نصائح الاستحمام في فصل الشتاء

لعناية صحية أفضل بالبشرة والشعر

نصائح الاستحمام في فصل الشتاء
TT

نصائح الاستحمام في فصل الشتاء

نصائح الاستحمام في فصل الشتاء

تختلف عادات الشعوب في تكرار الاستحمام، ما بين بشكل يومي أو كل بضعة أيام، خصوصاً في فصل الشتاء.

- استحمام صحي
يقول الدكتور روبرت شميرلنج، طبيب الأمراض الروماتزمية بكلية طب هارفارد: «إذا كنت تستحم يومياً، فأنت لست وحدك. ويستحم ما يقرب من ثلثي الأميركيين يومياً، أما في الصين فنصف الناس يستحمون مرتين فقط في الأسبوع. هل توقفت يوماً لتسأل نفسك: لماذا؟ ربما تكون إجابتك هي: لأن الاستحمام كثيراً هو صحي أكثر. لكن فكّر مرة أخرى. بالنسبة للكثيرين - ربما معظمهم - يتعلق الاستحمام اليومي بالعادات والأعراف المجتمعية أكثر من الصحة. ربما لهذا السبب يختلف تكرار الاستحمام، أو الاستحمام كثيراً، من بلد إلى آخر».
ويهدف الاستحمام الصحي إلى تنظيف الجلد والشعر من الأوساخ الخارجية وبقايا إفرازات العرق وتراكم الميكروبات التي تنمو في مناطق الإبطين والأعضاء التناسلية، ولكن مع إعطاء الأولوية للحرص على سلامة طبقة البشرة الخارجية والشعر، والمحافظة أيضاً على توفر الإفرازات الطبيعية التي يُنتجها الجلد للحفاظ على نضارتهما وحيويتهما. ولذا يستخدم الإنسان الماء والصابون معاً كوسيلة تزيل الأوساخ والدهون والميكروبات عن الجلد، ويستخدم الماء مع الشامبو والبلسم لتنظيف وترطيب الشعر.
وفي فصل الشتاء، ومع برودة الأجواء، ومع المشاكل الصحية المرتبطة بتلك التغيرات المناخية في المفاصل والجلد والشعر والجهاز التنفسي والأوعية الدموية وغير ذلك، يبقى السؤال: ما الخطوات الصحية لتنظيف الجسم بالاستحمام مع تحقيق العناية الصحية بالجلد والشعر وبقية أجزاء الجسم في فصل الشتاء؟ وإليك بعضاً من النقاط للإجابة عن هذه الأسئلة:

- الاستحمام اليومي
قد يختار بعض الناس الاستحمام يومياً لعدد من الأسباب، بما في ذلك: تطيّب رائحة الجسم، والمساعدة في إتمام الاستيقاظ، وكروتين يومي بعد ممارسة الرياضة. أما من الناحية الصحية، كما يقول الدكتور روبرت شميرلنج، فليس من الواضح على الإطلاق ما إذا كان الاستحمام اليومي يحقق الكثير صحياً، أم لا. بل في الواقع، قد يكون الاستحمام اليومي ضاراً بصحتك.
ويُوضّح ذلك بقوله: «يحافظ الجلد الطبيعي والصحي على وجود طبقة من الدهون وعلى توازن للبكتيريا الجيدة على سطحه. ويزيل الغسيل والفرك هذا كله، خصوصاً إذا كان الماء ساخناً. وكنتيجة لذلك قد يصبح الجلد جافاً أو متهيجاً أو مثيراً للحكة. وقد يسمح الجلد الجاف والمتشقق للبكتيريا والمواد المسببة للحساسية، باختراق الحاجز الذي من المفترض أن يوفره الجلد، ما يسمح بحدوث التهابات الجلد وردود الفعل التحسسية. كما يمكن للصابون المضاد للبكتيريا أن يقتل البكتيريا الطبيعية. وهذا يُخل بتوازن الكائنات الحية الدقيقة على الجلد ويشجع على ظهور ميكروبات أكثر شراسة وأقل صداقة وأكثر مقاومة للمضادات الحيوية».
ويضيف قائلاً ما ملخصه: «أهمية هذه البكتيريا الصديقة على الجلد هو لدورها في تحفيز جهاز مناعة الجسم لإنتاج أجسام مضادة واقية ولتكوين ذاكرة مناعية أفضل. وهذا أحد الأسباب التي تجعل بعض أطباء الأطفال وأطباء الجلد ينصحون بعدم الاستحمام اليومي للأطفال، لأن الاستحمام أو الاستحمام بشكل متكرر طوال العمر قد يؤدي إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على أداء وظيفته. هذا بالإضافة إلى تسبب الاستحمام اليومي دونما ضرورة، بهدر الماء وتسبب الزيوت والعطور والمواد المضافة الأخرى في الشامبو والبلسم والصابون مشاكل خاصة بها، مثل الحساسية، ناهيك بتكلفتها.
ويقترح الخبراء الصحيون أن الاستحمام عدة مرات في الأسبوع قد يكون كثيراً لمعظم الأشخاص، إلا إذا كنت متسخاً أو متعرقاً أو لديك أسباب أخرى للاستحمام كثيراً. وقد يكفي الاستحمام لفترة قصيرة (لمدة ثلاث أو أربع دقائق) مع التركيز على الإبطين وما بين الفخذين».

