دومينيك كالفيرت لوين: إرشادات أنشيلوتي أوصلتني لصفوف المنتخب الإنجليزي

المهاجم الدولي شعر بحجم الآمال المعقودة عليه عندما انتقل من فريق في «الدرجة الخامسة» إلى إيفرتون

رأسية دومينيك كالفيرت لوين تفتتح ثلاثية إنجلترا في شباك ويلز في أول مشاركة دولية له (إ.ب.أ)  -  دومينيك كالفيرت لوين يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون (رويترز)
رأسية دومينيك كالفيرت لوين تفتتح ثلاثية إنجلترا في شباك ويلز في أول مشاركة دولية له (إ.ب.أ) - دومينيك كالفيرت لوين يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون (رويترز)
TT

دومينيك كالفيرت لوين: إرشادات أنشيلوتي أوصلتني لصفوف المنتخب الإنجليزي

رأسية دومينيك كالفيرت لوين تفتتح ثلاثية إنجلترا في شباك ويلز في أول مشاركة دولية له (إ.ب.أ)  -  دومينيك كالفيرت لوين يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون (رويترز)
رأسية دومينيك كالفيرت لوين تفتتح ثلاثية إنجلترا في شباك ويلز في أول مشاركة دولية له (إ.ب.أ) - دومينيك كالفيرت لوين يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون (رويترز)

خرق الثلاثي الإنجليزي الدولي تامي أبراهام وجادون سانشو وبن تشيلويل قواعد مكافحة تفشي فيروس «كورونا» من خلال حضور حفل عيد ميلاد أبراهام الذي حضره أكثر من ستة أشخاص، في انتهاك صارخ لإرشادات الحكومة في هذا الشأن، وهو الأمر الذي جعل الاتحاد الإنجليزي يعبر عن إحباطه مما قام به اللاعبون. وتأخر انضمام الثلاثة لاعبين إلى معسكر المنتخب الإنجليزي، ولم يشاركوا في المباراة الودية التي فازت فيها إنجلترا على ويلز بثلاثية نظيفة على ملعب ويمبلي، وهي المباراة التي شارك فيها مهاجم إيفرتون، دومينيك كالفيرت لوين وأحرز هدفا، قبل مشاركته أمام بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية يوم الأحد الماضي.
يقول المهاجم الشاب لنادي إيفرتون: «إنها فترة صعبة وقد اعتذر هؤلاء اللاعبون، وهذا هو الشيء الذي كان يتعين عليهم القيام به في المقام الأول. لكننا جميعا ندرك ما يعنيه اللعب لمنتخب بلادك، ويتعين علينا أن نتذكر ذلك في جميع الأوقات. لقد عقد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، اجتماعا للترحيب بنا، وذكّرنا بما يعنيه اللعب لمنتخب إنجلترا وبحجم التوقعات والآمال المعقودة علينا». ويضيف «يتعين علينا أن نكون أكثر حذرا، وأن نتبع القواعد. إنها أوقات استثنائية لم نرها من قبل، ويتعين علينا دائما أن نكون أكثر التزاما بتلك القواعد. هذا هو الحال عندما تمثل منتخب بلادك».
وعندما سُئل كالفيرت لوين عما إذا كان يشعر بأنه لا يوجد انضباط كبير في معسكر المنتخب الإنجليزي، وهو السؤال الذي كان قاسيا بعض الشيء نظرا لأن هذه هي المرة الأولى التي ينضم فيها لصفوف المنتخب الإنجليزي، رد قائلا: «لا. كانت هناك بعض الهفوات في التركيز، وهذا كل ما أود أن أعبر عنه. نحن بشر، وما زلنا نتعلم وننمو ونتطور. ومن المحتمل أن يرتكب الجميع أخطاء في بعض الأحيان، لكن من المهم أن نتعلم من هذه الأخطاء ونعتذر، ونعرف أين أخطأنا ونواصل التطور والتحسن».
وفي الحقيقة، تطور أداء مهاجم إيفرتون وتعلم الكثير من الأشياء منذ بداية الموسم الماضي، لكنه تألق بشكل ملحوظ ووصل إلى مستويات غير مسبوقة منذ بداية الموسم الحالي، حيث سجل تسعة أهداف في ست مباريات مع ناديه، وهو الأمر الذي جعل ساوثغيت لا يتردد في ضمه لصفوف منتخب «الأسود الثلاثة». وفي ظل خروج أبراهام من الصورة في مباراة ويلز، وإراحة هاري كين لمباراتي المنتخب الإنجليزي في دوري الأمم الأوروبية أمام بلجيكا يوم الأحد والدنمارك يوم الأربعاء، كانت الفرصة سانحة لكالفيرت لوين للمشاركة، وبالفعل شارك وأحرز الهدف الأول للمنتخب الإنجليزي، علما بأنه تم الدفع بكين بدلا منه في منتصف الشوط الثاني أمام بلجيكا.
وقد بدأ كالفيرت لوين مسيرته الكروية من خلال اللعب لنادي ستاليبريدج سيلتلك في دوري الدرجة الخامسة معارا من نادي شيفيلد يونايتد في موسم 2014 - 2015 ويقول كالفيرت لوين عن أول مباراة يلعبها ضد هايد يونايتد في ذلك الوقت: «لا أعرف ما إذا كنت تستطيع أن ترى وجود ندبة تحت عيني». لقد لعب كالفيرت لوين تلك المباراة وعينه مغلقة بدءا من الدقيقة 20 بعد أن أصيب بعد ارتقائه في إحدى الألعاب الهوائية.
انتقل كالفيرت لوين من شيفيلد يونايتد إلى إيفرتون في عام 2016 لكن هل كان يستحق ارتداء القميص رقم تسعة للنادي، والذي ناله في بداية الموسم الماضي؟ وهل يمكنه تحقيق الإنتاجية المطلوبة؟ لقد شهدت مسيرة اللاعب الشاب لحظات من التألق والتوهج، ولعل أبرزها إحرازه لهدف الفوز في المباراة النهائية لكأس العالم تحت 20 عاما عام 2017 وتطور أداء كالفيرت لوين بشكل ملحوظ خلال الموسم الماضي، عندما كان الهداف الأول لإيفرتون بـ15 هدفا. ودائما ما كان كالفيرت لوين يجيد ألعاب الهواء، ووصفه زميله في إيفرتون، ريتشارليسون، بأنه «يقفز بطريقة مذهلة مثل كريستيانو رونالدو». لكن كالفيرت لوين يقول إن ضربات الرأس «ليست شيئا يعمل على تطويره بشكل خاص».
لكن المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، عمل منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى ملعب «غوديسون بارك» على تطوير أداء كالفيرت لوين فيما يتعلق بالتمركز الصحيح داخل منطقة الجزاء، وإنهاء الهجمات بشكل سريع ومن لمسة واحدة - وهي الطريقة التي كان يلعب بها فيليبو إنزاغي، تحت قيادة أنشيلوتي في ميلان، والتي جعلته لاعبا من الطراز العالمي. لقد قدم أنشيلوتي إنزاغي كمثال على الطريقة التي يجب أن يلعب بها كالفيرت لوين. يقول كالفيرت لوين: «كان لكارلو أنشيلوتي تأثير إيجابي كبير على أدائي بالطبع. قبل ذلك كنت أقوم بالكثير من العمل بعيدا عن المرمى، لكنني الآن أركز على اللعب داخل منطقة الجزاء ووضع الكرة في الشباك. كان أنشيلوتي هو أول من شبهني بإنزاغي - هذا لا يعني أنني نسخة طبق الأصل من إنزاغي، لكن إذا كان هناك وجه للشبه بيننا فإنه يتمثل في إنهاء الهجمات من لمسة واحدة والتمركز في المكان المناسب في الوقت المناسب». وأكد كالفيرت لوين أن إرشادات وتعليمات أنشيلوتي كانت عاملا مهما وراء انضمامه لمنتخب إنجلترا.
ومن بين الأهداف التسعة التي أحرزها كالفيرت لوين هذا الموسم، هناك خمسة أهداف جاءت من لمسة واحدة من مسافة قريبة من المرمى، بينما جاءت ثلاثة أهداف من ضربات رأس من ارتفاعات عالية. ومنذ وصول أنشيلوتي إلى إيفرتون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شارك كالفيرت لوين في 23 مباراة من أصل 24 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز - شارك كالفيرت لوين كبديل في آخر مباراة للفريق في نهاية الموسم الماضي أمام بورنموث والتي لم تكن لها أهمية تذكر. وحتى عندما قرر أنشيلوتي تعزيز خط هجوم الفريق خلال الصيف الجاري، لم يفكر في التعاقد مع مهاجم صريح، وهو ما يعني أن أنشيلوتي لديه ثقة مطلقة في كالفيرت لوين، الذي يقول إنه يشعر بأن هناك «تغييرا في طريقة التفكير» داخل النادي. ويتصدر إيفرتون جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة كبيرة بعد مرور أربع جولات.
يقول كالفيرت لوين: «كنت أعرف ما يتعين علي القيام به للوصول إلى هذا المستوى وتسجيل الأهداف والحفاظ على مستواي لفترة طويلة. وقد أدى ذلك إلى انضمامي لصفوف المنتخب الإنجليزي الأول. كنت أعرف أنني عندما كنت في العشرين أو الحادية والعشرين من عمري لم أكن مستعدا لمثل هذا التحدي، لكنني لم أفقد الثقة في نفسي مطلقا أو في قدرتي على الوصول إلى هذا المستوى من خلال العمل القوي والتدريب الجاد».


