أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض

اقتحموا شركات نفطية ومجمعي الواحة والمحيا السكنيين وقتلوا 3 مواطنين و19 من جنسيات مختلفة

أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض
TT

أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض

أحكام بالقتل على 3 سعوديين خططوا لـ«حادثة البركان» باستهداف سفارات غربية في الرياض

أصدرت محكمة في السعودية، أمس، أحكاما ابتدائية، بالقتل حدا وتعزيرا، على 3 سعوديين، وبالسجن على 5 آخرين، حتى 30 سنة، ومنعهم من السفر، كانوا ضمن خلية الـ86، التي أدين عناصرها بالتخطيط لتنفيذ «حادثة البركان» التي كان من المفترض أن تنفذ في عام 2004، وكانت تستهدف السفارات الأميركية والبريطانية والإسبانية في حي السفارات بالرياض، في وقت واحد، والتخطيط لاغتيال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز بدس السم عبر فتحة تكييف مكتبه. وقتلت الخلية الإرهابية في العملية 3 سعوديين و19 مقيما من مختلف الجنسيات، بينهم بريطاني، جرى ربطه بالحبال، بعد قتله، وسحبه بالسيارة أمام المارة.
وأقر المدان الأول، الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بانضمامه إلى خلية إرهابية داخل البلاد تابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، واعتناق المنهج التكفيري، ونقض البيعة الشرعية الثابتة في عنقه لولي الأمر، ومبايعته زعيم التنظيم في المملكة عبد العزيز المقرن (قتل في مواجهة أمنية في 2004)، حيث شارك المدان، وهو زعيم الخلية، في اقتحام مجمع المحيا السكني الذي تعرض لتفجير بسيارة مفخخة في 2004، وذلك بسيارته، وإطلاق النار على أفراد الحراسات الأمنية للمجمع، من أجل فتح الطريق أمام السيارة المفخخة بالمتفجرات، بالتزامن مع إطلاق قذائف «آر بي جي» من الجبل الموازي لبوابة المجمع من عضوي التنظيم فيصل الدخيل وخالد السنان (قتلا في مواجهات أمنية في 2004)، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة عدد كبير.
واشترك زعيم الخلية، الذي حضر الجلسة على كرسي متحرك نتيجة إصابته في مواجهات أمنية بالخبر، في تجهيز 5 سيارات بسبعة أطنان من المتفجرات، وترصد خط سير صهاريج الغاز الكبيرة بهدف السطو والاستيلاء عليها تحت تهديد السلاح، وذلك لتنفيذ مخطط عملية إرهابية، أطلق عليها عناصر الخلية بـ«حادثة البركان»، كانت تستهدف تفجير السفارات الأميركية والبريطانية والإسبانية، في الحي الدبلوماسي بالرياض، في وقت واحد. وأدين زعيم الخلية، بالتخطيط لاغتيال الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز، وذلك عن طريق إدخال مواد كيماوية شديدة الخطورة، ووضعها عند فتحات التكييف التي تغطي الدور الذي يقع فيه مكتبه في مقر وزارة الداخلية. كما أدين بانضمامه إلى خلية «الردع والحماية» المتفرعة عن التنظيم، والمكلفة برصد وقتل شخصيات من الأسرة المالكة وبعض المسؤولين ورجال الأمن، وتحديد أفضل الأوقات والطرق لاغتيالهم.
