العلاقة بين ميسي وبرشلونة لن تعود كما كانت

لا يوجد فائزون في المعركة بعد تصريح اللاعب أنه سيبقى فقط لتجنب مواجهة فريقه في المحاكم

انسجام قبل أن تهب العاصفة... ميسي وبارتوميو وآخرون في النادي الكاتالوني (أ.ف.ب)
انسجام قبل أن تهب العاصفة... ميسي وبارتوميو وآخرون في النادي الكاتالوني (أ.ف.ب)
TT

العلاقة بين ميسي وبرشلونة لن تعود كما كانت

انسجام قبل أن تهب العاصفة... ميسي وبارتوميو وآخرون في النادي الكاتالوني (أ.ف.ب)
انسجام قبل أن تهب العاصفة... ميسي وبارتوميو وآخرون في النادي الكاتالوني (أ.ف.ب)

قرر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي البقاء في برشلونة، لكن بطريقة حزينة، فلم نرَ ابتسامة أو مصافحة أو مصالحة بينه وبين مسؤولي نادي برشلونة. لقد انتهى الأمر في الوقت الحالي فقط، لكن هذه القصة لم تنتهِ بشكل حقيقي، ولم يحصل أي طرف على ما يريد في حقيقة الأمر، بما في ذلك حتى رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو، الذي ما زال يتشبث بالسلطة، لكن الشيء المؤكد هو أنه لن يترأس النادي مرة أخرى في ظل وجود أفضل لاعب في تاريخ النادي. ولا يمكن إعفاء بارتوميو من المسؤولية عن ذلك بكل تأكيد.
إنه لأمر سيئ للغاية أن يفكر ميسي في الرحيل عن برشلونة بعد 20 عاماً قضاها بين جدران النادي. ورغم تأجيل ذلك الأمر لمدة تسعة أشهر أخرى، فإن هذا لم يكن أسوأ ما في الأمر. لكن الأسوأ هو وصول الأمور إلى هذه النقطة التي جعلت النجم الأرجنتيني يفكر في الرحيل. ومن المؤكد أن المشكلة لم تُحل بإعلان ميسي بقاءه في النادي. لقد قال ميسي: «أردت أن أكون سعيداً، لكنني لم أجد السعادة في النادي».
ومن المؤكد أن الإبقاء على ميسي بالإكراه لن يجعله سعيداً على الإطلاق. كما أنه لم يتم التعامل مع هذه الأزمة بشكل جيد، سواء قبل اندلاعها أو أثناء حدوثها، ومن الواضح أيضاً أن المشكلة ستستمر لما هو أبعد من ذلك. لقد أعلن ميسي أنه سيبقى في النادي الذي «يحبه»، لكن لم يكن هناك صفقة جديدة بينه وبين النادي ولا وعود بالاستمرار لفترة أطول بعد انتهاء عقده الحالي.
وبدلاً من ذلك، كان من الواضح للجميع أن ميسي حزين للغاية أثناء الحوار الذي ظهر فيه، والذي لم يجرِه مع قناة النادي وإنما مع موقع «جول». وبعد ساعات من نشر هذا الحوار، لم يكن الموقع الرسمي لنادي برشلونة على شبكة الإنترنت قد نشر أي شيء عنه! كان من المفترض أن تكون هذه أخبار سعيدة للنادي، لكن موقع النادي تعامل مع الأمر كأن شيئاً لم يحدث!
لقد تحدث ميسي بصراحة كبيرة، ورفض التغطية على السلبيات الموجودة في النادي، ورفض تصوير الأمر على أن كل شيء على ما يرام وأنه قد تم حل الخلافات بينه وبين النادي. كان من الممكن أن يتراجع ميسي عن موقفه، وأن يقول إنه شعر بالتضارب والارتباك، وأن يطلب نسيان هذه القصة المؤسفة بأكملها، أو أن يحاول بناء جسور من الثقة مرة أخرى مع برشلونة، لكنه لم يفعل ذلك. كان يمكن أن يقول إن ما حدث هو لحظة من لحظات الجنون، لكنه لم يفعل ذلك أيضاً.
لقد اعترف ميسي بأنه يريد الرحيل عن برشلونة، واتهم بارتوميو بعدم الالتزام بالاتفاق معه على السماح له بالرحيل. وقال النجم الأرجنتيني إنه كان يخبر بارتوميو بذلك طوال العام، وإنه فكر في الأمر بعناية ورأى أن الوقت قد حان للرحيل. كان بإمكانه أن يقول إنه يريد أن يفيد النادي ويساعده من الناحية المالية، لكنه لم يفعل ذلك أيضاً، وأصر على أنه من حقه إلغاء عقده والرحيل مجاناً. وكان هناك شيء واحد فقط منعه من الرحيل، وهو خطر أن يقف أمام برشلونة في ساحات المحاكم.
