القصص المصورة اليابانية تزدهر... ومبدعوها يعانون من الفقر

أدى رواج الصناعة إلى توسيع الفجوة بين الأرباح والأجور

TT

القصص المصورة اليابانية تزدهر... ومبدعوها يعانون من الفقر

لم تكن الأحوال أفضل من الآن بالنسبة لصناعة أفلام الرسوم المتحركة «الأنيمي» اليابانية. ولأجل هذا السبب تحديداً يفكر الفنان «تيتسويا أكوتسو» في التوقف عن ممارسة هذا العمل.
عندما أصبح السيد أكوتسو فنانا للأنيمي قبل ثمانية أعوام، كان سوق الأنيمي على مستوى العالم - بما في ذلك البرامج التلفزيونية، والأفلام، والبضائع ذات الصلة - تزيد قليلا على نصف ما بلغته تلك الصناعة بحلول عام 2019، وذلك عندما حامت التقديرات حول 24 مليار دولار على مستوى العالم. وأسفرت الطفرة المشهودة في البث المرئي المنزلي بسبب جائحة وباء «كورونا» المستجد في ارتفاع الطلب على تلك الأفلام في الداخل والخارج، حيث يحب الناس مشاهدة الأفلام المفضلة لدى الأطفال من شاكلة «بوكيمون» أو فيلم الخيال العلمي «غوست إن ذا شيل».
غير أن القليل للغاية من المكاسب المتوقعة كان يصل إلى أيدي السيد أكوتسو. فرغم أنه يواصل العمل باستمرار طيلة الوقت تقريبا، فإنه يتقاضى أجرا لا يقل عن 1400 دولار ولا يزيد على 3800 دولار في الشهر الواحد من عمله كفنان حر لأفلام الرسوم المتحركة، ومخرج لدى بعض أبرز شركات صناعة تلك الأفلام في اليابان.
وبرغم ذلك فهو يعد من أحد المحظوظين، إذ إن الآلاف من فناني الرسوم المتحركة من فئة المبتدئين لا يحصلون إلا على 200 دولار شهريا لقاء الأعمال الشاقة التي يقومون بها في فيلم واحد فقط. وبدلا من المكافآت المجزية، أسفر النمو الهائل الذي شهدته تلك الصناعة في الآونة الأخيرة عن اتساع الفجوة بين الأرباح التي يساعدون في جلبها مقابل الأجور الهزيلة التي يتقاضونها، الأمر الذي دفع بالكثيرين منهم إلى التساؤل عما إذا كان بإمكانهم فعليا الاستمرار على هذا النحو في العمل الذي يحبونه.
يقول السيد أكوتسو، 29 عاما، خلال مقابلة عبر الهاتف: «أود العمل في صناعة أفلام الرسوم المتحركة لبقية سنوات عمري، ولكنني أعلم أنه من المستحيل الزواج وإنجاب وتربية الأطفال بهذا الراتب الهزيل»، في إشارة إلى اعتزامه تكوين أسرة جديدة وشعوره بالضغوط المالية الهائلة بسبب المغادرة.
ألحقت الأجور المنخفضة للغاية مع ظروف العمل السيئة - إذ يعد الاستشفاء من شدة إرهاق العمل من أوسمة الشرف الرفيعة في المجتمع الياباني - الكثير من الحيرة والارتباك لدى القوانين المعتادة في عالم المال والأعمال. وفي المعتاد، من شأن ارتفاع الطلب أن يؤدي إلى تحفيز المنافسة على اقتناء المواهب، ورفع أجور العاملين الحاليين مع الاستمرار في جذب مهارات جديدة، وذلك من الناحية النظرية على أقل تقدير.
غير أن ذلك يحدث بالفعل وإنما لدى المستويات العليا من العمل. ولقد ارتفع المتوسط السنوي للأرباح بالنسبة للرسامين المحترفين وغيرهم من أصحاب المواهب البارزة إلى حوالي 36 ألف دولار في عام 2019 انطلاقا من حوالي 29 ألف دولار فقط في عام 2015، وذلك وفقا للبيانات الإحصائية المجمعة لدى رابطة فناني الرسوم المتحركة اليابانية، وهي رابطة عمالية.
يُعرف فنانو الرسوم المتحركة في اليابان باسم «غينغا مان»، وهو المصطلح الذي يشير إلى أولئك الذين يمارسون الرسومات بأسلوب الأطر الرئيسية. ويعتبر السيد أكوتسو واحدا منهم، وهو فنان حر ينتقل بين مختلف استوديوهات إنتاج الرسوم المتحركة في اليابان لكي يحصل على ما يكفي بالكاد لتغطية نفقات الطعام وإيجار شقة صغيرة متواضعة في إحدى ضواحي العاصمة طوكيو.
