الرياض لإطلاق معرض دفاع عالمي في 2022

يجمع مصنّعي أنظمة الدفاع وتقنية المعلومات والأقمار الصناعية

التصنيع العسكري المحلي أحد مستهدفات {رؤية المملكة 2030} (الشرق الأوسط)
التصنيع العسكري المحلي أحد مستهدفات {رؤية المملكة 2030} (الشرق الأوسط)
TT

الرياض لإطلاق معرض دفاع عالمي في 2022

التصنيع العسكري المحلي أحد مستهدفات {رؤية المملكة 2030} (الشرق الأوسط)
التصنيع العسكري المحلي أحد مستهدفات {رؤية المملكة 2030} (الشرق الأوسط)

أعلنت السعودية أمس الأربعاء عزمها إطلاق معرض دفاع عالمي لأول مرة في نسخة أولى منه تستضيفه العاصمة الرياض العام 2022 سيركز على التكامل المشترك بين أنظمة الدفاع الجوي والبري والبحري والأقمار الصناعية وأمن المعلومات.
وقالت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية إن المعرض سيكون متكاملاً وفريداً من نوعه، إذ سيوفر للمصنعين المحليين والعالميين والجهات المعنية بقطاع الصناعات العسكرية والأمنية، والمهتمين من الزوار، منصة موحدة تحت سقف واحد، وسيكون إضافة مرتقبة إلى سلسلة معارض الدفاع الدولية على مستوى العالم.
وأوضح محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد العوهلي، خلال المؤتمر الصحافي الافتراضي، أن معرض الدفاع العالمي والذي سيقام مرة واحد كل عامين، ستنطلق نسخته الأولى في السادس من شهر مارس (آذار) 2022، إذ سيتمحور حول التوافق العملياتي بين أنظمة الدفاع والأمن والأقمار الصناعية.
وتابع العوهلي، أنه في ظل التطوّر التقني الذي نشهده في عالمنا اليوم والذي يلقي بظلاله بشكل كبير على قطاع الدفاع العالمي، تزداد الاعتبارات المتعلقة بالشؤون الدفاعية تعقيداً، وبالتالي تبرز الحاجة لوجود منصة موحدة تجمع الجهات المعنية بالقطاع تحت سقف واحد للتحاور ومناقشة التحديات التي يواجهها العالم.
وأضاف أنه ومن هذا المنطلق وتحقيقاً لتطلعات القيادة، نحو تعزيز قدرات التصنيع العسكري الوطنية، رأت القيادة وبتوجيه من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، إطلاق معرض الدفاع العالمي، ليكون منصة متقدمّة تستعرض عبر العروض الحية والافتراضية الإمكانات الواعدة التي يُمكن للتوافق العملياتي أن يوفّرها عبر مجالات الدفاع الخمسة وهي الجو والبر والبحر والأمن والأقمار الصناعية.
وحول ما إذا كانت الهيئة حددت الموقع في العاصمة الرياض، قال إن هناك خيارين جار تقييمهما، وخلال الفترة المقبلة سيجري اختيار الموقع، موضحا أن الموقع سيكون به مدرج للطائرات، كما أن الموقع سيكون مهيئاً لعروض الطيران والعديد من الفعاليات، لافتا أن الشركات المحلية والجهات المعنية سيكون لها دور كبير في المعرض.
وفي معرض رده على سؤال «الشرق الأوسط» عن تحول السعودية إلى وجهة استثمارية في مجالات الصناعات العسكرية مع انطلاق المعرض، قال العوهلي إن «معرض الدفاع العالمي ركيزة أساسية ضمن الاستراتيجية التي وضعتها الهيئة بالتعاون مع كافة الشركاء والمعنيين لتوطين الصناعات العسكرية في المملكة، التي تعد لاعبا أساسيا في قطاع الدفاع العالمي، ولديها إحدى أكبر الميزانيات في العالم المخصصة للدفاع، بالتالي تتيح فرصاً هائلة للمصنعين والمستثمرين الدوليين لإرساء شراكات مع المملكة في سياق مشروعها لتوطين الصناعات العسكرية».
وأردف، أنه من خلال المعرض سيتاح لجميع المعنيين فرصة الوصول بشكل مباشر إلى تلك الفرص وإلى أصحاب القرار مما يسهل سبل الاستثمار، أما فيما يتعلق بالمصنعين المحليين فهم سيكونون في الخطوط الأمامية في المعرض، وسيستعرضون إمكاناتهم الحالية والفرص التي يمكن للمستثمر الأجنبي الاستفادة منها مع إعطاء التوطين الأولوية في كافة الصفقات.
وتحدث العوهلي، عن أهداف الهيئة العامة للصناعات، قائلا: «هناك العديد من الممكنات لهذا الهدف، لبناء سلسلة الإمدادات وبناء مصانع وطنية متمكنة في السعودية، ونقل التقنيات والمعرفة، والعمل على مراكز الأبحاث في السعودية لتطوير منظومات جديدة، مع الاهتمام بالكوادر البشرية»، لافتا أن قطاع الصناعات العسكرية قطاع استراتيجي مهم من الجانب الأمني والاقتصادي، وسيكون داعماً للناتج المحلي، متوقعاً تحقيق دعم بإجمالي 9 مليارات ريال (2.5 مليار دولار) في عام 2030، فيما سيخلق قطاع الصناعات العسكرية 42 ألف فرصة عمل مباشرة، وضعفها في وظائف داعمة للقطاع.
وسيعقد معرض الدفاع العالمي الأول في العاصمة الرياض، على مدار أربعة أيام، يتضمن عروضاً شاملة وافتراضية لحلول تقنيات الدفاع المتكاملة، إلى جانب تنظيم مؤتمرات وندوات تثقيفية حول الجيل المقبل من أنظمة الدفاع، كما سيضم عدداً من قاعات العرض الداخلية على امتداد 30 ألف متر مربع، ومساحة تزيد على 15 ألف متر مربع لعرض الطائرات، ومنطقة أخرى بمساحة 200 ألف متر مربع مخصصة لعروض المعدّات البرية، إضافة إلى عدد من مرافق العرض وأحدث الإمكانات التقنية للعروض الافتراضية.
إلى ذلك قال الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، شون أورمرود، أن معرض الدفاع العالمي يمثل منعطفاً هاماً في صناعة الدفاع بشكل عام، لا سيما أنه سيضع معياراً جديداً من حيث الحجم والشمولية، لافتا أن المعرض سيسلط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه المملكة في صياغة مستقبل صناعة الدفاع، وسيتيح إمكانية المشاركة في برامج مخصصة تدعم الشركات السعودية والمصنعين المحليين، ويقدم فرصا استثمارية واعدة في قطاع الدفاع المحلي، كما أنه سيشجع الشباب السعودي على العمل في صناعة الدفاع والمساهمة في بناء المستقبل.
وسألت «الشرق الأوسط» شون أورمرود، عن ما يميز معرض الدفاع العالمي عن باقي المعارض، فقال إن «معرض الدفاع العالمي سيتفرد بشموليته، حيث يغطي كافة قطاعات الدفاع ويركز على مستقبل صناعة الدفاع من خلال تسليط الضوء على التقنيات المقبلة والتوافق العملياتي بين كافة الأنظمة، إضافة إلى وجوده في السعودية والتي تتيح للمستثمرين والمصنعين الدوليين الشراكة مع أحد أكبر الاقتصادات في العالم، ناهيك عن الفرص الهائلة التي تقدّر بالمليارات والتي يتيحها توطين الصناعات الدفاعية في المملكة».


