الاستخبارات الأميركية: «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة

غابارد رجّحت تصاعد التوترات الداخلية مع تدهور الاقتصاد الإيراني

مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية: «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة

مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية، تولسي غابارد، إن أجهزة الاستخبارات تُقيّم أن عملية «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة. وأضافت غابارد، في جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، الأربعاء، أن الأجهزة ترى أن النظام في إيران «لا يزال قائماً، لكنه تضرر بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية. كما أن قوته العسكرية التقليدية قد تراجعت إلى حدّ كبير؛ مما يترك أمامه خيارات محدودة»، مشيرة إلى أن قدرات إيران الاستراتيجية تدهورت بشكل ملحوظ.

وعدّت غابارد أنه «حتى لو ظلّ النظام الإيراني قائماً، فإن التوترات الداخلية مرشّحة للتصاعد مع تدهور الاقتصاد الإيراني». وأوضحت: «مع ذلك، تواصل إيران ووكلاؤها استهداف المصالح الأميركية ومصالح الحلفاء في الشرق الأوسط. وتقدّر أجهزة الاستخبارات أنه في حال بقاء نظام معادٍ، فمن المرجّح أن يسعى إلى إطلاق جهد طويل الأمد قد يمتد سنوات لإعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة».

مديرة «الاستخبارات الوطنية» تولسي غابارد في جلسة استماع بالكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ب)

إلى ذلك، أشارت غابارد إلى أن روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران وباكستان تعمل على بحث وتطوير مجموعة من أنظمة إيصال الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية وتقليدية؛ «مما يضع الأراضي الأميركية ضمن مدى هذه الأنظمة». وأضافت: «ترى أجهزة الاستخبارات أن التهديد الذي يطول الأراضي الأميركية سيتوسع ليصل إلى أكثر من 16 ألف صاروخ بحلول عام 2035، مقارنة بـ3 آلاف حالياً»، في إشارة إلى قدرات جلّ الدول المذكورة.

تهديد وشيك؟

أتت هذه التصريحات بعد إعلان مدير «المركز الوطني لمكافحة الإرهاب»، جو كينت، الذي قدم استقالته الثلاثاء، أن إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً على الولايات المتحدة، ضارباً بعرض الحائط حجج الإدارة الأميركية بشأن سبب خوض الحرب. وأثارت هذه التصريحات حفيظة البيت الأبيض، الذي سارع، على لسان المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت، إلى مهاجمة كينت، الذي عينه ترمب في بداية ولايته، بشكل غير مباشر. وقالت إن الرئيس الأميركي أوضح وجود دليل قوي ومقنع على أن إيران كانت تستعد لمهاجمة أميركا أولاً، مضيفة أن «ادّعاء كينت هو الادعاء نفسه الذي يُكرّره الديمقراطيون وبعض وسائل الإعلام الليبرالية».

ودخلت غابارد، المسؤولة عن وكالات الاستخبارات الأميركية كافة، والمشرفة على كينت في منصبه السابق، على خط المواجهة، لكن بتحفظ. فهي معروفة بمواقفها السابقة المعارضة لحرب إيران، وبدا هذا التحفظ واضحاً في ردّها؛ إذ قالت إن ترمب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة «هو المسؤول عن تحديد ما يُعدّ تهديداً وشيكاً، وما لا يُعد كذلك»، وإنه «بعد مراجعة دقيقة لجميع المعلومات المتاحة أمامه من قبل وكالات الاستخبارات، خلص إلى أن النظام في إيران كان يشكّل تهديداً وشيكاً، واتخذ إجراءً بناءً على هذا التقييم».

مديرو الاستخبارات في جلسة استماع بالكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وكرّرت غابارد التصريح نفسه في جلسة الاستماع العلنية التي عقدتها لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، وحضرها قادة الاستخبارات الأميركية.

في المقابل، أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية أن إيران لم تعمل على ترميم قدراتها في مجال تخصيب اليورانيوم بعد حرب يونيو (حزيران) 2025، التي شنتها إسرائيل وتدخلت فيها الولايات المتحدة عبر قصف منشآت نووية.

ووردت هذه الخلاصة في تقرير مكتوب قدمته غابارد في إطار تقييم سنوي، إلا أنها لم تكرره في حديثها مع أعضاء في مجلس الشيوخ أثناء جلسة استماع. وجاء في الشهادة التي قدمتها المسؤولة الأميركية: «نتيجة عملية مطرقة منتصف الليل، تم تدمير برنامج إيران النووي. لم تُبذل أي جهود منذ ذلك الحين لمحاولة إعادة بناء قدرتهم على التخصيب». وأضافت: «مداخل المنشآت تحت الأرض التي تمّ قصفها، أغلقت بالتراب وسُدت بالاسمنت».