- استحمام المساء والصباح
> الاستحمام في المساء. في فترة المساء، ولمدة نصف ساعة، تتوفر الفترة المثالية للاستحمام، والعناية ببشرة الجسم، والشعر، وجلد الوجه، ووضع مزيلات رائحة العرق، وترطيب جلد الجسم، والعناية بالقدمين. ويقدّم الاستحمام المسائي فوائد متعددة، منها:
- تنشيط الدورة الدموية في الجلد لتغذيته وتنشيط عمليات إعادة ترميمه.
- إزالة أوساخ الجسم قبل ارتداء ملابس النوم وقبل الاستلقاء على السرير ووضع الرأس على الوسائد، للحفاظ على نظافتها ومنع نمو الحشرات الصغيرة فيها.
- إعطاء فرصة زمنية كافية لمزيل رائحة العرق المحتوي على «مثبط إفراز العرق» (Antiperspirant)، وهو الذي يحتاج بضع ساعات كي يتغلغل في فتحات الغدد العرقية، ويعطي نتائج أفضل لحصول خفض واضح في إفراز العرق طوال ساعات النهار التالي.
- حفظ نضارة شعر المرأة وحمايته من التكسر والتساقط عبر: غسل الشعر، وتجفيفه برفق، وتمشيطه بتأنٍ، وربطه قبل النوم.
- مع وضع مرطبات الجلد الغنية بالمُطرّيات (Emollient-Rich)، وكذلك استخدام المستحضرات الموضعية المحتوية على مضادات الأكسدة (فيتامين سي) بعد الاستحمام المسائي، يتم إعطاء فرصة كافية كي تعمل لإصلاح البشرة طوال ساعات النوم. وكذلك الحال مع استخدام منتجات مكافحة شيخوخة جلد الوجه وحول العين، التي يمكن وضعها على الجلد قبل النوم كي تتغلغل في الجلد أثناء النوم، وتقدم نتائج أكثر فاعلية خلال نهار اليوم التالي.
- فحص القدمين للتأكد من خلوهما من أي إصابات أو قروح أو مناطق ملتهبة بالاحمرار، وذلك فيما بين أصابع القدمين والمناطق المتعرضة للضغط بارتداء الأحذية، أو المعرضة للخدوش، وكذلك تفقد الأظافر فيهما. مع وضع مستحضرات ترطيب القدمين، وتحاشي وضعها فيما بين أصابع القدمين لأن بشرة تلك المنطقة لا تمتص المواد المُرطّبة.
> الاستحمام في الصباح. وبالمقابل، قد يفضل البعض الاستحمام في الصباح، خصوصاً عند الرغبة في الانتعاش وبعد أداء التمارين الرياضية الصباحية. وتشير الدكتورة منى غوهارا، طبيبة الجلدية في كلية الطب بجامعة يال، إلى أن ثمة فوائد صحية للاستحمام في الصباح بقول ما ملخصه: «الاستحمام في الصباح يسمح بوقت للتأمل وإعادة تجمع النفس والذهن. وعبر رفع حرارة الجسم الأساسية، يفيد الاستحمام بالماء الدافئ في رفع مستوى اليقظة والانتباه قبل بدء يوم طويل أو صاخب. وفي حين أن الاستحمام في الصباح بالماء الدافئ يمكن أن يجعل بشرتك تبدو أكثر صحة، يمكن أن يكون للاستحمام بالماء الساخن جداً تأثير معاكس، خصوصاً للبشرة الجافة والحساسة».

