باريس وبرلين تنددان بـ«استفزازات» أنقرة

الباحث الفرنسي ديديه بيون لـ«الشرق الأوسط»: إردوغان يسعى لتعزيز موقفه قبل المفاوضات مع اليونان

ماكرون في القمة الأوروبية أمس (أ.ب)
ماكرون في القمة الأوروبية أمس (أ.ب)
TT

باريس وبرلين تنددان بـ«استفزازات» أنقرة

ماكرون في القمة الأوروبية أمس (أ.ب)
ماكرون في القمة الأوروبية أمس (أ.ب)

استبق وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا تناول القادة الأوروبيين المجتمعين في بروكسل اليوم ملف التحركات التركية الأخيرة في مياه المتوسط الشرقي بتصريحات متشددة ما يؤشر لاحتمال صدور موقف أوروبي جماعي متقدم على الموقف الأخير الذي عبروا عنه عقب اجتماعهم السابق بداية الشهر الجاري، حيث منحوا أنقرة مهلة ثلاثة أشهر من أجل التوقف عن استفزازاتها تجاه اليونان وقبرص وخفض التوتر. أما إن لم يتحقق هذا المطلب، فقد توافقوا على فرض عقوبات اقتصادية وتجارية بحقها. والحال أن التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، عقب اجتماع ثلاثي مع نظيريه الفرنسي والبولندي، يدل على أن الأوروبيين أخذوا يفقدون صبرهم، إذ أشار ماس إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يعطي تركيا «مهلة لمدة أسبوع» للنظر فيما إذا كانت تركيا ستغير تصرفها و«بعدها سيقرر الاتحاد الأوروبي الموقف الذي سيتبناه إزاءها». ووصف الوزير الألماني الذي سعت بلاده ممثلة بالمستشارة أنجيلا ميركيل إلى القيام بوساطة بين أنقرة وأثينا ونجحت في مرحلة أولى في خفض التوتر، وإعادة إرسال تركيا لسفينة المسح الجيولوجي «أوروتش رئيس» يوم الاثنين الماضي إلى المياه اليونانية المحيطة بجزيرة كاستيلوروزو بأنه «استفزاز جديد لا يمكن القبول به». ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسية: «علينا أن نعتبر أن الاستفزازات التركية ما زالت متواصلة ومن الصعب تحملها ونأمل حقيقة أن توضح تركيا مواقفها وأن تعود إلى مبدأ الحوار». واعتبر جان إيف لودريان أن «الكرة في الملعب التركي». إلا أنه أضاف «نحن مستعدون للدخول في عملية لي ذراع في حال مواصلة الاستفزازت الجديدة من قبل تركيا حتى لو كان هدفنا المشترك إقامة حوار حقيقي مع تركيا». يبدو أن الطرف الأوروبي أخذ يفقد صبره إزاء ما سمته مصادر رئاسية فرنسية «تكتيكات تركية» لجهة سحب سفينة المسح الجيولوجي قبل القمة السابقة وإعادتها بداية الأسبوع المنتهي. ويرى هذا الطرف أن الرئيس التركي يضرب عرض الحائط بالعرض المغري الذي قدمه إليه الأوروبيون وتضمن حوافز رئيسية تجارية واقتصادية وتحديث الاتحاد الجمركي والتعاون في ملف الهجرات «ما يعني تقديم مزيد من الأموال لتركيا» إضافة إلى الدعوة إلى مؤتمر متوسطي - أوروبي يتناول مسائل الطاقة والهجرات وغيرها من المسائل وذلك كله مقابل خفض التصعيد ووضع حد للاستفزازات.
وفي هذا السياق، تتسم تصريحات الوزير الألماني المتشددة وإلغاء الزيارة التي كان من المفترض أن يقوم بها لأنقرة أمس، بأهمية خاصة إذا ربطت بمعارضة ميركل ورفضها المباشرة بفرض عقوبات على تركيا وإصرارها على عدم إضاعة فرصة الوساطة التي تقوم بها. من هنا، فإن تقصير المهلة الأوروبية من ثلاثة أشهر إلى أسبوع يعكس رغبة أوروبية بالضغط على إردوغان خصوصا أن الجانب الأوروبي لا يجد عذرا للتصعيد التركي الأخير خصوصا بعد التوافق مع أثينا على استئناف الحوار والتفاهم، برعاية الحلف الأطلسي، على تلافي الصدام العسكري في مياه المتوسط. وبذلك تكون ألمانيا قد تقاربت كثيرا من المواقف الفرنسية إزاء تركيا. وليس سرا أن باريس هي الأكثر تصلبا في التعاطي مع أنقرة والأكثر انتقادا لأدائها أكان في سوريا والعراق وليبيا أو في المتوسط الشرقي وأخيرا في قره باغ. ودعت باريس منذ شهور، بالتعاون مع أثينا ونيقوسيا إلى السير بعقوبات ضد تركيا كما حفزت الحلف الأطلسي إلى أن «يفتح عينيه ليرى إلى أين تقوده المغامرات التركية».
