قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

ندوة «عربية» افتراضية في جدة

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها
TT

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

قرح القدم السكرية... وآخر تقنيات علاجها

أصبح داء السكري من المشاكل الصحية الخطيرة التي تعانى منها المجتمعات العالمية، وباتت ترصد لها الميزانيات الطائلة لإيقاف التزايد المطرد للحالات والتي أثقلت كاهل مقدرات الكثير من الدول بسبب ارتفاع كلفة علاج المرض والتعامل مع مضاعفاته الخطيرة. ولعل من يلقي نظرة فاحصة وناقدة لمنهجيات هذه الأنظمة في التعامل مع المشكلة، يجد أنها ما زالت تركز على الجوانب العلاجية للمرض ومضاعفاته دون الاهتمام بالجوانب الوقائية.

ندوة افتراضية

تنطلق مساء يوم غد السبت الندوة العلمية الافتراضية لمستجدات علاج القدم السكرية والأولى على مستوى الوطن العربي، ينظمها ملتقى الخبرات للمعارض والمؤتمرات الطبية بالتعاون مع المجال الطبي وعناية الطبية، والتي تحظى بمشاركة نخبة علمية وطبية واسعة من العلماء والمتخصصين في مجال علاج وجراحات القدم السكرية من المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية. وسوف تناقش الندوة أهم المستجدات العلاجية لأحد أهم وأخطر مضاعفات السكري وهي مشاكل القدم السكرية والتقرحات العميقة في القدم أو بقية أجزاء الجسم والتي قد تصل إلى حد البتر لأحد الأطراف بجسم الإنسان. وتكمن أهمية هذه الندوة في مناقشة مستجدات العلاج باستخدام تقنيات «تترا سيلفر» العلاجية للحد من بتر الأطراف للقدم السكرية ومساعدة مرضى السكري والمصابين بالتقرحات المختلفة على إنهاء معاناتهم بعد عناية الله.

الاعتلال العصبي

وحول الاعتلال العصبي الطرفي السكري، عامل الخطورة المهمل في القدم السكرية التقرحية، تحدث إلى «صحتك» البروفسور أشرف أمير استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة وأحد المتحدثين في الندوة – مسلطا الضوء على أحد المضاعفات الخطيرة لداء السكري المتفاقمة وهو الاعتلال العصبي الطرفي السكري التقرحي (Diabetic peripheral neuropathy) والذي يحدث كنتيجة حتمية لعدم تحكم المريض جيدا بمستويات المعدلات الطبيعية لسكر الدم والتزامه بالنمط الغذائي والحركي المقنن واستخدام الأدوية المناسبة التي تمنحه فرصة التحكم بالسكري والوقاية من المضاعفات الأخرى مثل انسداد الشرايين التاجية والفشل الكلوي واعتلال شبكية العين.
وأشار في هذا السياق لأحد الأبحاث التي أجريت على 1039 مريضا سكريا بالسعودية وأظهرت أن 65.3 في المائة يعانون من الاعتلال العصبي الطرفي السكري، ولدراسات أخرى محلية وعالمية أوضحت أن هذه المشكلة لا تحظى بالاهتمام الكافي من قبل كل من المريض والطبيب إلا في مراحل متقدمة تستفحل فيها المشكلة لتصل إلى مراحل متطورة من القدم السكرية التقرحية تستدعي التدخل الجراحي وربما البتر.
وعلميا، فقد ثبت ارتباط الاعتلال العصبي السكري الطرفي بعلاقة طردية مع كل من ارتفاع سكر الدم، المدة التي يعاني منها المريض من داء السكري، وعوامل أخرى كالتدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم ودهون الدم. وهذه الخصائص هي ما يعاني منها المريض في مجتمعاتنا، لتجعل منا أكثر الشعوب عرضة ومعاناة لهذه المضاعفة الخطيرة والتي قد تنتهي بتقرح القدم ومن ثم البتر أو الوفاة.
ولعل توفر العديد من الأدوية الفاعلة في تخفيف حدة الألم يضع حلا علاجيا لتسكين الأعراض، ولكن تبقى قدم مريض السكري المصاب بالاعتلال العصبي الطرفي معرضة لتصبح قدما سكرية ما لم يتم التحكم والسيطرة جيدا على معدلات السكر في الدم.

