غاريث بيل لاعب ريال مدريد... مفترٍ أم مفترى عليه؟

اللاعب الأغلى والأعلى أجراً في تاريخ النادي يشاهد مباريات الفريق من على مقاعد البدلاء

لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل  لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)
لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)
TT

غاريث بيل لاعب ريال مدريد... مفترٍ أم مفترى عليه؟

لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل  لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)
لم تكن هناك خلافات حادة بين زيدان وبيل لكن انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن (غيتي)

في 21 يوليو (تموز) 2019 قال المدير الفني لريال مدريد، زين الدين زيدان: «إذا رحل غاريث بيل غدا، فسيكون هذا أفضل للجميع». لقد مر أكثر من عام على تلك التصريحات، لكن لم يتغير أي شيء ولا يزال اللاعب الويلزي موجودا هناك، رغم أنه لا يلعب أي دور مع الفريق في الوقت الحالي. وفي الحقيقة، فإن هذا الوضع، الذي تعلّم بيل التعايش معه - بل والسخرية منه والضحك عليه في بعض الأحيان - لا يناسب أي شخص على الإطلاق. وبعد اثني عشر شهرا من تصريحات زيدان، أصبح ريال مدريد بطلا للدوري الإسباني الممتاز، ولا يزال بيل موجودا، لكنه أصبح أكبر سنا وفي وضع أصعب من ذي قبل!
وخلال الجولات الأخيرة من الموسم واقتراب ريال مدريد من الحصول على اللقب، وجد بيل التركيز يقع عليه - ليس داخل الملعب، حيث لم يشارك سوى مرتين فقط منذ استئناف النشاط الكروي، ولم يلعب سوى 100 دقيقة من أصل 990 دقيقة لعبها الفريق، ولم يلعب أي دقيقة خلال المباريات السبع الأخيرة - لكن في المدرجات التي كان من السهل رصد ردود أفعاله فيها، خاصة في ظل عدم حضور الجماهير. وفي الحقيقة، من المحزن أن تنتهي مسيرة اللاعب الفائز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات بهذا الشكل المخزي، ومن المحزن أيضا أن يستمر اللاعب في التصرف بهذا الشكل الذي يدمر ما حققه خلال مسيرته الكروية.
وخلال مباراة ريال مدريد أمام ألافيس ضمن مباريات الليغا، رصدت الكاميرات بيل وهو يمزح مع زملائه ويضع القناع الطبي (الكمامة) على عينيه وكأنه يأخذ قيلولة على دكة بدلاء الفريق! وأمام غرناطة، رصده أحد الصحافيين وهو يلف شريطا طبيا وكأنه منظار ويتابع به ما يحدث داخل الملعب! وبعد انتهاء مباراة فياريال وضمان حصول ريال مدريد على لقب الدوري، كان لاعبو النادي الملكي يحتفلون بالفوز باللقب، لكن اللاعب الويلزي كان يقف بعيدا وكأن الأمر لا يعنيه! وفي الجولة الأخيرة من الموسم، لم يكن بيل ضمن قائمة الفريق من الأساس، لأسباب وصفها زيدان بـ«الفنية»، وكان بيل يقضي عطلته بينما كان ريال مدريد يواجه ليغانيس.
وقبل مباراة فياريال، سُئل زيدان: «بعد كل الضجيج الذي حدث خارج الملعب، هل تعتقد أنه سيكون من الأفضل لغرفة خلع الملابس أن يرحل بيل عن ريال مدريد هذا الصيف؟» ربما كان المدير الفني الفرنسي يريد أن يرد بشكل حاسم ويقول: «نعم»، لكنه تراجع وقال: «يا له من سؤال يا رجل!» وقال زيدان إن بيل «واحد منا». لكن ما حدث في الليلة التالية يقول عكس ذلك تماما، حيث كان اللاعب الويلزي لا يشعر بالراحة أثناء الاحتفالات بالفوز باللقب. وبينما كان لاعبو ريال مدريد يرفعون زيدان لأعلى احتفالا بالحصول على درع الدوري، اكتفى اللاعب الويلزي بالوقوف بعيدا مكتوف اليدين.
قد يكون بيل قد تعرض لانتقادات لاذعة بسبب عدم مشاركته في الاحتفالات، لكن الحقيقة هي أنه حتى لو شارك في الاحتفالات ورسم ابتسامة عريضة على وجهه، فإن ذلك الأمر كان سيبدو زائفا وغير حقيقي. فكيف نتخيل أن يقوم بيل برفع زيدان إلى أعلى في ظل العلاقة المتوترة للغاية بينهما؟ ولم تكن هناك أي صورة لبيل مع درع الدوري، ولماذا تكون هناك مثل هذه الصورة من الأساس؟ ويجب أن نعرف أن لقب الدوري لموسم 2019 - 2020 هو البطولة السابعة الكبرى التي يحصل عليها بيل مع ريال مدريد، لكن اللاعب لم يلعب دورا فعالا في حصول ناديه على هذه البطولة، ولذا لا يشعر بحلاوة الفوز بها.
