«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟

التدقيق في الأعراض لتمييز الحالات المرضية

«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟
TT

«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟

«كوفيد ـ 19» أم إنفلونزا موسمية؟

كيف تتعرف على شكل أعراض «كوفيد - 19» مقارنة بأمراض أخرى، ومتى ينبغي لك استشارة الطبيب؟ قبل عام 2020. ربما لم تكن لتشعر بقلق كبير حال شعورك بدغدغة في الحلق أو بضيق بعض الشيء في صدرك، إلا أن الوضع تبدل الآن.

تمييز الأعراض
اليوم، فإن ظهور حتى أقل المؤشرات على وجود علة في الجهاز التنفسي كفيلة بأن تثير التساؤلات في ذهنك حول ما إذا كانت هذه بداية الإصابة بـ«كوفيد - 19»، المرض الذي تحول إلى وباء.
إذن، كيف يمكنك التمييز بين مرض والآخر؟ في الواقع، هذا أمر معقد.
في هذا الصدد، شرحت د. عائشة جها، المديرة السابقة لمعهد هارفارد للصحة العالمية التي تتولى حالياً منصب عميد مدرسة الصحة العامة التابعة لجامعة براون: «تتداخل الكثير من الأعراض. على سبيل المثال، من الصعب للغاية علي كطبيبة من الناحية السريرية أن أتمكن من خلال مجرد النظر إلى شخص ما وتحديد ما إذا كان مصابا بـ«كوفيد - 19» أم بالإنفلونزا».
لذلك، من المهم عدم القفز إلى نتائج إذا ما بدأت تشعر بالإعياء. وعليك معرفة السمات المميزة للأمراض الشائعة وكيف أنها تختلف عن «كوفيد - 19»، بحيث تتمكن نهاية الأمر من اتخاذ الإجراءات المناسبة.

«كوفيد - 19»
يعتبر «كوفيد - 19» مرضا شديد العدوى يصيب الجهاز التنفسي، وينجم عن نمط من الفيروسات (فيروس كورونا - فيروس تاجي) يدعى «سارس - كوف - 2» SARS - CoV - 2. ويعتبر هذا الفيروس من أقرباء فيروس البرد العادي، ومع هذا فإن تداعياته المحتملة أشد خطورة بكثير، منها دخول المستشفى، وحدوث مضاعفات دائمة، والوفاة.
> السمات الرئيسية: فقدان حاستي الشم والتذوق (في غياب أعراض احتقان الأنف)، والحمى والسعال وضيق التنفس وألم في العضلات.
> وتتضمن الأعراض المحتملة الأخرى: احتقان الحلق، والإسهال واحتقان وسيلان الأنف، وقشعريرة وارتجاف، وآلام صداع، وإرهاق، وفقدان الشهية.
> ملحوظة: بعض المصابين لا تظهر عليهم أي من أعراض فيروس «كوفيد - 19»، ورغم ذلك يكونون ناقلين للعدوى.

الإنفلونزا
تعد الإنفلونزا عدوى شديدة تصيب الجهاز التنفسي تسببها فيروسات الإنفلونزا إيه أو بي أو سي influenza A، B، or C virus. وعادة ما يستمر موسم الإنفلونزا داخل الولايات المتحدة من أكتوبر (تشرين الأول) حتى مارس (آذار)، بينما تبقى الإنفلونزا طوال العام.
> السمات الرئيسية: الحمى، وآلام العضلات، والسعال.
> أما الأعراض المحتملة الأخرى فهي احتقان الحلق، والإسهال، واحتقان وسيلان الأنف، والقشعريرة والارتجاف، والصداع، والإرهاق، وفقدان الشهية.
> الاختلاف عن فيروس «كوفيد - 19»: عادة لا تسبب الإنفلونزا شعوراً بضيق التنفس.