- الماء الدافئ
وتشير المصادر الطبية إلى ضرورة عدم الاستحمام بماء درجة حرارته تتجاوز حرارته 40 درجة مئوية بالنسبة للبالغين، أو تتجاوز حرارته 37 درجة مئوية بالنسبة للأطفال. وبالعموم تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية (AAD) ألا تتجاوز مدة الاستحمام أكثر من 10 دقائق.
وصحيح أن الاستحمام بالماء الحار يبعث الشعور بالاسترخاء ويُفضله البعض، فإن المصادر الطبية تشير إلى ضرورة ضبط تلك الرغبة لمنع تسبب ذلك في أضرار صحية. ومنها التسبب باحمرار الجلد والحروق الجلدية، خصوصاً لدى كبار السن ومرضى السكري الذين لديهم انخفاض في قدرة الشعور في أعصاب القدمين، ومرضى الحساسية الذين قد يتسبب الماء الحار لديهم بمزيد من التهيّج في القروح الجلدية.
ويعلق الدكتور ستايسي سالوب، المتخصص في طب الأمراض الجلدية بكلية الطب بجامعة كورنيل في نيويورك، بالقول: «إن الدش (المرشاش) الساخن، خصوصاً الدش الساخن الطويل، يؤدي إلى جفاف الجلد والتهابه».
وهناك احتمال تسبب الماء الحار في انخفاض ضغط الدم نتيجة توسع الأوعية الدموية، ما قد يُؤدي إلى انخفاض الضغط أو اختلال التوازن أو تدني درجة الوعي، وبالتالي احتمال الانزلاق والسقوط في مكان الاستحمام مع وجود الصابون على أرضيته، وذلك خصوصاً لدى كبار السن الذين يتناولون أدوية تتسبب بانخفاض ضغط الدم أو المُصابين بأمراض في المفاصل أو الأعصاب أو الأذن أو اختلال التوازن وغيرهم. كما أنه عند الخروج المباشر إلى الهواء البارد أو الطبيعي (بعد الاستحمام بالماء الحار) قد يصعب على الجسم التأقلم وبشكل سريع لحفظ المستوى الطبيعي لحرارته الداخلية نتيجة توسّع الأوعية الدموية في الجلد، وبالتالي تحصل حالات انخفاض حرارة الجسم.