يقول الباحث والأكاديمي الفرنسي ديديه بيون، نائب مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية والمتخصص بالشؤون التركية إن ما يريده إردوغان من خلال التصعيد هو «الوصول إلى موقف قوي ومهيمن قبل بدء المفاوضات» مع اليونان. بيد أن بيون يعتبر أن إردوغان «يفتقر لاستراتيجية واضحة» ويعمد إلى «اقتناص الفرص عندما يرى أنها ستكون مفيدة له» فضلا عن أن تحالفه مع اليمين المتطرف التركي يدفع به باستمرار إلى مواقف تتصف بـ«التعصب القومي وتسعى إلى دغدغة الشعور القومي للأتراك».
ثمة أمر يراه بيون بالغ الأهمية لفهم سياسات إردوغان وهو استحقاق الانتخابات الرئاسية والتشريعية التركية في عام 2023، وبحسب الخبير الفرنسي، فإن إردوغان الذي تتراجع شعبيته خصوصا في الأوساط المدنية ولدى الطبقة الوسطى التي ضمنت تواصل حكم حزب التنمية والعدالة لسنوات طويلة حريص على الفوز بها، وبالتالي لأنه يعتبر أن له دورا تاريخيا يتعين أن ينجزه. ولذا، فإنه من الصعب فهم أدائه وسياسته من غير أخذ هذه المسألة بعين الاعتبار. من هذا المنطلق، يعتبر الباحث أنه يجب فهم سياسة إردوغان الخارجية على ضوء أوضاعه السياسية الداخلية خصوصا بعد الفشل الذي آلت إليه سياساته في الرهان على حركة الإخوان المسلمين بعد انطلاق «الربيع العربي» إذ إنها فشلت في تونس وسوريا ومصر.
من هنا، فقد قفز إردوغان على الفرصة التي توفرت له في ليبيا مع حكومة فائز السراج التي دعمها لسببين: الأول، آيديولوجي وقوامه وحدة الفكر والمنهج والثاني انتهازي، إذ رأى فيه فرصة لخلط أوراق المتوسط الشرقي وفرض نفسه لاعبا رئيسيا في ملف استغلال ثروات الغاز التي يحتضنها ويقاوم بفضلها خطط الآخرين في ميدان الطاقة. ويستطرد الباحث الفرنسي قائلا إن «النموذج التركي» الذي لاقى هوى وأصداء إيجابية في العالم العربي خلال عشر سنوات «تهافت» ومعه ضاعت سياسة «صفر مشاكل» مع الجوار التركي التي وضع إطارها النظري وزير الخارجية الأسبق أحمد داود أوغلو. والأخير أسس حزبا سياسيا منافسا لـإردوغان وكما فعل سلفه في رئاسة الحكومة عبد الله غل.
ولكن هل مات حلم إردوغان بضم بلاده يوما إلى الاتحاد الأوروبي؟ يذكر بيون أن تركيا تفاوض الاتحاد على الانضمام منذ ما لا يقل عن 15 عاما، إلا أن بابه يبدو شبه مغلق بوجهها بسبب الكم الكبير من المشاكل القائمة بين الطرفين إن بسبب سياسات تركيا الخارجية «سوريا، العراق، ليبيا، المتوسط الشرقي...» أو بسبب أوضاعها الداخلية المتمثلة باحترام حقوق الإنسان ودولة القانون وحرية الرأي والصحافة واستقلالية القضاء... ولذا، يبدو من الصعب اليوم القول إنها ستنضم إلى النادي الأوروبي خصوصا أن الأوروبيين ليسوا مستعدين لأمر كهذا. من هنا، يبدو الاتجاه الأكثر واقعيا هو السعي إلى إيجاد صيغة ما للتعاون. ثم هناك عائق آخر عنوانه البرلمانات المحلية التي يتعين عليها أن توافق بالإجماع على انضمام تركيا. وهذا الاحتمال ضعيف إن لم يكن مستحيلا مع استمرار خلافات تركيا مع اليونان وقبرص. وللتذكير، فإن الرئيس الفرنسي اقترح على إردوغان لدى زيارته باريس في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي إلى قلب صفحة الانضمام والبحث عن «شراكات» بديلة، داعيا إياه إلى التزام «الواقعية» بدل الحديث عن مشاريع لن ترى النور على الأرجح.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.