الإعصار لورا «البالغ الخطورة» يضرب اليابسة الأميركية

وصول الإعصار إلى ولاية لويزيانا الأميركي (أ.ف.ب)
وصول الإعصار إلى ولاية لويزيانا الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الإعصار لورا «البالغ الخطورة» يضرب اليابسة الأميركية

وصول الإعصار إلى ولاية لويزيانا الأميركي (أ.ف.ب)
وصول الإعصار إلى ولاية لويزيانا الأميركي (أ.ف.ب)

الإعصار لورا اليوم (الخميس) إلى سواحل ولاية لويزيانا الأميركية بعدما اشتد ليصبح من الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات؛ ما دفع بالسلطات لإطلاق تحذيرات من مدّ مائي «لا يمكن النجاة منه» وإصدار أوامر إخلاء لمئات آلاف المواطنين المقيمين على ساحل الخليج.
وقال المركز الوطني للأعاصير، إن لورا «البالغ الخطورة» سيترافق مع رياح بسرعة 240 كلم بالساعة ويتسبب بفيضانات مفاجئة في لويزيانا، بحسب ما نقلته الوكالة الفرنسية للأنباء.
وأظهرت مشاهد التلفزيون تساقط أمطار غزيرة على مدينة ليك تشارلز الساحلية، بعد وقت قصير على إعلان مركز الأعاصير أن عين العاصفة ستصل اليابسة قرابة الواحدة بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي (06.00 ت غ).
وكان المركز قد حذر في وقت سابق من أن لورا سيضرب سواحل لويزيانا وتكساس مع «ارتفاع للموج لا يمكن النجاة منه» يصل إلى ستة أمتار، ومن احتمال تشكل زوابع عند الأطراف الجنوبية لمنطقة الضغط الجوي. وقال «يتعين التسريع في إنجاز الاستعدادات لحماية الأرواح والممتلكات».
ومن المتوقع تساقط 13 إلى 26 سنتم من الأمطار على أجزاء من ساحل الخليج بين الأربعاء والجمعة.
ويمكن للموج أن يدخل اليابسة حتى عمق 65 كلم تقريباً عند مناطق من الساحل، وامتزاج ذروة الموج مع مدّ بحري يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع المياه إلى ما بين 4.5 و6 أمتار.
وحذر حاكم ولاية تكساس غريغ أبوت من أن قوة لورا «غير مسبوقة» وحض المواطنين على «الابتعاد عن الخطر». وقال «الممتلكات يمكن تعويضها... حياتكم لا تعوض». ومن جهته، حض نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي كان يتحدث في الليلة الثالثة لمؤتمر الجمهوريين، المقيمين في مسار العاصفة على «الإصغاء إلى سلطات الولاية والسلطات المحلية».
وأعلن الحرس الوطني، أنه حشد أكثر من ألف عنصر في تكساس للمساعدة في جهود الاحتواء، مع 20 طائرة وأكثر من 15 فريق إخلاء.
ومن بين المدن المحتمل أن تكون مهددة بعين العاصفة وشملتها أوامر إخلاء إلزامية، بومونت وبورت آرثور بولاية تكساس والتي لحقت بهما أضرار بالغة من جراء الإعصار هارفي قبل ثلاث سنوات. وتهيمن أزمة فيروس كورونا المستجد على التحضيرات، وقال مسؤولة عمليات الإجلاء في ليك تشارلز، أنجيلا جويت، إن السلطات تحرص على استخدام الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، مطهر اليدين والخضوع لفحص حرارة وإبقاء مسافة آمنة من 1.8 متر.
في بلدة لا بورت بولاية تكساس قرب هيوستن، يقوم الأهالي بتخزين المواد الأساسية وأقيم مركز للإخلاء الطوعي.
وقال ماثيو جونز (28 عاماً) ويعمل حارس أمن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «أشعر بشيء من التوتر، لكن أقول لنفسي (حسناً، سأكون في مأمن داخل شقتي)». وأضاف «لدي الخبز واللحم المعلب وزبدة الفستق والهلام وعبوات ماء ووجبات خفيفة».
وإلى الشرق في بورت آرثور البلدة القريبة من الحدود مع لويزيانا، كانت جانيت زينوس تجهز عائلتها للمغادرة. وقالت «علينا فعلاً أن نغادر. أخشى أن ينهار المنزل علينا».
وقالت مواطنة أخرى من ليك تشارلز تدعى باتريشا كومو، إن عدداً من أفراد أسرتها بقوا في منازلهم، لكنها «لن تخاطر».
وأعلن حاكم لويزيانا جون بيل إدواردز في تغريدة عن إغلاق أجزاء من الطريق السريعة (آي – 10) التي تربط ولايات الجنوب، قبيل وصول الإعصار لورا.
ودعا الأهالي الذين يغادرون منازلهم للتوجه شمالاً من أجل «تجاوز الإغلاق وتجنب ظروف لا تسمح بالقيادة».
في نيو أورلينز التي عاث فيها الإعصار كاترينا الخراب عام 2005، كان الحي الفرنسي التاريخي خالياً من السياح. ورصفت أكياس الرمل أمام مداخل المباني القديمة الطراز في حين تم تدعيم النوافذ بألواح خشبية.
ولا تزال المدينة في حالة صدمة من جراء كاترينا الذي ضربها بقوة 3 درجات، وأغرق 80 في المائة منها موديا بأكثر من 1800 شخص.
وكان الإعصار لورا قبل وصوله قد تسبب بفيضانات في هايتي وجمهورية الدومينيكان ما أدى إلى مقتل 25 شخصاً على الأقل.
وموسم العواصف الأطلسية، الذي يستمر حتى نوفمبر (تشرين الثاني)، يمكن أن يكون من الأشد هذا العام، وسط توقع المركز الوطني للأعاصير ما يصل إلى 25 عاصفة قوية. ولورا هو الإعصار الـ12 حتى الآن.


