هادي يشدد على استمرار المعارك لدحر الميليشيات الحوثية

TT

هادي يشدد على استمرار المعارك لدحر الميليشيات الحوثية

في وقت تواصل ألغام الميليشيات الحوثية وقذائفها حصد أرواح المدنيين اليمنيين في أكثر من محافظة بالتزامن مع تكثيف هجماتها في الجوف ومأرب، شدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على استمرار العمليات العسكرية، وصولا إلى استعادة صنعاء والقضاء على المشروع الإيراني في بلاده.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن هادي استمع من نائبه الفريق علي محسن الأحمر أمس (الثلاثاء) في لقاء جمعهما في الرياض إلى «شرح مفصل عن سير العمليات العسكرية في محافظات مأرب والجوف والبيضاء وتعز وصنعاء وصعدة والحديدة والضالع». ونقلت وكالة «سبأ» عن الرئيس اليمني أنه شدد على ضرورة مواصلة الانتصارات وعملية التأهيل النوعي والتدريب القتالي، واستمرار العمليات العسكرية حتى تحرير أراضي بلاده من الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً.
وبينما جدد هادي اهتمامه وحرصه على تقديم الدعم للجيش الوطني لاستكمال تحرير ما تبقى من المناطق من سيطرة الميليشيات الحوثية، وبناء المؤسسة الأمنية والعسكرية على أسس علمية حديثة ووطنية، ذكرت المصادر أنه «ثمن جهود دول التحالف الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية في مساعدة اليمنيين على استعادة دولتهم وإفشال المخططات الإيرانية التي تنفذها الميليشيات الحوثية من خلال إطلاقها الصورايخ الباليستية والطائرات المفخخة لاستهداف المدنيين في محافظات مأرب والجوف وتعز والحديدة وكذا استهداف المدنيين والأعيان في المناطق السعودية».
ودعا هادي - بحسب وكالة «سبأ» - إلى «توحيد الجهود ولململة الصفوف وحشد الإمكانات وبذل جميع الجهود الرامية إلى تعزيز المسار وتجاوز الصعوبات والتحديات وتحقيق الانتصارات وكسر الأطماع الإيرانية وعودة الأمن والاستقرار والسكينة العامة إلى أرجاء اليمن كافة».
وجاءت تصريحات هادي بالتزامن مع اشتداد المعارك في جبهات مأرب والجوف بين الجيش اليمني والمقاومة الشعبية من جهة، والميليشيات الحوثية من جهة أخرى، حيث تحاول الجماعة الموالية لإيران التقدم نحو مأرب دون الالتفات إلى حجم خسائرها البشرية في الأشهر الماضية خلال المعارك وضربات طيران تحالف دعم الشرعية.
وفي هذا السياق الميداني، أفاد الإعلام العسكري بأن الميليشيات خسرت أمس (الثلاثاء) قتلى وجرحى بنيران الجيش شرق مدينة الحزم، حيث مركز محافظة الجوف. ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصادر ميدانية قولها إن «عناصر الجيش كسروا هجوماً شنته مجاميع تابعة للميليشيا الحوثية باتجاه جبال دحيضة التي استعادها الجيش في الأسابيع الماضية، وأجبروها على التراجع بعد أن أوقعوا عدداً من أفرادها بين قتيل وجريح».
وقالت المصادر إن «العديد من جثث عناصر الميليشيات ما تزال مرمية في خطوط التماس، فيما استعاد الجيش كميات من الأسلحة المتوسطة والخفيفة وكميات من الذخائر المتنوعة». وفي الجبهة ذاتها، استهدف طيران تحالف دعم الشرعية تعزيزات كانت في طريقها للميليشيات، وأسفرت الغارات عن تدمير عدد من الآليات ومصرع جميع من كانوا على متنها، وفق المصدر نفسه.
إلى ذلك، أفادت المصادر العسكرية بأن الجيش ورجال المقاومة الشعبية أحرزوا صباح الثلاثاء في جبهة المخدرة، غرب محافظة مأرب، تقدماً ميدانياً جديداً، تمكنوا خلاله من تحرير واستعادة عدد من المواقع العسكرية، التي كانت تحت سيطرة الميليشيا المتمردة المدعومة من إيران.
ونقل الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر. نت) عن قائد لواء الصقور العميد الركن، أحمد الشرعبي تأكيده «أن عشرات العناصر التابعين للميليشيا المتمردة سلّموا أنفسهم بعد محاصرتهم في أحد المواقع العسكرية، ذات الأهمية الاستراتيجية التي تم تحريرها».
وعلى صعيد متصل باستهداف الجماعة الانقلابية للأهداف المدنية، جددت الثلاثاء قصفها المدفعي على الأحياء السكنية شرق مدينة تعز ووسطها (جنوب غربي) بحسب مصادر محلية وطبية. وأكدت المصادر أن الميليشيات قصفت بقذائف الهاون والرشاشات، إحياء الكمب وحي الضبوعة في شرق المدينة ووسطها، ما تسبب في إصابة امرأة وطفليها وتضرر أربعة منازل.
في السياق ذاته أفاد الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة في الساحل الغربي بأن لغما حوثيا انفجر في سيارة تقل مدنيين على الطريق الرابط بين مديريتي التحيتا والخوخة جنوب محافظة الحديدة، صباح الثلاثاء، ما تسبب في مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين.
وقالت المصادر إن خمسة مدنيين، بينهم امرأة وطفلة، قتلوا وأصيب سبعة آخرون حالة عدد من الجرحى حرجة للغاية جراء تعرضهم لإصابات بليغة في أنحاء متفرقة من أجسادهم، حيث تم نقلهم إلى مستشفى «أطباء بلا حدود» في مدينة المخا لاستكمال تلقي العلاج.
في غضون ذلك، كشفت لجنة الحقوق والإعلام التابعة للسلطة المحلية بمحافظة الجوف، عن أن الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي الانقلابية استهدفت 20 مدنياً خلال الأسبوع الماضي بالمحافظة.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي أن الألغام التي زرعتها الميليشيات في المناطق الزراعية في مديريتي الحزم وخب الشعف بالمحافظة «أدت إلى مقتل ثلاثة مدنيين بينهم امرأة وإصابة 17 آخرين بينهم ثلاثة أطفال و12 امرأة وأضرت بثلاث مركبات شخصية للمواطنين». وقال البيان «مثل هذه الأعمال والانتهاكات تتنافى مع جميع المعاهدات والأعراف الأخلاقية المحلية والدولية». مطالباً في الوقت نفسه «المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان للضغط على ميليشيات الحوثي لنزع الألغام التي زرعتها في عدد من المناطق وتقديم جميع المنتهكين للعدالة الدولية».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.