وبعد أقل من شهر من إعلان زيدان على أنه سيكون من الأفضل إذا رحل بيل عن «سانتياغو برنابيو» وتعطيل ريال مدريد لصفقة انتقال اللاعب إلى الصين، أشرك زيدان بيل في التشكيلة الأساسية للمباراة الافتتاحية في الموسم أمام سيلتا فيغو. وشارك بيل في التشكيلة الأساسية للفريق في ست مباريات خلال الجولات الثماني الأولى من الموسم. ورغم أنه لم تكن هناك خلافات حادة بين الطرفين، فقد انكسر شيء ما ولم يتم إصلاحه حتى الآن. وقال بيل: «لن أقول إنني ألعب وأنا سعيد، لكنني ألعب». وسرعان ما أصبح اللاعب الويلزي أسيرا لمقاعد البدلاء، ولم يشارك كأساسي سوى في مباراة واحدة في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني)، ومرتين في فبراير (شباط)، ولم يشارك في أي مباراة على الإطلاق في مارس (آذار).
ولا يزال زيدان يعتمد عليه في المباريات الكبيرة، على أمل أن يحدث اللاعب الويلزي ردة فعل قوية، ونظرا لأن زيدان ما زال يؤمن بأن اللاعب يمتلك القدرات التي تؤهله لتقديم مستويات أفضل. وشارك بيل في التشكيلة الأساسية أمام إشبيلية وأتلتيكو، وفي مباراة الكلاسيكو أمام برشلونة، كما لعب في مباراة باريس سان جيرمان بفرنسا. وشارك كبديل في مباراة باريس سان جيرمان على ملعب «سانتياغو برنابيو»، وأمام مانشستر سيتي. لكن بعد استئناف النشاط الكروي لم يشارك بيل في التشكيلة الأساسية سوى مرة واحدة فقط.
وبصورة إجمالية، شارك بيل كأساسي في 12 مباراة في الدوري، وأربع مباريات كبديل، ولعب 124 دقيقة في دوري أبطال أوروبا و53 في كأس ملك إسبانيا، وسجل هدفا في مرمى يونيونستاس سالامانكا الذي يلعب في دوري الدرجة الثالثة. ولم يسجل بيل سوى هدفين فقط في الدوري الإسباني الممتاز، وقد أحرزهما في الأول من سبتمبر (أيلول) الماضي، ولم يسجل أي هدف في الدوري منذ ذلك الحين!
وفي هذه الأثناء، كانت هناك التداعيات الهائلة للافتة التي رفعها بيل بعد تأهل منتخب بلاده لنهائيات كأس الأمم الأوروبية، والتي كان مكتوبا عليها «ويلز، الغولف، مدريد»، وهي اللافتة التي تظهر أولويات اللاعب، والتي تضع ريال مدريد في نهاية أولوياته! في الحقيقة، لقد لخصت هذه اللافتة عدم التزامه مع ريال مدريد. وبعد ذلك، قال بيل إنه تحول لكبش فداء في النادي الملكي. وتوترت الأجواء بين اللاعب وجماهير النادي، وبات يتعرض لصافرات الاستهجان من الجماهير خلال المباريات التي يشارك فيها، وهو الأمر الذي قال إنه لا يتفهمه. وعندما سُئل زيدان «عن كل هذه الضوضاء» مؤخراً، كان رد فعله يوحي بأن كل هذه الضوضاء مصطنعة، وقال: «يا إلهي! أنتم تحاولون إثارة مشكلة وتطرحون دائما نفس السؤال».
لكن السؤال الآن هو: هل لم يكن زيدان يتوقع أن يُثار كل هذا الجدل واللاعب الأغلى في تاريخ النادي والأعلى أجرا في النادي لا يشارك في المباريات ويعامل كأنه لاعب منبوذ؟ ومن المثير للإعجاب أن هذه المشاكل لم تؤثر على مسيرة النادي، الذي نجح في الحصول على لقب الدوري الإسباني الممتاز في نهاية المطاف. لكن الحقيقة الواضحة للجميع الآن تتمثل في أن بيل لم يعد جزءا من الفريق. وحتى لو لم تكن هناك علاقة كراهية بين اللاعب والنادي، فمن الواضح أنه لم تعد هناك علاقة تجمع الطرفين من الأساس، وبالتالي سيكون من الأفضل للجميع أن يرحل بيل. لكن الظروف الحالية هي التي تبقي على اللاعب الويلزي داخل ملعب «سانتياغو برنابيو».
ولا يزال وكيل أعمال بيل، جوناثان بارنيت، يتحدث، لكن من الواضح الآن أن الصراع بين الطرفين قد هدأ عن ذي قبل. ولم يقل بيل أي شيء، لكن هذا لا يعني أنه سعيد، والدليل على ذلك أنه يتعامل مع الأمور بمنتهى الاستخفاف وعدم الجدية ويذهب إلى التدريبات لمجرد المشاركة في التدريبات ثم يعود إلى المنزل في إجراء روتيني تماما.
وعندما رحب زيدان علناً برحيل بيل عن الفريق العام الماضي، فإنه قد فعل ذلك لأنه كان يعتقد أن اللاعب سيرحل، لكن ريال مدريد تراجع عن إتمام صفقة انتقال اللاعب للصين من أجل الحصول على مقابل مادي في تلك الصفقة.
والآن، يجد ريال مدريد نفسه في موقف لا يحسد عليه، نظرا لأنه لا يوجد ناد يرغب في دفع الراتب الخرافي الذي يحصل عليه اللاعب، والذي سيكلف ريال مدريد نحو 60 مليون يورو على مدى العامين المقبلين من عقده. ويعتقد بيل ووكيل أعماله أن الأمر لا يعنيهم وأن هذه المشكلة قد صنعها ريال مدريد، وبالتالي يتعين عليه أن يجد حلا لها. من المؤكد أن بيل يرغب في اللعب، لكنه الآن يبلغ من العمر 31 عاماً ويحب العيش في إسبانيا، وعائلته الصغيرة تشعر بالسعادة، ويحصل على مقابل مادي خرافي، فلماذا يفكر في الرحيل؟ ورغم أن باب الرحيل كان مفتوحا قبل 12 شهراً، فإنه قد أغلق الآن، وهو الأمر الذي أكده بارنيت عندما قال: «بيل لن يذهب إلى أي مكان آخر».


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.