البرد العادي
البرد العادي عبارة عن عدوى تصيب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي يمكن أن تسببها أي من مئات الفيروسات المختلفة (بما في ذلك فيروسات «كورونا» coronaviruses أو فيروسات أنفية rhinoviruses. وعادة ما تكون الأعراض بسيطة وتزول في غضون أسبوع.
> السمات الرئيسية: احتقان وسيلان الأنف، والسعال، والتهاب ن الحلق.
> الأعراض المحتملة الأخرى: الحمى، وآلام العضلات، والإرهاق.
> الاختلاف عن «كوفيد - 19»: البرد لا يسبب ضيق التنفس ولا آلاما في الجسم أو قشعريرة أو فقدانا للشهية، وعادة لا يسبب الحمى.

الحساسيات الموسمية
الحساسية الموسمية ليست بفيروس، وتنجم عندما يستجيب جهاز المناعة لمادة غير بشرية غير ضارة، مثل لقاح الشجر، كما لو كان تهديداً خطيراً للجسم. وعادة ما تكون الحساسية موسمية وتستمر ما بين أسابيع وشهور، حسب مسببات الحساسية الموجودة في الهواء (العفن المادة الشائعة المسببة للحساسية في الخريف والشتاء).
> السمات الرئيسية: سيلان الأنف، وحكة في العين والعطس، والاحتقان.
> الأعراض الأخرى المحتملة: فقدان حاسة الشم بسبب الاحتقان.
> الاختلاف عن «كوفيد - 19»: لا تسبب الحساسيات الحمى ولا السعال ولا ضيق التنفس ولا آلام العضلات ولا الإسهال ولا القشعريرة ولا الصداع والإرهاق ولا فقدان الشهية.

الربو
حالة رئوية مزمنة ناتجة عن التهاب في القصبات الهوائية. جراء الإصابة، تضيق القصبات التي يمر من خلالها الهواء، الأمر الذي يزيد صعوبة التنفس، ما قد يثير قلق البعض من أن يكون ذلك مؤشراً على الإصابة بـ«كوفيد - 19». في هذا الصدد، قالت د. جها: «يمكن أن يصاب الإنسان بالربو جراء إصابته ببرد أو إنفلونزا، لكن تبقى هذه حالة منفصلة».
> السمات الرئيسية: صوت صفير أثناء طرد الهواء بالقوة، وصعوبة في التنفس، وضيق في الصدر، وسعال مستمر.
> الأعراض الأخرى المحتملة: يمكن لنوبة ربو حادة التسبب في ضيق مفاجئ وحاد في التنفس وضيق في الصدر وتسارع نبضات القلب وتعرق وازرقاق لون الشفاه والأظافر.
> الاختلاف عن فيروس «كوفيد - 19»: لا يسبب الربو الحمى أو الآلام في العضلات أو التهاب الحلق أو الإسهال أو احتقانا أو فقدانا لحاسة التذوق أو الشم أو سيلانا في الأنف أو قشعريرة أو ارتجافا أو صداعا أو إرهاقا أو فقدان للشهية.

استشارة الطبيب
لا تحاول لعب دور البطولة والسعي لهزيمة المرض بمفردك، وإنما عليك الاتصال بطبيبك وإخطاره بأي أعراض مثيرة للقلق تعاينها، خاصة تلك المرتبطة بـ«كوفيد - 19» أو الإنفلونزا، فربما تحتاج إلى إجراء اختبار والحصول على علاج.
في هذا الصدد، أوضحت د. جها: «إننا نعايش اليوم حقبة مختلفة عما كان عليه الحال عندما كان الكثيرون لا يأبهون لزيارة الطبيب. اليوم، عليك ألا تحرم نفسك من الرعاية. وبالتأكيد لن يرضى طبيبك عن ذلك. وكلما جاء تواصلك مع طبيبك مبكراً، زادت إمكانية تلقيك العلاج في وقت مبكر إذا كنت بحاجة إليه».

- رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)
قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)
TT

ما المدة المثالية للنوم لتقليل خطر الإصابة بالسكري؟

قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)
قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية (بيكسلز)

يسعى كثيرون إلى معرفة عدد ساعات النوم الكافية للحفاظ على صحتهم، ولا سيما مع تزايد الأدلة العلمية التي تربط بين قلة النوم ومشكلات صحية خطيرة. وقد حاولت دراسة حديثة تحديد المدة المثالية للنوم التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، وهي حالة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة احتمالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، توصل باحثون إلى أن مدة نوم محددة قد تكون الأفضل لصحة التمثيل الغذائي في الجسم، إذ إن النوم لفترة أقصر أو أطول من هذه المدة قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمقدمات السكري.

وتشير بيانات جمعية السكري في المملكة المتحدة إلى أن نحو 90 في المائة من أصل 4.6 مليون شخص مصابين بالسكري في المملكة المتحدة يعانون من داء السكري من النوع الثاني. ويحدث هذا النوع عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام الإنسولين بكفاءة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وتُعد السمنة وارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطر المعروفة للإصابة بهذا المرض، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير أيضاً إلى أن قلة النوم قد تكون عاملاً مهماً يسهم في زيادة مقاومة الإنسولين.

وكشفت دراسة نُشرت في مجلة BMJ Open Diabetes Research & Care أن النوم لمدة 7 ساعات و18 دقيقة تقريباً كل ليلة قد يكون المدة المثلى للحفاظ على حساسية الجسم للإنسولين، إذ تبين أن النوم لفترات أطول أو أقصر من ذلك يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري.

وفي هذا السياق، قال نافيد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو، لصحيفة «إندبندنت»، إن قلة النوم غالباً ما تؤدي إلى ضعف التحكم في الشهية. وأضاف أن ذلك قد يدفع الأشخاص إلى تناول كميات أكبر من الطعام، كما أن البقاء مستيقظين لفترات أطول يمنحهم وقتاً إضافياً للأكل.

وأوضح ستار أيضاً أن قلة النوم قد تؤثر بشكل مباشر في مستويات بعض الهرمونات في الجسم، مثل هرمونات التوتر، وهو ما لا يؤدي فقط إلى زيادة تناول الطعام، بل قد ينعكس أيضاً على مستويات السكر في الدم.

قلة النوم قد تكون عاملاً مهماً يسهم في زيادة مقاومة الإنسولين (بيكسلز)

من جانبه، قال أليكس ميراس، أستاذ الغدد الصماء في جامعة أولستر، إن العلاقة بين الحرمان من النوم واضطرابات التمثيل الغذائي معروفة منذ سنوات. وأوضح أن قلة النوم ترتبط بارتفاع مستويات التوتر في الجسم، ما يؤدي إلى زيادة إنتاج هرمون الكورتيزول وجزيئات أخرى يمكن أن تؤثر سلباً في قدرة الجسم على تنظيم مستويات الغلوكوز.

وأضاف ميراس أن هذه التغيرات قد تزيد مقاومة العضلات للإنسولين، وهو ما قد يؤدي في النهاية إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بمرض السكري.

وفي إطار الدراسة، سعى باحثون في الصين إلى تحليل العلاقة بين عدد ساعات النوم التي يحصل عليها الأشخاص خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع، وبين ما يُعرف بمعدل استهلاك الغلوكوز المقدر (eGDR)، وهو مؤشر يستخدم لتقييم درجة مقاومة الإنسولين، إذ يشير انخفاض هذا المعدل إلى ارتفاع مستوى مقاومة الإنسولين في الجسم.

واعتمد الباحثون في تحليلهم على بيانات 10 آلاف و817 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 20 و80 عاماً، جُمعت من «المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية» في الولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2023.

وجرى حساب معدل استهلاك الغلوكوز المقدر (eGDR) باستخدام معادلة تعتمد على عدة عوامل، من بينها محيط الخصر ومستوى السكر في الدم أثناء الصيام وضغط الدم.

