السعودية تقيّم الأوضاع الصحية قبل إعادة فتح المساجد

سجلت 1362 حالة جديدة وتبدأ مسحاً إلكترونياً لقياس تداعيات «كورونا» على المنشآت

جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
TT

السعودية تقيّم الأوضاع الصحية قبل إعادة فتح المساجد

جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)
جولات مكثفة للجنة سكن العمالة بجدة للحد من انتشار فيروس {كورونا} المستجد (واس)

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد19) حاجز الـ25 ألف حالة في السعودية وذلك بعد تسجيل 1362 إصابة جديدة بالفيروس خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، فيما تم تسجيل 210 حالات تعافٍ جديدة، وتسجيل سبع حالات وفاة جديدة.
وأكد الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة في المؤتمر الصحافي أمس، أن نسبة غير السعوديين في حالات الإصابة الجديدة بلغت 9 في المائة، وشكلت نسبة السعوديين 91 في المائة، فيما شكلت الإناث 11 في المائة من حالات الإصابة الجديدة، بينما الذكور 89 في المائة، وفيما يخص الفئة العمرية فإن 3 في المائة من الإصابات الجديدة لأطفال و2 في المائة لكبار سن (أكبر من 65 عاماً)، و95 في المائة لبالغين.
وأضاف الدكتور العبد العالي أن إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بالفايروس في المملكة إلى 25.459 حالة، من بينها 21.518 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية المناسبة لها، فيما 139 حالة حرجة منها تتلقى الرعاية في العنايات المركزة الملائمة لأوضاعها الصحية.
وأشار العبد العالي إلى ارتفاع عدد حالات التعافي بـ210 حالات إضافية، ليصل إجمالي المتعافين إلى 3765 حالة تعافٍ، فيما تم تسجيل 7 حالات وفاة لجنسيات متعددة من غير السعوديين، في جدة ومكة المكرمة، تراوحت أعمارهم بين (33 عاماً) و(57 عاماً).

- ضمانات قبل فتح المساجد
أكدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية أن رفع الإيقاف المؤقت عن صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد لن يتم إلا بعد التأكد من توافر الضمانات الكافية لحماية الناس وسلامتهم، حسب تقييم الجهات الصحية واللجان ذات الاختصاص.
وأكدت الشؤون الإسلامية أن المحافظة على حياة الناس وسلامتهم أولوية مطلقة حث عليها الإسلام. وأوضحت في بيان لها أن إيقاف صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد مؤقتاً على خلفية تفشي وباء فيروس كورونا العالم (COVID - 19)، جاء حرصاً على حياة الناس وسلامتهم من أي ضرر أو أذى قد يتعرضون له جراء الاختلاط.
وقال الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد: «نحن حريصون كل الحرص على رفع الإيقاف المؤقت عن صلاة الجمعة والجماعة لجميع الفروض في المساجد، ونرجو أن يكون ذلك قريباً بعد زوال حدة انتشار الوباء».
وأضاف: «إن هذا الأمر يخضع تماماً لتوجيهات عليا، ولرأي هيئة كبار العلماء، ولتقييم الجهات الصحية ذات الاختصاص، فيما يتعلق بالتأكد من توفر الاشتراطات الكاملة والإجراءات الاحترازية التامة لضمان سلامة البشر».

- مسح إلكتروني لقياس الآثار
من جانبه أكد محمد الدخيني وكيل الاتصال الاستراتيجي ومتحدث الهيئة العامة للإحصاء إجراء الهيئة مسحا «إلكترونيا» لقياس تأثير كورونا وتتبع الآثار المتوقعة للجائحة على المنشآت، من خلال الإجراءات التي اتخذتها لدعم الأنشطة التجارية قبل وأثناء أزمة كورونا وما ترتب عليها.
وأوضح الدخيني أن مسح تأثير فيروس كورونا على المنشآت يستهدف قياس حجم التأثير وتوفير البيانات الموثوقة لراسمي السياسات ومتخذي القرار لدعم المنشآت الاقتصادية على اختلافها، مشيراً إلى أن المسح يستهدف المنشآت التجارية كافة على اختلاف حجمها ونطاقاتها الجغرافية.
وأوضح أن المسح مختصر، لن يتجاوز في حدوده 10 دقائق – 15 دقيقة، ومتاح عبر الإنترنت وباستطاعة الجميع الحصول على بياناتها. مبيناً أن هذا المسح هو خاص بالمنشآت في المملكة، وتنقسم إلى صغيرة وكبيرة ومتوسطة، وتهدف البيانات إلى مساعدة راسمي البيانات إلى بناء استراتيجيات تدعم استقرار المنشآت في المملكة.