مقالات ذات صلة

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

أميركا اللاتينية منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

قضى 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432 جرّاء زوبعة ضربت منطقة في جنوب البرازيل، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
آسيا سائقون يركبون دراجة في ظل رياح قوية قبل وصول الإعصار «كالمايغي» على طريق بالقرب من شاطئ كوي نون وسط فيتنام (أ.ف.ب) p-circle

دمار واسع... إعصار «كالمايغي» يوقع قتلى في فيتنام (صور)

جلب إعصار «كالمايغي» رياحا قوية وأمطارا غزيرة إلى فيتنام اليوم مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص على الأقل وحدوث دمار واسع النطاق بمختلف أنحاء الأقاليم الوسطى.

«الشرق الأوسط» (هانوي)
آسيا سكان يسيرون على طول شارع مغطى بالوحول في أعقاب إعصار «كالمايغي» في ليلوان (أ.ف.ب)

الإعصار «كالمايغي» يتوجه لفيتنام بعد تسببه بمقتل 140 شخصاً في الفلبين

يتوجه الإعصار «كالمايغي» إلى فيتنام، حيث يُتوقّع أن يصل ليل الخميس، بعدما اجتاح الفلبين حيث تسبب بمقتل 140 شخصاً على الأقل، بحسب أرقام رسمية نتيجة فيضانات عنيفة

«الشرق الأوسط» (هانوي )
آسيا صورة نشرتها وكالة «ناسا» من جهاز قياس الطيف التصويري متوسط ​​الدقة تُظهر إعصار راجاسا الفائق متجهاً إلى مقاطعة غوانغدونغ الصينية بعد أن ضرب شمال لوزون بالفلبين (ناسا-أ.ف.ب) p-circle

عشرات القتلى والمفقودين جراء إعصار راجاسا في تايوان والفلبين

أودى إعصار راجاسا بحياة 7 أشخاص في الفلبين، و17 شخصاً بتايوان، بالإضافة إلى عدد من المفقودين.

«الشرق الأوسط» (هوالين (تايوان))
آسيا امرأة تستخدم هاتفها أثناء جلوسها على سطح منزل بينما فاضت المياه من سد انهيار أرضي وغمرت المنطقة في هوالين بتايوان (أ.ف.ب)

قتيلان و30 مفقوداً بتايوان جراء إعصار... وهونغ كونغ تطبّق إجراءات إغلاق

كشفت إدارة الإطفاء في تايوان، الثلاثاء، أن اثنين لقيا حتفهما فيما لا يزال 30 آخرون في عداد المفقودين بمقاطعة هوالين شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - تايبيه)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».