- الماء البارد
وبالمقابل، هناك من يُفضل الماء البارد للاستحمام، أي بدرجة حرارة الأجواء المحيطة بالإنسان دون توفر وسائل لتسخينه. وهو سلوك منتشر في أجزاء كثيرة من العالم، وثمة عدة جوانب علمية قد تطرح جدوى وفوائد ذلك. ومنها أن الاستحمام بالماء البارد قد يساعد في سرعة زوال آلام العضلات وزيادة مستوى الوعي الذهني عبر تنشيط عمل الدورة الدموية في الجسم ومنع توسّع الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم. وأيضاً في تحسين مستوى نضارة الجلد والشعر عبر حفظ المواد الدهنية التي يُفرزها الجلد للحفاظ على نضارة الجلد والشعر، وحفظ نشاط عمل الغدد الدهنية، وتخفيف حدة تأثيرات حرارة المياه على طبقة البشرة والطبقة الدهنية المغلفة للشعر.
وثمة ملاحظات علمية حول دور ذلك في تنشيط مستوى عمل جهاز مناعة الجسم عبر آليات كيميائية حيوية متعددة، خصوصاً في مكافحة الفيروسات.
وهناك ملاحظة علمية مفادها أن الاستحمام بالماء البارد يُنشط عملية خفض وزن الجسم نتيجة تحفيز عمل خلايا الأنسجة الدهنية بنية اللون (Brown Fat) التي من مهامها الرئيسية العملُ على تحفيز حرق الدهون البيضاء واستهلاكها في إنتاج طاقة الجسم. وتحديداً، لاحظ نتائج عدد من الدراسات الإسكندنافية حصول ارتفاع بمقدار 15 ضعفاً في نشاط الأنسجة الدهنية البنية مع الاستحمام بالماء البارد، وهو ما قد يُؤدي وحده إلى خفض وزن الجسم بمقدار خمسة كيلوغرامات على مدى عام، كما أفاد فيها الباحثون.
ولاحظت نتائج إحدى دراسات باحثين من كلية الطب بجامعة كومنويلث فيرجينيا بالولايات المتحدة، أن الاستحمام بالماء البارد يخفف من مستوى التوتر النفسي عبر زيادة إنتاج عدد من المركبات الكيميائية في الجسم والدماغ.

- للمرأة فوق الخمسين... العناية بالجلد بعد الاستحمام
إن معرفة «نوعية الجلد» لدى الشخص عنصر مهم في كيفية تنظيفه بالاستحمام وكيفية العناية به بعد ذلك. تقول الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية: «يحرص مزيد من الناس للحفاظ على بشرة أكثر صحة ونضارة، ما يفرض تقييم روتين العناية بالبشرة الذي يقومون به ومعرفة المزيد عن كيفية العناية بالعضو الأكبر في الجسم، أي الجلد. وأولى الخطوات هي معرفة نوعية البشرة، التي يُمكن أن تكون (بشرة حساسة أو بشرة طبيعية أو بشرة جافة أو بشرة دهنية أو بشرة مختلطة) فيها مناطق دهنية وأخرى جافة. ومعرفة نوعية البشرة تُساعد في تعلّم كيفية العناية بالجلد وانتقاء المستحضرات الملائمة لاستخدامها في تنظيفه».
وتذكر الأكاديمية أن بعد بلوغ الخمسين من العمر، قد تشعر المرأة بعدد من التغييرات في البشرة، مثل ملاحظة قسوة جفاف الجلد، وترقق سماكته، وزيادة الشعور بالحكة فيه، وظهور مزيد من البقع الجلدية العمرية (Age Spots) والتجاعيد والخطوط الجلدية. كما يصبح الجلد أكثر عرضة للإصابة بالتهابات ميكروبية، وتظهر عليه الكدمات بسهولة أكبر، ويقل فيه التعرق، ويكون شفاء الجروح والخدوش أبطأ بكثير. ولكن يمكن للعناية المناسبة بالبشرة أن تحسِّن من شعور المرأة ببشرتها وتضيف النضارة إلى مظهرها.
وإحدى الغايات المهمة للاستحمام هي: تلطيف رطوبة الجلد. ولذا تقول الأكاديمية إن أطباء الأمراض الجلدية يوصون المرأة بأن يكون إجراؤها لعملية الاستحمام من أجل تخفيف جفاف الجلد، إضافة إلى إزالة الأوساخ والإفرازات الجلدية وتراكم البكتيريا.
وتوضح خطوات القيام بذلك من خلال:
- توقفي عن استخدام قطعة الصابون العادية لتنظيف الجسم، واستبدلي بها سائل منظف جلدي، ذا قوام كريمي، وذا تأثير لطيف وخالٍ من العطور.
- استخدمي الماء الدافئ وليس الساخن، لأن الماء الساخن يجرد البشرة من زيوتها الطبيعية، ما يمكن أن يزيد من جفاف الجلد.
- استخدمي قطعة قماش ناعمة للفرك أثناء غسل الجلد، ودعي استخدام الليفة الخشنة أو فرشاة الاستحمام لأنها تهيج جلدك.
- احرصي على أن يكون وقت الاستحمام قصيراً، أي أقل من 10 دقائق، وليس بالضرورة أن يكون الاستحمام لكامل الجسم في كل يوم.
- جففي الماء عن الجلد برفق بعد الاستحمام، واتركي القليل من الماء على بشرتك. إن وجود بعض الماء على بشرتك عند وضع مرطب الجلد يساعد على فاعليته في ترطيب بشرتك.
- استخدمي مرطباً كريمياً، وخالياً من العطور (Fragrance-Free)، وخاصاً للبشرة الجافة، خلال الـ3 دقائق التالية للاستحمام. إن هذا يساعد في تخفيف جفاف الجلد ويسهل استعادة الحاجز الواقي لبشرتك. وكرري استخدام المرطب عندما يكون الهواء جافاً أو الرطوبة في الأجواء متدنية.
- ارتداء القفازات أثناء القيام بالأعمال المنزلية وأعمال العناية بالحدائق، وذلك لتقليل تعرّض البشرة للمواد الكيميائية القاسية، وأشعة الشمس، وخطر إصابة البشرة بالخدوش والجروح.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

