بوكيتينو: أشعر بسعادة لأن مورينيو خلفني في قيادة توتنهام

المدرب السابق للنادي اللندني عاجز عن نسيان شعوره بمرارة الهزيمة أمام ليفربول في نهائي دوري الأبطال

بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
TT

بوكيتينو: أشعر بسعادة لأن مورينيو خلفني في قيادة توتنهام

بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)
بوكيتينو اعترف بأنه فكّر في خلافة مورينيو في ريال مدريد (غيتي)

ظهر المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بلحية طويلة بها بعض الشعر الأبيض، أثناء إجراء هذه المقابلة معه عبر تطبيق «زووم» من منزله في شمال العاصمة البريطانية لندن، لكن كل شيء آخر بدا مألوفاً، كما لو كان لا يزال يجلس خلف ذلك المكتب الطويل في مقر التدريبات بنادي توتنهام، ليجيب عن الأسئلة في المؤتمر الصحفي الذي كان يعقده كل أسبوع.
وخلال هذا الحوار الطويل، تحدث بوكيتينو عن كثير من الأشياء، التي ربما كان أبرزها حديثه عن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي خلفه في قيادة توتنهام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي قد يشعر بوكيتينو تجاهه بالامتنان. يقول المدير الفني الأرجنتيني عن ذلك: «انظر، أنا وجوزيه يعرف بعضنا بعضاً منذ فترة طويلة». وقد بدأت العلاقة بين المديرين الفنيين الكبيرين عندما كان بوكيتينو يقود نادي إسبانيول في بداية عمله مديراً فنياً، بينما كان مورينيو يتولى قيادة ريال مدريد.
وكانت وسائل الإعلام الإسبانية تنشر تقارير تفيد بأن بوكيتينو قد يكون مرشحاً لتولي قيادة النادي الملكي في حال رحيل مورينيو. وفي عشية مباراة إسبانيول أمام ريال مدريد، سئل بوكيتينو عن ذلك في المؤتمر الصحفي قبل المباراة، لكنه نفى ذلك الأمر، قائلاً: «أطفالي ينامون وهم يرتدون ملابس نادي إسبانيول كل ليلة، لذا من الصعب جداً بالنسبة لي التفكير في تغيير الأندية».
ورداً على هذه التصريحات، انتظر مورينيو المدير الفني الأرجنتيني وقدم له هدية فور وصوله إلى ملعب المباراة. يتذكر بوكيتينو ذلك قائلاً: «لقد كانت الهدية عبارة عن زجاجة من النبيذ الأحمر الفرنسي الرائع، بالإضافة إلى قميصين من قمصان ريال مدريد. لقد قدم لي مورينيو هذه القمصان وقال لي إن أطفالي يمكنهم ارتداء هذه الملابس من الآن فصاعداً. لقد حافظنا على علاقة جيدة للغاية منذ ذلك الحين، وأنا سعيد جداً لأنه هو من خلفني في قيادة توتنهام. كما أنني سعيد لأنني تركت النادي على هذه الحالة، وأعتقد أنه ممتن للغاية للطريقة التي عملنا بها على بناء هذا النادي، الذي أصبح ناديه الآن».
لكن بوكيتينو لديه اعتراف، ربما لم يخبر به مورينيو أو يقله في أي مؤتمر صحفي، ويقول عن ذلك: «كنت أعتقد دائماً أنني سأخلفه في النادي الذي يعمل به، فعندما كان يعمل في ريال مدريد، كنت أقول لنفسي: ربما يمكنني أن أحل مكانك في ريال مدريد في يوم من الأيام. لكن انظر إلى ما تفعله بنا الحياة، حيث كان هو من خلفني في قيادة توتنهام. إنه أمر لا يصدق، يا إلهي!».
لقد انقلب كل شيء رأساً على عقب الآن، وبعدما قاد بوكيتينو نادي توتنهام للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي خسرها أمام ليفربول، قضى الأشهر السبعة الماضية بلا عمل. ولا يزال المدير الفني الأرجنتيني يقول إنه «من الصعب قبول» الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد في المباراة التي شهدت حصول الريدز على ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء.
يقول بوكيتينو: «لقد كنا أفضل من ليفربول بكثير، وربما كنا نستحق تحقيق نتيجة أفضل، لكن المباريات النهائية تُكسب ولا تُلعب كما يقال، وأهم شيء بها هو تحقيق المكسب، لأنها لا تهتم بمن يستحق ومن لا يستحق. من المؤكد أن أي نادٍ لا يتمنى أن تهتز شباكه بهدف بعد مرور 30 ثانية فقط من المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لأن هذا الأمر قد قلب كل شيء رأساً على عقب، وكان له تأثير على الحالة المعنوية للاعبين. ومن الصعب إعداد فريق للتغلب على مثل هذا الأمر. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد ذلك، وكان من الصعب أن أتوقف عن البكاء أو الإحساس بشعور سيئ».