وإلى جانب غابارد، جلس ‏مدير «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)» جون راتكليف، ومدير «مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)» كاش باتيل، بالإضافة إلى قائد القيادة السيبرانية الأميركية بالوكالة ويليام هارتمان، ومدير الاستخبارات الدفاعية جيمس آدمز. لكن راتكليف كان أوضح، إذ قال إنه يعارض ما قاله كينت لدى استقالته، وأضاف: «أعتقد أن إيران شكّلت تهديداً مستمراً للولايات المتحدة لفترة طويلة، وكانت تُشكّل تهديداً وشيكاً في هذه المرحلة».

انقسام حزبي

السيناتوران الجمهوري توم كوتون والديمقراطي مارك وارنر في جلسة استماع بالكونغرس يوم 18 مارس 2026 (رويترز)

عكست تصريحات أعضاء اللجنة الانقسامات الحادة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حيال حرب إيران. ففيما تَعُدّ غالبية الجمهوريين أن العمليات العسكرية حققت نجاحاً «مذهلاً»، يطرح الديمقراطيون أسئلة بشأن الاستراتيجية والأهداف.

وأشاد رئيس اللجنة توم كوتون، وهو من الصقور الجمهوريين، بقرار ترمب قائلاً: «في نهاية المطاف، ستكون الولايات المتحدة قد جردت النظام الإيراني من أنيابه؛ من قواته الصاروخية، وطائراته المسيّرة، ومنصّات إطلاق الصواريخ، كما سيتم إنهاء قدراته التصنيعية. وسيُسحق برنامجه النووي مجدداً». وقال كوتون: «بفضل جهود قواتنا العسكرية وعناصر أجهزتنا الاستخباراتية، فإن النظام الإيراني الذي أرهب العالم لمدة 47 عاماً، أُجبر أخيراً على التراجع ووُضع في موقع دفاعي... بعد 47 عاماً من التردد والضعف، وضعت أميركا أخيراً حدّاً لهذا الوضع وأظهرت حزمها».

وخالف كوتون تقييم الديمقراطيين، عادّاً أن الحملة خُطط لها بعناية. تصريحات تعارض بشكل جذري مواقف الديمقراطيين، وعلى رأسهم كبيرهم في لجنة الاستخبارات، مارك وارنر، الذي وصف الحرب بـ«الاختيارية»، وتوافق مع تقييم كينت قائلاً: «لم يكن هناك أي تهديد وشيك للولايات المتحدة، ولا أعتقد أنه كان هناك حتى تهديد وشيك لإسرائيل من إيران».


مقالات ذات صلة

تل أبيب تخشى إنهاء الحرب دون تحقيق أهدافها الرئيسية

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

تل أبيب تخشى إنهاء الحرب دون تحقيق أهدافها الرئيسية

سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للتقليل من مواقف وتصريحات داخل إسرائيل عن خلافات مع الإدارة الأميركية بخصوص مسار المفاوضات مع إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص عنصر من «الحشد الشعبي» على دراجة نارية في دورية غرب البلاد (موقع الهيئة) p-circle

خاص حرب إيران المستمرة في العراق... مشاهد لاكتمال نفوذ الفصائل

ينظر إلى التحالف الحاكم في العراق على أنه «خصم» لا يريد القتال، ولا ينزع السلاح، كما هي الصورة الإقليمية الأوسع؛ لا حرب ولا سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

علي السراي (بغداد - لندن)
شؤون إقليمية صورتان نشرتهما «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز p-circle

الجيش الأميركي ينتظر «اللحظة التالية» في حرب إيران

كلّف الرئيس دونالد ترمب نحو 50 ألف جندي بالانخراط في حرب إيران، مرسلاً إياهم على متن حاملات طائرات ومدمرات ووحدات مشاة بحرية استكشافية وطائرات حربية.

هيلين كوبر ( واشنطن) إيريك شميت ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب) p-circle

رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

رغم تصاعد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يعيد فتح مضيق هرمز، لا تزال شركات الشحن العالمية تتعامل بحذر شديد مع الأزمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا (أرشيفية - أ.ف.ب)

استراتيجية ترمب الجديدة لمكافحة الإرهاب تستهدف أوروبا واليساريين

اتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا بأنها «حاضنة» للإرهاب الذي تغذيه الهجرة الجماعية، وذلك في استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب كشفت الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
TT

رغم مؤشرات التهدئة... لماذا ستستغرق عودة الملاحة في «هرمز» وقتاً طويلاً؟

شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)
شاشة كبيرة تعرض حركة السفن في مضيق هرمز على موقع إلكتروني لتتبع السفن (أ.ف.ب)

رغم تصاعد الآمال بإمكانية التوصُّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يعيد فتح مضيق هرمز، لا تزال شركات الشحن العالمية تتعامل بحذر شديد مع الأزمة، مؤكدة أن استئناف الملاحة بشكل طبيعي يتطلب ضمانات أمنية طويلة الأمد واستقراراً فعلياً على الأرض، لا مجرد مؤشرات سياسية أو تفاهمات مؤقتة.

