تحديات السكري لدى المراهقين

التغيرات الجسدية والهرمونية تضاعف مسؤوليتهم في التحكم بالمرض

تحديات السكري لدى المراهقين
TT

تحديات السكري لدى المراهقين

تحديات السكري لدى المراهقين

يمثل مرض السكري من النوع الأول تحدياً كبيراً للمراهقين، حيث إن فترة المراهقة تعد بداية الانتقال من الطفولة إلى البلوغ، وبالتالي يبدأ المراهق في تحمل شؤون نفسه بشكل كبير، منها الحفاظ على صحته الجسدية والنفسية في حالة جيدة. ويشكل هذا الأمر مسؤولية إضافية للأطفال مرضى السكري، حيث تتطلب طبيعة مرضهم المزمن مراعاة أمور معينة؛ أهمها الحفاظ على مستوى ثابت من الغلوكوز في الدم حتى لا يتم التعرض لخلل في مستوى السكر في الجسم، سواء بالنقص أو الارتفاع، وكلاهما يؤديان إلى عواقب صحية سيئة وحدوث العديد من المضاعفات، أهمها الغيبوبة، التي يمكن أن تحدث بسهولة في حالة تناول العلاج وعدم تناول الطعام بعدها.

- التعايش مع السكري
يكمن جزء كبير من تحدي التعايش مع مرض السكري في ضرورة الالتزام بنظام معين صحي يضمن ثبات السكر في الدم من خلال تنظيم الوجبات، ممارسة الرياضة، تناول الأنسولين بجرعات يومية يحددها الطبيب، وقياس مستوى الغلوكوز في الدم بانتظام للتأكد من الاستجابة الجيدة للعلاج.
من المعروف أن مرحلة المراهقة هي المرحلة التي يبدأ فيها الطفل في التمرد على التعليمات والأوامر، وهو ما يشكل عبئاً على الأسرة والمراهق، حسب رصد مؤسسة أبحاث سكري الصغار - (Juvenile Diabetes Research Foundation الاسم القديم للنوع الأول)، وهي مؤسسة غير ربحية معنية بالأطفال والمراهقين المصابين بالمرض بشكل خاص.
أوضح العلماء أن مرحلة البلوغ تحدث فيها تغيرات جسدية كبيرة، ويزيد فيها النمو والإقبال على تناول الطعام بكثرة مما يزيد الحاجة إلى جرعات أكبر من الأنسولين، على سبيل المثال إذا كان الجسم يحتاج إلى وحدة أنسولين فقط لتكون كافية لتناول ما يعادل 30 غراماً من الكربوهيدرات في فترة الطفولة، يحتاج إلى وحدتين، وفي بعض الأحيان 3 وحدات من الأنسولين لتكون مكافئة للكمية نفسها من الكربوهيدرات في المراهقة، مما يتطلب تعديل الجرعة تبعاً لطبيعة الأكل، خصوصاً أن المراهق يبدأ في تناول الطعام خارج المنزل وفي الأغلب يحتوي هذا الطعام على كميات كبيرة من الكربوهيدرات والدهون، وهو ما يفسر عدم انتظام مستوى الجلوكوز في الدم رغم الالتزام بالعلاج.
ويجب الوضع في الحسبان أن مرحلة البلوغ هي المرحلة التي تبدأ فيها هرمونات الجنس في العمل (الإستروجين Estrogen للإناث والتستستيرون Testosterone للذكور)، وكلاهما يعملان بشكل منظم لعمل الأنسولين، لكن في بعض الأحيان التي يحدث فيها خلل في أي هرمون منها يمكن أن يؤدي هذا الخلل إلى حدوث مقاومة الأنسولين (Insulin Resistance)، بمعنى أن تناوله لا يصبح فعالاً مما يستلزم زيادة الجرعة.
بجانب هرمونات الجنس، تشهد مرحلة المراهقة أيضاً عدم ثبات الحالة النفسية وزيادة التوتر والقلق مما يترتب عليه زيادة إفراز هرمون الكورتيزول (Cortisol)، الذي يمكن أن يزيد من نسبة الغلوكوز بالدم مما يؤدي أيضاً إلى الحاجة إلى مزيد من الأنسولين، وهو الأمر الذي يجعل عملية التحكم الدقيق في جرعات العلاج إجراءً بالغ الأهمية، ويجب أن يقوم المراهق بمراقبة السكر باستمرار، وتنظيم تناول السكريات تبعاً لنتيجة القياس، خصوصاً في الأوقات التي يشعر فيها المراهق بالقلق مثل أيام الامتحانات.