مقالات ذات صلة

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

خاص الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو 3 مسارات جديدة تسهّل على الشركات الوطنية دخول السوق السورية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ سورية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

توظف «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والبيانات لدعم قرارات الشحن لحظياً، وتعزيز مرونة الشبكات، والتنبؤ بالاضطرابات قبل تفاقمها.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر «صنع في الخليج» (الشرق الأوسط) p-circle 00:34

عبدالعزيز بن سلمان: استعدنا 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق - غرب».

«الشرق الأوسط» (المنامة)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر (أيلول).

وكان مؤشرا «ناسداك»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» قد أنهيا تعاملات الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعَين بالتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي وبتوقعات موسم قوي لنتائج أعمال الشركات في الربع الثالث، وفق «رويترز».

في المقابل، لا يزال مؤشر «داو جونز» الصناعي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 5 أغسطس (آب).

لكن معنويات المستثمرين اتجهت، يوم الأربعاء، نحو مزيد من الحذر مع إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة. وعادت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُنظر إليه على أنه مستوى نفسي مهم، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2002، مسجلاً 5.70 في المائة، قبيل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر، الذي قرر خلاله صناع السياسات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تُسعر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في تعاملات ما قبل الافتتاح، إذ هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 2.2 في المائة، وسهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 2.1 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الشركة، التي تعمل في مجالي الصواريخ والذكاء الاصطناعي، تسعى للحصول على تمويل بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات من رقائق «إنفيديا».

