القروض العقارية للأفراد عبر المصارف السعودية تصعد 73% خلال 10 أشهر

متحدث البنوك لـ«الشرق الأوسط»: الإقراض الممنوح للمنشآت الصغيرة 42 مليار دولار

البنوك وشركات التمويل تسهم بدور كبير في عملية تمويل الأفراد لأغراض العقار (الشرق الأوسط)
البنوك وشركات التمويل تسهم بدور كبير في عملية تمويل الأفراد لأغراض العقار (الشرق الأوسط)
TT

القروض العقارية للأفراد عبر المصارف السعودية تصعد 73% خلال 10 أشهر

البنوك وشركات التمويل تسهم بدور كبير في عملية تمويل الأفراد لأغراض العقار (الشرق الأوسط)
البنوك وشركات التمويل تسهم بدور كبير في عملية تمويل الأفراد لأغراض العقار (الشرق الأوسط)

في وقت شددت فيه البنوك السعودية على أن البرامج والمبادرات التي أطلقتها الحكومة أثناء جائحة كورونا، أسهمت بفاعلية في التخفيف من آثار فيروس كورونا على القطاع الخاص وعلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ومكّنت القطاع المصرفي من ممارسة دوره التنموي في دعم الاقتصاد والقطاع الخاص، أكد البنك المركزي السعودي (ساما) أمس، أن البنوك قدمت قرابة 97 في المائة من قيمة عقود التمويل العقاري للأفراد في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، منها 3 في المائة عبر شركات التمويل العقاري.
وأعلن البنك المركزي السعودي عن تضاعف إجمالي ما قُدم لعقود التمويل السكني الجديدة للأفراد منذ بداية العام الحالي وحتى أكتوبر الماضي، حيث وصلت عدد العقود التمويلية إلى 234.4 ألف عقد بقيمة تجاوزت 109.2 مليار ريال (29.1 مليار دولار).
وذكرت «ساما»، في نشرة إحصائية أمس (الثلاثاء)، أن عدد القروض العقارية ارتفع خلال أول عشرة أشهر من العام الحالي إلى 73 في المائة مقارنة بالفترة نفسها في 2019، والتي سجلت 135.3 ألف عقد، بنسبة ارتفاع 81 في المائة في التمويل مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي الذي سجّل نحو 60.2 مليار ريال (16 مليار دولار).
وأضافت «ساما»، أن التمويل السكني في شهر أكتوبر الماضي حقق ارتفاعاً بنسبة 20 في المائة في عدد العقود بالمقارنة بالشهر ذاته من عام 2019، ونسبة 35 في المائة في التمويل، مسجلاً ثالث أعلى ارتفاع من حيث عدد العقود والتمويل بنحو 25.9 ألف عقد تمويل جديد بقيمة 12.5 مليار ريال (3.3 مليار دولار).
وبلغ عدد العقود المدعُومة من خلال برامج الإسكان وصندوق التنمية العقارية في أكتوبر الماضي، والمُقدمة عن طريق البنوك والممولين العقاريين، نحو 25 ألف عقد بنسبة 96 في المائة من العقود المُبرمة، وبقيمة 11.9 مليار ريال (3.1 مليار دولار) أي ما نسبته 95 في المائة من التمويل المقدم خلال الفترة.
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» طلعت حافظ، الأمين العام للتوعية المصرفية والمتحدث باسم البنوك السعودية «البرامج التي أطلقتها الحكومة أثناء الجائحة لم تقف عند ذلك، بل ساهمت أيضاً في المحافظة على المتانة المالية للقطاع المصرفي وفق ما عكسته وتتطلبه مؤشرات السلامة المالية للقطاع بجميع مؤشراتها، سواء تلك المرتبطة بالملاءة المالية أو المرتبطة بجودة ونوعية الأصول».
ولفت حافظ إلى أن حجم مطلوبات المصارف من القطاع الخاص بنهاية الربع الثالث من العام الحالي بلغ 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار)، مقارنة بمبلغ 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار)، بنهاية الربع نفسه من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 13 في المائة.
ووفق متحدث البنوك السعودية، بلغ إجمالي التمويل الممنوح من المصارف وشركات التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بنهاية الربع الثالث من العام الحالي مبلغ 158 مليار ريال (42 مليار دولار)، مشكلاً ما نسبته 7.8 في المائة من إجمالي التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص.
وأوضح حافظ، أن السعودية قدمت نماذج متعددة لتطور القطاع المالي في البلاد بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص في قمة دول مجموعة العشرين التي عقدت في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام، وبالذات فيما يرتبط ويتعلق بانضباط السياسات المصرفية والتقدم المذهل في التعاملات الرقمية، وأيضاً في مجال المدفوعات الإلكترونية وغيرها من التعاملات المالية الإلكترونية.
ووفق متحدث البنوك السعودية، قدمت المملكة نموذجاً يحتذى فيما يتعلق بدعم الأنشطة الاقتصادية والقطاع الخاص، بما في ذلك الأفراد والمستثمرين في ظل جائحة فايروس كورونا المستجد، بغرض التخفيف من آثاره السلبية سواء أكان على الاقتصاد والتنمية أم على القطاع المصرفي.
وتابع حافظ «القطاع المالي بشكل عام وبمفهومه الواسع والشامل، جزء لا يتجزأ من المسار المالي لدول مجموعة العشرين، الذي يركز على القضايا السياسة المالية والنقدية، مثل: الاقتصاد العالمي، والبنية التحتية، والرقابة على النظم المالية، والشمول المالي، والهيكل المالي الدولي، والضرائب الدولية».
وزاد متحدث البنوك السعودية «من هذا المنطلق، يحظى القطاع المصرفي على مستوى دول المجموعة باهتمام كبير على مستوى المسار، سيما فيما يتعلق بالضبط المالي، والشمول المالي والبنية التحتية الرقمية».
واستطرد حافظ «في هذا الشأن تبنت الحكومة تطبيق 142 مبادرة وبرنامج بقيمة تجاوزت 214 مليار ريال (57 مليار دولار) للتخفيف من آثار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد والقطاع الخاص، في حين أطلق البنك المركزي السعودي (ساما) برنامج بلغت قيمته 50 مليار ريال (13.3مليار دولار) لتمكين البنوك والمصارف وشركات التمويل من دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر».