صحتك فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

توصلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلُّم لغات جديدة، قد تقلل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

ليست القيلولة حكراً على الأطفال الصغار؛ فالبالغون أيضاً يمكنهم الاستفادة منها، إذ تُسهم القيلولة القصيرة في تعزيز اليقظة، وتقوية الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

بالنسبة إلى كثيرين، تُعدّ الحلوى طقساً مسائياً ثابتاً، إذ تُقدَّم بعد العشاء بوصفها إشارة إلى انتهاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة وصحة الغدة الدرقية وأيض الهرمونات والصحة العامة للخلايا

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سرطان القولون والمستقيم يزداد بين الشباب... هذه أبرز علاماته

آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)
آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد بين الشباب... هذه أبرز علاماته

آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)
آلام البطن والإسهال والنزف الشرجي وفقر الدم تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون (أرشيفية - رويترز)

وجد تقريرٌ صادرٌ عن «الجمعية الأميركية للسرطان» أنَّ تشخيصات سرطان القولون والمستقيم كادت تتضاعف بين الأشخاص دون سن الـ55 عاماً في السنوات الأخيرة؛ إذ ارتفعت النسبة من 11 في المائة في عام 1995 إلى 20 في المائة في عام 2019. ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير التقرير أيضاً إلى ارتفاع معدل تشخيص الحالات في مراحل متقدمة من المرض، من 52 في المائة في منتصف العقد الأول من الألفية، إلى 60 في المائة في عام 2019.

وقبل توفر هذه البيانات، كان الأطباء والباحثون قد لاحظوا بالفعل هذا الارتفاع في عدد الحالات.

وقالت الدكتورة روبن مندلسون: «شهدنا زيادةً مقلقةً ومزعجةً في معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب. وقد ارتفع بنحو 1 إلى 2 في المائة سنوياً منذ تسعينات القرن الماضي».

ورغم أن الأعداد الإجمالية لا تزال صغيرةً، فإن أي زيادة تبقى مدعاة للقلق. ويُعدُّ الأمر أكثر إثارةً للدهشة لأنَّ أكبر ارتفاع في الحالات يُسجَّل بين الفئة الأصغر سناً، أي الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و29 عاماً، وفق ما أوضحت مندلسون.

قالت متخصصة علم وراثة السرطان، الدكتورة نيلوفر صبا آزاد، المديرة المشارِكة لبرنامج علم وراثة السرطان والوراثة اللاجينية في «جونز هوبكنز ميديسن» في بالتيمور: «لا نملك إجابةً قاطعةً عن سبب ارتفاع المعدلات، لكن من الواضح أن الأمر لا يعود إلى تغيّرات جينية جديدة، ما يعني أن من المرجح أن تكون العوامل البيئية وراء ذلك».