وأظهرت البيانات أن متوسط مدة النوم لدى المشاركين بلغ نحو سبع ساعات ونصف الساعة يومياً. كما أفاد أكثر قليلاً من 48 في المائة منهم بأنهم يعوضون نقص النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تصل مدة نومهم إلى نحو 8 ساعات في الليلة.

وبعد تحليل مستويات معدل استهلاك الغلوكوز المقدر لدى المشاركين، توصل الباحثون إلى أن مدة النوم المثلى المرتبطة بأفضل مؤشرات مقاومة الإنسولين تبلغ 7 ساعات و18 دقيقة تقريباً. كما تبين أن النوم لفترات أطول أو أقصر من هذه المدة يرتبط بنتائج أقل إيجابية فيما يتعلق بمقاومة الإنسولين.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الحصول على قدر معتدل من النوم التعويضي خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً. فبالنسبة للأشخاص الذين ينامون أقل من المدة المثلى خلال أيام الأسبوع، ارتبطت زيادة النوم لمدة تتراوح بين ساعة وساعتين في عطلة نهاية الأسبوع بارتفاع معدل استهلاك الغلوكوز المقدر مقارنةً بمن لم يحصلوا على نوم إضافي، وهو ما يشير إلى انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.


سرطان القولون والمستقيم يتصاعد بين الشباب... والكشف المبكر يرفع فرص النجاة

يتزايد خطر الوفاة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأجيال الأصغر من الرجال والنساء (أرشيفية - رويترز)
يتزايد خطر الوفاة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأجيال الأصغر من الرجال والنساء (أرشيفية - رويترز)
TT

سرطان القولون والمستقيم يتصاعد بين الشباب... والكشف المبكر يرفع فرص النجاة

يتزايد خطر الوفاة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأجيال الأصغر من الرجال والنساء (أرشيفية - رويترز)
يتزايد خطر الوفاة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأجيال الأصغر من الرجال والنساء (أرشيفية - رويترز)

مع تحوّل سرطان القولون والمستقيم إلى السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان بين البالغين دون سن الخمسين، كشف تقرير جديد نشرته شبكة «فوكس نيوز» عن تغيّرات لافتة في معدلات الإصابة بالمرض.

ففي حين تراجعت معدلات الإصابة بين كبار السن، تشهد الفئة العمرية 65 عاماً وما دون ارتفاعاً في التشخيصات، وفق تقرير بعنوان «إحصاءات سرطان القولون والمستقيم 2026» الصادر عن جمعية السرطان الأميركية.

ويشكّل البالغون في هذه الفئة نحو 45 في المائة من جميع حالات سرطان القولون والمستقيم الجديدة، مقارنة بـ27 في المائة عام 1995 كما يسجّل المرض أسرع ارتفاع بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً، بمعدل زيادة يبلغ 3 في المائة سنوياً.

بين البالغين بعمر 50 عاماً وما دون، يتم تشخيص 75 في المائة من حالات سرطان القولون والمستقيم في مراحل متقدمة. كما أن نصف الحالات في هذه الفئة العمرية يُشخَّص بين 45 و49 عاماً. وعلى الرغم من أن هذه الفئة مؤهلة لإجراء الفحوصات الدورية، فإن 37 في المائة فقط يخضعون لها.

وكشف التقرير أيضاً أن سرطان المستقيم يشهد ارتفاعاً في معدلاته، إذ بات يمثل نحو ثلث حالات سرطان القولون والمستقيم (32 في المائة)، مقارنة بـ27 في المائة في منتصف العقد الأول من الألفية.

وقالت ريبيكا سيغل، المديرة العلمية الأولى لأبحاث المراقبة في جمعية السرطان الأميركية والمؤلفة الرئيسية للتقرير، في بيان صحافي: «بعد عقود من التقدم، يتزايد خطر الوفاة بسرطان القولون والمستقيم لدى الأجيال الأصغر من الرجال والنساء، ما يؤكد وجود ارتفاع حقيقي في المرض نتيجة شيء نقوم به أو بسبب نوع من التعرض لعوامل أخرى».

