مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

الظاهرة الجوية تسبّبت في دمار غير مسبوق واستمرت بضع دقائق

منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)
منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)
TT

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)
منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)

قضى 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432 جرّاء زوبعة ضربت منطقة في جنوب البرازيل، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

وتركّزت الأضرار في بلدة ريو بونيتو دو إيغواسو، البالغ عدد سكانها 14 ألف نسمة، وفق الأرصاد الجوية المحلية.

وتسبّبت الظاهرة الجوية في دمار غير مسبوق في المنطقة، على بُعد نحو 300 كيلومتر من شلالات إيغاسو الشهيرة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، استمرّت الزوبعة بضع دقائق، لكنها كانت مصحوبة بتساقط للبرد، وبرياح قوية بلغت سرعتها 250 كلم في الساعة.

وقالت روزيلي دالكاندون من أمام متجرها الذي تحوّل إلى كومة من الركام: «لقد دمّرت كل شيء. دمّرت البلدة والمنازل والمدارس».

وقضى في الزوبعة 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432، وفق السلطات المحلية في ولاية بارانا.

وهناك شخصان في عداد المفقودين، لكن الحصيلة مرشّحة للارتفاع، وفق السلطات. وأعلن الدفاع المدني تضرّر 90 في المائة من البلدة جرّاء الزوبعة.

وأظهرت لقطات جرى تداولها على شبكات للتواصل الاجتماعي منازل عدة مدمّرة جزئياً أو كلياً. وتُجري فرق الإغاثة عمليات بحث عن ناجين أو جثث وسط الركام، وقد أقيم مركز إيواء في بلدة مجاورة.

وكتب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على منصة «إكس»: «سنستمر في تقديم المساعدة اللازمة لشعب بارانا»، وقدّم تعازيه لأسر من لقوا حتفهم.

منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (أ.ف.ب)

وقال فرناندو شونيغ، قائد الدفاع المدني في بارانا لموقع «جي 1» الإخباري «إنها ساحة حرب». ورجّح ارتفاع حصيلة الضحايا نظراً لأن الزوبعة ضربت وسط البلدة.

وأضاف: «عندما تقع هذه الأحداث في منطقة حضرية، تكون الأضرار جسيمة وفتّاكة للغاية».

وجاء في منشور لحاكم ولاية بارانا، راتينيو جونيور، على منصة «إكس» أن قوات الأمن «متأهّبة ومعبّأة» وتعمل على مراقبة الأوضاع في المدن المتضرّرة جراء العواصف.

وأصدر المعهد الوطني للأرصاد الجوية تحذيراً من عواصف خطرة تشمل كل أنحاء ولاية بارانا وولايتي سانتا كاتارينا وريو غراندي دو سول الجنوبيتين.


مقالات ذات صلة

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

أميركا اللاتينية الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

أسفرت العاصفة المدارية «راشيل» عن مقتل 4 أشخاص أثناء مرورها في شمال غرب المكسيك، الاثنين، بعدما كان الإعصار «سيمون» تسبب بمقتل شخص.

«الشرق الأوسط» (تيخوانا (المكسيك))
الولايات المتحدة​ أميركيان يثبتان ألواحاً خشبية على نوافذ منزل في بينساكولا بولاية فلوريدا استعداداً لقدوم الإعصار «إساياس» (أ.ف.ب)

إعصار «إساياس» يزحف نحو ساحل أميركا ويعطل إنتاج النفط

ازدادت قوة ‌الإعصار «إساياس» بينما كان يندفع بسرعة نحو الساحل الأميركي على خليج المكسيك، مما أدى إلى إصدار أوامر إخلاء إلزامية ​في أنحاء من ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر شوارع غمرتها المياه بعد وصول إعصار «بولو» إلى بلدة بويرتو سان كارلوس بولاية باخا كاليفورنيا سور بالمكسيك يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الإعصار «بولو» يضرب ساحل المكسيك برياح عاتية ويغرق الشوارع

ضرب الإعصار «بولو» ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ، صباح الثلاثاء، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
آسيا رجل يسير عبر طريق غمرته المياه بعد أن تسبب إعصار «دوجوان» في هطول أمطار غزيرة على ساكورا بمحافظة تشيبا باليابان 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