القرحة السكرية

كيف تحدث القرحة السكرية؟ وكيف تعالج جراحيا؟ أوضح الدكتور نشأت غندورة استشاري جراحة عامة وقدم سكري رئيس وحدة القدم السكرية بمستشفى الملك فهد بجدة وأحد المتحدثين في الندوة – أن القدم السكرية مشكلة كبرى تصيب المريض نتيجة عدم الوعي الكافي بها، فنصف المرضى لا يعرفون أنهم مصابون بالقدم السكرية، لذا فهم معرضون لفقد أقدامهم أكثر بـ25 مرة من الأشخاص العاديين، وحدوث القدم السكرية لديهم شائع بنسبة 15 إلى 20 في المائة، وقد تستدعي البتر في العديد من الحالات، وهي السبب الأول والرئيسي لبتر القدم، بناء على أبحاث ودراسات عالمية حديثة.
تبدأ القدم السكرية بظهور بعض الأعراض المرضية في القدم المصابة كالتورم والقروح والجروح نتيجة الاعتلال العصبي أو قصور الدورة الدموية أو الالتهابات الجرثومية.
والأسباب متعددة، منها التهاب الأعصاب الطرفية، اختلال وظائف الجهاز العصبي، وضيق أو انسداد الشرايين الطرفية التي تغذي الساقين من تحت الركبتين. أما عن العامل المسبب، فهو ميكانيكي مثل الكدمات أو الاحتراق بماء ساخن، أو مادة من مواد التنظيف، حيث يمكن أن تحدث الإصابة بسبب عدم الإحساس بالألم. كما أن هناك سببا آخر على درجة من الأهمية وهو العدوى الجرثومية التي تسبب اهتراء أنسجة القدم المصابة.
ويزداد خطر الإصابة بقرحة القدمين عندما ينتعل مريض السكري حذاء جديداً وقد يكون صلباً أو ضيقاً فيقلل من دوران الدم في القدمين، ومع ضعف الإحساس يسبب القروح والجروح، وصعوبة الالتئام، خاصةً مع وزن الجسم الزائد وقلة التهوية داخل الحذاء، وزيادة السكر في الجلد.

العلاج الجراحي

يؤكد الدكتور نشأت غندورة على أن أهم خطوة في علاج القدم السكرية تكمن في إزالة الضغط عن القدم في حالة حدوث القرحة لإتاحة الفرصة للالتئام ومنها التقليل من الوقوف والمشي، والقولبة التامة (التجبيس)، واستخدام أحذية خاصةً مؤقتة، وتفصيل قوالب داخلية للأحذية، مع التحكم الجيد في السكري وضغط الدم والدهون. كما يجب:
- تعديل سريان الدم وعلاج انسداد الأوعية الدموية إن وجد لتحسين مستوى التروية الدموية بالجرح.
- علاج الالتهاب الجرثومي بواسطة المضادات الحيوية المناسبة.
- تنظيف وتضميد الجروح والقرح وإزالة الجلد القاسي والأنسجة الملتهبة والخلايا الميتة والمتعفنة.
- استخدام الضمادات الماصة وغير اللاصقة ذات المسامات الواسعة.
- مراقبة الجروح بصورة منتظمة.
- والأهم، العلاج المبكر للقروح أو الجروح السطحية فور ظهورها وقبل أن تتفاقم وتصل الجرثومة إلى العظام وعندها لا مناص من البتر.

إنقاذ القدم من البتر

أوضح الدكتور خالد إدريس استشاري جراحة القدم والكاحل وأحد المتحدثين في الندوة – أن مصطلح إنقاذ (salvage) القدم السكرية من البتر يكون بنشر المعرفة والمعلومات لمنع مضاعفات القدم السكرية قبل مجرد حدوثها بين مرضى السكري وكذلك الممارسين ومقدمي الرعاية الصحية الأولية والاختصاصيين الذين يتعاملون مع القدم السكرية. إن هدف كل جراح يعمل في مجال القدم السكرية المحافظة على القدمين ومنع البتر. إن إزالة وبتر القدم أو خسارة جزء منها بسبب وجود تسويس بالعظام أو تعفن شديد وغرغرينا لا يزال يندرج تحت مسمى الإنقاذ للطرف السفلي وهو بعكس بتر الساق من تحت أو فوق الركبة وهذا هو ما نعمل جاهدين لمنعه لأن التداعيات الصحية والاجتماعية والمادية بعد ذلك ستكون كبيرة جدا.