- ضغط عصبي وعاطفي
وجد الباحثون أن الضغط العصبي والعاطفي على المراهق في بعض الأحيان يؤدي إلى إهمال العلاج، سواء نسيان أخذ جرعات الأنسولين بانتظام، أو نسيان تناول الأدوية المساعدة لمرضى السكري مثل الفيتامينات الخاصة بالتهاب الأعصاب (مشتقات فيتامين بي المركب)، وهي متوفرة في شكل أقراص وأمبولات، وفي الأغلب يفضل المراهقون تناول الأقراص. كذلك يؤدي التوتر إلى عدم الالتزام بتناول بدائل السكر أو الاستغناء عنه بشكل كامل، وفي بعض الأحيان يمكن أن يحدث انخفاض لمستوى السكر في الدم نتيجة للتوتر العصبي، خصوصاً في حالة التأخر عن تناول الطعام مما يؤدي إلى حدوث إغماء. ولذلك يجب أن يحتفظ المراهق بقطع من الحلوى أو الشوكولاته دائماً معه تحسباً لأي انخفاض مفاجئ. يجب أن يكون هناك تواصل دائم مع الطبيب فيما يخص جرعات العلاج ونجاحها في السيطرة على ثبات مستوى السكر بالدم، خصوصاً فيما يتعلق بالأنشطة الرياضية أو الامتحانات بالتعاون مع المدرسة، حيث إن المراهقين في الأغلب لا يريدون أن يعلم الأقران بمرضهم، ولا يرغبون في الشعور بالاختلاف عن زملائهم. ويجب أن يكون المدربون في الأندية أو المدرسة على علم بطبيعة المرض، بحيث يمكن أن يتناول المراهق جرعات أكبر من السكريات قبل المباراة أو تقليل نسبة الأنسولين حتى لا يتعرض للغيبوبة، ويجب على المراهق التوقف عن التمرين أو اللعب في حالة الإحساس بالإرهاق أو الدوار. وأيضاً أثبتت الدراسات أن المراهق الذي يتحكم في مستوى الغلوكوز بنجاح يمكن أن يؤدي دوره كأي لاعب آخر من الأقران.

- يجب على الآباء مراقبة المراهقين بشكل غير مباشر بطبيعة الحال، والتأكد من حرصهم على العلاج، وعدم إهمالهم ودعمهم في المشاركة في الأنشطة المختلفة، بما فيها التي تحتاج إلى مجهود بدني عنيف (مع المشورة الطبية)، والتركيز على عدم اختلافهم عن الآخرين، سواء بدنياً أو نفسياً، ويجب على الآباء التغلب على مخاوفهم من ترك أبنائهم المراهقين بمفردهم في التمرينات والمواقف المختلفة، ولكن يمكن حضور المباريات والأحداث المهمة على سبيل الدعم النفسي لهم.

> استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)
إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

وخلص الباحثون إلى ​أن الفئران لا تُظهر أي تحسن في القدرة على التحمل مهما كانت شدة الجري على الجهاز المخصص لذلك، دون نشاط الخلايا العصبية في الدماغ.

لكن عندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية بشكل مصطنع بعد التمرين، اكتسبت الحيوانات قدرة على التحمل أكبر من المعتاد، وفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية «نيرون».

وقال إريك بلوس، الذي قاد الدراسة في «جاكسون لابوراتوري» في بار هاربور بولاية مين الأميركية، في بيان: «‌فكرة أن ‌إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط هذه الخلايا العصبية ​في ‌الدماغ ⁠هي ​مفاجأة كبيرة». وأضاف: «⁠هذا يتحدى حقاً التفكير التقليدي» بأن فوائد التمرين تأتي من العضلات وحدها.