بيد أن الأجر الذي يحصل عليه أقل ما يكون بالمقارنة مع فناني الرسوم المتحركة في الولايات المتحدة، التي يبلغ متوسط أجر الفنان الواحد فيها حوالي 75 ألف دولار عن العام الواحد، وذلك وفقا للبيانات الحكومية، مع كبار الفنانين المحترفين الذين ربما يتقاضون أرقاما أكبر من ذلك بكثير.
ولم يمر وقت طويل على الفنان الياباني أكوتسو - الذي رفض التعليق على ممارسات الأجور الزهيدة لدى الاستوديوهات التي يعمل لديها في طوكيو - حتى انتقل من مستوى «دوغا مان» لفناني الرسوم المتحركة المبتدئين الذين يعملون بطريقة رسم الإطار تلو الإطار، حتى بلوغ مرحلة الاحتراف «غينغا مان» للرسامين الذين يحولون الأطر المرسومة إلى حركة مرئية سلسة. وكانت رابطة فناني الرسوم المتحركة اليابانية قد خلصت إلى أن هؤلاء الفنانين يحصلون على متوسط أجور يبلغ 12 ألف دولار في عام 2019 رغم إشارتها سابقا إلى أن هذا المبلغ يستند إلى شريحة محدودة من الفنانين لا تضم العديد من العاملين المستقلين الذين يتقاضون أجورا أقل بطبيعة الحال.
تنشأ المشكلة بصورة جزئية من هيكل الصناعة نفسها، والذي يقيد تدفق الأرباح إلى استوديوهات الإنتاج. تقول سيمونا ستانزاني، التي عملت كمترجمة في تلك الصناعة لما يقرب من 30 عاما: «يمكن لاستوديوهات الإنتاج الإفلات من الرقابة بسداد الرواتب الضئيلة للموظفين، ومرجع ذلك إلى وفرة الأعداد غير المحدودة من الشباب المتحمس للعمل في مجال الأنيمي والحالمين بتحقيق ذاتهم في تلك الصناعة».
وأضافت السيدة ستانزاني تقول: «هناك الكثير من الفنانين المحترفين المذهلين للغاية. غير أن الاستوديوهات لديها الكثير أيضا من السير الذاتية للراغبين في العمل، وبالتالي تنعدم الأسباب الدافعة إلى رفع الأجور».
تدفقت أموال الاستثمارات الهائلة على أسواق أفلام الأنيمي خلال السنوات الأخيرة. ودفعت شركات الإنتاج الصينية مبالغ مالية هائلة لاستوديوهات الإنتاج اليابانية من أجل إنتاج تلك الأفلام للسوق المحلية الصينية. واعتبارا من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، دفعت شركة سوني اليابانية - تلك التي تراجعت لديها شعبة الترفيه بشدة في سباق إضافة المحتوى الجديد على شبكة الإنترنت - ما يقرب من 1.2 مليار دولار لشراء موقع رسوم الأفلام المتحركة المرئية «كرانشيرول» من شركة «إيه تي آند تي» الأميركية.
وتعتبر أوضاع الأعمال جيدة للغاية في اليابان لدرجة أن كافة استوديوهات الأنيمي هناك محجوزة لأعمال مسبقة منذ سنوات طويلة مقدما. وقالت شبكة نيتفليكس الترفيهية إن عدد الأسر التي شاهدت أفلام الرسوم المتحركة عبر خدمات البث المنزلي في عام 2020 قد ارتفع بمقدار النصف عند المقارنة بالعام الماضي.
غير أن الكثير من استوديوهات الإنتاج قد فقدت الزخم الراهن بسبب نظام الإنتاج القديم الذي يعمل على توجيه كافة أرباح الصناعة تقريبا إلى قنوات لجان الإنتاج. وتلك اللجان هي عبارة عن التكتلات التجارية المخصصة لجهات صناعة الألعاب، ودور نشر الكتب المصورة، والشركات الأخرى التي أقيمت بهدف تمويل كل مشروع من المشاريع. وتسدد تلك اللجان رسوما محددة لاستديوهات إنتاج أفلام الأنيمي ثم يحتفظون بباقي عوائد الأرباح لأنفسهم.
يقول جاستين سيفاكيس، وهو مؤسس شبكة «أنايم نيوز نيتورك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميديا أو سي دي» التي تقوم بإنتاج أفلام الأنيمي لبثها في الولايات المتحدة: «تُدار تلك الاستديوهات في غالب الأمر بواسطة المبدعين الذين يرغبون فعلا في صناعة شيء ممتاز للغاية. وسوف يحاولون تحمل المزيد من الأعباء، وأن يكونوا أكثر طموحا وإبداعا في المستقبل».