وقالت سيغل: «نحتاج إلى مضاعفة الجهود البحثية لفهم الأسباب، وكذلك تقليل الوفيات عبر الكشف المبكر، من خلال توعية الأطباء والجمهور بالأعراض وزيادة الفحوصات لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و54 عاماً».

ويتوقع التقرير تشخيص نحو 158 ألفاً و850 حالة جديدة من سرطان القولون والمستقيم هذا العام في أميركا، وأن يتسبب المرض في 55 ألفاً و230 وفاة.

وقال الباحثون إن أكثر من نصف حالات سرطان القولون والمستقيم يمكن ربطها بسلوكيات عالية الخطورة، مثل سوء التغذية، والإفراط في استهلاك الكحول، والتدخين، وقلة النشاط البدني، والسمنة.

وقال الدكتور ويليام داهوت، كبير المسؤولين العلميين في جمعية السرطان الأميركية: «تؤكد هذه النتائج مجدداً أن سرطان القولون والمستقيم يتفاقم بين الأجيال الأصغر سناً، وتبرز الحاجة الملحّة لبدء الفحوصات لدى البالغين المؤهلين ابتداءً من السن الموصى به، وهو 45 عاماً». وأشار إلى أنه عند اكتشاف المرض في مرحلة موضعية مبكرة، يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات نحو 95 في المائة.


7 أنواع من الشاي الأكثر فائدة للصحة… كيف تختار؟

ما أبرز أنواع الشاي الصحية؟ (بكسلز)
ما أبرز أنواع الشاي الصحية؟ (بكسلز)
TT

7 أنواع من الشاي الأكثر فائدة للصحة… كيف تختار؟

ما أبرز أنواع الشاي الصحية؟ (بكسلز)
ما أبرز أنواع الشاي الصحية؟ (بكسلز)

يُعدُّ الشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً حول العالم، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون: ما هو الشاي الأكثر فائدة للصحة؟ بين الشاي الأخضر، والماتشا، والشاي الأسود، والأبيض، وأنواع شاي الأعشاب مثل البابونغ والزنجبيل، تتعدد الخيارات وتتباين الفوائد.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز أنواع الشاي الصحية، وفوائد كل منها للقلب والدماغ والجهاز الهضمي، وكيفية اختيار النوع الأنسب لنمط حياتك.

1. شاي الماتشا

الماتشا هو مسحوق يُحضَّر من أوراق الشاي الأخضر الكاملة المزروعة في الظل. وبما أنه يحتوي على الورقة كاملة، فإنه يوفر تركيزاً أعلى من مركبات «الكاتيكين» و«إل-ثيانين» والكافيين مقارنة بالشاي الأخضر التقليدي.

فوائده المحتملة:

تحسين الانتباه والذاكرة والوظائف التنفيذية.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

خفض مستويات التوتر والقلق.

دعم صحة ميكروبيوم الأمعاء.

2. الشاي الأخضر

يُصنع الشاي الأخضر من أوراق طازجة تُعرَّض للبخار بدرجات حرارة مرتفعة، ما يساعد في الحفاظ على محتواها العالي من البوليفينولات.

يشتهر الشاي الأخضر بغناه بـ«الثيانين» و«الكاتيكين». ويسهم الثيانين، وهو حمض أميني، في تقليل الإجهاد التأكسدي وتلف الخلايا، كما قد يخفف من التأثيرات المنبهة للكافيين، مما يؤدي إلى طاقة أكثر استقراراً. أما الكاتيكينات، وخصوصاً مركب «إيبيغالوكاتيشين غالات»، فترتبط بالعديد من فوائده الصحية.

فوائده المحتملة:

تحسين الوزن ومؤشر كتلة الجسم.

تنظيم مستويات الدهون في الدم.

تعزيز تدفق الدم والمساهمة في خفض ضغط الدم.

تحسين حساسية الإنسولين وتنظيم سكر الدم.