مقالات ذات صلة

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

الاقتصاد خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن.

الاقتصاد شعار هيئة السوق المالية في أحد المؤتمرات بالعاصمة السعودية (تركي العقيلي)

«السوق المالية» السعودية تستطلع آراء العموم حول تحسين ممارسات الطروحات الأولية

طرحت هيئة السوق المالية إطاراً تنظيمياً لتحسين ممارسات الطروحات الأولية، يربط طلبات المشاركة خلال مرحلة بناء سجل الأوامر بالسيولة والقدرة الفعلية على السداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفون بالمركز السعودي للتنافسية والأعمال والذي يقدم كل الخدمات لأصحاب المنشآت التجارية (الشرق الأوسط)

السجلات التجارية في السعودية تتجاوز 1.9 مليون... ونمو لافت للذكاء الاصطناعي

تُواصل بيئة الأعمال بالسعودية تسجيل معدلات نمو لافتة، مع تجاوز إجمالي السجلات التجارية حاجز 1.9 مليون سجل، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة المنشآت.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

السعودية تستأنف تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، وفق مصادر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة - نيودلهي)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد)

السعودية تستهدف 72.3 مليون دولار للمنتجات المحلية

تتجه هيئة المحتوى المحلي السعودية لإضافة 81 منتجاً جديداً إلى القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية، بما تستفيد منها 77 مصنعاً بإنفاق حكومي يبلغ 72.3 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
TT

«سار» السعودية ترفع أداء قطار الشمال للشحن بعقد مع «ألستوم»

خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع العقد بين «سار» و«ألستوم» (الشرق الأوسط)

أبرمت الخطوط الحديدية السعودية «سار» عقداً مع شركة «ألستوم» الفرنسية بقيمة 22 مليون يورو، لمدة 5 سنوات، لرفع كفاءة وأداء قطار الشمال للشحن، من خلال صيانة الأنظمة الحيوية على متن أسطول القاطرات وتطوير أدوات الصيانة والتدريب ونقل المعرفة إلى الكفاءات الوطنية، بما يسهم في دعم مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى بناء قطاع لوجستي أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية.

ويشمل العقد خدمات صيانة الأنظمة الحيوية الموجودة على متن أسطول قاطرات قطار الشمال للشحن، من خلال مراقبة أداء القطارات وإدارة السرعة وتمكين الاتصال مع البنية التحتية لأنظمة الإشارات، بما يدعم نقل البضائع عبر الشبكة بصورة آمنة وفعالة وموثوقة.