لكن هذا الأمر لا ينفي أن الفرق الكبيرة تخسر مباريات مهمة، وحتى ليفربول نفسه كان قد خسر المباراة النهائية للموسم السابق أمام ريال مدريد، وهو الأمر الذي جعل الفريق يعمل جاهداً على تعويض هذه الخسارة. لكن كل فريق له ظروفه الخاصة، وبالنسبة لبوكيتينو كانت هذه الهزيمة أكثر من مجرد خسارة في مباراة نهائية، نظراً لأنه كان مقتنعاً خلال الاستعدادات لهذه المباراة، التي استمرت 3 أسابيع كاملة، أن توتنهام قادر على الفوز والصعود إلى منصة التتويج الأوروبي، كما قضى السنوات الخمس السابقة، وهو يستعد لمثل هذه اللحظة التاريخية. وعندما فشل الفريق في تحقيق الفوز باللقب، كانت عملية إعادة الفريق إلى المسار الصحيح وإعداد اللاعبين للتغلب على التداعيات النفسية لهذه الخسارة صعبة للغاية.
قد يكون من السهل أن تشعر بأن مرارة الخسارة أمام ليفربول ستظل عالقة إلى الأبد في حلق بوكيتينو، لكنه مع ذلك يشعر بسلام نفسي تجاه القرار الذي اتخذه رئيس توتنهام، دانيال ليفي، بإقالته من منصبه بعد أشهر قليلة من بداية الموسم الجديد. وعن ذلك يقول بوكيتينو: «لقد قلت لدانيال إن علاقتنا انتهت بالطريقة التي لا يريدها أحد، لكن هذه هي النهاية على أي حال، وكان لا بد من الرحيل لأنني لم أكن لأعمل في النادي إلى الأبد! وربما لم يكن هذا جيداً للنادي أو لنا. وعندما صدر هذا القرار، كان يتعين علينا أن نمضي قدماً. لقد اتخذ النادي قراراً رائعاً عندما قرر تعييننا على رأس القيادة الفنية للفريق، وبالتالي عندما لا يكون القرار جيداً بالنسبة لنا فيتعين علينا أن نظهر الاحترام. سيظل دانيال صديقي دائماً، والأمر نفسه ينطبق على كل الناس الموجودين في نادي توتنهام».
لقد وجد بوكيتينو حياته تتوقف فجأة - وليس فقط بسبب تفشي فيروس كورونا - نظراً لأن هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها بلا عمل منذ يناير (كانون الثاني) 2013، عندما تولى قيادة ساوثهامبتون. ويقول بوكيتينو إنه تحدث مع عدد من العاملين في مجال كرة القدم الذين يكن لهم احتراماً كبيراً، مثل مورينيو، وأوناي إيمري، الذي أقاله آرسنال من منصبه بعد عشرة أيام فقط من رحيل بوكيتينو عن توتنهام.
يقول بوكيتينو: «قبل الوباء، التقيت أنا وجيسوس (جيسوس بيريز، مساعده السابق في توتنهام) مع أوناي إيمري لتناول القهوة والتحدث وتبادل تجاربنا. لقد كنا نعمل في أندية مختلفة بينها عداوة كبيرة، وكان الناس يسيرون بجانبنا ويقولون: أوناي وبوكيتينو وجيسوس يتناولون القهوة معاً الآن! كان ذلك في كوكفوسترز في شمال لندن، وكان الأمر مضحكاً للغاية».
ويضيف: «لقد كان وقتاً رائعاً لمراجعة وتحليل كل شيء: الحصص التدريبية والمباريات وطريقة تفكيرنا وطريقة العمل في التدريبات، من أجل القيام بأعمال محددة وجماعية. وبالطبع، كان ذلك يهدف للتكيف مع الوضع الجديد، والاستعداد لأي احتمال قد يحدث، لأن ما سيكون مطلوباً منك خلال الفترة المقبلة سيكون مختلفاً تماماً. إننا نسعى للاستعداد للمهمة المقبلة، ويجب أن ندرك أن كرة القدم تتغير باستمرار، وبالتالي يتعين عليك أن تكون مستعداً للحظة التي تتلقى فيها عرضاً جديداً. نحن جاهزون الآن، ومتعطشون لخوض تجربة جديدة بعد مرور سبعة أشهر من التوقف عن العمل».
ويحلم بوكيتينو بما سماه «النادي المثالي، والمشروع المثالي». إنه يمتلك طموحاً هائلاً لا حدود له، ويفضل البقاء في إنجلترا. ويقول المدير الفني الأرجنتيني إن أسرته قد استقرت في لندن، كما أن نجله الأكبر، سيباستيانو، لديه صديقة الآن، في حين أن نجله الأصغر، ماوريسيو، الذي أكمل عامه التاسع عشر في مارس (آذار) الماضي، يلعب كجناح في فريق الناشئين بنادي توتنهام.
يقول بوكيتينو: «أنا أنتظر المشروع المناسب بغض النظر عن الدولة التي سأعمل بها. الأمر يتعلق بالنادي، وبالطبع بالناس وبالبعد الإنساني، ونحن منفتحون جداً. من المؤكد أننا نحب إنجلترا والدوري الإنجليزي الممتاز، الذي ما زلت أعتقد أنه أفضل دوري في العالم. إنه أحد الخيارات المتاحة أمامي، وبالطبع يمثل الأولوية بالنسبة لي، لكنني لا أرفض العمل في أي بلد آخر».
