رفع الإيقاف عن مانشستر سيتي لا يعني نهاية قواعد اللعب المالي النظيف

«يويفا» أكد التزامه النظام الذي أدى إلى تحسن الأمور المالية لكرة القدم الأوروبية

غوارديولا كان دائماً واثقاً من إلغاء عقوبة «يويفا» ضد مانشستر سيتي (غيتي)  -  دي بروين باقٍ مع سيتي بعد إلغاء العقوبة (رويترز)
غوارديولا كان دائماً واثقاً من إلغاء عقوبة «يويفا» ضد مانشستر سيتي (غيتي) - دي بروين باقٍ مع سيتي بعد إلغاء العقوبة (رويترز)
TT

رفع الإيقاف عن مانشستر سيتي لا يعني نهاية قواعد اللعب المالي النظيف

غوارديولا كان دائماً واثقاً من إلغاء عقوبة «يويفا» ضد مانشستر سيتي (غيتي)  -  دي بروين باقٍ مع سيتي بعد إلغاء العقوبة (رويترز)
غوارديولا كان دائماً واثقاً من إلغاء عقوبة «يويفا» ضد مانشستر سيتي (غيتي) - دي بروين باقٍ مع سيتي بعد إلغاء العقوبة (رويترز)

في رد فعل فوري على قرار محكمة التحكيم الرياضية إلغاء العقوبة التي كان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) قد فرضها على نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بحرمانه من المشاركة في دوري أبطال أوروبا موسمين، كان هناك رأي مفاده أن قواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي قد انتهت، بعد الهزيمة التي منيت بها نتيجة عدم الامتثال لتلك القواعد. لكن بالنظر إلى البيان الموجز الذي قدمته محكمة التحكيم الرياضة ورد فعل الاتحاد الأوروبي على القرار، يبدو أن التقارير التي تشير إلى نهاية قواعد اللعب المالي النظيف تحمل قدراً كبيراً من المبالغة.
وبدا أن محكمة التحكيم الرياضية قد قلبت الأمور رأساً على عقب فيما يتعلق بقواعد اللعب المالي النظيف وهياكل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم التي تحكم الدوريات الممتازة في أوروبا، لكن ربما ليس بالشكل الذي يتم تصويره الآن. لقد أبطل المحامون الثلاثة في لجنة محكمة التحكيم الرياضية الحكم الذي أدان مانشستر سيتي والذي صدر من «الغرفة القضائية» التابعة لهيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. ومع ذلك، فإن النتائج التي توصلت إليها محكمة التحكيم الرياضية بأن مانشستر سيتي قد فشل في التعاون مع -بل وعرقل- التحقيقات التي يجريها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، تدين النادي بشكل كبير في حقيقة الأمر.
وتجب الإشارة إلى أن الغرامة التي فرضتها محكمة التحكيم الرياضية على مانشستر سيتي والتي تصل قيمتها إلى عشرة ملايين يورو لا تتناسب مع حجم الانتهاكات التي ارتكبها النادي الإنجليزي، وسوف يؤدي ذلك إلى الإضرار بمعظم المنظمات الرياضية الأوروبية. لكن بالنسبة لمانشستر سيتي، الذي حقق عائدات بلغت 535 مليون جنيه إسترليني العام الماضي، فإن هذه الغرامة المالية ليست كبيرة على الإطلاق. وبالتالي، فإن العقوبة على النادي كانت ضئيلة نسبياً بالمقارنة بعرقلة التحقيقات التي كان يجريها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وبدلاً من النظر إلى قرارات محكمة التحكيم الرياضية على أنها ألغت استنتاجات هيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، يبدو كما لو أن قرارات محكمة التحكيم الرياضية قد تسببت في بعض الضرر للاتحاد الأوروبي لكرة القدم نفسه.
وفي الحقيقة، لم يُنشر سوى القليل من التفاصيل اللازمة لفهم الأسباب التي دفعت محكمة التحكيم الرياضية لإصدار هذا الحكم، الذي انتصر لمانشستر سيتي بعد المحنة التي عاشها النادي على مدار 20 شهراً والتي بدأت عندما نشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تسريبات من وثائق داخلية لمانشستر سيتي. ونشرت محكمة التحكيم الرياضية حيثيات إلغاء «الغرفة القضائية» التابعة لهيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم في صفحة واحدة بالكاد، مشيرةً إلى أن الحيثيات الكاملة للحكم ستُنشر في غضون أيام قليلة.
وعلى الرغم من ذلك، يمكن تتبع الخطوط العريضة لكيفية عمل محكمة التحكيم الرياضية حتى توصلت إلى هذا القرار. وكانت إحدى النتائج الرئيسية التي توصلت إليها المحكمة هي أن بعض الانتهاكات التي اكتشفتها «الغرفة القضائية» التابعة لهيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد ثبت أنها «مقيدة بالوقت». وينص القانون ذو الصلة، المادة 37 في كتيب هيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، على أن «الملاحقة ممنوعة بعد خمس سنوات بشأن جميع الانتهاكات المتعلقة بترخيص النادي ولوائح اللعب المالي النظيف».
ويجب أن ننتظر حيثيات الحكم لنرى كيف رأت محكمة التحكيم الرياضية أن «الغرفة القضائية» التابعة لهيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد أخطأت في هذا الأمر، لكن من غير المتصور أن «الغرفة القضائية» و«غرفة التحقيق» التي وجّهت التهم إلى مانشستر سيتي لم تفكر في ذلك الأمر بعناية قبل البدء في توجيه التهم. لذلك، يبدو أنه كان هناك نقاش بين المحامين في هيئة التحكيم الرياضية بشأن تاريخ بدء الادعاء.