ويعد قطار الشمال للشحن، الذي يعمل على امتداد ممر «الشمال - الجنوب»، أحد روابط السكك الحديدية الرئيسية في السعودية؛ إذ ينقل نحو 13.5 مليون طن من البضائع سنوياً عبر خط الشمال، ويربط مواقع التعدين بمنشآت المعالجة ومنافذ التصدير، ما يعزز دوره في خدمة الأنشطة الصناعية واللوجستية في المملكة.

ووقعت الاتفاقية بحضور المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، والدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، ومارتن سيون، الرئيس التنفيذي لـ«ألستوم».

وبموجب الاتفاقية، ستطبق «ألستوم» نهجاً استباقياً في أعمال الصيانة يجمع بين المراقبة الفورية لأداء الأنظمة وتعزيز توافر قطع الغيار، بما يسهم في رفع جاهزية الأسطول وتقليل أوقات الاستجابة.

كما يشمل نطاق العمل ترقية الأنظمة، وتطوير وثائق الصيانة، وتوفير الأدوات الرقمية، إلى جانب برامج التدريب ونقل المعرفة للكفاءات الوطنية. ومن شأن هذه الإجراءات دعم أعمال الصيانة اليومية، وتحسين الأداء التشغيلي، وتعزيز موثوقية خدمات نقل البضائع التابعة لـ«سار».

وقال محمد خليل، المدير العام لـ«ألستوم» في الشرق الأوسط، إن الاتفاقية مع «سار» تستند إلى تعاون يهدف إلى تعزيز أداء قطاع السكك الحديدية ودعم تطوره على المدى الطويل، مشيراً إلى أن الشركة ستعمل من خلال الاتفاقية على تعزيز موثوقية عمليات نقل البضائع وتطوير الكفاءات المحلية.

وأضاف أن التعاون لا يقتصر على دعم العمليات التشغيلية، وإنما يشمل تطوير القدرات المحلية من خلال برامج التدريب ونقل المعرفة، بما يدعم المهندسين والفنيين والمشغلين السعوديين، ويسهم في نقل الخبرات التقنية وتطويرها محلياً.

وتشمل أعمال «ألستوم» في قطاع السكك الحديدية صيانة أكثر من 36 ألف مركبة حول العالم، من بينها أكثر من 2450 قاطرة، فيما تعمل الشركة في مجال خدمات الصيانة للقطارات والقاطرات وأنظمة السكك الحديدية.


«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
TT

«الأهلي المصري» يتقدم للاستحواذ على عمليات «بنك مصر» في الإمارات

مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)
مقر بنك مصر فرع الإمارات (صفحة البنك الرسمية على «إنستغرام»)

تقدّم البنك الأهلي المصري للاستحواذ على فروع «بنك مصر» في الإمارات، في خطوة تأتي بعد أسابيع من تهديد وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على فرع البنك بسبب صلات مالية مزعومة بإيران.

وأعلن البنكان المصريان، الثلاثاء، حصول الصفقة المحتملة على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي، في إطار اتفاق لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي بالإمارات ودمج أنشطتهما الخارجية، وفق بيان مشترك.

وقال البنكان إن الخطوة تأتي ضِمن رؤية مشتركة لـ«دمج وجودهما المصرفي الخارجي، دون التأثير على الخدمات المقدَّمة للعملاء»، ولم يربطا، في بيانهما، بين الاتفاق والتهديد الأميركي بفرض العقوبات، وفق «رويترز».

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أنها تَعدّ فروع «بنك مصر» في الإمارات «عقدة حيوية» تتيح للحكومة الإيرانية الوصول إلى الدولار الأميركي. واقترحت سحب إمكانية وصول البنك إلى الخدمات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يدخل الإجراء المقترح حيز التنفيذ خلال أقل من 30 يوماً بعد انتهاء فترة التشاور العام. وقال «بنك مصر»، في ذلك الوقت، إنه يراجع الإخطار الأميركي، بينما بدأ مصرف الإمارات المركزي فحصاً عاجلاً لأنشطة الفروع.

مسار مصرفي مشترك

وتملك الحكومة المصرية كلاً من البنك الأهلي المصري و«بنك مصر»، وهما من أكبر المؤسسات المصرفية المملوكة للدولة في البلاد.