وأضاف السيد سيفاكيس قائلا: «لكن بحلول الوقت الذي ينتهون فيه من العمل، من المرجح للغاية أن يكونوا قد خسروا بعض الأموال في المشروع. يعلم الجميع حجم المشكلة، ولكن مما يؤسف له أنها مشكلة منهجية لدرجة أنه لا أحد يعرف على وجه التحديد ما ينبغي فعله لحلها».
وينسحب نفس المعنى على الطبيعة المجهدة للغاية للعمل في اليابان. حتى في الدولة التي تحترم التفاني المهلك في العمل، تشتهر صناعة أفلام الأنيمي بمطالبها المتوحشة على الموظفين، ويتحدث الفنانون عن الأوضاع بإحساس عنيد من الفخر بهذا القدر من التفاني في العمل، من شاكلة النوم في محل العمل لأسابيع متتالية من أجل استكمال أحد المشاريع على سبيل المثال.
في الحلقة الأولى من مسلسل الأنيمي «شيروباكو»، الذي تدور قصته حول جهود الشباب في اقتحام تلك الصناعة، سقطت إحدى الفنانات مريضة بالحمى بسبب العمل المتواصل مع اقتراب موعد العرض النهائي. ولم يكن الأمر يتعلق بصحتها بأكثر مما كان يتعلق بالعمل الذي ترسمه وميعاد تسليمه لعرضه في الوقت المناسب على الهواء!
بدأ جون سوغاوارا، وهو ناشط وفنان الرسوم المتحركة الحاسوبية ويدير منظمة غير هادفة للربح توفر للرسامين الشباب سكنا بتكلفة ميسورة، حملة بالنيابة عنهم في عام 2011 بعد إدراكه لظروف العمل القاسية التي يعاني منها هؤلاء الذي يقومون بصناعة أفلام الرسوم المتحركة المفضلة لديه.
يبدو أن ساعات العمل الطويلة لفناني الرسوم المتحركة تتعارض مع لوائح العمل اليابانية، غير أن السلطات لا تعبأ بذلك كثيرا، رغم أن الحكومة قد جعلت من تلك الأفلام المتحركة إحدى الأدوات الأساسية للدبلوماسية العامة من خلال برنامج «كوول» الياباني.
وقال السيد سوغاوارا عن ذلك: «حتى الآن، ليست هناك سياسة واضحة وفعالة لدى الحكومة الوطنية أو الحكومات المحلية للتعامل مع هذه المسألة. ولا أرى من فائدة لبرنامج (كوول) الياباني؛ إذ لا صلة له بالقضية المطروحة من الأساس».
أفاد مسؤول من وزارة العمل اليابانية، في مقابلة أجريت معه مؤخرا، بأن الحكومة على دراية بتلك المشكلة، ولكن لا يمكن لها التدخل المباشر ما لم يتقدم الرسامون والفنانون بشكوى رسمية.
ولقد تقدمت مجموعة صغيرة منهم بالشكوى فعليا في العام الماضي. ولقد توصل استوديوهان على الأقل إلى تسوية مع الموظفين بشأن مزاعم انتهاك لوائح العمل اليابانية، وذلك من خلال دفع أجور العمل الإضافية إليهم.
يقول جوزيف تشو، وهو يملك استوديو للرسوم المتحركة الحاسوبية في اليابان: «خلال السنوات الأخيرة، قامت بعض الشركات الكبرى في تلك الصناعة بتغيير الممارسات العمالية بعد تعرضها للضغوط الكبيرة من الجهات الرقابية ومن الرأي العام في البلاد».
ولقد انخرطت شبكة نيتفليكس الترفيهية في الأمر كذلك، إذ أعلنت خلال الشهر الجاري عن تعاونها المقبل مع شركة «ويت استوديو» في توفير الدعم المالي والتدريب إلى فناني الرسوم المتحركة من الشباب الذي يعملون على تطوير محتوى الاستوديو. وبموجب ذلك البرنامج، سوف يتلقى 10 فنانين ما يقرب من 1400 دولار في الشهر ولمدة 6 شهور.
قال السيد تشو: «هناك العديد من الاستوديوهات الصغيرة التي تعمل بالكاد وليس أمامها مجال متسع لزيادة أجور العاملين. إنه مجال من الأعمال بهامش أرباح منخفض للغاية، رغم كثافة العمالة فيه، وبالتالي فإن الاستوديوهات التي تنجح في التأقلم مع تلك الظروف الصعبة هي الاستوديوهات الكبيرة والشهيرة فقط».