- فحص 81 ألفاً في جدة
وتستمر أعمال لجنة تنظيم سكن العمالة بالسعودية بعد إعلانها إعادة توزيع العمال لفك التكدسات. ووقفت لجنة سكن العمالة الأجنبية بمدينة جدة وبمشاركة 12 جهة معنية على 341 مبنى بالمحافظة وذلك خلال شهر في إطار الأعمال التكاملية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وشملت الجولات إجراء المسح النشط للعمالة الذين تجاوز عددهم بتلك المساكن بـ81 ألف شخص والتحقق من الالتزام بالإجراءات الاحترازية بتلك المساكن بالإضافة لتأكيد الفحص لكل عامل وإعداد سجل متابعة صحي خاص به وتوفير غرف عزل حال الاشتباه بالإصابة بالفيروس.
وعملت اللجنة خلال الفترة الماضية على نقل العمالة إلى مواقع حكومية بعد تجهيزها بشكل سريع وفق المتطلبات الصحية والبلدية والتنسيق مع الجمعيات المتخصصة لتقديم الإعاشة لهم.
- عودة مواطنين من جورجيا وأذربيجان
إلى ذلك، وصلت إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة رحلة الخطوط السعودية القادمة من دولتي جورجيا وأذربيجان والمخصصة لعودة المواطنين الراغبين بالعودة إلى للمملكة.
وخضع العائدون إلى (12) مرحلة يتم تطبيقها منذ وصولهم إلى مطار بلد المغادرة وحتى وصولهم مطارات المملكة وخروجهم منها. وفور وصول المواطنين إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، طبقت كافة التدابير الصحية والوقائية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، كما اتخذت الجهات الحكومية بالمملكة العديد من الخطوات والإجراءات والتدابير الوقائية.
- إصابات جديدة في دول الخليج
سجلت دول خليجية، أمس، إصابات جديدة بفيروس كورونا (كوفيد - 19)، تركز معظمها في قطر التي اقتربت من اختراق حاجز 15 ألف حالة إصابة بالفيروس.
وأعلنت الإمارات تسجيل 561 حالة إصابة جديدة، ليصل إجمالي الإصابات المسجلة في الدولة 13.599 حالة، بينما ارتفعت حالات الشفاء إلى 2664. من جهتها، كشفت الدكتورة فاطمة الكعبي، رئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية وباحث مساعد بمشروع الخلايا الجذعية، خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات، بعض تفاصيل الإعلان الأخير لدولة الإمارات عن علاج داعم ومبتكر لفيروس كورونا المستجد، الذي طوره «مركز أبوظبي للخلايا الجذعية»، مع ظهور نتائج واعدة لتجاربه على بعض الحالات المرتبطة بـ«كوفيد - 19». وأشارت إلى «أن العلاج يخضع لتجارب سريرية، لأول مرة، في الإمارات، وهو ما يعد إنجازاً وطنياً». وذكرت الكعبي أن عدد مرضى فيروس «كوفيد - 19»، الذين خضعوا للعلاج الداعم بالخلايا الجذعية وصل إلى 73 مريضاً ممن صنفت إصابتهم بين المتوسطة وشديدة الأعراض.
من جانبها، سجّلت وزارة الصحة الكويتية 242 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 4619 حالة. وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث باسم وزارة الصحة الكويتية، إنه تم تسجيل 3 حالات وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى أمس 33 حالة. بينما سجّلت وزارة الصحة الكويتية 101 حالة شفاء لمصابين بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، ليرتفع عدد الحالات التي تعافت وتماثلت للشفاء إلى 1703 حالات.
من جهتها، نفّذت الإدارة العامة للدفاع المدني بالبحرين قرابة 19 ألف عملية تطهير منذ 26 فبراير (شباط) الماضي وحتى 1 مايو (أيار) الحالي، وذلك في إطار العمل على تعزيز الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتخذة ضمن الجهود الوطنية للحد من انتشار فيروس كورونا. وأشار مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني إلى تنفيذ 3546 عملية في منافذ المملكة، و623 في أماكن العزل المخصصة لمكافحة الفيروس، و651 عملية في المباني والشركات الخاصة، بالإضافة إلى 2763 عملية في مواقع أخرى، و1203 عمليات للمركبات. وأضاف أن عمليات التطهير، شملت المباني الحكومية، حيث تم القيام بأكثر من 9 آلاف عملية، منوهاً إلى أن جهود الإدارة على تدريب أفراد المؤسسات الخاصة والمجتمع المدني على القيام بهذه العمليات من خلال عقد 276 دورة، شارك فيها 840 شخصاً و3587 متطوعاً.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة بسلطنة عمان، أمس، عن تماثل 750 حالة للشفاء، فيما تم تسجيل 36 حالة إصابة جديدة بمرض فيروس كورونا (كوفيد 19)، منها 22 حالة لعُمانيين و14 حالة لغير عُمانيين. وبهذه الحصيلة، يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 2483 حالة، وعدد الوفيات 11 حالة.
أما في قطر، فسجلت وزارة الصحة العامة 776 حالة إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا، وتعافي 98 حالة، وذلك في الأربع والعشرين ساعة الأخيرة. وجاء في بيان الوزارة، أمس، أن عدد الإصابات في البلاد ارتفع إلى 14872 حالة، وإجمالي الوفيات بقي عند مستواه 12 حالة، في حين ارتفع عدد حالات الشفاء إلى 1534 حالة. ونوهت الصحة القطرية، في بيان، بأنها ستشهد تذبذباً في أعداد حالات الإصابة بالفيروس، بين ارتفاع وانخفاض، وذلك يرجع لعدة أسباب، من بينها أن تفشي الفيروس يعتبر في مرحلة الذروة، قبل أن تبدأ أعداد الإصابات بالنزول تدريجياً.