وقال البنكان، في بيانهما، إن إعادة ترتيب وجودهما بالإمارات تأتي في ضوء التطورات التي تشهدها أسواق الخدمات المصرفية الخارجية والمتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، دون الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة أو هيكلها النهائي.

ويملك «بنك مصر» فروعاً في الإمارات، بينما يشير البنك الأهلي المصري، على موقعه الإلكتروني، إلى وجود مكتب تمثيلي له في دبي.

ويحتاج إتمام الصفقة إلى استكمال الإجراءات والموافقات التنظيمية ذات الصلة، بعد الموافقة المبدئية التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي.

وقالت شبكة مكافحة الجرائم المالية، التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، في أغسطس، إن تحقيقاتها حددت 103 شركات محتملة مرتبطة بما وصفته بشبكات «الظل المصرفي» الإيرانية، استخدمت حسابات لدى فروع «بنك مصر» في الإمارات، خلال الفترة من 2024 حتى يونيو (حزيران) 2026.

وكانت وزارة الخزانة قد قالت إن فروع «بنك مصر» في الإمارات مثّلت قناة مهمة للوصول الإيراني إلى النظام المالي القائم على الدولار، وهي المزاعم التي جاءت ضِمن الإخطار الأميركي المتعلق بإمكانية تقييد علاقات البنك المراسلة مع المؤسسات المالية الأميركية.


«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة، بينما عزَّز تراجع أسعار النفط شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

وارتفع المؤشر في أحدث تعاملاته بنسبة 0.3 في المائة إلى 27212.68 نقطة، متجاوزاً أعلى مستوى قياسي سابق خلال الجلسة عند 27190.21 نقطة، والذي سجَّله في الأول من يونيو، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما أشارت إيران إلى إمكانية إعادة فتح مضيق «هرمز» قريباً، الأمر الذي دعم الأسواق العالمية.

وعادت أسهم التكنولوجيا، التي قادت الأسواق الأميركية إلى مستويات قياسية هذا العام، إلى الواجهة مع استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي دون مؤشرات على التراجع، إلى جانب صمود نتائج أعمال الشركات.

وتجاوزت القيمة السوقية لشركة «إيه إم دي» لصناعة الرقائق تريليون دولار يوم الاثنين، مع صعود أسهم شركات الرقائق، ما دفع مؤشر بورصة فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أعلى مستوى له في أكثر من شهر.

وكان المؤشر قد أغلق في 17 يوليو (تموز) منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن ذروته القياسية، ليدخل بذلك نطاق السوق الهابطة.

وكان ارتفاع أسعار النفط والمخاوف بشأن تضخم الديون الحكومية قد دفعا عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة في وقت سابق من هذا الشهر، ما فرض ضغوطاً على الأسهم التي حقَّقت مكاسب قوية، ومنها شركات تصنيع رقائق الذاكرة التي سجَّلت ارتفاعات لافتة منذ بداية العام.

ويمثل تسجيل «ناسداك» هذا المستوى تعافياً قوياً للمؤشر المثقل بأسهم التكنولوجيا، بعدما تراجع لفترة وجيزة بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوى سجَّله خلال الجلسة في أواخر يوليو، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في ربحية الشركات، مع عدم تحقق العوائد بالسرعة التي كانت تتوقعها الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» قد سجَّلا بالفعل مستويات قياسية في أوائل أغسطس (آب)، ليصبح «ناسداك» آخر المؤشرات الرئيسية التي تستعيد مستوياتها القياسية.

وبحلول الساعة 09:32 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 155.42 نقطة، أو 0.30 في المائة، إلى 52204.25 نقطة، وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 14.39 نقطة، أو 0.19 في المائة، إلى 7779.09 نقطة، بينما زاد «ناسداك» المركب 89.57 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 27211.66 نقطة.

وفاقت الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 1.88 إلى 1 في بورصة «نيويورك»، وبنسبة 1.78 إلى 1 في «ناسداك».

وسجَّل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 5 شركات عند أدنى مستوياتها الجديدة خلال 52 أسبوعاً، دون تسجيل أي مستوى مرتفع جديد، بينما سجَّل مؤشر «ناسداك» المركب 12 مستوى مرتفعاً جديداً و26 مستوى منخفضاً جديداً.