7 قتلى وانقطاع الكهرباء عن 58 ألف منزل جراء إعصار في اليابان

قُتِل سبعة أشخاص على الأقل بالقرب من طوكيو ولا يزال خمسة مفقودين، فيما انقطع التيار الكهربائي مؤقتاً عن 58 ألف منزل جرّاء مرور الإعصار «دوجوان».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا صورة التقطتها مسيّرة تُظهر طرقاً ومنازل قروية غارقة جزئياً بمياه الفيضانات عقب هطول أمطار غزيرة ناجمة عن إعصار «دولفين» في بلدة يانتو بمقاطعة يونغجيا في مدينة ونتشو بمقاطعة تشجيانغ في الصين (رويترز)

الإعصار «دولفين» يهدد مناطق في وسط الصين

توغل الإعصار «دولفين»، اليوم (الثلاثاء)، بشكل أكبر في إقليم هوبي وسط الصين، مما أدى إلى إغلاق مناطق سياحية وتعليق مشروعات بناء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

بولسونارو على خطى أبيه من البرازيل إلى فلوريدا

المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

بولسونارو على خطى أبيه من البرازيل إلى فلوريدا

المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر بالانتخابات فلافيو بولسونارو يصل برفقة عائلته إلى مطار ميامي بولاية فلوريدا الأميركية 28 أكتوبر (أ.ف.ب)

وصل المرشح اليميني الخاسر في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، فلافيو بولسونارو، إلى ولاية فلوريدا الأميركية، أمس، متحدياً قراراً قضائياً يمنعه من مغادرة بلاده. وأعادت الخطوة إلى الأذهان ما فعله والده جايير بولسونارو، الذي غادر إلى فلوريدا عشية تنصيب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عام 2023، قبل أن يعود بعد ثلاثة أشهر. ويُمضي بولسونارو الأب حالياً حكماً بالإقامة الجبرية مدته 27 عاماً.

وحطّت طائرة بولسونارو الابن في مطار «أوبا لوكا» قرب ميامي، بعد رحلة انطلقت من الأرجنتين مروراً بالإكوادور. ويخضع المرشح، الذي خسر جولة الإعادة أمام لولا، الأحد الماضي، لتحقيقات تتعلق بشبهات فساد وغسل أموال.

وقبيل وصوله، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إصدار تأشيرات دخول له ولعائلته.


واشنطن تقنع دولاً بمعارضة قرار للأمم المتحدة يندد بالحظر على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك  (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تقنع دولاً بمعارضة قرار للأمم المتحدة يندد بالحظر على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك  (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (إ.ب.أ)

حثت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء بأغلبية ساحقة على إنهاء الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على ​كوبا منذ عقود، لكن حملة ضغط أميركية دفعت عدة دول إلى معارضة القرار أو الامتناع عن التصويت للمرة الأولى منذ سنوات.

وأظهرت النتائج تأييد 130 دولة للقرار، وامتناع 25 دولة عن التصويت، ومعارضة 17 دولة منها الولايات المتحدة وإسرائيل. وخلال تصويت العام الماضي، وافقت 165 دولة مقابل معارضة سبع وامتناع 12 دولة عن التصويت. وامتنعت عدة ‌دول غربية، مثل ‌ألمانيا وإيطاليا، عن التصويت للمرة الأولى ​منذ ‌سنوات ⁠عديدة.

يحمل ​تصويت الأمم ⁠المتحدة وزنا سياسيا، لكن الكونغرس الأميركي هو الجهة الوحيدة التي يمكنها رفع الحظر الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة. واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 عضوا، القرار سنويا لأكثر من ثلاثة عقود - باستثناء عام 2020 خلال جائحة كوفيد-19 - دون أن يحقق ذلك تأثيرا يذكر.

وقال المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة ⁠مايك والتس بعد التصويت «أنا سعيد بأن الكثير ‌من الدول الآن، بما في ‌ذلك الاقتصادات الكبرى مثل كوريا وألمانيا ​ودول أخرى، غيرت موقفها».

وأضاف «تستغرق ‌الدبلوماسية وقتا، لكن الآن بعد أن زاد عدد الدول التي ‌غيرت موقفها بثلاثة أمثال، نتوقع أن يستمر هذا العدد في الازدياد».

ووصف خبراء الأمم المتحدة مرارا الحصار الأميركي على الوقود والعقوبات المرتبطة به المفروضة على كوبا بأنه انتهاك للقانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الكوبيين.