- خدمة «نيويورك تايمز»



حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
TT

حادث مأساوي أمام حضانة... وفاة رضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو على رأسه

شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)
شجرة تحمل ثمار الأفوكادو (بيكسلز)

كشفت أمّ في الأرجنتين عن وفاة طفلها الرضيع إثر سقوط ثمرة أفوكادو من شجرة على رأسه في حين كان بين ذراعيها، متهمةً المجلس البلدي بتجاهل تحذيرات متكررة طالبت بإزالة الشجرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب وسائل إعلام محلية، كان الرضيع لوكاس يبلغ من العمر 12 يوماً فقط عندما سقطت الثمرة على رأسه خارج دار حضانة في مدينة كيلمس بمقاطعة بوينس آيرس الأرجنتينية، الخميس الماضي.

وكانت والدته، جوليانا غوميز (30 عاماً)، تصطحب ابنها البالغ من العمر خمس سنوات إلى دار الحضانة الواقعة في شارع «كالي كونيسا»، وتحمل رضيعها بين ذراعيها، عندما سقطت ثمرة الأفوكادو على رأسه، متسببةً في إصابته بكسور متعددة في الجمجمة.

وقال شاهد لم يُكشف عن هويته، في تصريحات لوسيلة إعلام محلية، إن سيارة الإسعاف لم تصل إلى المكان إلا بعد 20 دقيقة، مشيراً إلى أنها لم تكن مجهزة بالمعدات اللازمة لعلاج الرضيع.

وأضاف: «لم يكن لوكاس ينزف، لكنه كان يتلوى، ثم بدأ فجأة في البكاء. عندها أدركت والدته ما حدث، وكادت أن يُغمى عليها. واضطررتُ إلى حمل الرضيع».

