مواجهة ليفربول ستظهر قدرة ليستر على المنافسة على اللقب الإنجليزي

فريق المدرب رودجرز يأمل في تكرار الإنجاز المفاجئ الذي تحقق في موسم 2015 - 2016

ليستر سيتي يحتفل بالتتويج عام 2016 بعد موسم قلب فيه التوقعات بقيادة المدرب رانييري (رويترز)
ليستر سيتي يحتفل بالتتويج عام 2016 بعد موسم قلب فيه التوقعات بقيادة المدرب رانييري (رويترز)
TT

مواجهة ليفربول ستظهر قدرة ليستر على المنافسة على اللقب الإنجليزي

ليستر سيتي يحتفل بالتتويج عام 2016 بعد موسم قلب فيه التوقعات بقيادة المدرب رانييري (رويترز)
ليستر سيتي يحتفل بالتتويج عام 2016 بعد موسم قلب فيه التوقعات بقيادة المدرب رانييري (رويترز)

فاز ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم (2015-2016)، رغم أن التوقعات باحتمال فوز الفريق باللقب كانت بنسبة واحد إلى 5000، وهو الأمر الذي ما زال يُنظر إليه على أنه دليل على إمكانية حدوث أي شيء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد تمكنت مجموعة من اللاعبين الذين كانوا على وشك الهبوط لدوري الدرجة الأولى في الموسم السابق لهذا الإنجاز من الفوز بلقب الدوري، بقيادة المدير الفني الإيطالي الساحر كلاوديو رانييري الذي لم يكن قد حقق نتائج جيدة من قبل، والذي كان يُنظر إليه بعين الشك والريبة من قبل المحللين والنقاد، وأبرزهم غاري لينكر الذي يعد من المشجعين المخلصين لليستر سيتي. وإذا كان الأمر كذلك، فمن غير الصحيح أن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز محصور بشكل كبير بين الأندية الغنية التي تشارك في دوري أبطال أوروبا، أو أن غالبية الأندية المشاركة في البطولة ليس لديها حظوظ للمنافسة على اللقب.
لكن ربما كان الوضع مختلفاً خلال الموسمين أو المواسم الثلاثة الماضية، حيث بلغ متوسط النقاط الذي حصل عليه ليفربول ومانشستر سيتي نحو 2.6 نقطة في المباراة الواحدة، كما سحقا باقي الأندية وتفوقا عليها بشكل ملحوظ بفضل قدرتهما على تقديم أداء قوي لفترات طويلة وتحقيق نتائج استثنائية. لكن ما الذي يمنع ليستر سيتي من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى؟
لا يحتاج المدير الفني للثعالب، بريندان رودجرز، ولاعبوه إلى مزيد من الضغوط عندما يواجهون ليفربول على ملعب «آنفيلد» يوم الأحد المقبل، ومن الطبيعي أن يستبعد كلا المديرين الفنيين أن تكون نتيجة اللقاء مؤثرة على فرص أي من الفريقين بالفوز باللقب، نظراً لأن الموسم الحالي لم يُلعب منه سوى 9 جولات فقط حتى الآن. ومع ذلك، عندما يتصدر ليستر سيتي جدول الترتيب -كما هو الحال في الوقت الحالي- يكون من الصعب عليه أن يتراجع إلى المراكز الأدنى، كما يحدث مع أندية مثل إيفرتون أو ساوثهامبتون.
ووفقاً لإحصاءات جريسنوت، التابعة لشركة نيلسن، فإن انطلاقة ليستر هي الأفضل لفريق من خارج الستة الكبار، منذ فعلها ليدز يونايتد وحصد 18 نقطة من 8 مباريات قبل 19 عاماً، وقبل أن يحتل المركز الخامس في نهاية الموسم.
وما يزيد على ذلك أن ليستر حصد هذا الموسم 3 نقاط أكثر مما حصد في أول 8 جولات في 2015، وهو يستمتع حالياً بأفضل بداية في دوري الأضواء منذ 1930.
ولا يزال ليستر سيتي لديه عدد من اللاعبين الذين كانوا يشكلون الركيزة الأساسية للفريق الفائز بلقب الدوري -كاسبر شمايكل وجيمي فاردي ومارك أولبرايتون وكريستيان فوكس- ومن المؤكد أن هذه الخبرات تلعب دوراً لا يقدر بثمن عندما يتعلق الأمر بالخروج بالمباريات إلى بر الأمان، أو التمسك بالصدارة بعد الوصول إليها.
لكن عنصر المفاجأة الذي كان موجوداً قبل 5 سنوات لم يعد كما كان. ولا يحتاج ليفربول إلى التذكير بمدى قوة الهجمات المرتدة التي كان يلعبها جيمي فاردي ورياض محرز في ذلك الموسم. لكن فاردي لا يزال يمثل خطورة هائلة على دفاعات أي فريق، رغم أنه لا يلقى الدعم إلا من يوري تيلمانز وجيمس ماديسون وهارفي بارنز.
وقد أثبت ليستر سيتي أنه يتمتع بالمرونة الكافية التي تجعله قادراً على العودة مرة أخرى إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم قيامه ببيع مدافعه القوي هاري ماغواير إلى مانشستر يونايتد، وظهيره الأيسر بن تشيلويل إلى تشيلسي. ويعود السبب في ذلك إلى أن النادي يطبق فلسفة جيدة للغاية فيما يتعلق بالتعاقد مع لاعبين موهوبين وصغار في السن، ومن أماكن غير متوقعة، وخير مثال على ذلك المدافع التركي كاغلار سويونكو الذي نجح في ملء الفراغ الذي تركه ماغواير بكل سلاسة. وحتى عندما أصيب سويونكو، أثبت ويسلي فوفانا، البالغ من العمر 19 عاماً، أنه يمتلك القدرات والفنيات التي تمكنه من التألق في هذا المركز.