وقال ‌مسؤولون أميركيون إن هذه العقوبات ضرورية للإطاحة بالحكومة الكوبية التي يديرها الشيوعيون، والتي تصفها الولايات المتحدة ⁠بأنها «دكتاتورية ⁠فاسدة». وتنفي كوبا هذه الادعاءات.

وتفرض الولايات المتحدة حظرا تجاريا على كوبا منذ أكثر من 60 عاما، وتكثف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على حكومة الجزيرة منذ يناير (كانون الثاني)، عندما فرض حصارا فعليا على إمدادات الوقود إلى كوبا.

وانخفضت واردات الوقود انخفاضا حادا، وأصبحت انقطاعات التيار الكهربائي تمتد الآن لعدة أيام بشكل متكرر حتى في العاصمة هافانا، وتشهد البلاد أيضا نقصا في الوقود والغذاء والمياه مما دفعها إلى حافة أزمة إنسانية.

وتصوت الولايات المتحدة ضد قرارات الأمم المتحدة منذ عام ​1992، لكنها امتنعت عن ​التصويت للمرة الأولى في عام 2016 خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما، في ظل تقارب العلاقات بين واشنطن وهافانا.


الأمم المتحدة تدين بغالبية ساحقة الحصار الاقتصادي الأميركي على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تدين بغالبية ساحقة الحصار الاقتصادي الأميركي على كوبا

وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)
وزير خارجية كوبا برونو إدواردو رودريغيز باريلا يتحدث في مقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال المناقشة السنوية بشأن الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على بلاده (إ.ب.أ)

أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا، وذلك للعام الـ34 على التوالي. وجاء هذا التصويت في وقت أدت فيه حملة ضغط قادتها واشنطن إلى دفع عدد من الدول نحو التصويت ضد القرار أو الامتناع عن التصويت، وهو أمر يحدث لأول مرة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقد جاءت نتيجة التصويت بتأييد 130 دولة ومعارضة 17 دولة، بينما امتنعت 25 دولة عن التصويت؛ وهو تراجع ملحوظ في مستوى الدعم مقارنة بالعام الماضي، حين أيد أكثر من 160 دولة القرار، وامتنعت 12 دولة فقط عن التصويت. ورغم أن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة قانوناً، فإنها تعكس الرأي العام العالمي.

ولأول مرة منذ 34 عاماً، انضمت دول غربية - مثل ألمانيا وإيطاليا ولاتفيا - إلى قائمة الدول التي امتنعت عن التصويت. كما شملت قائمة الدول التي صوتت بـ«لا» - ومعظمها لأول مرة - كلاً من: البوسنة، وكولومبيا، وكوستاريكا، والإكوادور، وليتوانيا، والمغرب، ومقدونيا الشمالية، وباراغواي، وسلوفينيا.

عرض نتائج التصويت بشأن الحصار الأميركي المفروض على كوبا في مقر الأمم المتحدة (أ.ب)

ويشير هذا إلى تحول لافت في الدعم الدولي، في وقت تعاني فيه الدولة الجزيرية الصغيرة من انقطاعات في الخدمات، ونقص في الموارد، وتفاقم في الأزمات المالية. وتأتي هذه التطورات في ظل سعي إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى فرض تغييرات على النظام السياسي في كوبا من خلال تكثيف حملتها الاقتصادية القاسية بالفعل. وكان ترمب قد أثار مجدداً، الأسبوع الماضي، احتمالية التدخل العسكري الأميركي، مشيراً إلى أن السفن الحربية الأميركية قد تتوقف في كوبا خلال عودتها من منطقة العمليات المتعلقة بإيران.

وقبيل التصويت، صرح وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، قائلاً: «إن قوة عظمى تشن حرباً اقتصادية على دولة عضو في هذه المنظمة. كوبا ليست تهديداً، بل الحصار هو التهديد».

من جانبه، قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، للدول الأعضاء: «تصويتكم اليوم هو الحاجز الوحيد الذي يمنع النظام الشيوعي الفاسد والقائم على نهب الدولة من استغلال هذه المنظمة وأصواتكم لتحقيق انتصار دعائي آخر على حساب الشعب الكوبي».

وقد انعكست التوترات بين واشنطن وهافانا في صورة مشادات علنية حادة داخل أروقة الأمم المتحدة؛ ففي يوم الثلاثاء، دخل والتز ورودريغيز في سجال محتدم وتبادلا الصراخ تحت قبة الجمعية العامة خلال مناقشة قرار الحظر.