ومن خلال تتبع نشاط الدماغ في الفئران في أثناء الجري وبعده، وجد الباحثون أن مجموعة معينة من الخلايا العصبية، في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ (هيبوثلاموس)، التي تخرج نوعاً من البروتين يسمى «ستيرويدوجنيك فاكتور-1» (إس إف1) أصبحت نشطة لمدة ساعة تقريباً بعد أن انتهت الفئران من ⁠الجري.

ومع استمرار الفئران في التمرين على مدى أسابيع، ‌أصبحت المزيد والمزيد من الخلايا العصبية المنتجة ‌لبروتين «إس إف1» نشطة بعد كل تمرين كما ​أصبحت الروابط بين تلك الخلايا ‌العصبية المحددة أقوى وأكبر عدداً، وفقاً لما ذكره الباحثون في الدراسة.

وخلص الباحثون أيضاً إلى أن الحيوانات التي مارست الرياضة كان لديها مِثلا عدد الروابط بين هذه الخلايا العصبية مقارنة بالحيوانات التي لم تمارس الرياضة.

وعندما أوقف الباحثون نشاط الخلايا العصبية المنتجة لبروتين «إس إف1» لمدة 15 دقيقة بعد كل جلسة ‌تمرين، توقفت الفئران عن تحسين القدرة على التحمل وبدأت إظهار أداء أسوأ في اختبارات الجري الطوعية.

وقال ⁠بلوس: «إذا أتحت ⁠لفأر عادي عجلة الجري، فسوف يجري كيلومترات في كل مرة... عندما نوقف هذه الخلايا العصبية، فإن الفئران لا تجري على الإطلاق. إنها تقفز لفترة وجيزة لكنها لا تستطيع الاستمرار».

وعندما حفز الباحثون الخلايا العصبية «إس إف1» لمدة ساعة بعد الجري، أظهرت الفئران تحسناً في القدرة على التحمل ووصلت إلى سرعات أعلى.

ورأى بلوس أن «هناك احتمالاً حقيقياً للغاية أن نتمكن في النهاية من الاستفادة من هذه العلاقة لزيادة تأثيرات التمارين المعتدلة. وإذا تمكنا من محاكاة أو تعزيز أنماط تشبه التمارين في الدماغ، فقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص لكبار السن أو من يعانون ​مشكلات صحية تحد من الحركة ​والذين لا يستطيعون ممارسة نشاط بدني مكثف، لكن يمكنهم رغم ذلك الاستفادة من التأثيرات الوقائية للتمارين على الدماغ والجسم».


«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
TT

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)
رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

أكدت وزارة الصحة السعودية، الجمعة، أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، تُعدّ آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً من «هيئة الغذاء والدواء»، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

ورصدت الوزارة تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، مما قد يترتب عليها توقف بعض المرضى عن تناول علاجهم دون استشارة الطبيب المعالج، الأمر الذي يعرّضهم لمخاطر صحية مباشرة.

وأوضحت «الصحة» أنها استدعت الطبيب الذي ظهر بالمحتوى المغلوط عبر مقطع فيديو، للاستماع إلى أقواله حيال ما تم تداوله، كاشفة عن بدئها اتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة بحق كل من يثبت نشره لمعلومات طبية مضللة أو مخالفة لأخلاقيات المهنة الصحية؛ حفاظاً على الصحة العامة.

وشدَّدت الوزارة في بيان، على أن أي قرار علاجي يجب أن يتم تحت إشراف طبي متخصص، منوَّهة أيضاً بأن استخدام العلاج دون استشارة الطبيب قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.

ودعت «الصحة» المجتمع لاستقاء المعلومات من المصادر الطبية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف المعلومات غير الدقيقة، مُهيبةً بوسائل الإعلام تحري الدقة عند تناول الموضوعات الصحية.

وأكدت الوزارة ضرورة التزام الممارسين الصحيين بأخلاقيات المهنة، وتجنّب التصريحات غير الموثوقة، حفاظاً على سلامة المجتمع وتعزيزاً للوعي الصحي.


نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى قلة النوم، إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. وتشير دراسة نُشرت في المجلة الطبية للهلال الأحمر الإيراني، إلى أنه خلال شهر رمضان، قد يُعاني الصائمون من زيادة ملحوظة في الإمساك، بالإضافة إلى الانتفاخ وثقل في المعدة، والشعور بالامتلاء.