لكن لا يعني أي من هذا أن ليستر سيتي سيبقى على الأرجح في صدارة جدول الترتيب لبقية الموسم، حتى لو كانت هذه هي الطريقة التي فاز بها بلقب الدوري في المرة الأخيرة. لقد نجح ليستر سيتي في الفوز باللقب قبل 5 سنوات لأن كل الأندية الكبرى التي عادة ما تنافس على البطولة لم تكن في أفضل حالاتها. ورغم أنه من غير المرجح أن يحدث هذا مرة أخرى، يجب ملاحظة أن مانشستر سيتي وليفربول لم يخسرا نقاطاً ومباريات فحسب، لكنهما أيضاً فقدا كثيراً من القوة التي كانا عليها خلال الموسمين الماضيين.
ومن المؤكد أن الجميع في ليستر سيتي يدركون هذا الأمر جيداً، خاصة بعدما سحق ليستر سيتي نظيره مانشستر سيتي بخمسة أهداف مقابل هدفين على ملعب الاتحاد في الجولة الثانية من الموسم. وعلاوة على ذلك، تعرض ليفربول لهزيمة أسوأ عندما خسر بسبعة أهداف مقابل هدفين أمام أستون فيلا، وقد زادت الأمور سوءاً بخسارته لجهود كل من فيرجيل فان دايك، وجو غوميز، وترينت ألكسندر أرنولد، بسبب الإصابة، وازدادت المتاعب بعدما ثارت شكوك حول حالة آندي روبرتسون بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، ولاعب الوسط جوردون هندرسون، بينما يتعافى ثنائي الوسط تياجو ألكانتارا وأليكس أوكسليد - تشامبرلين من إصابتين في الركبة. وسيغيب أيضاً عنه هدافه المصري محمد صلاح الذي تعرض لعدوى فيروس كورونا المستجد خلال وجوده مع منتخب بلاده للمشاركة في تصفيات أمم أفريقيا.
وكان من الممكن أن يكون ليستر سيتي في وضع أفضل لو لم يتلقى هزيمتين مفاجئتين على ملعبه أمام أستون فيلا ووست هام قبل شهر من الآن. ومع ذلك، تعافى الفريق بسرعة كبيرة، ونجح في تحقيق الفوز على كل من آرسنال وليدز يونايتد. ورغم أن الموسم ما زال طويلاً، وسيشهد مزيداً من الارتفاعات والانخفاضات غير المتوقعة، فإن وصول ليستر سيتي إلى المراكز الأربعة الأولى لم يكن من قبيل الصدفة على الإطلاق، خاصة بعدما حقق الفوز على أندية قوية مثل مانشستر سيتي وآرسنال وولفرهامبتون واندررز.
وإذا تمكن ليستر سيتي من إضافة ليفربول إلى قائمة ضحاياه، خاصة أن الأخير قد لعب 62 مباراة على ملعب «آنفيلد» من دون خسارة، فيمكننا الحديث حينئذ عن أن فريق المدرب رودجرز قادر على المنافسة على لقب الدوري. ربما لا يرغب ليستر سيتي في ترشيحه، والضغط على لاعبيه في هذه المرحلة، كما يؤكد مدربه بأنه يتطلع فقط للتحسن عن الموسم الماضي، والبقاء في المراكز الأربعة الأولى، لكن من المؤكد أن رودجرز ولاعبيه جاهزون لهذا التحدي.
وكما قال المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو بعد أن وصل توتنهام إلى صدارة جدول الترتيب لفترة وجيزة قبل أسبوع، فإن هناك ما لا يقل عن 6 فرق تقاتل من أجل إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، ومن بينها ليستر سيتي. وسيظهر ما تبقى من الموسم ما إذا كان لدى ليستر سيتي فرصة أفضل من آرسنال أو مانشستر يونايتد، كما يتضح من جدول الترتيب، لكن هناك بالفعل اعتراف بأن ليستر سيتي قد أصبح فريقاً من فرق المستوى الأول في المسابقة. وفي ضوء هذه المعطيات، خاصة خلال الموسم الحالي، من الممكن أن يحدث أي شيء مرة أخرى، لكن الشيء المؤكد هو أن فرصة فوز ليستر سيتي باللقب لن تكون واحد لكل 5000، كما كان الأمر في موسم 2015-2016!


مقالات ذات صلة

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك سيجتمع مع لاعبي ليفربول عقب نقطة بيرنلي

من المتوقع أن يعقد فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم اجتماعاً مع اللاعبين غداً الاثنين لمناقشة المشكلات التي تهدد بإفساد مساعي الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ليفربول اكتفى بالتعادل مع ضيفه بيرنلي (أ.ب)

«البريميرليغ»: ليفربول يتعثر مجدداً

غابت الانتصارات عن ليفربول ​للمباراة الرابعة توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بتعادله 1-1 مع ضيفه بيرنلي، السبت.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية أرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت: سعيد بقرب عودة صلاح لليفربول

عبَّر أرني سلوت مدرب ليفربول عن سعادته بقرب عودة محمد صلاح من مشاركته في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم رغم ​الخلاف العلني الذي وقع بينهما قبل أسابيع قليلة.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

The Athletic (طنجة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.