وتشمل هذه العوامل أساساً النظام الغذائي الغربي (خصوصاً اللحوم المصنّعة)، وزيادة الوزن، واستهلاك الكحول، والتدخين، وحالات مثل السكري ومشكلات التمثيل الغذائي الأخرى.

علامات سرطان القولون والمستقيم

أظهرت أبحاث نُشرت في «مجلة المعهد الوطني للسرطان» أن آلام البطن، والإسهال، والنزف الشرجي، وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد تُعدُّ «إشارات تحذيرية» مبكرة قد تظهر قبل أشهر أو حتى سنوات من تشخيص سرطان القولون والمستقيم. لذا من المهم جداً إبلاغ طبيبك إذا لاحظت أياً من هذه الأعراض.

وقالت نيلوفر صبا آزاد: «كل واحد من هذه العوامل بمفرده لا يُعدُّ عامل خطر رئيسياً، لكن اجتماعها معاً قد يفسِّر بعض ما نراه، غير أننا لا نملك إجابةً نهائيةً».

وبحسب مندلسون، «أكثر الأعراض شيوعاً هو النزف الشرجي أو وجود دم في البراز، سواء في وعاء المرحاض أو في البراز نفسه أو على ورق الحمام».

لكنها شدَّدت على أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين يعانون نزفاً شرجياً لا يكون لديهم سرطان، إذ تُعدُّ البواسير سبباً شائعاً لذلك.

وفي الوقت نفسه، ليس كل نزف شرجي لدى الشباب ناتجاً عن البواسير، وهو اعتقاد خاطئ قد يكون خطيراً.

وبحسب «مايو كلينك»، من العلامات الأخرى لسرطان القولون والمستقيم الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل؛ أي أنك عند دخول الحمام لا تشعر بالارتياح أو التفريغ المعتاد بعد التبرز.

وقد يكون فقر الدم علامةً أخرى أيضاً. وقالت مندلسون: «إذا شُخِّصت بفقر الدم، أي إذا كان تعداد الدم لديك منخفضاً، فقد يكون ذلك مؤشراً على فقدان دم» في الجهاز الهضمي.

وأضافت نيلوفر صبا آزاد أن تغيّرات البراز تُعدُّ إشارة تحذيرية أخرى. وأوضحت أن ذلك قد يشمل ظهور براز أسود أو مشكلات في الإمساك. ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن ليس كل إمساك أو تغيّر في البراز مدعاة للهلع؛ فقد يكون بعضها مرتبطاً بالتوتر أو بالنظام الغذائي، بحسب مندلسون.

كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض الأعراض الأخرى، مثل آلام البطن وفقدان الوزن، قد تكون غير محددة إلى حد كبير. وقد تشمل آلاماً في البطن، أو فقداناً غير مُبرَّر للوزن، أو تغيّرات غير مفسّرة في الشهية.

وقالت آزاد: «هذا ما يجعل الأمر صعباً. فإذا كان لدى شخص نزف شرجي، فهذه علامة واضحة جداً... لكن بعض الأعراض الأخرى قد تكون أكثر دقة». وأضافت: «الأمر يتعلق بأن يعرف الناس أجسامهم، وأن يدركوا أن هناك شيئاً يبدو مختلفاً عمّا كان عليه من قبل».


لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
TT

لتحمي عقلك من ألزهايمر: اقرأ واكتب وتعلم اللغات

فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)
فحص تصوير مقطعي لشخص مصاب بألزهايمر (رويترز)

توصَّلت دراسة جديدة إلى أن بعض الأنشطة، مثل القراءة والكتابة وتعلم لغات جديدة، قد تقلّل من خطر الإصابة بألزهايمر بنسبة تصل إلى 38 في المائة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية؛ فقد شملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة راش في شيكاغو، 1939 شخصاً بمتوسط ​​عمر 80 عاماً، لم يكونوا مصابين بأي شكل من أشكال الخرف عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة 8 سنوات.