وبينما قد يشعر من يعانون من هذه المشكلة بأنه لا بد من تحمل الانزعاج أو تجاهله، فإن هناك طرقاً للمساعدة في تخفيف الإمساك. وفيما يلي، يقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال شهر رمضان.

التعامل مع الإمساك خلال شهر رمضان

يحدث الإمساك عندما يكون لدى الشخص أقل من 3 حركات أمعاء في الأسبوع، وتصبح الفضلات صلبة ويصعب إخراجها، وحتى بعد التبرز، قد لا يشعر الشخص بالارتياح التام.

ويمكن أن تؤدي عوامل مختلفة إلى الإمساك، بما في ذلك كثير من عوامل نمط الحياة أو المشكلات الغذائية؛ مثل كمية الطعام المتناول، والترطيب، ومقدار الحركة، وحتى مستويات التوتر.

ويعاني كثير من الناس في شهر رمضان على وجه التحديد، من الإمساك، وفقاً لدراسة أجريت عام 2017 ونُشرت في مجلة «الصحة والدين».

وتقول متخصصة التغذية ثمينة قريشي، لموقع «هيلث»: «على مدار العام، يهتم عملائي الذين يصومون رمضان بكيفية تغذية أجسامهم بشكل مناسب، بل وأكثر من ذلك، بكيفية تجنب الإمساك الذي يحدث أثناء الصيام. نقضي وقتاً في جلساتنا في الحديث عن كيفية تهيئة أنفسنا للنجاح قبل رمضان وفي أثنائه وبعده».

بذور الشيا صغيرة الحجم لكنها تحتوي على كمية كبيرة من الألياف (بيكسلز)

وفيما يلي، تقدم ثمينة النصائح التي تشاركها مع مرضاها الذين يصومون رمضان، للمساعدة في تقليل تواتر وشدة الإمساك، مع الاستمرار في أداء العبادات خلال الشهر الفضيل.

تناوَلْ مزيداً من الألياف خلال رمضان

خلال شهر رمضان، يمكن أن يكون انخفاض كمية الطعام الذي تتناوله في اليوم، سبباً رئيسياً للإمساك. يحصل الجسم على نحو 30 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية في وجبة السحور، ونحو 60 في المائة في وجبة الإفطار.

ونظراً لأنهما وجبتان فقط في اليوم خلال رمضان، فمن المهم التأكد من أن هاتين الوجبتين غنيتان بالألياف. في التقرير، وجد الباحثون أن تناول أقل من 15 غراماً من الألياف كل يوم، كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بالإمساك.

وتضيف ثمينة: «هناك خيار سهل للسحور وهو عصير مع فواكه مرطبة، وزبدة المكسرات أو البذور، والزبادي، وبذور الشيا، وبذور الكتان المطحونة للحصول على دفعة إضافية من الألياف».

الحصول على الألياف من مصادرها الطبيعية والأطعمة الكاملة، أمر أساسي. الألياف هي كربوهيدرات لا تستطيع أجسامنا هضمها، ولهذا تلعب دوراً كبيراً في الهضم، فهي تحديداً تزيد من حجم الفضلات، مما يسمح بحركات أمعاء أكثر ليونة.

اشرب مزيداً من الماء

الماء والألياف يعملان جنباً إلى جنب. وتشير ثمينة إلى أن زيادة الألياف دون إضافة سوائل كافية، يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الإمساك.

شرب أقل من 750 مليلتراً من السوائل كل يوم يمكن أن يسهم في الإمساك. وبينما تختلف احتياجات الماء من شخص لآخر، توصي أكاديمية التغذية بنحو 11.5 كوب من السوائل يومياً للنساء و15.5 كوب للرجال، ويأتي نحو 80 في المائة منها من الماء والسوائل الأخرى.

وقد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك بالكامل أثناء الصيام. للمساعدة في معالجة هذه المشكلة، من المهم شرب الماء بانتظام خلال ساعات الليل طوال الفترة بين وجبتي الإفطار والسحور.