وخضع لوكاس لعملية جراحية استغرقت ثلاث ساعات، نُقل بعدها إلى وحدة العناية المركزة، لكنه فارق الحياة بعد أربعة أيام من الحادث، وتحديداً يوم الأحد.

وحمّلت غوميز المجلس البلدي مسؤولية المأساة، مشيرةً إلى أن السكان طالبوا المسؤولين، على مدى أكثر من عام، بتقليم الأشجار الثلاث الموجودة بالقرب من دار الحضانة، من دون أن تلقى مطالباتهم أي استجابة.

وقالت: «لم يأتوا لتقليم الشجرة مسبقاً لتجنب وقوع هذا الحادث. لقد كانوا يطالبون بإزالتها منذ عام 2025»، موضحةً أن ثمار الأفوكادو كانت تتساقط بالفعل عند مدخل دار الحضانة ومخرجها.

من جانبه، قال عم الطفل لوسائل إعلام محلية: «لدينا سجلات مدرسية تعود إلى العام الماضي، تتضمن مطالبات للبلدية بقطع الشجرة».

وأضاف: «بعد وفاة لوكاس، قطعوا الشجرة سراً. وكانت هناك شكوى سابقة من أب فقد وعيه بعدما أصابته ثمرة أفوكادو، كما كاد أطفال آخرون أن يتعرضوا للإصابة بسبب تساقط الثمار».

وذكرت غوميز أن البلدية أتاحت لها، عقب وفاة طفلها، التواصل مع اختصاصي نفسي، لكنها قالت إنه «سأل عن حال ابني، رغم أنه كان قد فارق الحياة بالفعل».

وأضافت: «لم يتصل بي أحد غيره. عليهم أن يتحملوا المسؤولية».

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن مصادر أمنية محلية، بأن مكتب المدعي العام رقم 9 في كيلمس يتولى التحقيق في القضية، التي صُنّفت في البداية على أنها وفاة ناجمة عن «إصابة بسبب الإهمال».


توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
TT

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)
أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات جديدة بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام الرموز التعبيرية «الإيموجي» في المراسلات الداخلية، بهدف تخفيف التوتر، وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وذكرت صحيفة «ذا تايمز» أن هذه السياسات تشمل العسكريين والموظفين المدنيين العاملين في وزارة الدفاع داخل المملكة المتحدة، بمن فيهم العاملون في تشغيل الطائرات المسيّرة والدفاع السيبراني وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

ووجّه القادة العسكريون بتطبيق هذه الإجراءات للحد من «الإجهاد البصري والضغط الذهني»، كما أصدروا تعليمات للمديرين بالتدخل مباشرة إذا لم يلتزم الموظفون بأخذ فترات راحة بعيداً عن أماكن عملهم، على أن تكون هذه الاستراحات إضافية إلى فترات الغداء المعتادة.

وطُلب من أفراد القوات أيضاً استبدال تحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية بالرسائل المطوّلة، بهدف تخفيف الضغط.

ووفقاً للائحة الداخلية الجديدة التي عُممت على الموظفين، يتعين على مستخدمي أجهزة العرض المرئي، مثل شاشات الحاسوب، أخذ استراحات قصيرة بعيداً عن مكاتبهم، بدلاً من تجميعها في فترة راحة واحدة طويلة.

وتنص الوثيقة على أنه «ينبغي تخصيص فترات راحة قصيرة ومنتظمة، مدتها عشر دقائق كل ساعة، بعيداً عن شاشة العرض».

وتضيف: «يجب أخذ استراحة تتراوح مدتها بين خمس وعشر دقائق كل ساعة، ولا ينبغي تجميع هذه الاستراحات في فترة راحة واحدة طويلة، مثل أخذ استراحة لمدة 30 دقيقة بعد أربع ساعات من العمل. وفي حال عدم التزام الموظف بأخذ فترات راحة منتظمة، يتعين على المدير توضيح أهمية ذلك والتأكد من التزامه بهذه الاستراحات».