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

رياضة عالمية حسرة لاعبي فياريال بعد السقوط على أرضهم أمام بيتيس (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يواصل الترنح ويسقط على أرضه أمام بيتيس

أحبط فريق فياريال جماهيره بالسقوط في فخ الخسارة أمام ضيفه ريال بيتيس بنتيجة 1 / 2 في ختام منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فياريال (إسبانيا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي ليدز بالتسجيل في مرمى نيوكاسل تكررت أربع مرات (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: نيوكاسل يسقط في ليدز برباعية

حقق ليدز يونايتد فوزا كبيرا على ضيفه نيوكاسل 1/4، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليدز (إنجلترا))
رياضة عربية فرحة لاعبي الاستقلال الإيراني بالفوز على السد القطري (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: السد يسقط أمام الاستقلال بثلاثية في البصرة

فاز الاستقلال الإيراني على ضيفه السد القطري 3/صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الأولى من مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة  القدم (مجموعة الغرب).

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))
رياضة عالمية ثنائي الانتر نيكولو باريلا وماركوس تورام يحيون جماهير سان سيرو بعد الفوز (رويترز)

«الدوري الإيطالي»: إنتر ميلان يقلب تأخره أمام أودينيزي لفوز كبير «بالخمسة»

حقق إنتر ميلان فوزا كبيرا ومثيرا على ضيفه أودينيزي 3/5، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية المغربي سفيان بوفال إلى الاتحاد الليبي (نادي الاتحاد)

المغربي سفيان بوفال إلى الاتحاد الليبي

أعلن نادي الاتحاد المنافس في الدوري الليبي لكرة القدم الاثنين تعاقده مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال.

«الشرق الأوسط» (طرابلس (ليبيا))

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.