وفي ظل استمرار المخاطر البحرية والتقلبات المفاجئة، يواصل مشغلو السفن تقييم الوضع بحذر وسط مخاوف من هجمات محتملة قد تهدد حركة التجارة والطاقة العالمية.

وقالت شخصيات عاملة في قطاع الشحن لشبكة «إن بي سي نيوز»، إن حركة الشحن عبر هرمز لا تزال متوقفة عملياً، ومن غير المرجح أن تستأنف بالكامل قبل تحقيق استقرار طويل الأمد.

وأمس (الأربعاء)، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين في البيت الأبيض، إن إيران «تريد بشدة التوصُّل إلى اتفاق».

وأضاف: «يريدون إبرام اتفاق بشدة، وسنرى ما إذا كنا سنصل إلى ذلك»، مشيراً إلى أن «المحادثات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت جيدة جداً، ومن الممكن للغاية أن نتوصل إلى اتفاق».

مئات السفن لا تزال عالقة

ولا تزال مئات السفن وطواقمها عالقة، في ظل رفض شركات التشغيل المخاطرة بعبور المضيق وسط المواجهة البحرية المتوترة بين طهران وواشنطن.

وكان ترمب يعتزم استخدام الجيش الأميركي لمرافقة السفن العالقة في المضيق منذ أسابيع ضمن مبادرة «مشروع الحرية»، التي هدفت إلى كسر ما وصفه بسيطرة طهران على نقطة عبور النفط الحيوية، بعدما تسبب النزاع في تعطيل الشحن الدولي وارتفاع أسعار الطاقة.

لكن العملية أُوقفت مساء الثلاثاء بعد أقل من 48 ساعة على إطلاقها، بعدما تحدَّث ترمب عن إحراز تقدم في محادثات السلام.

وارتفعت الأسواق، صباح الأربعاء، بعد تقرير لموقع «أكسيوس» أفاد بأن الجانبين باتا قريبين من اتفاق من صفحة واحدة لإنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق لاحقاً.

وفي منشور على منصة «تروث سوشال»، قال ترمب إن المضيق قد يُعاد فتحه قريباً «إذا وافقت إيران على ما تم الاتفاق عليه، وهو افتراض قد يكون كبيراً»، مهدداً بهجوم جديد إذا لم توافق طهران على الصفقة.

قطاع الشحن يرفض العودة قبل ضمانات طويلة الأمد

في هذا الإطار، قال مسؤولون بارزون في قطاع الشحن لـ«إن بي سي نيوز»، إن الازدحام البحري الذي يهز الاقتصاد العالمي لن يُحل قبل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مدعوم بضمانات واضحة.

وقال ياكوب لارسن، كبير مسؤولي السلامة والأمن في المجلس البحري الدولي والبلطيقي (BIMCO)، الذي يضم أكثر من ألفي شركة شحن، إن «التغييرات المفاجئة مثل التعليق المفاجئ لـ«مشروع الحرية» تمثل تحدياً لمُلّاك السفن الذين يحاولون تقييم المخاطر والتخطيط لمغادرة المضيق».

وأشار إلى أن شركات الشحن ما زالت مترددة في السماح لطواقمها بالعبور بسبب خطر التعرض لهجمات إيرانية، موضحاً أن الشركات ستواصل التعامل بحذر وعدم التسرع في تعديل تقييماتها للمخاطر.

من جهته، قال بيورن هويغارد، الرئيس التنفيذي لشركة «أنغلو إيسترن يونيفان غروب»، إن «قرارات الشحن تُبنى في النهاية على الظروف العملية في البحر وليس فقط على الرسائل السياسية».

وأضاف أن معظم الشركات «ستبقى حذرة إلى أن ترى وضعاً أكثر استقراراً وقابلية للتوقع على أرض الواقع».

تراجع حركة العبور... ومعنويات البحارة

تعرضت ناقلات لهجمات الشهر الماضي بعد تغير سريع في الظروف، إذ أعلنت إيران بداية فتح مضيق هرمز بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعود وتغلقه بعد يوم واحد فقط، متذرعة بالحصار الأميركي المفروض على موانئها.

ولا تزال مئات السفن وآلاف البحارة عالقين داخل المضيق ومحيطه، بعدما كان المرور فيه حراً لعقود قبل اندلاع الحرب.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، الثلاثاء، إن 22 ألفاً و500 بحار عالقون في المضيق على متن أكثر من 1550 سفينة تجارية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «لويدز ليست إنتليجنس» أن حجم العبور تراجع من 44 إلى 36 رحلة خلال الأسبوع الماضي.

