تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»

سحب أنواع من العقاقير تحتوي مادة مسببة للسرطان

تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»
TT

تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»

تطوّرات جديدة تثير تساؤلات حول أدوية «حرقة المعدة»

قد تؤثر المعلومات الجديدة حول أدوية علاج الحموضة، على نهج ملايين الأشخاص ممن يلجأون إلى الأدوية التي تصرف بوصفة طبية أو ممن يبتاعونها مباشرة من الصيدليات، عند التعامل مع حرقة المعدة الناجمة عن مرض الارتجاع المعدي المريئي، أو أمراض المعدة الأخرى. لكن الرغبة في علاج حرقة المعدة بتناول أدوية ووصفات مختلفة قد يترك «طعماً حامضاً في فمك»، وقد يكون لبعض العقاقير مخاطر صحية. وإليك ما تحتاج إلى معرفته حول عقارين أساسيين للعلاج، وكيف يمكن أن تؤثر التطورات الأخيرة على حياتنا.
حاصرات «إتش 2»
تتوفر «مضادات مستقبلات «هيستامين 2» المعروفة باسم حاصرات «H2» H2 blockers مثل فاموتيدين famotidine (بيبسيد Pepcid) وسيميديتين cimetidine (تاغمينت Tagamet) من دون وصفة طبية أو بوصفة طبية.
تحجب هذه العقاقير مادة كيميائية تحفز المعدة على إنتاج الحمض، وهي الأدوية التي عادة ما نلجأ إليها عندما لا تكون عقاقير مضادات الحموضة مثل كربونات الكالسيوم أو هيدروكسيد الألومنيوم قوية بما فيه الكفاية.
مواد مسرطنة
العام الماضي، بدأ مصنعو الأدوية يستردون كل أدوية «رانيتيدين ranitidine «وهي من عقاقير مضادات «هستامين 2»»، بعد أن اكتشفت «إدارة الغذاء والدواء» وجود مادة كيميائية تسمى N - nitrosodimethylamine»» (NDMA) مسببة للسرطان في العديد من الأدوية التي تحمل الاسم التجاري (Zantac) والأدوية الجنيسة (من الجنس نفسه).
وفي أبريل (نيسان) 2020 دعت «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية إلى سحب جميع منتجات «رانيتيدين» من الصيدليات وحثت المستهلكين على التوقف عن تناولها.
كما حثت الإدارة ذاتها أيضاً على الاسترجاع الطوعي لعقار لنيزاتيدين nizatidine (أكسد Axid) بعدما اكتشفت وجود مادة «NDMA» المسببة للسرطان فيه.
لذلك إذا كنت تتناول عقار «رانيتيدين» أو «نيزاتيدين» لفترة طويلة، فعليك باستشارة طبيبك بشأن الخيارات الأخرى.
ويقول الدكتور كايل ستولر، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى «ماساتشوستس» العام التابع لجامعة هارفارد، «لم نعثر على أي حاصرات «هستامين 2» أخرى غير آمنة حتى أبريل (نيسان) 2020، ولم يتم العثور على مادة NDMA المسببة للسرطان في «فاموتيدين» أو «سيميتيدين».