وقالت محكمة التحكيم الرياضية في بيانها إن الانتهاكات المزعومة الأخرى «لم يتم إثباتها». وبالتالي، يبدو أن مانشستر سيتي قد دحض الادعاء الرئيسي. كما أن «الغرفة القضائية»، المشكّلة من محامين أوروبيين بأقدمية مماثلة لأولئك الذين يعملون في محكمة التحكيم الرياضية، بما في ذلك المحامي الإنجليزي تشارلز فلينت، قد وجدت عندما أصدرت قراراً بحرمان مانشستر سيتي من المشاركة في دوري أبطال أوروبا عامين وتغريمه 30 مليون يورو، أن النادي الإنجليزي لم يتعاون مع التحقيقات التي أجرتها «لجنة التحقيق». وهذا هو العنصر الوحيد الذي أيّدته محكمة التحكيم الرياضية في استنتاجات «الغرفة القضائية» التابعة لهيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم. وشددت محكمة التحكيم الرياضية على أهمية تعاون الأندية مع مثل هذه التحقيقات وفرض غرامة قدرها 10 ملايين يورو على مانشستر سيتي بسبب «تجاهل النادي لهذا المبدأ وعرقلته للتحقيقات».
وقد رد مانشستر سيتي -بعد أن اتهم صراحةً لجنة التحقيق و«الغرفة القضائية» والاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالتحيز في رد فعله الرسمي على الاتهامات التي وُجهت إليه في فبراير (شباط) الماضي- بشكر أعضاء لجنة محكمة التحكيم الرياضية، مشيراً إلى أن النادي «يرحب بآثار القرار الصادر بوصفه يثبت موقف النادي والأدلة التي تمكّن من تقديمها».
وهذا يؤدي بدوره إلى طرح السؤال التالي: كيف يمكن لهيئة الرقابة المالية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن تصل إلى نتيجة كاملة بشأن الأدلة إذا كان مانشستر سيتي لا يتعاون مع التحقيقات من الأساس؟ ومن المؤكد أن العقوبة المخففة نسبياً التي فرضتها محكمة التحكيم الرياضية، والتي يبدو أنها رفضت استنتاج هيئة الرقابة المالية استناداً إلى أدلة جديدة قدمها النادي، ليست رادعة للأندية الأخرى التي قد تفكر في انتهاك قواعد اللعب المالي النظيف.
أما بالنسبة إلى قواعد اللعب المالي النظيف، فليس هناك ما يدعو إلى أنها قد انتهت تماماً بهذا القرار. وسرعان ما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم -الذي لم يعلق كثيراً طوال مدة هذه القضية المثيرة للجدل- بعد صدور الحكم بإعادة تأكيد التزامه بقواعد اللعب المالي النظيف التي أدت إلى تحسين الأوضاع المالية لأندية كرة القدم الأوروبية بشكل كبير. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أحدث تقرير سنوي عن «قياس الأداء»، والذي أظهر أنه في عام 2018 حققت الأندية في الدوريات الممتازة في أوروبا أرباحاً للسنة الثانية على التوالي، مقارنةً بإجمالي خسائر بلغت خمسة مليار يورو خلال السنوات الثلاث التي سبقت تطبيق قواعد اللعب المالي النظيف في عام 2011.
وبالطبع فإن مانشستر سيتي يكره هذه القواعد التي تلزم الأندية بالحد من النفقات وتطلب من المالكين الاستثمار في الهياكل طويلة المدى، مثل الملاعب وتنمية الشباب بدلاً من التعاقد مع لاعبين جدد، حيث كان مسؤولو مانشستر سيتي ينظرون إلى تلك القواعد على أنها تعيق بناء مشروعهم الضخم. لكن الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي كان منزعجاً في البداية من هذه القواعد، شهد تحولاً كبيراً وأدخل القواعد الخاصة به في عام 2013، وهو الأمر الذي أدى على الفور إلى انخفاض إنفاق الأندية على أجور اللاعبين، كما ساعد الأندية في التغلب على الفوضى المالية وتحويلها إلى نوع من الاستقرار.
وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بياناً قال فيه: «لعبت قواعد اللعب المالي النظيف دوراً مهماً في حماية الأندية ومساعدتها على الاستدامة المالية. ويظل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورابطة الأندية الأوروبية ملتزمين بمبادئ هذه القواعد». وكانت الإشارة إلى رابطة الأندية الأوروبية مهمة في هذا الصدد، نظراً لأنها الرابطة التي تجمع الأندية الكبرى، والتي يصل عددها إلى 246 نادياً في جميع أنحاء أوروبا، والتي لديها مذكرة تفاهم رسمية مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بما في ذلك الالتزام بـ«مواصلة التعاون من أجل مواصلة تطوير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وقواعد اللعب المالي النظيف، التي تعد مبادرة يتم تنفيذها بطريقة تعاونية لحماية استمرارية واستدامة ومزايا كرة القدم للأندية الأوروبية ككل».
ووقع مانشستر سيتي، بصفته عضواً في رابطة الأندية الأوروبية، على ذلك. وعلى الرغم من وجود بعض الإشارات على أنه سيتم تعديل هذه القواعد وتحديثها وفق إجراءات غير محددة حتى الآن، فمن غير المرجح أن تعود كرة القدم إلى التمويل غير المحدود وغير المقيد من ملّاك الأندية. وبالنسبة إلى مانشستر سيتي، بعد محنة الفشل في التعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتهامه للاتحاد الأوروبي وقواعد اللعب المالي النظيف بالتحيز، فإن النادي أصبح مطمئناً بشأن مشاركته في بطولة دوري أبطال أوروبا خلال السنوات القادمة!
كما أن الأحاديث التي كانت تدور حول رحيل عدد من نجوم الفريق في حال عدم المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا، مثل كيفين دي بروين، على سبيل المثال أصبحت جوفاء.


