ترمب يخضع لـ«متابعة طبية دقيقة» وحالته «جيدة للغاية»

دائرة المصابين بـ«كورونا» تتسع في البيت الأبيض

الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
TT

ترمب يخضع لـ«متابعة طبية دقيقة» وحالته «جيدة للغاية»

الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)
الطبيب شون كونلي في مؤتمر صحافي حول صحة الرئيس ترمب أمس (أ.ب)

تدحرجت الإصابات بفيروس «كورونا» داخل البيت الأبيض ككرة الثلج، لتصيب عددا من موظفيه وكبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأفرادا من حملته الانتخابية ومن الصحافيين العاملين في البيت الأبيض نفسه. وبهذا، ينضم البيت الأبيض إلى 33 ولاية أميركية ارتفعت فيها حالات الإصابة بفيروس «كورونا» منذ أواخر أغسطس (آب)، فيما أعلنت 12 ولاية على الأقل عن ارتفاع حالات دخول المستشفيات في الأيام الأخيرة.
- تطمينات طبية
وفي تصريحات هي الأولى منذ دخول الرئيس إلى مستشفى «والتر ريد» العسكري في مدينة بيثيسدا بولاية ماريلاند، قال طبيب البيت الأبيض أمس إن الرئيس ترمب «في حالة صحية جيدة للغاية»، وإنه يخضع لمتابعة طبية دقيقة تحسبا لأي مضاعفات ولا يستخدم التنفس الصناعي، كما نقلت وكالة رويترز. وأوضح الفريق الطبي المتابع أن الرئيس الأميركي يتنفس جيدا من دون مساعدة، ولا يتلقى دعما بالأكسجين في المستشفى حيث يعالج جراء إصابته بمرض كوفيد - 19. وأوضح طبيبه شون كونلي: «لقد راقبنا وظائف القلب والكليتين والكبد وهي تعمل بشكل طبيعي». وأضاف «لا يتلقى الرئيس هذا الصباح (السبت بالتوقيت المحلي) الأكسجين، ولا يواجه صعوبة بالتنفس أو المشي في الجناح المخصص للبيت الأبيض في الطابق العلوي».
إلا أن مصدرا مطلعا قدم صورة أقل تفاؤلا لدى حديثه مع صحافيين عقب إحاطة الفريق الطبي، وقال وفق وكالة الصحافة الفرنسية إن حالته كانت «مقلقة للغاية» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مضيفاً أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون دقيقة. وأوضح المصدر «كانت الوظائف الحيوية للرئيس على مدار الـ24 ساعة الماضية مقلقة للغاية، وستكون الساعات الـ48 المقبلة دقيقة على صعيد رعايته. لم نصل بعد إلى مسار واضح نحو الشفاء التام».
وقبل الإحاطة الطبية أمس، حرص ترمب على مواصلة التواصل مع قاعدته الشعبية والانتخابية، وغرد على تويتر كما نشر شريط فيديو لطمأنه الأميركيين أنه بصحة جيدة. وانتقل ترمب إلى المستشفى على متن مروحية الرئاسة الأولى، حيث خرج منها من دون أي مساعدة وسار بشكل طبيعي متجها نحو موكبه الذي قاده إليها. وقال في تغريدته: «أعتقد أنني على ما يرام! شكرا لكم جميعا. أحبكم». وقال في شريط الفيديو «أريد أن أشكركم جميعا للدعم الهائل. أنا ذاهب إلى مستشفى والتر ريد وأظن أنني أبلي حسنا، لكننا سنتأكد أن الأمور ستسير على ما يرام». وأضاف «السيدة الأولى تبلي بلاء حسنا. شكرا جزيلا، أنا أقدر ذلك ولن أنساه أبدا، شكرا».
وكشف طبيب البيت الأبيض شون كونلي أن ترمب لا يحتاج إلى أي أكسجين إضافي لأن حالته الصحية لا تتطلب ذلك، في إشارة إلى عدم حاجته لجهاز يساعده على التنفس. وأضاف كونلي أن ترمب بدأ بتناول علاج «ريميدسفير» المضاد للفيروسات. وكان ترمب قد أعطي في وقت سابق، دواء من مزيج من العقاقير لا يزال في المرحلة الثالثة من التجارب ولم ينل بعد موافقة وكالة الدواء والغذاء الأميركية بحسب وسائل إعلام أميركية. وكانت الوكالة قد وافقت على ترخيص استخدام دواء «ريميدسفير» في أغسطس الماضي، لكل المرضى بعدما كان يقتصر على أولئك الذين تتطلب حالتهم الدخول إلى المستشفى. وحتى كتابة التقرير لم يصدر أي تحديث عن وضع ترمب الصحي، ما يشير إلى أن حالته لا تزال مستقرة.
