لافروف وجاويش أوغلو يتعهدان «زيادة التعاون» في سوريا

بوتين يبحث هاتفياً مع نتنياهو تطورات الشرق الأوسط

لافروف وجاويش أوغلو يتعهدان «زيادة التعاون» في سوريا
TT

لافروف وجاويش أوغلو يتعهدان «زيادة التعاون» في سوريا

لافروف وجاويش أوغلو يتعهدان «زيادة التعاون» في سوريا

أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو جولة محادثات في سوتشي أمس، ركزت على الوضع في سوريا وليبيا، وملفات التعاون الثنائي في المجالات المختلفة.
وبدا حرص الوزيرين على تأكيد السعي لـ«تعزيز التعاون الوثيق في كل الملفات المطروحة» واضحاً خلال المؤتمر الصحافي المشترك، حيث أشار لافروف وأوغلو إلى أن موسكو وأنقرة «ترتبطان بعلاقات لها طبيعة استراتيجية»، وتعملان على تنسيق المواقف، وتعزيز العمل المشترك، وفقاً للوزير لافروف الذي عبر عن ارتياح للمستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، وقال إن الطرفين يعملان بشكل مشترك في كل الملفات المطروحة.
وتحدث عن الوضع في سوريا، مشدداً على التزام الطرفين بدفع العمل في إطار منصة آستانة التي وصفها بأنها «الآلية الوحيدة الفعالة لتعزيز الوضع على الأرض» في سوريا. وقال إنه بحث مع نظيره التركي آليات مواصلة تنفيذ اتفاقات رئيسي البلدين حول إدلب، وزاد أن موسكو وأنقرة «تعيران اهتماماً للمسار السياسي، وآليات دفع العملية لتسوية الوضع في سوريا»، مشيراً بشكل خاص إلى اهتمام الطرفين بدفع عمل اللجنة الدستورية في الجولة الخامسة للمفاوضات التي تنعقد الشهر المقبل.
وقال إن موسكو وأنقرة تعولان على تحقيق تقدم مهم في هذه الجولة، مضيفاً أن الطرفين يعملان كذلك على صعيد تحسين الوضع الإنساني، مشيراً إلى أنه قام بإطلاع نظيره التركي على نتائج عمل مؤتمر اللاجئين الذي انعقد في دمشق قبل أسابيع.
وأشار لافروف إلى أن موسكو وأنقرة تعملان على دفع التنسيق في كل الملفات الإقليمية المتعلقة بالوضع في شرق المتوسط وشمال أفريقيا، خصوصاً في ليبيا، حيث تولي موسكو أهمية خاصة للحفاظ على وقف النار، وإطلاق العملية السياسية، مع الأخذ في الاعتبار مصالح وتمثيل المناطق الليبية الثلاث. كما أشار إلى اهتمام موسكو بتطبيع الوضع المتعلق بقبرص.
وتطرق إلى الوضع في جنوب القوقاز، مشيراً إلى تعاون روسي - تركي يقوم على الالتزام بمنع انتشار متشددين في هذه المنطقة.
وفي شأن التعاون العسكري، قال لافروف: «أكدنا من جديد التزامنا المتبادل بتطوير التعاون العسكري التقني. نحن نقدر -كما أشار الرئيس (فلاديمير) بوتين مراراً- مبدأ زملائنا الأتراك في مواصلة التعاون في هذا المجال، رغم الضغط غير المشروع المستمر من واشنطن التي تراعي علناً مصالح الشركات المصنعة الأميركية باستخدام أساليب غير مشروعة».
ومن جانبه، أكد جاويش أوغلو أن العقوبات الأميركية المفروضة على شخصيات بارزة في مؤسسة الصناعات الدفاعية التركية تعد اعتداءً على الحقوق السيادية لبلاده. وشدد أوغلو على أن تركيا لن تتراجع عن خطواتها الرامية لتعزيز صناعاتها الدفاعية بسبب العقوبات الأميركية المفروضة، مشيداً بالتعاون مع روسيا في الملفات الإقليمية. وأشار إلى أن «التعاون التركي - الروسي بات مثمراً في قره باغ وليبيا ومنطقة المتوسط»، مؤكداً: «نقوم بكل ما بوسعنا لحل الأزمة السورية، وندعم التسوية السياسية»
وأوضح أوغلو أنه بحث مع الجانب الروسي «القضايا ذات الاهتمام المشترك. ونسعى لمزيد من الاتفاقيات... نسعى لرفع حجم التبادل التجاري مع روسيا إلى 100 مليار دولار». كما أشار إلى تعاون الطرفين في مجال إنتاج لقاح «سبوتنيك» الروسي.
وعلى الرغم من أن العبارات العامة للوزيرين عكست تفاهماً وتأكيداً لعمق التعاون، فإن تباينات برزت بين الطرفين في أكثر من ملف. ففي الشأن السوري، تجاهل الوزير التركي إشارة لافروف إلى مؤتمر اللاجئين، واكتفى بالحديث بعبارات واسعة عن مساعي الطرفين لمواصلة التعاون، وأشاد بعمل اللجنة الدستورية.
وفي الشأن الليبي، شدد جاويش أوغلو على أن وجود بلاده في ليبيا «شرعي، ولا يمكن لأحد مطالبتها بالمغادرة». وهو أمر لا يتفق مع الموقف الروسي المعلن بضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشأن الليبي. وقال أوغلو: «لقد وقعنا اتفاقيات مع الجانب الشرعي في ليبيا (حكومة الوفاق الليبية)، منها التدريبات العسكرية، ولا يمكن لأحد أن يطلب من تركيا مغادرة ليبيا لأن هناك اتفاقيات، وهي سارية المفعول».
وعلى صعيد آخر، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ركز خلالها الطرفان على القضايا الإقليمية، مع إيلاء اهتمام خاص لـ«بعض جوانب تطور الوضع في سوريا».
وأفاد الديوان الرئاسي الروسي بأن الطرفين ناقشا «القضايا الإقليمية، مع التركيز على جوانب تطور الوضع في سوريا، وأكدا الالتزام المتبادل ببناء تعاون ثنائي متعدد الأوجه، بما في ذلك في سياق مكافحة انتشار وباء كورونا».
إلى ذلك، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا تعليق مرافقة الشرطة العسكرية الروسية للعربات المدنية في جزء من طريق «إم4» بسبب تصعيد الأوضاع الميدانية.
وقال نائب رئيس المركز الروسي، اللواء البحري فياتشيسلاف سيتنيك، خلال مؤتمر صحافي عقده في دمشق بحضور ممثلين عن الحكومة السورية، إنه «نظراً لتصعيد الأوضاع، تم تعليق مرافقة الشرطة العسكرية الروسية لوسائل النقل المدنية في القسم من الطريق بين تل تامر وعين عيسى». وأشار إلى أن الشرطة العسكرية الروسية تنفذ مهامها في نقاط المراقبة بالتعاون مع العسكريين السوريين بهدف المساعدة في إحلال الاستقرار.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.