إن كل ما أراد ميسي أن يتجنبه هو الدخول في نزاعات قضائية مع برشلونة، لكنه لم يتراجع عن معركته مع رئيس النادي الذي حمله مسؤولية وصول الأمور إلى هذه الدرجة من السوء. وفي اليوم الذي أعلن فيه ميسي استمراره مع النادي، أصدر والده بياناً يؤكد فيه حق ميسي القانوني في الرحيل مجاناً. صحيح أن ميسي تكلم خلال الحوار الذي أجراه عن حبه للنادي وعن بكاء أطفاله عندما علموا بأنه يريد الرحيل، لكنه لم يسمح باستغلال تلك الأمور لحماية رئيس النادي أو للتظاهر بأنه يرحب بما آلت إليه الأمور.
وفي الحقيقة، يتفق الكثيرون مع موقف ميسي، وكانوا يفضلون رحيله من أجل مصلحة هذا اللاعب الفذ، وليس مصلحتهم الشخصية، وكانت هناك ظاهرة غريبة تتمثل في أن الذين يساندونه يطالبون برحيله، في حين أن الذين انقلبوا عليه يطالبون ببقائه! لقد شعر أنصاره بالحزن والإحباط، لكنهم رأوا أنه كان لديه الحق في الرحيل وأن مسؤولي النادي لم يلتزموا باتفاقهم معه.
لقد قرر ميسي البقاء، وهو الشيء الذي يجب أن يشعر جمهور برشلونة بالسعادة من أجله، لكن لم ينتَبهم هذا الشعور في حقيقة الأمر، للعديد من الأسباب؛ من بينها أن النجم الأرجنتيني لن يكون سعيداً. وفي بعض الأحيان عندما يقرر بعض اللاعبين الرحيل عن أنديتهم فإنهم يتسببون في انهيار العلاقة بين الطرفين، لكن ميسي دمر هذه العلاقة عندما قرر البقاء، وعندما تحدث بكل صراحة وصدق عن الانقسامات الحادة الموجودة في النادي.
ولكي ندرك ذلك، يتعين علينا أن نقرأ هذه السطور جيداً التي قال فيها ميسي: «سأبقى لأن رئيس النادي قال إن السبيل الوحيدة للرحيل هو دفع مبلغ 700 مليون يورو، وهو أمر مستحيل، وكان الحل الآخر هو الذهاب إلى المحكمة». وأضاف: «لفترة طويلة الآن، لم يكن هناك مشروع أو أي شيء داخل النادي. إنهم يؤدون عملاً غير واضح، ويسدّون الثقوب ومواطن الخلل فقط».
وأضاف ميسي: «كنت بحاجة إلى الرحيل، وكان النادي بحاجة لذلك، وكان هذا هو الحل الأفضل للجميع». لكن بارتوميو لم يكن قادراً على السماح له بالرحيل، ولم يكن بإمكانه حقاً إجباره على البقاء، لكنه فعل ذلك في نهاية المطاف.
وبعدما باءت محاولات الساحر الأرجنتيني ميسي للرحيل بالفشل وإجباره على البقاء، فإن من المحتمل أن يحصل على وداع مناسب من الفريق. يستحق ميسي ختاماً مناسباً بعد حقبة رائعة قضاها داخل جدران برشلونة، شهدت تتويجه بعشرة ألقاب للدوري الإسباني وستة ألقاب في كأس ملك إسبانيا وأربعة ألقاب بدوري أبطال أوروبا، من بين ألقاب أخرى.
واستعانت إدارة النادي بالمدرب الهولندي رونالد كومان لإحداث ثورة في الفريق بعد الانهيار الذي عانى منه تحت قيادة مدربه المقال كيكي سيتين، الذي أخفق برشلونة تحت قيادته في الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني، الذي توج به الغريم التقليدي ريال مدريد. وسيشكل ميسي الآن جزءاً من عملية إعادة بناء الفريق حتى لو بلغ سن 33 عاماً في نهاية مسيرته مع برشلونة، وربما يقنعه رئيس جديد بالبقاء مع إجراء انتخابات رئاسة النادي المقرر إجراؤها في مارس (آذار) القادم، ولكن اعتباراً من يناير (كانون الثاني) القادم، يتمتع ميسي بحرية التفاوض على الانتقال إلى أي نادٍ آخر، مع انتهاء عقده في يونيو (حزيران) 2021.
وعاد ميسي إلى التدريبات. وقال النجم الأرجنتيني عن ذلك: «الحقيقة هي أنني لا أعرف ماذا سيحدث الآن. هناك مدير فني جديد، وفكرة جديدة. لكنني سأبذل قصارى جهدي». وسيكون في انتظاره زملاؤه الذين التزموا الصمت، والمدير الفني الجديد للفريق، رونالد كومان، الذي قال: «أريد فقط اللاعبين الذين يريدون الوجود هنا وتقديم كل شيء». ولم يتظاهر ميسي بأن كل شيء أصبح على ما يرام، ومن المؤكد أن الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه أبداً.
إن إجبار ميسي على البقاء رغماً عنه هو مجرد ثقب آخر تتم تغطيته، لكنه على الأقل يحصل على فرصة توديع مناسبة، خصوصاً إذا تم السماح للجماهير بالعودة إلى الملاعب في وقت ما خلال الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.