كما خطط، بناء على توجيه قائد التنظيم (آنذاك) عبد العزيز المقرن، لعملية إرهابية أطلق عليها «سرية القدس»، وعمل مع 3 آخرين من بينهم القتيل عبد الله السبيعي، أحد المدرجين في قائمة الـ26 (قتل في 2005) والقتيل تركي المطيري، على اقتحام مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب) وشركة «بتروليوم سنتر» ومجمع الواحة السكني في محافظة الخبر. يذكر أن زعيم الخلية قال في جواب على تهمة المشاركة في اقتحام مجمع الواحة السكني بالخبر، إن زملاءه في التنظيم أبلغوه عن وجود نساء عراقيات داخل المجمع السكني، حيث أخذتهن القوات الأميركية أسيرات من العراق، وكان همه من اقتحام المجمع تخليص النساء بأسرع ما يمكن. وأقر المدان الأول بمشاركته في قتل 3 من رجال الأمن السعوديين؛ أحدهم رجل أمن، واثنان من رجال الأمن الصناعي في الشركة، واشترك مع المتهم الثاني في قتل أشخاص عدة من جنسيات مختلفة، حيث ربط أحد عناصر الخلية أحد القتلى البريطانيين بالحبال وسحبه بالسيارة، و3 من الجنسية الهندية، وآخر من الجنسية اليابانية، إضافة إلى إيطالي قتل بعد أن تم احتجازه. وقام بالاتصال بقناة «الجزيرة» الإخبارية، ليبث رسائله التهديدية.
وتستر زعيم الخلية على القتيل السعودي عبد العزيز المقرن قائد تنظيم القاعدة بالسعودية (آنذاك)، في تسليم أحد عناصر «القاعدة»، وهو مغربي الجنسية، مبلغا كبيرا من المال، لتنفيذ عملية إرهابية في المملكة المغربية ونسب هذا العمل الإرهابي بعد تنفيذه إلى تنظيم «القاعدة في السعودية».
حضر الجلسة ممثلون عن السفارتين البريطانية والآيرلندية، وكذلك زوجة القتيل البريطاني مايكل ليون هاملتون.
وأقر بالتهم المدان الثاني، الذي حكم عليه بالقتل بحد الحرابة لمبايعته الكبرى للقتيل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة (آنذاك)، ومبايعته الصغرى للقتيل عبد العزيز المقرن، زعيم تنظيم القاعدة في السعودية، وذلك في ظل أوامر وتوجيهات أسامة بن لادن، حيث كفر المدان ولاة الأمر، ومفتى عام المملكة، وعددا من العلماء، وشارك في تفجير مجمع المحيا بالرياض، وذلك بتجهيز وتفخيخ السيارة الجيب التي استخدمت في التفجير، وطلائها بشعار سيارات أحد قطاعات وزارة الداخلية السعودية (قوات الطوارئ الخاصة).
وكان المدان، يتنقل مع أعضاء التنظيم الإرهابي، وقادته، ومنهم عبد العزيز المقرن وفيصل الدخيل وبندر الدخيل ومشعل الحاسري وعلي المعبد وسلطان بجاد وصالح العوفي (جميعهم قتلوا في مواجهات أمنية)، بين عدد من الأوكار الإرهابية (منازل - استراحات - مناطق برية) ويتلقى التدريبات فيها استعدادا للقتال بجانب التنظيم الإرهابي، حيث قاوم رجال الأمن في مواجهات عنيفة، وأطلق النار عليهم، في 8 مواقع كان آخرها في أحد المنازل في محافظة الرس، حيث قبض عليه هناك بعد إصابته.
وخطط المدان الثاني، بناء على توجيه عبد العزيز المقرن قائد التنظيم، للمشاركة في أعمال إرهابية، تستهدف المقيمين الأجانب في السعودية، حيث شارك المدان في اقتحام مجمع الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أي بي كورب)، وشركة «بتروليوم سنتر»، ومجمع «الواحة السكني»، بمحافظة الخبر، بقوة السلاح مع أعضاء التنظيم الإرهابي، والدخول للمبني باستخدام القنابل اليدوية، والرشاشات.
وشارك المدان الثاني، الذي رد على قاضي الجلسة بأن هذه المحكمة باطلة شرعا، في قتل رجل أمن سعودي، واسمه حسن البارقي، واثنان من رجال الأمن الصناعي في إحدى الشركات النفطية، وهما تركي النعيمي، وزين العبدلي، كما اشترك في قتل 19 شخصا من الجنسيات الفلبينية، والهندية، والسويدية، والإيطالية، والمصرية، والسريلانكية، والأميركية، وآخر من جنوب أفريقيا.
