السعودية تقيّم الأوضاع الصحية قبل إعادة فتح المساجد

سجلت 1362 حالة جديدة وتبدأ مسحاً إلكترونياً لقياس تداعيات «كورونا» على المنشآت

جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
TT

السعودية تقيّم الأوضاع الصحية قبل إعادة فتح المساجد

جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19) حاجز الـ25 ألف حالة في السعودية وذلك بعد تسجيل 1362 إصابة جديدة بالفيروس خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، فيما تم تسجيل 210 حالات تعافٍ جديدة، وتسجيل سبع حالات وفاة جديدة.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة في المؤتمر الصحافي أمس، أن نسبة غير السعوديين في حالات الإصابة الجديدة بلغت 9 في المائة، وشكلت نسبة السعوديين 91 في المائة، فيما شكلت الإناث 11 في المائة من حالات الإصابة الجديدة، بينما الذكور 89 في المائة، وفيما يخص الفئة العمرية فإن 3 في المائة من الإصابات الجديدة لأطفال و2 في المائة لكبار سن (أكبر من 65 عاماً)، و95 في المائة لبالغين.
وأضاف الدكتور العبد العالي أن إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بالفايروس في المملكة إلى 25.459 حالة، من بينها 21.518 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية المناسبة لها، فيما 139 حالة حرجة منها تتلقى الرعاية في العنايات المركزة الملائمة لأوضاعها الصحية.
وأشار العبد العالي إلى ارتفاع عدد حالات التعافي بـ210 حالات إضافية، ليصل إجمالي المتعافين إلى 3765 حالة تعافٍ، فيما تم تسجيل 7 حالات وفاة لجنسيات متعددة من غير السعوديين، في جدة ومكة المكرمة، تراوحت أعمارهم بين (33 عاماً) و(57 عاماً).

- ضمانات قبل فتح المساجد
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية أن رفع الإيقاف المؤقت عن صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد لن يتم إلا بعد التأكد من توافر الضمانات الكافية لحماية الناس وسلامتهم، حسب تقييم الجهات الصحية واللجان ذات الاختصاص.
وأكدت الشؤون الإسلامية أن المحافظة على حياة الناس وسلامتهم أولوية مطلقة حث عليها الإسلام. وأوضحت في بيان لها أن إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد مؤقتاً على خلفية تفشي وباء فيروس كورونا العالم (COVID - 19)، جاء حرصاً على حياة الناس وسلامتهم من أي ضرر أو أذى قد يتعرضون له جراء الاختلاط.
وقال الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد: «نحن حريصون كل الحرص على رفع الإيقاف المؤقت عن صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد، ونرجو أن يكون ذلك قريباً بعد زوال حدة انتشار الوباء».
وأضاف: «إن هذا الأمر يخضع تماماً لتوجيهات عليا، ولرأي هيئة كبار العلماء، ولتقييم الجهات الصحية ذات الاختصاص، فيما يتعلق بالتأكد من توفر الاشتراطات الكاملة والإجراءات الاحترازية التامة لضمان سلامة البشر».

- مسح إلكتروني لقياس الآثار
من جانبه أكد محمد الدخيني وكيل الاتصال الاستراتيجي ومتحدث الهيئة العامة للإحصاء إجراء الهيئة مسحا «إلكترونيا» لقياس تأثير كورونا وتتبع الآثار المتوقعة للجائحة على المنشآت، من خلال الإجراءات التي اتخذتها لدعم الأنشطة التجارية قبل وأثناء أزمة كورونا وما ترتب عليها.
وأوضح الدخيني أن مسح تأثير فيروس كورونا على المنشآت يستهدف قياس حجم التأثير وتوفير البيانات الموثوقة لراسمي السياسات ومتخذي القرار لدعم المنشآت الاقتصادية على اختلافها، مشيراً إلى أن المسح يستهدف المنشآت التجارية كافة على اختلاف حجمها ونطاقاتها الجغرافية.
وأوضح أن المسح مختصر، لن يتجاوز في حدوده 10 دقائق – 15 دقيقة، ومتاح عبر الإنترنت وباستطاعة الجميع الحصول على بياناتها. مبيناً أن هذا المسح هو خاص بالمنشآت في المملكة، وتنقسم إلى صغيرة وكبيرة ومتوسطة، وتهدف البيانات إلى مساعدة راسمي البيانات إلى بناء استراتيجيات تدعم استقرار المنشآت في المملكة.