في المقابل، ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 1.3 في المائة، بعد تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن الشركة ستواصل العمل في مشروع تصنيع الرقائق «تيرافاب» التابع لإيلون ماسك.

وبحلول الساعة 6:02 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 178 نقطة، أو 0.34 في المائة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 100 بمقدار 129.25 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وينطلق موسم نتائج أعمال الربع الثالث الأسبوع المقبل، مع ترقب إعلان عدد من المؤسسات المالية الكبرى نتائجها يوم الثلاثاء.

ويتوقع المحللون حالياً نمواً إجمالياً في أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بقيادة قفزة متوقعة بنسبة 114.7 في المائة في أرباح قطاع الطاقة، تليها زيادة متوقعة بنسبة 66.5 في المائة في أرباح شركات التكنولوجيا، وفق بيانات «إل إس إي جي».

ورغم أن نمو الأرباح المتوقع البالغ 30 في المائة يقل عن نمو الربع الثاني، عندما سجلت شركات المؤشر زيادة بنسبة 54 في المائة في الأرباح، فإن المستثمرين يتوقعون موسماً إيجابياً في المجمل يدعم بقاء أسواق الأسهم قرب مستوياتها القياسية.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم «كونستيليشن براندز» بنسبة 4.5 في المائة بعدما خفضت الشركة المصنعة لبيرة «كورونا» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي السنوي.


السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
TT

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري يعمل حالياً على نحو ثلاثة مسارات جديدة لا تزال قيد البناء، ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، وتهيئة المجال أمام مشروعات قطاعية جديدة خلال المراحل المقبلة.

وتطورت العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية منذ العام الماضي، مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح، ضم أكثر من 130 من رجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة عكست حجم الاهتمام الرسمي والاقتصادي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدَين.

وشهدت الزيارة توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 11 قطاعاً حيوياً، بإجمالي استثمارات تجاوز 6.4 مليار دولار، شملت العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة وغيرها.

تنسيق مع «الصندوق السيادي السوري»

ووفق المعلومات، جرى وضع آلية للتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لتشكيل فريق مشترك يدرس تطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية، بما يشمل تسهيل الوصول المباشر للصادرات، وإجراءات الإدخال المؤقت للمعدات المستخدمة في تنفيذ المشروعات.

وفي موازاة ذلك، فتح اتحاد الغرف السعودية قناة مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص السعودي، ودعم التواصل مع الجهات المعنية في السوق السورية.

عدد من رجال الأعمال لدى البلدين خلال المنتدى الاستثماري الذي عقد في يوليو 2025 (واس)

وجاء تأسيس المجلس في وقت تستعد فيه سوريا لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص السعودي للمشاركة في مشروعات استثمارية وقطاعات اقتصادية مختلفة، مستفيداً من قدراته التمويلية والاستثمارية وخبراته في تطوير المشروعات.

ومنذ تأسيسه، شرع المجلس في إعداد خطة عمل للفترة من 2025 إلى 2030، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي المستدام بين السعودية وسوريا، وإبراز الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات الاستراتيجية، وتسهيل الإجراءات التجارية واللوجستية أمام صادرات الشركات السعودية.

وتركز الخطة على تمكين القطاع الخاص السعودي من الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، من خلال دعم الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الأطر التنظيمية التي توفر بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات تشمل البنية التحتية، والتجارة وتنمية الصادرات، والتطوير العقاري، والسياحة، والصناعة، والأمن الغذائي.

استثمارات جديدة

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي-السوري، محمد بن عبد الله أبو نيان، إن المجلس يضم في عضويته عدداً من كبار المسؤولين والمستثمرين السعوديين ذوي النشاط الدولي، بما يعزز قدرته على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتحقيق مستهدفاته.

وزار وفد مجلس الأعمال السعودي-السوري العاصمة دمشق، خلال أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة 180 من رجال الأعمال السعوديين، وعقد اجتماعات مشتركة وأكثر من 15 لقاءً مع مسؤولين حكوميين، إلى جانب ثمانية لقاءات وورشات عمل قطاعية تناولت الفرص الاستثمارية والتحديات ومجالات التعاون.

وشهدت الزيارة إعلان مشروع «شام فيو» التابع لشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، باستثمارات تتجاوز مليار دولار، إلى جانب تدشين أعمال فندق «نارسيس دمشق» التابع لمجموعة «بودل» السعودية للفنادق والمنتجعات.


الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.