مخاطر الاستعمال
هل هناك مخاطر جراء استخدام حاصرات «هستامين 2»؟ قد يتداخل «سيميتيدين» مع امتصاص أدوية مضادات التخثر (مميعات الدم) ومضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم. لكن الدكتور ستالر أفاد بأنه، بشكل عام، لا توجد مخاطر صحية طويلة أو قصيرة الأجل لاستخدام حاصرات «هستامين 2». ويشرح قائلاً، «إن المشكلات الأكبر هي أن حاصرات هستامين 2 ليست فعالة دائماً في كبح الأحماض، وبمرور الوقت قد لا تعمل بشكل جيد مع اعتياد الجسم عليها».
مثبطات مضخة البروتون
تعتبر مثبطات مضخة البروتون proton - pump inhibitors PPIs، مثل أوميبرازول omeprazole (بريلوسيك Prilosec)، ولانسوبرازول lansoprazole (بريفاسيد Prevacid)، أو إسوميبرازول esomeprazole (نيكسيوم Nexium) أقوى من حاصرات «هستامين 2». وهي تمنع خلايا معينة من «ضخ» الحمض في المعدة، مما يقلل من مستويات الحمض وآلام حرقة المعدة.
وهذه الأدوية متاحة دون وصفة طبية، أو بوصفة طبية وتعتبر آمنة طبيا على المدى القصير. ومع ذلك، لطالما كانت المخاطر طويلة الأجل مصدر قلق لسنوات.
مخاوف غير مبررة
في الماضي، جرى ربط هذه الأدوية بانخفاض مستويات فيتامين «بي 12» والمغنيسيوم والكالسيوم، وأشارت بعض الدراسات إلى أنها قد تزيد من خطر الإصابة بكسور الفخذ والالتهاب الرئوي وأمراض الكلى أو القلب والأوعية الدموية والخرف.
إلا أن هذه المخاوف التي أثارتها تلك الدراسات قد تؤدي إلى إيذاء الناس فعلا، حيث يقول الدكتور ستولر إن «الأشخاص الذين يحتاجون فعليا إلى استخدام مثبطات مضخة البروتون بسبب حرقة شديدة أو مرض قرحة أو «مريء باريت» [مقدمة محتملة لسرطان المريء] قد توقفوا عن تناول الأدوية، ولكن لا توجد لدينا أدلة تبرر قيامهم بذلك».
عقاقير آمنة
لحسن الحظ، تشير أفضل الدلائل إلى أن مثبطات مضخة البروتون آمنة حيث أظهرت تجربة عشوائية نشرت على الإنترنت في 29 مايو (أيار) 2019 من قبل «الاتحاد الأميركي لأمراض الجهاز الهضمي» - شملت 17000 من كبار السن الذين خضعوا للملاحظة على مدار ثلاث سنوات - أنه لا توجد صلة بين استخدام مثبطات مضخة البروتون وزيادة معدلات الالتهاب الرئوي والكسور وداء السكري من النوع الثاني ومرض الكلى المزمن والخرف والانسداد الرئوي المزمن أو السرطان.
وفي الآونة الأخيرة، لم تجد دراسة شملت أكثر من 640.000 شخص، نشرت على الإنترنت في 2 يناير (كانون الثاني) 2020، في المجلة الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي أي خطر متزايد للخرف بين مستخدمي مثبطات ضخ البروتون.
إذن، ما السب في وجود علاقة بين تناول مثبطات مضخة البروتون والمشاكل الصحية الأخرى في الماضي؟ يقول دكتور ستالر إن «غالبية الأشخاص الذين يتعاطون مثبطات مضخة البروتون كانت صحتهم من قبل أضعف من أولئك الذين لا يتعاطونه، لكن غالبية الدراسات كانت دراسات ملاحظة، مما يعني أن الباحثين لم يثبتوا أن مثبطات مضخة البروتون تسببت في حالات أخرى بعينها».
خطر علاج الحموضة
ومع ذلك، هناك خطر واحد معروف لاستخدام مثبطات مضخة البروتون. فنحن نعرف أن حمض المعدة يساعد على منع البكتيريا من دخول جسمك؛ ولذلك إذا كانت أحماض المعدة أقل، فهذا يعني أنك تواجه خطرا متزايدا للإصابة بالعدوى المعوية. غير أن الدكتور ستولر أفاد بأن ذلك ليس سبباً كافياً للتوقف عن تناول مثبطات مضخة البروتون إذا كان ذلك العقار مفيدا وشعر المستخدم بتحسن.

حرقة المعدة... خطوات صحية
> إذا كانت لديك أعراض جديدة لحرقة المعدة، فلا تبادر من تلقاء نفسك باستخدام مثبطات مضخة البروتون، إذ يقول الدكتور ستولر: «أولا، جرّب عمل بعض التغييرات على حياتك من دول اللجوء إلى العقاقير بأن تقلع عن التدخين، وتخسر بعض الوزن وتتجنب الطعام والشراب الذي يسبب لك حرقة المعدة».
وإذا لم يؤد ذلك إلى الراحة الكافية، فابدأ بمضادات الحموضة. وإذا لم يكن ذلك فعالا، يمكنك استخدام مضادات «هستامين 2» لبضعة أسابيع. وإذا لم يأت ذلك بنتيجة، فجرّب مثبطات مضخة البروتون.
وإذا كنت لا تزال تعاني من حرقة في المعدة بعد أسبوعين من استخدام مثبطات مضخة البروتون، فاستشر طبيبك للوصول إلى السبب الجذري للمشكلة، فقد تحتاج إلى المزيد من الاختبارات التشخيصية والعلاجات المختلفة.
ولا تتوقف فجأة عن تناول مثبطات مضخة البروتون، إذ يمكن أن تسبب ذلك في حدوث ارتداد وتفاقم لحرقة المعدة.
* رسالة هارفارد الصحية،
خدمات «تريبيون ميديا»



كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)
TT

كيف تكيّف برنامجك الرياضي خلال رمضان… توازنٌ ذكي بين العبادة واللياقة

(بيكسباي)
(بيكسباي)

مع حلول شهر رمضان، يتساءل كثيرون ممّن يتّبعون نمط حياةٍ نشطٍ: هل ستتأثر مكاسبهم الرياضية؟ وهل سيتباطأ تقدّمهم البدني؟ الحقيقة أن الصيام لا يعني التوقف عن التمرين، بل يستدعي مقاربةً أكثر وعياً وتوازناً، تُراعي خصوصية هذا الشهر روحاً وجسداً. وفقاً لموقع «هايفن».

