حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

توظف لإزالة تجمعات الشحوم الصغيرة والمتوسطة في عمليات التجميل

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها
TT

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

حقن إذابة الدهون.. فاعليتها ومضاعفاتها

تعددت طرق العلاج المستخدمة في تجميل الجلد والبشرة والجسم، ومن تلك الطرق وأكثرها شيوعا واستخداما حقن البوتكس وحقن التعبئة (الفلر). وقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة حول نوع آخر من الحقن التجميلية ألا وهي «حقن إذابة الدهون»، فما هي هذه الحقن؟ وما هي المواد الفعالة التي يتم حقنها؟ ما طريقة عملها؟ وما مدى تأثيرها وفعاليتها؟ وهل لها أي مضاعفات جانبية؟
التقت «صحتك» الدكتور عادل السنتلي استشاري الأمراض الجلدية بمستشفى الملك فهد للقوات المسلحة بجدة عضو الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية عضو الجمعية العالمية لزراعة الشعر، في حوار للإجابة على تلك التساؤلات.

* إزالة الدهون
* في البداية نود أن نعرف ما هذه الحقن التي تسمى بحقن إذابة الدهون؟
- حقن إذابة الدهون هي طريقة من طرق إزالة الدهون الزائدة من الجسم، حيث تُحقن تحت الجلد مباشرة في الطبقة الدهنية تحت الجلد مما يؤدي إلى إذابة الدهون تدريجيا. طبعا حقن إذابة الدهون هي واحدة من عدة طرق لإزالة الدهون ومن هذه الطرق:
. عمليات شفط الدهون (Liposuction)
. عمليات الليزر لشفط الدهون.
. العمليات الجراحية التجميلية لإزالة الدهون (Abdominoplasty) وغيرها من العمليات التجميلية هذا إلى جانب العمليات التي لا تهدف إلى إزالة الدهون مباشرة مثل عمليات تكميم المعدة وبالون المعدة وغيرها.
ولكل طريقة من هذه الطرق إيجابيات وسلبيات. وتمتاز حقن إذابة الدهون بفعاليتها وأمانها. ولكن اختيار الطريقة المناسبة تختلف من مريض لآخر، فهناك طرق تناسب بعض المرضى ولا تناسب آخرين.

* ما هي المواد الفعالة في حقن اذابة الدهون؟
- أهم المواد الفعالة بها هي مادتا: فوسفاتيدايل كولين (Phosphatidylcholine)،
ودي أوكسي كولات (Deoxycholate). في عام 1966 اكتشف بعض الباحثين أن مادة «فوسفاتيدايل كولين» قد تستعمل لإزالة انسداد الأوعية الدموية الناتجة عن تجمع الدهون (Fat emboli) ثم استخدم مزيج من هاتين المادتين لعلاج زيادة الدهون في الدم وتليف الكبد الناتج عن استعمال الكحول. وكان أول استعمال لهاتين المادتين في عام 1988 واستخدمت لإزالة الدهون السطحية وكذلك استعملت لإزالة تجمعات الدهون تحت الجفن ثم طُورت هذه المواد مع مواد أخرى لتكون أكثر فاعلية في إزالة الدهون.
وإذا أردنا أن نعرف طريقة عمل هذه الحقن يجب أن نسلط الضوء على هاتين المادتين الفعالة وخصوصا مادة دي أوكسي كولات وهي مادة موجودة طبيعيا في العصارة الصفراوية التي تفرز من المرارة في الإنسان بشكل طبيعي والعصارة الصفراوية ولا سيما مادة دي أوكسي كولات هي المسؤولة عن هضم الدهون في الجهاز الهضمي في الأمعاء. فإذا عرفنا أن هذه المادة تهضم الدهون فعند استعمالهما تحت الجلد عن طريق الحقن تقوم بإذابة الدهون تدريجيا.
أما مادة الفوسفاتيدايل كولين فهي مادة مشتقة من فول الصويا وتعمل على إفراز وتنشيط الإنزيمات الهاضمة للدهون (Lipases) ومن ثم تذيب هذه الإنزيمات الدهون تحت الجلد وتحول الدهون إلى أحماض دهنية.