وأكمل المشاركون استبيانات حول الأنشطة المعرفية التي مارسوها خلال ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل سن 18 عاما، ومرحلة منتصف العمر، ومرحلة ما بعد ​​عمر 80 عاماً.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب 551 منهم بمرض ألزهايمر، فيما طوّر 719 حالة من التدهور المعرفي البسيط.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا الأكثر انخراطاً طوال حياتهم في أنشطة ذهنية محفزة، مثل القراءة المنتظمة، والكتابة، وتعلّم لغة جديدة، وزيارة المكتبات والمتاحف، وممارسة الألعاب الذهنية، كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 38 في المائة، وأقل عرضة للتدهور المعرفي البسيط بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يمارسوا هذه الأنشطة.

وأُصيب الأشخاص الذين حصلوا على أعلى مستوى من الإثراء المعرفي طوال حياتهم بمرض ألزهايمر في سن 94 عاماً في المتوسط، مقارنةً بـ88 عاماً لمن حصلوا على أدنى مستوى من الإثراء المعرفي - أي بتأخير يزيد على 5 سنوات.

وقالت أندريا زاميت، المؤلفة الرئيسية للدراسة، إن الاكتشاف يشير إلى أن الصحة الإدراكية في مراحل العمر المتقدمة تتأثر بشكل كبير بالتعرض المستمر لبيئات محفزة فكرياً طوال الحياة.

وأضافت: «نتائجنا مشجعة؛ إذ تشير إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة متنوعة تحفز العقل طوال الحياة قد يُحدث فرقاً في الإدراك. وقد تُسهم الاستثمارات في المكتبات وبرامج التعليم المبكر المصممة لغرس حب التعلم مدى الحياة، في الحد من انتشار الخرف».

إلا أن الدراسة واجهت بعض القيود، من بينها أن المشاركين أبلغوا عن تفاصيل تجاربهم في بداية ومنتصف حياتهم في وقت لاحق من حياتهم، لذا ربما لم يتذكروا كل شيء بدقة.

ومرض ألزهايمر هو مرض عصبي تنكسي يؤدي إلى التدهور التدريجي للوظائف المعرفية، مثل الذاكرة، واللغة، والتفكير، والسلوك، والقدرات على حل المشكلات. وهو الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، حيث يمثل 60 - 80 في المائة من الحالات.

وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم يُصابون بمرض ألزهايمر سنوياً.


لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
TT

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)

ليست القيلولة حكراً على الأطفال الصغار؛ فالبالغون أيضاً يمكنهم الاستفادة منها، إذ تُسهم القيلولة القصيرة في تعزيز اليقظة، وتقوية الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

تُساعد على زيادة اليقظة

من أبرز فوائد القيلولة القصيرة أنها تمنحك شعوراً متجدداً باليقظة يستمر لساعات بعد الاستيقاظ، مما يساعد على الحد من الإرهاق خلال النهار وتحسين وظائف الدماغ.

فالقيلولة القصيرة تُبقيك في مرحلة النوم الخفيف، وهي مرحلة كافية لإعادة تنشيط الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وبما أنك لا تدخل في مرحلة النوم العميق خلال القيلولة القصيرة، فإنك تتجنب الاستيقاظ وأنت تشعر بالخمول أو التشوش الذهني، وهي الحالة المعروفة باسم «خمول النوم».

قد تُحسّن الإدراك

كلما طالت فترة بقائك مستيقظاً، تراجعت كفاءة أداء دماغك، ما يجعل التفكير بوضوح والتركيز أكثر صعوبة.

يمكن للقيلولة القصيرة أن تُعيد تنشيط الدماغ، وأن تُحسّن الإدراك، بما يشمل عمليات التفكير، والإدراك الحسي، والاستدلال.

تُحسّن الذاكرة

تُسهم القيلولة في تحسين الذاكرة طويلة المدى، مما يساعدك على أداء مهامك اليومية بكفاءة أكبر.