يُخفَّف في شهر رمضان صخب الحياة اليومية عمداً لإفساح المجال لمزيدٍ من الصلاة وتلاوة القرآن وذكر الله. ومع ذلك، يظلّ كثيرون حريصين على مواصلة رحلتهم مع اللياقة البدنية. ومن واقع خبرتي مدرباً شخصياً، فقد عملتُ مع عددٍ كبيرٍ من العملاء المسلمين لمساعدتهم على عبور الشهر الكريم ببرنامجٍ تدريبيٍّ مناسبٍ للصيام.

والقاعدة الأهم هنا أن التدريب مسألة فردية للغاية؛ فما يناسب شخصاً قد لا يناسب آخر. لذلك، يبقى الإصغاء إلى إشارات الجسد، خصوصاً أثناء الصيام، أمراً لا غنى عنه.

ركّز على تمارين القوة

يُنصح خلال رمضان بإعطاء أولويةٍ لتمارين القوة. فالصيام قد يرفع إفراز هرمون النمو في الجسم، وهو ما يدعم بناء العضلات وإصلاحها، شرطَ دعم ذلك بتغذيةٍ كافيةٍ وغنيةٍ بالبروتين في وجبتي السحور والإفطار.

التمارين المركّبة مثل ضغط الصدر، والرفعة الميتة، وتمارين القرفصاء تُعدّ خياراً فعالاً؛ لأنها تستهدف عدة مجموعاتٍ عضليةٍ في الحصة الواحدة. ويُفضَّل أداء هذه التمارين بعد الإفطار، حيث تتوافر الطاقة والسوائل اللازمة.

وحسب الموقع، فإن التخطيط المسبق هنا عنصرٌ حاسم؛ فقد تكتفي بثلاث حصصٍ أسبوعياً، لكن اجعلها حصصاً مركّزةً وفعّالة. كما يُستحسن البدء بإطالاتٍ ديناميكيةٍ لحماية العضلات، وإنهاء التمرين بتمارين إطالةٍ باستخدام حبال المقاومة.

رمضان... فرصةٌ لتخفيف الحمل التدريبي

قد يكون من الحكمة النظر إلى أسابيع رمضان بوصفها فترة «تخفيف حمل» (Deload)، أي خفض شدة التدريب مع الحفاظ على الاستمرارية. الهدف في هذه المرحلة ليس تحطيم الأرقام القياسية، بل الحفاظ على المكتسبات ومنح الجسم فرصةً للتعافي.

ويمكن تحقيق ذلك عبر: اختيار أوزانٍ أخف وتكراراتٍ أعلى.

تقليل عدد المجموعات

تقصير مدة التمرين إلى 30-40 دقيقة

وتشير أبحاث حديثة إلى أن ما يُعرف بـ«التمرين الخفيف المتكرر»، حتى لو كان لمدة 10 دقائق يومياً، يمكن أن يحسّن القوة والتحمّل وصحة القلب، مما يدحض الاعتقاد بأن التمرين القصير غير مجدٍ.

الترطيب يبدأ من السحور

يرتفع خطر الجفاف مع النشاط البدني أثناء الصيام، خصوصاً لدى العدّائين. وإذا كان الجري الصباحي ضرورةً بالنسبة لك، فاحرص على تعويض السوائل والأملاح في السحور تعويضاً مناسباً. ومع ذلك، قد يكون استبدال الجري بمشيةٍ خفيفةٍ بعد صلاة الفجر خياراً أكثر أماناً.

زد خطواتك اليومية

يُعرف الصيام بقدرته على تعزيز صفاء الذهن، ودمجه مع المشي المنتظم قد ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية والجسدية معاً. فالمشي السريع يساعد الجسم على الدخول في حالة «الكيتوزية»، حيث يبدأ بالاعتماد على الدهون مصدراً للطاقة.