لكن كيف يبدو المشروع المثالي الذي يحلم به بوكيتينو؟ باختصار، لا يمكن للمدير الفني الأرجنتيني أن يتحدث عن هذا الأمر، لأنه «من الصعب تقييم الأمور من الخارج، ومن الصعب معرفة قدرات النادي واللاعبين والفريق حتى تقترب منك بعض الأندية وتبدأ في الحديث معك». لكن هل يشعر بوكيتينو بأن فريقه القادم يجب أن يكون من أندية النخبة التي تنافس على البطولات والألقاب؟ يرد المدير الفني السابق لتوتنهام قائلاً: «يجب أن ندرك أننا سنعيش حقبة مختلفة تماماً في عالم كرة القدم وعلينا اكتشافها. وكيف ستبدو هذه الأندية أو الشركات بعد التغلب على فيروس كورونا؟ إنها علامة استفهام كبيرة».
وقد أعرب بوكيتينو عن فخره واعتزازه بما حققه مع توتنهام. ويتذكر عندما التقى ليفي ومالك توتنهام، جو لويس، على متن يخت لويس في نيس. يقول بوكيتينو وهو يبتسم: «لقد كان ذلك على اليخت القديم. وكانت هذه هي المرة الأولى والأخيرة التي استقبلني فيها على متن يخته، ولم يوجه لي الدعوة بعد ذلك. لكن في ذلك الاجتماع وقبل أن نوافق على هذا العرض، كانوا واضحين للغاية بشأن النجاح الذي يمكن للنادي تحقيقه على مدى خمس سنوات».
وواجه بوكيتينو تحدياً كبيراً عندما طُلبت منه المنافسة على احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والمؤهلة لدوري أبطال أوروبا، في ظل الميزانية المحدودة التي يخصصها النادي للصفقات الجديدة، حيث كان النادي يركز على بناء ملعبه الجديد. ومع ذلك، نجح المدير الفني الأرجنتيني في قيادة توتنهام لاحتلال المراكز الثالث والثاني والثالث والرابع، بدءاً من ثاني موسم له مع الفريق وحتى الموسم الخامس، متجاوزاً كل التوقعات بشكل كبير. ومع ذلك، أصبح بوكيتينو مطالباً بقيادة النادي للحصول على البطولات والألقاب والصعود إلى منصات التتويج!
من المؤكد أن بوكيتينو يريد أن يفوز بالبطولات، لكن ما يحبطه هو أن النقاد لا يأخذون في الاعتبار العوامل الأخرى، مثل القدرات المالية للنادي، قبل إصدار أحكامهم القاسية. كما أشار إلى أن السير أليكس فيرغسون لم يفُز بأي بطولة مع مانشستر يونايتد، ومايكل جوردان لم يفُز بأي بطولة مع شيكاغو بولز إلا بعد سبعة مواسم كاملة.
يقول بوكيتينو: «انظر إلى كلاوديو رانييري، الذي فاز بأول بطولة في مسيرته مع ليستر سيتي وهو يقترب من نهاية مسيرته التدريبية. يمكن للبعض أن يزعموا أنه ليس مديراً فنياً ناجحاً، لكنه ناجح بكل تأكيد. تكمن المشكلة في أننا لم نبدأ مسيرته التدريبية من خلال العمل مع نادٍ عملاق مثل بايرن ميونيخ. ولو حدث ذلك، فإن الأمر سيكون مختلفاً تماماً عما إذا كنت ستبدأ مسيرتك مع نادٍ مثل نورنبرغ، مع كامل احترامنا لنورنبرغ».
وقد تحدث بوكيتينو مع ليفي الشهر الماضي، بينما كان يستعد لقطع علاقاته المهنية مع توتنهام، حيث كان النادي يقدم له الشكر على مسيرته مع الفريق منذ عام 2014. يقول بوكيتينو وهو يبتسم: «لقد مزحت معه أيضاً، وقلت له إنه تعاقد معي لأن المدير الفني الذي كان يحبه في ذلك الوقت، وهو لويس فان غال، قد فضل العمل في مانشستر يونايتد».
وما يريده بوكيتينو الآن هو أن يُظهر شخص آخر ثقته به، ويقول عن ذلك: «يتعين علينا نحن العاملين في مجال كرة القدم أن يكون سلوكنا بمثابة مثال يحتذي به الجميع. من الواضح أننا نشعر بالألم بسبب تأثير الوباء على الناس، مثل جوسيب غوارديولا الذي أرسلت له رسالة بعد وفاة والدته». ويضيف: «لكن مع الالتزام بكل البروتوكولات التي ستنفذها الأندية، ستكون كرة القدم مكاناً آمناً للغاية. وسوف تساعد الناس في التطلع إلى المستقبل. لا يمكن للحياة أن تتوقف، علاوة على أن لدينا مسؤولية تجاه الأعمال التي نقوم بها».
ويختتم حديثه قائلاً: «يتعين علينا أن نتحلى بالشجاعة الآن ونواجه الوضع الحالي بكل قوة. كرة القدم هي التي تجعل الناس يشعرون بالسعادة، ومن المؤكد أن الحالة المزاجية للكثيرين ستتغير للأفضل بمجرد مشاهدتهم للمباريات على شاشات التلفاز. من المؤكد أن استئناف المباريات تطلب جهداً هائلاً من اللاعبين والعاملين، لكنه يشبه الجهد الذي يبذله الأشخاص الذين يعملون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا والناس الذين يعملون في المتاجر والصيدليات، والمزارع التي تقدم لنا الطعام. نحن بحاجة إلى إظهار التضامن مع الآخرين».