* مواضع التجميل
* بعد إذابة الدهون تحت الجلد ما مصيرها وأين تذهب؟
- تقوم بروتينات معينة بنقل هذه الأحماض الدهنية عن طريق الدم إلى الكبد الذي يتخلص منها تدريجيا ويصرفها في العصارة الصفراوية ومن ثم إلى الأمعاء. أيضا يتخلص الجسد من هذه الدهون عن طريق الجهاز البولي.

* من هم المرضى الذين يمكن أن يستفيدوا من هذه التقنية؟
- يمكن أن يستعمل هذا العلاج لإزالة أي تجمع دهني في الجسم ولا سيما الصغيرة والمتوسطة الحجم مثل منطقة الوجه (الخدود)، والرقبة أو ما يسمى بالذقن المزدوج (Double Chin) وهي من الأماكن التي تظهر نتائج رائعة بها. أيضا نستخدم هذه الحقن لإذابة الدهون في الثنيات الموجودة في الخصر والأرداف والذراعين والظهر والفخذين ومنطقة الصدر عند الرجال. كذلك يمكن إزالة تجمعات الدهون التي لم يتم التخلص منها بعد عمليات شفط الدهون، وكذلك تستعمل هذه الحقن في علاج حالات السليوليت.

* هل هذه الحقن فعالة في حالة السمنة المفرطة؟
- نعم هي فعالة لكن تحتاج إلى جلسات أكثر ووقت أطول ولذلك نوصي بعمل إجراءات أخرى غير حقن إذابة الدهون مثل عمليات شفط الدهون وغيرها. ومن الممكن استعمال هذه الحقن قبل عملية شفط الدهون بساعات حيث تساعد في عملية شفط الدهون.

* كم عدد الجلسات اللازمة لإذابة الدهون؟
- يعتمد عدد الجلسات على كثافة الدهون في المنطقة المعالجة، فمثلا منطقة الوجه والرقبة في الأغلب لا تحتاج إلا إلى جلسة واحدة أو اثنتين فقط، أما في منطقة البطن فقد تحتاج أكثر من ذلك، ويفصل بين كل جلسة وأخرى من 2 إلى 8 أسابيع على حسب تركيز ونوعية المواد المستخدمة وإرشادات الشركة المصنعة لكل نوع.

* هل هناك أنواع لهذه الحقن؟
- نعم هناك أنواع متعددة لهذه الحقن وتختلف باختلاف تركيز المواد الفعالة، وهناك عدة شركات مصنعة، وتختلف النتائج حسب الكمية المحقونة وتركيز المواد الفعالة.

* مضاعفات الحقن
* متى تظهر النتائج، وهل تحدث ترهلات في المنطقة المعالجة؟
- في الغالب تظهر النتائج بعد 4 إلى 8 أسابيع. وهذه المواد تؤدي إلى إذابة الدهون تدريجيا ويكون هناك نوع من الالتهاب البسيط في المنطقة المعالجة، ويكون لهذا الالتهاب فائدة مستقبلية في شد الجسم ويمنع حدوث الترهلات في الجلد.

* هل هناك مضاعفات جانبية من هذه الحقن؟
- كأي علاج قد تحدث مضاعفات جانبية، فبالنسبة لهذه الحقن قد يلاحظ احمرار بسيط في الجلد وانتفاخ في المنطقة المعالجة ولا يستمر سوى أيام قليلة ثم يزول. وأيضا مثل أي حقن يوجد هناك ألم أثناء الحقن ولكن باستخدام إبر رفيعة جدا يكون الألم محدودا، وفي اليومين التاليين قد يكون هناك ألم بسيط في الموضع المعالج. ويستطيع المريض مزاولة حياته الطبيعية فورا ولا يحتاج لأخذ راحة.

* هل يحتاج المريض لعمل حمية غذائية وتمارين رياضية؟
- لا يحتاج المريض لعمل حمية غذائية أو تمارين رياضية. وأحب أن أوضح أن هناك مناطق في الجسم حتى بعد مزاولة التمارين الرياضية والحمية الغذائية تظل تحتوي على تكتلات دهنية، ولكنها تزول مع استعمال حقن إذابة الدهون.



باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.