آخر المستجدات

> تقنية تيتراسيلفر. «التيتراسيلفر»، هي التقنية الأحدث في العالم حاليا للمساعدة على التئام الجروح خاصةً المزمن منها وإنقاذ العديد من المرضى من المستقبل المظلم المترتب على بتر الأطراف. وهي تقنية من النانو فضة، حاصلة على براءة اختراع ومعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA).
أفاد الدكتور أحمد السواح الخبير في مجال الصيدلة المحلية والدولية لما يقرب من 40 عامًا من الخبرة نائب رئيس مجموعة «عاليا» والرئيس التنفيذي لـ«ثيرد آي» للرعاية الصحية - أن الجديد في هذه التقنية هو القطر المميز للنانو فضة الذي تم استحداثه بشكل فريد لتمتلك إلكترونا إضافيا يتحرك تردديا ما بين ذرات الأكسجين في البلورة بسرعة الضوء، مما ينتج عنه طاقة كهرومغناطيسية بتردد ٩١٠ تيراهيرتز مما يؤدي إلى موت الخلية البكتيرية لا سيما المقاوم منها للمضادات الحيوية التقليدية والتي تؤدي إلى تفاقم الجرح المزمن وعدم التئامه. وهذه القدرة الفريدة تجعلها قادرة على القضاء على أكثر السلالات البكتيرية مقاومة مثل المكورات العنقودية المقاومة للميثيسيلين والزائفة الزنجارية والمكورات المعوية المقاومة للفانكومايسين.
تساعد تقنية التيتراسيلفر في تسريع عملية الالتئام الطبيعية للجروح، من خلال قدرتها على اجتذاب الخلايا الجذعية الوسيطة إلى مكان الجرح؛ مما يزيد من تركيز الخلايا الجذعية في الأنسجة حديثة التكوين بالجرح فيؤدي لتحولها إلى خلايا الجلد المختلفة طبقا لحاجة الجرح؛ وبالتالي تسريع عملية الشفاء وإغلاق الجرح.
ومن الفوائد الإضافية لهذه التقنية قدرتها على تقليل تراكم الشحنات في النهايات العصبية الحسية، مما يؤدي إلى تقليل النبضات الكهربائية العصبية المنبعثة وبالتالي تقليل الشعور بالألم.
ومن السهل جدًا استخدام تقنية التيتراسيلفر على الجروح، حيث تقدم على شكل بخاخ مائي و«جل» مما يجعلها سهلة الاستخدام، وسوف تساعد الكثير من مرضى الجروح المزمنة المختلفة على التخلص من جروحهم المؤلمة بشكل نهائي. فهي تعتبر الحل الأمثل لتجربة التئام طبيعية للجروح تقضي على مشكلة بتر الأطراف وممارسة الحياة بشكل طبيعي.
ومن الجانب العملي الإكلينيكي، أوضح البروفسور مصطفى سليمان رئيس قسم جراحات الأوعية الدموية بجامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية وأحد المتحدثين في الندوة على أن التجارب، حتى الآن، تفيد بأن تقنية تيتراسيلفر هي من أحدث وسائل العلاج نجاعة في علاج تقرحات القدم السكرية والتي تعتمد على جزيئات بالغة الدقة من رباعي أكسيد الفضة والتي تحتوي على مستويات طاقة عالية جدا تعطيها القدرة على قتل جميع أنواع الميكروبات كما تزيد وتسرع القدرة على الالتئام وعلاج أصعب الجروح بما فيها حالات تسوس العظام وخلل الأربطة المعروف بمرض شاركوت.
وأضاف الدكتور طارق رضوان رئيس جراحات الأوعية الدموية بالمركز الطبي الدولي بالقاهرة وأحد المتحدثين في الندوة بأن هناك تقدما كبيرا في علاج قرح القدم السكرية مع تطبيق تكنولوجيا النانو تترا سيلفر في الغيار على الجروح أحدث تأثيرا واسع النطاق ضد البكتيريا المقاومة والفطريات والفيروسات وقوة تجديد عالية للأنسجة من خلال العمل على الخلايا الجذعية مع مهاجمة نهايات الألم العصبية مما يكون له أثر إيجابي على تقبل المريض وسرعة الاستجابة للعلاج والشفاء السريع وتجنب التكاليف الإضافية. علما بأن هناك حوالي 8.9 مليون مصري يعانون من القدم السكرية بما يمثل 15.2 في المائة من إجمالي عدد البالغين، كما تشغل مصر المرتبة التاسعة عالمياً من حيث معدلات انتشار المرض.

زراعة الدهون

> تقنية ‏زراعة الدهون. أشارت الدكتورة ثريا طاشكندي استشارية جراحة التجميل والقدم السكرية وأحد المتحدثين في الندوة إلى ‏أن 6 في المائة من مرضى السكري ‏‏معرضون للإصابة بالقدم السكرية وأن أكثر من 15 في المائة ‏‏منهم يخضعون للبتر. وكان دور الجراحة التجميلية معتمدا على الرقعة أو الطعم الجلدي، وبدأ مؤخراً باستخدام الدهون الذاتية وما تحتويه من خلايا جذعية ‏وهرمونات لها تأثير فعال في إعادة ترميم ‏التئام الجروح بطريقة آمنة.
لقد حظيت تقنية زراعة الدهون باهتمام بالغ في شتى المجالات الطبية، وسيكون لاستخدامها ‏كبديل لكثير من طرق العلاج التقليدية وخصوصا في مجال علاج القدم السكرية إنقاذ لكثير من الحالات من البتر وتحسين نوعية العيش لمريض السكري. وتمت دراسة الخلايا الدهنية المزروعة عن كثب، ‏ووجد أنها تحتوي على خلايا جذعية وهرمونات النمو، وكلها تؤثر ‏وتساعد في عملية ترميم وتجديد الخلايا في الجسم. و‏بحقنها ‏في القرحة وما حولها، كان لها تأثير أيضا في ازدياد تدفق الدم في هذه الجروح، ‏وهذا مثبت بالأشعة الملونة. كما أن استخدام البلازما ‏مع الخلايا الجذعية يزيد من فعاليتها كثيرا.

* استشاري طب المجتمع



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.