- سلسلة إصابات... وكمامات إلزامية
في هذا الوقت، توالت قائمة المصابين بفيروس كورونا في الدائرة المحيطة بالرئيس ترمب. وأعلنت وسائل إعلام أميركية أن مدير حملته الانتخابية بيل ستيبين ثبتت إصابته بالفيروس. وهو ثاني أكبر مسؤول في تلك الدائرة، تعلن إصابته بعد مساعدة الرئيس هوب هيكس. وقالت الحملة إن ستيبين (42 عاما) يعاني من أعراض خفيفة تشبه أعراض الأنفلونزا، وقد دخل في الحجر الصحي، ومن المتوقع أن يواصل العمل من المنزل. ورغم إعلان مستشاري الحملة بأن ستيبين يتخلى عن دوره القيادي وسيواصل العمل عن بعد، إلا أن نائبه جاستن كلارك يتوقع أن يتولى الإشراف المباشر على مركز حملة ترمب الانتخابية في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا بالقرب من العاصمة واشنطن.
واستقل ستيبين طائرة الرئاسة الأولى مع عدد من المساعدين خلال توجه ترمب للمشاركة في المناظرة الرئاسية الأولى مع منافسه جو بايدن. كما رصد خلال ركوبه في السيارة التي أقلت هيكس، ما يشير إلى خطورة الفيروس ومدى انتشاره وسرعته بين مساعدي ترمب. وانضم إلى قائمة المصابين كيليان كونواي المستشارة السابقة لترمب، والسيناتور الجمهوري مايك لي وتوم تيليس وروب جونسون، ورئيس جامعة نوتردام الكاثوليكية جون جينكينز، وهم حضروا جميعا احتفال ترشيح القاضية إيمي باريت للمحكمة العليا الأميركية السبت الماضي في حديقة الزهور في البيت الأبيض. وأعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن السيناتورين لي وتيليس، هما عضوان في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي ستبدأ جلسات استماع لباريت لتثبيتها، مطالبا بتأجيل الجلسة.
يذكر أن القاضية باريت نفسها أصيبت بفيروس كورونا في الصيف وشفيت منه بحسب وسائل إعلام أميركية، لكن البيت الأبيض كان قد رفض التعليق على خبر إصابتها في وقت سابق. وأجرت باريت صباح الجمعة اختبارا جاءت نتيجته سلبية، بحسب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، جود ديري. وأكد مركز السيطرة على الأمراض «سي دي سي» أنه بحسب المعلومات المتوفرة حتى الساعة، فإن احتمال عودة الإصابة بالفيروس مرة ثانية للمريض نفسه، ثبتت مرتين فقط. كما لم تعلق محكمة الاستئناف للدائرة السابعة حيث تعمل القاضية باريت حتى الساعة، على وضعها الصحي، رغم أن جلساتها تعقد عن بعد حتى الآن. غير أن باريت تقوم بإعطاء المحاضرات شخصيا في جامعة نوتردام التي تدرس فيها، في حين رفض المتحدث باسم الجامعة التعليق، قائلا إن المعلومات الطبية والشخصية لأي موظف هي معلومات لا يمكن البوح بها.
هذا وقالت مصادر البيت الأبيض إنه ثبت إصابة أكثر من 12 شخصا من الدائرة المحيطة بالرئيس ترمب، من بينهم رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، رونا مكدانيل. كما ثبتت إصابة حاكم ولاية نيوجيرسي السابق المقرب من ترمب كريس كريستي، فيما أكد كل من كبير مستشاري حملة ترمب جيسون ميلر ورئيس موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز وعمدة مدينة نيويورك السابق رودي جولياني خلوهم من المرض، وهم جميعا رافقوا الرئيس على متن الطائرة الرئاسية إلى المناظرة الرئاسية.