كما أن المشي الطويل قبل الإفطار قد يساهم في استنزاف مخزون الجليكوجين ودفع الجسم إلى استخدام الدهون المخزنة. ويمكن أيضاً ممارسة تمارين الكارديو منخفضة الشدة، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو جهاز الإليبتيكال أثناء الصيام، وهي من أفضل الوسائل لحرق الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

صباحٌ هادئ مع البيلاتس أو اليوغا

قد يكون الوقت بعد صلاة الفجر مثالياً لممارسة البيلاتس أو اليوغا؛ إذ يكون الجسم في حالة ترطيبٍ جيدةٍ بعد السحور. كما أن الطبيعة التأملية لهذه التمارين تمنح بداية اليوم هدوءاً وانتعاشاً.

أما إذا أُدّيت هذه التمارين أثناء الصيام لاحقاً، فمن المهم تنفيذ الحركات ببطءٍ وتحكّم. وفي التمارين الأرضية، يُنصح بالتدحرج إلى الجانب الأيمن قبل الجلوس تدريجياً لتجنّب الدوخة.

التمارين عالية الشدة... موعدها المساء

بالنسبة لمحبي التمارين عالية الشدة، فالأفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار؛ إذ إن أداءها أثناء الصيام قد يعرّض الجسم لإجهادٍ كبيرٍ وتعرّقٍ سريع، مما يرفع خطر الجفاف أو الدوخة. كما أن هذه التمارين تتطلب دفعاتٍ كبيرةً من الطاقة، وهي قد لا تكون متاحةً في ساعات الصيام.


بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
TT

بينها الخمول وفقدان الشهية... ما أبرز أعراض نقص فيتامين «ب 3»؟

تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)
تفاقم نقص النياسين يؤدي إلى ظهور أعراض عصبية ونفسية واضحة (بيكسلز)

يؤدي نقص النياسين، المعروف أيضاً بفيتامين «ب 3» إلى مجموعة من الأعراض التي قد تبدأ بشكل خفيف ثم تتفاقم تدريجياً. وتشمل هذه الأعراض الطفح الجلدي، والإسهال، واضطرابات الذاكرة، إضافة إلى التعب الشديد وفقدان الشهية، وهما من العلامات الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما العلامات الأولى التي قد تلاحظها؟

قد تبدأ أعراض نقص النياسين بشكل طفيف وغير ملحوظ، ثم تتطور مع مرور الوقت. وإذا استمر النقص لفترة طويلة من دون علاج، فقد يتحول إلى حالة خطيرة قد تهدد الحياة.

ويُطلق مصطلح «البلاجرا» على مجموعة الأعراض الناتجة عن نقص النياسين. وتشمل الأعراض الشائعة لهذه الحالة ما يلي:

- مشكلات جلدية، مثل خشونة الجلد والتهابه.

- احمرار اللسان، وغالباً ما يصبح لونه أحمر فاقعاً.

- أعراض هضمية، مثل الإسهال أو القيء.

- الاكتئاب.

- الخمول.

- الصداع.

- تغيرات سلوكية، بما في ذلك العدوانية والبارانويا.

- الخرف.

- الهلوسة.

- فقدان الشهية.

ما الأعراض المبكرة لنقص النياسين؟

في المراحل الأولى، قد لا يلاحظ المصاب أعراضاً واضحة. وقد تمر بعض العلامات الخفيفة من دون انتباه، مثل تباطؤ عملية الأيض وزيادة عدم تحمل البرد، إذ قد ينخفض معدل الأيض في الجسم، ويصبح الشخص أكثر حساسية لدرجات الحرارة المنخفضة.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الجهاز الهضمي؟

يمكن أن يؤدي نقص النياسين إلى مجموعة متنوعة من الأعراض الهضمية، نتيجة التهاب الأمعاء وتأثر بطانة الجهاز الهضمي.

وتشمل الأعراض الهضمية المحتملة ما يلي:

- تقرحات الفم.

- فقدان الشهية.

- الغثيان أو القيء.

- التهاب اللسان أو ألمه، مع مظهر أحمر ومتورم.

- الإسهال، وقد يكون مصحوباً بدم أو مخاط.

- ألم في المعدة أو في الجزء العلوي من البطن.

- زيادة إفراز اللعاب.

- صعوبة البلع (عسر البلع).

- التهاب بطانة المعدة (التهاب المعدة).

- انخفاض إنتاج حمض الهيدروكلوريك (حمض المعدة)، وهي حالة تُعرف بانعدام حمض المعدة.

التغيرات الجلدية الناتجة عن نقص النياسين

قد ينعكس نقص النياسين بوضوح على الجلد، مسبباً أعراضاً ملحوظة ومزعجة. ففي المراحل المبكرة، قد يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، خاصة على الوجه والرقبة واليدين والساقين.

ومن الأعراض الجلدية الأخرى:

- احمرار الجلد وسرعة احتراقه.

- طفح جلدي بحدود واضحة.