ورصد المدان الثاني ومعه آخرون (قتلوا في مواجهات أمنية)، فريق عمل قناة «بي بي سي»، حيث قتلوا المصور سيمون كمبرز، وأصابوا زميله المراسل في الشؤون الأمنية، فرانك غاردنر، وذلك بناء على توجيهات من قائد التنظيم المقرن، كما شارك المدان مع آخرين في قتل 4 من رجال الأمن عند نقطة تفتيش أم سدرة في منطقة القصيم في أبريل (نيسان) 2004.
وأوضح فرانك غاردنر، مراسل «بي بي سي»، لـ«الشرق الأوسط»، أنه مسرور بأن القضية التي تعرض فيها للهجوم، جرى النطق بالحكم على الجناة فيها، لأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ فترة، مشيرا إلى أنه حضر قتل «القاعدة» زميله المصور الآيرلندي سيمون كمبرز، الذي كان يكره الحرب على العنف.
وقال غاردنر الذي أصيب بشلل نصفي جراء الحادثة، إنه مستاء جدا من الحادثة التي تعرض لها، وليس من الحكم الذي صدر بحق المتورطين في عملية إطلاق النار عليهم، «حيث إننا كنا نعمل داخل المملكة، صحافين وليس عسكريين أو مجرمين، وكنا نتنقل بسلام وطمأنينة».
وأشار إلى أنه كان في حي السويدي (جنوب الرياض)، يعملون على لقطة الختام لتقرير جرى إعداده لصالح القناة، وأثناء الاستعداد لمغادرة الموقع إلى الفندق، فوجئ بسيارة مظللة، ونزل منها شخص، وأطلق النار على المصور سيمون، الذي كان حينها يحمل الكاميرا على كتفيه، «ثم التفت إلي، ولحق بي مجموعة منهم، وأطلق النار علي بكثافة، 6 طلقات استقرت في جسدي في منطقة الظهر والجنب والكتف».
وذكر مراسل «بي بي سي» أن السعودية قدمت له العلاج عقب تعرضه للحادثة في مستشفى الملك فيصل التخصصي، حيث وصف الفريق الطبي، بـ«الممتاز»، وقال: «حينما عدت إلى المملكة مرة أخرى، العام الماضي، قررت أن أزور المستشفى، كي أشكر الفريق الذي أشرف على علاجي».
وأقر المدان السادس، الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، بالعمل تحت قيادة المسؤول عن التسليح في المملكة وأحد أعضاء التنظيم الإرهابي القتيل راكان الصيخان، وإبراهيم المزيني (قتلا في مواجهات أمنية)؛ إذ رسم طريقا لتهريب الأسلحة ومستلزمات الخلية الإرهابية بعيدا عن أنظار الجهات الأمنية، وسافر من الرياض إلى حفر الباطن، وقام بتجنيد عدد من الأشخاص لصالح التنظيم، وقبض عليه في أحد الأوكار الإرهابية في حي الملك فهد بالرياض، بعد أن شارك في إطلاق النار على رجال الأمن بقصد قتلهم، وكان معه في المنزل 35 شخصا من قادة وأعضاء التنظيم، حيث أصيب في فخذه اليسرى بأعيرة نارية.
وقام المدان بمساعدة السعودي صالح العوفي، أحد قادة «القاعدة» في المملكة، وذلك بنقل أسرته من أحد منازل عناصر الخلية الإرهابية، وذلك بعد انكشاف أمره من قبل السلطات الأمنية، وهروبه.
واعترف المدان الثالث، الذي حكم عليه بالسجن 30 سنة، والمنع من السفر لمدة مماثله لسجنه، بعرضه المشاركة في تنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة على الملا بلال، وهو المسؤول عن عملية المدمرة كول في اليمن، (موقوف لدى السلطات الأميركية)، وبعد عودته للمملكة من أفغانستان، قابل المدان الملا بلال في الرياض، وألح عليه لتنفيذ عمليه إرهابية عاجلة.
ورفض المدان الثالث، الحكم الابتدائي الصادر بحقه، بسبب أنه لا يعترف بشرعية المحكمة منذ حضوره الجلسة الأولى في هذه القضية، حيث استهان بقاضي الجلسة، وطلب منه ألا يستدعيه مرة أخرى. وثبتت عليه المساعدة في تزوير ما يزيد على 45 جواز سفر لجنسيات مختلفة، ونزع أختام وتأشيرات دخول وخروج من إيران وباكستان، من عدة جوازات لأعضاء التنظيم.