وأظهرت الأبحاث أن أخذ قيلولة قصيرة يعزّز الوظائف التنفيذية — مثل الذاكرة وضبط النفس — من خلال زيادة يقظة الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على 23 شاباً، تبيّن أن قيلولة مدتها 30 دقيقة بعد الظهر ساعدت على تحسين سرعة الدماغ أثناء أداء مهام الذاكرة الإجرائية.

تُعزّز جهاز المناعة

على الرغم من محدودية الدراسات في هذا المجال، تشير بعض الأدلة إلى أن القيلولة القصيرة قد تسهم في تعزيز جهاز المناعة وتخفيف التوتر.

ففي إحدى الدراسات، عمد الباحثون إلى تقييد نوم 11 شاباً لإحداث حالة من الحرمان من النوم. في اليوم التالي، أخذ المشاركون إما قيلولة لمدة 30 دقيقة صباحاً ومساءً، أو لم يأخذوا أي قيلولة.

وأظهرت النتائج أن أفراد مجموعة القيلولة احتفظوا بمستويات طبيعية من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب والتوتر، في حين سجلت المجموعة التي لم تأخذ قيلولة مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات.

ويشير ذلك إلى أن القيلولة القصيرة قد تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالمرض. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة للوصول إلى نتائج حاسمة.

ما المدة المثالية للقيلولة؟

يُفضّل أن تتراوح مدة القيلولة القصيرة حول 20 دقيقة، وألا تتجاوز 30 دقيقة.

فالقيلولة التي تستغرق 20 دقيقة تمنحك وقتاً كافياً للاستفادة من مرحلة النوم الخفيف وتعزيز اليقظة، من دون أن تجعلك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ.

أما النوم لأكثر من 30 دقيقة فقد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ إذ قد تستيقظ خلال مرحلة النوم العميق، وهو ما يسبب خمولاً بعد النوم، ويجعلك تشعر بالدوار والتشوش.

من ناحية أخرى، فإن القيلولة التي تقل مدتها عن 20 دقيقة لا تُصعّب النوم لاحقاً، كما لا تقلل من دافعك الطبيعي للنوم. فهذا الدافع يتراكم على مدار اليوم ليحفّز جسمك على النوم، ويدفعك إلى الحصول على قسط كافٍ من الراحة ليلاً.

خطوات لقيلولة مثالية

هل أنت مستعد لأخذ قيلولة سريعة؟ إليك مجموعة من أفضل الممارسات للحصول على قيلولة ناجحة:

قيلولة في منتصف النهار: قد تجعل القيلولة المتأخرة النوم ليلاً أكثر صعوبة. لذلك ينصح باحثو النوم بأخذ القيلولة في منتصف النهار أو بعد الغداء، عادةً بين الساعة 12:30 ظهراً و3 عصراً.

تهيئة المكان: احرص على أن تكون الغرفة مظلمة وهادئة وباردة نسبياً، لتتمكن من النوم بسرعة والاستفادة القصوى من وقت القيلولة. ويمكنك استخدام قناع للعين أو سدادات أذن إذا كان المكان ساطعاً أو صاخباً.

الاستراحة على أريكة أو كرسي: تجنّب النوم في سريرك المريح إذا كنت تجد صعوبة في الاستيقاظ بعد القيلولة. اختر مكاناً لا يشجعك على النوم لأكثر من 30 دقيقة.

ضبط المنبّه: ينبغي أن تستغرق القيلولة نحو 20 دقيقة. يساعدك ضبط منبّه على تجنب النوم لفترة أطول من اللازم، والبقاء في مرحلة النوم الخفيف، وتفادي الاستيقاظ وأنت تشعر بالدوار.

تجربة «قيلولة القهوة»: شرب القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل قيلولة مدتها 30 دقيقة يمنح الكافيين وقتاً كافياً ليبدأ مفعوله، كما يمنح القيلولة الوقت الكافي لتعزيز اليقظة. وقد تستيقظ وأنت تشعر بمزيد من النشاط والانتعاش.