- تطور الطفح إلى اسمرار الجلد، مع ظهور بثور وتقشر الجلد.

كيف يؤثر نقص فيتامين «ب 3» على الصحة النفسية؟

مع تفاقم نقص النياسين، قد تظهر أعراض عصبية ونفسية واضحة. فقد يعاني المصاب من الاكتئاب، والخرف الذي يتمثل في فقدان الذاكرة، والأرق، والهلوسة.

وتشمل الأعراض العصبية والنفسية الأخرى المحتملة:

- أعراض تشبه الفصام.

- تدهور القدرات الإدراكية.

- إرهاق شديد.

- لامبالاة.

- قلق.

- غضب وعصبية.

- صعوبة في التركيز.

- تشوش ذهني وارتباك.

- هذيان.

ومن الضروري استشارة الطبيب فوراً إذا لاحظت أي علامات قد تشير إلى نقص النياسين مثل الطفح الجلدي غير المعتاد، أو تقرحات الفم، أو الغثيان والقيء، أو التشوش الذهني، أو مشاكل الذاكرة، أو آلام البطن، أو ضعف العضلات.


مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
TT

مركّب من أوراق الرمان يذيب ترسّبات خطيرة بالجسم

أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)
أوراق وأغصان الرمان غنية بمركب طبيعي مفيد لصحة الجسم (جامعة جورجيا)

كشف فريق بحثي من جامعة كوماموتو اليابانية عن مركّب طبيعي موجود في أوراق وأغصان الرمان، قادر على تفكيك الترسّبات البروتينية الضارة بالجسم والمرتبطة بمرض الداء النشواني، الذي يؤثر على القلب والأعصاب.

وأوضح الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل تحولاً مهماً في نهج علاج المرض؛ إذ إن معظم العلاجات الحالية تركز على منع تكوّن الترسبات أو تقليل إنتاج البروتين، بينما يقدّم المركّب الطبيعي استراتيجية مختلفة تقوم على إزالة الترسبات الموجودة بالفعل، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «iScience».

مرض نادر

ويُعرف الداء النشواني بأنه مرض نادر ينشأ نتيجة تراكم بروتين يُسمى الأميلويد، يشبه النشا، في أعضاء الجسم، نتيجة اختلال في بروتينات معينة مثل «الترانستيريـتين». وتجمع هذه البروتينات على شكل ألياف غير قابلة للذوبان، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في وظائف الأعضاء وقد يهدد الحياة إذا لم يُعالج.

ويمكن أن يؤثر تراكم هذه الترسبات الضارة على وظائف القلب والكلى والكبد والطحال والجهاز العصبي والأنسجة الرخوة والعضلات والجهاز الهضمي. وغالباً ما تركز العلاجات الحالية على تثبيت البروتين الطبيعي أو تقليل إنتاجه، لكنها لا تزيل الترسبات القائمة، ما يجعل الحاجة إلى أدوية جديدة قادرة على تفكيك هذه الترسبات أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة وإبطاء تطور المرض.

وحدّدت الدراسة مركّباً حيوياً يُعرف باسم «PGG» بعد فحص مكتبة تضم 1509 مستخلصات نباتية. وأظهرت النتائج أن مستخلصات أوراق وأغصان الرمان كانت الأكثر نشاطاً في تفكيك ترسّبات البروتينية الضارة المتكوّنة مسبقاً، قبل أن يحدد الباحثون مركّب «PGG» كمكوّن فعّال رئيسي.

وفي التجارب المخبرية، تمكن المركّب الجديد من تفكيك البروتينات الضارة بشكل انتقائي، دون التأثير على ألياف «أميلويد-بيتا» المرتبطة بمرض ألزهايمر، ما يشير إلى درجة عالية من التخصص الجزيئي لهذا المركب.

كما اختبر الفريق المركّب على نموذج دودة مجهرية معدّلة وراثياً للتعبير عن أجزاء من البروتين البشري، وأدى العلاج إلى تقليل الترسبات البروتينية وإطالة العمرين الصحي والإجمالي للكائنات.

وفي تجارب إضافية، نجح المركّب في تفكيك الترسبات البروتينية المستخلصة من أنسجة قلب مريض مصاب بالداء النشواني، ما يعزز أهميته المحتملة سريرياً.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم سلامة المركّب وفاعليته لدى البشر، يشير الفريق إلى أن المركبات النباتية مثل «PGG» قد تشكل أساساً لتطوير جيل جديد من العلاجات القادرة على إزالة الترسبات المرضية مباشرة، وهو ما قد يسد فجوة كبيرة في علاج هذا النوع من الداء النشواني.