مقالات ذات صلة

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

هاو ينتقد السماح للسيتي بإشراك سيمينيو في «كأس رابطة المحترفين»

أبدى إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، استياءه من تعديل اللوائح مما سيسمح لأنطوان سيمينيو، المنضم حديثاً إلى مانشستر سيتي بالمشاركة في كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أنطوان سيمنيو (رويترز)

سيمنيو يترك بصمته الأولى بقميص مانشستر سيتي في كأس الاتحاد

حظي أنطوان سيمنيو المنضم حديثاً لصفوف مانشستر سيتي بإشادة زملائه والجهاز الفني ​للفريق بعدما سجل في مشاركته الأولى خلال الفوز الساحق 10-1 على إكستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية احتفالية ملعب «الاتحاد» بهدف الوافد الجديد أنطوان سيمينو (رويترز)

«كأس إنجلترا»: سيمينو يسجل... ومان سيتي يتأهل «بالعشرة»

تأهل مانشستر سيتي للدور الرابع في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بعد فوز كاسح على إكستر، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 10-1.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا (د.ب.أ)

«2 مليار يورو» تقرب غوارديولا من تحطيم أرقام فيرغسون

بات المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مان سيتي، قريباً من إزاحة المدرب الاسكوتلندي السير أليكس فيرغسون من على عرش المدربين الأكثر تتويجاً بالألقاب.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.