للمرة الرابعة... «الشبيبة الثورية» الكردية تعتدي على القصر العدلي في الحسكة

إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)
TT

للمرة الرابعة... «الشبيبة الثورية» الكردية تعتدي على القصر العدلي في الحسكة

إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس الماضي (ولات)

قام عناصر من «الشبيبة الثورية» الكردية، السبت، بإنزال اللوحة التعريفية عن مبنى القصر العدلي في الحسكة للمرة الرابعة خلال يومين. وعدّ المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، ما يجري من اضطرابات «حدثاً عابراً» لا يؤثر على سير العملية الانتخابية في الحسكة التي تسير بشكل «إيجابي». فيما وصلت نحو 1200 عائلة مهجرة من عفرين إلى مناطقهم الأصلية تنفيذاً للاتفاق.

وعاود عناصر «من الشبيبة الثورية» الكردية التظاهر أمام القصر العدلي، والاعتداء على مبنى القصر العدلي، وإزالة لوحته التعريفية للمرة الرابعة في مشهد استفزازي، جاء عقب زيارة الفريق الرئاسي للمبنى برفقة نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند خليل، في إطار التحضيرات لإعادة افتتاح القصر العدلي، وتفعيل المنظومة القضائية في المحافظة. بحسب «مديرية إعلام الحسكة».

شبيبة كردية خلال إنزال لافتة وعلم سوريا من القصر العدلي في الحسكة (أرشيفية - متداولة)

و«الشبيبة الثورية» تنظيم شبابي ظهر في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، ورغم أنه تنظيم «مستقل» فإنه يحسب على «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) و«حزب العمال الكردستاني»، وتتهمه منظمات حقوقية بتجنيد القاصرين والقاصرات.

وقال محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، إن الاعتداء على المؤسسات العامة والممتلكات، التي هي ملك لكل المواطنين هو «تصرف مرفوض لا يؤدي إلا إلى زيادة التوتر وتعطيل مصالح الناس وإضعاف النسيج المجتمعي».

ورأى المحافظ، في بيان، أن ما يقوم به «بعض الشباب» من أعمال تخريب «لا يخدم مصلحة المجتمع، ولا يعكس قيم أبناء المنطقة المعروفين بالوعي والمسؤولية»، مشدداً على أن «الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع» داعياً الجميع، وخصوصاً الشباب، في هذا «الظرف الحساس»، إلى «التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وتغليب لغة العقل والحوار، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع أو نشر الفوضى».

إطلاق دفعة جديدة من الموقوفين المنتسبين لـ«قسد» في محافظة الحسكة الجمعة (سانا)

المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، نوار نجمة، قال إن الاضطرابات التي تشهدها محافظة الحسكة «حدث عابر»، مؤكداً عدم تأثيرها على سير العملية الانتخابية في المحافظة؛ وقال إن قراراً صدر منذ يومين بتشكيل اللجان الفرعية ولجنة الطعون على مستوى مناطق الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب.

وينتهي، السبت، موعد تقديم الطعون على عضوية اللجان الفرعية، وستباشر اللجان الفرعية عملها مباشرة في اختيار أعضاء الهيئات الناخبة بالنسبة للمناطق الثلاث، في الحسكة ومنطقة عين العرب في محافظة حلب، بإشراف مباشر من اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سانا».

وأكد نجمة أن العملية الانتخابية في محافظة الحسكة تسير بشكل «إيجابي»، وقال إن «نجاح العملية الانتخابية سيساهم في تعزيز عملية الاندماج السياسي والإداري والأمني في المحافظة، وتطبيق بنود اتفاق 29 يناير (كانون الثاني)»، مشيراً إلى أن تأخر انعقاد مجلس الشعب يعود إلى وجود «رغبة بإجراء الانتخابات في محافظتي الرقة والحسكة... بهدف تعزيز الصفة التمثيلية للمجلس وإعطاء القرارات والقوانين الصادرة عنه مصداقية تشريعية أكبر».

ورغم محاولة «الشبيبة الثورية» عرقلة إتمام عملية دمج القصور العدلية في محافظة الحسكة، استمر تنفيذ الاتفاق، السبت، مع عودة دفعة رابعة من مهجري عفرين إلى مناطقهم الأصلية في محافظة حلب، شملت نحو 1200 عائلة، وذلك بإشراف الفريق الرئاسي، ومرافقة قوى الأمن الداخلي في محافظتي الحسكة وحلب.

جزء من قافلة جديدة تضم نحو 1200 عائلة من أهالي عفرين تغادر محافظة الحسكة باتجاه قراهم وبلداتهم في منطقة عفرين بريف حلب (سانا)

وبموجب الاتفاق، عاد خلال الفترة الماضية نحو 1400 عائلة من الحسكة إلى مناطقهم الأصلية على ثلاث دفعات؛ الأولى في مارس (آذار) الماضي وشملت نحو 400 عائلة، ودفعتان خلال شهر أبريل (نيسان) ضمتا ألف عائلة، ليتبقى نحو 5800 عائلة مهجرة شمال شرقي البلاد بانتظار العودة إلى بيوتهم.