مقالات ذات صلة

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الدفاعات الكويتية تتصدى لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الخميس)، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران.

وقال الجيش الكويتي على إكس «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم».


الرياض تُدين اعتداءات طهران وتتضامن مع الدول المستهدَفة


سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

الرياض تُدين اعتداءات طهران وتتضامن مع الدول المستهدَفة


سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)

أدانت السعودية، أمس (الأربعاء)، استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية السعودية.

وأعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) وفاة اثنين من أفراد طاقمها من الجنسية الفلبينية.

وأكدت «الخارجية السعودية» في بيانها «ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار، وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، والقانون والأعراف الدولية».

في الأثناء، أعلن الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الأربعاء تزامناً مع تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدان البيان السعودي، الاعتداءات الإيرانية على تلك الدول، مؤكداً تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وقوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، واستهداف الناقلة السعودية «سدر» في مضيق هرمز، بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.


السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
TT

السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

شددت السعودية، الأربعاء، على أن السلام يمثل الخيار القادر على توفير الأمن الدائم لجميع دول المنطقة وشعوبها، مؤكدةً أن بلوغ هذا الهدف لا يمكن أن يكون دون الإسراع في التوصل إلى تسوية منصفة وشاملة ونهائية للقضية الفلسطينية، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول «حركة عدم الانحياز».

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية، في الاجتماع الذي عُقد في صربيا؛ حيث أكد في كلمته أن غياب الحلول السياسية يتضح في منطقة الشرق الأوسط؛ باستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه بقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقها من اعتداءات على الأراضي السورية.

وعدّ الخريجي الاعتداءات الإسرائيلية انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعوب وسيادة الدول، وعاملاً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

أمن المنطقة مسؤولية مشتركة

وقال المهندس الخريجي: «تنطلق جهود المملكة الإقليمية من قناعة بأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن استدامته تتطلب تفاهمات تقلل من احتمالات المواجهة وتحول دون اتساع الخلافات، ولذلك حرصت المملكة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ودعم المبادرات التي تساعد على الوساطة والتهدئة، وتشجيع الأطراف على معالجة أسباب التوتر قبل تحولها إلى أزمات أوسع».

وأضاف أن السعودية ترى أن خفض التوتر لا يمثل هدفاً مؤقتاً، بل يوفر للدول فرصة لإعادة توجيه أولوياتها نحو التنمية المستدامة وتحسين حياة شعوبها، ومن هذا المنطلق، تدعو دول المنطقة إلى تجنب السياسات التي تزيد التوترات، والعمل على بناء مصالح مشتركة تجعل الاستقرار أساساً للتنمية، وتمنح شعوب المنطقة فرصاً أوسع لتحقيق تطلعاتها.

وأعرب الخريجي عن تقدير المملكة للرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ولحكومته على ما بذلوه من جهود مقدرة لاستضافة هذا الاجتماع، في وقت تتزايد خلاله التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

التزام بمبادئ «عدم الانحياز»

وقال إن «المملكة منذ الإسهام في تأسيس حركة عدم الانحياز، حافظت على التزامها بالمبادئ التي قامت عليها، وفي مقدمتها صون سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، ورفض استخدام القوة وسيلةً لتسوية الخلافات، وقد انعكس ذلك في سياسة المملكة الخارجية، التي اعتمدت الحوار في إدارة القضايا الدولية، وعملت على توسيع علاقات التعاون، ودعمت المسارات التي تحد من احتمالات نشوب النزاع وتعزز الأمن والسلم الدوليين».

وأكد أن السعودية تقدر ما تمثله مبادئ الحركة ومقاصدها من أساس مهم للعمل الدولي المشترك، وما اضطلعت به من دور مسؤول في دعم القضايا العادلة، وبصفة خاصة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية واهتمامها بأمن الشرق الأوسط واستقراره.

وشدد على أهمية استمرار التنسيق من خلال الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، بما يحافظ على أولوية الحلول السلمية السياسية، وتعزيز الامتثال للقانون الدولي أمام سياسات فرض القوة والتصعيد، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية التي أكد عليها مؤخراً قرار مجلس الأمن 2817.

المشاركون في الاجتماع في صورة جماعية (واس)

لقاءات ثنائية

إلى ذلك، عقد المهندس الخريجي لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع، حيث التقى صامويل أوكود زيتو أبلاكوا وزير الخارجية الغاني وإدوارد بيزيمانا وزير خارجية بوروندي ونظيريه الإندونيسي محمد أنيس ماتا والسريلانكي أرون هيماشاندرا، وكريشنا براساد داكال وكيل وزارة الخارجية في نيبال (كل على حدة).

وشهدت اللقاءات الثنائية مناقشة سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.