- فحص 81 ألفاً في جدة
وتستمر أعمال لجنة تنظيم سكن العمالة بالسعودية بعد إعلانها إعادة توزيع العمال لفك التكدسات. ووقفت لجنة سكن العمالة الأجنبية بمدينة جدة وبمشاركة 12 جهة معنية على 341 مبنى بالمحافظة وذلك خلال شهر في إطار الأعمال التكاملية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وشملت الجولات إجراء المسح النشط للعمالة الذين تجاوز عددهم بتلك المساكن بـ81 ألف شخص والتحقق من الالتزام بالإجراءات الاحترازية بتلك المساكن بالإضافة لتأكيد الفحص لكل عامل وإعداد سجل متابعة صحي خاص به وتوفير غرف عزل حال الاشتباه بالإصابة بالفيروس.
وعملت اللجنة خلال الفترة الماضية على نقل العمالة إلى مواقع حكومية بعد تجهيزها بشكل سريع وفق المتطلبات الصحية والبلدية والتنسيق مع الجمعيات المتخصصة لتقديم الإعاشة لهم.
- عودة مواطنين من جورجيا وأذربيجان
إلى ذلك، وصلت إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة رحلة الخطوط السعودية القادمة من دولتي جورجيا وأذربيجان والمخصصة لعودة المواطنين الراغبين بالعودة إلى للمملكة.
وخضع العائدون إلى (12) مرحلة يتم تطبيقها منذ وصولهم إلى مطار بلد المغادرة وحتى وصولهم مطارات المملكة وخروجهم منها. وفور وصول المواطنين إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، طبقت كافة التدابير الصحية والوقائية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كما اتخذت الجهات الحكومية بالمملكة العديد من الخطوات والإجراءات والتدابير الوقائية.
- إصابات جديدة في دول الخليج
سجلت دول خليجية، أمس، إصابات جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، تركز معظمها في قطر التي اقتربت من اختراق حاجز 15 ألف حالة إصابة بالفيروس.
وأعلنت الإمارات تسجيل 561 حالة إصابة جديدة، ليصل إجمالي الإصابات المسجلة في الدولة 13.599 حالة، بينما ارتفعت حالات الشفاء إلى 2664. من جهتها، كشفت الدكتورة فاطمة الكعبي، رئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية وباحث مساعد بمشروع الخلايا الجذعية، خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، بعض تفاصيل الإعلان الأخير لدولة الإمارات عن علاج داعم ومبتكر لفيروس كورونا المستجد، الذي طوره «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية»، مع ظهور نتائج واعدة لتجاربه على بعض الحالات المرتبطة بـ«كوفيد - 19». وأشارت إلى «أن العلاج يخضع لتجارب سريرية، لأول مرة، في الإمارات، وهو ما يعد إنجازاً وطنياً». وذكرت الكعبي أن عدد مرضى فيروس «كوفيد - 19»، الذين خضعوا للعلاج الداعم بالخلايا الجذعية وصل إلى 73 مريضاً ممن صنفت إصابتهم بين المتوسطة وشديدة الأعراض.
من جانبها، سجّلت وزارة الصحة الكويتية 242 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 4619 حالة. وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية، إنه تم تسجيل 3 حالات وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى أمس 33 حالة. بينما سجّلت وزارة الصحة الكويتية 101 حالة شفاء لمصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، ليرتفع عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء إلى 1703 حالات.
من جهتها، نفّذت الإدارة العامة للدفاع المدني بالبحرين قرابة 19 ألف عملية تطهير منذ 26 فبراير (شباط) الماضي وحتى 1 مايو (أيار) الحالي، وذلك في إطار العمل على تعزيز الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتخذة ضمن الجهود الوطنية للحد من انتشار فيروس كورونا. وأشار مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني إلى تنفيذ 3546 عملية في منافذ المملكة، و623 في أماكن العزل المخصصة لمكافحة الفيروس، و651 عملية في المباني والشركات الخاصة، بالإضافة إلى 2763 عملية في مواقع أخرى، و1203 عمليات للمركبات. وأضاف أن عمليات التطهير، شملت المباني الحكومية، حيث تم القيام بأكثر من 9 آلاف عملية، منوهاً إلى أن جهود الإدارة على تدريب أفراد المؤسسات الخاصة والمجتمع المدني على القيام بهذه العمليات من خلال عقد 276 دورة، شارك فيها 840 شخصاً و3587 متطوعاً.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة بسلطنة عمان، أمس، عن تماثل 750 حالة للشفاء، فيما تم تسجيل 36 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد 19)، منها 22 حالة لعُمانيين و14 حالة لغير عُمانيين. وبهذه الحصيلة، يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 2483 حالة، وعدد الوفيات 11 حالة.
أما في قطر، فسجلت وزارة الصحة العامة 776 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، وتعافي 98 حالة، وذلك في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. وجاء في بيان الوزارة، أمس، أن عدد الإصابات في البلاد ارتفع إلى 14872 حالة، وإجمالي الوفيات بقي عند مستواه 12 حالة، في حين ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 1534 حالة. ونوهت الصحة القطرية، في بيان، بأنها ستشهد تذبذباً في أعداد حالات الإصابة بالفيروس، بين ارتفاع وانخفاض، وذلك يرجع لعدة أسباب، من بينها أن تفشي الفيروس يعتبر في مرحلة الذروة، قبل أن تبدأ أعداد الإصابات بالنزول تدريجياً.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.