقم خلال النصف الأول من العام. ومع ذلك، حذَّرت الوزارة من ضرورة مراقبة المخاطر الناجمة عن السياسات التجارية الأميركية، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتوقَّعت الوزارة أن ترتفع الصادرات في أبريل (نيسان) بنسبة تتراوح بين 44 في المائة و51 في المائة على أساس سنوي، في حين أظهرت البيانات أنَّ الصادرات إلى الولايات المتحدة قفزت بنسبة 124 في المائة لتصل إلى 28.542 مليار دولار، مقابل ارتفاع بنسبة 27.4 في المائة في الصادرات إلى الصين. كما ارتفعت صادرات المكونات الإلكترونية بنسبة 44 في المائة لتصل إلى 25.243 مليار دولار، بينما قفزت صادرات منتجات المعلومات بنسبة 134.5 في المائة.

وفي جانب الواردات، ارتفعت بنسبة 38.3 في المائة لتصل إلى 58.91 مليار دولار، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 18.1 في المائة، ما يعكس قوة النشاط التجاري العام. وتستفيد تايوان، عبر شركاتها مثل «تي إس إم سي»، أكبر مُصنِّع في العالم للرقائق المُتقدِّمة المُستخدَمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من الطلب العالمي القوي، بوصفها موِّرداً رئيسياً لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل» وغيرهما من كبرى شركات التكنولوجيا.