وتتضمن التوجيهات أيضاً نصائح مفصلة بشأن الممارسات اليومية في بيئة العمل، إذ يُنصح الموظفون بتجنب وضع ساق فوق الأخرى أو تقاطع الكاحلين، تفادياً للمشكلات المرتبطة بوضعية الجسم، مع الحرص على إبقاء القدمين مستويتين على الأرض.

كذلك، يُحث الموظفون على اتباع قاعدة «20-20-20» للحفاظ على صحة العينين، والتي تقوم على النظر إلى جسم يبعد مسافة سبعة أمتار، أي نحو 20 قدماً، لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة.

وإلى جانب الإرشادات المتعلقة بتنظيم أماكن العمل، تنص القواعد الجديدة على تجنب استخدام الهواتف المحمولة أثناء المشي، للحد من مخاطر الانزلاق أو التعثر أو السقوط.

وتحذر التوجيهات أيضاً من شحن الأجهزة الكهربائية باستخدام أسلاك التمديد أو وصلات الكهرباء، نظراً إلى ما قد ينجم عن ذلك من مخاطر اندلاع الحرائق.

كما تشترط إجراء تقييمات رسمية للمخاطر قبل إدخال أي أجهزة كهربائية إلى مرافق وزارة الدفاع، بما في ذلك غلايات المياه ومحمصات الخبز وآلات صنع القهوة والمراوح المكتبية.

وقد أثارت هذه التوجيهات المفصلة انتقادات حادة من جانب عسكريين سابقين، شككوا في أسلوب صياغتها وأولوياتها.


أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
TT

أستراليا: رفض استئناف «قاتلة الفطر» وتشديد عقوبتها

أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)
أرشيفية لإيرين باترسون خلال وصولها إلى المحكمة العليا في فيكتوريا بمدينة ملبورن (ا.ب)

خسرت امرأة أسترالية أدينت بالقتل بسبب وجبة غداء مسمومة بالفطر قدمتها لأقاربها محاولتها لإلغاء إدانتها، وتلقت بدلا من ذلك حكما بعقوبة سجن أكثر قسوة.

وفي العام الماضي، حكم على إيرين باترسون بالسجن مدى الحياة مع فترة عدم إفراج مشروط مدتها 33 عاما بثلاث تهم قتل وتهمة واحدة بالمحاولة في القتل تتعلق بوجبة غداء «بيف ويلينجتون» قدمتها في يوليو (تموز) 2023.

وكان فريقها القانوني قد دفع بأنها لم تحصل على محاكمة عادلة وقدم سبعة أسباب للاستئناف.

ويوم الجمعة، رفضت المحكمة العليا استئنافها، لكنها قبلت استئناف الإدعاء العام ضد عقوبتها.

وقال القضاة إن جريمة باترسون كانت «باردة ومحسوبة بشكل غير عادير، ورأوا أنه من غير الملائم تحديد فترة للإفراج المشروط.

وتابع القضاة أن سلوك باترسون يستحق أن «يستنكر بأشد العبارات».

وأعادوا الحكم على باترسون بالسجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، مما يعني أنها ستبقى بقية حياتها في السجن.

وخلال جلسة الاستئناف، دفع مدعو النيابة العامة بأن عقوبة باترسون كانت «غير كافية بشكل واضح». وكان المدعون قد طلبوا السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط أثناء جلسة النطق بالحكم.

وفي عام 2023، قدمت باترسون وجبة «بيف ويلينجتون» السامة في منزلها لوالدي زوجها السابق، دون وجيل باترسون، بالإضافة إلى هيذر ويلكينسون، أخت جيل، وزوج هيذر، إيان.

وتوفي دون وجيل باترسون وهيذر ويلكينسون في المستشفى بعد أيام من تناول الوجبة. ونقل إيان ويلكينسون إلى المستشفى في حالة حرجة ولكنه نجا. وتبين أن وجبة «بيف ويلينجتون» كانت تحتوي على فطر «قبعة الموت» شديد السمية.