مقالات ذات صلة

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

رياضة عالمية توماس فرانك (إ.ب.أ)

أمسية هادئة لفرانك مدرب توتنهام قبل اختبار صعب أمام بيرنلي

تمكن توماس فرانك أخيراً من الابتسام يوم الثلاثاء، بعدما حقق فريقه توتنهام هوتسبير فوزاً 2-صفر على بروسيا دورتموند، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية التعادل الإيجابي حكم مواجهة كوبنهاغن ونابولي (رويترز)

«أبطال أوروبا»: بعشرة لاعبين... كوبنهاغن يفرض التعادل على نابولي

فرض كوبنهاغن الدنماركي التعادل على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 1 / 1 في المباراة التي جمعت الفريقين، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي سبورتنغ مع جماهيرهم بالفوز على البطل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: سقوط مؤلم لسان جيرمان في معقل سبورتنغ

سقط باريس سان جيرمان حامل لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريو مؤلم بالخسارة أمام مضيّفه سبورتنغ لشبونة بنتيجة 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي أياكس أمستردام بالفوز على فياريال بملعبه (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: فياريال يواصل السقوط الأوروبي على أرضه أمام أياكس

تلقى فريق فياريال الإسباني هزيمة جديدة على أرضه ووسط جماهيره أمام أياكس أمستردام الهولندي 1 / 2.

«الشرق الأوسط» (فياريال)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.