اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

ضرورات توفير اختصاصيين بأمراض النطق واللغة داخلها

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة
TT

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

اضطرابات التواصل لدى الأطفال ودور المدرسة

يمثل التواصل المهارة الأهم في قائمة المهارات التي تؤثر وتتأثر بباقي أشكال النمو لدى الأطفال، والتي منها، على سبيل المثال لا الحصر، النمو الاجتماعي، والسلوكي، والنفسي، والأكاديمي... وغيرها من المهارات التي تتشابك علاقاتها وتأثيراتها.
وقد يتخذ بعض الآباء قرار إدخال الطفل روضة أو مدرسة في إجراء علاجي لمساعدة الطفل على اجتياز الصعوبات التواصلية التي قد يلاحظها الأهل، ومن جانب آخر؛ قد يكون هذا الإجراء تلبية لنصيحة بعض الأهل أو الأصدقاء. ولكن للأسف قد تُتخذ كل هذه الإجراءات والقرارات دون الرجوع لأصحاب التخصص؛ والمقصود بهم هنا «اختصاصيو علاج أمراض النطق واللغة»! فهل يمكن للمدرسة أن تكون مكاناً مناسباً لحل مشكلات التواصل لدى الأطفال والتغلب عليها؟ وهل يتوفر في مدارسنا اختصاصيون في هذا المجال؟

اضطرابات التواصل
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، رئيس قسم اضطرابات التواصل في «مجمع عيادات العناية النفسية» بالرياض، وهو أكاديمي وباحث ومستشار لكثير من الهيئات وأستاذ مساعد بقسم «علاج اضطرابات النطق واللغة والسمع» بكلية العلوم الطبية التطبيقية في جامعة الملك سعود بالرياض، فأوضح أنه من خلال ممارسته العلاجية والإكلينيكية لاحظ «وجود كثير من المعلومات المغلوطة والأفكار الخاطئة حول تأخر نمو مهارات التواصل واللغة عند الأطفال، وطبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها لمساعدة هؤلاء الأطفال، رغم انتشار هذه المشكلات لدى عدد ليس بالقليل من أبنائنا».
وأضاف أنه «في بداية الأمر؛ تجب مراعاة أن الفحص الأولي لنمو مهارات النطق واللغة لا يعدّ من العمليات الروتينية عند دخول الأطفال للمدرسة، رغم وجود فحوصات صحية تشمل فحص النظر، على سبيل المثال، كما أنه لا يتم فحص مستوى الأداء اللغوي عند الأطفال دون تحويل مباشر من أطباء الأطفال أو أطباء الرعاية الصحية الأولية أو المعلمين أو من الأهل أنفسهم. وللأسف لا يحدث هذا التحويل في كثير من الأوقات. ومن الجدير بالذكر أنه في حال عدم اجتياز الطفل الفحص الأولي؛ فإن كثيراً من الأطفال لا يتلقون خدمات علاجية. وأخيرا تجب مراعاة نتائج الدراسات التي أجريت في هذا الصدد، والتي أظهرت أن مشكلات النطق والكلام (مثل مشكلات النطق الصحيح للأصوات الكلامية أو مشكلة التلعثم) تكون أكثر وضوحاً للأهل والمعلمين من مشكلات فهم وإنتاج اللغة المنطوقة».
يتساءل الآباء: هل تكون الروضة أو المدرسة حلاً مناسباً ووحيداً لمشكلة الطفل المتأخر لغوياً؟ يجيب الدكتور وائل الدكروري: «من هنا يجب التمييز بين ما تقدمه المدرسة، وما يقدَّم خلال الجلسات العلاجية لعلاج أمراض النطق واللغة».
ويجب أن «نعلم أن دور جلسات علاج أمراض النطق واللغة يتمحور حول تعلم المهارات الأساسية للتواصل، والتي يتعلمها الأطفال في الغالب دون مساعدة، في حين أن المدرسة تهتم في المقام الأول بتعليم المهارات الأكاديمية المكتسبة، والتي يحتاج الأطفال لتعلمها للانخراط في برنامج أكاديمي ذي منهج واضح ومخرجات محددة».

تطوير المهارات
الأطفال يحتاجون لمهارات الانتباه والاستجابة والمعالجة للمعلومات، حتى يطوروا مهارات التواصل بشكل عام. فرغم اختلاف اللغات والثقافات التي ينتمي لها الأطفال، فإن هذه المهارات تظل أساسية بدرجة كبيرة، والتي يمكن تلخيصها في التالي:
* الوعي: حيث إننا يمكننا من خلال الوعي أن ندرك ما يحدث لنا وحولنا والاستفادة منه في المستقبل لتعلم المزيد.
* التواصل والتفاعل الاجتماعي:
- تمييز الكلام عن باقي الأصوات البيئية.
- فهم تعبيرات الوجه.
- تبادل الأدوار أثناء التفاعل مع الآخرين.
- الانتباه المتبادل.
- فهم الإشارات والإيماءات واستعمالها.
- التفاعل مع الآخرين سواء أكانوا من الأطفال أم البالغين.
ويضيف الدكتور وائل الدكروري أن «بعض الأطفال قد يعانون من اضطرابات في تطور مهاراتهم على مستويات عدة ومختلفة؛ منها اضطرابات في نمو اللغة، التي قد تؤثر على مستوى الفهم اللغوي والقدرة على استخدام اللغة المنطوقة بشكل فعال للتفاعل، واضطرابات النطق، واضطرابات الصوت، واضطرابات الطلاقة، وهي ما تعرف بـ«التأتأة»، واضطرابات التواصل المكتسبة بسبب إصابات الدماغ».
ومن هنا «يجب أن نعلم أن التعامل مع هذه الاحتياجات يحتاج إلى نوعية خاصة من التدريب والدراسة، وهي التي تتوفر فقط عند اختصاصيي علاج أمراض النطق واللغة المعتمدين، مما يمكنهم من القدرة على التقييم والتشخيص لاضطرابات التواصل المختلفة، كما يمكنهم من تصميم برامج تَدَخُّل فعالة تتوافق مع احتياج كل حالة على حدة».