دعم الصحة النفسية وتقليل القلق واضطرابات النوم وربما التدهور المعرفي.

3. الشاي الأبيض

يُعد الشاي الأبيض الأقل خضوعاً للمعالجة، مما يمنحه محتوى أعلى من مضادات الأكسدة. وتشير بعض التقارير إلى أنه قد يحتوي على نسب أعلى من الكاتيكينات مقارنة بالشاي الأخضر.

فوائده المحتملة:

تحسين استقلاب الدهون وخفض الكوليسترول.

تحسين التحكم في مستويات السكر في الدم.

دعم صحة القلب.

4. الشاي الأسود

يتعرض الشاي الأسود لعملية أكسدة كاملة مقارنة بالأنواع الأخرى، ما يمنحه نكهة أقوى ومحتوى غذائياً مختلفاً. كما يخضع لعملية تخمير تؤثر في تركيبته.

تعود فوائده الصحية إلى احتوائه على البوليفينولات، خصوصاً «الثيافلافين» و«الثياروبيجين».

فوائده المحتملة:

تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

خفض ضغط الدم.

التأثير الإيجابي في ميكروبيوم الأمعاء.

تعزيز الأداء المعرفي.

5. شاي الأعشاب

من أكثر أنواع شاي الأعشاب شيوعاً: البابونغ، والكركديه، والنعناع، والزنجبيل، والمليسة (الترنجان). ولكل نوع خصائصه الصحية المميزة.

البابونغ: قد يحسن جودة النوم ويخفف أعراض الاكتئاب.

الكركديه: قد يساعد في خفض ضغط الدم والكوليسترول الضار.

النعناع: يرخِّي عضلات الجهاز الهضمي، مما يخفِّف آلام المعدة والتقلصات، وقد يحسن الذاكرة.

الزنجبيل: يساعد في تقليل الغثيان والقيء، وقد يخفِّف الالتهاب ويدعم صحة الجهاز الهضمي.

6. شاي «تشاي»

يتكون شاي «تشاي» من الشاي الأسود ممزوجاً بتوابل دافئة مثل القرنفل وجوزة الطيب والزنجبيل والهيل والفلفل الأسود. ويجمع بين فوائد الشاي الأسود والخصائص الصحية لهذه التوابل.

فالزنجبيل قد يخفف الغثيان والالتهابات، بينما يدعم الهيل صحة بطانة الأمعاء.

لكن تجدر الإشارة إلى أن بعض أنواع «تشاي» الجاهزة أو المركزة تحتوي على كميات مرتفعة من السكر المضاف، مما قد يقلل من فوائده الصحية.

7. الشاي المعبأ أو المُحلَّى

تحتوي كثير من أنواع الشاي المعبأ الجاهز في الأسواق على كميات كبيرة من السكر، قد تتجاوز 30 غراماً في الكوب الواحد. ويؤدي الإفراط في استهلاك السكر إلى زيادة خطر السمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، مما يحد من الفوائد الصحية للشاي.

لذلك يُنصح باختيار الأنواع غير المحلاة للحصول على أقصى فائدة ممكنة.

اعتبارات إضافية

يتشابه محتوى الكافيين في الشاي الأخضر والأسود والأبيض والأولونغ.

إضافة الحليب أو المحلِّيات قد تغيِّر من الفوائد الصحية للشاي.

تؤثر درجة حرارة الماء ومدة النقع في قوة الشاي ومحتواه من مضادات الأكسدة، لذا يُفضل تحضيره وفق الإرشادات المرفقة.

تنحدر أنواع الشاي الأسود والأخضر والأبيض والأولونغ من نبات واحد هو Camellia sinensis، وتتمتع بتركيبة غذائية متقاربة، وغالباً ما تُعد من بين الخيارات الأكثر فائدة مقارنة ببعض أنواع شاي الأعشاب الأخرى.

وتبقى الفوائد الصحية لشاي الأعشاب متفاوتة بحسب النوع، إذ يتميز كل منها باستخدامات وخصائص مختلفة.