وكشفت نقابة مراسلي البيت الأبيض أن الفحوصات الطبية أظهرت عن إصابة ثلاثة صحافيين يعملون في البيت الأبيض بفيروس كورونا. وقالت وسائل إعلام أميركية عدة إنه بعد شيوع خبر إصابة الرئيس والسيدة الأولى بالفيروس، سارعت المؤسسات الإعلامية إلى الطلب من موظفيها القيام بالاختبارات، لتحديد المصابين فيها. وأكدت نقابة مراسلي البيت الأبيض أن بعض الصحافيين قام بعزل نفسه بانتظار ظهور نتائج الفحوصات. كما ثبت أن موظفا في البيت الأبيض يحضر جلسة الإحاطات الصحافية اليومية في الجناح الغربي، قد أصيب بالفيروس، بحسب محطة «سي إن إن». وأعلنت كل من صحيفة «واشنطن بوست» و«سي بي إس نيوز» و«إم إس إن بي سي» و«إن بي سي» عن قيامهم بإخضاع العديد من موظفيهم للاختبار الصحي، وأن عددا منهم يخضع الآن للحجر الصحي الاحتياطي. وشددت نقابة المراسلين في البيت الأبيض على ضرورة ارتداء الكمامات بشكل متواصل والحفاظ على التباعد الاجتماعي.
وأكدت وكالة «رويترز» في وقت لاحق أن أوامر صدرت لموظفي مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بوضع الكمامات بشكل دائم وفي كل الأمكنة المشتركة وتجنب الزيارات غير الضرورية للجناح الغربي.
- تعثر السباق الانتخابي
سياسيا، تستمر التداعيات التي نتجت عن الإعلان عن إصابة الرئيس ترمب وعددا من مساعديه بفيروس كورونا. وفيما ألغت حملته الانتخابية كل الفعاليات التي كان يفترض أن يقوم بها ترمب لمدة 10 أيام على الأقل، واصلت حملة منافسه الديمقراطي نشاطاتها، رغم خفضها بشكل كبير.
وشارك بايدن في مهرجان انتخابي جرى الحفاظ فيه على قواعد التباعد الاجتماعي، وقللت أعداد المشاركين فيه، في ولاية ميشيغان حيث ألقى كلمة أعرب فيها مجددا عن تمنياته وصلواته لشفاء الرئيس. واصطف ناخبو الولاية على جانبي الطريق خلال عقد بايدن التجمع، فيما رفع البعض يافطات تقول إن الكمامة فعالة. وركز بايدن وهو يضع الكمامة على الاقتصاد، لكنه تطرق إلى العنوان الذي يشغل العالم. وقال «إنه تذكير مؤكد لنا جميعا بأن علينا أن نأخذ هذا الفيروس على محمل الجد. لن يختفي تلقائيا» في إشارة على الأرجح إلى إصرار ترمب المتكرر على أن الفيروس «سيختفي» ببساطة. وشدد بايدن على أن الوقت ليس للتحزب بل لأن نكون كأميركيين معا عندما نجتمع كأمة واحدة. وشدد على ارتداء الكمامات والحفاظ على الإرشادات الصحية وقال: «كونوا وطنيين فالأمر لا يتعلق بكونكم رجال أقوياء بل بالقيام بدوركم». ورغم ذلك امتنع بايدن عن انتقاد ترمب بشكل مباشر، وأنهى خطابه بالتمني له وللسيدة الأولى بالشفاء العاجل. وقال «حفظ الله العائلة الأولى وكل أسرة تتعامل مع الفيروس». وأعلنت حملة بايدن عن سحب كل الإعلانات السلبية ضد ترمب مساء الجمعة، فيما أصر البعض على مواصلتها قائلين إن ترمب لم يوفر وما كان ليوفر أي فرصة لمهاجمة بايدن، مذكرين بما جرى في المناظرة الرئاسية.
إلى ذلك لم تصدر بعد اللجنة الوطنية للمناظرات الرئاسية أي قرار بخصوص مصير المناظرتين الباقيتين بين ترمب وبايدن في 15 و22 من الشهر الجاري. وأعلن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي ثبت عدم إصابته بالفيروس أنه يواصل تحضيراته للمناظرة الوحيدة التي ستجمعه بمنافسته كامالا هاريس الأربعاء المقبل.


مقالات ذات صلة

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

الاقتصاد ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

قد يصوت الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنّ هجوم على إيران من دون موافقة المشرّعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

 ترمب: الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)

«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

أوضحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية أن اللجنة «ليست على علم» بحضور رئيس «فيفا» في «مجلس السلام» الذي دعا إليه الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.