‏ دور المدرسة
إن دور المدرسة يتمثل في «مساعدة الأطفال على تعلم مهارات أكاديمية ضمن منهج يَفترض كفاءة الأطفال التواصلية واللغوية على وجه التحديد، حتى يستطيعوا تعلمها والتدرج في مستوى التعلم وتحقيق الأهداف التعليمية تبعاً للمنهج المتبع. وهنا تبرز صعوبة ‏استفادة الطفل الذي يعاني من صعوبات في التواصل أو قصور في الأداء اللغوي تحديداً؛ لأنه في احتياج إلى خطة فردية حتى يتمكن من تحقيق هذه الأهداف».
يضيف الدكتور وائل الدكروري أن من خبرته العملية ومن خلال ممارسته الإكلينيكية يلاحظ «وجود كثير من الحالات التي لا تبدأ البحث عن الخدمات العلاجية إلا بعد إلحاق الطفل بفصل دراسي أو حتى عام دراسي كامل، دون إحراز أي تقدم يُذكر، وهو ما يفقد الطفل كثيراً من الوقت، ويكون له كثير من الآثار السلبية على الطفل والأسرة. وعليه؛ فإن إلحاق الطفل الذي يعاني من اضطرابات التواصل بروضة أو مدرسة فقط من دون حصوله على خدمات تشخيصية وعلاجية من اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة، لا يعدّ القرار الأكثر فاعلية».
وهنا ‏تجدر الإشارة إلى أن وجود اختصاصيين في علاج أمراض النطق واللغة داخل نظام التعليم في الروضات والمدارس «يساعد على تحقيق هذه الأهداف، ويرفع من جاهزية الطفل للتعلم داخل البيئة المدرسية، وعلى العكس؛ إذا لم تتوفر هذه الخدمة المتمثلة في وجود اختصاصي علاج أمراض نطق ولغة، فسيكون من الصعب على المدرسة في ظل عدد الأطفال وضغط المتطلبات الأكاديمية تقديم الخدمة المرجوة للطفل الذي يعاني من صعوبة في تطوير مهاراته اللغوية، ‏ناهيك بوجود مشكلات، مثل صعوبات النطق أو التأتأة، والتي تعدّ تخصصاً أصيلاً لاختصاصي علاج أمراض النطق واللغة. ولكن تظل هناك مناطق تداخل بين اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة والمعلمين، تتمثل في تعلم مهارات القراءة، التي يجب أن ندرك اعتمادها بشكل كبير على المهارات الأساسية التي يقدمها اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة، مثل اللغة المنطوقة، ومهارات فهم اللغة، والوعي الصوتي، وحجم المفردات المتعلمة، والقدرة على التسمية... ‏وغيرها من المهارات ذات العلاقة. ولذلك يعتمد تقييم المهارات الأكاديمية، خصوصاً القراءة، على كفاءة القدرات اللغوية على مستويات متعددة، ومما لا شك فيه أن التعاون بين المدرسة واختصاصي علاج أمراض النطق واللغة ‏المسؤول عن حالة الطفل، سواء أكانت المتابعة خارج المدرسة من خلال عيادة، أم مستشفى، أم داخل المدرسة، يُعدّ المفتاح الأساسي لنجاح الطفل وتمكنه من اجتياز هذه الصعوبات».
وأخيراً؛ يجب أن ندرك أن تنوع الأدوار التي يقوم بها المختصون على اختلاف تخصصاتهم مهم ومطلوب؛ بل ويُعدّ تعاونهم هو الشكل الأمثل لتقديم الخدمات الأكثر فاعلية، وهو ما يعرف بـ«الفريق متعدد التخصصات» والذي تأتي على قمة أولوياتهم خطة التعليم الفردي (Individualized Education Program، IEP).
ويؤكد الدكتور وائل الدكروري على «ضرورة حصول الطفل، الذي يعاني من أي صعوبات على مستوى النطق واللغة، على خدمات تشخيصية وعلاجية مختصة من اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة في خطوة أولى وأساسية، كما يجب التأكيد على أن التعاون بين الاختصاصي والمدرسة يساهم في تعظيم استفادة الطفل من البيئة المدرسية».
ونحلم بتوفر اختصاصيين في علاج أمراض النطق واللغة داخل كل مدرسة وروضة للوصول لأفضل شكل لتقديم الخدمات لأطفالنا الأعزاء.



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.