وخلال سنوات الحرب، شهدت مناطق شمال سوريا حركة نزوح باتجاه مناطق شمال شرقي، وكانت أكبر موجة نزوح من أكراد عفرين عام 2018، لدى إطلاق تركيا عملية «غصن الزيتون».

وفي سياق استكمال تنفيذ الاتفاق، أطلقت السلطات السورية سراح 232 معتقلاً من عناصر «قسد» كانوا قد أوقفوا قبل أربعة أشهر خلال عمليات إنفاذ القانون: وأكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن إطلاق هذه الدفعة ليست في إطار عملية تبادل الأسرى والمعتقلين، فقد تم تجاوز هذه المرحلة قائلاً: «نحن الآن في مرحلة استكمال اتفاق 28 يناير»، مشيراً إلى تسلم الحكومة السورية إدارة السجون في محافظة الحسكة «بشكل كامل».

وقُتل شخصان وأصيب ثمانية آخرون بينهم نساء وأطفال، بإطلاق رصاص عشوائي في مدينة القامشلي احتفالاً بإطلاق سراح معتقلي «قسد».


«تهدئة هشة» في الزاوية الليبية عقب اشتباكات بين ميليشيات

سيارة مهشَّمة في اشتباكات الزاوية الليبية الجمعة (بلدية الزاوية)
سيارة مهشَّمة في اشتباكات الزاوية الليبية الجمعة (بلدية الزاوية)
TT

«تهدئة هشة» في الزاوية الليبية عقب اشتباكات بين ميليشيات

سيارة مهشَّمة في اشتباكات الزاوية الليبية الجمعة (بلدية الزاوية)
سيارة مهشَّمة في اشتباكات الزاوية الليبية الجمعة (بلدية الزاوية)

هيمن الهدوء الحذر على مدينة الزاوية (غرب ليبيا)، السبت، عقب توقف الاشتباكات المسلحة التي وقعت بين ميليشيات، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة محلية، مع انتشار «قوات اللواء 52» داخل المدينة لفض النزاع، وفقاً لمصادر محلية وشهود عيان.

وساد الهدوء خصوصاً في الأحياء الشمالية المكتظة بالسكان قرب مصفاة الزاوية، أكبر مصفاة نفط عاملة في البلاد، والتي استأنفت عملها، السبت، بعدما أُغلقت بالكامل إثر تعرضها لقصف شديد تسبب في أضرار بمنشآتها، الجمعة.

وقالت مصادر محلية إن «اتفاق وقف إطلاق النار تم التوصل إليه بعد وساطة قادها عدد من الأعيان والشيوخ، بالتعاون مع قيادات عسكرية»، غير أن مراقبين يرون أن «التهدئة لا تزال هشة وقابلة للانهيار في أي لحظة، في ظل استمرار نفوذ الميليشيات، وتعدد مراكز القوة داخل المدينة ذات الثقل الاستراتيجي».

وتوقف القتال بعد دخول «قوات اللواء 52» بقيادة محمود بن رجب، والتابعة لمنطقة الساحل الغربي العسكرية، لفض الاشتباكات، بناءً على طلب من بلدية الزاوية والأعيان.

وسارعت شركة «البريقة لتسويق النفط»، السبت، إلى إعلان استئناف العمليات التشغيلية بشكل كامل في مستودع الزاوية النفطي، وتزويد شركات التوزيع بمنتجاتها بشكل اعتيادي، بعد يوم واحد من تعرض أحد خزاناته لأضرار؛ جراء سقوط قذيفتين في أثناء الاشتباكات.

قوة تابعة لـ«اللواء 52» عند مدخل مدينة الزاوية الليبية السبت (متداولة)

ولم يصدر عن السلطات الرسمية أي إفادة بشأن «أعداد الضحايا»، ولكن مصادر طبية ومحلية قالت إن «الاشتباكات أسفرت عن سقوط 10 قتلى وأكثر من 20 جريحاً»، في حين أفادت تقارير أخرى بأرقام متفاوتة، وسط تضارب في حصيلة الضحايا.

وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية تعرُّض منازل وممتلكات المواطنين، وبعض المحال التجارية، وإحدى الصيدليات في المدينة، لأضرار كبيرة، جرَّاء سقوط قذائف عشوائية، بينما أعرب الأهالي عن استياء وغضب شديدين من تكرار مثل هذه الاشتباكات بين المجموعات المسلحة، مطالبين بتدخل حاسم من حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ووزارة الداخلية، لوضع حد نهائي لها.

وذكرت منظمة «رصد الجرائم في ليبيا» أن ضحايا سقطوا إثر سقوط قذائف وشظايا على مناطق سكنية، خلال مواجهات دارت بين «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» التابع لحكومة الوحدة، ومجموعات مسلحة أخرى تنشط في المدينة. وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن القتال تسبب في أضرار مادية بمنشآت مدنية، واتهمت أطراف النزاع بعرقلة عمليات إجلاء المدنيين، ومنع فرق الإسعاف والطوارئ من الوصول إلى العالقين في مناطق التوتر.

من مخلَّفات اشتباكات الزاوية الليبية الجمعة (بلدية الزاوية)

من جانبها، رحبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا بجهود الوساطة التي قادها «اللواء 52 مشاة» التابع لرئاسة الأركان العامة، والتي أفضت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأكدت «المؤسسة» بدء انتشار قوات اللواء في مناطق التَّماس لضمان عودة الاستقرار، ودعت النائب العام الليبي إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة، لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، محملة الحكومة المسؤولية القانونية عن حماية المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ولم تعلِّق حكومة «الوحدة» المؤقتة على الأضرار التي لحقت بمصفاة النفط ولا حجم الخسائر البشرية النهائية جرَّاء هذه الاشتباكات، التي استُخدمت فيها أسلحة ثقيلة وطائرات مُسيَّرة.

وكانت «قوة الإسناد الأولى» التابعة لمحمد بحرون، المعروف بـ«الفار»، قد أعلنت شن «عملية واسعة النطاق» ضد جماعات إجرامية في المدينة «ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى فرض سلطة الدولة، وتجفيف منابع الجريمة، وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني».

إدانة أممية

من جهتها، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاشتباكات المسلحة، وأعربت عن قلقها البالغ إزاء سقوط ضحايا مدنيين، واستخدام أسلحة ثقيلة في أحياء سكنية مكتظة، وتحويل منشآت مدنية إلى ساحات قتال، ودعت جميع الأطراف إلى وقف فوري للأعمال القتالية وحماية المدنيين.

وتشهد الزاوية، التي تضم إحدى كبريات مصافي النفط، معارك بين فصائل مسلحة متناحرة وعمليات اتجار غير مشروعة متعددة، مثل تهريب الوقود والسلع التجارية إلى تونس المجاورة، كما تشكِّل نقطة انطلاق للمهاجرين غير النظاميين الساعين إلى الانتقال إلى أوروبا بحراً.


غارات إسرائيلية على جنوب بيروت

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب بيروت

دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت حي حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت - 6 مايو 2026 (أ.ف.ب)

شنت إسرائيل السبت غارتين على طريق دولي جنوب بيروت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، وذلك رغم وقف لإطلاق النار يسري منذ ثلاثة أسابيع بين الدولة العبرية و«حزب الله» المدعوم من إيران.

وذكرت الوكالة أن «العدو الإسرائيلي شن غارتين على أوتوستراد السعديات»، في إشارة إلى بلدة تبعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب بيروت وتقع خارج معاقل «حزب الله».

وشاهد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سيارتين أصيبتا بأضرار وتدخل مسعفين على هذا الطريق الذي يربط العاصمة اللبنانية بجنوب البلاد.

جانب من الدمار من جراء الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (إ.ب.أ)

ولاحقاً شنّ الجيش الإسرائيلي غارة جديدة على سيارة جنوب بيروت، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية، وذلك بعيد غارتين على أخرى على طريق سريع يربط العاصمة بجنوب البلاد. وقالت الوكالة: «استهدف العدو الإسرائيلي سيارة على طريق ملتقى النهرين - الشوف»، الواقعة على بعد نحو 20 كيلومترا جنوب بيروت، وغير البعيدة عن موقع الغارة السابقة التي استهدفت طريق السعديات.

Your Premium trial has ended