وأضافت الوكالة أن الأزمة أثرت بشدة على معنويات الطواقم البحرية.

كذلك، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو البحارة العالقين بأنهم «أهداف سهلة»، قائلاً إنهم يعانون الجوع ويواجهون أوضاعاً هشة.

وأضاف أن ما لا يقل عن 10 بحارة لقوا حتفهم منذ اندلاع الحرب.

من جهتها، قالت شركة الشحن العالمية «هاباغ لويد» إن المضيق لا يزال مغلقاً أمام عبور سفنها.

ورأت ممثلة الشركة هانيا ماريا ريختر في رسالة إلكترونية، أن «اليقين الوحيد هو انعدام اليقين».

الحاجة إلى اتفاق أمني

إلى ذلك، قال خبراء في الأمن البحري إن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن تعهداً من طهران بعدم مهاجمة السفن المدنية، إلى جانب آلية حماية عسكرية تضمن خلو مياه المضيق من الألغام.

وأكَّد خبير الأمن البحري كريستيان بوغر أن المطلوب هو «اتفاق طويل الأمد بشأن كيفية إدارة الأمن البحري في المضيق، وإلا فقد نعود إلى الوضع نفسه بعد ثلاث أو خمس سنوات».

وأضاف أن بعض شركات الشحن قد تستأنف المرور سريعاً بعد إعلان أي اتفاق، لكن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق أشهراً وربما سنوات.

وختم بالقول: «سيحدث ذلك تدريجياً وعلى مراحل، لأن شركات الشحن هي من تتخذ القرارات، وعليها التشاور مع طواقمها بشأن استعدادهم لتحمل المخاطر».


محكمة أميركية تنشر رسالة انتحار محتملة لإبستين

ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)
ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تنشر رسالة انتحار محتملة لإبستين

ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)
ما يبدو رسالة انتحار والتي كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك (أ.ف.ب)

نشر قاضٍ أميركي الأربعاء ما يبدو أنها رسالة انتحار كتبها المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين قبل أسابيع من وفاته في سجن بنيويورك.

وقال السجين الذي كان يقبع مع إبستين في زنزانته إنه عثر على الرسالة في كتاب بعد محاولة انتحار فاشلة قام بها إبستين، وذلك قبل أسابيع من وفاته في أغسطس (آب) 2019.

وجاء في نص الرسالة المكتوبة على ورق مسطر «لقد حققوا معي لأشهر ولم يجدوا شيئا!!! إنها سعادة حقيقية أن يتمكن المرء من اختيار الوقت المناسب للوداع». وتابعت الرسالة «ماذا تريدونني أن أفعل؟ أن أبدأ البكاء؟! لا متعة في ذلك. الأمر لا يستحق العناء».

وبقيت الرسالة مغلقة لسنوات كجزء من الإجراءات الجنائية لزميل إبستين في الزنزانة، لكن القاضي كينيث كاراس من محكمة جنوب نيويورك كشف عنها بعد طلب من صحيفة «نيويورك تايمز». ورغم عدم التحقق من صحة الوثيقة، يأتي الكشف عنها فيما تتواصل التساؤلات حول وفاة الممول ذي النفوذ الواسع أثناء انتظاره صدور الحكم بحقه.

واعتُبرت وفاته انتحارا، لكن العديد من الثغرات الأمنية في السجن واختفاء لقطات كاميرات المراقبة أثارت شكوكا حول الرواية الرسمية.

وعُثر على إبستين مصابا في زنزانته في أواخر يوليو (تموز) 2019، في ما وصفه المسؤولون بأنه محاولة انتحار فاشلة. وزُعم أن الرسالة كُتبت ووضعت في رواية مصورة قبل هذه الحادثة السابقة.

وما زالت قضية إبستين تثير الجدل بين الساسة الأميركيين والبريطانيين، بعدما كشف عن وثائق تتعلق بالتحقيق الموسع في حياة الممول في الأشهر السابقة.


ترمب يتوقع انتهاء حرب إيران سريعا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
TT

ترمب يتوقع انتهاء حرب إيران سريعا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء يوم الأربعاء انتهاء الحرب مع إيران سريعا، في وقت يسعى فيه للتوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود بشأن مضيق هرمز وبرنامج طهران النووي.

وقال ترمب في إطار فعالية لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية جورجيا بيرت جونز «عندما تنظرون إلى ما يحدث، تجدون أننا نفعل ذلك لسبب بالغ الأهمية: لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي. أعتقد أن معظم الناس يدركون ذلك. يدركون أن ما نفعله صحيح، وسينتهي الأمر سريعا».